issue17415

3 إيران NEWS Issue 17415 - العدد Monday - 2026/8/3 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT اشترط اتفاقا سريعا لفتح مضيق هرمز وإنهاء «التهديد النووي» ترمب يوقف الضربة... ويمنح التفاوض فرصة جديدة أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعليق هجوم جديد كـان مـقـررا على إيــران، مشترطا الـتـوصـل سـريـعـا إلـــى اتــفــاق يعيد فتح مضيق هرمز وينهي «التهديد النووي الإيراني»، بعد أيام من استعدادات أميركية وإسرائيلية لحملة قصف واسعة استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية. وقـــال تـرمـب إن إيـــران ودولا أخـــرى في الشرق الأوســط طلبت من الـولايـات المتحدة إرجــــــــاء الـــهـــجـــوم بـــعـــدمـــا قـــــال إن «مـــعـــالـــم» اتـــفـــاق قـــد تـــحـــددت، مـضـيـفـا أنـــه وافــــق على إلغاء العملية «مـن أجـل مصلحة العالم في المستقبل، وكذلك من أجل بقاء إيران ناجحة ومزدهرة»، شريطة إنجاز الاتفاق سريعاً. وكــــتــــب تــــرمــــب عـــلـــى مـــنـــصـــتـــه «تــــــروث سوشيال»، أن التفاهم يجب أن يشمل «الفتح الــفــوري والـكـامـل والــشــامــل» لمضيق هـرمـز، و«إنهاء التهديد النووي الإيراني»، مضيفا أن إسـرائـيـل «تـنـضـم» إلــى هــذا الالـــتـــزام، من دون أن يــصــدر عـــن الــحــكــومــة الإسـرائـيـلـيـة تأكيد علني لموافقتها على وقف الضربات. وجـــــاء الإعــــــان بــعــدمــا أكــــد تـــرمـــب أن الـــولايـــات المــتــحــدة لا تــــزال جـــاهـــزة للتحرك العسكري ضد إيران إذا تعثرت المفاوضات، فــــي إشـــــــارة إلـــــى أن تــعــلــيــق الـــهـــجـــوم يـبـقـى مـشـروطـا بـــإحـــراز تـقـدم سـريـع نـحـو اتـفـاق. ودعـــــــا جـــمـــيـــع الأطــــــــــراف إلــــــى الإســــــــــراع فـي إنجاز الاتفاق، قائلاً: «ليبدأ الجميع العمل وينجزوا الأمر». وكــتــب أن الـــولايـــات المــتــحــدة «جــاهــزة لـــــضـــــرب إيـــــــــــران بــــمــــســــتــــويــــات مــــــن الــــرعــــب الــعــســكــري والــــقــــوة لـــم تُــشــهــد مــنــذ الــحــرب العالمية الثانية». وكان الرئيس الأميركي قد هدد، خلال اجتماع حكومته في منتجع كامب ديفيد، بـــضـــرب إيـــــــران «بــــقــــوة شـــــديـــــدة»، قــــائــــا إن استمرار العمليات سيقود طهران في نهاية المطاف إلـى القول إنها «لـم تعد قــادرة على التحمل». لكنه أبـدى في الوقت نفسه ثقته بإمكان توصل فريقه التفاوضي، الذي يضم صــهــره جــاريــد كـوشـنـر والمــبــعــوث الـخـاص ستيف ويـتـكـوف ووزيــــر الـخـارجـيـة مـاركـو روبيو، إلى تفاهم مع الإيرانيين. ويــــعــــيــــد إعـــــــــان تـــــرمـــــب الــــــحــــــرب إلــــى مــســار سـبـق أن تـعـثـر مـــــرارا مـنـذ انـدلاعـهـا فـبـرايـر (شــبــاط)؛ فقد أعـلـن الرئيس 28 فـي الأمـــيـــركـــي فـــي مــنــاســبــات ســابــقــة، وقـــفـــا أو تعليقا لـلـضـربـات، قبل انـهـيـار التفاهمات واســــتــــئــــنــــاف الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة بــن واشنطن وطهران. وفــي اتـصـال سبق إعـــان تـرمـب، شدد مــحــمــد بــــن ســـلـــمـــان بــــن عـــبـــد الـــعـــزيـــز ولـــي الـعـهـد رئــيــس مـجـلـس الــــــوزراء الــســعــودي، عــلــى أولــــويــــة الــــحــــوار وخـــفـــض الـتـصـعـيـد، وضــرورة التوصل إلى تهدئة تمهد لحلول دبلوماسية وتحول دون اتساع الحرب. حملة عسكرية واسعة جـــاء قــــرار تعليق الـضـربـة فـيـمـا كانت واشــنــطــن وتـــل أبــيــب تـسـتـعـدان لمـــا وصفته مـصـادر أميركية بأنه إحــدى أقسى حملات القصف منذ انـدلاع الحرب، محددة منشآت الطاقة الإيرانية في مقدمة بنك الأهداف. وقـــالـــت مـــصـــادر لـشـبـكـة «ســــي بـــي إس نــــيــــوز»، إن الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل خططتا لعملية مشتركة قد تشمل مصافي نــفــط ومــحــطــات لـتـولـيـد الــكــهــربــاء ومــرافــق حيوية أخرى، وكان من الممكن أن تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت تقارير أميركية بأن إدارة ترمب كـانـت تنظر إلـــى اسـتـهـداف مـنـشـآت الطاقة والبنية التحتية بوصف ذلك وسيلة لزيادة الضغط على طـهـران وإجـبـارهـا على قبول الــــشــــروط الأمــيــركــيــة فـــي مـــفـــاوضـــات إنــهــاء الـحـرب. كما نقلت «وول ستريت جـورنـال» عــــن مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن، أن تــــرمــــب أمـــر بـالاسـتـعـداد لهجوم جـديـد يـهـدف إلــى دفع إيران نحو تقديم تنازلات، بعدما خلص إلى أن الأدوات الدبلوماسية السابقة لم تحقق النتائج المطلوبة. وخـــــــــال الأيـــــــــــام الـــــتـــــي ســـبـــقـــت إعــــــان التعليق، استهدفت الولايات المتحدة مواقع داخل إيران، قالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إنها شملت مراكز قيادة عسكرية ومــنــشــآت لــلــصــواريــخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة ومواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية. وشـــــهـــــدت المـــنـــطـــقـــة أيــــضــــا هــجــمــات عـلـى قــــوات ومــصــالــح أمـيـركـيـة وحـلـيـفـة. وأضــــافــــت «ســـنـــتـــكـــوم» أن إيـــــــران أطـلـقـت هجوما مفاجئا بصواريخ باليستية على قوات أميركية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى اعتراض جميع الصواريخ. ورغــــــم إعــــــان تـــرمـــب تــعــلــيــق الـعـمـلـيـة الجديدة، بقيت التحذيرات الأمنية الأميركية قائمة. وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية دول، داعية إياها 10 تنبيهات لرعاياها في إلـــــى الاســــتــــعــــداد لإلــــغــــاء الــــرحــــات وإغـــــاق المجالات الجوية وتعطل حركة السفر. وكــــانــــت ســـــفـــــارات الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة فـــي عـــمّـــان وبـــغـــداد والـــقـــدس قـــد حــــذرت من «تصعيد غير مـتـوقـع»، وحـثـت الأميركيين على التفكير في المغادرة، أو الاستعداد لها إذا اتسعت المواجهة. ونــــاقــــشــــت إدارة تــــرمــــب خــــــال الأيــــــام الأخــــــيــــــرة، مـــخـــاطـــر اســــتــــنــــزاف مـــخـــزونـــات صـواريـخ «بـاتـريـوت» الاعـتـراضـيـة وذخـائـر الــــدفــــاع الـــجـــوي إذا تــوســعــت الــحــمــلــة، إلــى جانب احتمالات تعرض حلفاء واشنطن في الخليج الـعـربـي لهجمات إيـرانـيـة وارتــفــاع التكلفة الاقتصادية للحرب، وفقا لوسائل إعلام أميركية. وفـي أول تعليق إسرائيلي بعد إعـان تـــرمـــب، قــــال وزيـــــر الــطــاقــة وعـــضـــو المـجـلـس الـــــــوزاري الأمـــنـــي المــصــغــر إيــلــي كـــوهـــن، إن هـنـاك تنسيقا أمـنـيـا واسـتـخـبـاراتـيـا وثيقا بــــن إســــرائــــيــــل والــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة بــشــأن جميع التطورات في المنطقة، لكنه شدد على أن بــــاده سـتـتـحـرك عـسـكـريـا إذا اسـتـأنـفـت إيــران برنامجها النووي أو طـورت قدراتها الصاروخية، «سواء أُبرم اتفاق أم لا». وقــــال مـــســـؤول إســرائــيــلــي إن الـرئـيـس الأمـــيـــركـــي دونــــالــــد تـــرمـــب ورئـــيـــس الــــــوزراء بنيامين نتنياهو، بحثا خـال اجتماعهما فــــي واشـــنـــطـــن الأســــبــــوع المــــاضــــي، مـخـتـلـف الخيارات لكبح البرنامج النووي الإيراني، بما يشمل المـسـار الدبلوماسي والضغوط ًالاقتصادية والخيار العسكري. إطار لا يزال أوليا قال مسؤول إقليمي لوكالة «أسوشييتد بــــــرس» مــــشــــارك فــــي جـــهـــود الــــوســــاطــــة، إن المــقــتــرح الــجــديــد الـــــذي أعــلــنــه تـــرمـــب يـدعـو الـــولايـــات المــتــحــدة وإيـــــران إلـــى الـــعـــودة إلـى طــاولــة المــفــاوضــات لمـعـالـجـة الـقـضـايـا التي أعاقت التفاهمات السابقة، مؤكدا أن اتفاقا نهائيا لم يُبرم بعد، وأن الاتصالات لا تزال مستمرة. ويتضمن المقترح، وفق المسؤول، إعادة فتح مضيق هرمز ووقف الهجمات في أنحاء المنطقة، بما فيها عمليات الفصائل المدعومة من إيران في العراق ضد دول الخليج العربي والأردن. وفي المقابل، تنهي الولايات المتحدة حـــصـــارهـــا الـــبـــحـــري عـــلـــى إيـــــــــران، وتــســمــح لطهران باستئناف صادراتها النفطية، وفق الـشـروط التي وردت في تفاهم وقـف إطلاق النار المؤقت. وقـــــال تـــرمـــب إن إســـرائـــيـــل تــنــضــم إلــى الــتــزامــه بـوقـف الــحــرب إذا تــم الـتـوصـل إلـى الاتـــفـــاق، فيما لــم يـصـدر تعليق رسـمـي من الـحـكـومـة الإسـرائـيـلـيـة، مــا أبــقــى الـغـمـوض قـــائـــمـــا بــــشــــأن مـــســـتـــوى الــتــنــســيــق الــفــعــلــي وحــــــدود الــــتــــزام تـــل أبـــيـــب بــــأي وقــــف جـديـد للعمليات. ويأتي ذلك بعد انهيار تفاهمات سابقة تـضـمـنـت شـــروطـــا مــشــابــهــة، أبـــرزهـــا إعــــادة فتح مضيق هرمز. وقد استأنفت واشنطن وطـهـران تـبـادل الـضـربـات فـي مطلع يوليو (تــمــوز)، بعدما كـانـت مـذكـرة تفاهم وُقعت فـــي مـنـتـصـف يــونــيــو (حــــزيــــران) قـــد مـهـدت لمحادثات إنهاء الحرب. إيران ترفض رواية ترمب رفض مسؤولون عسكريون إيرانيون، قـول ترمب إن طـهـران طلبت وقـف الهجوم، ووصفوا ذلك بأنه «كذبة جديدة» تستهدف الــضــغــط عــلــى دول المــنــطــقــة. وقـــالـــت وكــالــة «مــهــر» الـحـكـومـيـة اســتــنــادا إلـــى المـسـؤولـن العسكريين، إن تصريح ترمب «لم يكن سوى كذبة جــديــدة»، مضيفة أن الـقـوات المسلحة الإيرانية «في حالة تأهب قصوى ومستعدة لأي احــتــمــال». وقـــال المــســؤولــون إن الـقـوات الإيرانية لا تزال في أعلى درجات الاستعداد، ســــــواء قــــــررت الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة تـصـعـيـد عملياتها أو التراجع عنها، محذرين من أن ساحة المعركة ستحدد النتيجة إذا أصبحت المواجهة أمرا لا مفر منه. وكـان وزيـر الخارجية الإيـرانـي عباس عراقجي، قـد حـذر الـولايـات المتحدة مـن أي «عـمـل مـتـهـور»، وأبـلـغ مسؤولين فـي تركيا وباكستان بأن طهران سترد بحزم على أي «عــــــدوان»، مــحــذرا مــن تــداعــيــات الإجـــــراءات الأميركية على أمن المنطقة. كــمــا قــــال عـــراقـــجـــي لـــوزيـــر الــخــارجــيــة الـسـعـودي الأمـيـر فيصل بـن فــرحــان، إن أي هــجــوم أمــيــركــي أو إســرائــيــلــي، أو مـشـاركـة دول إقليمية فـيـه، كــل ذلـــك سـيـواجـه بــــ«رد متناسب» من القوات المسلحة الإيرانية. وفي هذا السياق، أجرى عراقجي مساء السبت، اتصالات هاتفية مع نظيره التركي هــاكــان فــيــدان، وقــائــد الـجـيـش الباكستاني عــــاصــــم مــــنــــيــــر، تــــنــــاولــــت مــــخــــاطــــر اتــــســــاع المواجهة وسبل احتواء التصعيد. وفـــــــي مــــؤشــــر إلـــــــى اســـــتـــــمـــــرار الـــتـــوتـــر المــــيــــدانــــي، أعـــلـــن الـــجـــيـــش الـــكـــويـــتـــي تـدمـيـر طـائـرات مسيرة إيـرانـيـة استهدفت منشآت حيوية، بينما أكدت طهران أن قواتها لا تزال في أعلى درجات الجاهزية. ملاحة مهددة في «هرمز» لا تـــــزال إيــــــران تـــفـــرض قـــيـــودا مــشــددة على الملاحة في المضيق، وتشترط الحصول عـلـى إذن مسبق ودفـــع رســـوم عــبــور، فيما انخفضت حركة الملاحة فيه «بـحـدة»، وفق شركة «كبلر» المتخصصة في تتبع التجارة البحرية. وفــي أحــدث تحديث لعملياتها، قالت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـــيـــركـــيـــة «ســنــتــكــوم» أغـسـطـس (آب)، أعــــادت الـقـوات 2 إنـــه حـتـى ســفــيــنــة تـــجـــاريـــة، 35 الأمـــيـــركـــيـــة تـــوجـــيـــه وعــــطــــلــــت ســـفـــيـــنـــتـــن، وصـــــعـــــدت إلـــــــى مــن ســفــيــنــتــن أخـــــريـــــن، فــــي إطـــــــار عـمـلـيـاتـهـا لــتــشــديــد الـــرقـــابـــة عـــلـــى حـــركـــة المــــاحــــة فـي المنطقة، فـي إطـــار الـحـصـاري البحري على إيران. وكـــــان يــمــر عــبــر المــضــيــق قــبــل الــحــرب في المائة من إمدادات النفط والغاز 20 نحو الطبيعي المسال العالمية، ما جعل تعطيله عـامـا رئيسيا فـي اضـطـراب أســـواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود والتضخم. وبـــعـــد انـــهـــيـــار وقــــف إطـــــاق الـــنـــار في أبريل (نيسان)، قفزت العقود الآجلة لخام في المائة. ويتوقع محللون 24 برنت بنحو اســتــطــلــعــت «رويـــــتـــــرز» آراءهـــــــــم، اســـتـــمـــرار ارتفاع الأسعار خلال العام الحالي. ويقول ترمب إن منع إيــران من امتلاك ســـــاح نــــــووي يـــبـــرر تــحــمــل ارتــــفــــاع تـكـلـفـة الوقود على المدى القريب، إلا أن التداعيات الاقتصادية زادت الضغط السياسي عليه لإيـــجـــاد مــخــرج مـــن الـــحـــرب قـبـل انـتـخـابـات التجديد النصفي الأميركية. وفــــي مـــــــوازاة الاتــــصــــالات الـسـيـاسـيـة، اســـتـــمـــرت الـــــحـــــوادث الأمـــنـــيـــة فــــي المـــمـــرات الــبــحــريــة. وقـــالـــت هـيـئـة عـمـلـيـات الــتــجــارة الــبــحــريــة الــبــريــطــانــيــة إنـــهـــا تــلــقــت بـاغـن عـن حادثتين قبالة سـواحـل سلطنة عمان، إحــــداهــــمــــا تـــعـــرضـــت فـــيـــهـــا نـــاقـــلـــة لمـــقـــذوف مجهول ألحق أضرارا بغرفة المحركات، فيما أبـلـغ ربـــان ناقلة أخـــرى عـن انـفـجـار وتناثر لـــلـــمـــيـــاه قــــــرب ســفــيــنــتــه مــــن دون تـسـجـيـل أضرار. وأبــقــت الـــولايـــات المـتـحـدة تحذيراتها الأمـنـيـة لـرعـايـاهـا فـي عــدد مـن دول الشرق الأوســــــــــط، داعــــيــــة إيــــاهــــم إلــــــى الاســــتــــعــــداد لاحــتــمــال إلـــغـــاء الـــرحـــات الــجــويــة وإغــــاق المجالات الجوية إذا تجدد التصعيد. سي» تقلع من حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» أثناء انتشارها في بحر العرب (سنتكوم) 35- مقاتلة أميركية شبحية من طراز «إف لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط» ترمب: ليبدأ الجميع العمل وينجزوا الأمر مصدر عسكري: الملاحة ستظل مقيدة ما دامت الإجراءات الأميركية مستمرة طهران ترفع جاهزيتها وتنفي اتفاقا لفتح «هرمز» قال القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني مجيد ابن الرضا، الأحد، إن طهران تتعامل مع كل تهديد يصدر عن خصومها بوصفه «حــقــيــقــيــا وقـــائـــمـــا»، حــتــى عــنــدمــا يــنــدرج ضـمـن «حـــرب نـفـسـيـة»، مضیفا أن الـقـوات المـــســـلـــحـــة ســـتـــعـــزز جـــاهـــزيـــتـــهـــا وقـــدراتـــهـــا الردعية والعسكرية. وتـزامـن ذلــك مـع نفي مـصـادر إيرانية تـــقـــريـــرا إســـرائـــيـــلـــيـــا أفـــــــاد بـــمـــوافـــقـــة وزيــــر الـــخـــارجـــيـــة عـــبـــاس عـــراقـــجـــي عــلــى مـقـتـرح لإعادة فتح مضيق هرمز، في أول رد إيراني عـلـى الـحـديـث عــن تـرتـيـبـات لـلـمـاحـة، قيل إنها ساهمت في تعليق هجوم أميركي كان مقررا على إيران. وكـتـب ابـــن الــرضــا، فــي مـنـشـور نقلته وكـــالـــة «مــــهــــر»، أن الــتــصــريــحــات الأخـــيـــرة الصادرة عن خصوم إيران، «وإن جاءت في سياق عمليات نفسية وحرب حسابات، فإن كل تهديد، من وجهة نظرنا، تهديد حقيقي وجدير بالاهتمام». وأضــــــاف: «لـــن نــؤخــذ عـلـى حـــن غـــرة، ولــــن نــقــف مــكــتــوفــي الأيـــــــدي»، مــشــيــرا إلــى أن طـهـران ستجعل مـن الـتـهـديـدات أساسا «لــــزيــــادة الــجــاهــزيــة وتـــعـــزيـــز الــــــردع ورفـــع مستوى قدراتها». نــــقــــلــــت وكــــــالــــــة «فــــــــــــــــارس»، الـــتـــابـــعـــة لـ«الحرس الثوري»، عن مصدرين مطلعين، الإسرائيلية بشأن 12 نفيهما تقريرا للقناة مـــوافـــقـــة عـــراقـــجـــي عــلــى خــطــة لإعــــــادة فتح مضيق هرمز. وقال مصدر قريب من الفريق الإيراني المفاوض إنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن إعـــادة فتح المضيق، ووصــف الأنباء المنشورة في هذا الشأن بأنها «كاذبة». ونـقـلـت «فـــــارس» عــن مــصــدر عسكري قـــولـــه إن مــضــيــق هـــرمـــز ســيــظــل مـغـلـقـا ما دامــــت مـــا وصـفـهـا بــــــ«الإجـــــراءات الـعـدائـيـة الأميركية» مستمرة. وأضـاف أن السفن لن تتمكن مــن الـعـبـور إلا عـبـر المـــســـارات التي تعلنها طهران وبعد الحصول على تصريح من بحرية «الحرس الثوري». وكـــانـــت طـــهـــران قـــد رفـــضـــت الأســـبـــوع المـــاضـــي مـقـتـرحـا عُــمــانــيــا لإدارة مشتركة لمـضـيـق هــرمــز، وتـمـسـكـت بـــأن تـبـقـى إدارة حــــركــــة المـــــاحـــــة تـــحـــت ســـيـــطـــرتـــهـــا. وقـــــال مسؤولون إيرانيون إن الخطة، التي تقوم عـلـى تقسيم المـضـيـق إلـــى مـسـاريـن لعبور السفن، لا تلبي مطالب إيـــران، مؤكدين أن المـضـيـق «لـــن يــعــود إلـــى وضــعــه الــــذي كـان عليه قبل الحرب». » الإســرائــيــلــيــة قد 12 وكـــانـــت «الــقــنــاة ذكـرت، نقلا عن دبلوماسيين مطلعين على المـفـاوضـات، أن عراقجي وافـــق ليل السبت - الأحـــد على مقترح تسوية أعـــدّه وسطاء قـطـريـون والـــولايـــات المـتـحـدة بــشــأن إعـــادة فتح مضيق هرمز. وقالت القناة إن موافقة عراقجي كانت أحد الأسباب التي دفعت ترمب إلى تعليق الضربة العسكرية المقررة على إيران. وبـحـسـب المــقــتــرح، تــدخــل الـسـفـن إلـى الخليج العربي عبر المسار الشمالي الواقع في المياه الإقليمية الإيرانية قبالة مضيق هرمز، بينما تغادره عبر المسار الجنوبي في المياه الإقليمية العُمانية. ويدور الخلاف بـــن إيـــــران والــــولايــــات المــتــحــدة وحـلـفـائـهـا حول مسارات الملاحة داخل المضيق. وتـــــصـــــر طـــــهـــــران عـــلـــى مـــــــرور الــســفــن عبر مسار الشمالي القريب من سواحلها وتـــحـــت إشــــرافــــهــــا، بــيــنــمــا اتـــجـــهـــت خـــال الأسابيع الأخيرة أعداد متزايدة من السفن إلــــى المـــســـار الــجــنــوبــي بـــمـــحـــاذاة الـسـاحـل الـــعُـــمـــانـــي تـــحـــت حـــمـــايـــة عــمــلــيــة تــقــودهــا الولايات المتحدة. وتـصـف إيــــران هـــذا المــســار بـأنـه «غير آمن وغير قانوني»، في حين ترى الأطراف الأخرى أنه يضمن حرية الملاحة بعيدا عن الـقـيـود الـتـي تــحــاول طــهــران فـرضـهـا على حركة العبور. وتنص اتفاقية الأمـم المتحدة لقانون البحار على أن السفن تتمتع بحق «المرور الـــــبـــــريء» عـــبـــر الـــبـــحـــر الإقـــلـــيـــمـــي، وأنــــــه لا يـجـوز لــلــدول الساحلية عـرقـلـة هـــذا الحق إلا في حالات محددة، ينص عليها القانون الدولي. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية الـبــريـطـانـيـة، أمــــس (الـــســـبـــت)، إنــهــا تلقت واقعتين قبالة سواحل سلطنة ​ تقارير عن فيها ناقلة نفط ​ عمان، إحداهما تعرَّضت لإصــابــة بقذيفة مجهولة أدت إلـــى إلـحـاق أضـــــــرار بـــغـــرفـــة المــــحــــركــــات. وفـــــي الـــواقـــعـــة الأخرى، أفاد قبطان ناقلة نفط بأنَّه شاهد تناثرا كبيرا للمياه وانـفـجـارا بالقرب من الـسـفـيـنـة، عـلـى الــرغــم مــن عـــدم الإبــــاغ عن وقوع أضرار. لندن - طهران: «الشرق الأوسط»

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky