أعلنت حركة «حماس» عن قبولها تسليم سلاحِها إلـــى اللجنة الـوطـنـيـة لإدارة قـطـاع غـــزة، بـعـد أشـهـر من الجدل والرفض، وتجاوزت بهذه الخطوة مجرد التوقيع على اتفاق، لتعكس بشكل واضح أزمة نمط آيديولوجي وعـــقـــائـــدي تـبـنـتـه «حــــمــــاس» و«أخــــواتــــهــــا»، وأســـفـــر في النهاية عن القبول بتسليم السلاح الذي عدّته على مدار عقود رمز الحركة وأداة النضال والمقاومة الوحيدة. والحقيقة أن معضلة «المشهد الحمساوي» أنه أثبت أن تجاهل الحركة التام للمعضلات الهيكلية في بنيتها العقائدية وتجاهلها الكامل لنظرة العالم لها بما فيه قـطـاع واســـع مـن العالم الـعـربـي، وكـيـف أنـهـا قـفـزت على الانقسام الفلسطيني وعلى سيطرتها بالقوة المسلحة على قـطـاع غــزة وتصنيف الـعـالـم لها منظمة إرهـابـيـة، وتــــصــــورت أن الـــبـــنـــاء الـــعـــقـــائـــدي الــصــلــب لــعــنــاصــرهــا، وتضحيات كثير منهم سيغطي على ما سبق من مثالب. علينا ألا ننسى أيـضـا أن المـتـعـاطـفـن مــع القضية الفلسطينية والــذيــن جــابــوا شــــوارع الـعـالـم كـلـه بشرقه وغربه، لم يعلنوا للحظة أنهم متعاطفون مع «حماس» ولا مــع مـشـروعـهـا الـسـيـاسـي، واكــتــفــوا بـالـتـضـامـن مع القضية الفلسطينية العادلة ورفض المجازر الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين. والحقيقة أن لحظة تسليم السلاح و«السلطة» في غـــزة إلـــى لجنة تـكـنـوقـراط وبـتـوجـيـه مــن جـهـة أجنبية، هـي المجلس التنفيذي لـغـزة، يجب أن تمثل اعترافا من «حــــمــــاس» بــهــزيـمـة مــشــروعــهــا ورهـــانـــاتـــهـــا الـسـيـاسـيـة والعسكرية، فإذا كان من المؤكد أن وجود احتلال أجهض بالمستوطنات حل الدولتين في الضفة الغربية، وحاصر قطاع غـزة ثم ارتكب جرائم إبــادة جماعية دون حساب، لا يـعـنـي أن أداة مـواجـهـتـه سـتـكـون بــالــضــرورة بـالـقـوة المسلحة، وأن هذا الخيار في حال الإقدام عليه، خصوصا أكــتــوبــر (تــشــريــن الأول)، يـجـب أن 7 فـــي عـمـلـيـة بـحـجـم تحسب تبعاته بـدقـة مهما كـانـت المــبــررات، ومهما كان حجم الجرائم الإسرائيلية. والحقيقة أنـــه لــو كـانـت «حــمــاس» جـــزءا مــن نضال حركات التحرر الوطني العالمية وليست جــزءا (سابقاً) مـن التنظيم الـدولـي لــإخــوان، لكانت قـد قـصـرت، مثلاً، عمليتها فــي أكـتـوبـر عـلـى اسـتـهـداف العسكريين فقط، ولـــكـــانـــت نــجــحــت فـــي نــســج تــحــالــفــات دولـــيـــة مـــع قــوى وتيارات داعمة للقضية الفلسطينية، بل ربما تكون جزءا مـن الـحـراك الشعبي الــذي جـرى فـي العالم مـن أجـل دعم القضية الفلسطينية. تسليم السلاح هو كشف حساب لحركة «حماس»، ولا يــعــنــي تـصـفـيـة لـلـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة ولا هـزيـمـة قاضية لها لأنها لن تختفي، إنما هي في النهاية «هزيمة بالنقاط» لنمط من التفكير العقائدي والسياسي تبنته الحركة لعقود، وإن ما قاله قادة «حماس» إنها «ستبقى تمارس دورها المدني والسياسي» هو كلام تأخر عامين عــلــى الأقـــــل، ومـعـضـلـتـه أن عــنــاصــر «حـــمـــاس» اعـــتـــادت عـلـى نـمـط مــن التفكير الـعـقـائـدي اعـتـبـر الـكـفـاح المـدنـي والـسـيـاسـي مـجـرد ملحق لمـشـروعـهـا الـعـسـكـري، وحــان الوقت أن تفعل العكس، لأن الفارق بين تنظيمات حركات التحرر الوطني والميليشيات المسلحة أن الأولــى لا تعد حمل السلاح هدفا في ذاته، وإنما هو في خدمة مشروع الحركة المدني والسياسي من أجل تحقيق الهدف الكبير في الاستقلال والتحرر. ســيــبــقــى الـــتـــحـــدي أمـــــــام «حـــــمـــــاس» أن مــفــهــومــهــا لــلــحــضــور المــــدنــــي والـــســـيـــاســـي هــــو نــشــاطــهــا الــخــدمــي والأهلي بين الناس، وهي بلا شك كان لها حضور وسط الـــشـــارع الفلسطيني، لـكـن الـقـضـيـة الأســاســيــة فــي عـدم وجـود عناصر للحركة قـادرة على مخاطبة العالم الذي تحرك جانب كبير منه لدعم القضية الفلسطينية، وهي على خلاف منظمة التحرير الفلسطينية التي ضمت في فترات سابقة قيادات سياسية رفيعة المستوى استطاعت أن تخاطب العالم وتـؤثـر فيه، قبل أن يصيبها الترهل وســـــوء الأداء فـــي الـــســـنـــوات الأخـــيـــرة فـــي عــهــد الـسـلـطـة الفلسطينية. إذا تـمـت خـطـة تــرمــب وسـلـمـت «حـــمـــاس» سلاحها وانسحبت إسرائيل مـن غــزة، فـإن القضية الفلسطينية تحتاج لقيادات شابة جديدة تتجاوز ثنائية «حماس» والسلطة، تؤسس لمشروع جديد قـادر على التعامل مع معطيات «مدنية وسياسية» عالمية جـديـدة، وقـد شكل إعـــــان تـسـلـيـم «حــــمــــاس» ســاحــهــا مـــجـــرد إعـــــان لـهـذه البداية الجديدة. أعـــادت الـزيـارة التي قـام بها رئيس الـــوزراء الإسرائيلي بـنـيـامـن نـتـنـيـاهـو إلـــى واشــنــطــن الأســـبـــوع المـــاضـــي تسليط الضوء على طبيعة العلاقة الأميركية - الإسرائيلية، في ظل تباينات بـــرزت حــول ملفات غــزة وإيــــران ومستقبل المنطقة. ورغـــم اسـتـمـرار متانة التحالف، تثير هــذه الـتـطـورات ســؤالا أوسع: هل فعلا يريد دونالد ترمب تعريف العلاقة مع إسرائيل أم أنه يرغب في ترتيب الأولويات داخلها؟ وهل الخلاف ظرفي بـن إدارة تـرمـب وحكومة نتنياهو اليمينية المـتـشـددة أكثر مما هو بين أميركا وإسرائيل، إضافة إلى أن شخصية ترمب وعنجهية نتنياهو أديا معا إلى تظهير الخلافات الأخيرة؟ منذ عقود، شكلت العلاقة الأميركية - الإسرائيلية إحدى أكثر العلاقات ثباتا في السياسة الدولية، حتى بدا وكأن الدعم الأميركي لإسرائيل لا يتأثر بتبدل الإدارات أو تغيّر الأولويات. غير أن التطورات بالمنطقة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض توحي بأن ما يتغير ليس متانة التحالف، وإنما حدود الدور الذي تؤديه إسرائيل داخل الاستراتيجية الأميركية. فالخلافات التي بـرزت حـول ملفات غـزة وإيـــران ولبنان لا تـعـكـس انــقــابــا أمــيــركــيــا عــلــى إســـرائـــيـــل، بــقــدر مـــا تكشف انتقال واشنطن من سياسة تتبنى الأولويات الإسرائيلية إلى سياسة تضع المصالح الأميركية أولاً، حتى وإن تطلب ذلك كبح بعض الـخـيـارات الـتـي تفضلها الحكومة الإسرائيلية. ومع ذلـك، ينبغي التمييز بين التباينات المرتبطة بشخصية ترمب وأسلوبه القائم على الصفقات والتردد، وبين سياسات الولايات المتحدة طويلة المدى، كما أن تشدد حكومة نتنياهو وارتباط بقائها السياسي باليمين المتشدد والحرب أسهما في إبراز هذه الخلافات أكثر مما أسسا لتحول جذري في العلاقة بين البلدين. في السياق، ترمب ونتنياهو يـدركـان قدرتهما عـلـى الـتـأثـيـر المــتــبــادل فـــي الانــتــخــابــات المـقـبـلـة فـــي إسـرائـيـل والنصفية في الولايات المتحدة، والخلاف ليس في صالحهما. هـذا التحول لا يتعلق بحجم الدعم العسكري أو متانة الــتــعــاون الأمـــنـــي، بـــل بـمـن يــحــدد الأولــــويــــات ويـمـتـلـك الــقــرار الأخير عندما تتعارض المصالح. ولا يعني ذلك نهاية العلاقة الخاصة بين البلدين، إنما نهاية مرحلة كان يُنظر فيها إلى المصالح الأميركية والإسرائيلية بوصفها متطابقة بالكامل، إذ تبدو الإدارة الأميركية أكثر ميلا إلــى الفصل بـن دعمها الاستراتيجي لإسرائيل والسماح لها بفرض أجندتها الأمنية على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. ويبرز هذا التحول بوضوح في غـزة، حيث بـدأت تظهر مقاربة تعطي الأولـويـة لوقف الحرب وإطــاق إعــادة الإعمار بــدل القضاء الكامل على حركة «حــمــاس». ولعل التفاهمات التي تمت في القاهرة بشأن نزع سلاح «حماس» الدليل على هـذا التحول. غير أن التباين الأكثر أهمية يتصل بمستقبل القضية الفلسطينية، إذ يسعى تـرمـب إلــى توسيع اتفاقات الــــســــام، وهــــو مـــســـار يــصــعــب اســتــكــمــالــه مـــن دون تـــنـــازلات إسـرائـيـلـيـة تتعلق بـغـزة والاسـتـيـطـان وإحــيــاء أفـــق سياسي يفضي، بصورة أو بأخرى، إلـى صيغة للدولة الفلسطينية، وهو ما تسعى إليه السعودية وغالبية العرب. وفـــــي المـــلـــف الإيـــــرانـــــي، تـــتـــأرجـــح واشـــنـــطـــن بــــن قـــنـــوات التفاوض والتصعيد العسكري، بما يعكس رغبة في احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى حرب إقليمية، فيما لا تزال إسرائيل تـــرى أن إضــعــاف إيــــران يمثل شـرطـا أسـاسـيـا لتحقيق الأمــن الإقليمي. وفي لبنان أيضاً، تبدو الولايات المتحدة أكثر حرصا على تثبيت وقف النار ومنع الانـزلاق إلى مواجهة واسعة قـد تـسـتـدرج إيـــران وتـربـك الـتـوازنـات الإقليمية. ولـذلـك لم تـعـد واشـنـطـن تنظر إلـــى أي تصعيد عـسـكـري إسـرائـيـلـي بوصفه خيارا مشروعا بصورة تلقائية، بل أصبح خاضعا لحسابات أوســـع تتعلق بـأمـن المنطقة، واسـتـقـرار أســواق الطاقة، وسلامة الملاحة الدولية. أمـــا فــي ســـوريـــا، فـيـبـدو أن واشـنـطـن تــدعــم الحكومة السورية وتفضل إدارة التوازنات القائمة وتقليل الانخراط المـبـاشـر، بما ينسجم مـع تـوجـه أمـيـركـي أوســـع يـقـوم على تـوسـيـع مــحــور الاعـــتـــدال والـــســـام، وتـقـلـيـص الالــتــزامــات العسكرية الـخـارجـيـة، والـتـركـيـز على المنافسة مـع القوى الكبرى. ولا يمكن فهم هذه التحولات بوصفها مجرد خلافات شخصية بــن تـرمـب ونـتـنـيـاهـو، أو نتيجة تــراجــع مكانة إسرائيل داخل دوائر صُنع القرار الأميركي، بل هي انعكاس لتحول أعمق في مفهوم المصلحة الأميركية بعد عقدين من الـحـروب فـي المنطقة. لـم تعد إسرائيل الـطـرف الــذي يحدد اتجاه السياسة الأميركية في الإقليم، بل أصبحت جزءا من منظومة أوسع للحسابات الأميركية التي باتت توازن بين أمن إسرائيل وأمن الخليج، واستقرار أسواق الطاقة، ومنع اندلاع حرب إقليمية. ومع ذلـك، سيكون من الخطأ المبالغة في تفسير هذه التحولات على أنها بداية متغيّر بين الحليفين. فالعلاقة الــعــســكــريــة والاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة والــســيــاســيــة بـــن الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل لا تــــزال ركــيــزة أسـاسـيـة فــي السياسة الأمـيـركـيـة، كما يصعب تـصـور استراتيجية أميركية في الـشـرق الأوســـط تتعارض جـذريـا مـع إسـرائـيـل، تماما كما يصعب تصور إسرائيل قادرة على الاستغناء عن الولايات المــتــحــدة، وهـــو مــا أكــدتــه الـــحـــروب المـتـعـاقـبـة مـنـذ «طـوفـان . مــا يتغير الــيــوم لـيـس الـتـحـالـف، بل 2023 الأقــصــى» عـــام الـدور الذي تؤديه إسرائيل داخله، ومدى تفردها في رسم أجندة السياسة الأميركية في المنطقة. الحلزون المخروطي لا يقتل فرائسَه بــــل يـحـقـنـهـا بــــمــــادة تــشــلُّــهــا ويــتــغــذى عليها حـيَّــةً، كأنَّها تحت تخدير كلي. وهـــــذه اســتــراتــيــجــيــة إعـــامـــيـــة قـديـمـة: لا تهزم خصمَك فـي النقاش بـل امنعه مــــن دخـــــولـــــه. إيــــــــران اســـتـــخـــدمـــت هـــذه الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة مــــبــــكــــراً، بــكــتــيــبــة مـن الإعـامـيـن تحمل لخصومها تهمتين مـــــحـــــددتـــــن: الــــطــــائــــفــــيــــة والـــتـــصـــهـــن. وروَّجت لهذا. اســـــتـــــخـــــدمـــــت اتـــــــهـــــــام الــــطــــائــــفــــيــــة لـإيـحـاء بـأنَّــهـا بريئة مـن عدوانيتها، لـــكـــن خــصــومـــهـــا يــنــتــقــدونــهــا بـــدوافـــع مـذهـبـيـة. والمــفــارقــة أن هـــذا مـكَّــنـهـا من ممارسة أشد السياسات طائفية، ومن شـــحـــن جـــمـــهـــورهـــا وإشـــــعـــــارهـــــم أنــهــم مستهدفون. وكــان أداة أسكتت قطاعا كـــبـــيـــرا مــــن خــصــومــهــا فــــي الـــصـــراعـــات السياسية الداخلية في لبنان وسوريا والعراق، ولا سيما فئة المثقفين. لـــكـــن بـــالـــنـــســـبـــة لـــلـــخـــصـــوم الـــذيـــن يـــتـــجـــاوزون هـــذا الاتـــهـــام، ويـحـتـاجـون إلـــى جــرعــة أكــبــر، فـــإن اتــهــام التصهين أنجع وأكثر قابلية للرواج. رفع شعار الـقـضـيـة الـفـلـسـطـيـنـيـة مــكَّــن إيـــــران من إقـحـام إسـرائـيـل فـي كـل نـقـاش يتناول ســيــاســتــهــا، ومـــــن خـــلـــق إطــــــار تـحـبـس داخـــــلـــــه مـــنـــتـــقـــديـــهـــا، أفــــــــــرادا وأحـــــزابـــــا ومـــؤســـســـات. اســتــخــدمــت هــــذا الاتــهــام فــي تـقـويـض سلطة الــدولــة فــي لبنان، وتـــــقـــــويـــــض الــــســــلــــطــــة الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــة، واســــتــــهــــداف زعــــامــــات ســـيـــاســـيـــة. كـمـا نـجـحـت بـــه الأصــــــوات المـــوالـــيـــة لــهــا في تضليل الــرأي العام في عموم المنطقة، وقبول الضَّرر على أنَّه نفع، أو مساهمة ضئيلة في المجهود الحربي للمقاومة. حـــتـــى فـــــي مــــصــــر، رغــــــم أن تـــمـــدد الـنـفـوذ الإيـــرانـــي عـبـر حـمـاس أثـــر على الأوراق المـــصـــريـــة فـــي مـــســـار الـــصـــراع، برر قطاع كبير من الرأي العام المصري هذا التمدد. وحمل اتهام التصهين في وجـه مـن حــذَّر منه وعـــارض تفاصيله. وحـن هـدَّد الحوثيون الملاحة في قناة السويس، مر الموضوع وكأن الاقتصاد مـــجـــرد خـــســـارة جــانــبــيــة مــقــبــولــة. فــإن عـارضـت سـلـوك ميليشيات الحوثيين فكان الاتهام جاهزاً، التَّصهين. بعد الهجوم بمسيرة على منشأة للغاز في دمياط، كان السلوك الإعلامي مــن أنــصــار إيــــران أكــثــر تـبـجـحـا. قطاع كـــبـــيـــر مـــــن المــــصــــريــــن يـــنـــتـــظـــر نـتـيـجـة الــــتــــحــــقــــيــــقــــات، ويـــتـــفـــهـــم الـــتـــعـــقـــيـــدات الـسـيـاسـيـة. لـكـن هـــذا لا يمنع مــن كـون إيران أو جماعة تابعة لها ضمن قائمة المـــشـــتـــبـــهـــن. وخــــــــال ســـــاعـــــات تـــحـــول مجرد الاشتباه في إيـران إلى تصهين، واصـــــطـــــفـــــاف إلـــــــى جـــــانـــــب إســــرائــــيــــل. وأضـــيـــف إلـــيـــه مـنـطـق يـــدعـــي أن إيــــران ليس لها مصلحة فـي اسـتـفـزاز مصر، وأنَّــــهــــا حـــريـــصـــة عـــلـــى تــجــنــب الـــداخـــل المصري. وهو ادعاء لا تدعمه الوقائع، فــــقــــد ســــبــــق أن ضـــبـــطـــت مــــصــــر خــلــيــة تـابـعـة لــحــزب الــلــه. وســبــق لــحــزب الله أن جنَّد من اقتحم السجن وهـرَّب أفراد الخلية إلى لبنان. ولم يبق الأمـر سرّاً، بــل أعـلـنـه فــي مـؤتـمـر إعــامــي مـفـتـوح. والـــلـــوم هـنـا لا يـقـع عـلـى مــن يستخدم استراتيجية حقنة الشلل، فهو يسعى خلف مصلحته. الـلـوم الأكـبـر على من لا يـحـصّــن نـفـسـه مـنـهـا، بـــل يـمـهـد لها الطريق. داخل مصر هناك من يتكلم بلسان ناصر ويتصرّف على طريقة السادات، ويــــــــروّج لـــهـــذا عـــلـــى أنـــــه خـــطـــة مـحـكـمـة وتكتيك لا يبارى. لكنَّه يحول إسرائيل إلى نقطة رخوة تفتح الباب للخصوم. والــســيــاســة غـــابـــة، كـــل مـــن فـيـهـا يـطـور أســالــيــب دفـــاعـــه وهــجــومــه. والــحــلــزون المـخـروطـي لا ينتصر لأنـــه الأقــــوى، بل لأنه يعرف أين يغرس مخالبه. OPINION الرأي 12 Issue 17415 - العدد Monday - 2026/8/3 الاثنين هل يعيد ترمب تعريف العلاقة مع إسرائيل؟ ... وجاءت لحظة تسليم السِّلاح إيران... استراتيجية الحلزون المخروطي وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com خالد البري رفع شعار القضية الفلسطينية مكَّن إيران من إقحام إسرائيل في كل نقاش يتناول سياستها سام منسى عمرو الشوبكي
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky