6 فلسطين NEWS Issue 17415 - العدد Monday - 2026/8/3 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT اجتماع بين «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لاحتواء الاعتراضات على الاتفاق استهدافات إسرائيلية تربك محاولات إطلاق هدنة غزة هدّدت الغارات الإسرائيلية المكثفة على قـطـاع غـــزة، الأحـــد، الآمـــال بـبـدء هـدنـة مؤقتة كــــان الـــوســـطـــاء قـــد أبـــلـــغـــوا الــفــصــائــل بـقـرب 18 تنفيذها. وبينما أسفر القصف عن مقتل فلسطينياً، بينهم قيادي في حركة «حماس»، تــــحــــركــــت الأخــــــيــــــرة فـــــي الـــــقـــــاهـــــرة لاحـــــتـــــواء تحفظات «الـجـهـاد الإســـامـــي» عـلـى الاتـفـاق الذي كشفت تقارير إسرائيلية عن اعتراضات تل أبيب على عدد من بنوده. وأكـــــــــد مـــــصـــــدر قـــــيـــــادي فـــــي «حـــــمـــــاس» لـ«الشرق الأوسط» أن حركته تلقت معلومات مؤكدة من الوسطاء حول بدء تطبيق الاتفاق الأحد، إلا أنه أكد أن حركته فوجئت باستمرار عمليات الـقـصـف، واســتــهــداف شـقـق سكنية وخيام للنازحين ومواقع أخرى. وكـــــان مــحــمــد دحــــــان، مـــســـؤول الــتــيــار الإصـــاحـــي الــديــمــقــراطــي المــنــشــق عـــن حـركـة «فـــــتـــــح»، أعــــلــــن بـــعـــد مــنــتــصــف لـــيـــل الــســبــت - الأحـــــــد، تـــوصـــلـــه إلـــــى اتــــفــــاق مــــع المــبــعــوث الأمـــيـــركـــي جـــاريـــد كـــوشـــنـــر، عــلــى بــــدء وقــف إطـــــاق نــــار الأحــــــد، بــعــد اتـــفـــاق مـــع الــجــانــب الإسرائيلي على ذلك. وتقاطع ذلك مع ما أبلغ بـه الممثل الأعـلـى لـغـزة فـي «مجلس الـسـام» نــيــكــولاي مـــاديـــنـــوف، الـــوســـطـــاء، ونُـــقـــل إلـى الفصائل لاحقاً. مقتل قيادي من «حماس» وناشطين فلسطينيا فـي سلسلة غــارات 18 وقتل نـفـذتـهـا إســرائــيــل، مـنـذ منتصف لـيـل الأحــد آخـرون 3 وحتى ساعات الصباح، فيما قُتل في غارات وقعت مساء السبت. وقــــتــــلــــت أبـــــــــرز الـــــــغـــــــارات قـــــائـــــد حـــركـــة «حماس» في دير البلح كمال أبو معيلق الذي استهدفت مسيّرة منزله في منطقة المشاعلة، جـــنـــوب المــديــنــة نـفـسـهـا، مـــا أدى إلــــى مقتله برفقة زوجته. واســتــهــدفــت مــســيّــرة نــاشــطــا بـــــارزا في وحـدة «النخبة» بكتيبة الشجاعية، التابعة لـــ«كــتــائــب الـــقــســام»، الــجــنــاح المـسـلـح لحركة «حــــمــــاس»، فـــي شــقــة بــحــي الـــصـــبـــرة جـنـوب غــــربــــي مـــديـــنـــة غــــــــزة؛ كـــمـــا عـــلـــمـــت «الــــشــــرق الأوســــط» مـن مـصـادر مـيـدانـيـة. وكـــان برفقة الناشط زوجته وطفلاه. وقـــتـــلـــت غـــــــارة ثـــالـــثـــة نـــاشـــطـــا آخـــــر مـن «الـــــقـــــســـــام» بــــرفــــقــــة زوجـــــتـــــه وطــــفــــلــــيــــه، إثــــر استهداف شقة بمنطقة القرارة شمال مدينة خـان يونس جنوب القطاع، فيما استهدفت غـــــــارة رابــــعــــة فــــي ســــاعــــات الـــصـــبـــاح الــبــاكــر ناشطا آخــر مـن «الـقـسـام» فـي مخيم جباليا شـــمـــال الـــقـــطـــاع. وعــلــمــت «الــــشــــرق الأوســـــط» أن المستهدف ينشط فـي جـهـاز استخبارات الحركة، وعمل مؤخرا بشكل كبير للتصدي لــلــعــصــابــات المــســلــحــة المــنــتــشــرة فـــي محيط جباليا وبيت لاهيا. وقُــتـل بعد ظهر الأحـــد فلسطينيان في غارة استهدفت شقيقين من سكان رفح، كانا عـلـى مــن مـركـبـة قـصـفـت عـنـد مــدخــل مدينة في 5 ديــر البلح وســط الـقـطـاع، فيما أصـيـب غارة استهدفت خيمة بمواصي خان يونس، ووصفت بعض الإصابات بأنها خطيرة. وأقـدمـت قـــوات إسرائيلية، فجر الأحــد، عــلــى تــوســيــع الـــخـــط الأصـــفـــر جـــنـــوب شـرقـي مدينة غزة، ليصبح للمرة الأولى في المنطقة الــواقــعــة غـــرب شــــارع صـــاح الـــديـــن الـرئـيـس الذي يربط شمال القطاع بوسطه وجنوبه. وقصفت مسيّرة إسرائيلية خيمة وسط مـديـنـة غــــزة، مــا أدى إلـــى مـقـتـل فلسطينيَين بجروح متفاوتة. كما 8 بينهما طفل، وإصابة استهدفت غـارة سيارة في منطقة الثلاثيني أشخاص. 4 وسط غزة فقتلت طائرات انتحارية في نادي 5 وانفجرت حـــي الـــزيـــتـــون الــقــريــب بـــهـــدف إخـــــراج بعض الــعــائــات الــنــازحــة فـــي مـحـيـطـه، وإجــبــارهــا على النزوح من الحي إلى خارجه، كما كانت تفعل القوات الإسرائيلية في الأيــام الأخيرة بمناطق أخرى من الحي نفسه الذي تسيطر على أقل من نصفه بقليل. هدنة مؤجلة وجــــــــاء هــــــذا الـــتـــصـــعـــيـــد فـــيـــمـــا لا تـــــزال إسرائيل تماطل بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجهات فلسطينية، وأخرى من الدول الوسيطة. وتــــراجــــع دحـــــان فـــي تــغــريــدتــه المــشــار إلـــيـــهـــا لاحـــقـــا عــــن تـــحـــديـــد يـــــوم الأحــــــد لــبــدء 14 الهدنة المؤقتة المشار إليها في الاتفاق لمدة يوماً، إلى حين تحديد جـداول زمنية لتنفيذ اتــــفــــاق المـــرحـــلـــة الـــثـــانـــيـــة، خـــصـــوصـــا حـصـر الـــســـاح. وسـيـتـم خـــال هـــذه الـفـتـرة الالــتــزام بـــالـــبـــروتـــوكـــول الإنـــســـانـــي المــتــعــلــق بـــإدخـــال شـاحـنـة عـلـى الأقــــل يـومـيـا إلـــى الـقـطـاع 600 مـــن مـــســـاعـــدات وقـــطـــاع تـــجـــاري، بــمــا يشمل شاحنة محروقات يومياً. وأشـــار دحـان 50 إلـى استمرار الجهود من قبل كوشنر لوقف الـهـجـمـات فــي غــــزة، وضــمــان تــأمــن وتنفيذ الاتفاق. وكـــانـــت «الــــشــــرق الأوســـــــط» كــشــفــت في الأيــــام الأخـــيـــرة عــن دور كـبـيـر يلعبه دحــان وقــيــادات مـن تنظيمه فـي عملية المفاوضات الأخـيـرة التي جـرت فـي الـقـاهـرة، وكــان حلقة وصل مهمة بين الولايات المتحدة و«حماس» التي باتت تعول على دور القيادي المفصول مـن «فـتـح» فـي تحسين واقـــع غــزة بعدما قاد كثيرا من المشاريع في القطاع خلال السنوات الأخيرة بتنسيق مع الحركة نفسها، رغم أنها كانت في عداء شديد معه لعقود خلال وجوده داخل قيادة «فتح» والسلطة الفلسطينية. وقــال المـصـدر الـقـيـادي مـن «حـمـاس» إن الحركة لا تزال تنتظر من الوسطاء تحديثات جــــديــــدة حـــــول مــــا ســــتــــؤول إلــــيــــه الأوضــــــــاع. وعــــقــــد الــــرئــــيــــس المــــؤقــــت لـــفـــريـــق الـــتـــفـــاوض عــن «حـــمـــاس»، زاهــــر جــبــاريــن، اجـتـمـاعـا مع زيـــاد الـنـخـالـة، الأمـــن الـعـام لحركة «الجهاد الإسـامـي»، في القاهرة، لوضعه في صورة التطورات، خصوصا بعد تحفظ حركته على الاتـــفـــاق المــعــلــن. وصــــدر بــيــان عـــن الـجـانـبـن يؤكد وحدة الموقف الفلسطيني إزاء ذلك. ويبدو أن «حماس» كانت تحاول إرضاء «الجهاد الإسلامي»، بصفتها أكثر الحركات قـــربـــا مــنــهــا فـــي الـــســـنـــوات الأخــــيــــرة، وهــنــاك توافقات بين الجانبين في كثير من القضايا. سيارة استهدفتها غارة إسرائيلية أمس في دير البلح وسط غزة (رويترز) غزة: «الشرق الأوسط» غموض يكتنف موعد بدء ًإطلاق النار المؤقت بعد غارات فلسطينيا 18 إسرائيلية قتلت ضابط وباحث في معهد الأمن: العسكريون استنزفوا لأقصى حد في أطول حرب في تاريخهم تمرد يكشف أزمة القيادة ونقص الجنود في الجيش الإسرائيلي تـــعـــززت المـــخـــاوف فـــي إســـرائـــيـــل من تــــوســــع الأزمــــــــــة الــــتــــي تــــضــــرب الـــجـــيـــش الإســـرائـــيـــلـــي بــعــد تـــمـــرد جـــنـــود فـــي لـــواء «غفعاتي» قبل أيـــام، فـي حـادثـة وصفها قـــادة الجيش ووســائــل إعـــام إسرائيلية بأنها خـطـيـرة، وجـــاءت فـي وقــت يعاني الــجــيــش مـــن إنـــهـــاك ونـــقـــص فـــي المـــــوارد البشرية وتحديات على جبهات مختلفة. وقـــال العميد احـتـيـاط غــاي حــزوت، وهـــــو بـــاحـــث فــــي مــعــهــد دراســــــــات الأمــــن القومي الإسرائيلي، إن ما جرى من تمرد داخـــل «غفعاتي» كــان رأس جبل الجليد فــقــط. واعــتــبــر أن مــا يــحــدث فــي الجيش يمثل «أزمة قيادة بالأساس». وكتب حزوت في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن القصة هذه المـرة مختلفة، لأن الإنـــهـــاك فـــي أطـــــول حــــرب فـــي تــاريــخ إســـرائـــيـــل، وفـــقـــدان الـــدعـــم الـجـمـاهـيـري، والمعضلة المترتبة على إخفاق السابع من أكـتـوبـر، «فـرغـت سلك الـقـيـادة العليا من أهم شيء: الشجاعة على القيادة». التمرد الأكثر إثارة للقلق وأوضــــــح أن الــجــيــش اخــتــبــر أمـثـلـة على التمرد فـي وقــت سـابـق، مثل إخـاء مـوقـع عـسـكـري فــي لـبـنـان مــن قـبـل سرية مظليين في التسعينات، ومغادرة قاعدة مـن قبل مقاتلين مـن لــواء «غــولانــي» عام ، والـــرفـــض الــجــمــاعــي لـــأوامـــر مع 2007 الـتـخـلـي عــن المــهــام مــن قـبـل مـقـاتـلـن في ، «لكن 2012 الـلـواء السابع مـدرعـات عــام ما حدث نهاية الأسبوع الماضي لا يمكن الاستخفاف به، لأنه يمثل الصورة الأكبر والأكثر إثارة للقلق: جيش استُنزف حتى أقصى حد في أطول حرب في تاريخه». وانتقد حزوت «الحرب الطويلة التي بـدأهـا رئـيـس الــــوزراء بنيامين نتنياهو بـــعـــد الــــســــابــــع مـــــن أكــــتــــوبــــر، مـــتـــجـــاهـــا قــاعــدة إسـرائـيـل الـحـاسـمـة لمـفـهـوم الأمــن الـــقـــومـــي الــقــائــمــة عــلــى تــجــنــب الـــحـــروب الطويلة، خشية فقدان الشرعية الدولية، واستنزاف المــوارد، وفي مقدمتها القوى البشرية». وقــــــــــال إن «الـــــشـــــجـــــاعـــــة فــــــي وضــــع الــــحــــدود ورســـــم الـــخـــطـــوط الـــحـــمـــراء هي أهــــــم مـــــا يـــحـــتـــاجـــه الــــقــــائــــد، إلــــــى جـــانـــب الـــقـــدوة والـشـخـصـيـة والـــكـــفـــاءة المـهـنـيـة. ومنذ السابع من أكتوبر، تواجه القيادة العليا صعوبة فـي القيام بـذلـك، وبينما لـــــم يـــتـــم تـــوســـيـــع الـــــقـــــوات الــــبــــريــــة الـــتـــي تعرضت للتقليص والإهــمــال على مدى ثلاثة عقود، أصبح العبء الهائل الملقى على الوحدات المقاتلة يلقي بظلاله على الميدان». وأضــــاف أن الـتـمـرد الأخــيــر «عَــــرَض مـــؤلـــم لـجـيـش يــعــانــي مـــن مـشـكـلـة حـــادة تـــتـــمـــثـــل فـــــي تــــدنــــي المــــعــــايــــيــــر، وضـــعـــف الانـضـبـاط، والـتـآكـل الأخـاقـي والقيمي. وهــذا الإنـهـاك لا ينبع فقط مـن طـول مدة الحرب، بل من مشكلة أعمق بكثير: أزمة في القيادة». واعــــتــــبــــر حــــــــزوت أن المـــشـــكـــلـــة لـــدى القادة في الجيش الإسرائيلي اليوم هي أنـــهـــم يــعــانــون مــنــذ الــســابــع مـــن أكـتـوبـر مـن شلل لثلاثة أسـبـاب رئيسية: تأنيب الضمير على الفشل، مدعوما بنظريات المؤامرة والاتهامات بالخيانة، والهجوم الــــــذي يــشــنــه المـــســـتـــوى الـــســـيـــاســـي عـلـى قيادة الجيش لصالح الجنود، وانقلاب ميزان الخبرة العملياتية بعد أن أصبح صغار القيادات (من رتبة عقيد فما دون) والجنود العاديون يملكون خبرة قتالية أكـــبـــر مــمــا يـمـتـلـكـه مـعـظـم أعـــضـــاء هيئة الأركان العامة والقيادة العليا. تشكيك بإجراءات زامير وأكـد أن قيادة الجيش «تــدرك حجم الأزمـــــــة ولا تــســتــطــيــع اتــــخــــاذ قـــــــــرارات»، مـشـكـكـا فـــي نـــجـــاح وثــيــقــة المـــبـــادئ الـتـي أمر بصياغتها رئيس الأركان إيال زامير مؤخرا بهدف معالجة مسألتي الانضباط والـــــقـــــيـــــم. وأضـــــــــــــاف: «طــــــالمــــــا اســــتــــمــــرت الحرب، وطالما بقي المجتمع الإسرائيلي والجيش في حالة صدمة حية ونشطة، فــا يمكن عـــاج مــا بـعـد الـصـدمـة، وبعد أن تــصــمــت المـــــدافـــــع، ســيــحــتــاج الـجـيـش الإســرائــيــلــي إلـــى مــا هــو أكــثــر بكثير من وثــائــق مــبــادئ أو إصـــاحـــات تجميلية؛ سيكون بحاجة إلـى ثــورة حقيقية، تبدأ بتحقيق عميق وصــادق لم يُجر بعد، لا يقتصر على فحص التكتيكات في ميدان المــعــركــة فـحـسـب، بـــل يــغــوص فـــي جـوهـر الثقافة التنظيمية، والانضباط، والقيم، والمعايير». وكــــان عـــشـــرات الــجــنــود والـــقـــادة من كتيبة «تسافار» التابعة للواء «غفعاتي» في الجيش الإسرائيلي غادروا، الخميس، قــــاعــــدة «ســــديــــه تـــيـــمـــان» مــــن دون إذن، وتـركـوا أسلحتهم ومعداتهم العسكرية داخلها، وذلــك في تمرد احتجاجي على قائدهم. وبحسب مسؤولين إسرائيليين، من ضباط وجنود الوحدة 100 فإن نحو تمردوا بعد تحطيم قائد الوحدة أيقونات ورمـــــــوزا غــيــر رســمــيــة مـتـعـلـقـة بـتـقـالـيـد التمايز بين الجنود الجدد والقدامى. وجــــــــــاءت الـــــحـــــادثـــــة فـــــي وقـــــــت كــــان يــحــذر فــيــه رئــيــس الأركــــــان مـــن تـحـديـات هائلة تـواجـه الـجـيـش. وسلطت وسائل إعــــام إسـرائـيـلـيـة الــضــوء عـلـى تـحـديـات مرتبطة بقدرة الجيش على تنفيذ المهام العملياتية المطلوبة في أكثر من جبهة، مــــع الإنـــــهـــــاك بـــســـبـــب الــــحــــرب الـــطـــويـــلـــة، ونقص في أعداد الجنود. وكشفت مـصـادر وبـيـانـات عـن عمق أزمة نقص القوى البشرية داخل الجيش، ألف إسرائيلي حاليا 38 إذ يُصنف نحو بأنهم متهربون من التجنيد، ومن المرجح ألفا آخـريـن في 52 أن ينضم إليهم نحو المستقبل القريب. وتشير التقديرات إلى فـــي المــائــة 80 فـــي المـــائـــة و 75 أن مـــا بـــن منهم ينتمون إلى فئة الحريديم الرافضة للخدمة العسكرية. والـــتـــهـــرب مـــن الـــخـــدمـــة يـــتـــزامـــن مع نـــقـــص آخـــــر فــــي الـــــوحـــــدات الــقــتــالــيــة فـي الجيش بسبب قتلى الجنود أو إصابتهم أو تسريحهم أو نقلهم إلى جبهات أخرى. وكان مسؤول عسكري أكد في وقت سابق أن المشكلة لا تقتصر على انخفاض أعداد المــجــنــديــن الـــجـــدد، بـــل تـمـتـد إلــــى تــراجــع أعــــداد الـجـنـود داخـــل الـــوحـــدات القتالية نفسها. ولم يتردد زامير في تحذير المستوى السياسي طــوال الأشهر القليلة الماضية مــن أن الـجـيـش يـتـجـه نـحـو الانــهــيــار من الـــداخـــل، فـــي ظـــل تـصـاعـد الأعـــبـــاء وعـــدم إقــرار قوانين تتعلق بالتجنيد والخدمة العسكرية. رام الله: «الشرق الأوسط» إسرائيل «لم تناقش» اتفاق غزة وتتحفظ عن وقف الهجمات نــفــى وزيـــــر الــطــاقــة الإســـرائـــيـــلـــي إيـــلـــي كــوهــن، عضو المجلس الوزاري الأمني رفيع المستوى، موافقة حـكـومـتـه عــلــى وقــــف الـــضـــربـــات فـــي قــطــاع غــــزة، في أول تعليق رسـمـي علني مـن تـل أبـيـب على الاتـفـاق الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتطبيق المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار. وقــــال كــوهــن لإذاعـــــة الــجــيــش الإســرائــيــلــي إنــه «لـم يكن هناك نقاش في مجلس الـــوزراء حـول خطة المـاضـيـة»، مضيفا أن «أي 72 غــزة خــال الـسـاعـات الــــ جهة مسلحة تعمل أو تهدد أو متورطة في الإرهاب، سنقوم بالقضاء عليها». وجاء تعليق كوهين بعد سلسلة غارات شنتها 18 إسـرائـيـل على قـطـاع غـــزة، الأحـــد، أدت إلــى مقتل فلسطينياً، فـي يــوم كــان ينتظر فيه الـغـزيـون وقف الـهـجـمـات، بـنـاء على الاتــفــاق الـــذي أعـلـن عنه ترمب و«مجلس السلام» و«حماس». ويـفـتـرض أن يقضي الاتــفــاق بـوقـف الهجمات الإســـرائـــيـــلـــيـــة فــــي غـــــزة مـــقـــابـــل الــــبــــدء بــــنــــزع ســـاح «حـمـاس»، ما يسمح لإدارة تكنوقراطية بالسيطرة عـــلـــى الــــقــــطــــاع. ولـــــم تـــعـــلـــق إســــرائــــيــــل رســـمـــيـــا عـلـى تفاصيل الخطة التي اكتفى كوهين بالقول إنها لم تناقش. وقال مسؤول إسرائيلي كبير قبل ذلك إن تل أبيب لـم تعتبر الاقـتـراح كافياً، وأنـهـا غير مستعدة للانسحاب. وعلق كوهين على نقطة نـزع سـاح «حماس»، قـائـا إن إسـرائـيـل ستمنح الأمـــر فـرصـة، لكنه شدد عـلـى اعــتــقــاده أن مـوافـقـة الـحـركـة «ظــاهــريــة» وأنـهـا لــن تــوافــق عـلـى خـطـة نـــزع ســاحــهــا. وتـــابـــع: «نحن نفضل أن تقوم (حماس) بنزع سلاحها عبر الوسائل الدبلوماسية». وجــاءت تصريحات كوهين معززة لاتجاه عدم رغــبــة إســرائــيــل بــالاتــفــاق بـشـكـلـه الــحــالــي. وأبـلـغـت إسـرائـيـل «مـجـلـس الــســام» بـاعـتـراضـات عـلـى ثـاث نقاط قالت إنها غير مقبولة في الاتفاق. وقــــال مـــصـــدران مـطـلـعـان عـلـى الأمــــر لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن النقاط الثلاث غير المقبولة لإسرائيل هي: عدم تدمير الأسلحة التي ستُجمع من «حماس»، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق مـــن تـنـفـيـذ مـــراحـــل «خــريــطــة الـــطـــريـــق»، وعـــــدم منح الجيش الإسرائيلي حرية التصرف في المناطق التي ستُعهد بمسؤوليتها إلـــى قـــوة الاســتــقــرار الـدولـيـة والشرطة الفلسطينية. وذكـــــــر مــــصــــدر ســـيـــاســـي أن إســــرائــــيــــل أبــلــغــت اعــــتــــراضــــاتــــهــــا إلــــــى تــــونــــي بـــلـــيـــر، رئــــيــــس الـــــــــوزراء البريطاني الأسبق وعضو «مجلس السلام». ولم يعلن ترمب أو «مجلس السلام» متى سيبدأ تنفيذ الاتفاق في غزة. وقالت «هآرتس» إنه لا يُعرف موعد بدء تنفيذ الاتفاق بالضبط، ونقلت عن مصدر رسمي في المجلس قوله إن الموعد «سيُحدد لاحقاً». يـومـا تُــحـدد خلالها 14 ويتوقع أن تـبـدأ فـتـرة تمتد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق من جانب إسرائيل و«حماس». والجمعة، أعلن ترمب أن «حماس» وافقت على اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقـف إطلاق النار في غـزة، يتضمن انسحابا إسرائيليا وتسليم سلاح الحركة. ولاحقاً، أكد «مجلس السلام» الاتفاق، وأعلنت «حـــــمـــــاس» أن وقـــــف إســــرائــــيــــل قـــتـــل الـفـلـسـطـيـنـيـن وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي فـي تنفيذ المرحلة الثانية مـن الاتـفـاق، ووضــع إطـار وجدول زمني للتفاهمات. وبموجب الخطة، تتولى اللجنة الوطنية لإدارة غــزة إدارة القطاع بالكامل خــال المرحلة الانتقالية التي تشمل بــدء عملية إخـــراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة وتخزينها، إلى جانب تفكيك مواقع الإنتاج الـعـسـكـري ومــســتــودعــات الأســلــحــة والأنــــفــــاق، عقب استكمال التزامات بروتوكول شـرم الشيخ، ودخـول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن تتم العملية بصورة تدريجية وتحت إشراف لجنة التحقق الدولية، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية، ومن دون نقل أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية. وتـتـولـى الـــقـــوات الــدولــيــة مـراقـبـة وقـــف إطــاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين دخول المـــســـاعـــدات الإنـــســـانـــيـــة، ودعـــــم الإدارة المـــدنـــيـــة في المـهـام غير الشرطية، بالتزامن مـع تنفيذ انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة وفق جدول زمني متفق عليه. رام الله: كفاح زبون
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky