«معارك الشفاء» تحتدم... و«حماس» و«الجهاد» تنفذان «عمليات مشتركة»

ضحايا الجوع ونقص الدواء يبلغون 30 قتيلاً

فتى فلسطيني يدفع طفلة على كرسي متحرك وسط الدمار في غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يدفع طفلة على كرسي متحرك وسط الدمار في غزة (أ.ف.ب)
TT

«معارك الشفاء» تحتدم... و«حماس» و«الجهاد» تنفذان «عمليات مشتركة»

فتى فلسطيني يدفع طفلة على كرسي متحرك وسط الدمار في غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يدفع طفلة على كرسي متحرك وسط الدمار في غزة (أ.ف.ب)

احتدمت نيران المعارك في نطاق مستشفى مجمع الشفاء الطبي في غزة، الخميس، واشتبكت قوات إسرائيلية ومقاتلون فلسطينيون عن قرب بمحيطها، في وقت قال الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إنهما «هاجما في عمليات مشتركة قوات ودبابات إسرائيلية بصواريخ وقذائف هاون».

وقال الجيش الإسرائيلي إنه «واصل العمليات في محيط مجمع المستشفى» بعد اقتحامه منذ أكثر من أسبوع. وأضاف أن «القوات قتلت نحو 200 مسلح منذ بدء العملية»، زاعماً «تفادي إلحاق الأذى بالمدنيين والمرضى والفرق الطبية والمعدات الطبية».

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الذي تديره «حماس»، إن جرحى ومرضى محتجزون داخل مبنى إداري في مجمع الشفاء غير مجهز لتقديم الرعاية الصحية.

وأضافت أن 5 مرضى توفوا منذ بدء الاقتحام الإسرائيلي بسبب نقص الغذاء والمياه والرعاية الطبية.

وكان «الشفاء»، وهو أكبر مستشفى في القطاع قبل الحرب، من مرافق الرعاية الصحية القليلة التي تعمل جزئياً في شمال غزة قبل الاقتحام الأحدث. كما كان المجمع يؤوي مدنيين نازحين.

وأظهرت لقطات لم يتم التحقق منها تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي وحدة الجراحة، وقد تحولت إلى اللون الأسود بسبب النيران، ووحدات سكنية مجاورة تشتعل فيها النيران أو مدمرة.

عمليات مشتركة

وقال الجناحان العسكريان لحركتي «حماس» و«الجهاد»، في بيان: «قصفنا بوابل من قذائف الهاون تجمعات لجنود العدو في محيط مجمع الشفاء غرب مدينة غزة» في عملية مشتركة.

وذكرت «الجهاد»، في بيان آخر، أنها استهدفت دبابة إسرائيلية بصاروخ مضاد للدبابات خارج المستشفى. وقال الجيش الإسرائيلي إن مسلحين أطلقوا النار على قواته من داخل وخارج مبنى الطوارئ.

وتقول إسرائيل إنها تستهدف مقاتلي «حماس» الذين يستخدمون المباني المدنية، بما في ذلك المباني السكنية والمستشفيات، للاحتماء. وتنفي الحركة ذلك.

وقالت وزارة الصحة في القطاع، الخميس، إن ما لا يقل عن 32552 فلسطينياً قتلوا وأصيب 74980 آخرين في الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعتقد أن آلاف القتلى مدفونون تحت الأنقاض، وأن أكثر من 80 بالمائة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة قد نزحوا عن ديارهم، ويحيق خطر المجاعة بكثيرين منهم.

حصار مستشفيين

من جهة أخرى، أفاد سكان أن القوات الإسرائيلية واصلت حصار مستشفى الأمل ومستشفى ناصر في خان يونس، كما تعرضت عدة مناطق أخرى جنوب مدينة غزة لهجمات إسرائيلية.

وذكرت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» أن القوات الإسرائيلية أطلقت سراح 7 من طاقمها اعتقلوا خلال مداهمة مستشفى الأمل في 9 فبراير (شباط) بعد أن قضوا 47 يوماً في السجون الإسرائيلية.

وقال الهلال الأحمر، في بيان، إن مدير الإسعاف والطوارئ في قطاع غزة، محمد أبو مصبح، كان من بين المفرج عنهم. وأضاف أن القوات الإسرائيلية لا تزال تعتقل 8 أفراد من طواقم الجمعية.

وزعمت إسرائيل أن «جنوداً من قواتها الخاصة اعتقلوا عشرات المسلحين الفلسطينيين في منطقة الأمل وعثروا على متفجرات وعشرات من بنادق الكلاشينكوف».

وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن «مستشفى الأمل توقف عن العمل نتيجة القتال، ولم يتبق سوى 10 مستشفيات تعمل جزئياً من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة».

تتلقى الطفلة الفلسطينية ليلى جنيد التي تعاني من سوء التغذية الحاد العلاج في مستشفى كمال عدوان (رويترز)

وكتب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»، الخميس: «مجدداً، تطالب منظمة الصحة العالمية بوقف فوري للهجمات على المستشفيات في غزة، وتدعو إلى حماية الطواقم الطبية والمرضى والمدنيين».

وفي رفح حيث نزح أكثر من مليون شخص، قال مسؤولو الصحة إن غارة جوية إسرائيلية على منزل أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وعدة إصابات.

قتلى الجوع

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية، الخميس، وفاة طفل بسبب المجاعة، وعدم توفر العلاج، ما يرفع عدد ضحايا سوء التغذية في قطاع غزة إلى 30 قتيلاً.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر قولها إن «طفلاً توفي نتيجة سوء التغذية والجفاف، ونقص الإمدادات الطبية، في مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة»

ووفق الوكالة، «يتعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي متواصل، منذ 7 أكتوبر الماضي، ولظروف إنسانية غاية في الصعوبة تصل إلى حد المجاعة، وفي ظل شح شديد في إمدادات الغذاء، والماء، والدواء، والوقود».

وأشارت إلى أنه «جراء الحرب بات المواطنون، ولا سيما محافظتي غزة والشمال، على شفا مجاعة، مع نزوح نحو مليوني فلسطيني من منازلهم في القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاماً».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يحملون جثمان نائل أبو عبيد قائد لواء رفح يوم الأربعاء بعد اغتياله في غارة إسرائيلية بخان يونس (أ.ب)

خاص صمت «حماس» على الاغتيالات... التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟

من الملاحظ أن حركة «حماس» وجناحها المسلح باتا يكتفيان بنعي القيادات، دون أن تحمل البيانات أي لغة تهديد بالرد كما كان يحدث خلال الحرب وقبلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي ر

سجال انتخابي إسرائيلي حول «هزيمة حماس»... وتضارب عسكري

استدعى المتنافسون في الانتخابات الإسرائيلية ملفاً للمزايدة اليمينية الداخلية حول إتمام هزيمة حركة «حماس» خلال الحرب الممتدة معها منذ حرب 7 أكتوبر (تشرين الأول)

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص قائد لواء رفح نائل أبو عبيد

خاص مصادر من «حماس» تؤكد لـ«الشرق الأوسط» اغتيال قائد لواء رفح

أكدت 3 مصادر في حركة «حماس»، فجر اليوم (الأربعاء)، اغتيال نائل أبو عبيد، قائد لواء رفح، في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشيعون القيادي في كتائب «القسام» أحمد البطش بعد مقتله في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة غزة الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تغتال قائد كتيبة في «القسام» بغزة

واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات الاغتيال في قطاع غزة، والتي تطال نشطاء بارزين في الفصائل الفلسطينية، وخاصةً «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

US Refuses Visas for Iran UN Delegation Members

Iranian President Masoud Pezeshkian delivers a speech in the United Nations General Assembly Hall in New York (File photo/UN)
Iranian President Masoud Pezeshkian delivers a speech in the United Nations General Assembly Hall in New York (File photo/UN)
TT

US Refuses Visas for Iran UN Delegation Members

Iranian President Masoud Pezeshkian delivers a speech in the United Nations General Assembly Hall in New York (File photo/UN)
Iranian President Masoud Pezeshkian delivers a speech in the United Nations General Assembly Hall in New York (File photo/UN)

The United States has refused to issue visas for members of Iranian President Masoud Pezeshkian's delegation, including his communications team, for this week's trip to the UN General Assembly, Iranian state media reported Monday.

Pezeshkian will be the highest-ranking Iranian official to enter the United States since the Middle East war began with US-Israeli strikes on Iran in February.

"In an unprecedented hostile move by the US government, (US President Donald) Trump has denied US visas to certain members of the president's high-level delegation, including members of his communications team," state news agency IRNA reported.

The Mehr news agency also carried the story, citing a spokesperson for the Iranian presidency, and added that Pezeshkian will address the UN General Assembly on Wednesday.

The US has authorized the Iranian delegation to travel for the UN General Assembly but will, like last year, put restrictions in place.

Iran's delegation will not, for instance, be allowed to purchase luxury goods or other items, the State Department said on Thursday.

Iranian Foreign Minister Abbas Araghchi, part of the delegation to the UN, left Iran on Sunday evening for a stopover in Qatar.

Iran says it has conveyed to the US, via Qatar as mediator, conditions for reopening the strategic Strait of Hormuz oil and gas shipping route, which it has choked off since the war began.

The United States, in turn, is imposing a counterblockade of Iranian ports.


سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)
لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)
TT

سجناء لبنان مستمرون في إضرابهم اعتراضاً على الطعن بـ«العفو العام»

لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)
لافتة رفعها أحد المعتصمين في سجن رومية تدعو للإفراج عن قانون «العفو العام» (المركزية)

دخل إضراب نزلاء المبنى «ب» في سجن رومية المركزي، أكبر سجون لبنان، الاثنين، يومه التاسع، متخذاً منحى تصاعدياً ينذر بتحويل أزمة السجون انفجاراً إنسانياً واجتماعياً، في حين تتسارع التحركات داخل السجون وخارجها بانتظار حسم المجلس الدستوري الطعن المقدّم بقانون العفو العام.

وبين تطمينات أمنية بأن الوضع لا يزال تحت السيطرة، وتحذيرات من تدهور صحة المضربين واحداً تلو الآخر، تتجه الأنظار إلى مصير القانون الذي يعوّل عليه مئات السجناء للخروج من خلف القضبان.

إضراب متواصل

يواصل السجناء إضرابهم المفتوح عن الطعام والشراب وتناول الأدوية، بالتزامن مع تحركات احتجاجية في الشارع، كان أبرزها المظاهرة الحاشدة التي شارك فيها المئات، الأحد، في ساحة النور بمدينة طرابلس، شمال لبنان، بدعوة من لجنة أهالي السجناء.

يحظى الإضراب باهتمام ومتابعة لدى المسؤولين عن أمن السجن والمراجع القضائية أيضاً. وأكد مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن المسؤولين عن أمن سجن رومية «يولون الموضوع اهتماماً كبيراً، ويتابعون أوضاع المشاركين فيه بصورة متواصلة».

سجن رومية المركزي (أرشيفية - الوكالة الوطنية)

وقال إن «السجناء ملتزمون بالإضراب، لكن الوضع لا يزال تحت السيطرة، ولم يصل حتى الآن إلى مرحلة الخطر الشديد». وأوضح أن القلق الأساسي «يتركز على السجناء الذين يعانون أمراضاً مزمنة، ولا سيما الذين امتنعوا عن تناول أدويتهم»، مشيراً إلى أن طبيب السجن «يعاين المضربين يومياً، مع إعطاء الأولوية للمرضى، ويوجّه إدارة السجن إلى كيفية التعامل مع كل حالة».

وتحسباً لأي طارئ صحي، أعلن المصدر الأمني عن «جهوزية لنقل أي سجين إلى المستشفى فور تدهور وضعه الصحي».

وعلى الرغم من هذه التطمينات، أعرب المصدر عن خشيته من «تطور الأوضاع نحو الأسوأ إذا قرر المجلس الدستوري قبول الطعن وإبطال قانون العفو، بما قد يرفع مستوى الاحتقان ويدفع السجناء إلى خطوات أشد تصعيداً».

مخاطر توسع الإضراب

الهدوء الحذر الذي يواكب الإضراب عن الطعام، لا يلغي القلق من امتداد الإضراب إلى أبنية أخرى في رومية أو إلى سجون كبرى؛ لممارسة مزيد من الضغط على المجلس الدستوري للبت بالقانون بسرعة. أكد الناطق باسم سجناء لبنان، الشيخ عمر الأطرش، أن الإضراب «يتخذ منحى تصاعدياً، في حين تتدهور الأوضاع الصحية للسجناء واحداً تلو الآخر»، كاشفاً عن تدهور حالة سجينين، الأحد، ونقلهما إلى المستشفى».

وحذّر الأطرش في تصريح لـ«الشرق الأوسط » من أن التصعيد «قد يصل خلال الأيام المقبلة إلى إضراب عام يشمل جميع السجناء»، محمّلاً رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل وفريقه السياسي «المسؤولية الأخلاقية والإنسانية عن التداعيات»، على خلفية تقديم الطعن بقانون العفو العام.

وقال الأطرش إن مقدّمي الطعن «طعنوا بخاصرة الوطن قبل أن يطعنوا بقانون العفو»، عادَّاً أنهم «يتحملون المسؤولية عن حياة كل سجين قد يفارق الحياة نتيجة الإضراب». كما دعا الدولة ومؤسساتها إلى «الإسراع في بتّ الطعن وإعادة تفعيل القانون»، محذراً من أن استمرار المماطلة «سيقود إلى كارثة إنسانية وانفجار داخل السجون، سرعان ما سيتحول أزمة وطنية واجتماعية».

لا تراجع

بدوره، قال أحد نزلاء رومية لـ«الشرق الأوسط» إن الحالة الصحية للمضربين تشهد تدهوراً سريعاً، وإن حياة المصابين بأمراض مزمنة باتت مهددة، مؤكداً أن السجناء «لن يتراجعوا قبل تثبيت قانون العفو ونشره في الجريدة الرسمية».

عائلات السجناء الإسلاميين يرفعون صور الشيخ المتشدد أحمد الأسير ويطالبون بالعفو العام في مظاهرة أمام سجن رومية (أرشيفية - إ.ب.أ)

وتواكب المراجع القضائية تطورات هذا الإضراب؛ كون أن العدالة أول المعنيين بملفات السجناء. وأوضح مصدر قضائي مطلع أن النيابات العامة تتابع، بالتنسيق مع إدارة سجن رومية، الأوضاع الصحية للمضربين، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن الدوائر والمحاكم المختصة «كانت بدأت تحضير الملفات تمهيداً لتطبيق قانون العفو في حال لم يقرر المجلس الدستوري إبطاله؛ وذلك كسباً للوقت وتجنباً لتأخير الإجراءات بحق المستفيدين منه». وأضاف: «المحاكم باشرت خطوات استباقية لتسريع الإفراج عن المستفيدين فوراً بعد صدور قرار المجلس الدستوري في حال أثبت نفاذ القانون وليس رده؛ وذلك لتجنب إطالة أمد توقيفهم».

ويأتي التصعيد غداة التحرك الذي شهدته مدينة طرابلس، الأحد، حيث أكد المحتجون أن ملف العفو «لم يعد يحتمل التأخير»، محذّرين من أن الشارع «لن ينتظر طويلاً، وأن وتيرة التحركات قد تتقدم على الحلول السياسية والقضائية إذا لم يُحسم مصير القانون سريعاً».


مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يبدأ مهمة إنقاذ إيطاليا: جئت للفوز

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

بعد ثلاثة أعوام على رحيله عقب مشوار تخلله الفوز بكأس أوروبا لكن أيضاً الغياب عن مونديال 2022، يعود روبرتو مانشيني لتدريب المنتخب الإيطالي «من أجل الفوز في أسرع وقت ممكن»، بدءاً من استحقاق دوري الأمم الأوروبية، وفق ما قال الاثنين.

وعُين مانشيني في أواخر يوليو (تموز) لتسلُّم المهمة الإنقاذية بعد فشل المنتخب في التأهل إلى مونديال 2026، ما أدى لغيابه عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً.

وأشرف مانشيني على تدريب المنتخب الإيطالي بين عامي 2018 و2023، وقاده إلى الفوز بكأس أوروبا في صيف 2021.

لكنه فشل أيضاً تحت قيادته في التأهل إلى كأس العالم 2022 بعد السقوط على يد مقدونيا الشمالية في الملحق الأوروبي الذي كان أصلاً خلف بداية الكارثة عام 2018 بالخسارة أمام السويد، ثم مرة أخرى هذا العام بالخسارة أمام البوسنة والهرسك، ليغيب أبطال العالم أربع مرات عن النهائيات لمرة ثالثة توالياً.

وإثر السقوط في ملحق نهائيات 2026، استقال جينارو غاتوزو من تدريب المنتخب وحذا حذوه المدير العام للمنتخب جانلويجي بوفون ورئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ عام 2018 غابرييلي غرافينا الذي حل بدلاً منه جوفاني مالاغو، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الإيطالية ورئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026.

وقال مانشيني خلال مؤتمر صحافي في مركز تدريب المنتخب الإيطالي في كوفيرتشانو (وسط إيطاليا): «مبدئي هو أن أمتلك فريقاً يفرض سيطرته، يلعب كرة قدم جيدة، يقدم دائماً أقصى ما لديه. لا يمكننا الفوز دائماً، لكننا ننطلق بهذه الفكرة، وهي الفوز».

ورأى أنه «كي نفوز، يجب أن نكون فريقاً يلعب بشكل جيد ويستمتع بما يقدمه، هذا هو مفهومي».

وأوضح الدولي الإيطالي السابق الذي ترك «أتزوري» بشكل مفاجئ عام 2023 من أجل تدريب المنتخب السعودي في مهمة استمرت قرابة عام فقط، في معرض حديثه عن تشكيلته الموسعة التي تضم 34 لاعباً، من بينهم عيسى دومبيا ومحمد علي زوما، أنه «إذا أردنا بناء فريق قوي للمستقبل، فعلينا أن نحدد سريعاً من هم اللاعبون القادرون على مساعدتنا، لا سيما الشباب. لذلك، نريد أن نراهم على أرض الملعب».

وستبدأ إيطاليا عملية إعادة البناء بمواجهة بلجيكا، الجمعة، في روما ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى من دوري الأمم الأوروبية، قبل أن تسافر إلى تركيا في 28 سبتمبر (أيلول) ثم فرنسا في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

وتجدد إيطاليا الموعد مع تركيا في 5 أكتوبر، لكن هذه المرة في بولونيا.