أقرّ مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها، الثلاثاء، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تأسيس محمية ذات طبيعة خاصة باسم «محمية الإمام عبد الرحمن بن فيصل»، تحت مظلة الهيئة الملكية لمدينة الرياض.
وتمتد المحمية على مساحة 4310 كيلومترات مربعة ضِمن نطاق ضرما والمزاحمية والمناطق الواقعة بينهما، في المنطقة الجغرافية التي تُشرف عليها الهيئة. وتقع على بُعد يتراوح بين 20 و35 كيلومتراً من العاصمة، وتضم 22 وادياً و3200 مزرعة. ويجمع مشهدها الطبيعي جبال طويق والكثبان الرملية والأودية والبيئة الريفية، فضلاً عن قرى ومزارع وأصول ثقافية وتراثية تُشكّل جزءاً من هوية المكان.
وتقوم رؤية المحمية على حماية المناطق الطبيعية المُحاذية لجبال طويق وإعادة تأهيلها، والمحافظة على الكثبان الرملية والأودية والبيئة الريفية، بما يوفر تجربة مميزة ويحمي العناصر البيئية في ضرما والمزاحمية.
3 أهداف استراتيجية
تتمثل الأهداف الاستراتيجية لتأسيس المحمية في الحماية البيئية واستعادة الأنظمة الطبيعية، والازدهار الاقتصادي، والتنمية الاجتماعية. وتشمل حماية التنوع الأحيائي وإعادة تأهيل المناطق الطبيعية، والمحافظة على الطابع التاريخي والثقافي للمكان، وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع.
وتستهدف المحمية تعزيز استدامة المشهد الطبيعي والطابع الريفي لضرما والمزاحمية، وحماية الأصول الثقافية والتراثية المرتبطة بالمنطقة.
ويُقصد بالحفاظ على الطابع الريفي، وفقاً للحقيبة، المحافظة على السمات التي تُميّز البيئة الريفية في ضرما والمزاحمية والمناطق الواقعة ضمن نطاق المحمية، بما فيها القرى والمزارع والمشهد الطبيعي والعناصر المرتبطة بالهوية الريفية، مع تنظيم النمو بما يحافظ على طبيعة المنطقة وهويتها.
ولا يعني امتداد المحمية ضِمن نطاق المحافظتين والمناطق الواقعة بينهما، أنها تشمل بالضرورة كامل النطاق الإداري لضرما والمزاحمية؛ إذ تُحدَّد حدودها وفق نطاقها الجغرافي المعتمَد. وتأتي المحمية ضمن جهود المملكة لحماية المواقع الطبيعية وتنمية المحميات وإعادة تأهيلها.
الملكيات والبناء
وأوضحت الهيئة أن تأسيس المحمية لا يؤثر في الملكيات القائمة، وأن الإعلان لا يتضمن نزع ملكية أراضٍ أو عقارات، مع مراعاة الملكيات والأنشطة القائمة ومصالح السكان ومُلاك الأراضي وأصحاب الأنشطة.
ولا يعني إعلان المنطقة محمية طبيعية وقف جميع أعمال البناء أو الأنشطة داخل نطاقها؛ إذ سيُنظَّم النمو المكاني والعمراني بما يوازن بين حماية البيئة والمحافظة على الطابع الريفي.
وسيُتعامل مع تراخيص البناء والأنشطة السكنية والتجارية والزراعية، وأي تغييرات في استخدامات الأراضي، وفق الخطط والتنظيمات والضوابط المعتمدة، وبالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بما يحقق أهداف الحماية وإعادة التأهيل ويحافظ على طبيعة المنطقة وهويتها. كما سيُتعامل مع المشروعات والأنشطة القائمة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.
لا موعد لفتحها أمام الزوار
يتعلق الإعلان الحالي بتأسيس المحمية وتشكيل مجلس إدارتها، ولا يتضمن مشروعات تنفيذية محددة أو فرصاً استثمارية أو موعداً لفتحها أمام الزوار.
وتُشرف الهيئة الملكية لمدينة الرياض على تحقيق أهداف المحمية، في حين يتولى مجلس إدارتها الإشراف على التوجهات والأهداف المرتبطة بها، وفق الأُطر والتنظيمات المعتمدة، بما يدعم حماية مواردها الطبيعية والريفية والثقافية وتحقيق أهدافها.
وتتجه المرحلة المقبلة إلى إعداد خطط لحماية المناطق الطبيعية المحاذية لجبال طويق وإعادة تأهيلها، والمحافظة على الكثبان الرملية والأودية والعناصر البيئية، وتنظيم النمو العمراني، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مع مراعاة مصالح السكان ومُلاك الأراضي وأصحاب الأنشطة القائمة.






