12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

12 ألف دولار في الساعة... كم كلّفت رحلة هاري وميغان الخاصة إلى بريطانيا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

بعد نحو 6 سنوات على مغادرتهما المملكة المتحدة واستقرارهما في الولايات المتحدة، عاد الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا، في رحلة خاصة فاخرة من لوس أنجليس إلى برمنغهام، بلغت كلفتها التقديرية نحو 120 ألف دولار أميركي.

وكشف موقع «بيج سيكس- page six» حصرياً أن الزوجين استأجرا الطائرة عبر شركة «بلانيت 9»، وهي شركة متخصصة في الطيران الخاص، بتكلفة تصل إلى 12 ألف دولار أميركي للساعة الواحدة. ومع رحلة تستغرق نحو 10 ساعات، وفقاً لتقديرات قطاع الطيران، فإن تكلفة استئجار الطائرة للرحلة قد تصل إلى نحو 120 ألف دولار أميركي.

وتتميز الطائرة الخاصة بمستوى عالٍ من الراحة، إذ تضم حمامين، ومقاعد مريحة تتسع لما يصل إلى 13 راكباً، إلى جانب خمسة أسرّة يمكن أن تستوعب ستة أشخاص. كما تحتوي على مساحة تخزين تتسع لما بين 12 و15 حقيبة سفر متوسطة الحجم.

وبحسب موقع «بلانيت 9»، خضعت طائرة بومباردييه غلوبال إكسبريس XRS لعملية تجديد في عام 2023، ما يوفر للركاب تجهيزات ووسائل راحة حديثة نسبياً خلال الرحلة.

وذكر مصدر لـ«بيج سيكس» أن الزوجين اختارا السفر على متن طائرة خاصة حتى يتمكنا من اصطحاب كلبيهما، بولا، وهي من فصيلة اللابرادور الأسود، وميا، وهي من فصيلة البيغل، إلى المملكة المتحدة.

وفي المقابل، أفادت تقارير إعلامية بأن العائلة ستترك دجاجها في منزلها في مونتيسيتو، على أن تبقى الحيوانات في مقر إقامتها بالولايات المتحدة خلال فترة وجود الزوجين والأطفال في بريطانيا.

وقد ظهر قن الدجاج، الذي يحمل اسم «آرتشيز تشيك إن» نسبةً إلى ابنهما آرتشي البالغ من العمر سبع سنوات، في برنامج ميغان ماركل على منصة «نتفليكس»، «مع حبي، ميغان». ولدى الزوجين أيضاً ابنة تُدعى ليليبيت، تبلغ من العمر خمس سنوات.

وكان إعلان ميغان ماركل والأمير هاري عن عودتهما إلى المملكة المتحدة هذا الشهر لفترة طويلة قد أثار صدمة كبيرة، خصوصاً أنها تأتي بعد نحو ست سنوات من مغادرتهما البلاد وانتقالهما إلى مونتيسيتو في ولاية كاليفورنيا الأميركية.

الأمير البريطاني هاري يسير إلى جانب زوجته ميغان ماركل (أ.ف.ب)

وأكد مصدر أن القصر كان على علم بهذه الخطوة، موضحاً أن الملك تشارلز الثالث أُبلغ بعودة دوق ودوقة ساسكس إلى بريطانيا قبل أيام من إعلان الخبر للجمهور.

وصرح مصدر مطلع بشأن السبب وراء هذا القرار قائلاً: «أعلم أن تشارلز هو السبب وراء عودتهما».

وأضاف أن تشارلز، الذي أعلن عن إصابته بالسرطان في فبراير (شباط) 2024، «يتطلع» إلى قضاء بعض الوقت مع ابنه وزوجته.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحف بريطانية أن الزوجين سينتقلان إلى مقر إقامة غير ملكي، وسيواصلان أعمالهما التجارية خلال وجودهما في المملكة المتحدة، في حين لن يكون أي منهما من أفراد العائلة المالكة العاملين.

ومن المتوقع أيضاً أن يبدأ الطفلان الدراسة في إنجلترا في وقت لاحق من هذا الشهر، في خطوة تعكس الطابع الأطول أمداً لإقامة الأسرة في المملكة المتحدة هذه المرة.

وكان الأمير هاري وميغان ماركل قد تخليا عن واجباتهما الملكية في عام 2020.


مقالات ذات صلة

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز) p-circle

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

كشف الأمير البريطاني هاري عن ارتباطه العاطفي بصورة قديمة لوالدته الراحلة، الأميرة ديانا، موضحاً أنه كثيراً ما يتأملها ويتساءل عما كانت ستفكر فيه بشأن حياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان مع طفليهما آرتشي وليليبت (حساب ميغان على إنستغرام)

في ظهور نادر... ميغان ماركل تكشف صوت ابنتها ليليبت وتحتفي بـ«روحها الريادية»

في لمحة عائلية نادرة، أتاحت ميغان ماركل للجمهور سماع صوت ابنتها الأميرة ليليبت للمرة الأولى منذ فترة

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير السابق أندرو بعد مغادرته مركز الشرطة عقب التحقيق معه (رويترز) p-circle

الأمير السابق أندرو يقاضي الشرطة بسبب اعتقاله في قضية «إبستين»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن أن الأمير السابق أندرو ماونتباتن – ويندسور قد رفع دعوى قضائية ضد شرطة تايمز فالي على خلفية اعتقاله في قضية «إبستين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني هاري يتفاعل خلال حلقة نقاشية أثناء زيارته لمدرسة في برمنغهام بوسط إنجلترا (أ.ف.ب)

«أساليب متهورة» أمام مدرسة طفليه... متحدث باسم الأمير هاري يندد بتصرفات الباباراتزي

ندد متحدث باسم الأمير هاري، اليوم الأربعاء، بتصرفات «متهورة جداً» لمصورَين صحافيَين بعد رصدهما خارج المدرسة التي يرتادها طفلاه في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

الأمير هاري يتأمل صورة والدته ديانا بإستمرار... ويكشف عن سؤال يراوده

الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري يسير ممسكاً بيد زوجته ميغان ماركل (رويترز)

كشف الأمير البريطاني هاري عن ارتباطه العاطفي بصورة قديمة لوالدته الراحلة، الأميرة ديانا، موضحاً أنه كثيراً ما يتأملها ويتساءل عما كانت ستفكر فيه بشأن حياته اليوم، وكيف ينظر إلى الصورة أحياناً مترقباً تغير تعابير وجهها، وفقاً لموقع «بيج سيكس».

وخلال جلسة جديدة من أحد البرامج، تناولت موضوع الحزن والفقد، تحدث دوق ساسكس عن مشاعره تجاه الصورة، قائلاً: «أستطيع حقاً التواصل معها بصرياً، وثمة لمسة من المرح والمشاكسة في ابتسامتها... أشعر برابط قوي جداً يجمعني بها».

والتقط الصورة المصور الفرنسي باتريك ديمارشيليه، ونُشرت في عدد خاص من مجلة «هاربرز بازار» (Harper’s Bazaar) في ديسمبر (كانون الأول) 1995.

وأضاف هاري: «أجد نفسي أنظر إليها وأتساءل: ما الذي تفكر فيه بشأن ما أفعله الآن؟».

وكشف مؤلف كتاب «سبير»، البالغ من العمر 42 عاماً، أنه ينظر أحياناً إلى صورة والدته «ليرى ما إذا كانت تعابير وجهها تتغير، لكنها لا تتغير أبداً».

وكان هاري في الثانية عشرة من عمره عندما توفيت الأميرة ديانا عن 36 عاماً، إثر حادث سيارة في باريس في أغسطس (آب) 1997.

وخلال حديثه مع عالمة الأعصاب الدكتورة ماري فرانسيس أوكونور، استعاد هاري ذكريات الفترة التي أعقبت وفاة والدته، موضحاً أنه كان يجد صعوبة شديدة في النظر إلى صورها آنذاك.

وقال: «رغم وجود صور لها في غرفتي بالمدرسة، فإنني أتذكر بوضوح أنني لم أكن أفكر في أمي؛ لأن التفكير في أمر محزن كهذا لم يكن ليعيدها إليّ أبداً».

واعترف بأنه عاش لسنوات بعد رحيل ديانا حالة من «التبلد العاطفي»، إلى درجة أنه كان يشعر «بالخيانة والذنب» لمجرد التفكير في احتمال استعادة شعوره بالسعادة.

وأوضح: «كنت أشعر بأن عليّ أن أظل حزيناً وأن أبقى في حالة من التبلد العاطفي؛ كي أثبت لها أنني أفتقدها».

لكنه أدرك في نهاية المطاف أن والدته كانت ستتمنى له أن يكون سعيداً، وهو ما وصفه بأنه شكّل «تحولاً ذهنياً هائلاً» في حياته.

وقال: «لقد حررني ذلك، ومنحني نظرة مختلفة تماماً للحياة».

وكشف هاري، الذي عاد مؤخراً إلى المملكة المتحدة برفقة زوجته ميغان ماركل وطفليهما، رغم التوترات والخلافات مع عائلته، أنه يفكر في والدته «تقريباً كل ليلة ومعظم الصباحات»، ويلتمس عونها في الأوقات العصيبة.


«نوبل الآداب» للكندية آن كارسون

آن كارسون (رويترز)
آن كارسون (رويترز)
TT

«نوبل الآداب» للكندية آن كارسون

آن كارسون (رويترز)
آن كارسون (رويترز)

تُوّجت الأديبة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل للآداب، أمس (الخميس)، لتجربتها التي وُصفت بأنها «متفردة» وتمتد عبر ما يقرب من نصف قرن في الاشتغال على الشعر والترجمة وبحوث اللغة والتاريخ والأدب، فضلاً عن دورها في الحياة الأكاديمية باحثة ومحاضرة متخصصة في الآداب القديمة، لا سيما الأدب الإغريقي.

وبحسب نقاد ومتابعين، فإن أبرز ما يميز تلك التجربة هو براعة كارسون في «تكسير القواعد الأدبية المتعارف عليها»، حيث تخطت الحدود التقليدية التي تفصل بين الأنواع المختلفة، وجاءت أعمالها مزيجاً من القصيدة الشعرية والسرد القصصي وكتابة اليوميات والتأملات المفتوحة.

وتهيمن على نصوص الأديبة الكندية ثيمات الفقد والحزن عبر لغة مرهفة تمس الوجدان وتحلل الواقع المعاصر مع استلهام خاص لأجواء الأساطير اليونانية القديمة، وهو ما عدّه كثيرون «الوجه الآخر» لمسيرتها الأكاديمية الصارمة وبحوثها المخلصة وترجماتها الدؤوبة، وهو ما يتجلى في كثير من أعمالها، لا سيما «نوكس»، و«إيروس» و«الحلو المر».


محمد الفرج... يحمل الأحساء في حقيبة الذاكرة إلى لندن

من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)
من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)
TT

محمد الفرج... يحمل الأحساء في حقيبة الذاكرة إلى لندن

من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)
من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)

محمد الفرج فنان سعودي يحمل موطنه معه في كل أعماله، يعبر عن بيئة الأحساء التي نشأ فيها بالصور والأفلام القصيرة وبالرسم وبالأعمال التركيبية، يرسم نخلات رشيقات بالفحم على الجدران ويستخدم تراب الواحة الغنية ويحوّله لعناصر حية تتشكل أمامنا وتختزل تلك العلاقة الأبدية ما بين الفنان وموطنه.

في معرضه الفردي الأول في لندن، الذي يحمل عنوان «القلب عش طير والعقل شبكة عنكبوت» يعزف محمد الفرج على النغمات الأثيرة لديه وينجح في جذب الزوار لتلك الواحة الغنية التي توجتها الطبيعة بأشجار النخيل الباسقة.

من العنوان يبدأ الفرج في حكاية قصص أعماله التي ينسجها من خيوط الذاكرة والمشاعر والقصص، الجزء الأول من العنوان، «القلب عش الطير»، يعبر عن الدفء والانتماء، بينما العقل، «شبكة العنكبوت»، ينشغل بالأفكار وتشابكاتها وتفريعاتها. بعنوان مثل هذا خارج من قلب الطبيعة يبدأ الفرج الرحلة معنا لاستكشاف معرضه.

من الأعمال في المعرض (الشرق الأوسط)

صور الذاكرة

يتحدث الفنان عن عمل يشغل مساحة ضخمة في العرض وهو عبارة عن مجموعة من الصور الفوتوغرافية الضخمة الموضوعة على الأرض بشكل متسق وفي الخلفية صورٌ أخرى تحتل جدار بأكمله.

تحتل صورة بالأسود والأبيض أغلب مساحة الجدار الخلفي، تصور أحد شوارع مدينته، نرى المباني والأشجار على جانب الطريق، هناك سيارات، ولكنها محجوبة بفعل صور أخرى موضوعة أمامها، تتقاطع صور الشارع مع صورٍ أخرى صغيرة مثبّتة فوقها؛ إحداها لمنظر غروب، وأخرى لطائر، وثالثة لشخص يتسلّق نخلةً لجني ثمارها.

صور من الذاكرة (الشرق الأوسط)

نعبر ببصرنا من الخلفية للمقدمة حيث تتناول بقية الصور مشاهد حياتية منها صور لنساء وأطفال على الشاطئ، رجل يجلس في غرفة تقليدية الطراز ولقطات أخرى.

يحمل العمل عنوان «كل ما أملكه هو هذه الإطارات، وأخشى أن أرمش فأفقدها»، يعبر عن الذاكرة ومحاولة الاحتفاظ بها. يصف الفنان الذكريات بأنها مثل «حفنة الرمل التي تتسرب من بين أصابعنا»، ويلجأ للكاميرا لمحاولة تجميد تلك اللحظات في صور، يقول: «أسرتني فكرة وجود أداة أو جهاز في حياتنا يتيح لنا الإمساك بذلك الشيء الذي نحاول التشبث به، رغم أن محاولاتنا غالباً ما تكون دون فائدة». ثم يضيف: «رغم ذلك أرى أن الكاميرا تمثل أعظم محاولة لالتقاط تلك الجوهرة».

تبدو طريقة عرض الصور أمامنا كمحاولة من الفنان لعيش التجربة مرة أخرى: «يراودني دائماً شعور بالإحباط بسبب الطبيعة ثنائية الأبعاد للصورة الفوتوغرافية، أي طريقة تمثيلها للذاكرة؛ إذ أتمنى لو كان بوسعي الدخول إلى داخل الصورة ورؤية عناصرها واحداً تلو آخر. وفي هذا العمل التركيبي نحاول تجسيد تلك الفكرة؛ حيث توجد صورة قد تظنها للوهلة الأولى، عند دخولك الغرفة، صورةً واحدةً متصلة، لكنك تكتشف عند الاقتراب منها أنها في الواقع مجزأة».

النخلات الباسقات وصورة العائلة (الشرق الأوسط)

الذاكرة تحمل أيضا تأثير المزارع والآبار وأشجار النخيل، تنطبع كلها بشكل أو بآخر في المعرض، تحضر أشجار النخيل في أكثر من عمل مرسومةً بالفحم على الجدران، تبدو نخلاته رشيقة، وتتدلّى ثمارها مثل أقراط الأذن كأنه يصور نساء عائلته، يشير إلى عملٍ أمامنا ويقول: «النخلة هي مثل برج ذاكرة بالنسبة لي؛ تمثل الصمود والقوة، وفيها كثير من العطاء... هي تمثل، بالنسبة إليّ، أشخاصاً من عائلتي».

العمل يصور 4 نخلات ويحمل عنوان «صورة العائلة»، يعلق أنه يجد في النخيل صور الأجداد والجدات ثم يضيف: «... والخالات بالذات، حتى من توفي منهن، أتذكرهن بصورة رومانسية جداً لأنهن من عالم ومن ثقافة مختلفة، ولهن اتصال عجيب جداً بالأرض».

حكاية البلبل

ننتقل لعمل منفصل يعتمد على مستطيل مكون من الرمل على الأرض وتنعكس عليه مشاهد فيلمية، يحمل اسم «تمرة المعرفة». ومرة أخرى نجد أنفسنا في الواحة بنخيلها ورمالها وطيورها، هذه المرة عبر الصورة والصوت والحركة.

يروي الفنان بصوته حكاية العمل ونستمع له خلال العرض عبر السماعات الشخصية، فتغدو التجربة ملموسة جداً، فالفنان - الراوي يحكي لنا شخصياً قصة العمل.

جانب من عمل «تمرة المعرفة» للفنان محمد الفرج (الشرق الأوسط)

لمحمد الفرج شغف بالحكايات والقصص والأمثال الشعبية، شغف يظهر في أعماله المختلفة وفي هذا العمل نعرف أن الحكاية من تأليفه هو شخصياً.

بطل قصته هو البلبل الذي نرى انعكاس صورته وهو يقفز على الرمل أمامنا، يقول الراوي: «يسمع البلبل حكاية متداولة تقول إن في كل نخلة تمرةً واحدة تحمل المعرفة الكونية كلها. مدفوعاً بالرغبة في الحصول على المعرفة يبدأ البلبل في أكل جميع الثمار في النخيل، وبالفعل يجد التمرة المنشودة ويأكلها ويحصل على المعرفة كما أراد، ولكنه يكتشف أن المعرفة حمل ثقيل جداً. عندما نعرف كل شيء تتحول المعرفة إلى نقمة. نفقد الدهشة والاكتشاف والفضول. عندما تعرف كل شيء، لا تعود قادراً على تغيير أي شيء».

يشير الفنان إلى فكرة القصة، خطرت له بعد نقاش مع أبناء شقيقته الذين تفاخروا بأنهم بمقدورهم معرفة كل شيء بفضل «تشات جي بي تي»، ويعلق: «الفيلم رسالة لي قبل أن يكون رسالة للناس، بأن لا تحاول أن تتحكم في كل شيء، واترك الحياة تسير بإيقاعها الطبيعي».

بالنسبة للبلبل كانت المعرفة الكاملة حملاً لم يستطع حمله فقرر التخلص منه ولجأ لصديق من الطيور ليساعده: «قال له صديقه تعال معي لنخرج للبرّ وسوف أعلمك ما يجب أن تفعله، هناك في الصحراء الخالية أشعل الصديق ناراً، وقال للبلبل: غرد بكل ما تعرفه في النار فهي سيدة النسيان»، ويغرد البلبل وينسى كل ما تعلمه.

ما تعبر عنه الرمال

في جانب من العرض 3 صور تلعب الرمال فيها دور البطولة، تُظهر تشكيلات مختلفة من الرمل، يطلق عليها الفنان عنوان «الرمال الزاحفة».

الفكرة خلف العمل أيضاً تأخذنا لعالم يعرفه الفرج جيداً، ويرتبط بذكريات الطفولة بشكل كبير: «الأمر بسيط للغاية؛ تأخذ حفنة من الرمل، وترميها في الهواء، وتلتقط صورة لها وهي تشكّل منحوتةً تدوم لجزءٍ من الثانية. هي مستوحاة من لعبة يمارسها الأصدقاء في لحظات اللهو. تتحول اللعبة البسيطة لدى محمد الفرج إلى سؤال عميق يحتاج لإجابة: تمثل (الرمية) السؤال، بينما تمثل الصورة التي تلتقطها للرمال المتساقطة الإجابة. الأمر أشبه بزيارة قارئة الطالع التي ترمي الحجارة لتخبرك بشيء ما؛ وما يتشكل من أشكال هو ما تبحث عنه... إنها سلسلة مثيرة للاهتمام للغاية بالنسبة لي؛ لأن الأشكال الناتجة عنها مذهلة وغير عادية».

«الرمال الزاحفة» ولهو الطفولة (الشرق الأوسط)

نخرج من المعرض محمّلين بصورٍ ومعانٍ وإحساسٍ بأننا زرنا واحة الأحساء عبر مشاعر محمد الفرج ولقطاته وتصاحبنا كلماته: «أنظر إلى مفهومي (الوطن) و(العائلة) بمعناهما الأوسع؛ فالحشرات هي أقاربي المفقودون منذ زمن بعيد والذين يرغبون في العيش على حسابي، والأبقار جيراني الصاخبون الذين بيني وبينهم (خلافات)، أما الطيور فتسأل عن أحوالي دائماً».