جوني ديب يستهل حملة العودة إلى أضواء هوليوود

بعد غياب طويل

ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
TT

جوني ديب يستهل حملة العودة إلى أضواء هوليوود

ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)
ظهر جوني ديب متقمصاً شخصية «إبينيزر سكروج» في مؤتمر «كوميك - كون» الدولي في سان دييغو (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

إنها أكبر حملة عودة في هوليوود منذ وقت طويل: محاولة جوني ديب استعادة مكانته باعتبارها نجماً سينمائياً من الطراز الأول. بعد عقد من الزمن على مزاعم العنف المنزلي (التي نفاها ديب) والتي أدت إلى تدهور مسيرته المهنية في هوليوود - وهو انهيار بلغ ذروته في محاكمة تشهير مثيرة للجدل عام 2022 - تراهن شركة «باراماونت بيكتشرز» على أن الجمهور مستعد لتقبله مجدداً؛ إذ اختارت الاستوديو ديب ليكون واجهة فيلمها المخصص لموسم عيد الشكر: «إبنيزر: ترنيمة عيد الميلاد» (Ebenezer: A Christmas Carol).

تعلن «باراماونت» في المقطع الدعائي للفيلم، الذي طُرح يوم الخميس الماضي، قائلة: «سيد الشخصيات الغريبة يعود»، ثم ينتقل المشهد إلى ديب بمكياج كثيف متقمصاً شخصية «إبنيزر سكروج». ويكاد ديب يكسر «الجدار الرابع» (الحاجز الوهمي بين الممثل والجمهور) حين يقول بصوت أجش: «من الجيد أن أعود».

سيكون هذا أول فيلم لهوليوود يشارك فيه ديب منذ قرابة ثماني سنوات، أي منذ أن أجبرته شركة «وارنر براذرز» على ترك سلسلة أفلام «الوحوش المذهلة» (Fantastic Beasts) وتخلت «ديزني» عن محادثاتها معه بشأن جزء سادس من سلسلة «قراصنة الكاريبي» (Pirates of the Caribbean). وخلال محاكمة التشهير - التي اتهم فيها ديب زوجته السابقة، أمبر هيرد، بالإضرار بسمعته ومسيرته المهنية عبر تصويره زوراً على أنه شخص يمارس العنف - شهد مدير أعماله بأن النجم كان سيتقاضى نحو 22.5 مليون دولار لإعادة تقديم دوره في سلسلة «القراصنة» بشخصية القبطان جاك سبارو. (وقد كسب ديب القضية).

هل سيكون الآباء مستعدين لاصطحاب أطفالهم لمشاهدته في فيلم كلاسيكي خاص بالأعياد - وهو إحدى القصص الثقافية الجوهرية التي تتناول الخلاص الأخلاقي؟

إن قطاعات واسعة من «الجيل زد» (Generation Z) تعرف ديب من خلال محاكمة التشهير - التي تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار على منصة «تيك توك» - بقدر ما تعرفه من أفلامه. فهل سيتوجهون إلى دور السينما لمشاهدته؟

حقق المقطع الدعائي لفيلم «إبنيزر» أكثر من 6 ملايين مشاهدة على قناة «باراماونت» الرئيسية على «يوتيوب» خلال الساعات الثماني عشرة الأولى من طرحه. وإذا نجحت «باراماونت» في مسعاها، فهل ستقوم استوديوهات أخرى - وربما حتى شركة «ديزني» التي تحرص بشدة على صورتها العامة - بإبرام صفقات معه مجدداً؟ يشار إلى أن ديب، الذي اقتصر تمثيله في السنوات الأخيرة على أفلام أجنبية صغيرة، لديه بالفعل فيلم كبير ثانٍ؛ ففي شهر مارس (آذار)، ستطرح شركة «ليونزغيت» (Lionsgate) فيلم «داي درينكر» (Day Drinker)، وهو فيلم حركة (أكشن) يتضمن عناصر خارقة للطبيعة ويشاركه في بطولته النجمة بينيلوبي كروز. وقد تقاضى ديب مبلغاً يُقدر بـ10 ملايين دولار مقابل هذا الدور.

تقول ميراندا بانكس، أستاذة دراسات السينما والتلفزيون والإعلام في جامعة «لويولا ماريماونت» في لوس أنجليس: «أرى مساراً متاحاً أمامه، لا سيما أن هوليوود بحاجة إلى هذه العودة؛ فهناك نقص هائل في النجوم من الصف الأول القادرين على جذب الجماهير وضمان نجاح الأفلام تجارياً على مستوى العالم».

ظهر جوني ديب مرتدياً زي شخصية «سكروج» من فيلمه الجديد (غيتي)

وقد رفضت شركة «باراماونت» التعليق، وكذلك فعل ممثلو ديب. كان الاستوديو قد بدأ حملته لدعم ديب في شهر أبريل (نيسان)، حين قدّم الممثل - الذي كان يظهر بشارب - على خشبة المسرح في مؤتمر «سينما كون» (CinemaCon) المخصص لأصحاب دور العرض السينمائي. وقد عبّر ديب بتواضع عن شعوره بـ«امتياز استثنائي» للعب دور «سكروج»، وهي الشخصية التي قال إنه كان «مهووساً بها منذ أن كنت طفلاً صغيراً»، ليقابل الحضور ذلك بتصفيق حار وقوفاً.

انطلقت المرحلة العلنية لحملة الاستوديو يوم الخميس في «كوميك - كون إنترناشيونال» (Comic - Con International)، وهو المؤتمر السنوي لعشاق الثقافة الشعبية في سان دييغو. وقد رتب مسؤولو التسويق في شركة «باراماونت» ظهور جوني ديب - مرتدياً زي شخصية «سكروج» (Scrooge) بالكامل، بما في ذلك السوالف الكثيفة والأنف الاصطناعي - أمام نموذج مُتقن لبناية «مكتب حسابات» (counting house) يعود للندن في القرن التاسع عشر. وبينما كانت الثلوج الاصطناعية تتساقط من سقف المبنى، ومجموعة من المنشدين بملابس تعود لعصر تشارلز ديكنز يغنون ترنيمة «يا شجرة عيد الميلاد» (O Christmas Tree)، ظهر ديب في الخارج مقدماً أداءً مستوحى من شخصية «غرينش» (Grinch) الأصلية. قال ديب للحشد المكون من نحو 400 شخص تجمعوا في «الشارع الخامس» - وهو الشارع الرئيسي للمؤتمر -: «من أنتم؟ وماذا تريدون؟». فرد عليه كثيرون بصيحات: «نحن نحبك يا جوني!»، حتى إن إحدى السيدات صرخت قائلة: «تزوجني وأنجب مني طفلاً!». عبس ديب تعبيراً عن استيائه، وصرخ بكلمة «هومباغ» (Humbug - تعبير يعبر عن الازدراء أو الرفض الساخر) قبل أن يعود مسرعاً إلى الداخل.

جوني ديب ظهر أثناء انعقاد مؤتمر «كوميك كون» ليروج لفيلمه الجديد (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

استمر ديب في هذا الأداء لنحو ساعة، حيث كان يعود إلى الشارع دون سابق إنذار لتبادل التعليقات الساخرة مع الحضور؛ وكان بعضهم يرتدون أزياء شخصيات سبق أن لعب ديب أدوارها، مثل «إدوارد ذو الأيدي المقصية» (Edward Scissorhands)، و«صانع القبعات المجنون» (Mad Hatter)، و«ويلي ونكا» (Willy Wonka).

وقال ريتشارد بول (37 عاماً) متحدثاً عن ديب مع بدء هذه الفعالية التسويقية: «بغض النظر عن الجدل المثار حوله، أنا معجب به حقاً. أرغب بالتأكيد في مشاهدة هذا الفيلم، وهو أمر مفاجئ نوعاً ما لأن قصة (ترنيمة عيد الميلاد) (A Christmas Carol) بحد ذاتها ليست مثيرة».

وأعرب بول، وهو طاهٍ متخصص في خدمات تقديم الطعام، عن حماسه لرؤية ثمرة التعاون بين ديب ومخرج الفيلم «تي ويست» (Ti West)، الذي تشتهر أفلام الرعب في سلسلته «X» بجمالياتها البصرية اللافتة. وفي مكان قريب، كانت تقف ميندي بيكر (48 عاماً)، وهي ناشطة في مجال الضغط السياسي من شيكاغو، وقالت: «يبدو هذا الفيلم خياراً ذكياً لديب؛ فهي قصة محبوبة، وبصراحة لم أتعرف عليه في البداية بسبب زي سكروج». وهل يمكن لأي شعور متبقٍ بالنفور أو الانزعاج - ناجم عن طلاق ديب من هيرد والمحاكمة التي تلت ذلك - أن يمنعها من شراء تذكرة للفيلم؟ قال بيكر: «كل ذلك يتردد بالتأكيد في ذهني عندما أفكر فيه، لكنني سأذهب لمشاهدة هذا الفيلم رغم ذلك».

قدم ديب أداءً مستوحى من شخصية «غرينش» (Grinch) الأصلية (ساندي هوفاكر - نيويورك تايمز)

تشير استطلاعات الرأي التي أجرتها مجموعة الأبحاث الوطنية، وهي شركة استشارية في صناعة السينما، إلى أن ديب لا يزال يتمتع بجاذبية كبيرة. ففي أحدث استطلاع عالمي أجرته الشركة لرواد السينما، والذي نُشر في أبريل، صنف المشاركون ديب في المرتبة السابعة بين النجوم الذين قالوا إنهم «سيكونون الأكثر اهتماماً بمشاهدة فيلم جديد في السينما مستقبلاً».

واحتل توم كروز وبراد بيت وليوناردو دي كابريو المراكز الثلاثة الأولى. وجاء في المراكز التالية مباشرة بعد ديب كل من توم هانكس وكيانو ريفز وسكارليت جوهانسون. وقد ارتفعت نسبة ديب في مؤشر «كيو سكور»، وهو مقياس لمدى شعبية النجم، مؤخراً.

ففي عام 2015، قبل اتهامات هيرد، كان 36 في المائة من البالغين الذين شملهم استطلاع شركة «كيو سكور» ينظرون إليه بإيجابية. وانخفضت هذه النسبة إلى 24 في المائة في عام 2023، وبحلول مطلع هذا العام، ارتفعت إلى 27 في المائة. (بلغ متوسط نسبة نجاح النجوم الذكور في أحدث استطلاع 18 في المائة). عندما يُعرض فيلم «إبينزر» في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، سيكون أول اقتباس سينمائي لرواية تشارلز ديكنز القصيرة يُعرض في دور السينما منذ عام 2009، حين قام جيم كاري بدور سكروج في فيلم «ترنيمة عيد الميلاد» من إنتاج ديزني. تلقى هذا الفيلم، الذي بلغت تكلفته 200 مليون دولار أميركي بتقنية التقاط الحركة، مراجعات سلبية، ولم يحقق سوى 325 مليون دولار أميركي عالمياً، اضطرت «ديزني» لتقاسم نصفها تقريباً مع دور العرض.

سيواجه فيلم «إبينزر»، الذي يشارك في بطولته أيضاً روبرت غرينت، وديزي ريدلي، وإيان ماكيلين، منافسة شديدة في شباك التذاكر خلال عيد الشكر، لكنه لا يحتاج إلى أن يكون فيلماً ضخماً ليحقق نجاحاً مالياً. لم تتجاوز تكلفة إنتاج الفيلم 38 مليون دولار أميركي، بعد احتساب الإعفاءات الضريبية من بريطانيا، حيث تم تصويره. وقد وافق ديب على راتب مُخفض بشكل كبير - نحو 5 ملايين دولار أميركي - مقابل حصة كبيرة من الإيرادات في حال نجاح الفيلم.

* خدمة نيويورك تايمز


مقالات ذات صلة

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

يوميات الشرق تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

كان «مدرّج ميروبا» قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق استغرق المخرج السنغافوري وقتاً في تجربته الجديدة (الشركة المنتجة)

«بيت على القمر»... أسطورة قديمة تبحث عن إنسانها

يؤكد المخرج السنغافوري أنّ الفيلم، رغم استناده إلى أسطورة صينية شهيرة، لا يتعامل مع شخصياتها على أنها آلهة أو رموز مقدّسة.

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما «الفتوّة» (أفلام العهد الجديد)

هل قسا نجيب محفوظ على أبناء بلده في مجمل أعماله؟

في 30 أغسطس (آب) الحالي، تكون قد مضت 20 سنة على وفاة نجيب محفوظ. عاش اسماً كبيراً ورحل محتفظاً بمكانته الرفيعة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما لقطة من فيلم «بعيداً عن الأشجار» (ملف مهرجان لوكارنو)

شاشة الناقد: لقاءات قريبة مع الذكريات والطبيعة ووحوش الأمس

«بعيداً عن الأشجار» فيلم مهرجانات على نحو مؤكد. نعم، سيُعرض في صالات منتقاة في أوروبا، وربما في بعض دول أميركا اللاتينية، غير أن هذا لن يعني انتشاره

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق عُرض الفيلم ضمن فعاليات «مهرجان لوكارنو» (الشركة المنتجة)

ماري - إلسا سغوالدو: «الثورة الصامتة» يبرز بطولات نسائية خلال الحرب العالمية

ترى سغوالدو أن قوة الفيلم تكمن في التفاصيل الصغيرة والحياة اليومية، وفي ما يبدو عادياً لأول وهلة، لكنه يكشف عن حجم القيود التي كانت تواجهها النساء...

أحمد عدلي (القاهرة)

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
TT

«مهرجان ميروبا السينمائي» يُطلق نسخته الأولى من المدرّج السياحي

تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)
تنطلق فعاليات «مهرجان ميروبا السينمائي» في 28 أغسطس الحالي (بلدية ميروبا)

بعد 7 سنوات على إقفاله، يعود مدرّج ميروبا السياحي إلى الحياة من خلال «مهرجان ميروبا السينمائي»، الذي تنظمه بلدية ميروبا احتفاءً بالسينما اللبنانية. وعلى مدى 3 أيام متتالية، في 28 و29 و30 أغسطس (آب) الحالي، يستضيف المدرّج عروضاً مجانية لـ3 أفلام لبنانية، في أجواء تعيد الحياة إلى هذا الموقع الذي يتّسع لأكثر من 5 آلاف شخص.

وتتضمن لائحة الأفلام «بوسطة» للمخرج فيليب عرقتنجي، و«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا، إضافة إلى «غدي» للمخرج أمين درة.

ويشكّل المهرجان في نسخته الأولى خطوة داعمة ومشجّعة للأعمال السينمائية اللبنانية، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على الإنتاج المحلّي والاحتفاء بفنانيه. ويحضر صنّاع كلّ فيلم وأبطاله العرض الخاص بعملهم، على أن يسبق كلّ عرض مرور نجومه على السجادة الحمراء.

«غدي» من الأفلام المشاركة في «مهرجان ميروبا السينمائي» (بلدية ميروبا)

وتشير عضوة بلدية ميروبا، ريتا خليل، إلى أنّ الحدث تحية إلى السينما اللبنانية، ويقام برعاية وزارة الثقافة. وتقول: «لطالما شكّلت بلدة ميروبا محطة فنية وثقافية في قلب منطقة كسروان، ورغبنا في إعادتها إلى الخريطة الثقافية من خلال نشاط يعرّف بالإنتاج السينمائي اللبناني».

وتوضح خليل أنّ أفكاراً كثيرة طُرحت حول نوعية المهرجان الذي يمكن أن تستهل به البلدة نشاطاتها بعد غياب، قبل أن يحظى خيار السينما باهتمام غالبية أعضاء البلدية، بوصفه خطوة تشجيعية للصناعة السينمائية اللبنانية.

وتؤكد أنّ ما يميّز المهرجان هو مشاركة مختلف فعاليات البلدة وشبابها في دعمه، بما يُسهم في إخراجه بالصورة التي تليق بالحدث وبميروبا.

وكان للناقد السينمائي إدي أسطا دور أساسي في تنظيم المهرجان واختيار الأعمال. وتُعلّق ريتا خليل: «إنه الجندي المجهول الذي أخذ على عاتقه مهمّات متعددة، ممّا سهّل عملنا ووضع المهرجان على سكة الانطلاق».

من ناحيته، يشير إدي أسطا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه تولّى اختيار الأفلام لأسباب عدّة. ويضيف: «الأفلام الثلاثة إنتاجات محلّية ولاقت شهرة واسعة، ولا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم، علماً بأنّ لكلّ فيلم خصوصيته وجماليته، فيجذب بقصته ونجومه الكبار والصغار على السواء».

وتربط ميروبا، المشهورة بتفاحها، المهرجان بهذه الرمزية من خلال ميدالية تذكارية تُقدّم تكريماً لنجوم كلّ فيلم وصنّاعه. وتشرح ريتا خليل: «ميروبا بلدة مشهورة بمناخها الجميل، ويرتادها المصطافون محطةً سياحيةً. ورغبنا في أن تتشكّل الجائزة التي نكرّم بها نجوم كلّ فيلم من تفاحة ذهبية، في إشارة إلى الفاكهة التي تشتهر بها بلدتنا. وإضافة إلى التفاح، عُرفت ميروبا بمدرّجها السياحي الذي شهد أهم الحفلات الغنائية وأمسيات الزجل والشِّعر والمعارض على مدى حقبات متتالية. ومع (مهرجان ميروبا السينمائي)، يستعيد المدرّج وجهه المضيء في المنطقة».

إدي أسطا تولّى مهمّة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان (بلدية ميروبا)

وكان مدرّج ميروبا قد استضاف على خشبته عدداً من أبرز الفنانين اللبنانيين ضمن مهرجانات ميروبا الفنية، بينهم مادونا عرنيطة، ورامي عياش، وهشام الحاج وغيرهم. وبمناسبة احتضانه هذا الحدث، جُهِّز المدرّج وتغيَّر بعض ملامحه الأساسية، بما يضفي عليه أجواء سينمائية تتناسب مع طبيعة المهرجان.

وبالعودة إلى الحدث، يتوقَّع إدي أسطا أن تكون هذه التجربة فأل خير، وتتحوّل إلى تقليد سنوي. ويتابع: «من شأن هذه الخطوة أن تشجّع بلدات أخرى على القيام بخطوات مماثلة. جميع القرى والبلدات في لبنان تملك أحقّية الترويج للسينما المحلّية من خلال نشاطات تستضيفها على مدار السنة». ويرى أنّ «هذا النوع من المهرجانات يقرّب اللبنانيين أكثر من صناعاتهم الفنّية، خصوصاً السينمائية، فتولد بينهم وبين صنّاع الأفلام علاقة وطيدة، لا سيما أنّ لقاءات مباشرة مع نجوم الأفلام الثلاثة ستلي عرض كلّ شريط».

ويؤكّد أسطا أنّ فيلم «بوسطة» لفيليب عرقتنجي، الذي أُنتج عام 2005، يُعدّ أول فيلم سينمائي لبناني موسيقي يصدر بعد الحرب. ويحمل في مشاهده كثيراً من الفنون التي عُرف بها لبنان، ومنها الدبكة. كما أن اسمه، المرتبط بـ«بوسطة عين الرمانة» التي شكّلت شرارة اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، حوّلها عرقتنجي في الفيلم إلى «بوسطة الفرح والحب». وتشارك في البطولة نادين لبكي، ورودني حداد، وليليان نمري، وندى أبو فرحات.

«ع مفرق طريق» للمخرجة لارا سابا يُعرض ضمن المهرجان (بلدية ميروبا)

وعن فيلم «ع مفرق طريق»، يقول أسطا: «يسلّط الضوء على لبنان السياحي من خلال مَشاهد صُوّرت في مناطق جبلية رائعة. كما يرتكز على قصة لطيفة ومسلّية تأخذ مشاهديها في رحلة فنّية ممتعة». وتشارك في بطولته مجموعة من الممثلين اللبنانيين، من بينهم جوليا قصار، وبيتي توتل، وشادي حداد، وسينتيا كرم.

أما عن فيلم «غدي»، الذي كتبه ولعب بطولته الفنان جورج خباز، فيقول إدي أسطا: «يحمل رسائل اجتماعية كثيرة، رغم تركيبته خفيفة الظلّ والعميقة في آن. هدفه الدعوة إلى تقبُّل اختلاف الآخر، كما يقدّم نماذج لشخصيات نلتقيها في حياتنا اليومية. وقد نجح خباز في تقديم خلطة سينمائية سحرية، لا يزال أثرها حاضراً في ذاكرة كلّ مَن شاهده».


خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
TT

خادم ملكي سابق يكشف سبب عودة هاري إلى بريطانيا... ويتوقع غضب ويليام

الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)
الملك تشارلز والملكة كاميلا وخلفهما الأمير هاري وميغان (رويترز)

اعتبر كبير خدم ملكي سابق أن عودة الأمير هاري المفاجئة إلى بريطانيا كانت أمراً متوقعاً منذ فترة، بسبب علاقته الوثيقة بوالده الملك تشارلز خلال طفولته.

وقال غرانت هارولد، في حديث خاص لصحيفة «الإندبندنت»، إن هاري كان «فتى أبيه المدلل» في سنوات شبابه، وإن عودته لإعادة بناء علاقته بوالده كانت مسألة وقت، بعد القطيعة التي نشبت عقب تخليه هو وزوجته ميغان ماركل عن الحياة الملكية قبل ست سنوات.

لكن هارولد حذّر من أن دوقة ساسكس قد تواجه صعوبة في التأقلم مجدداً مع الحياة في بريطانيا، ملمحاً إلى أن زوجها ربما وضع أمامها «إنذاراً نهائياً» بشأن العودة إلى المملكة المتحدة.

كما حذّر من أن الأمير ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه، في ظل الخلاف العلني بينهما، وبعد سلسلة الاتهامات التي وجهها هاري إلى ويليام، وكيت ميدلتون، والملك تشارلز، والملكة كاميلا في مذكراته «سبير».

هاري كان دائماً قريباً من والده

وقال هارولد، الذي عمل عن قرب مع ويليام وهاري حتى عام 2011: «كان هاري يعود دائماً إلى بريطانيا ليكون قريباً من والده. عندما يمر شخص تحبه بأمور مختلفة تتعلق بصحته وبأشياء أخرى، ذلك يجعلك تتساءل عما إذا كان هاري يريد ببساطة أن يكون أقرب إليه».

وأضاف: «الجميع يتحدث عن العلاقة الوثيقة بين الملك وويليام، لكن هاري كان دائماً فتى أبيه. كان كذلك بالفعل عندما كنت أعمل هناك. كانت لديه علاقة استثنائية بوالده».

ويرى هارولد أن الملك تشارلز سيكون سعيداً بعودة ابنه إلى بريطانيا، لأنها ستمنحه فرصاً أكبر لقضاء الوقت مع حفيديه الأمير آرتشي والأميرة ليليبت، البالغين من العمر 7 و5 سنوات، لكنه يعتقد أن الملك سيبقى حذراً أيضاً.

وقال هارولد إن عودة هاري تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان سيتحدث مع والده بشأن مشاريعه الإعلامية المقبلة، وما إذا كان هاري وميغان سيجلسان مع الملك لمناقشة هذه الأمور.

ويليام قد يكون «غاضباً» من عودة شقيقه

وقال هارولد إن خبر عودة هاري وميغان إلى بريطانيا من غير المرجح أن يكون قد لقي ترحيباً لدى الأمير ويليام، مشيراً إلى المقابلات الصحافية السابقة لهاري، والاتهامات التي أوردها في مذكراته «سبير»، ومنها ادعاؤه أن شقيقه اعتدى عليه جسدياً خلال خلاف بينهما.

وقال: «ويليام سيكون غاضباً. لقد قال هاري أشياء استثنائية عن العائلة».

وأضاف أن ويليام «شخص عندما تُكسر الثقة معه وتتجاوز الأمور حداً معيناً، لا يكون هناك طريق للعودة».

وأوضح أنه «في السابق، كان ويليام يستطيع أن يقول: إنه على بعد 5 آلاف أو 6 آلاف ميل، وليست مشكلتي، إنه في بلد آخر. أما الآن فقد أصبح فجأة على عتبة بابه. لا أعتقد أنه سيكون سعيداً بهذا الوضع على الإطلاق».

وكان هارولد قد عمل مع الملك تشارلز والملكة كاميلا، وكذلك الأمير ويليام والأميرة كيت والأمير هاري، حتى عام 2011.

هاري وميغان يعودان إلى بريطانيا بعد 6 سنوات

وأعلن الأربعاء أن الأمير هاري وميغان سيعودان إلى بريطانيا خلال أسابيع، بعد ست سنوات قضياها في الولايات المتحدة، للاستقرار في منزل غير ملكي خارج لندن.

وتفيد التقارير بأن الزوجين سجلا طفليهما بالفعل في مدارس بريطانية.

كما أشارت تقارير لاحقة إلى أن دوقة ساسكس قد تعود أيضاً إلى مجال التمثيل.

لكن هارولد، الذي تحدث نيابة عن جهة تجارية، يعتقد أن ميغان ستواجه صعوبة في الاستقرار مجدداً في بريطانيا، بعدما وجدت حياتها السابقة كعضو في العائلة المالكة صعوبة بسبب التدقيق الإعلامي المكثف.

وقال: «أعتقد أنها ستكره الأمر، لأنه وفقاً لما نفهمه والطريقة التي ظهرت بها الأمور، لم تكن تحب العيش هنا. لا أقول إنها لا تحب زيارة بريطانيا، لكن الاستقرار فيها أمر آخر».

وأضاف أن ميغان قريبة من والدتها في الولايات المتحدة، ولذلك فإن الانتقال إلى بريطانيا سيكون «صعباً للغاية» بالنسبة إليها.


ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
TT

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

وجاءت التكهنات بأن ميغان قد تعود إلى حياتها المهنية السابقة بوصفها ممثلة في أعقاب الأخبار التي تفيد بأنها والأمير هاري، دوق ساسكس، سيعودان إلى المملكة المتحدة مع طفليهما في وقت لاحق من الشهر الحالي، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يعيش هاري وميغان في مسكن غير ملكي خارج لندن، بعد أن قاما بالفعل بتسجيل الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت في مدرسة بريطانية، حسبما تم الكشف عنه يوم الأربعاء.

وقبل علاقتها بهاري، اشتهرت ميغان (45 عاماً) بدور راشيل زين في الدراما القانونية الأميركية «سوتس» وظهرت في أفلام مثل «هوريبول بوسيس» و«ألوت لايك لاف» و«راندوم انكونترز»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكانت مجلة «ديدلاين» هي أول من ذكر أن ميغان في المراحل الأولى من المناقشات حول أول دور تمثيلي مهم لها منذ زواجها من هاري.

ويعتقد أن ميغان قد تنضم إلى المخرج ريتشي الحائز على جوائز لدور محتمل في المسلسل الناجح «ذا جينتلمين» على «نتفليكس»، والذي يقوم ببطولته ثيو جيمس وكايا سكوديلاريو.