عن سابق تصوّر وتصميم... ظافر العابدين يطمح للسينما العالمية إخراجاً وتمثيلاً

فيلمه الثالث «صوفيا» افتتح «مهرجان عمّان السينمائي» ضارباً على وتر التشويق والدراما العائلية

يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)
يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)
TT

عن سابق تصوّر وتصميم... ظافر العابدين يطمح للسينما العالمية إخراجاً وتمثيلاً

يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)
يشارك الفنان التونسي ظافر العابدين في «مهرجان عمّان» كاتباً ومخرجاً وممثلاً (إدارة المهرجان)

ظافر العابدين في عيون الناس هو نجم الدراما، والمسلسلات، والوجه المألوف على الشاشة الصغيرة، واللسان الذي يتنقّل بسلاسة بين اللهجات العربية، من لهجته الأم، أي التونسية، ومروراً بالمصريّة، وليس انتهاءً باللبنانية، والفلسطينية. وقد أتاح له ذلك الدخول إلى البيوت من المحيط إلى الخليج.

لكن ظافر العابدين في عينَي نفسه، على الأقل حالياً، هو المخرج السينمائي الذي يريد اقتحام شبّاك التذاكر العالمي كاتباً، ومنتجاً، ومخرجاً، وممثلاً، عن سابق تصوّر، وتصميم. وقد بدا ذلك واضحاً من خلال فيلمه الجديد «صوفيا» الذي افتتح الدورة السابعة لـ«مهرجان عمّان السينمائي الدولي».

العابدين مقدّماً فيلمه الثالث «صوفيا» في حفل افتتاح «عمّان السينمائي» (إدارة المهرجان)

على هامش مشاركته في المهرجان، الذي يكرّم في نسختهِ هذه السينما التونسية، يتحدّث العابدين لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «يجب أن أبرهن أنني مخرج، ومنتج أفلام عالمية. منذ البداية أردت أن أصدّر أفلاماً تحكي قصصنا للعالم. شعرت بأن لديّ مسؤولية كتابة مثل هذه الأفلام، لا سيما أننا كعرب مغيّبون عن السينما العالمية. منذ زمن، وقد أخذت وقتي في التخطيط للأمر، أردتُ أن أذهب بهذا الفيلم ومن خلاله بالسينما العربية إلى الشاشة العالمية».

لا يوارب العابدين. يقرّ بأنّ فيلم «صوفيا» فيه ما يكفي من مقوّمات جماهيريّة كي يَروق للشريحة الواسعة من المشاهدين أياً كانت هويتهم، أو لغتهم، أو مستواهم العلمي. لا ينتمي هذا الفيلم إلى فئة السينما المستقلّة، أو النخبويّة. هو مبنيّ على مزيج من الدراما العائلية، والتشويق، والحركة. يدمج كذلك ما بين اللغتين العربية والإنجليزية بما أنّ شخصياته آتية من بريطانيا، وتونس.

العابدين متحدّثاً إلى «الشرق الأوسط» خلال مشاركته في «مهرجان عمّان السينمائي»

هي حكاية الأب التونسي «هشام» (ظافر العابدين)، الملاكم صاحب الطباع الحادّة، والذي يحاول إيجاد سبيلٍ للتقرّب من طفلته «صوفيا» (مايا سيلين غربي) بعد انفصاله عن والدتها البريطانية «إميلي» (جسيكا براون). تغادر الأم وابنتها بريطانيا، وتحطّان رحالهما في تونس لقضاء إجازة، فيتحوّل حلم اللقاء بين الأب وابنته إلى كابوس بعد اختفاء الفتاة وسط ظروف غامضة.

تشير كل أصابع الاتهام إلى «هشام»، نظراً لماضيه العنيف، ولكونه والداً محروماً من رؤية ابنته، فتنطلق رحلة تشويقية بحثاً عن «صوفيا» وسط مزيج من الآكشن، والمشاعر الإنسانية. يُضاعفها إثارةً عنصر اللغز المتحكّم بالحبكة على امتداد الفيلم. وقد اعتمد العابدين إيقاعاً إخراجياً سريعاً، في محاولةٍ لإبقاء عيون المشاهدين متسمّرة على الشاشة الكبيرة.

«(صوفيا) هو أول فيلم كتبته»، يوضح العابدين. حصل ذلك عام 2011، ومن حينها يبحث الفنان التونسي عن طريقٍ يؤدّي بأفلامه وبالحكايات التي يرويها إلى أماكن واسعة. «من بين أفلامي، (صوفيا) هو أكثر ما يخرج من إطاره المحلي، ويكتسب بُعداً عالمياً، لأنّني أردت ذلك».

عندما يُطلَب من العابدين التعريف عن ماهيّة العالميّة في السينما، يختصرها على أنها «المحتوى المتاح للناس، والذي يستطيع السفر عبر القارات، وأن يلقى استيعاباً وصدىً لدى الثقافات كافةً». العالمية السينمائية في نظره كذلك هي عندما «يشعر المشاهد بأنه مرتبط عاطفياً بالحكاية» إلى أي مكان، أو مجتمع، أو لغةٍ انتمى. «وهكذا شخصيات (صوفيا). كلٌّ يأتي من خلفيّة، لكن العائلة والشأن الإنساني هما اللذان يجمعانها»، يضيف العابدين.

يتفرّغ العابدين حالياً لكتابة أفلامه وإنتاجها وإخراجها (إدارة المهرجان)

ليس شغف ظافر العابدين بالسينما وليدَ ساعته. يقول إنه شرعَ للتوّ في قطف ثمارِ ما بدأ يزرعه عام 1997، يوم انطلق في تونس كمساعد مخرج سينمائي. «منذ ذلك الحين، سلكت الدرب الطويل، والذي لم يكن سهلاً، قبل أن يبصر أول أفلامي النور مؤخراً».

أخذه الطريق إلى عالم المسلسلات، حيث كرّس نفسه نجماً أوّل في الدراما العربية. لكنه في الأثناء كان يكتب سيناريوهاته السينمائية، ويبحث عن منافذ إنتاجيّة لأفلامه. جاءت باكورة الأفلام عام 2021 مع «غدوة». من خلال ذلك الفيلم الدرامي التونسي، تعرّف عليه الجمهور العريض مخرجاً سينمائياً.

ثم جاء الفيلم السعودي «إلى ابني» عام 2024، وهو من تأليفه وإخراجه وبطولته إلى جانب عدد من الممثلين السعوديين.

في كلٍّ من أفلامه الثلاثة، العائلة في صلب الحكاية. يعالج «غدوة» العلاقة الإنسانية المعقّدة بين أبٍ مريض وابنه المراهق على خلفيّة الثورة التونسيّة. وتعود ثيمة الأبوّة في فيلم «إلى ابني»، حيث يحمل الأب ابنَه ويرجعان من غربتهما الطويلة في لندن إلى الأرض الأم في السعودية بحثاً عن الجذور، والعائلة. وها هي «صوفيا» ثالثةُ بنات أفكار ظافر العابدين، تؤكّد مرة جديدة انشغاله بموضوع العائلة. يعلّق قائلاً: «البُعد الاجتماعي والإنساني هو الذي يمنح الأفلام عمقها».

في وقتٍ يتابع فيلم «صوفيا» جولته على المهرجانات السينمائية العربية والدولية استعداداً لطرحه في الصالات حول العالم، يواصل العابدين كتابة مشاريعه السينمائية المقبلة. وهو، كما أنه مصرّ على مواصلة مشواره السينمائي كاتباً ومخرجاً، يحرص كذلك على أن يستمرّ بطلاً لأفلامه. يريد أن يجمع المجد السينمائي من أطرافه الأربعة: تأليفاً، وإنتاجاً، وإخراجاً، وتمثيلاً.

«هناك مشروعان سينمائيان قيدا التحضير إضافةً إلى مسلسل، وكلها من كتابتي»، يقول العابدين. «بخصوص الفيلم الأقرب إلى التنفيذ وهو سيكون الرابع في مسيرتي، فهو ذو هوية عالمية بالكامل، وتدور أحداثه خارج العالم العربي، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المسلسل».

ظافر العابدين في أحدث مسلسلاته إلى جانب نادين نجيم (إنستغرام)

هل يعني كل هذا الانشغال بكتابة الأفلام وإنتاجها وإخراجها أنّ ظافر العابدين سيبتعد عن الدراما التي اعتاد الجمهور العربي أن يراه فيها؟

يجيب موضحاً أنه لن ينكفئ كلياً عن الشاشة الصغيرة، إلا أنه سيكون أكثر انتقائيّةً في المرحلة المقبلة لناحية المسلسلات التي سوف يشارك فيها. وإذ يؤكّد أنه سعيد بتجربته في «ممكن» إلى جانب الممثلة اللبنانية نادين نجيم، وبالأصداء التي أحاطت بالمسلسل، لا يضرب العابدين موعداً رمضانياً في موسم 2027 متفرّغاً هذه السنة للسينما.


مقالات ذات صلة

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

يوميات الشرق حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

يواصل فيلم «محمود التاني» تصدره المركز الأول في الإيرادات اليومية لأفلام الموسم الصيفي بالسينمات المصرية، بعدما حقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق سافرت المخرجة إلى أفغانستان مرات عدّة من أجل الفيلم (الشركة المنتجة)

كاميل بيلدسو: أردتُ أفغانستان خارج الصورة التي صنعها الغرب

عندما وصلت إلى أفغانستان للمرة الأولى كانت تعتقد أنها ستقدّم فيلماً عن الفتيات، لكنها اكتشفت سريعاً أن الفتيان أيضاً يُوضعون في ظروف شديدة الصعوبة.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما السياسة حاضرة... والمخرجات شبه غائبات في «فينيسيا»

السياسة حاضرة... والمخرجات شبه غائبات في «فينيسيا»

«الشرق الأوسط» في مهرجان فينيسيا (2)

محمد رُضا (فينيسيا)
سينما شاشة الناقد: في «حبر» سيرة حياة تنطوي على تاريخ الصحافة في مرحلتها الذهبية

شاشة الناقد: في «حبر» سيرة حياة تنطوي على تاريخ الصحافة في مرحلتها الذهبية

أول ما يخطر على بال الناقد حين يشاهد هذا الفيلم الجديد لداني بويل هو الكيفية التي جرى بها تجاوز الطابع المسرحي تماماً، وصولاً إلى حالة سينمائية خالصة.

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق المخرج الليبي أسامة رزق يتوسط الفنانين كافو (إلى اليسار) ومحمد عثمان خلال تصوير مسلسل «زنقة الريح» عام 2019 (الشرق الأوسط)

الكوميدي الليبي «كافو» يترك ضحكة أخيرة... ويرحل

عبّر ليبيون عديدون عن صدمتهم لرحيل الفنان خالد كافو، الذي ترك بصمة جليّة في الوجدان الفني الليبي، عبر مسيرة حافلة، قدّم خلالها تجسيداً لافتاً لشخصيات متنوعة.

جمال جوهر (القاهرة)

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
TT

جمعية «أبناء الفنانين» في مصر تجدّد معركة «تفعيل حق الأداء العلني»

عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)
عدد من صنّاع الفن في مقر جمعية «أبناء الفنانين» (فيسبوك)

جدّدت جمعية «أبناء الفنانين» بمصر معركة «تفعيل حق الأداء العلني»، بعدما فتحت الجمعية الباب أمام تسجيل العضوية للممثلين الراغبين في الاستفادة من القانون وتعريفهم بحقوقهم المادية والأدبية.

ونشرت «نقابة المهن السينمائية» خطوات التسجيل بجمعية «أبناء الفنانين» عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، وتكلفة الاشتراك السنوي، مؤكدة حرصها على تسهيل إجراءات التسجيل بهدف الحفظ والمتابعة والاستفادة من الخدمات، وفي مقدمتها تحصيل وتوزيع مستحقات «الأداء العلني» من المنصات.

وبدوره، أعلن المستشار ماضي توفيق الدقن رئيس جمعية «أبناء فناني مصر» أن المطالبة بتسجيل الفنانين عضويتهم في الجمعية جاءت بعد اجتماع مع اتحاد النقابات الفنية، ونقابتَي الممثلين والسينمائيين، وانتهى الأمر إلى أن الجمعية لن تستطيع تحصيل أي حقوق لأي فنان إلا إذا كان عضواً في نقابته المهنية، وعضواً بالجمعية أيضاً.

وأشار إلى أن الجمعية هي الجهة المعنية بتحصيل وتوزيع حقوق «الأداء العلني» والحقوق المجاورة في مصر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «عضوية الجمعية ليست مقتصرة على أبناء الفنانين فقط، فهذا الأمر خطأ شائع؛ فهي لجميع الفنانين منذ بداية إنشائها».

ماضي الدقن رئيس جمعية «أبناء الفنانين» (حسابه على «فيسبوك»)

وأكد ماضي الدقن أن «الجمعية جهة تحصيل وتوزيع فقط»، وأن «المخاطب بالدفع المنصات، ولن يتعارض التحصيل مع أي منتج». ورداً على اعتراضات «غرفة صناعة السينما» على تفعيل القانون، أوضح الدقن أن «(حق الأداء العلني) قانون مفعل ومعمول به منذ بداية الألفية الجديدة، بدليل أن الفنان يوقع على التنازل عنه في العقد الذي يُبرم بينه وبين المنتج حال مشاركته في عمل فني».

وأضاف الدقن: «ليس لدينا خصومة مع أي منتج، وفي حال واجهتنا معوقات في تحصيل (حق الأداء العلني) سنتخذ إجراءات قانونية بالمحكمة الاقتصادية للحصول على حقوقنا».

وكانت جمعية «أبناء الفنانين»، وكذلك جمعية «مؤلفي الدراما العربية»، أصدرتا خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بياناً أكدتا خلاله أن «ما ورد في بيان (غرفة صناعة السينما) بشأن استبعاد الالتزام بأحكام (الكتاب الثالث) من القانون (رقم 82) لسنة 2002 بحماية حقوق الملكية الفكرية في شأن سداد حقوق (الأداء العلني) للشركاء في المصنف السينمائي، صدر دون الرجوع إلى أهل القانون»، وأضاف البيان: «هذا الحق مقرر لكل الشركاء من مؤلف وكاتب سيناريو وحوار ومخرج وواضع موسيقى تصويرية خصيصاً للفيلم طبقاً لأحكام القانون (رقم 354) لسنة 1954 الذي حل محله القانون (رقم 80) لسنة 2002».

وأكد البيان أن «المنتج لن يتحمل أي تكلفة في هذا الشأن؛ إذ ألزم القانون بها المنصات، ويتمثل الحق المالي في نسبة مئوية من الاشتراكات والإعلانات، وهي نسبة زهيدة يستحقها الممثل عند كل عملية بث أو إتاحة لمصنفه، ولها معايير دولية لحسابها بما يتناسب مع مدة ظهور الممثل على الشاشة، وأهمية دوره في المصنف السينمائي».

وبدأ الجدل حول تفعيل قانون «حق الأداء العلني» بعدما تقدم الفنان ياسر جلال النائب بمجلس الشيوخ المصري خلال شهر مايو (أيار) الماضي بمقترح للجنة الثقافة والإعلام بالمجلس، وتطور الجدل وتنوع بين دعم بعض نجوم الفن للنائب والفنان المصري، ورفض بعض المنتجين و«غرفة صناعة السينما» تفعيله؛ إذ أصدرت جهات رسمية عدة بيانات تأييد، من بينها بيان نقيب الممثلين، ونقيب السينمائيين، وجمعية «أبناء فناني مصر»، وجمعية «مؤلفي الدراما العربية».

وقبل أيام حَصل محمد نجل الفنان الراحل فؤاد المهندس على أول مقابل عن «حق الأداء العلني» الخاص بأعمال والده مقابل عرض مسرحية «سُكّ على بناتك» في إحدى الدول.


سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
TT

سينما الشباب لكسب رهان الإيرادات في الموسم الصيفي بمصر

حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)
حينما تبادل كلٌّ من بطليه الأدوار (الشركة المنتجة)

يواصل فيلم «محمود التاني» تصدره المركز الأول في الإيرادات اليومية لأفلام الموسم الصيفي بالسينمات المصرية، بعدما حقق أكثر من مليون ونصف المليون جنيه مصري (الدولار يوازي نحو 50.95 جنيه)، الأربعاء، ليتجاوز إجمالي إيراداته 55 مليون جنيه مصري، منذ بدء عرضه 12 أغسطس (آب) الماضي وفقاً لبيانات موقع Filmyard المتخصص في رصد إيرادات الأفلام المصرية. ويتخطى «محمود التاني» إيرادات أفلام لنجوم كبار مؤكداً على أن سينما الشباب تتجه لكسب الرهان بشباك التذاكر بعدما اجتذبت جمهوراً لافتاً.

الفيلم من بطولة الممثلين الشابين أحمد غزي وأحمد بحر الشهير بـ«كزبرة»، اللذين شاركا معاً في فيلم «الحريفة»، وقد اعتمد على بطولة جماعية وحقق إيرادات لافتة بجزأيه، وهي المرة الأولى التي يتصدر فيها غُزي وكزبرة البطولة السينمائية بمشاركة جنا الأشقر وكارولين عزمي وتامر هجرس، فيما يشارك به ضيفي شرف: نيللي كريم ونور النبوي.

وتدور أحداث «محمود التاني» في إطار كوميدي حول شابين يحملان الاسم نفسه «محمود مصطفى خلف»، رغم التفاوت الكبير بينهما من حيث المستوى الاجتماعي والثقافي والمادي فأحدهما أحمد غزي رجل أعمال ثري، بينما كزبرة يعمل بمحطة بنزين، وتدفع بهما ظروف معينة لتبادل الأدوار بينهما، فيجد كل منهما نفسه مضطراً للتأقلم مع حياة الآخر مما يثير كثيراً من المواقف الكوميدية في حياة كل منهما، الفيلم من تأليف إياد صالح وأخرجه عبد العزيز النجار وإنتاج طارق الجنايني.

ياسمين والسقا في فيلم «خللي بالك من نفسك» (الشركة المنتجة)

فيما احتفظ فيلم «خلي بالك من نفسك» بالمركز الثاني في الإيرادات اليومية بعدما حقق الأربعاء نحو 443.720 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه في 22 يوليو (تموز) حتى الآن أكثر من 70 مليون جنيه، والفيلم يجمع بين ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا لأول مرة سينمائياً، بمشاركة كل من لبلبة ومحمد رضوان ومصطفى أبو سريع، ويشارك به نجوم كبار كضيوف شرف من بينهم عمرو سعد، وكريم فهمي، وإياد نصار.

وتدور أحداث الفيلم من خلال مذيع راديو يقدم برنامجاً إذاعياً لحل المشكلات العاطفية، وبينما يتردد في الزواج طويلاً، تتبدل أحواله مع لقاء بالصدفة يجمعه بـ«فريدة» التي يقع في حبها، ثم يجد نفسه متورطاً بالزواج منها بينما تعمل بتجارة السلاح، الفيلم من تأليف شريف الليثي وإخراج معتز التوني وإنتاج تامر مرسي.

منى زكي ومحمد هنيدي في فيلم «الجواهرجي» (الشركة المنتجة)

فيما احتل فيلم الجواهرجي لمنى زكي ومحمد هنيدي المركز الثالث في الإيرادات محققاً إيراداً يوم الأربعاء 338.939 جنيهاً، لتصل إجمالي إيراداته منذ طرحه بالسينمات نحو 34 مليون جنيه، ويعرض الفيلم لأزمة زوجين تتصاعد المشكلات بينهما، وتضطرب حياتهما مع وقوع الطلاق بينهما مرتين، فيقرران اللجوء لمتخصص في العلاقات الزوجية لتبدأ سلسلة من المفارقات الكوميدية، الفيلم من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري، ويشارك في بطولته لبلبة وأحمد السعدني. بينما تتواصل عروض الأفلام الأخرى بالموسم الصيفي في ترتيبات تالية.

ويبرر الناقد خالد محمود صعود إيرادات فيلم «محمود التاني» بأنه «فهم جمهور الشباب وأنه لم يعد مجرد جمهور تابع للنجوم بل هو قادر على صناعة نجومه بنفسه»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «بطليه كزبرة وغزي جاء كل منهما ومعه جمهور الأول من الغناء و(السوشيال ميديا) والثاني جاء برصيد تمثيلي وشبابي، وقد جمع الفيلم بينهما داخل قالب تجاري وبسيط، وانعكست شعبيتهما على إيرادات الفيلم».

فيما يرى الناقد أحمد سعد الدين أنه مع قرب نهاية الموسم الصيفي جاء فيلم «محمود التاني» الأكثر لفتاً للنظر بعدما حقق إيرادات فاقت ما كان متوقعاً له، موضحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط » أن «من أسباب تفوقه في شباك التذاكر أن بطليه أحمد غزي وكزبرة، والأول لمع في بطولة مسلسل (قهوة المحطة)، والثاني له جمهور، ولعب دور بطولة في مسلسل (بيبو)، كما شاركا معاً في فيلم (الحريفة) وهو الفيلم الذي صنع فارقا كبيراً معهما».


الأمير هاري يقفز بالمظلة وفاءً لوعد لمحارب في الـ102

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

الأمير هاري يقفز بالمظلة وفاءً لوعد لمحارب في الـ102

الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير هاري يسير برفقة زوجته ميغان ماركل (رويترز)

يستعد دوق ساسكس للقفز بالمظلة في سبتمبر (أيلول) لجمع تبرعات لجمعيات خيرية تعنى بالمحاربين القدامى في كندا، والوفاء بوعد قطعه لمحارب سابق في الحرب العالمية الثانية يبلغ 102 عام.

وحسب موقع «بيبول» تبدو عودة الأمير هاري إلى بريطانيا مختلفة هذه المرة، فواحدة من أولى مشاركاته العامة منذ عودته للإقامة في بلاده ستأخذه إلى السماء، في قفزة بالمظلة تجمع بين المغامرة والعمل الخيري، وتحمل في الوقت نفسه معنى شخصياً بالنسبة إلى دوق ساسكس.

ويستعد هاري، 41 عاماً، لتنفيذ القفزة في وقت لاحق من سبتمبر، إلى جانب عدد من المحاربين القدامى، بهدف جمع الأموال لمؤسسات خيرية عسكرية كندية، والوفاء بوعد قطعه لمحارب سابق في الحرب العالمية الثانية.

وتعود القصة إلى نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما زار هاري مركز المحاربين القدامى في مستشفى «صنيبروك» بمدينة تورونتو، والتقى إد مارشال، الذي يبلغ 102 عام. وسرعان ما نشأت علاقة ودية بين الرجلين، جمعتهما تجربة الخدمة العسكرية، إلى جانب اهتمامهما بمواصلة خدمة المجتمع بعد انتهاء حياتهما العسكرية.

وكان مارشال، الذي تلقى تدريباً كجندي مظلات خلال الحرب العالمية الثانية، قد تحدث أمام الأمير بفخر عن قفزة خيرية بالمظلة نفذها احتفالاً بعيد ميلاده المائة قبل عامين.

وبحسب مؤسسة «صنيبروك»، ظلت فكرة القفزة حاضرة في ذهن هاري ومارشال، قبل أن يضعا معاً خطة لتنفيذ قفزة جديدة.

لكن مارشال لن يتمكن من المشاركة هذه المرة، فيما سيمثل حفيده بيلي العائلة إلى جانب دوق ساسكس. ولم يُكشف بعد عن مكان القفزة أو موعدها الدقيق، سوى أنها ستجرى في وقت لاحق من سبتمبر.

وستخصص عائدات القفزة لمؤسسة «صنيبروك»، ومؤسسة «ترو باتريوت لاف» (True Patriot Love Foundation)، اللتين تدعمان المحاربين القدامى وأفراد القوات المسلحة في كندا.