الأسهم الصينية تتراجع في خضم موجة بيع عالمية

اليوان يهبط قبيل اجتماعَي «الفيدرالي الأميركي» و«المكتب السياسي»

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تتراجع في خضم موجة بيع عالمية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت الأسهم الصينية إلى أدنى مستوى لها في أسبوع يوم الثلاثاء، لتنضم إلى موجة بيع عالمية أوسع نطاقاً في قطاع التكنولوجيا، حيث أعاد المستثمرون تقييم التقييمات المرتفعة، وسط مخاوف بشأن ارتفاع إنتاج الرقائق والإنفاق الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وانخفض مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 2.8 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ 20 يوليو (تموز) الحالي. وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 3813.31 نقطة. كما خسر مؤشر «ستار50»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، 6.3 في المائة، وتراجع مؤشر «تشاينيكست» بنسبة 7.4 في المائة. وانخفض مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 7.1 في المائة إلى أدنى مستوى له في 3 أشهر، وانخفض مؤشر «أشباه الموصلات» بنسبة 6.5 في المائة.

وانخفضت أسهم شركة «سي إكس إم تي»، المختصة بصناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 4 في المائة بعد ارتفاعها في أول يوم تداول لها يوم الاثنين لتصبح بذلك الشركة الصينية الأعلى قيمةً في البورصة. كما تحركت أسهم شركات أخرى رائدة في مجال صناعة الرقائق، حيث وصلت أسهم «غيغا ديفايس» إلى الحد الأقصى المسموح به للارتفاع اليومي وهو 10 في المائة، بينما انخفضت أسهم «كامبريكون» بنسبة 9.1 في المائة. وكتب محللون في شركة «تشاينا فورتشن سيكيوريتيز» للوساطة المالية وإدارة الأصول في مذكرة لهم: «لا يزال الغموض يكتنف الوضع محلياً ودولياً، حيث ينتظر المستثمرون قرارات السياسة الأميركية، وأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، والإشارات الصادرة عن اجتماع (المكتب السياسي) الصيني المقرر عقده هذا الأسبوع». وأضافوا أنه «من المرجح أن تظل أسهم الفئة (أ) متقلبة على المدى القريب إلى حين اتضاح الرؤية بشأن هذه القضايا الرئيسية وظهور قاع السوق».

وتعرضت أسهم شركات الرقائق في كوريا الجنوبية واليابان لانخفاض حاد، حيث شكك المستثمرون في التقييمات المرتفعة؛ بسبب المخاوف بشأن تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة من الصين. وفي خطوة كبرى بمجال الرقائق، بدأت بكين تصنيع آلات الطباعة بالأشعة فوق البنفسجية العميقة، المطورة محلياً، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الاثنين، في خطوة مهمة لكسر هيمنة المورد الهولندي «إيه إس إم إل» وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال التكنولوجيا. وقال فان ليون، وهو مدير محافظ في شركة «شنتشن نيو ثينكينغ» لإدارة الاستثمار: «ستزود الصين قريباً العالم برقائق ذاكرة عالية الجودة بأسعار أقل»، مضيفاً أن هذا الأمر يضغط على أسهم شركات تصنيع الرقائق الكورية والأميركية. كما أنه من المرجح أن تستفيد شركات تصنيع الرقائق الصينية المحلية من انخفاض التكلفة واستقرار الإنتاج الحالي، وفق جينغ جي يو، محلل الأسهم في «مورنينغ ستار» للخدمات المالية وأبحاث الاستثمار.

ومع ذلك، لم تتأثر أسهم هونغ كونغ بشكل كبير، حيث استمر تدفق الأموال إلى القطاعات ذات القيمة الأقل. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» 0.4 في المائة ليصل إلى 25.310.85 نقطة، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» للتكنولوجيا بنسبة 0.6 في المائة.

* اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، قبيل اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)»، بينما ينتظر المستثمرون مزيداً من المؤشرات السياسية من اجتماع «المكتب السياسي» الصيني هذا الأسبوع. وسُجّل آخر سعر تداول لليوان بانخفاض قدره 0.08 في المائة عند 6.7680 يوان للدولار، بعد أن لامس فترة وجيزة أعلى مستوى له منذ 21 يوليو الحالي في وقت سابق من الجلسة. وبلغ سعر تداول اليوان في السوق الخارجية 6.7683 يوان للدولار، بانخفاض قدره نحو 0.04 في المائة بالتداولات الآسيوية. واستقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في شهر يوم الثلاثاء، وسط ترقب المتداولين احتمالاً ضئيلاً ولكنه قائم لرفع سعر الفائدة في اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب في وقت لاحق من هذا الأسبوع، على الرغم من أن انحسار التوترات في الشرق الأوسط، وانخفاض أسعار النفط، قد خففا بعض المخاوف بشأن التضخم.

وتشير توقعات «فيد ووتش» إلى أن رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» عند إعلانه عن سياسته النقدية، سيبلغ 36.3 في المائة، مرتفعاً من 16 في المائة قبل أسبوع. وقال محللون في شركة «هواتاي» للعقود الآجلة بمذكرة: «الضغط الحالي على اليوان ناتج بشكل رئيسي عن قوة الدولار الأميركي وارتفاع أسعار النفط، وليس عن مشكلات داخل الاقتصاد الصيني نفسه». وأضافوا أن هذا الضعف مُدار بشكل جيد ويعكس الظروف الخارجية وليس اتجاهاً نحو انخفاض مستمر في قيمة العملة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.7928 يوان للدولار، أي أقل بـ198 نقطة من تقديرات «رويترز»، ولكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته في أكثر من 3 سنوات التي سجلها الأسبوع الماضي. وأشار محللون إلى أن مستوى التثبيت شهد اتجاهاً تصاعدياً ثابتاً خلال الأسبوعين الماضيين على الرغم من قوة الدولار بشكل عام؛ مما يوحي بأن صناع السياسات باتوا أكبر ارتياحاً لمسار ارتفاع قيمة اليوان.

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وقال محللون في شركة الخدمات المالية «إيبوري» في مذكرة: «من المتوقع أن يقدم اجتماع (المكتب السياسي) لشهر يوليو الحالي هذا الأسبوع بعض التوجيهات، حيث تزيد بيانات الناتج المحلي الإجمالي المخيبة للآمال وضعف الطلب الاستهلاكي المستمر من إلحاح الأمر».


مقالات ذات صلة

بدعم من 7 بنوك محلية… «السعودية للطاقة» توقّع تمويلاً مرابحياً بـ4.21 مليار دولار

الاقتصاد المقر الرئيسي لـ«الشركة السعودية للطاقة» في العاصمة الرياض (الشركة)

بدعم من 7 بنوك محلية… «السعودية للطاقة» توقّع تمويلاً مرابحياً بـ4.21 مليار دولار

وقَّعت «الشركة السعودية للطاقة» اتفاقية تسهيلات تمويل مرابحة بقيمة 15.8 مليار ريال (4.21 مليار دولار)، مع تحالف يضم 7 بنوك سعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«نيكي» يسجل أدنى مستوى إغلاق في شهرين مع عمليات بيع مكثفة للرقائق

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة تقارب 4 في المائة يوم الثلاثاء، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له في أكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ميدان بالضاحية المالية في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

صراع التكنولوجيا والمعادن يصعّد التوتر بين واشنطن وبكين

دخلت المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة، مع اتساع الخلاف من الرسوم الجمركية إلى الذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية

«الشرق الأوسط» (بكين-واشنطن)
الاقتصاد مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

رغم توقعات التثبيت... الأسواق تترقب تمهيد بنك اليابان لرفع جديد للفائدة

يتجه بنك اليابان إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوى 1 % في اجتماعه يومي 30 و31 يوليو، لكنه سيبعث برسالة تميل إلى التشدد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مناسبة سابقة بمكتبها بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

ضغوط المعيشة تلتهم شعبية تاكايتشي

تدخل رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مرحلة سياسية أكثر تعقيداً بعدما بدأ ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الين في التهام جزء مهم من شعبيتها

«الشرق الأوسط» (طوكيو)