«نيكي» يسجل أدنى مستوى إغلاق في شهرين مع عمليات بيع مكثفة للرقائق

عائد السندات اليابانية يقفز وسط مخاوف الإنفاق الحكومي

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يسجل أدنى مستوى إغلاق في شهرين مع عمليات بيع مكثفة للرقائق

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة تقارب 4 في المائة يوم الثلاثاء، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له في أكثر من شهرين؛ حيث تراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية متأثرة بانخفاض نظيراتها الأميركية قبيل إعلان أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى. وخسر مؤشر «نيكي» 3.95 في المائة ليصل إلى 62.364.92 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 21 مايو (أيار)، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 2.52 في المائة إلى 3.963.59 نقطة.

وقال كوجي تودا، مدير أول للصناديق في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «انخفض مؤشر (نيكي) بسبب عمليات البيع المكثفة لأسهم شركات الذكاء الاصطناعي، ولكن هذا لا علاقة له بأساسيات التوقعات الاقتصادية لليابان. وبمجرد أن يرى المستثمرون توقعات إيجابية لشركات التكنولوجيا الكبرى في اليابان والولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، سيعاودون شراء الأسهم».

وانخفض سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 4.9 في المائة خلال الليل، وواصل مؤشر «فيلادلفيا لأشباه الموصلات» انخفاضه الأخير بنسبة 2.2 في المائة. وانخفض المؤشر بنسبة 21 في المائة عن أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق في 22 يونيو (حزيران)، ولكنه مرتفع بنسبة 63 في المائة في عام 2026 حتى الآن.

وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي القياسي بأكثر من 10 في المائة يوم الثلاثاء. وتأثرت تحركات مؤشر «نيكي» بشكل كبير بمؤشر «كوسبي» الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، ومؤشر «فيلادلفيا الأميركي لأشباه الموصلات». وانخفض سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 18.33 في المائة ليصل إلى أدنى مستوى له خلال اليوم عند 44.550 نقطة. كما انخفض سهم شركتي «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» المتخصصتين في صناعة الرقائق، بأكثر من 10 في المائة لكل منهما.

وانخفض مؤشر «نيكي» بأكثر من 14 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسياً في منتصف يونيو؛ حيث أثرت المخاوف بشأن الإنفاق الهائل لشركات التكنولوجيا العالمية على الذكاء الاصطناعي سلباً على أسهم الشركات المحلية العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية. وكان المستثمرون يحوِّلون أموالهم إلى أسهم القيمة، مثل أسهم البنوك التي كانت تشهد ارتفاعاً على خلفية توقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في وقت مبكر. ولكن يوم الثلاثاء تراجعت أسهم البنوك؛ حيث خسرت كل من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية أكثر من 3 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت أسهم شركات التجزئة؛ حيث صعدت أسهم «بان باسيفيك إنترناشيونال هولدينغز» و«سيفن آند آي هولدينغز» بأكثر من 3 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «نينتندو» للألعاب بنسبة 3.07 في المائة. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 30 في المائة منها، وانخفضت 67 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

مخاوف الإنفاق

ومن جانبها، ارتفعت عائدات سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات يوم الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإنفاق الحكومي، في ظل عدم وضوح مصادر التخفيضات الضريبية المحتملة على المواد الغذائية التي تعهدت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بتنفيذها. وارتفع العائد القياسي لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.78 في المائة، وسجَّل آخر ارتفاع له نقطة أساس واحدة عند 2.78 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

ولم يتوصل الحزبان الحاكم والمعارض إلى اتفاق بشأن تفاصيل البرنامج في جلسة البرلمان التي اختتمت يوم الاثنين، ولكن تاكايتشي صرحت بأنها ستقدم مشروع قانون للتخفيضات على وجه السرعة.

وقال تاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول: «ستستمر المخاوف بشأن الإنفاق الحكومي في التأثير سلباً على معنويات المستثمرين، نظراً لعدم كشف حكومة تاكايتشي عن مصدر تمويل التخفيضات الضريبية المزمعة». كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.67 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.980 في المائة، بينما انخفضت عوائد السندات قصيرة الأجل؛ حيث تراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 1.49 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة إلى 2.005 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى قياسي له عند 2.045 في المائة الذي سجله يوم الجمعة.

وينتظر السوق بياناً من محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، في ختام اجتماع السياسة النقدية يوم الجمعة؛ حيث من المتوقع أن يُبقي البنك المركزي سعر الفائدة ثابتاً.

وقال كينتو مينامي، كبير الاقتصاديين في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «يتوقع السوق رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، ولكن رسالة بنك اليابان ستكون محدودة لإظهار حذره من الضغوط التصاعدية على الأسعار». ويتوقع مينامي أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول) لكبح ضعف الين، في حين قد ترفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، مسجلاً 1 في المائة في يونيو، وأشار إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية بشكل أكبر. وأضاف مينامي: «سيكون الوقت قد فات على بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)».


مقالات ذات صلة

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

المركزي التركي يعدل توقعات التضخم بنهاية العام إلى 29.61 %

عدل البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم في أسعار المستهلكين إلى 29.61 في المائة بنهاية العام الحالي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)

الديزل الأميركي يتجاوز 6 دولارات لأول مرة

تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتابع شاشة تعرض سعر الين مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تنسق سوق الصرف مع واشنطن وتستعد لرفع الفائدة

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إن الحكومة ستواصل التواصل الوثيق مع واشنطن لضمان تحركات منظمة في سوق العملات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يتراجع متأثراً برهانات الفائدة وأسعار النفط

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الجمعة وسط مخاوف متجددة بشأن رفع أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع حاد في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناطحات سحاب في الحي المالي بمدينة لندن (رويترز)

الاقتصاد البريطاني ينمو 0.4 % في يوليو متجاوزاً التوقعات

أظهرت بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني يوم الجمعة أن الاقتصاد البريطاني نما بنسبة 0.4 في المائة في يوليو (تموز)، وهي وتيرة أقوى بكثير من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
TT

العراق يوقّع اتفاقاً مدته 25 عاماً لتطوير حقل عجيل النفطي

رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)
رئيس الوزراء العراقي خلال توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي مع شركة «كيبت» الخاصة (إكس)

قال مكتب رئيس الوزراء العراقي، السبت، إن شركة نفط الشمال وقّعت عقداً مدته 25 عاماً مع شركة «كيبت» الخاصة لتطوير المشروعات بهدف تطوير وتشغيل حقل عجيل النفطي.

وأضاف المكتب، في بيان، أن الاتفاق يهدف إلى رفع إنتاج الغاز في الحقل تدريجياً إلى 300 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً، مقارنة مع نحو 135 مليوناً حالياً، وزيادة إنتاج النفط إلى 40 ألف برميل يومياً من 30 ألف برميل.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، يأتي هذا «في إطار توجه وزارة النفط نحو تعظيم استثمار الموارد الهيدروكربونية، ورفع معدلات إنتاج النفط والغاز والاستفادة المثلى من موارد الحقول النفطية والغازية، بما يعزز أمن الطاقة، ويدعم منظومة توليد الطاقة الكهربائية في البلاد».


كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية قد تلجأ إلى مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي بعد ارتفاع الأسعار

صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في منشآت تكرير بمجمع دايسان للبتروكيماويات في كوريا الجنوبية (رويترز)

طمأن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، السبت، مواطني بلاده بأن الحكومة تتخذ جميع التدابير اللازمة لاستقرار أسعار النفط، وسط ارتفاع حاد في أسعار الخام العالمية جراء الاضطرابات الأخيرة في الشرق الأوسط، حسبما أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وأبرز لي، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، جهود الحكومة لتنويع واردات النفط الخام لتقليل اعتماد البلاد على الشرق الأوسط، حيث تراجعت حصة المنطقة من الواردات من نحو 70 في المائة إلى 50 في المائة.

كما أشار إلى تدابير تشمل وضع سقوف لأسعار النفط، وضوابط التصدير، ونظام مقايضة احتياطي النفط الاستراتيجي.

وأعاد لي، تأكيد التزام الحكومة بملاحقة عمليات تخزين النفط والتحايل على الأسعار، مع تعويض المصافي المحلية عن الخسائر الناجمة عن تدابير الحكومة لاستقرار الأسعار.

وكتب لي في منشوره: «لا داعي للقلق بشأن أسعار النفط على الإطلاق».

وجاءت هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق «هرمز» المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية؛ مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً لتتجاوز 100 دولار للبرميل.


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.