تستعد وزارة الدولة للإعلام في مصر لإجراء هيكلة تنظيمية مرتقبة، بتشكيل فريق عمل جديد يضم نحو 22 مساعداً ومستشاراً ومعاوناً ومنسقاً للوزير ضياء رشوان، حسب مصادر مصرية مطلعة، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «التشكيل الجديد سيعقد اجتماعه الأول الثلاثاء، على أن يباشر عمله رسمياً الأربعاء الأول من يوليو (تموز)».
وتأتي الهيكلة التنظيمية بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تعيين رشوان وزيراً للدولة للإعلام، في التعديل الوزاري الجديد على الحكومة المصرية الحالية برئاسة مصطفى مدبولي، الذي أدى اليمين الدستورية، في 11 فبراير (شباط) الماضي.
وتداولت وسائل إعلام محلية أنباء عن فريق عمل وزير الدولة للإعلام، ليشمل عدداً من المساعدين في ملفات تتضمّن الصحافة الإلكترونية والاتصال الرقمي، والتحديث المؤسسي والتواصل الحكومي والبرلماني، إلى جانب مستشارين في مجالات السياسات الإعلامية، والاتصال العام والتدريب والصحافة المطبوعة والإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب التطوير وتقييم الأداء والمحتوى الصحافي والقضايا الاجتماعية.
كما يشمل الهيكل التنظيمي المتداول تشكيل عدد من الوحدات المتخصصة، من بينها وحدة حقوق الإنسان، والرصد والتحليل والدراسات المتخصصة، إلى جانب منسقين لشؤون التنظيمات النقابية، والإعلام والصحافة الخاصة والحزبية، والهيئات الإعلامية والصحافية، وتكافؤ الفرص.
ولم يُعلن الهيكل التنظيمي الجديد لوزارة الدولة للإعلام بشكل رسمي، حسب مصدَرين مطلعين من الأسماء المتداولة في فريق عمل وزير الدولة للإعلام، مشيرَين في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «جرت اجتماعات خلال الفترة السابقة مع بعض الأسماء المتداولة، غير أن التشكيل النهائي سيعلن بشكل رسمي الثلاثاء». وأوضح المصدران أن «ضياء رشوان سيعقد اجتماعاً مع الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة ظهر الثلاثاء، على أن يبدأ فريق عمل الوزارة مباشرة مهامه رسمياً بدءاً من الأول من يوليو (تموز)». وأشارا إلى أن «عدد فريق العمل يصل إلى 22 شخصاً من مساعدين ومستشارين ومعاونين ومنسقين، غير أن الأسماء المتداولة في هذه التخصصات لم تؤكد حتى الآن». وتُعدّ الهيكلة المرتقبة لوزارة الإعلام، أول تنظيم داخلي لهذه الوزارة منذ عودتها إلى التشكيل الوزاري بمصر قبل أربعة أشهر، حيث لا يوجد هيكل تنظيمي للوزارة. كما أن الوزارة تتخذ مقراً مؤقتاً في مقر الهيئة العامة للاستعلامات، لحين تجهيز مقرها ضمن الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة.

وفي وقت سابق، أجرى ضياء رشوان سلسلة لقاءات مع ممثلي وسائل الإعلام المرئي والمطبوع والإلكتروني، سواء القومي المملوك للدولة أو الخاص، وقال خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف القومية في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، إن «دور الوزارة هو التعبير عن السياسات الرسمية للدولة، والتنسيق بين الجهات والمؤسسات والهيئات الإعلامية وبين أنواع الإعلام كافّة، حتى تكون الرسالة الإعلامية متسقة مع الحقائق والواقع». وأوضح مصدر مطلع (أحد الأسماء المتداولة مستشاراً لوزير الإعلام) أن «فريق العمل الجديد للوزارة معني بتنفيذ عدد من المهام، من بينها أن تكون الوزارة حلقة الوصل بين جميع المنصات الإعلامية، سواء القومية أو الخاصة أو الحزبية»، إلى جانب «العمل على إعادة التدريب والتأهيل للعاملين في مجال الإعلام»، فضلاً عن «إعادة هيكلة المكاتب الإعلامية في الوزارات والهيئات الحكومية لتطوير أدوات تواصل الجهات الحكومية مع الإعلام».
وتعهد ضياء رشوان، في وقت سابق، بأن «تبذل وزارته كل الجهد، لضمان تدفق المعلومات الرسمية بشكل دائم، مع تعزيز تواصل المسؤولين مع الصحف ووسائل الإعلام». ولا ترى رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، ثريا البدوي، أن «اختيار 22 شخصاً في الهيكل التنظيمي لوزارة الإعلام عدد كبير»، وقالت: «بالنظر إلى أن الوزارة في مرحلة بناء للهيكل التنظيمي الداخلي، فإن هذا العدد قد يكون محدوداً». وأشارت إلى أنه «من حق وزير الإعلام أن يكون لديه هيكل تنظيمي يساعده على أداء دوره ومهامه».
وتقول، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «وزارة الدولة للإعلام تعمل بمهام وفق نصوص الدستور والقانون». وأشارت إلى أن الأسماء المتداولة بالهيكل الجديد من الوزارة، أغلبهم من الممارسين لمهنة الصحافة والإعلام، ما يعزّز دور الوزارة في أداء مهامها، من حيث التقييم والرصد، ودعم وسائل الإعلام في أداء دورها المهني»، إلى جانب «التعامل مع الإشكاليات والتحديات التي تواجه الصحف وباقي المنصات الإعلامية على أداء دورها بشكل أفضل».
وباعتقاد رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب، فإن «ضياء رشوان يمكنه أن يعيد إلى وزارة الإعلام دورها وتأثيرها في المشهد الإعلامي، بالنظر إلى مجهوداته السابقة في الهيئة العامة للاستعلامات، إلى جانب تواصله الدائم مع كل ما يتعلق بصناعة الإعلام»، وقالت إنه «بمرور الوقت سيتضح أثر الوزارة مع ممارسة الهيكل التنظيمي لها مهامه الفعلية».







