مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، وتفاقم أزمة ندرة المياه، يهدف طلاء مُصمم بتكنولوجيا «النانو» طوره باحثون في أستراليا إلى مواجهة المشكلتين معاً -بضربة فرشاة واحدة. ودفعت هذه الضغوط اثنين من علماء جامعة سيدني، كيارا نيتو ومينغ تشيو، نحو محاولة تنفيذ فكرة مبتكرة: طلاء للأسطح يمكنه تبريد المباني، وجمع الماء من الهواء، حسب «سي إن إن» الأميركية.
وفي وقت لاحق، تطورت هذه الفكرة إلى شركة ناشئة تُدعى «ديوبوينت إنوفيشنز»، تأسست عام 2022 بطموحات تتجاوز مجرد إنتاج طلاء مبرد، وإنما تسعى لإعادة التفكير بشكل أوسع في كيفية تصميم البنية التحتية. وإذا كانت أسطح المباني في المدن قادرة على عكس الحرارة، وجمع المياه، فقد تصبح جزءاً من الحلول المناخية.
وفي عالم يزداد احتراراً، تتحول المدن إلى مصائد حرارية، فالخرسانة والأسطح تمتص طاقة الشمس، مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، وظهور ما يُعرف بتأثير «الجزيرة الحرارية الحضرية»، حيث تسجل المدن درجات حرارة أعلى من المناطق المحيطة بها. وهذه تحديداً أول مشكلة تستهدفها شركة «ديوبوينت إنوفيشنز».
وقال مينغ تشيو، الشريك المعني بالابتكار التكنولوجي، والمدير الفني للشركة: «طلاؤنا سيقلل بشكل كبير من كمية الحرارة التي تضيفها الشمس إلى المدن».
ولتحقيق هذا التأثير، تستخدم المواد النانوية المصممة خصيصاً عملية تُعرف باسم «التبريد الإشعاعي السلبي»، مع عكس معظم طاقة الشمس، وتعيد إطلاق الحرارة إلى السماء، الأمر الذي يتيح بقاء أسطح المباني أبرد من الهواء المحيط، ودون الحاجة إلى استهلاك الطاقة.
