«الكنافة البلدي» تصمد أمام صيحات الحلويات بمصر

تشهد رواجاً لافتاً في الأحياء الشعبية خلال رمضان

الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

«الكنافة البلدي» تصمد أمام صيحات الحلويات بمصر

الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)
الكنافة البلدي لدى الأجيال الجديدة (الشرق الأوسط)

حافظت «الكنافة البلدي» على حضورها، وصمدت أمام الصيحات الجديدة في عالم الحلويات، خصوصاً في الأحياء الشعبية خلال شهر رمضان. وفي ظاهرة لافتة، يُلاحظ وجود أجيال جديدة من الشباب في مقتبل العمر في سوق الحلوى الرمضانية؛ إذ تشهد الكنافة البلدي رواجاً ملحوظاً في هذه الأحياء، ويتولى صناعتها شباب ورثوا المهنة عن آبائهم.

ووصف الحلواني الستيني حسن عبد الله الإقبال على الكنافة البلدي بأنه معقول، خصوصاً في منطقة فيصل (غرب القاهرة)، التي كان يعمل بها سابقاً قبل أن ينتقل إلى العمل في شارع مسرة بشبرا (شمال القاهرة).

وقال عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «إن بعض زبائننا في منطقة المسرة لا يقبلون بسعر كيلو الكنافة الذي لا يزيد على 45 جنيهاً (الدولار يعادل نحو 52 جنيهاً)، مما يضطرنا أحياناً إلى تخفيض السعر إلى 40 جنيهاً».

يتجهز عبد الله كل عام، مع أخويه الاثنين، لاستقبال رمضان قبيل حلوله. وكان أصغرهما قد تعلم الصنعة في رمضان الماضي، لكنه لم يتقدم للعمل أمام الفرن بثقة إلا هذا العام. وهو من بنى الفرن أمام مخبز الحلوى الخاص بهم، بعد الحصول على الموافقات الرسمية من الإدارات المعنية. وقبيل صلاة العصر يبدأ في تجهيز المواد، ليستمر في صناعة الكنافة حتى أذان المغرب.

ويرى عبد الله أن الكنافة البلدي واحدة من مظاهر رمضان التي يحب الحفاظ عليها، لأن العائلات تعتمد عليها في استقبال الأقارب والأصدقاء.

وعلى عكس منطقة شبرا، تأتي أحياء المنيب والهرم وفيصل التي تنتشر فيها أفران إعداد الكنافة، حيث يمكن ملاحظة حضور الشباب أمام الأفران. ومن بينهم أحمد عاطف، الذي لم يتجاوز عمره 17 عاماً، وفق ما يقول والده عاطف الخضري. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنها «مهنة تشغل الوقت وتبعد الأبناء عن الصحبة السيئة». يدرس أحمد في المرحلة الإعدادية، وقد تعلم المهنة من والده منذ عامين، ثم أتقنها تماماً في رمضان الحالي، ليحل مكان أبيه ويوفر حلوى مطلوبة بشكل معقول في المنطقة.

وأضاف أن «معظم سكان المنطقة من خلفيات ريفية، ويحبون الكنافة البلدي، ويتفننون في إعدادها وتقديمها بطرق مختلفة». وأوضحت ذلك زينة عبد الموجود، وهي موظفة أربعينية كانت تحمل طفلها ليستمتع بمشاهدة أحمد وهو يرش الكنافة، قائلة: «ابني يحبها بالسمن والسكر، وهي طريقة تعتمد على تحميرها بالسمن ثم إضافة السكر إليها. لا أستغرق وقتاً في إعدادها؛ دقائق فقط وتكون جاهزة أمامه».

صناعة الكنافة البلدي في الأحياء الشعبية (الشرق الأوسط)

وبالقرب من منطقة الطالبية في الهرم، يتوجه علاء أسامة، وهو طالب بجامعة الأزهر، إلى الفرن الذي بناه مع عمه، ليبدأ عمله بعد صلاة العشاء، عقب انتهائه من دروسه وتناوله الإفطار. ويقع الفرن في أرض خلاء يملكونها، تتميز بموقعها القريب من حركة السير.

وقال علاء لـ«الشرق الأوسط» إن والده الراحل كان حريصاً على تعليمه صناعة الكنافة، وقد حلّ هو وعمه مكانه في السوق. ويبيع علاء الكنافة بسعر 45 جنيهاً للكيلوغرام، ولا تخلو ساعات عمله من متفرجين من الأطفال الذين يأتون بصحبة أمهاتهم، وينتظرون حتى ينتهي من إعداد طلباتهم.

وتفسر نصرة عبد السلام، وهي أربعينية، سبب إقبال سكان الأحياء الشعبية على الكنافة البلدي، إذ ترى أنها سهلة في صناعتها وكذلك في تحضيرها وتناولها. وأضافت: «نحن بطبيعتنا نحب الحلويات ونقبل عليها، ونحب الكنافة كما أحبها أهلنا من قبلنا».

وترى أن هذا الإقبال هو أيضاً سر استمرار توارث صناعتها جيلاً بعد جيل، إذ يتحمل الأبناء مسؤولية المهنة ويواصلونها، لتظل جزءاً من بهجة رمضان.


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»

رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»
TT

رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»

رحيل محمد علي حافظ أحد مؤسسي «الشرق الأوسط»

غيّب الموت الناشر السعودي البارز محمد علي حافظ، الأحد، أحد أبرز رواد الصحافة والإعلام في السعودية والعالم العربي، بعد مسيرة حافلة أسهم خلالها في تطوير إعلام سعودي تجاوز تأثيره الحدود المحلية، وفي مقدمته صحيفة «الشرق الأوسط» التي أسسها مع شقيقه الراحل هشام في لندن عام 1978.

وينتمي الراحل إلى أسرة «آل حافظ» التي ارتبط اسمها بتاريخ الصحافة السعودية منذ تأسيس جريدة «المدينة» عام 1937.

وشكّل مع شقيقه الراحل هشام ثنائياً قاد تحولاً كبيراً في الإعلام العربي، تمثل بإطلاق صحيفة «الشرق الأوسط» من لندن كأول صحيفة عربية دولية تُطبع وتوزَّع في عواصم عدة بالتزامن، بعدما أسسا «عرب نيوز» كأول صحيفة سعودية يومية باللغة الإنجليزية.


الموت يغيّب رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ

الناشران هشام ومحمد علي حافظ يتصفحان المطبوعات
الناشران هشام ومحمد علي حافظ يتصفحان المطبوعات
TT

الموت يغيّب رائد الصحافة السعودية محمد علي حافظ

الناشران هشام ومحمد علي حافظ يتصفحان المطبوعات
الناشران هشام ومحمد علي حافظ يتصفحان المطبوعات

غيّب الموت بعد ظهر الأحد أحد أبرز القامات الإعلامية والصحافية في السعودية والعالم العربي الناشر محمد علي حافظ الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والريادة صاغت ملامح الصحافة الحديثة ونقلت الصوت السعودي إلى آفاق عالمية غير مسبوقة، ووضعت الراحل وشقيقه هشام علي حافظ (توفي في 26 فبراير/ شباط 2006) ضمن كبار صناعة النشر في الشرق الأوسط.

ينتمي محمد علي حافظ إلى أسرة «آل حافظ» التي ارتبط اسمها بنشوء وتطور الصحافة السعودية، وبدأت هذه الرحلة مع والده وعمه، علي وعثمان حافظ، اللذين أسسا في السابع من أبريل (نيسان) 1937 جريدة «المدينة»، التي تعتبر من أوائل الصحف السعودية، وأصبحت مرآة حقيقية تعكس تطلعات الشباب وأجيال النهضة في المملكة. وتولى علي حافظ رئاسة التحرير حتى عام 1962، وكانت «المدينة» المدرسة الصحافية التي تخرج منها الناشران هشام ومحمد علي حافظ، وجيل آخر من الصحافيين السعوديين.

الناشران هشام ومحمد علي حافظ في أوروبا لدى إطلاق «عرب نيوز»

بالنسبة لمحمد علي حافظ فقد تولى بعد أبيه رئاسة تحرير «المدينة» بعد رحلة إعلامية إلى مصر تدرّب فيها على العمل الصحافي في دار «أخبار اليوم» بإشراف صاحبها مصطفى أمين، ليصبح أصغر رئيس تحرير صحيفة سعودية، إذ كان عمره عند رئاسة التحرير 25 عاماً، واستمر فيها حتى عام 1964.

الناشران هشام ومحمد علي حافظ

وعلى منوال أبيه وعمه، شكلّ محمد مع شقيقه هشام علي حافظ، توأماً صحافياً، ساهم في تطوير صناعة الصحافة والإعلام العربي، إذ نجح الأخوان في بث روح عصرية متجددة في شرايين الصحافة، وجاء التحول التاريخي الأبرز في مسيرة الراحل عندما قرر أن يخرج بالإعلام السعودي إلى فضاءات عالمية تكسر طوق المحلية والإقليمية، وتأسيس صناعة إعلامية تضاهي كبريات المؤسسات الصحافية في العالم أجمع، وليس العالم العربي فقط، وكذلك كسر احتكار العواصم العربية للتأثير الإعلامي.

تجسد ذلك في إطلاق جريدة «الشرق الأوسط» من العاصمة البريطانية لندن، كأول صحيفة عربية دولية تطبع وتوزع في عدة عواصم عالمية في التوقيت نفسه، وهو الحدث الذي نقل الإعلام السعودي إلى مصاف المؤسسات الدولية الكبرى. وسبق إصدار «الشرق الأوسط» إطلاق جريدة «عرب نيوز» (Arab News) كأول صحيفة سعودية يومية باللغة الإنجليزية.

الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز يتوسط الناشرين هشام ومحمد علي حافظ

وتحت مظلة «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» (المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام حالياً)، التي ساهم في تأسيسها وعضوية مجالس إدارتها، قاد الراحل برفقة شقيقه منظومة نشر عملاقة أصدرت عشرات المطبوعات المتنوعة، تخاطب القارئ بلغات متعددة (العربية، الإنجليزية، واللغات الهندية). كما امتدت عبقريته الاستثمارية لتأسيس شركات رديفة دعمت صناعة النشر، في مجالات الطباعة والتسويق والإعلان والوسائل، والتكنولوجيا.

الأمير فيصل بن سلمان ومحمد علي حافظ والدكتور عزام الدخيل

وأصبحت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) أكبر مؤسسة إعلامية عربية متكاملة وإحدى أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم وتقدّم خدمات ومنتجات إعلامية متكاملة (نشر، بث، توزيع، طباعة، دعاية وإعلان، وإنتاج مصنفات فكرية) تستهدف الجمهور في العالم العربي ودول العالم.

ومع التوسع الكبير الذي شهدته المجموعة منذ عام 2022 أقامت المجموعة شراكات إعلامية عالمية، أبرزها مع «بلومبرغ» و«اندبندنت» مع إطلاق قناة «الشرق» للأخبار، والعديد من المنصات الرقمية في قطاعات الأخبار والرياضة، والترفيه، والتكنولوجيا وغيرها.

وقد كان الراحل صحافياً بالفطرة، وإعلامياً بالفراسة والسليقة، امتلك قدرة استثنائية على التقاط اللحظة التي تصنع الحدث، فكانت مبادرته مع شقيقه في تأسيس المطبوعات السعودية منتصف السبعينات من القرن الماضي في لندن، تلاها تكوين منظومة إعلامية متكاملة بقيت حتى اليوم واحدة من أكبر المؤسسات الإعلامية في العالم.

ورغم انشغالاته الإدارية والتأسيسية الضخمة، لم يتخلَّ محمد علي حافظ عن قلمه؛ إذ عرفه القراء كاتباً لامعاً وصاحب رأي سديد عبر عموده اليومي الشهير «صباح الخير»، الذي تنقل بين صفحات «المدينة» و«عكاظ» و«الشرق الأوسط»، و«الاقتصادية».


رحيل المستشار حسان ياسين معاصر ملوك السعودية

الراحل حسان ياسين متحدثاً في لقاء تلفزيوني (شاشة روتانا)
الراحل حسان ياسين متحدثاً في لقاء تلفزيوني (شاشة روتانا)
TT

رحيل المستشار حسان ياسين معاصر ملوك السعودية

الراحل حسان ياسين متحدثاً في لقاء تلفزيوني (شاشة روتانا)
الراحل حسان ياسين متحدثاً في لقاء تلفزيوني (شاشة روتانا)

رحل المستشار السعودي حسان بن يوسف ياسين، بعد حياة زاخرة عاصر خلالها ملوك السعودية ومراحل تطورها، وأفنى عمره في خدمة البلاد، ومثل امتداداً عائلياً يتصل بتاريخ والده الشيخ يوسف ياسين المستشار السياسي المقرب من الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، وأحد رموز مرحلة التأسيس والدبلوماسيّة السعودية.

ولد الراحل حسان ياسين في مكة المكرمة نحو عام 1934، وعمل في بداية مسيرته مديراً لمكتب وزير البترول عبد الله الطريقي، وأسس المكتب الإعلامي السعودي في واشنطن.

جمع الراحل بين السياسة والتاريخ والإعلام، وتأثر بالشمول المعرفي الذي تميز به والده، وكان بين كتاب الرأي في «الشرق الأوسط». كما كان من أوائل السعوديين الذين تعلموا في الخارج، إذ انتظم في جامعة بروكلين الأميركية خلال الخمسينات، قبل أن يعود إلى بلاده ويعمل في إدارة البترول.

وخلال عقدي الستينات والسبعينات ‏عاش في واشنطن، وأسس المكتب الإعلامي السعودي فيها، وطور علاقات واسعة في العاصمة الأميركية مع أعضاء في مجلسي النواب والشيوخ ومع كبار المسؤولين، واستثمر تلك العلاقات في دعم مواقف السعودية وملفاتها، وترك بصمة مهمة في الأوساط الدبلوماسية في واشنطن.

الراحل حسان يوسف ياسين (الشرق الأوسط)

تلقى حسان ياسين تعليمه في المراحل العمرية المبكرة في مدينتي مكة المكرمة والطائف، قبل أن يلتحق بكلية فيكتوريا في مصر التي تُعد من أقدم وأعرق المدارس الإنجليزية في مدينة الإسكندرية، وفيها انتظم الراحل حسان مع العاهل الأردني السابق الملك حسين في فصل دراسي واحد.

وخلال إقامته في الرياض أيام الطفولة والصبا، ارتبط بالبيئة الاجتماعية للملك عبد العزيز، نظراً لعمل والده مستشاراً لدى الملك المؤسس، وقضى شطراً من طفولته في بيوت الطين بالمربع، وكانت النزهة المتاحة خلال تلك الحقبة تتمثل في الرحلات البرية في جبل أبو مخروق الذي مثل أقدم حديقة في منطقة الرياض بارتفاعه الذي يصل نحو 50 متراً.

وبرز والده يوسف ياسين كأحد الشخصيات السياسية المؤثرة في محيط الملك عبد العزيز، وأسهم في السياسة الخارجية والداخلية، كما رافق الملك المؤسس في أولى رحلاته إلى الحجاز، وشهد معه تسلم جدة عام 1925 وشارك مع حزمة من المستشارين بإدارتها في بواكير توحيد الدولة السعودية.

وطوال هذه المسيرة الزاخرة لوالده، كان حسان ياسين يتشكل على ضوء هذه الرحلة العمرية، وعاش تفاصيل وكواليس السياسة السعودية منذ طفولته، وألم بتفاصيل اللحظات المفصلية التي أسفرت عن قيام المملكة وتطورها، وتضاعف هذا الدور والحضور خلال ارتباطه الوثيق بوزير الخارجية السعودية الأسبق الأمير سعود الفيصل، وخلال تعاطيه مع كبرى الملفات السياسية المهمة والحساسة.

وسجل الراحل ذكرياته وأحداث حياته في مذكرات طبعت باللغة الإنجليزية، دوّن فيها العديد من المواقف والمحطات التي شكلت حياته، والأحداث التي عاصرها طوال عمره الذي انطوى برحيله الأحد، وأودع بين دفتي مذكراته مسيرة عملية ووطنية حافلة بالعطاء والإنجازات.