الخجل يؤثّر في أداء الأطفال خلال اختبارات اللغة

دراسة أُجريت على 122 طفلاً بين 17 و42 شهراً

الطفل الخجول يجد صعوبة في التعامل اللفظي مع الآخرين (أرشيفية)
الطفل الخجول يجد صعوبة في التعامل اللفظي مع الآخرين (أرشيفية)
TT

الخجل يؤثّر في أداء الأطفال خلال اختبارات اللغة

الطفل الخجول يجد صعوبة في التعامل اللفظي مع الآخرين (أرشيفية)
الطفل الخجول يجد صعوبة في التعامل اللفظي مع الآخرين (أرشيفية)

يميل الطفل الخجول عادة إلى التحفظ في الحياة اليومية، بما في ذلك التواصل مع الآخرين. وخلصت دراسة أميركية نُشرت نتائجها، الخميس، في دورية «بحوث لغة النطق والسمع»، إلى أنّ «هذا السلوك (الخجل) يُمكن أن يؤثر في أداء الطفل خلال تقييمات اللغة، اعتماداً على مستوى التفاعل الاجتماعي المطلوب لإكمال الاختبار».

الخجل هو شعور بالارتباك وعدم الراحة والخوف قليلاً من الوجود بالقرب من أشخاص آخرين، ويميل الطفل الخجول إلى الانسحاب من المواقف الاجتماعية، وقد يؤثر هذا السلوك في حياته، ويجعله بحاجة لطلب المساعدة المهنية.

وأوضحت الدراسة أنّ «الخجل قد يجعل التقييم الدقيق لقدرات الطفل اللغوية أكثر صعوبة، لأن الطفل الخجول يجد صعوبة في التعامل اللفظي مع الأطباء والمعلمين، مقارنة بالاختبارات الأخرى التي لا تتطلب تفاعلاً».

وللوصول إلى هذه النتائج، راقب الفريق 122 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 17 و42 شهراً. وخضع كل طفل لـ3 مهمّات لغوية تتطلّب مستويات مختلفة من التفاعل الاجتماعي؛ هي النظر، والإشارة، والتحدُّث التي تتطلب من الأطفال قول الإجابة شفهياً.

في كل منها، طُلب من الأطفال العثور على شيء معروف من مجموعة من الصور. ورُتِّبت المهمّات بشكل عشوائي للحصول على نتائج غير متحيّزة، وجُمعت البيانات من الأطفال عن بُعد عبر تطبيق «زوم». وأبلغ الآباء عن مدى إصابة أبنائهم بالخجل باستخدام استبيان السلوك في مرحلة الطفولة المبكرة.

وأظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أداء الأطفال عبر المهمّات وفقاً لدرجة إصابتهم بالخجل.

وكان أداء الأطفال الأكثر خجلاً أسوأ في مهمّة التحدُّث التي تتطلّب تقديم الإجابة شفهياً، من نظرائهم الأقل خجلاً. ومع ذلك، كان أداء جميع الأطفال جيداً في مهمّة الإشارة بغض النظر عن مستوى خجلهم. وتوصّل الفريق لنتائج محدّدة تفيد بأنّ الأطفال الأكثر خجلاً كانوا في بعض الأحيان أكثر دقة، ولكنهم أقل عرضة للاستجابة.

وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة المساعدة في علم النفس بجامعة ساوثرن ميثوديست الأميركية، الباحثة الرئيسية في الدراسة سارة كوكر، أنّ «مزاج الطفل، خصوصاً خجله، يمكن أن يؤثر بقوة في كيفية أدائه بالمهمّات اللغوية». وأضافت في تصريح نشره موقع «ساينس ديلي»: «عندما يُعطَى الأطفال تقييمات لاختبار قدراتهم اللغوية يجب على الأطباء والمدرّسين أن يأخذوا في الحسبان مستوى خجل الطفل، وربما استخدام المهمّات الأقل عبئاً بالنسبة إليهم، مثل مهمّات الإشارة بدلاً من المهمّات اللفظية».

ووفق كوكر، فإنّ الاعتراف بتأثير الخجل في الأطفال سيساعد المتخصّصين على ضمان أن تكون التقييمات اللغوية أكثر فاعلية، وتوفّر فهماً أكثر شمولاً للتطور اللغوي للطفل. كما تخطّط كوكر وفريقها لإجراء مزيد من البحوث لاستكشاف أداء الأطفال الخجولين والأقل خجلاً في التقييمات اللغوية الموحدة.


مقالات ذات صلة

علاج بسيط يقي الأطفال الإصابة بالربو في الكبر

صحتك التعرض المبكر للمضادات الحيوية قد يؤدي للإصابة بالربو في الكبر (الجمعية الأميركية لأمراض الصدر)

علاج بسيط يقي الأطفال الإصابة بالربو في الكبر

نجح فريق بحثي من جامعة موناش الأسترالية في عزل جزيء مركب تنتجه بكتيريا الأمعاء، ويمكن تجربته في المستقبل بوصفه علاجاً بسيطاً على شكل مكمل غذائي للأطفال.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة تعبيرية من «بيكسباي»

ما تأثير الانفصال وطلاق الآباء على الأطفال؟

ما إن يقرر الأزواج الطلاق حتى تبدأ حلقات انتقامية في مسلسل صراع الأقوى لا ينتهي، في المنزل وأروقة المحاكم، إذ يحشد كل طرف قواه من أجل محاربة الطرف الآخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التعاطف المفرط له آثار سلبية

التعاطف المفرط له آثار سلبية

أوضحت أحدث دراسة نفسية، أن التعاطف المفرط مع الآخرين ربما يزيد من حدة الآثار الصحية السلبية على المستوى النفسي والبدني للطفل.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا والصومال الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة إذ إن نسبة الأطفال الذين لديهم شهادة ميلاد هناك لا تزيد على 3 % (رويترز)

أكثر من نصف أطفال جنوب الصحراء الكبرى لا يملكون شهادة ميلاد أو هوية

نسبة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 أعوام والمسجلين رسمياً في المنطقة الواقعة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا لا تزيد على النصف فقط.

«الشرق الأوسط» (لواندا )
صحتك الأبوة والأمومة المضللة تُغذي الشعور بالاستحقاق لدى الأبناء (أرشيفية - رويترز)

5 علامات تُشير إلى أنك تربي طفلاً يشعر بالاستحقاق

إذا زرت أي ملعب أو مركز تجاري أو حفلة عيد ميلاد للأطفال، فسوف ترى أطفالاً سلوكهم غير مقبول مع آبائهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اكتشاف كهف على سطح القمر يمكن أن يكون مفيداً لرواد الفضاء

ظلت الكهوف القمرية لغزاً لأكثر من 50 عاماً
ظلت الكهوف القمرية لغزاً لأكثر من 50 عاماً
TT

اكتشاف كهف على سطح القمر يمكن أن يكون مفيداً لرواد الفضاء

ظلت الكهوف القمرية لغزاً لأكثر من 50 عاماً
ظلت الكهوف القمرية لغزاً لأكثر من 50 عاماً

أكد العلماء وجود كهف على سطح القمر مكانه ليس بعيداً عن المكان الذي هبط فيه رائدا الفضاء نيل أرمسترونغ وباز ألدرين قبل 55 عاماً، ورجحوا وجود مئات الكهوف الأخرى التي يمكن أن تؤوي رواد الفضاء في المستقبل.

وحسب وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية للأنباء، أكد العلماء، الاثنين، أن هناك أدلةً على وجود كهف كبير يقع على مسافة 250 ميلاً (400 كيلومتر) فقط من موقع هبوط المركبة الفضائية «أبولو 11».

وقام الباحثون بتحليل بيانات الرادار التي أجرتها مركبة الاستطلاع التابعة لوكالة «ناسا» للكهف، وقدروا أن عرضه لا يقل عن 130 قدماً (40 متراً)، وطوله عبارة عن عشرات الأمتار، وربما أكثر، وذلك وفقاً للنتائج التي نشروها في مجلة «نيتشر أسترونومي».

وذكر ليوناردو كارير ولورينزو بروزوني من جامعة ترينتو، في رسالة بالبريد الإلكتروني: «ظلت الكهوف القمرية لغزاً لأكثر من 50 عاماً، لذا كان من المثير أن نكون قادرين أخيراً على إيجاد كهف».

ووفقاً للعلماء، يبدو أن معظم الكهوف تقع في سهول الحمم البركانية القديمة للقمر، ومن الممكن أيضاً أن يكون هناك بعضها في القطب الجنوبي للقمر، وهو الموقع المخطط لهبوط رواد الفضاء التابعين لوكالة «ناسا» في وقت لاحق من هذا العقد، ويعتقد أن الكهوف تحتوي على مياه متجمدة يمكن أن توفر مياه الشرب ووقود الصواريخ.

كذلك يمكن أن تكون مثل هذه الكهوف بمثابة مأوى طبيعي لرواد الفضاء، حيث تحميهم من أشعة الشمس وكذلك من النيازك.

وقال الباحثون إن بناء مأوي لرواد الفضاء سيكون أكثر صعوبة واستهلاكاً للوقت، حتى عند الأخذ في الاعتبار الحاجة المحتملة لتعزيز جدران الكهف لمنع الانهيار.

وأضافوا أنه يمكن للصخور والمواد الأخرى الموجودة داخل هذه الكهوف أن تساعد على فهم أفضل لكيفية تطور القمر، خصوصاً فيما يتعلق بنشاطه البركاني.