«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

عمل كوميدي يرتكز على الـ«فودفيل» الترفيهي

علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)
علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)
TT

«خليني خبّرك ليه؟»... الحب الصادق يُنقذ الزواج بمقالب مضحكة

علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)
علي منيمنة وضياء منصور في أحد المشاهد المضحكة (الشرق الأوسط)

يحاول صُنَّاع المسرح مؤخراً نقل أعمالهم بقالب ترفيهي يخفِّف من وطأة الحياة اللبنانية المثقلة بالأزمات. فتغدو الضحكة هدفاً أساسياً يساهم في الترويح عن النفس. أحياناً ينجح المؤلف والمخرج وأبطال العمل في تحقيق هذا الهدف، فيمضي المتفرّج وقتاً من المرح والتسلية. ومرات أخرى تتشتت المسرحية بين الإطالة والسطحية، مستجدية فرحة مصطنعة.

الثلاثي عون ومنيمنة وبلعط في أداء منسجم (الشرق الأوسط)

في مسرحية «خلِّيني خبرك ليه؟» يحاول المخرج برونو جعارة العودة بالمسرح اللبناني إلى زمن أعمال الـ«فودفيل». ففي تلك الحقبة، خلال الثمانينات والتسعينات، كان الراحل مروان نجَّار من أبرز صنّاع هذا النوع المسرحي. وشكّل جعارة أحد أركانه الأساسية من خلال تعاونه معه. وتأتي لمساته الحديثة المبنية على خبرات متراكمة لتشكِّل جسراً بين فودفيل الأمس واليوم، إذ يزوّد العمل برؤية إخراجية ترتكز على الحركة والمقالب، فيخفف من الزوائد والمبالغات لتوليد مشاهد مشبّعة بالكوميديا. ومع فيفيان بلعط، وعلي منيمنة، وغريتا عون، وبولين حداد، وضياء منصور، يبني عالمه المسرحي، متكئاً عليهم وهم يلبسون أكثر من شخصية بحرفية تمثيلية لافتة.

تتناول المسرحية موضوع الخيانة الزوجية في قالب «farce» قائم على مقالب متتالية تنقل المشاهد من الواقع إلى فضاء مرح. فتدخل لوريس (فيفيان بلعط)، المتطوِّعة في جمعية خيرية، مصادفة إلى منزل أنيس (علي منيمنة) وتتورّط في محاولة إصلاح مشكلاته الزوجية. ومع سلسلة من المواقف المبنية على سوء الفهم، تخرج الأمور عن السيطرة، وتتحوَّل الزيارة إلى عاصفة من الكوميديا والقفشات الساخرة. وهكذا نتابع عملاً يتمحور حول الزواج والخيانة والخير والشر، قبل أن تُسدل الستارة على نهاية سعيدة تحمل رسائل إنسانية تقوم على فكرة الحب الصادق.

تسرق فيفيان بلعط وهج العمل من اللحظات الأولى، معتمدة على خفة ظلها والحركات الهزلية لرسم الابتسامة على وجوه الحضور. وتستند إلى تعابير الوجه ولغة الجسد وتقليب المواقف لاستمالة الجمهور. ويطلّ علي منيمنة في أداء كوميدي نشاهده للمرة الأولى منذ فترة طويلة. فبعد تجربته السابقة في مسلسل «فاميليا»، يتجه بثبات إلى عالم المسرح الكوميدي، ويوظّف عفويته وحنكته التمثيلية في خدمة العمل مقدّماً جهداً جسدياً وتمثيلياً ملحوظاً.

سرقت بلعط وهج «خليني خبرك ليه» منذ أولى لحظات العمل (الشرق الأوسط)

وفي إطار تقديم شخصيات عفوية ترسّخ الضحكة لدى الجمهور، يلجأ جعارة إلى عكس الأدوار، فيحوّل ضياء منصور إلى امرأة. ويعزف على الوتر نفسه مع علي منيمنة. وهي فكرة رائجة في أعمال الـ«فودفيل» تترك أثراً ترفيهياً إيجابياً لدى المشاهد. وينجح منصور في تقديم الشخصية من دون مبالغة، تاركاً لها مساحة التفاعل مع مشاهد بُنيت عليها. فيدخل منزل أنيس بشخصية صديقة، مخفياً حقيقة كونه زوج المرأة التي خانته.

يُحيك جعارة قصة تتوه عمداً في شبكة المقالب وتقنيات الـ«فودفيل» التي طالما برع فيها، ليشيّد عليها بناءً مسرحياً هدفه الأول أخذ الجمهور في رحلة ديناميكية مفعمة بالضحك. وتنجح غريتا عون في تجسيد دور المرأة المتسلّطة حيناً والرومانسية حيناً آخر، وقد تكون الأكثر بروزاً بفضل طاقة تمثيلية عفوية لا تكلف فيها ولا مبالغة.

وجاءت لمسات الديكور بسيطة ومقتصدة، ملوِّنة المسرحية بمشهدية دافئة تناغمت مع موضوع العمل.

تفاعل الجمهور مع أحداث المسرحية طيلة عرضها لنحو 90 دقيقة، ونجح برونو جعارة في صنع حبكات كوميدية متقنة. تُعرض المسرحية على خشبة «بيريت» في الأسابيع المقبلة. وهي من كتابة برونو جعارة بالتعاون مع فيفيان بلعط.

جعارة ينجح لمرة جديدة بتقديم عمل يحمل مرونة استثنائية، ويتنقل بسلاسة بين الأساليب.


مقالات ذات صلة

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

يوميات الشرق الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

يستعد مسرح «محمد العلي» بالعاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المشهد يعرفنا أكثر ممّا نعرفه (الشرق الأوسط)

مقهى الحرب ومصحّها... زياد الرحباني يعود من الشاشة لتفكيك حاضر بيروت

مما يمنح هذه العودة معناها الأشدّ تأثيراً قدرةُ زياد الرحباني على كتابة نصوص تتقدَّم الزمن الذي خرجت منه...

فاطمة عبد الله (بيروت)

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.