الشاعر ناصر بن جرّيد… عبَر سكة التائهين ثم رحلhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5208421-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A8%D9%86-%D8%AC%D8%B1%D9%91%D9%8A%D8%AF%E2%80%A6-%D8%B9%D8%A8%D9%8E%D8%B1-%D8%B3%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%A6%D9%87%D9%8A%D9%86-%D8%AB%D9%85-%D8%B1%D8%AD%D9%84
فقد الوسط الفني والثقافي والأدبي والرياضي في السعودية، الشاعر والأديب ناصر بن جرّيد، بعد معاناة مع المرض، تاركاً إرثاً لافتاً جمع بين الموهبة والإبداع، ومسجلاً حضوراً في صياغة هوية الأغنية، حيث صدح بكلماته مجموعة من كبار الفنانين السعوديين، التي حملت تاريخاً للتحولات في هوية الأغنية السعودية، وحضورها عربياً: كلماتٍ ولحناً وأداءً، وتميزت كلماته بقربها من الشعر الفصيح، وبعدها عن التقعر الشعبي.
حضر الحس الوطني والإنساني في شعر الراحل، الذي تميز بسلاسته وصياغته بإخلاص وانتقاء مفرداته، وهو ما دفع الفنان محمد عبده إلى القول: «كلمة ناصر بن جرّيد تغنى نفسها قبل أن تلحَّن»، علماً بأن القائل غنَّى من كلمات الراحل أغنية «سكة التايهين»، التي حقَّقت شهرة كبيرة.
تم تصنيف الراحل ناصر بن جرّيد على أنه أحد من حمل الوعي الثقافي في بلاده، من خلال إشرافه مبكراً على الصفحات الثقافية في مجلة «اليمامة» وتحرير صفحة «سفينة حنان» في المجلة.
الشاعر الراحل مع الملك سلمان عندما كان أميراً للرياض (صور متداولة للراحل)
ولقناعة الراحل ووعيه بدور الكلمة في تعزيز الهوية الوطنية، حضر الوطن بقوة في كلماته، من خلال كلمات: أغنية «يابو البلد» التي غناها الفنان طلال مداح، و«سور البلد عالي» التي غناها الفنان محمد عبده.
تجاوز الراحل الجرّيد، كونه شاعراً يكتب نصوصاً شعرية، بل أبدع في تقديمها بقالب مميز وبلغة شعرية جاذبة، وهو ما جعل كبار وعمالقة الفن السعودي والعربي، يحرصون على تلقفها وغنائها وتلحينها، حيث غنَّى ولحَّن من كلمات الراحل كلٌّ من: طارق عبد الحكيم، وإبراهيم خفاجي، وسعد إبراهيم، وطلال مداح، وفوزي محسون، ومحمد عبده، وعبد الله رشاد، وهيام يونس.
عمل ناصر الجرّيد في ثلاث محطات؛ أولاها في نادي الهلال، حيث عمل ضمن الأعضاء الأوائل في النادي العاصمي الشهير. كما عمل في أمانة مجلس الوزراء. وكانت إدارة المراسم والمناسبات في إمارة منطقة الرياض، محطة عملية له.
بعد خمسين سنة، يعيد مارسيل خليفة تسجيل ألبومه الأول «وعود من العاصفة»؛ وحين تستمع إليه بصوته بعد مرور كل هذا الزمن، بتقلباته المجنونة، تشعر بأن لا شيء تغير.
إذا كان الحب يستند من بعض وجوهه إلى العناصر المادية التي يتيحها الواقع الملموس، كما هو الحال مع الشعر، إلا أنه يغادر ملموسيته من وجوه أخرى.
شوقي بزيع
كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرنhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5330824-%D9%83%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D9%88%D9%84%D9%83%D9%86%D8%B1-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%B8%D9%84-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%82%D8%B1%D9%86
كيت فولكنر... فنانة بريطانية تخرج من ظل ويليام موريس بعد أكثر من قرن
معرض ويليام موريس ببلدية والتام فورست في لندن (معرض ويليام موريس)
على مدى أكثر من قرن، لم يتجاوز حضور الفنانة والمصممة البريطانية كيت فولكنر هامش الحكاية الفنية لويليام موريس؛ إذ نُسبت أعمالها إليه عن طريق الخطأ، وظل إسهامها في فنون الزخرفة البريطانية بعيداً عن الأضواء إلى حد بعيد.
لكن فولكنر كانت، خلال حياتها، فنانة رائدة؛ فهي أول من تولَّى، بعد موريس نفسه، تصميم ورق الجدران والأقمشة لشركة «موريس وشركاه»، كما كانت واحدة من 4 مصممين فقط حظوا بثقته في هذا المجال. ولا تزال بعض النقوش التي صممتها باسمها للشركة خلال سبعينات القرن التاسع عشر وثمانيناته تُباع حتى اليوم، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
والآن، يسعى معرض فني في متحف «فيتزويليام» بمدينة كامبردج إلى إعادة فولكنر إلى مكانتها المستحقة في تاريخ الفن.
ويُعد معرض «دعوة إلى الفن: ويليام موريس وما قبل الرافائيليين» أول معرض يحتفي بفولكنر وأعمالها بوصفها مصممة وفنانة حِرفية ومشرفة على ورش العمل في شركة «موريس وشركاه».
وللمرة الأولى، سيُعرض أمام الجمهور مذبح فني ضخم يبلغ عرضه 6.3 متر، مصنوع من خشب البلوط ومزيَّن بطبقة من الجيسو الفضي، وهو عمل كُلِّفت فولكنر بتنفيذه لصالح الشركة عام 1886. وسيُعرض إلى جانبه عدد من تصميماتها للمنسوجات ونقوش ورق الجدران التي أسهمت في ترسيخ شهرة ويليام موريس وانتشار أعماله بين الجمهور.
ومن أبرز الأعمال المعروضة بلاطة خزفية تحمل صورة «بينيلوبي»، بطلة إحدى الأساطير الإغريقية، استناداً إلى تصميم للفنان إدوارد بيرن جونز. كما يضم المعرض نماذج من أعمالها الخزفية الملوَّنة، بينها أطباق زخرفية كانت تُباع في متجر «موريس وشركاه».
وقالت كارين ليفينغستون، المستشارة القيِّمة على المعرض: «لم تكن كيت فولكنر مجرد فنانة تعمل في ظل ويليام موريس؛ بل كانت فنانة بارزة ومستقلة بذاتها».
وأضافت: «كانت مهارتها وإسهاماتها الإبداعية أساساً لعمل شركة (موريس وشركاه)، ويكشف هذا المعرض، إلى جانب البحوث الجديدة المصاحبة له، عن مدى محورية صوتها الفني في النجاح التجاري الذي حققه ويليام موريس».
ولا يزال تصميم ورق الجدران الذي ابتكرته فولكنر عام 1879، ويحمل اسم «مالو» (Mallow)، يُباع حتى اليوم من خلال الشركة.
كما اشترى مصنِّعون آخرون لورق الجدران تصميماتها، واكتسبت أعمالها شهرة دولية، غير أن إرثها الفني ظل محجوباً بظل موريس منذ وفاتها عام 1898.
وتناشد ليفينغستون الجمهور المساعدة في العثور على أحفاد لوسي أورينسميث، شقيقة فولكنر، التي توفيت حفيدتها ليزلي جانيت هيتش، واسمها قبل الزواج سيمونز، عام 1995. وتأمل ليفينغستون أن يقودها ذلك إلى العثور على صورة فوتوغرافية أو لوحة بورتريه لفولكنر؛ إذ لا يُعرف حتى الآن وجود أي صورة لها.
وقالت ليفينغستون، مؤلفة كتاب «رائدات في حركة الفنون والحرف»: «بذلتُ جهوداً كبيرة لتعقُّب أفراد عائلتها والعثور على صورة لها، ولكنني لم أحقق أي نتيجة».
وأضافت: «أودُّ كثيراً معرفة مكان وجود أفراد عائلتها، حتى يتسنى توسيع نطاق إرثها الفني والكشف عن جوانب أخرى منه».
الجفاف في إنجلترا يُهدد قرع الهالوينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5330822-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%81%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%8A%D9%8F%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%8A%D9%86
ثمار اليقطين ملقاة في حقل بالقرب من دانشتات بألمانيا (إ.ب.أ)
مع اقتراب عيد الهالوين، تتزيّن مداخل المنازل في أنحاء البلاد بثمار القرع الكبيرة، المحفورة على هيئة وجوه مخيفة، والمضاءة من الداخل بشموع صغيرة. لكن هذا العام، قد يواجه المحتفلون نقصاً في القرع بسبب الجفاف، وسط تحذيرات خبراء من أن أحجام الثمار ستكون أصغر بكثير من المعتاد، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقد يضطر المحتفلون إلى استخدام ثمار القرع الصغيرة، فيما اقترح البعض رسم وجوه مخيفة على الخضراوات بدلاً من نحتها، احتفالاً بهذه المناسبة التي تُعرف بأجوائها المرعبة.
وشهدت إنجلترا جفافاً قاسياً طوال معظم أشهر العام الحالي، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمحاصيل الزراعية. وتشير البيانات إلى أن محصول هذا العام قد يكون الأسوأ على الإطلاق، في ظل معاناة المزارعين لتأمين المياه اللازمة لري محاصيلهم.
وتتكون ثمار القرع بنسبة 90 في المائة من الماء، ما يجعلها شديدة الاحتياج إليه خلال مراحل النمو. وتعود أصول هذه الخضراوات إلى القارتين الأميركيتين، قبل أن تصل إلى بريطانيا خلال العصر التيودوري في القرن السادس عشر.
وقال غاي سينغ - واتسون، مؤسس شركة «ريفرفورد» المتخصصة في صناديق الخضراوات العضوية، إن صغر حجم ثمار القرع هذا العام ليس أمراً مستغرباً، بعد صيف اتسم بارتفاع استثنائي في درجات الحرارة وشح الأمطار، نظراً لأن هذه الثمار تتكون في معظمها من الماء.
وأضاف: «ربما حان الوقت للتساؤل عن سبب هوسنا، في المقام الأول، بثمار القرع العملاقة المخصصة للنحت».
ومن شأن الاستغناء عن القرع، أو استخدام خضراوات أخرى بدلاً منه، أن يُعيد تقليد نحت الخضراوات إلى أصوله التاريخية. فقد بدأت هذه العادة في بريطانيا خلال القرن السابع عشر، بالتزامن مع الاحتفال بمهرجان «سامهاين» السلتي القديم، الذي كان يُعتقد خلاله أن الأرواح تجوب الأرض.
ولم يكن القرع هو الخيار التقليدي في ذلك الوقت، بل كانت تُنحت الخضراوات الجذرية، مثل الكرفس الجذري واللفت والشمندر العلفي، على هيئة وجوه بشعة، اعتقاداً بأن هذه الأشكال قادرة على إبعاد الأرواح الشريرة.
من جهته، قال غاي بارتر، كبير خبراء البستنة في الجمعية الملكية للبستنة، إن أحجام ثمار القرع تبدو أصغر من المعتاد هذا العام، ما لم تحصل على كميات كبيرة من المياه، مشيراً إلى أن الجفاف يجعل توفير الري الكافي أمراً بالغ الصعوبة من الناحية العملية.
وأوضح أن القرع يتمتع بقدرة نسبية على تحمّل الجفاف، لكن الظروف الجوية هذا العام دفعت هذه القدرة إلى أقصى حدودها.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة في مرحلة متأخرة من الموسم، إلى جانب الإجهاد الناجم عن نقص المياه، تسبّبا في نضج الثمار في وقت أبكر من المعتاد. وأشار إلى أن محتواها من المادة الجافة وصل إلى مستويات جيدة، كما أن قشرتها تتمتع بصلابة ممتازة، ما يرجّح إمكانية تخزين المحصول بصورة جيدة. لكنه لفت إلى أن القيمة التجارية لثمار القرع المخصصة للاحتفال بالهالوين تتلاشى تماماً في اليوم التالي للمناسبة، وهو ما وصفه بالأمر المؤسف، موضحاً أنها تصلح لإعداد أنواع لذيذة من الحساء حتى حلول العام الجديد، حين يحل موسم القرع الشتوي، الذي يتميز بمذاق أفضل.
بدوره، رأى سينغ - واتسون أن زراعة ثمار قرع كبيرة وغنية بالماء لمجرد التخلص منها بعد انتهاء احتفالات الهالوين تمثل هدراً للموارد.
وقال: «استمتعتُ بزراعة القرع في السابق، فهو محصول جميل، لكن فكرة زراعة شيء سينتهي به الأمر إلى النفايات باتت أصعب تبريراً مع مرور الوقت، فزراعة أي محصول لها تكلفة بيئية، ولا يبدو منطقياً إنتاج كميات هائلة من المخلفات من دون أن يستفيد منها أحد في الغذاء».
المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5330818-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D8%B8%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A
المشاهد الإنسانية في أفلام اللاجئين تلفت الأنظار في «الجونة السينمائي»
الفيلم السوري «حلفاء في المنفى» (إدارة مهرجان الجونة)
عرض مهرجان «الجونة السينمائي»، مساء الجمعة، 4 أفلام، في أول تطبيق عملي لانضمامه إلى مبادرة «الملاذ الآمن» لدعم أفلام اللاجئين والنازحين، ضمن نسختها الإقليمية الأولى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف فتح مسارات جديدة أمام المواهب السينمائية التي تأثرت بالهجرة واللجوء إلى دول أخرى.
وشهدت عروض الأفلام الأربعة، التي حازت دعم المبادرة، حضوراً جماهيرياً، ولفتت الأنظار إلى المعاناة الكبيرة لصنّاعها الذين اضطروا إلى مغادرة بلادهم تحت وطأة الحروب.
وكانت الأفلام قد شهدت عرضها الأول خلال الدورة الماضية من مهرجان روتردام السينمائي، بحضور النجمة العالمية كيت بلانشيت، سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أطلقت البرنامج التجريبي للمبادرة في مهرجان روتردام عام 2025. ويهدف البرنامج إلى دعم أفلام اللاجئين الذين قيّدت ظروف هجرتهم وصولهم إلى التمويل والشبكات المهنية، ومنحهم فرصاً لتطوير مشروعاتهم، بالتعاون مع الصندوق الدولي للمواهب السينمائية الواعدة (IEFTF).
وقدّم الناقد أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة، الأفلام الأربعة، مشيراً في كلمته إلى أهمية عروض هذا البرنامج، وموضحاً أن المهرجان يعرض 4 أفلام من بين 5 حازت دعماً. كما استقبل المهرجان، خلال دورته التاسعة المنعقدة حالياً، 4 مشروعات جديدة لدعمها.
لقطة من الفيلم الأوكراني «مناوبة» (إدارة مهرجان الجونة)
وحاز الفيلم الوثائقي السوري «حلفاء في المنفى» تصفيقاً لافتاً من الحضور. ويرصد مخرجاه، حسن قطان وفادي الحلبي، تجربتيهما، ويكشفان عن مرارة اللجوء السياسي عبر رحلة مؤثرة عن الصداقة والهجرة، يحملان خلالها كاميرا لتوثيق ما يشهدانه، مؤكدَيْن أهمية سرد القصص رغم الصعاب. ويبدأ الفيلم برحلة خروج الصديقَيْن من سوريا إلى تركيا، ثم بريطانيا، وما صاحبها من وقائع صادمة ومعاناة كبيرة، وينتهي بفرحة سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، من دون أن يضع ذلك نهاية لرحلة اغترابهما.
وفي فيلم «مناوبة» للمخرجة ماريانا إيرجورباخ، تخوض امرأة أوكرانية شابة تجربة تنويم علاجي في رمال الصحراء، بعدما انتقلت من الحياة المدنية إلى العسكرية، وتحاول التأقلم مع واقع النزوح الذي تعيشه.
ويطرح فيلم «شعور بالماء»، من إخراج محمد روسلوف وإنتاج إيران وألمانيا، ما يواجهه كاتب إيراني في برودة المنفى، إذ يتحتّم عليه أن يعيد اكتشاف مشاعر الحب والغضب والأسى بلغة أخرى، لكي يستطيع الكتابة مجدداً.
وفي الوثائقي «جيم أفغاني جداً» للمخرجة شهربانو سادات، تجتمع مجموعة من ربات المنازل داخل صالة ألعاب رياضية في العاصمة كابل، تُخصَّص لهن فيها ساعة واحدة يومياً لممارسة التمارين خلف الأبواب المغلقة.
لقطة من فيلم «الشعور بالماء» (إدارة مهرجان الجونة)
وأشاد المخرج السوري حسن قطان بعرض الفيلم في مهرجان الجونة، وبالحفاوة التي استقبله بها صنّاع الأفلام والجمهور، معتبراً أن عرضه الأول في روتردام، بحضور كيت بلانشيت، مثّل دفعة كبيرة له بصفته صانع أفلام. وأكد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الفيلم يمثّل تجربة شخصية له ولصديقه، عبر 14 عاماً من توثيق رحلتهما منذ اندلاع الثورة السورية، مروراً بالخروج من حلب والهجرة إلى تركيا، ثم اللجوء إلى بريطانيا.
وعدّ قطان الدعم الذي حازه الفيلم محاولة للنجاة بحلمهما، واصفاً إياه بأنه «شيء عظيم»، وأضاف: «كنت بحاجة إليه لإنهاء مرحلة ما بعد الإنتاج». وعبّر عن امتنانه لإتاحة الدعم للاجئين ليرْووا قصصهم التي عاشوها في ظروف بالغة القسوة. وتحصل المشروعات الفائزة على 100 ألف يورو لكل مشروع لتصوير الأفلام القصيرة التي تختارها لجنة مختصة، على أن يُنتهى من تصويرها خلال نحو 6 أشهر.
وتأتي شراكة «الجونة السينمائي» مع هذه المبادرة لتعزيز شعار «سينما من أجل الإنسانية». وتستقبل نسختها الأولى في المهرجان 4 مشروعات لأفلام جديدة، هي: «البحث عن ذاكرة وطن مفقود» للمخرج هادي بخيت من السودان، و«حماية مؤقتة» للمخرج إيزل ماناي من سوريا وتركيا، و«سباري» لأحمد نجم الدين من السودان ورواندا، و«عُرس الشهيد» للمخرج ياسر فائز من السودان وكينيا. وينظّم المهرجان للمشاركين برنامجاً تدريبياً يجمع بين اللقاءات الرقمية والحضور الفعلي، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لعرض مشروعاتهم أمام مختصين عبر منصة «سيني جونة».
وقال الناقد المصري خالد محمود إن «الأفلام التي عُرضت في مهرجان الجونة ضمن مبادرة (الملاذ الآمن) حملت وجعاً كبيراً، من خلال تجارب وثائقية وروائية قدّمها مخرجون اضطروا إلى الهجرة تحت وطأة الاضطرابات في بلادهم». وأكد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «دخول (الجونة) في شراكة لدعم هؤلاء المخرجين يحمل بُعداً إنسانياً وآخر فنياً؛ إذ قد تُسفر هذه الشراكة عن أفكار سينمائية عظيمة مستوحاة من تجاربهم».
ولفت إلى أن «هذا التوجه الذي قادته النجمة كيت بلانشيت يمنح شرعية كبيرة لأفلام المواهب الصاعدة من اللاجئين، وقد يُسفر عن تقديم سينما مغايرة وتيار سينمائي جديد».