كريم فهمي: تأثرت نفسياً بمحنة البطل في مسلسل «220 يوم»

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يستعد لتصوير فيلم «ألذ أعدائي»

كريم فهمي يجسد شخصية روائي في مسلسل «220 يوم» (صفحته على «فيسبوك»)
كريم فهمي يجسد شخصية روائي في مسلسل «220 يوم» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

كريم فهمي: تأثرت نفسياً بمحنة البطل في مسلسل «220 يوم»

كريم فهمي يجسد شخصية روائي في مسلسل «220 يوم» (صفحته على «فيسبوك»)
كريم فهمي يجسد شخصية روائي في مسلسل «220 يوم» (صفحته على «فيسبوك»)

قال الفنان المصري كريم فهمي إن مسلسل «220 يوم» الذي عُرض خلال الأيام الماضية استغرق عامين من الإعداد والتصوير، ووصفه بأنه «كان عملاً صعباً على جميع المستويات»، مضيفاً في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه كان يقضي نحو 4 ساعات قبل التصوير في تجهيز الشخصية، لا سيما في مراحل مرض البطل التي تأثر بها على المستوى الإنساني، وتركت أثراً نفسياً فيه.

وأكد فهمي أنه كان يستحضر مشاعره أباً في التعبير عن مشاعر البطل الذي يترقب بشغف مولد طفلته الأولى، لافتاً إلى أن زوجته دانيا تشاركه تفاصيل العمل منذ كان فكرة وطوال فترة التصوير، وأنه يترقب رأيها ورأي والديه وشقيقه الفنان أحمد فهمي بالدرجة الأولى، وكشف عن تحضيراته لفيلم جديد بعنوان «ألذ أعدائي».

وجسد فهمي عبر مسلسل «220 يوم» شخصية روائي شاب ناجح يعيش قصة حب رومانسية مع زوجته، في حين يكتشف إصابته بـ«ورم في المخ» ويعلم في الوقت نفسه بحمل زوجته في مولودتهما الأولى بعد طول انتظار، ويفصل بين الحدثين 220 يوماً.

واضطر كريم إلى حلاقة شعره تماماً في مراحل المرض ضمن أحداث العمل، ولفت الأنظار ممثلاً، وأجاد التعبير عن الشخصية حسب نقاد. المسلسل من تأليف محمود زهران، وسيناريو وحوار نادين نادر وسمر بهجت، وإخراج كريم العدل، وعرضه على منصة «شاهد».

فكرة المسلسل أغرت كريم في رحلة بطله على مدى 220 يوماً في أحداثه و15 حلقة في الواقع، وفق ما يقول، كما أن عمل البطل روائياً يشبهه؛ كونه أيضاً روائياً ومؤلفاً، لكن ثمة تفاصيل أخرى يكشف عنها: «قبل هذا المسلسل كنت منشغلاً في البحث عن فكرة جديدة ومختلفة عن القصص المعتادة، وتحدثت مع المؤلف محمود زهران الذي كتب لي فيلم (أنا لحبيبي)، وحين أخبرني بالفكرة تحمست لها كثيراً وبدأنا العمل عليها».

يصف فهمي المسلسل بأنه كان عملاً صعباً للغاية، ويوضح: «تقريباً كان كل شيء صعباً من حيث تحضير الشخصية، وحلاقة الشعر تماماً في مرحلة مرضه، والاستعانة بباروكات في مشاهد أخرى، وكنا نستغرق نحو 4 ساعات متواصلة كل يوم للتحضير للشخصية، لنحقق شكله في مراحل مرضه، ثم وهو مسن».

في المسلسل كان البطل يترقب مولد طفلته الأولى، ويتخيلها في الرواية تكبر أمامه، معبراً بانفعال عن ذلك، ويقول فهمي: «استحضرت في تلك المشاهد مشاعري أباً لثلاث بنات؛ فالممثل مجموعة من الخبرات يستدعيها لا شعورياً في مواقف مشابهة أمام الكاميرا، وكلما مررت بخبرات حياتية أكثر كان لديّ مخزون أكبر لاستدعاء الشخصيات المختلفة».

وتأثر كريم نفسياً بمحنة البطل المرضية، وفق قوله، مؤكداً أن «الفنان يتأثر سلباً وإيجاباً بكل دور يؤديه ويترك تأثيره عليه لفترة، كما أثر على عملي أيضاً بقائي عامين بشعري حليقاً، مما اضطرني إلى الاعتذار عن أعمال أخرى». لكن مسلسل «وتقابل حبيب» الذي لعب دور البطولة فيه أمام ياسمين عبد العزيز، وعُرض خلال رمضان الماضي، كان له وقع آخر؛ إذ يقول: «حين عُرض عليَّ مسلسل (وتقابل حبيب) كنت مرتبطاً بتصوير (220 يوم)؛ لذا اتفقت مع المنتج أنور صادق الصباح أن نوقف التصوير حتى ينمو شعري وأتمكن من تصوير (وتقابل حبيب)».

كريم فهمي وصبا مبارك... بطلا المسلسل (صفحة كريم على «فيسبوك»)

يلفت الفنان المصري إلى سعيه لبناء نجاحات جديدة في مشواره مع كل عمل يقدمه، ويحدِّد معايير اختياره من هذا المنطلق، موقناً بأن العمل الجيد له علاقة وثيقة بالسيناريو والصنّاع: المخرج والمنتج والبطلة... موضحاً: «مسلسل (وتقابل حبيب) بطلته هي ياسمين عبد العزيز، نجمة كبيرة في الوطن العربي، ولها فكر معين، ويجمع بيننا تفاهم كبير، كما مع المؤلف عمرو محمود ياسين، والمخرج محمد الخبيري».

وفي مسلسل «220 يوم»، كان كريم أيضاً على تفاهم مع كلٍّ من الفنانة صبا مبارك، والمخرج كريم العدل الذي عمل معه من قبل في مسلسل أثار اهتماماً لافتاً، وهو «أزمة منتصف العمر»، وعن ذلك يقول كريم: «(الكيميا) هي التي تقف وراء هذا التوافق بيني وبين صبا مبارك، وفهْم بعضنا، وهناك مواقف قد لا نتفق عليها مسبقاً قبل التصوير وتخرج بشكل تلقائي أمام الكاميرا، أما كريم العدل فتجمعني به صداقة منذ زمن».

الجدل الذي أثارته نهاية مسلسل «220 يوم» يتفق معه كريم فهمي تماماً، ويقول: «للمسلسل نهاية مزدوجة؛ فمن كان متشائماً سيرى فيها موت البطل، في حين سيتوقّع المتفائل شفاءه، فالمشاهد وحده يحدد هذه النهاية. كما يحمل العمل رسالة مهمة، فلا بدّ للإنسان أن يبقى متفائلاً حتى في أحلك اللحظات».

كتب كريم أفلاماً ومسلسلات على غرار «بيبو وبشير»، و«مستر أند مسز عويس»، و«هاتولي راجل»، و«سك على إخواتك»؛ لذا فإن الكتابة هي أكثر ما يشغله مع كل عمل جديد، حسب قوله: «كتبت 14عملاً فنياً، وفي أعمالي التي أكتبها أهتم بالفنان الذي يناقشني فيما كتبت، على الأقل فيما يخص دوره، وفي عملي ممثلاً لا بد أن أناقش المؤلف؛ لأن هذا حقي الذي يصب في النهاية في صالح العمل».

ويستعد كريم لتصوير فيلم جديد بعنوان «ألذ أعدائي»، وهو من نوعية «الأكشن كوميدي»، مع المنتج وائل عبد الله، أما روايته الأولى «مملكة الموت» التي أصدرها في طبعة ورقية قبل عام، فقد سعى لتحويلها إلى فيلم كتبه، ثم اكتشف أنه يستلزم ميزانية ضخمة؛ لذا قرر تحويلها إلى «كومكس» رواية مصورة، وفق قوله.


مقالات ذات صلة

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

يوميات الشرق «لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يحذّر من مخاطر الألعاب الإلكترونية المفتوحة على الأطفال وغياب الرقابة الأسرية.

انتصار دردير (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ‎نجمات المسلسل السعودي «شارع الأعشى» خلال تصوير الجزء الثاني («إنستغرام» الممثلة إلهام علي)

كشف مبكّر عن خريطة نجوم رمضان... ورهان على نموذج المواسم

على غير المعتاد، وقبل أكثر من شهر على حلول شهر رمضان، اتضحت ملامح الموسم الدرامي مبكراً، مع الإعلان عن أسماء عدد كبير من الأعمال ونجومها من قبل منصة «شاهد».

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق الفنانة المصرية لقاء سويدان - (حسابها على «فيسبوك»)

فنانون مصريون يدعمون لقاء سويدان بعد إصابتها بـ«العصب السابع»

دعم فنانون مصريون زميلتهم لقاء سويدان بعد أن كشفت عن إصابتها بمرض «التهاب العصب السابع».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يشارك حالياً في تصوير المسلسل المعرّب «حب أعمى» (صور الممثل)

إلياس الزايك لـ«الشرق الأوسط»: الدراما تعيش حالة زيف تُفقدها صدقيتها

يُفكّر الزايك في توسيع مشروعاته مستقبلاً لتصبح أكثر شمولية وتأثيراً...

فيفيان حداد (بيروت)

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
TT

كلاسيكيات الأفلام المصرية تجتذب جمهوراً جديداً بالسينمات السعودية

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)
لقطة من فيلم «إشاعة حب» (الشركة المنتجة)

جذبت أفلام كلاسيكية مصرية جمهوراً جديداً لمشاهدتها بعد عقود طويلة من إنتاجها مع بدء عرضها بالسينمات السعودية، ضمن مبادرة «إعادة تقديم كلاسيكيات السينما المصرية على شاشات السينما السعودية»، التي تقوم بها «قناة روتانا» بالتعاون مع «فوكس سينما»؛ حُيث عُرض منها فيلم «يوم مر ويوم حلو» للمخرج خيري بشارة و«إمبراطورية ميم» للمخرج حسين كمال، وكلاهما من بطولة «سيدة الشاشة العربية» فاتن حمامة، كما بدأ الخميس 15 يناير (كانون الثاني) الحالي عرض فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي، وإخراج فطين عبد الوهاب، فيما سيتواصل عرض أفلام أخرى خلال الفترة المقبلة.

وكانت الأميرة لمياء بنت ماجد بن سعود، الرئيس التنفيذي لمجموعة «روتانا للإعلام» قد أكدت في تصريحات صحافية عن توقيع تحالف حصري مع «فوكس سينما» لإطلاق مبادرة عرض الأفلام الكلاسيكية، وذكرت أنه سيتم عرض الأفلام التي تمتلكها «روتانا» لإعادة إحياء روائع السينما العربية، بسينمات «فوكس» بكل من السعودية والكويت والإمارات.

وعَدّ الناقد السعودي أحمد العياد عرض كلاسيكيات السينما المصرية في الصالات السعودية بأنها «خطوة ثقافية مهمة جاءت في توقيت مناسب مع اتساع قاعدة الجمهور وتنوع ذائقته»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الأفلام جزء أصيل من تاريخ سينمائي عربي مؤسس، وأن مشاهدتها على شاشة السينما تُعيد الاعتبار لتجربة صنعت أصلاً للعرض الجماعي».

أفيش فيلم «إمبراطورية ميم» (الشركة المنتجة)

ويُشير العياد إلى أن أفلاماً مثل «إشاعة حب» أو «يوم مر ويوم حلو» و«إمبراطورية ميم» ما زالت قادرة على اجتذاب جمهور جديد، خصوصاً من الشباب الذين يكتشفونها للمرة الأولى في سياق مختلف تماماً عن شاشة التلفزيون.

ويؤكد العياد أن هذه الأفلام تحظى بإقبال جمهور سعودي نوعي، مطالباً بـ«عدم محاسبة هذه العروض بمعايير السوق التجارية، وأن يُراعى اختيار أوقات عرض مناسبة مع تسعير أقل للتذكرة ينسجم مع طبيعة التجربة ويشجع الجمهور على ارتيادها».

«إمبراطورية ميم»

ويعود إنتاج هذه الأفلام إلى عقود مضت؛ إذ أُنتج فيلم «إمبراطورية ميم»، من بطولة فاتن حمامة وأحمد مظهر، قبل أكثر من نصف قرن، وهو مأخوذ عن رواية للأديب إحسان عبد القدوس، ومن إخراج حسين كمال. وتجسد فاتن حمامة في الفيلم شخصية «منى»، وهي أرملة تعمل مديرة في مجال التعليم، وأم لستة من الأبناء والبنات، تواجه سلسلة من الأزمات مع أولادها حين تقع في الحب وتقرر الزواج.

وصدر فيلم «يوم مر ويوم حلو» عام 1988، وهو من تأليف خيري بشارة وسيناريو وحوار فايز غالي، وشارك في بطولته محمود الجندي، ومحمد منير، وعبلة كامل، ودارت أحداثه من خلال أرملة وأم لأربع بنات تسكن أحد الأحياء الفقيرة، وتعمل حائكة ملابس لتوفير متطلبات بيتها، فيما تواجه أزمات عدة.

فيما يعود إنتاج فيلم «إشاعة حب» لعام 1960، وهو من بطولة عمر الشريف وسعاد حسني ويوسف وهبي وإخراج فطين عبد الوهاب، والفيلم مقتبس من فيلم «حديث المدينة» لجون إمرسون وأنيتا لوس، وكتب له السيناريو علي الزرقاني والحوار محمد أبو يوسف، وتدور أحداثه في إطار كوميدي من خلال «حسين» الشاب الخجول الذي يعمل مع عمه «النشاشجي باشا»، ويقع في حب ابنة عمه الجميلة، لكنها لا تعيره اهتماماً، وتنشغل بابن خالتها المدلل الذي يرفضه الأب.

أفيش «أيامنا الحلوة» (الشركة المنتجة)

وعبّر الناقد المصري طارق الشناوي عن سعادته بمبادرة عرض كلاسيكيات الأفلام المصرية بصالات السينما السعودية، لافتاً إلى أنه فوجئ بأن فيلم «خلي بالك من زوزو» كان من ضمن الأفلام التي حققت إيرادات مع إعادة طرحها بالسينمات في المملكة، رغم أن عمر الفيلم تجاوز نصف قرن.

ويؤكد الشناوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الأفلام التي ترتبط بإبداع لا تموت مع الزمن»، مشيراً إلى أن «هذا يُحسب لقوة السينما المصرية».

وتمنّى الشناوي أن تقوم بعض دور العرض المصرية، في ظل تعدد القاعات في السنوات الأخيرة، في طرق هذا الباب بإعادة عرض بعض الأفلام الكلاسيكية لأن للشاشة الكبيرة سحرها الخاص، متسائلاً: «لماذا لا نحاول عمل ذلك في مصر؟».


«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تجمع النجوم العرب والعالميين في أمسية استثنائية

الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)
الفنان السعودي خالد عبد الرحمن في مقدمة الواصلين إلى مقر الحفل (هيئة الترفيه)

بدأ نخبة من أكبر نجوم الوطن العربي والعالم التوافد على مقر حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وبعد مشاركة واسعة وإقبال غير مسبوق من الجمهور في مرحلة التصويت، مرَّ نجوم عرب وعالميون على السجادة الخزامية للانضمام إلى ‏ليلة استثنائية تشهدها العاصمة السعودية، تتضمن توزيع الجوائز لأكبر وأهم حفل للجوائز الفنية العربية بالمعايير العالمية، وفقرات فنية وعروضاً موسيقية وغنائية.

ويشارك في الحفل كوكبة كبيرة من نجوم الفن والسينما والدراما والرياضة العرب والعالميين، إلى جانب أبرز صنّاع الترفيه والمحتوى الإعلامي والفاعلين في هذا القطاع الحيوي، بموازاة وجود حشد من أهل الصحافة والإعلام، والمؤثرين الاجتماعيين، والشخصيات العامة وغيرهم.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية، تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتعد جائزة «Joy Awards» واحدةً من أرقى الجوائز العربية، وتمنح من قبل هيئة الترفيه في السعودية، كما تمثل اعترافاً جماهيرياً بالتميز في الإنجازات الفنية والرياضية ومجالات التأثير، ويقدم حفلها أحد المشاهير الذين يمثلون قيمة جماهيرية لدى متابعي الحفل من جميع أنحاء العالم.

وتُمنح جوائز «Joy Awards» لمستحقيها بناء على رأي الجمهور، الأمر الذي صنع منها أهمية كبيرة لدى مختلف الفئات المجتمعية التي يمكنها التصويت لفنانها أو لاعبها المفضل دون أي معايير أخرى من جهات تحكيمية.


جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
TT

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)
نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي»، الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو، إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه»، مضيفاً: «نحن نهتم باكتشاف صُنّاع أفلام جدد وأصوات جديدة، وفي الوقت نفسه نعتني بإرث السينما وتاريخها من خلال برامج الاستعادات الفنية التي نقدمها بصورة فريدة، كما ننظر إلى مستقبل السينما عبر مسابقاتنا، ونؤمن بقيمة تثقيف الأجيال الجديدة بأهمية فن صناعة الفيلم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المهرجان الذي يقام في مدينة لوكارنو السويسرية لا ينعزل عن محيطه الاجتماعي، بل يتحول إلى احتفال شعبي داخل المدينة نفسها»، وتابع: «نجتمع داخل مدينة تحتفل بالسينما في شوارعها وساحاتها، ما يجعل المهرجان حدثاً محبوباً وقريباً من الناس، لا نخاطب نخبة منعزلة بل جمهوراً يشعر بأن المهرجان جزء من حياته اليومية».

وحول كيفية تحقيق التوازن بين الطابع الفني للمهرجان وتوسيع قاعدة الجمهور، أوضح نازارو أن «أي مهرجان لا يمكن أن يستمر من دون جمهور حقيقي مهتم بالسينما»، مضيفاً: «نحن نحترم ذكاء جمهورنا، ونحرص على أن يستمتع بالضيوف الكبار، لكن الأهم أن يستمتع بالأفلام التي نكتشفها عاماً بعد عام». وأوضح أن «يوم المهرجان يتم إعداده كرحلة متكاملة، تبدأ منذ الصباح بعروض الإعادة، ثم أفلام المسابقة، ثم أفلام الاستعادات، وفي المساء نلتقي بضيوف كبار مثل ميلينا كانونيرو، أو جاكي شان، أو إيما تومسون، بهذه الطريقة يشعر الجمهور بأننا نحتفل بالسينما ونحتفل به في الوقت نفسه».

ومن المقرر أن تقام النسخة الجديدة من مهرجان «لوكارنو» في المدينة السويسرية خلال الفترة من 5 إلى 15 أغسطس (آب) المقبل، بينما يتواصل تلقي طلبات المشاركة بالأفلام حتى أبريل (نيسان) المقبل.

يستهدف المهرجان حضوراً جماهيرياً كبيراً من سكان المدينة (إدارة المهرجان)

وتطرق نازارو إلى قرب توقيت عقد «لوكارنو» السويسري مع مهرجاني «كان» و«البندقية» وما يفرضه ذلك من تحديات في جذب الأفلام، مؤكداً أن «المشهد السينمائي تغيّر جذرياً بعد جائحة كورونا، فاختفى عدد كبير من شركات الإنتاج الصغيرة، وأغلقت دور عرض مستقلة كثيرة، وأصبح المهرجان بمثابة مساحة عرض فنية بديلة، فاليوم، مجرد اختيار الفيلم في مهرجان يمنحه قيمة فنية واعترافاً بوجوده».

وعن هوية المهرجان باعتباره مساحة للمغامرة والاكتشاف السينمائي، شدد نازارو على أن «جوهر الصناعة يكمن في الجرأة الفنية والتفرد الإبداعي، نحترم الصناعة، لكن ما يجعلها عظيمة هو الصوت الفني الفردي، والشعرية، والجرأة، والاختلاف، السينما اليوم لا تعيش إلا بهذه الأصوات».

وحول الحضور اللافت للأفلام العربية في برمجة المهرجان، أوضح نازارو أن «الاختيار لا يقوم على الجغرافيا، بل على الجودة»، مضيفاً: «نحن لا نبحث عن أفلام عربية تحديداً، نحن نبحث عن أفلام عظيمة، ما يحدث في المنطقة العربية من طاقات إبداعية أمر لافت للغاية، فصنّاع الأفلام يواجهون التاريخ والواقع السياسي والاجتماعي بشجاعة، وهذا ينعكس في أعمالهم».

وفيما يتعلق بالاتهامات بتسييس الاختيارات، خصوصاً مع عرض أفلام عن فلسطين ولبنان في النسخة الماضية، شدد المدير الفني للمهرجان على «استقلالية لجنة الاختيار فلا توجد توجيهات سياسية، نحن نعي ما يحدث في العالم، ولا يمكن تجاهل حجم المأساة الإنسانية، لكن الأفلام لم تُختَر لأسباب سياسية بل لقيمتها الفنية، كل فيلم في (لوكارنو) أدافع عنه بشكل كامل».

حصد المخرج العراقي عباس فاضل جائزة أفضل مخرج عن فيلمه اللبناني «حكايات الأرض الجريحة» في النسخة الماضية (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن «الجمهور تفاعل مع هذه الأفلام بوعي واحترام، ودار نقاش عميق ومؤثر دون صدام أو توتر»، معتبراً ذلك «دليلاً على نضج جمهور المهرجان».

وحول فكرة «التوازن السياسي» في البرمجة، قال نازارو «العالم نفسه غير متوازن، ولا يمكن للمهرجان أن يصنع توازناً مصطنعاً، نحن نختار الفيلم لأنه جيد، وليس لأنه يحقق معادلة سياسية».

وأضاف: «الفن بالنسبة لي هو خط المقاومة الأول والأخير، فالشعراء والفنانون ينقذون شرف البلدان، كما فعل روسيلليني بعد الحرب العالمية الثانية، حين أعاد للسينما الإيطالية كرامتها، الأصوات الإبداعية اليوم هي أصوات العقل والرحمة غداً».

وبخصوص خططه لتطوير المهرجان، كشف عن العمل على إنشاء مجتمع استثماري لدعم المشاريع السينمائية بدل إنشاء سوق تقليدية، معتبراً أن «هذه المبادرة قد تفتح فرصاً جديدة للتعاون مع منتجين من المنطقة العربية في ظل رغبته لجذب جمهور شاب عبر الانفتاح على سينما النوع والأفلام الجماهيرية دون التخلي عن الهوية الفنية للمهرجان».