ياسمينا العبد: مسرحية «بني آدم» نقلة مهمّة في مشواري الفنّي

قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها سعيدة لتفاعل الجمهور السعودي مع العرض

ياسمينا العبد في محطّة مهمّة بمسيرتها (حسابها في «فيسبوك»)
ياسمينا العبد في محطّة مهمّة بمسيرتها (حسابها في «فيسبوك»)
TT

ياسمينا العبد: مسرحية «بني آدم» نقلة مهمّة في مشواري الفنّي

ياسمينا العبد في محطّة مهمّة بمسيرتها (حسابها في «فيسبوك»)
ياسمينا العبد في محطّة مهمّة بمسيرتها (حسابها في «فيسبوك»)

وصفت الفنانة المصرية ياسمينا العبد مشاركتها في مسرحية «بني آدم» مع الفنان أحمد حلمي بأنها نقطة تحوّل مهمّة في مسيرتها، خصوصاً مع ردود الفعل التي تستقبلها، راهناً، خلال عرضها للمرّة الثانية في جدة، بعد عرضها مطلع العام الحالي في «موسم الرياض».

ويستضيف المسرح العربي في مدينة جدة عروض المسرحية حتى مساء الأحد؛ وهو العرض الذي تشارك في بطولته ياسمينا إلى جانب أسيل عمران، مع مصطفى خاطر، وحمدي الميرغني، ومحمد جمعة، وإيمان السيد، وتدور أحداثه في إطار كوميدي فانتازي على مدار نحو 3 ساعات.

وقالت الفنانة، في حوارها لـ«الشرق الأوسط»، إنها تعدُّ أحمد حلمي واحداً من أكثر الفنانين تأثيراً في وجدانها. وأضافت أنّ فيلم «عسل أسود» تحديداً كان من أوائل الأفلام التي شاهدتها وهي صغيرة، وتعدّه جزءاً من ذاكرتها السينمائية الأولى، لافتةً إلى أنّ العمل مع حلمي شكّل لها لحظة فخر لا تُنسى، خصوصاً أنها تؤمن بأنّ أيَّ فنان يتعلَّم من المواقف والمشاعر التي يعيشها في كواليس كلّ تجربة.

مع أحمد حلمي في الكواليس (حساب الفنانة في «فيسبوك»)

وتابعت ياسمينا العبد: «كنت أشعر في البداية بتوتّر شديد، خصوصاً لوقوفي إلى جانب نجوم معتادين على المسرح وعلى الارتجال اللحظي، لكن مع الوقت، شعرتُ أنني جزء من الفريق، وبدأت أحبّ ارتجال الإفيهات واللعب مع النصّ والموقف»، مؤكدةً أنها تعلّمت مفردات ومصطلحات لم تكن تعرفها، مما أكسبها مزيداً من الخبرة.

وأوضحت: «درستُ المسرح الغنائي خارج مصر، وعرفت كثيراً عن فنّ الأداء الحيّ، لكنني لم أخُض قبل مسرحية (بني آدم) تجربة كوميدية باللغة العربية على المسرح»، مُبديةً سعادتها بردود الفعل من الجمهور السعودي والتفاعل الكبير الذي تلمسه في كلّ ليلة عرض.

وأكدت أنها كانت متوتّرة في بدايات عرض المسرحية للمرّة الأولى، لكنّ القلق تلاشى تدريجياً بعد اليوم الثاني للعرض، حين بدأت تشعر بالثقة حيال ما تقدّمه والارتياح على الخشبة.

وتحدَّثت عن تفاصيل الأداء: «أحمد حلمي يتمتَّع بقدرة كبيرة على التركيز في التفاصيل الدقيقة، حتى تلك التي قد لا ينتبه إليها أحد، ودائماً يسعى إلى تطوير كل مشهد، ومساعدة زملائه، وتقديم أفضل نسخة من العرض».

وأشارت إلى أنهم عدّلوا عناصر عدّة في شخصية «زوبا» خلال العروض في جدة بناءً على اقتراحات من حلمي، بهدف إبراز الشخصية بشكل أعمق ولتكون أكثر إضحاكاً للجمهور.

المُلصق الدعائي للمسرحية (هيئة الترفيه)

وأوضحت أنّ شخصية «زوبا» التي قدّمتها كانت جديدة عليها؛ فهي فتاة تقول ما لا تفكّر فيه، وتتصرَّف بشكل عشوائي ومُضحك، لافتة إلى أنها أحبّت التحدّي في تقديمها بطريقة تعتمد على التحرّكات الجسدية وتعبير بدني لم تعتد عليه، وقالت: «استشرتُ كثيراً زملائي حول الأداء في كلّ مشهد، وسألتهم عن مدى تأثير اللحظات الكوميدية، وهل تحتاج إلى تعديل أو تغيير، وكنتُ دائماً مستعدّة للتجربة».

وكشفت عن شعورها أحياناً أنّ في الشخصية جانباً يشبهها، فهي أيضاً قد تتصرَّف بتلقائية مفرطة، وتتحدَّث في أشياء لا تعرفها، وقد حاولت استثمار هذا التشابه الطبيعي في بناء الأداء الجسدي للدور.

وعن الجانب النفسي في المسرح، علَّقت: «هناك ضرورة للتحضير النفسي المستمرّ، فالعرض الحيّ لا يُشبه أي وسيلة أخرى. وفي بعض الليالي تكون الإفيهات مضحكة جداً وتُحقّق صدى فورياً، وفي ليالٍ أخرى قد تمرّ من دون أثر»، مُنوّهةً بأنه من الضروري ألا يأخذ الممثل هذه التفاوتات بشكل شخصي، وإنما عليه أن يحافظ على طاقته وتركيزه.

وتحدَّثت أيضاً عن مسلسل «ابن النصابة» الذي تواصل تصويره حالياً، واصفة إياه بأنه عمل كوميدي يحمل رسالة. وتشارك فيه مع الفنانة كندة علوش والمخرج أحمد عبد الوهاب، إذ تُجسّد شخصية «إسراء»؛ شابة في السنة الثانية من كلية الحقوق، تعمل محامية تحت التدريب، وتبدو ساذجة أحياناً، لكنها مرحة وتمتاز بالطيبة والعفوية.

فريق عمل المسرحية في لقطة من العرض (حساب الفنانة في «فيسبوك»)

وأضافت: «حرصتُ على أن تكون هذه الشخصية مختلفة تماماً على مستوى الشكل والمظهر والملابس بعد تجربتي في مسلسل (لام شمسية) الذي عُرض في رمضان الماضي»، لافتةً إلى أنها تحاول دائماً تقديم أدوار متنوّعة لئلا تنحصر في نوع معيّن، ولا يعتاد الجمهور على رؤيتها بإطار واحد، لقناعتها بضرورة التنقُّل بين الأدوار.

وأكدت أنّ اختياراتها الفنّية لا تخضع لقواعد ثابتة: «أحياناً أنجذب إلى النصّ إن كان يحمل عمقاً أو طابعاً جديداً، وأحياناً يكون الحافز هو اسم المخرج الذي أتمنّى التعاون معه، حتى وإنْ لم يكن الدور بذاته لافتاً في البداية»، مضيفةً أنّ «العمل مع مخرج مبدع قد يفتح للفنان أفقاً جديداً في الأداء، والكتابة المُتقنة قد تدفع إلى خوض مغامرة جديدة وإن كانت الظروف الإنتاجية بسيطة».

وأضافت أنها تحرص دائماً على تطوير أدواتها التمثيلية، وتؤمن بأهمية الورشات التدريبية، مشيرة إلى أنها شاركت، أخيراً، في ورشة تعتمد على تكنيك «مايزنر»، الذي تعدّه من أكثر الأساليب القريبة إليها، لأنه يضع الممثل في لحظة صدق مع النفس وتوحُّد مع المشهد.


مقالات ذات صلة

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

يوميات الشرق نازارو تحدث عن جرأة السينما (إدارة مهرجان لوكارنو)

جيونا نازارو: جوهر صناعة السينما يكمن في الجرأة والاختلاف

قال المدير الفني لمهرجان «لوكارنو السينمائي» الناقد الإيطالي جيونا أ. نازارو إن «خصوصية المهرجان تنبع من قدرته على الجمع بين أكثر من اتجاه في الوقت نفسه».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً.

أحمد عدلي (القاهرة )
خاص الممثلة أندريا طايع تطلّ قريباً كمقدّمة برنامج «ذا فويس كيدز» (صور طايع)

خاص أندريا طايع من «مدرسة الروابي» إلى «ذا فويس كيدز»... رحلةٌ بأحلامٍ كثيرة

هي (مريم) في «مدرسة الروابي» و(لارا) في «مش مهم الإسم» وأندريا طايع في «ذا فويس كيدز». حوار خاص مع الممثلة التي تخوض التقديم ولا تتنازل عن طموح السينما والدراما

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق يرى أنّ الجدل حول الأعمال الفنية ظاهرة صحية (الشرق الأوسط)

عبد الكريم دراجي: الجدل حول «الست» دليل وصوله إلى الجمهور

استعان الممثل، خلال تقمّصه شخصية «المعجب الجزائري»، بعقله الباطن ومخزونه من الحركات غير الطبيعية التي أعدّها لترسيخ إعجابه الكبير بأم كلثوم...

داليا ماهر (القاهرة )

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
TT

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)

أعلن متنزه بومبي الأثري هذا الأسبوع اكتشاف نقوش قديمة على أحد الجدران، تضمَّنت رسالة حب يعود تاريخها إلى ألفي عام ومشهداً مصوراً لقتال المصارعين.

وذكرت «سي بي إس نيوز» أنّ هذه النقوش، التي تُعد بمثابة «غرافيتي» ذلك العصر، اشتملت أيضاً على قصص من الحياة اليومية، وأحداث رياضية، وعبارات تُعبّر عن الشغف، وأخرى تحتوي على إهانات؛ وقد نُحتت جميعها في ممر كان يربط منطقة المسارح في بومبي بأحد طرقها الرئيسية. ورغم أنّ الجدار قد نُقِّب عنه منذ أكثر من 230 عاماً، فإنّ نحو 300 نقش محفور عليه ظلَّت مخفيّة، إلى أن سمحت التقنيات الحديثة للباحثين بتحديدها.

غرافيتي بومبي يعيد رسم الحياة قبل الكارثة (رويترز)

جاءت جهود الكشف عن هذه الكتابات لكونها جزءاً من مشروع يُدعى «إشاعات الممرات»، برئاسة لويس أوتين وإلويز ليتيلير تايفير من جامعة سوربون في باريس، وماري أديلين لو جينيك من جامعة كيبيك في مونتريال، بالتعاون مع متنزه بومبي الأثري. وعبر موجتين من العمل نُفّذتا عام 2022، ومرة أخرى عام 2025، استخدم الباحثون تقنيات تصوير أثرية وحاسوبية متنوعة لإعادة إظهار تلك الرسائل المفقودة.

«أنا في عجلة من أمري؛ انتبهي لنفسك يا عزيزتي (سافا)، وتأكدي من أنكِ تحبينني!»؛ هكذا كُتب في أحد النقوش التي ظهرت مجدّداً على الجدار، وفق المتنزه الأثري، الذي صرَّح بأنّ هذه الكتابات «تشهد على الحيوية وتعدُّد التفاعلات وأشكال التواصل الاجتماعي التي تطوَّرت في فضاء عام كان يرتاده سكان بومبي القديمة بكثرة».

وجه حميمي وعنيف لبومبي القديمة (إ.ب.أ)

يُذكر أنّ بومبي، التي كانت يوماً مدينة رومانية صاخبة بما يُعرف اليوم بجنوب إيطاليا، قد دُفنت تحت أكوام من الرماد البركاني والحجارة عقب ثوران بركان جبل فيزوف عام 79 ميلادي. وقد تسبَّب هذا الحادث الكارثي في تجميد المنطقة عبر الزمن. واليوم، تُعد بومبي أحد مواقع التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، ومقصداً سياحياً شهيراً، فضلاً عن كونها مصدراً للاستكشاف الأثري المستمر.

الجدار يحتفظ بأصوات مَن مرّوا على المكان (إ.ب.أ)

وقال مدير المتنزه الأثري، غابرييل زوكتريغل، في بيان حول الاكتشافات الأخيرة: «التكنولوجيا هي المفتاح الذي يفتح غرفاً جديدة في العالم القديم، وعلينا أيضاً مشاركة تلك الغرف مع الجمهور. نحن نعمل على مشروع لحماية هذه الكتابات التي يتجاوز عددها 10 آلاف نقش وتعزيزها في أنحاء بومبي، وهو تراث هائل. واستخدام التكنولوجيا وحدها يمكنه ضمان مستقبل هذه الذاكرة من الحياة التي عاشت في المدينة».


بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
TT

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

ووفق ما نقلت «بي بي سي» عن دراسة نشرتها مجلة «علم الأحياء المعاصرة»، فإنّ هذا الاكتشاف الذي أورده باحثون في فيينا، يشير إلى أنّ الأبقار قد تمتلك قدرات إدراكية أكبر بكثير مما كان يُفترض سابقاً.

وقد أمضت «فيرونيكا»، التي تعيش في قرية جبلية في الريف النمساوي، سنوات في إتقان فنّ حكّ جسدها باستخدام العصي، والمجارف، والمكانس.

وصلت أنباء سلوكها في نهاية المطاف إلى متخصّصين في ذكاء الحيوان في فيينا، الذين اكتشفوا أنها تستخدم طرفَي الأداة نفسها لمَهمّات مختلفة.

فإذا كان ظهرها أو أي منطقة صلبة أخرى في جسمها تتطلَّب حكة قوية، فإنها تستخدم طرف المكنسة المزوّد بالشعيرات. أمّا عندما تحتاج إلى لمسة أكثر رفقاً، كما هي الحال في منطقة البطن الحسّاسة، فإنها تستخدم طرف المقبض الأملس.

إن هذا النوع من استخدام الأدوات نادراً ما يُشاهَد في المملكة الحيوانية، ولم يُوثَّق لدى الماشية من قبل على الإطلاق.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أنطونيو أوسونا ماسكارو، من جامعة الطب البيطري في فيينا: «لم نكن نتوقَّع أن تكون الأبقار قادرة على استخدام الأدوات، ولم نكن نتوقَّع أن تستخدم بقرة أداة واحدة لأغراض متعدّدة. وحتى الآن، لم يُسجَّل هذا السلوك بصفة مستمرّة إلا لدى حيوانات الشمبانزي».

وتُظهر حيوانات الشمبانزي المجال الأكثر تنوّعاً في استخدام الأدوات خارج نطاق البشر، إذ تستخدم العصي لجمع النمل والنمل الأبيض، والحجارة لكسر المكسرات.

ومع ذلك، ورغم مرور نحو 10 آلاف عام على تعايش البشر جنباً إلى جنب مع الماشية، فهذه هي المرة الأولى التي يُوثّق فيها العلماء استخدام بقرة أداة ما.

ويقول الباحثون إنّ اكتشافهم يثبت أنّ الأبقار أذكى مما نعتقد، وأنّ أبقاراً أخرى قد تُطوّر مهارات مماثلة إذا أُتيحت لها الفرصة.

أما بالنسبة إلى مالك «فيرونيكا»، المزارع العضوي ويتغار ويغيل، فهو يأمل أن تُلهم مواهب بقرته غير المتوقَّعة الناس لتقدير العالم الطبيعي.

وقال: «أنقذوا الطبيعة، حينها ستحمون أنفسكم. فالتنوّع الطبيعي هو المفتاح للبقاء على هذا الكوكب».


بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.