نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الإريتري «أسماء وسمية» في الرياضhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5143331-%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%AD-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A3%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%8A-%D8%A3%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6
نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الإريتري «أسماء وسمية» في الرياض
شارك في العملية 36 من الاستشاريين والاختصاصيين من تخصصات التخدير وجراحة الأعصاب والتجميل
شارك في العملية 36 من الاستشاريين والاختصاصيين من تخصصات التخدير وجراحة الأعصاب والتجميل (واس)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الإريتري «أسماء وسمية» في الرياض
شارك في العملية 36 من الاستشاريين والاختصاصيين من تخصصات التخدير وجراحة الأعصاب والتجميل (واس)
تمكن الفريق الطبي والجراحي للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة أمس، من فصل التوأم الملتصق الإريتري «أسماء وسمية»، وذلك بمستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، بعد عملية جراحية دقيقة استغرقت 15 ساعة وثلاثين دقيقة.
وأكد المستشار بالديوان الملكي، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، رئيس الفريق الطبي والجراحي التابع للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الدكتور عبد الله الربيعة، أنه إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قام الفريق الطبي والجراحي بفصل التوأم «أسماء وسمية»، من جمهورية إرتيريا اللتين تبلغان سنتين من العمر وتلتصقان بالرأس.
التوأم الملتصق الإريتري «أسماء وسمية» قبل إجراء العملية (واس)
وأشار الدكتور عبد الله الربيعة إلى أنه شارك في العملية 36 من الاستشاريين والاختصاصيين من تخصصات التخدير وجراحة الأعصاب وجراحة التجميل والكوادر الفنية التمريضية، واُستخدمت تقنية الملاحة الجراحية العصبية والميكروسكوب الجراحي لضمان التخطيط الدقيق والوصول لأعلى درجات السلامة.
وأفاد الدكتور الربيعة، أن هذه العملية تعد رقم 64 ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة التي شملت 27 دولة حول العالم، واعتنت بأكثر من 149 توأماً خلال 35 عاماً، مبيناً أن البرنامج يحظى بدعم كبير واهتمام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وأثبت طيلة عقود نجاحاته الطبية المتلاحقة وإنجازاته التي تكتب بمداد من ذهب، وتدل على المستوى المهني الرفيع الذي وصل له القطاع الطبي السعودي وكفاءة الأطقم الطبية المحلية.
شارك في العملية 36 من الاستشاريين والاختصاصيين من تخصصات التخدير وجراحة الأعصاب والتجميل (واس)
من جانبه، أوضح استشاري جراحة المخ والأعصاب للأطفال، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب للأطفال الدكتور معتصم الزعبي، أن التوأم خضع لتقييم دقيق شمل فحوصات متعددة أظهرت اشتراك التوأم في عظام الجمجمة وأغشية المخ والأوردة وبعض الشرايين، مما استوجب إجراء عملية الفصل على عدة مراحل؛ الأولى جراحية تلاها ثلاث عمليات عن طريق الأشعة التداخلية لسد الشرايين والأوردة المشتركة، كما وضع فريق جراحة تجميل الأطفال بالونات تحت الجلد؛ بهدف تمديد الجلد على مدى أشهر ليتسنى إمكانية تغطية الفراغ بعد الفصل.
وأعرب ذوو التوأم من جانبهم عن شكرهم وامتنانهم لخادم الحرمين الشريفين، وولي العهد، على قيام الفريق الطبي المختص بإجراء عملية فصل التوأم وتقديم العلاج اللازم لهما، مشيدين بما تقوم به المملكة من عمل إنساني كبير، مقدرين حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة خلال إقامتهم في المملكة.
ناقشت دراسة نفسية حديثة، التأثير الكبير لأعراض الاكتئاب الذي يحدث للوالدين على المراكز العصبية في مخ الأطفال.
د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
فنانون سعوديون في «صحراء X العلا 2026» يعيدون إحياء الروابط بين الإنسان والأرضhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5231369-%D9%81%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1-x-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7-2026-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A5%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6
فنانون سعوديون في «صحراء X العلا 2026» يعيدون إحياء الروابط بين الإنسان والأرض
عمل الفنان محمد الفرج (فنون العلا)
في قلب الطبيعة الساحرة بمدينة العلا، حيث يقام معرض «صحراء X العلا 2026» تتيح تجربة بصرية وفلسفية فريدة لجمهور المتطلعين اكتشاف حكايات الفن والفنانين، وذلك من خلال أعمال 3 فنانين سعوديين مشاركين في نسخة هذا العام، نجحوا في مد جسور بين الماضي والحاضر، وتحويل عناصر البيئة المحلية إلى أيقونات فنية ملهمة.
يقول الفنان السعودي محمد الفرج، الذي يشارك بعمله إلى جانب عملين للراحل محمد السليم والفنانة بسمة فلمبان، إن الفن السعودي امتداد رصين يرسخ الارتباط بين جيل الرواد والشباب من الفنانين السعوديين، من خلال تجاور الأعمال في فضاء طبيعي ملهم مثل العلا، وأضاف الفرج أن جيل البدايات ألهم الأجيال التالية وترك تأثيراً لديهم، كما أن أعمالاً مثل عمل الفنان محمد السليم في معرض «صحراء X العلا 2026» لم يفقد قدرته على الإلهام، رغم مرور عقود على إنجازه، ولا يزال ينطوي على طاقة الإبداع والإلهام.
عمل الفنان الرائد محمد السليم (فنون العلا)
إرث محمد السليم: «الأفقية» تنبثق من الرمال إلى السماء
في لفتة وفاء تاريخية، يحتفي المعرض بإرث الرائد الراحل محمد السليم الذي يعرض لأول مرة مجموعة مختارة من منحوتاته التي صممها لبلدية مدينة الرياض في ثمانينات القرن الماضي وهي من بين مشاريعه الأقل شهرة، التي استوحاها من المناظر الطبيعية الصحراوية، وتتجه كل منحوتة منها نحو السماء، مستخدمةً الهندسة بشكل رمزي، وتُشير الأشواك البلورية في الشوكة الخماسية إلى الحماية والصمود، أما الأوجه الملتوية لوحدة «الشرف»، فترمز إلى المعرفة والفهم والتواصل، بينما تُمثل المثلثات، وهي سلسلة متصاعدة من الأشكال المتشابكة، استعارة للقوة المُجتمعة للثقافات المُتنوعة.
وتحتفي بتلات برعم الزهرة المُتفتحة بالجمال الكامن في الإمكانات الشابة، وقد استُلهمت زخارف النجوم والهلال التي تعلو رمز الأهلّة من خيام البدو وسماء الليل.
وبوصفه أول من أقام معرضاً فنياً في الرياض عام 1967، وأسس دار الفنون السعودية عام 1979، أول دار فنية في الرياض، موفراً بذلك منصة حيوية للفنانين للتجمع وعرض أعمالهم والحصول على مواد كانت نادرة آنذاك، في تجسيد لالتزامه الدائم برعاية الفنانين والمصممين والمهندسين المعماريين، يعود السليم اليوم عبر «صحراء X العلا 2026» ليؤكد أن الرؤية الفنية الأصيلة لا تموت، بل تتجدد مع كل «برعم زهرة» يتفتح في قلب الصحراء.
عمل الفنانة بسمة فلمبان «همس الحصى» (فنون العلا)
بسمة فلمبان: صدى الأنهار القديمة في «همس الحصى»
بلمسة تجريدية ضخمة، تعيد الفنانة بسمة فلمبان قراءة الجيولوجيا التاريخية للعلا، من خلال عملها «همس الحصى» المستوحى من تكليف أصلي لمعرض «صحراء X العلا 2024» بتنسيق مايا الخليل ومارسيلو دانتاس.
وحولت فلمبان الحصى الصغيرة إلى منحوتات جيرية عملاقة تستقر على ألواح فولاذية تعكس أشعة الشمس.
ويسلط العمل الضوء على ظاهرة «التافونية» وتكون التجاويف الصخرية التي تشبه خلايا النحل، تقول بسمة فلمبان: «تحمل هذه الحصى معرفة بأنهارنا القديمة، فهذه الحصى، بشكلها الدائري وأطوالها، تخبرنا عن سرعة تدفق المياه وكيف تحركها الأمواج بعيداً أو بالقرب من أقدامنا، إنها تحمل في طياتها صدىً حيوياً لأرضنا، بتقلباتها وتضاريسها».
واشتهرت الفنانة السعودية فلمبان بأعمالها التركيبية المستوحاة من الهندسة الإسلامية، وقد حوّلت عنصراً جيولوجياً صغيراً إلى تحفة فنية ضخمة. فبينما تستقر حصى عملاقة منحوتة من الحجر الجيري على ألواح فولاذية تشبه أشعة الشمس، تتكون منحدرات العلا الرملية من رواسب غنية بالكوارتز، تراكمت بفعل شبكات الأنهار والدلتا القديمة.
وشكلت هذه المجاري المائية القديمة المشهد الصحراوي الحالي، وتشكلت تجاويف صخرية تشبه خلايا النحل على واجهات الجبال المعروفة باسم «التافونية»، بفعل عوامل التعرية.
وتتسبب عوامل التعرية في سقوط الأجزاء المجوفة، كالحصى، لتشتيت ما كان متماسكاً في السابق.
عمل الفنانة بسمة فلمبان «همس الحصى» (فنون العلا)
محمد الفرج: فلسفة التعايش في «متاهة الحكايات»
ويطل الفنان محمد الفرج بعمل فني يتخذ من الطبيعة شريكاً استراتيجياً. فهو الذي استلهم رؤيته من طفولته في واحات الأحساء، ويرى في النخيل وقنوات الري والتربة أوعية للصمود.
ويقدم الفرج نخلة بديعة وهي ليست مجرد مجسم، بل هي نتاج تلاحم مجموعة أشجار، مستحضراً تقنيات «التطعيم» التي كان يمارسها جده لإطالة عمر الأشجار المحتضرة، من خلال عملية تقليدية تُطيل عمر الجذع، فينمو مُتحداً مع جذعٍ آخر.
يقول الفرج: «هذا التلاحم هو مثال حي على كيفية نشوء التجديد من خلال التعايش، وكيف يسود الانسجام في البيئة بوصفه فعلاً أساسياً للبقاء»، ويدعو العمل الزوار للدخول في متاهة تسرد حكايات الاعتماد المتبادل بين الإنسان وبيئته.
وتقود هذه المتاهة إلى نخلة مميزة مؤلَّفة من أشجار عديدة، ويعكس هذا التلاحم البستاني، بالنسبة إلى الفرج، مثالا حياً على كيفية نشوء التجديد من خلال التعايش، وكيف يسود الانسجام في البيئة بشكلٍ طبيعي، وكيف يُعدّ الاعتماد المتبادل فعلاً أساسياً للبقاء.
وبين «تعايش» الفرج، و«ذاكرة» فلمبان، و«أفقية» السليم، يثبت الفن السعودي في العلا أنه ليس مجرد عرض جمالي، بل هو حوار ممتد بين الهوية والأرض، ورسالة للعالم بأن الصحراء كانت ولا تزال مهداً للإبداع والابتكار.
جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5231257-%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%8F%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B7%D9%85%D8%A6%D9%86%D9%91-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B4%D9%83%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D9%8A%D8%B1%D8%9F
جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».
كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)
يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.
وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.
هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.
الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)
يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.
اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)
من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.
هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.
اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)
إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.
وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».
المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)
ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.
اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)
وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.
الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5231182-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D8%AA%D9%8F%D8%AA%D9%88%D9%91%D9%90%D8%AC-%D9%86%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%88%D8%B1%D8%AF%D8%B2-2026
توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».
وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».
ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.