فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية
TT

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

ما الذي يجمع بين أشخاص مثل بيل غيتس، وستيف جوبز، ومارك زوكربيرغ غير الثروات المليونيّة والعبقريّة التكنولوجيّة؟

هم الثلاثة لم يُكملوا دراستهم الأكاديمية وتركوا الجامعة قبل التخرّج، غير أنّ ذلك لم يَحُل دون تحقيقهم نجاحاتٍ غير مسبوقة، جعلت منهم أيقوناتٍ في عالم المال والأعمال. مع العلم بأن ليس غيتس وجوبز وزوكربيرغ وحدهم الذين غادروا مقاعد الدراسة وحلّقوا عالياً في سماء النجاح.

وفي حالةِ كلٍ من هؤلاء، ليس الفشل الدراسيّ ولا الكسل ما تسبّب بالانسحاب الأكاديميّ، بل السعي وراء تنفيذ مشاريع غيّرت وجه البشريّة. فبيل غيتس مثلاً، وبعد أن أمضى سنتين على مقاعد هارفارد، غادر الجامعة عام 1975 قبل التخرّج فيها، وذلك بهدف تأسيس شركة «مايكروسوفت». ومن المعروف عن رجل الأعمال الأميركي أنه كان طفلاً متفوّقاً، ابتكر برنامجاً للحواسيب في سن الـ13.

ترك بيل غيتس الجامعة بهدف تأسيس شركة مايكروسوفت (أ.ب)

ستيف جوبز... شغَب وتنمّر ونوم أرضاً

لم يتآلف مؤسس شركة «أبل» ستيف جوبز يوماً مع النظام المدرسيّ حيث اشتُهر بشغبه. وبعد معاناةٍ مع التنمّر والوحدة خلال الصف السابع، وجّه إلى أبوَيه إنذاراً نهائياً بضرورة سحبه من المدرسة وإلّا فسينسحب بنفسه. تكرّر السيناريو بعدما انتقل إلى مقاعد الجامعة، إذ ترك كلية الفنون بعد فصلٍ واحد أمضاه فيها.

عندما أصبح أحد أهمّ رجال الأعمال على الإطلاق، وفيما كان يلقي خطاباً في جامعة ستانفورد عام 2005، شرح جوبز أنه لم يرغب في إنفاق مال والدَيه على تخصصٍ لم يكن يعني له شيئاً. وأضاف أنه في تلك الآونة، كان ينام أرضاً في غرف أصدقائه في الجامعة، كما كان يجمع عبوات المشروبات الغازية ليستبد بعض الطعام بها.

لم يتابع مؤسس «أبل» ستيف جوبز أي اختصاص جامعي (موقع ستيف جوبز)

«عبقريّ البرمجة»

لم يكمل مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية في هارفارد حيث كان يدرس علم النفس وعلوم الكمبيوتر في آنٍ معاً. وما كان من المفترض أن يتقدّم به كمشروع تخرّج، تحوّل إلى ابتكارِ عُمره، والكلام هنا طبعاً عن منصة «فيسبوك». عام 2005 ارتأى «عبقريّ البرمجة»، كما كان يسمّيه أساتذته وزملاؤه، أن يحمل مشروعه بعيداً عن قاعات الدرس وأن يستثمر وقته في تطوير «فيسبوك» بدل حفظ النظريات والقيام بالفروض والواجبات كما سائر رفاقه.

لم يكمل مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية (أ.ب)

«تويتر» و«سبوتيفاي» بدلاً عن الشهادة

وعلى ما يبدو سلوكاً موحّداً لدى روّاد الأعمال ومؤسسي كبرى الشركات الناشئة، فقد غادر جاك دورسي، الشريك المؤسس في «تويتر»، جامعة نيويورك بعد سنتَين من تسجيله فيها، وقبل فصلٍ واحد على تخرّجه فيها. انسحب دورسي من السباق الأكاديميّ عام 1999، ليسبقَ عصره واضعاً بين أيادي البشريّة اختراعاً سُمّي «تويتر» وتحوّل لاحقاً إلى «إكس».

مؤسس منصة «تويتر» جاك دورسي (رويترز)

كانت سرعة دانييل إيك قياسية في الانسحاب من الجامعة. فبعد 8 أسابيع فقط على دخوله معهد التكنولوجيا في استوكهولم، غادر الشاب السويديّ الدراسة ليصبح الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة منصة «سبوتيفاي» العالمية للبثّ الموسيقي.

مؤسس منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي السويدي دانييل إيك (أ.ف.ب)

عسرٌ في القراءة ويسر في النجاح

ملياردير آخر لم يكن بحاجة إلى شهادة جامعية ولا حتى مدرسيّة، كي يوسّع حسابه المصرفيّ. إنه رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون الذي ترك المدرسة في سن الـ16، بعد معاناة مع عسرٍ في القراءة انعكس على أدائه ودرجاته. غير أنّ ذلك لم يحل دون خوض برانسون مجال الأعمال فور الخروج من المدرسة، فأسس مجلةً ومتجراً للأسطوانات في لندن. أما المشاريع التي تلت تلك البدايات الطموحة، فقد دخلت التاريخ تحت اسم مجموعة «فرجين» (Virgin).

مؤسس مجموعة «فيرجين» الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون (إنستغرام)

إيلين لا تحبّ الدرس

من عالم المال والأعمال إلى عالم الفن والأضواء، حيث لا يختلف الحال كثيراً. فالشهادات الجامعية لم تكن جواز عبورٍ ضرورياً من أجل الإبداع في مجالاتٍ كالموسيقى والسينما والتلفزيون.

تؤكد مسيرة الإعلامية الأميركية إيلين ديجينيريس ذلك، فهي التي تردّد في أحاديث صحافية أن الدراسة لم تُثِر اهتمامها يوماً، استطاعت أن تحقق نجاحاتٍ غير مسبوقة في عالم التلفزيون.

بعد فصلٍ واحد أمضته في جامعة نيو أورليانز للتخصص في علوم التواصل، غادرت ديجينيريس الجامعة لتعمل مساعدة في مكتب للمحاماة. لكن الفرصة التلفزيونية الأولى لم تتأخر لتأتيها، فخاضت إيلين التجربة من دون أي شهادة جامعية في الصحافة والإعلام.

أمضت إيلين ديجينيريس فصلاً واحداً في الجامعة (أ.ب)

أوبرا وشهادة ما بعد الشهرة

كما زميلتها، غادرت أوبرا وينفري كلية الإعلام بجامعة تينيسي عام 1975، قبل شهرٍ من تخرّجها. فعلت ذلك لأنها تلقّت عرض عمل في التلفزيون. إلّا أن أوبرا عادت بعد 10 سنوات إلى الجامعة لاستكمال ما كانت قد بدأته والحصول على شهادتها، في وقتٍ كانت قد أصبحت شخصية معروفة وصاحبة برنامج تلفزيوني شهير.

أوبرا والسنوات الأولى في التلفزيون (أ.ب)

سبيلبرغ تخرّج في الـ56

ستيفن سبيلبرغ، أحد أهمّ المخرجين السينمائيين في التاريخ، بدأ مسيرته كطالبٍ مطرودٍ من الجامعة 3 مرات، بسبب درجاته المتدنّية. وبعد أن يئس من المحاولات الأكاديمية، سلك سبيلبرغ درب العمل فدخل المجال في سنٍ صغيرة، لا سيّما أنّ محاولاته السينمائية بدأت وهو في الـ13 من عمره.

عام 2002، عاد سبيلبرغ إلى جامعة كاليفورنيا في سنّ الـ56، حيث نال شهادته في فنون السينما مقدّماً فيلمه «Schindler’s List» الحائز على 7 جوائز أوسكار، كمشروع تخرّج. اعتبر سبيلبرغ تلك الشهادة بمثابة «شكر» لوالدَيه اللذَين لطالما رغبا في أن يتابع ابنُهما دراسته الجامعية.

نال المخرج ستيفن سبيلبرغ شهادته الجامعية في سن الـ56 (أ.ب)

التسرّب الجامعي ظاهرة هوليووديّة

رغم أنها كانت تلميذة لامعة في المدرسة، فإنّ مادونا تركت جامعة ميشيغان بعد سنتَين على دخولها. لم تكمل الفنانة الأميركية تخصّصها في الرقص، مع أنها كانت قد حصلت على منحة دراسية.

يبدو أنّ التسرّب الجامعيّ ظاهرة هوليووديّة، فبعد أن أنهى الممثل براد بيت سنوات تخصّصه في الصحافة والتسويق، وعلى بُعد أسبوعين فقط من تخرّجه، قرر أن يغادر جامعة ميسوري.

لم يترك بيت الدراسة فحسب بل الولاية الأميركية، منتقلاً إلى لوس أنجليس، حيث بدأ البحث عن طريقٍ يوصله إلى شغفه الحقيقيّ، أي التمثيل.

براد بيت خلال السنوات الأولى للشهرة السينمائية (إنستغرام)

ومن بين الشخصيات التي حقّقت النجاح العالمي رغم عدم حصولها على شهادة جامعية، المغنية ليدي غاغا، والممثلتان كاميرون دياز، ودرو باريمور، ومغنّي الراب إمينيم، والمنتج الموسيقي ورائد الأعمال كانييه ويست، ومصمّم الأزياء رالف لورين.


مقالات ذات صلة

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يوميات الشرق يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

«تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة...

فيفيان حداد (بيروت)
آسيا محمد علي جناح مؤسس باكستان (أرشيفية - أ.ف.ب)

رفع صورة مؤسس باكستان يثير جدلاً في بنغلاديش بعد نحو 80 عاماً من وفاته

توفي مؤسس باكستان محمد علي جناح قبل نحو 8 عقود، لكن رفع صورته في إحدى أعرق جامعات بنغلاديش كان كافياً لإشعال جدل بشأن التاريخ والسياسة...

«الشرق الأوسط» (دكا)
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مرَّر «الأسد» إلى يدٍ أخرى واصطاد ابتسامتها (إ.ب.أ)

4 لقطات «مثالية» تفتح لجورج كلوني باب «وظيفة» جديدة

سلَّم النجم الأميركي جورج كلوني جائزة إنجازات العمر الممنوحة له إلى مصوِّرة «وكالة الصحافة الفرنسية»، تيزيانا فابي، ثم تولّى بنفسه مهمّة التصوير بكاميرتها...

«الشرق الأوسط» (فينيسيا)
يوميات الشرق الفنانة ياسمينا نيستن بين بورتريهات لا تنتهي عند ملامحها (الشرق الأوسط)

«حرّاس الذاكرة» لياسمينا نيستن: كلُّ وجهٍ يحملُ غيابَه

حتى الأيدي تؤدّي دوراً لا يقلّ أهمية عن الوجوه. تبدو أحياناً أكثر صراحةً من العيون...

فاطمة عبد الله (بيروت)

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
TT

«تمارا» تُعيد صوت حكمت وهبي إلى ذاكرة الأجيال

يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)
يؤكّد أنه لن يمتهن الغناء وأن «تمارا» مجرّد تجربة (جاد وهبي)

مَن واكب الإعلام في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، فلا بدّ أن المذيع الراحل حكمت وهبي ترك أثراً في ذاكرته. فقد شكّل علامة فارقة في مسيرة الإعلام المسموع عبر أثير راديو «مونتي كارلو» لمدة 17 عاماً. كان محاوراً بارعاً، ومغنياً خفيف الظل، وممثلاً بأداء مختلف. وترك أثراً في ذاكرة جيل بأكمله، لا يزال يشعر بالفرح كلّما شاهد له مقطع فيديو أو استمع إلى إحدى أغنياته.

وفي الذكرى الـ34 لرحيله، يستذكره مَن واكب زمنه من خلال أغنية «تمارا»، التي صدرت حديثاً بصوت نجله جاد. واستعاد معها محبّوه، ولا سيما اللبنانيون منهم، ذكريات جميلة لا تزال أعمال حكمت وهبي تحييها في وجدانهم.

وتُعدّ «تمارا» ثاني عمل غنائي تطلقه شركة «مودزيكا» ضمن مشروعها الهادف إلى إحياء مجموعة من الأغنيات القديمة، إذ سبق أن قدّمت أغنية «بتونّس بيك» للراحلة وردة الجزائرية بصوت أنجي شيا.

ويشير جاد وهبي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ إعادة تقديم هذه الأغنية تنبع أساساً من حبّ الناس لها. ويتابع: «الفكرة تترجم هذا الوفاء لحكمت وهبي، والحبّ الذي لا يزال يكنّه كثيرون له رغم مرور 3 عقود على رحيله. فمنذ أن بدأت العمل الإذاعي، يسألني كثيرون عن إمكان إصدار أغنية له بصوتي».

قدَّم «تمارا» بتوليفة موسيقية حديثة (جاد وهبي)

ويضيف: «هذا العمل نتاج تعاون بيني وبين صاحب شركة (مودزيكا) باسم سعيد. فهو من أصدقائي المقرّبين، وموسيقي بارع، يهدف مشروعه الفنّي إلى تجديد أغنيات قديمة لاقت شهرة واسعة. وكان متحمّساً لإعادة تقديم «تمارا» بنسخة محدّثة من دون أن تفقد روحها الأصلية».

ويرى أن الوقت كان مناسباً لإصدار الأغنية في الذكرى الـ34 لرحيل والده. وما فعله بمشاركة باسم سعيد هو تقديمها بتوليفة موسيقية جديدة. ويوضح: «أجرينا تغييرات في الإيقاعات، ومزجنا أنماطاً موسيقية مختلفة، كما أدخلنا مقطع (راب) لتواكب الأغنية زمننا. فهي تندرج ضمن قائمة أغنيات (الأولديز) القديمة التي لا تزال تصدح في المطاعم وأماكن السهر حتى اليوم. لم نُجرِ أي تغيير أساسي فيها، بل لوّنّاها بآلات وأنماط موسيقية تزيد من رونقها».

جاد، الذي يعمل في المجال الإذاعي، هل بات يقترب من دخول عالم الغناء؟ وهل يفكّر في تقديم أغنية أخرى لوالده؟ يردّ: «لا، أبداً. لن أدخل هذا المجال ولن أصبح مطرباً يوماً ما. كلّ ما في الأمر أنني خضت تجربة غنائية في ذكرى رحيل والدي. حتى إنّ حكمت وهبي لم يكن هو أيضاً يُصنّف ضمن المغنّين. صحيح أنه أدّى بعض الأغنيات، ولكن من باب الهواية والتنويع، وليس الاحتراف».

صدرت الأغنية رسمياً بصوت جاد وهبي، وصُوّر لها فيديو كليب أصبح متاحاً عبر المنصات الرقمية وشاشات التلفزيون. يُعلّق: «لقد صُوّرت بعفوية أثناء تسجيلها في استوديوهات (مودزيكا). ولا يمكنني أن أعدّ هذا العمل سوى تحية تكريمية لإعلامي ترك علامة فارقة في مشواره المهني. فقد ابتكر أسلوباً إذاعياً مختلفاً، في حواراته مع ضيوفه أو في خفّة ظلّه خلال تقليد الفنانين. وأرى أنه أحدث نقلة في العمل الإذاعي، فصار هناك زمن حكمت وهبي وما قبله وبعده، تماماً مثل الراحل رياض شرارة الذي ترك بصمته التلفزيونية».

وعمّا إذا تأثّر بأداء والده لدى غنائه «تمارا»، وهي من كلمات الراحل إلياس الرحباني وألحانه، يردّ: «أداء والدي يسكنني منذ الصغر، كما أنّ للجينات الوراثية دوراً. هناك تشابه ملحوظ بين صوتي وصوته لا يمكننا إنكاره. وأردتُ أن نُحدث بعض التغيير في الأداء، وهو ما حقّقناه في التوليفة الموسيقية. فخرجنا بعمل يجمع بيني وبين والدي لجهة التوليفة، وليس الأداء».

يصف والده الإعلامي الراحل حكمت وهبي بأنه كان مختلفاً (جاد وهبي)

ويؤكّد أنّ إعادة تقديم أغنية لوالده صعبة وسهلة في آنٍ واحد. ويستطرد: «المسؤولية هي التي جعلت المهمّة صعبة، من ناحية ضرورة تقديم ما يليق بذكراه. السهل في الموضوع أن الأغنية وجدت طريقها سريعاً إلى قلوب الناس، لأنهم لا يزالون يذكرونها. أمّا مدّ جسر يعرّف الجيل الجديد بأبي، فهو الصعب في هذه المعادلة».

ويوضح: «الجيل الشاب لا يعرفه، وربما لم يسمع عنه. لكن من واجبنا أن نسلّط الضوء مجدداً على اسم حكمت وهبي. وهذا ما فعله أهلنا معنا، حين عرّفونا إلى جيل العمالقة والفنّ الجميل. وإلا لما كنّا سمعنا بسيد درويش وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهم، لأننا، نحن جيل الثمانينات والتسعينات، لم نواكب إنجازاتهم الفنّية».

ويختم: «يمكن القول إن والدي تميّز بصدقه في العمل وقربه من الناس. لذلك، عندما ألتقي بأشخاص من الجيل القديم، يتعاملون معي وكأنهم كانوا يعرفونه من قرب».


في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
TT

في فيتنام... حفل بيانو لجمهور من 150 دبّاً!

تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)
تعزف الأصابع ما تعجز عنه الأقفاص (إ.ب.أ)

عزف الموسيقي البريطاني ريك واكمان أمام جماهير شتى حول العالم، لكنه قدَّم أخيراً حفلاً لجمهور لم يسبق له أن واجهه: 150 دبّاً داخل محمية في فيتنام.

وفق «الغارديان»، جلس عازف البيانو السابق في فرقة «يس»، الذي واصل لاحقاً مسيرة موسيقية منفردة حافلة، أمام آلته ليقدّم حفلاً استثنائياً للدببة التي أُنقذت من الأسر. وقال مازحاً قبل الحفل: «قبل أن تسألوا، لن أعزف مقطوعة (نزهة الدببة الدمى)».

ويُعرف الموسيقي البريطاني بدعمه قضايا الرفق بالحيوان، ويقتني كلاباً وقططاً أُنقذت من ظروف صعبة. ويهدف حفله إلى لفت الأنظار إلى معاناة الدببة القمرية المحتجزة في ظروف قاسية لاستخراج عصارتها الصفراوية.

أنغام تعبر القضبان إلى مَن لم يغادروها بعد (إ.ب.أ)

وأعرب عن قلقه من شدّة الحرارة المتوقَّعة، قائلاً: «هل تذكرون موجة الحرّ التي شهدناها في إنجلترا؟ الحرارة هنا ضعفها. عرضوا عليَّ تركيب مروحة، لكنني فكّرت أن ذلك لن يفعل سوى تحريك مزيد من الهواء الساخن».

وأُقيم الحفل على بيانو كبير من طراز «ياماها»، وُضع في محمية الدببة التابعة لمنظمة «أنيمالز آسيا»، داخل متنزه تام داو الوطني. وكان واكمان قد ألَّف مقطوعات جديدة خصوصاً للدببة التي أُنقذت من الأسر.

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الدببة ستستمتع بالموسيقى، أجاب: «ليس أمامها خيار كبير، في الواقع. ومن المعروف أن جميع الحيوانات تتفاعل مع الموسيقى، ولا سيما الموسيقى الهادئة ذات الألحان. لذلك سأعزف مقطوعات لحنية على البيانو، وآمل أن تقترب من أطراف المحمية وتستمع».

ويرعى واكمان دببة أُنقذت منذ عام 2016، وقد تبنّى أخيراً دبّاً جديداً، وقال: «عمره 20 شهراً فقط، وهو دبّ ضخم. ذهبت لرؤيته اليوم، فاقترب من الحافة ووقف على رجليه الخلفيتين وظلَّ يحدّق بي. كان ذلك رائعاً».

وتُستخرج العصارة الصفراوية من الدببة لاستخدامها في الطبّ الصيني التقليدي، عبر إدخال إبرة إلى المرارة وسحب محتواها. وتُحتجز هذه الحيوانات في ظروف سيئة في دول بينها الصين وفيتنام، حيث حُظر استخراج العصارة الصفراوية، لكن دببة لا تزال تعيش في أقفاص ضيقة.

لعلّ الموسيقى تفتح ما أغلقه البشر (إ.ب.أ)

وتُعدّ تجارة صفراء الدببة، وفقاً للتقرير، رابع أكبر أسواق التجارة غير المشروعة بالحياة البرّية في شرق آسيا. وقد أسهمت في تراجع أعداد الدبّ الأسود الآسيوي في فيتنام، فيما تشير التقديرات إلى فقدان نحو ثلث أعداد هذه الدببة حول العالم خلال 30 عاماً.

وقال واكمان، الذي زار المحمية هذا الأسبوع: «رؤية هذه الدببة وهي تخضع لإعادة التأهيل وتعيش حياة لم تعرفها من قبل أمر مؤثّر. بعضها لم تطأ أقدامه العشب من قبل. إنها رائعة إلى حدّ يجعل ما نفعله بالحيوانات من أفعال مروّعة أمراً يفوق التصديق. قبل ذلك، كانت مقيّدة بالسلاسل داخل أقفاص، أحياناً لمدة 10 أو 20 عاماً، في ظروف لم تكن تستطيع معها حتى الاستدارة».

ويأمل أن يسهم الحفل في تسليط الضوء على الدببة التي لا تزال محتجزة في فيتنام، وحضّ السلطات على إطلاقها. وقال: «لدينا 150 دبّاً في المحمية، لكن لا يزال هناك 125 دبّاً عالقاً في أقفاص داخل مزارع استخراج الصفراء القديمة، ويموت 4 منها كل شهر. علينا إخراجها سريعاً ونقلها إلى المحمية».

وفي منزله بمقاطعة سوفولك البريطانية، اعتاد واكمان العزف لكلابه وقططه التي أنقذها. وروى: «كانت لديّ قطة اعتادت القفز فوق البيانو الكبير. وإذا توقّفت عن العزف، كانت تُدخل مخلبها بين الأوتار وتحرّكها حتى أعود إلى العزف. أعرف أنّ كلابي ستنهض وتغادر إذا لم تعجبها الموسيقى، كما أن قططي لا تحبّ موسيقى الميتال أو الغرنج أو الراب. إنها تريد لحناً».

ويقضي واكمان ساعات في مراقبة الدببة، ويقول: «إذا رأيتها، فسيصعب عليك العثور على كلمات تصفها؛ فهي تكاد تكون بشرية في الطريقة التي تنظر بها إليك. لا يمكنك إلا أن تتأثّر. إنها ليست أليفة، لكنها آمنة وسعيدة جداً؛ تلعب وتقفز وتمرح. شاهدت اثنين منها اليوم يقفزان في حوض مليء بالفقاعات ويلعبان. لقد استعادا حياتهما».

موسيقى لمن عرفوا الحديد قبل العشب (إ.ب.أ)

من جهتها، قالت مؤسِّسة منظمة «أنيمالز آسيا» ورئيستها التنفيذية، الدكتورة جيل روبنسون: «محظوظون بدعم ريك للمنظمة وللدببة. حبّه لها لا حدود له، ويمكن سماعه في الموسيقى الآسرة التي ألَّفها من أجلها. نحن جميعاً متحمّسون لسماع أدائه في الهواء الطلق داخل محميتنا، وسط المناظر الطبيعية الخلّابة لمتنزه تام داو الوطني. ولا أستطيع الانتظار لأرى كيف ستتفاعل الدببة».

وختم واكمان: «آمل أن تستلقي وتستمع، فهذا سيجعل يومي رائعاً. سأكون مبتسماً ابتسامة عريضة».


«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
TT

«غينيس» تحتفي بـ«عمرو دياب» عن إنجازه على قوائم «بيلبورد عربية»

تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)
تكريم «غينيس» للفنان عمرو دياب بعد تصدره قائمة أفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً (بيلبورد عربية)

سجَّلت «غينيس» للأرقام القياسية إنجازاً جديداً باسم الفنان عمرو دياب، بعد تصدره قائمة «بيلبورد عربية» لأفضل 100 فنان لمدة 69 أسبوعاً كأكبر عدد.

ويمثّل هذا التكريم ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة عمرو دياب، ويضاف لسجل فني استثنائي امتد لأكثر من أربعة عقود، حافظ خلالها على حضوره في صدارة المشهد الموسيقي العربي، ووصل بأعماله إلى أجيال متعاقبة.

وأكد عمرو دياب أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره، مبيناً أن كل عمل يقدّمه يهدف دائماً لإسعادهم، وأن محبتهم ودعمهم يشكّلان الدافع الأساسي وراء استمراريته.

الفنان عمرو دياب أكد أن هذا الإنجاز يعود بالدرجة الأولى إلى جمهوره (بيلبورد عربية)

وأضاف: «أحرص دائماً على أن تتطور موسيقاي وتتنوع مع جمهوري، ويهمني مع كل عمل جديد أن أعرف كيف يستقبله ويتفاعل معه»، متابعاً: «جمهوري ورضاه عمّا أقدمه هما الإنجاز الأول والأهم بالنسبة إليّ».

وقالت جهينة خالدية، رئيسة التحرير التنفيذية لـ«بيلبورد عربية»: «نحتفل اليوم بفنان عربي وعالمي صنع معادلته الخاصة للنجاح، ولم يكتفِ بمواكبة الزمن، بل سبقه في محطات كثيرة، واللقب امتداد لمسيرة صنعت جزءاً كبيراً من ذاكرتنا الموسيقية»، مُعرِبة عن فخرهم بأن «هذا الإنجاز التاريخي تحقق على قوائمنا التي توثّق نجاح الموسيقى العربية».

يضاف إنجاز عمرو دياب إلى سجل فني استثنائي امتد لأكثر من 4 عقود في صدارة المشهد الموسيقي العربي (بيلبورد عربية)

ويضاف اللقب الجديد إلى سجل عمرو دياب الحافل بالأرقام القياسية، ويؤكد استمرارية تأثيره في المشهد الموسيقي العربي، وقدرته على الحفاظ على مكانته مع كل مرحلة جديدة من مسيرته الفنية.

وعلى امتداد مسيرته، قدّم عمرو دياب مجموعة أغاني حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً ورافقت أجيالاً متعاقبة، أبرزها «نور العين»، التي صدرت منذ نحو ثلاثة عقود وما زالت تحظى بانتشار عربي وعالمي، مروراً بأعمال مثل «تملي معاك» و«قمرين» وصولاً إلى نجاحاته الحديثة، ومنها «بابا» و«خطفوني» و«لولا البنات»، حيث يعكس هذا الامتداد قدرته على الجمع بين أرشيف موسيقي راسخ وأعمال جديدة تحافظ على حضوره في صدارة المشهد.

يمثّل التكريم الجديد ثاني ألقاب «غينيس» في مسيرة الفنان عمرو دياب (بيلبورد عربية)

وتصدر «بيلبورد عربية» عن «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالشراكة مع «بيلبورد» العالمية، العلامة الإعلامية الأكثر تأثيراً في عالم الموسيقى على مستوى العالم. و«بيلبورد عربية» منصة متخصصة في الموسيقى والثقافة العربية، تسلّط الضوء على الفنانين العرب وأعمالهم وقصصهم، وتعزّز حضورها إقليمياً وعالمياً.

وتُعد «غينيس» المرجع العالمي الرسمي لتوثيق الأرقام القياسية والتحقق منها والاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية من مختلف أنحاء العالم.