رسالة لأحد الناجين من «تيتانيك» تباع بـ400 ألف دولار

الرسالة التي بيعت في المزاد (أ.ب)
الرسالة التي بيعت في المزاد (أ.ب)
TT

رسالة لأحد الناجين من «تيتانيك» تباع بـ400 ألف دولار

الرسالة التي بيعت في المزاد (أ.ب)
الرسالة التي بيعت في المزاد (أ.ب)

بيعت رسالة كتبها أحد الناجين من كارثة غرق سفينة «تيتانيك»، قبل أيام من غرقها، بمبلغ قياسي بلغ 300 ألف جنيه إسترليني (نحو 400 ألف دولار أميركي) في مزاد علني.

وحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد كتب راكب الدرجة الأولى، أرشيبالد غرايسي، الرسالة لعمه، في 10 أبريل (نيسان) 1912؛ حيث وصف له «تيتانيك» قائلاً: «إنها سفينة رائعة، ولكنني سأنتظر نهاية رحلتي قبل أن أحكم عليها».

وبيعت الرسالة لجامع تحف خاص من الولايات المتحدة، أمس (السبت)، وفقاً لدار مزادات «هنري ألدريدج آند صن» في إنجلترا.

وتجاوز سعر البيع بكثير السعر المقدر مبدئياً والبالغ 60 ألف جنيه إسترليني ( نحو 80 ألف دولار).

الرسالة كُتبت في 10 أبريل 1912 (أ.ب)

ووصف بائع المزاد أندرو ألدريدج الرسالة بأنها «قطعة فنية استثنائية».

وغرقت «تيتانيك» بعد اصطدامها بجبل جليدي، في 15 أبريل 1912؛ ما أدى إلى غرق 1500 شخص ممن كانوا على متنها.

وقفز غرايسي من السفينة، وتمكن من الصعود إلى قارب قابل للطي، وأنقذه ركاب آخرون على متن قارب نجاة، ونُقل إلى سفينة «آر إم إس كارباثيا» ومنها إلى نيويورك.

وتوفي غرايسي بسبب مضاعفات مرض السكري أواخر عام 1912.


مقالات ذات صلة

هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

يوميات الشرق صورة لحادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا (أ.ب)

هل يوجد مقعد منقذ للحياة في حوادث القطارات؟

أعاد حادث تصادم قطارين فائقَي السرعة في إسبانيا تسليط الضوء على تساؤل مهم يشغل المسافرين: هل يؤثر مكان الجلوس داخل القطار في فرص النجاة عند وقوع حادث؟

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما (أ.ب)

شاهد... الملك تشارلز يرقص في شوارع البهاما وسط احتفالات صاخبة

في مشهد ابتعد عن البروتوكولات الملكية المعتادة، خطف الملك تشارلز الثالث الأنظار خلال اليوم الثاني من جولته في منطقة الكاريبي، بعدما شارك بالرقص في مهرجان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كائنٌ من زمن كانت فيه الطبيعة تجرّب احتمالاتها (جامعة غويتشو)

قبل 237 مليون عام... برمائي تحدّى ملوحة المحيطات

من بين أكثر من 8 آلاف نوع من البرمائيات الحديثة، لم يُعرف أنّ أياً منها يعيش في بيئات بحرية بالكامل...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق البحر الذي نراه اليوم كان غياباً في خرائط الأمس (بيكسلز)

البندقية كانت يابسة قبل 10 آلاف عام... كيف غمرها البحر؟

تشتهر البندقية بأنها مدينة عائمة، وإنما البحوث تُظهر أنّ الأرض التي تقوم عليها كانت في الماضي تقع على بُعد أميال عدّة في عمق اليابسة...

«الشرق الأوسط» (البندقية)
يوميات الشرق التعامل مع الأشخاص المزعجين قد يتسبب في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية (بيكسلز)

دون أن تفقد هدوءك النفسي... كيف تتعامل مع الشخص المزعج؟

قد يتسبب التعامل مع بعض الأشخاص المزعجين في استنزاف قدر كبير من الطاقة النفسية، خصوصاً عندما يكون الاحتكاك بهم أمراً لا يمكن تجنبه، مثل زملاء العمل أو الدراسة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مهرجان الدوحة يختار 3 أفلام سعودية لتمثيل «سينما الخليج»

من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

مهرجان الدوحة يختار 3 أفلام سعودية لتمثيل «سينما الخليج»

من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
من الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

يحتفي مهرجان «الدوحة السينمائي» 2026، الذي تقام فعالياته في الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر «تشرين الثاني» المقبل، بتنوع الأعمال السينمائية في منطقة الخليج عبر برنامج «سينما الخليج»، الذي تضم قائمته 7 أفلام تعبر عن «التراث الثقافي» للمنطقة وهويتها، و«واقعها المعاصر»، تتصدرها السعودية بـ3 أفلام إلى جانب 4 أفلام أخرى من عمان، والكويت، والإمارات، والبحرين.

وتتنوع قصص الأفلام المشاركة في برنامج «سينما الخليج» من «الرحلات الشخصية» التي تتحدى التوقعات الاجتماعية السائدة، إلى «القصص المتجذّرة» في «الموروث الشعبي» والذاكرة والتقاليد، إذ يقدم البرنامج لمحة عن مدى اتساع التعبير الإبداعي في هذه المنطقة، ليشكل منصة تُمكّن صناع الأفلام من مشاركة رؤى ومفاهيم تلقى اهتماماً داخل المنطقة وخارجها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، ومديرة مهرجان «الدوحة السينمائي»، في بيان صحافي، الخميس، أن برنامج «سينما الخليج» يعكس التزامنا بإبراز الأصوات المهمة في الخليج، التي تمثّل ماضي المنطقة وحاضرها ومستقبلها، فحكاياتنا تتشكل من ثقافات متميزة وتواريخ مشتركة ومجتمعات سريعة التحول، وتحمل في طياتها حقائق إنسانية عابرة للحدود الجغرافية، ولهذا نقدم قائمة الأفلام إلى جمهور الدوحة تكريماً لصناعها الذين يعيدون صياغة «السينما الإقليمية» ويوفرون مساحات لرؤى جديدة.

لقطة من الفيلم السعودي «سلمى وقمر» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويمثل السعودية في برنامج «سينما الخليج» الفيلم الروائي الطويل «سلمى وقمر»، من إخراج عهد كامل، والحائز على جائزة «أفضل فيلم» روائي طويل في مهرجان «أفلام السعودية» 2025، وتدور قصته حول تتبع الصداقة المتنامية بين مراهقة سعودية مرفهة تدعى «سلمى» وسائق عائلتها السوداني «قمر»، والفيلم الروائي الطويل «سلالة» إخراج هشام فقيه، وهو فيلم رعب يتناول قصة رجل يعود إلى مزرعة نخيل نائية تملكها والدته، فيكتشف حقيقة مرعبة تهدد بقاءه فيها.

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوي أن «السينما السعودية تحديداً حققت قفزات إبداعية خلال السنوات الأخيرة، ونافست في مهرجانات سينمائية عالمية وحصلت على جوائز، وناقشت موضوعات صعبة وشائكة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود مواهب فنية لافتة بالخليج بشكل عام أتيح لها المناخ للتعبير عن نفسها، والانطلاق حتى حققت نجاحاً واسعاً».

ويشارك في قسم «الأفلام القصيرة» بـ«سينما الخليج» الفيلم السعودي «الدنيا حفلة» إخراج رائد السماري، وفيلم «سلالة» السعودي أيضاً إخراج هشام فقيه، والعُماني «غيوم» إخراج مزنة المسافر، والإماراتي «ناموس» إخراج ندى جاهد، وفيلم «سهرة مع ليلى» من الكويت إخراج هيا الغانم، و«سالم غير سالم» من البحرين إخراج عمر فاروق.

لقطة من الفيلم الكويتي «سهرة مع ليلى» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

وتعليقاً على المشاركة البارزة للأفلام الخليجية في «الدوحة السينمائي» أكدت الناقدة الفنية الدكتورة آمال عثمان أن «السينما الخليجية شهدت خطوات إيجابية وقفزات مبشرة، ونهضة سينمائية حقيقية، ومشاركات دولية مهمة خلال السنوات الأخيرة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «مستوى الأفلام أصبح يفوق حجم التوقعات، من ناحية أداء الممثل، ومساحة الحرية، والقضايا المطروحة».

ويواصل مهرجان الدوحة السينمائي من خلال برنامج «سينما الخليج»، دعمه لصناع الأفلام الذين تسهم أعمالهم في تعميق «الفهم الثقافي»، وإبراز تنوع السرديات في المنطقة، وربط «السينما الخليجية» في حوار مع الجمهور حول العالم.

وفي السياق، تترأس المخرجة اليابانية نعومي كواسي لجنة تحكيم «المسابقة الدولية للأفلام الطويلة»، مع عضوية الممثل الفرنسي التونسي آدم بيسا، والمنتجة التونسية درة بوشوشة، ومخرج الأفلام الوثائقية الإيطالي جانفرانكو روزي، والمخرج والفنان الفلسطيني كمال الجعفري.


روبوت مستوحى من الثعابين لتسهيل تشخيص أمراض الأمعاء الدقيقة وعلاجها

صندوق التحكم وعصا التحكم اللاسلكية (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)
صندوق التحكم وعصا التحكم اللاسلكية (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)
TT

روبوت مستوحى من الثعابين لتسهيل تشخيص أمراض الأمعاء الدقيقة وعلاجها

صندوق التحكم وعصا التحكم اللاسلكية (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)
صندوق التحكم وعصا التحكم اللاسلكية (معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا)

استوحى باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة فكرة تصميم منظار روبوتي من حركة الثعابين وطبيعة جلدها التي تساعدها على التشبث بالأسطح الزلقة، بحيث يتمكن من التحرك بسهولة عبر الأمعاء الدقيقة، مما يسمح له بإجراء التصوير، وإيصال الأدوية، واستئصال الأورام الحميدة أو أخذ عينات من الأنسجة لإجراء الخزعات.

وغالباً ما يصعب تشخيص اضطرابات الأمعاء الدقيقة وعلاجها، إذ يبلغ طولها أكثر من 6.1 متر، ويصل قطرها إلى نحو 2.5 سنتيمتر، وتقع في عمق الجسم، مما يجعل الوصول إليها أصعب مقارنة بأجزاء أخرى من الجهاز الهضمي، مثل القولون والمعدة.

وللتغلب على هذه التحديات، صمّم المهندسون هذا المنظار الروبوتي للتحرك عبر الأمعاء الدقيقة، مستعيناً بطلاء خاص ذي ملمس مميز يساعده على التثبت ببطانة الأمعاء أثناء تحركه ببطء داخلها. ويحتوي الروبوت، على غرار المنظار الداخلي التقليدي، على مجموعة متنوعة من الأدوات التي تساعد في الكشف عن التشوهات وعلاجها.

قال جيوفاني ترافيرسو، أستاذ الهندسة الميكانيكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا والمؤلف الرئيسي للدراسة المنشورة، الأربعاء، في مجلة «ساينس روبوتيكس»: «عندما نفحص الأمعاء الدقيقة، فإننا نفعل ذلك إما للتشخيص وإما للعلاج. وإذا وجدنا ورماً صغيراً يحتاج إلى الاستئصال، فإن هذا الروبوت يسمح لنا بأخذ خزعة أو باستئصاله».

وتشمل أكثر المشكلات شيوعاً التي تستدعي فحص الأمعاء الدقيقة النزيف والآفات المرضية والانسدادات. ومن الإجراءات المستخدمة لفحصها التنظير بالبالون المزدوج، الذي يُدخل خلاله المنظار إلى الأمعاء الدقيقة، بينما ينفخ مقدم الرعاية الصحية بالونين ويفرغهما بالتناوب، مما يساعد على دفع المنظار عبر القناة المعوية.

وقد تستغرق هذه العملية وقتاً طويلاً وتتطلب جهداً، لذا أراد الفريق البحثي تصميم منظار بديل يسهل التحكم فيه ويتيح حركة أكثر كفاءة.

وقال ترافيرسو، في بيان صدر الأربعاء: «التحدي الأساسي الذي نحاول التغلب عليه هو كيفية تقييم الأمعاء الدقيقة بطريقة أكثر آلية».

ووفقاً للدراسة، يتحرك الروبوت الأنبوبي الجديد داخل الأمعاء الدقيقة باستخدام استراتيجية حركة مشابهة لحركة الثعبان. فعندما ينزلق الثعبان على الأرض، يستطيع توجيه نفسه عن طريق انقباض عضلات أحد جانبي جسمه أولاً، ثم الجانب الآخر. ولمحاكاة هذه الحركة، صمم الباحثون مشغلات متعددة الوظائف تتحكم في حركة الروبوت. ويحتوي كل مشغّل على أربع حجرات قابلة للنفخ، مما يدفع الأنبوب إلى التمدد أو الانحناء في اتجاهات مختلفة.

ويحتوي الجزءان الأمامي والخلفي من الروبوت على بالونات تثبيت إضافية قابلة للتمدد، تتناوب على النفخ والتفريغ، مما يساعده على التقدم داخل الأمعاء.

وابتكر الباحثون أيضاً طبقات طلاء تبقى مسطحة حتى تتمدد بفعل انتفاخ البالونات، مما يؤدي إلى بروز إبر ثلاثية الأبعاد، أشبه بحراشف الثعبان، بحيث تمنح الروبوت مزيداً من الثبات داخل الغشاء المخاطي للأمعاء.

وقال أحمد مجتبى جبران، طالب الدراسات العليا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: «تُستخدم طبقات الطلاء لتعزيز الاحتكاك السطحي، إذ يستطيع الروبوت توليد قوة تثبيت موضعية على الأنسجة لتسهيل الحركة، دون الاعتماد على شد مفرط لأنسجة الأمعاء الدقيقة الحساسة».

ويتضمن النظام أيضاً رقائق إلكترونية تساعد على توجيه الروبوت، إلى جانب وحدة تحكم يستخدمها مشغّل الجهاز لتوجيهه عبر الممرات الضيقة وحول الانحناءات الحادة. ويرتبط الروبوت المرن بوحدات التحكم الخارجية بواسطة كابل، وصُمم بحيث يمكن إدخاله إلى الجسم عبر الفم أو المستقيم.


حفيد كمال الشناوي يجدد أزمة «تسجيل خطوط الجوال» في مصر

الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
TT

حفيد كمال الشناوي يجدد أزمة «تسجيل خطوط الجوال» في مصر

الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)
الفنان الراحل كمال الشناوي (السينما دوت كوم)

جدد حفيد الفنان المصري الراحل كمال الشناوي -ويدعى عبد الحليم محمد- أزمة تسجيل خطوط التليفون الجوال في مصر، وهي الأزمة التي أثارت ضجة قبل شهور، ووصل الأمر إلى استدعاء النيابة ممثلي شركات خطوط الجوال لمساءلتهم حول تسجيل بيانات العملاء، وآليات هذا التسجيل، خصوصاً لما يمكن أن يترتب على الأمر من مسؤولية قانونية.

وأقام عبد الحليم محمد كمال الشناوي، حفيد الفنان الراحل ونجل المخرج محمد كمال الشناوي، دعوى قضائية ضد إحدى شركات الجوال بالقاهرة، وطالب بتعويض قدره 10 ملايين جنيه، على خلفية ما وصفه بالأضرار التي لحقت به نتيجة تسجيل 12 خطاً جوالاً -بعضها يتضمن محافظ إلكترونية- باسمه، وقد اكتشف هذا الأمر بالصدفة أثناء الاستعلام عن اسمه عبر التطبيق التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المصري، وهي خطوط سجلت بموجب رقمه القومي لا يعلم عنها شيئاً، وأكد في دعواه أنه سجلت دون علمه، أو موافقته، ودون توقيعه على عقود شراء مع الشركة.

وأكد أن هذا الأمر يمثل تهديداً لخصوصيته، واستقرار حياته الشخصية، ويثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بإجراءات التحقق من بيانات العملاء، وحمايتها. وقد حددت محكمة القاهرة الاقتصادية جلسة 2 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لنظر الدعوى، وفق ما أوردته صحف محلية.

وعلى إثر هذه الدعوى صعد اسم الفنان الراحل كمال الشناوي إلى قوائم «الترند» على «غوغل» في مصر الخميس، وانتشرت واقعة الدعوى على وسائل التواصل الاجتماعي مع تعليقات متنوعة تشير إلى خطورة هذا الأمر وفق قضايا سابقة.

وكانت مصر قد شهدت قضية تعرض فيها أحد الطلاب لعقوبة السجن المشدد غيابياً لارتباط اسمه ورقمه القومي بخط تليفون جوال تم استخدامه في قضية تجارة مخدرات. وتبع ذلك حوادث عدة، وتعليمات مشددة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر لضبط ملكية خطوط الجوال.

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (فيسبوك)

وترى الخبيرة القانونية رئيسة مؤسسة المحاميات المصريات من أجل حقوق المرأة هبة عادل أن «واقعة تسجيل 12 خط جوال ومحافظ إلكترونية باسم حفيد الفنان الراحل كمال الشناوي دون علمه أو موافقته تعد إشكالية قانونية بالغة الأهمية تتعلق بحماية البيانات الشخصية، ومدى التزام شركات الاتصالات بالضوابط القانونية والتنظيمية عند تسجيل خطوط الجوال، وتفعيل الخدمات المرتبطة بها».

ومن الناحية القانونية، تضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «تسجيل خط هاتف جوال باسم شخص دون موافقته، حال ثبوت ذلك، قد يشكل إخلالاً بالالتزامات القانونية والتنظيمية المفروضة على مقدم الخدمة، ويثير مسؤوليته عن الأضرار التي قد تلحق بصاحب البيانات نتيجة هذا الإجراء».

وتتزايد خطورة الواقعة إذا ثبت ارتباط هذه الخطوط بمحافظ إلكترونية، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بالمعاملات المالية، واحتمالات استغلال بيانات المواطنين في ارتكاب جرائم احتيال، أو انتحال صفة. وهو ما يستوجب فحصاً دقيقاً لآليات التحقق من الهوية، وفق هبة عادل.

وتوضح أنه «في هذا السياق، يكتسب قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 أهمية خاصة، باعتباره الإطار التشريعي المنظم لمعالجة البيانات الشخصية، وحمايتها من الاستخدام غير المشروع، إلى جانب قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003، والقانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات».

وأكدت على أن مجرد ظهور خطوط مسجلة باسم شخص لا يعني بالضرورة مسؤوليته الجنائية عن أي أفعال ترتكب باستخدامها؛ فالمسؤولية الجنائية شخصية، وتخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة في ضوء الأدلة، والوقائع. وقد أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هذه القاعدة صراحة في بيانه الصادر بتاريخ 8 أغسطس (آب) 2026 بشأن الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم.

وفي 10 أغسطس الماضي أصدر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الجهة التنفيذية المسؤولة عن تنظيم الاتصالات في مصر، بياناً أعلن فيه عن إحالة شركات الجوال الأربع العاملة في مصر إلى النيابة العامة بشأن مخالفات تسجيل خطوط بأسماء مستخدمين دون علمهم، مؤكداً اتخاذه إجراءات تنظيمية حاسمة لحماية حقوق المواطنين.

وحول صعود القضية لقوائم «الترند» في مصر، يرى المتخصص في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي معتز نادي أن «شهرة اسم كمال الشناوي جذبت الانتباه إلى الواقعة، وما منحها زخماً أكبر هو ارتباطها بحماية البيانات الشخصية، والخصوصية، والجدل المتكرر مع مثل هذه الوقائع».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تصبح القصة في الصدارة مع وجود اسم فني معروف، ورقم مثير للانتباه بشأن التعويض المطلوب، وقضية تمس الأمن الرقمي والمالي للمواطن، خصوصاً أن الجمهور يستطيع إسقاط الواقعة على حياته الشخصية، وهو ما يحفز المشاركة، والتعليقات، والبحث عن طرق الاستعلام عن الخطوط المسجلة بالرقم القومي بما يشجعهم باستمرار على مراجعة بياناتهم عبر خدمة أرقامي في تطبيق My NTRA بمصر، مع التأكد من فاعلية إجراءات التحقق من الهوية، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات تثبتها التحقيقات».