الاستحمام بالماء البارد يُعزز مقاومة الجسم للإجهادhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5127257-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B3%D9%85-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF
الاستحمام بالماء البارد يُعزز مقاومة الجسم للإجهاد
الغمر في الماء البارد ممارسة شائعة بين الرياضيين وعشاق اللياقة البدنية (جمعية القلب الأميركية)
كشفت دراسة كندية حديثة عن أن التعرض المتكرر للماء البارد قد يُعزِّز قدرة خلايا الجسم على التكيف مع الإجهاد، مما قد ينعكس إيجاباً على الصحة العامة.
وأوضح باحثون من جامعة أوتاوا أن نتائج الدراسة تدعم الأدلة المتزايدة على أن العلاجات القائمة على التعرض للعوامل البيئية الطبيعية، مثل الاستحمام بالماء البارد أو الغمر فيه، يمكن أن تكون استراتيجية فعالة لتحسين الصحة، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Advanced Biology).
وفي السنوات الأخيرة، أصبح الغمر في الماء البارد ممارسة شائعة بين الرياضيين وعشاق اللياقة البدنية؛ حيث يُعتقد أنه يساعد في تقليل الالتهابات، وتحسين الدورة الدموية، وتعزيز التعافي بعد التمارين المكثفة. كما ارتبط بزيادة اليقظة وتحسين الحالة المزاجية من خلال تحفيز إفراز الإندورفين، المعروف باسم «هرمون السعادة». بالإضافة إلى ذلك، ينجذب بعضهم إلى هذه الممارسة لدورها المحتمل في تقوية جهاز المناعة وتعزيز مقاومة الجسم للتغيرات البيئية.
وأُجريت الدراسة في مختبر أبحاث فسيولوجيا الإنسان والبيئة التابع لجامعة أوتاوا، بمشاركة 10 رجال أصحاء خضعوا لجلسات غمر في الماء البارد بدرجة حرارة 14 درجة مئوية لمدة ساعة يومياً على مدار 7 أيام متتالية.
وأظهرت تحليلات عيِّنات الدم التي جُمعت من المشاركين قبل وبعد فترة التكيف أن التعرض المتكرر للبرودة أدى لتحسن ملحوظ في عملية الالتهام الذاتي (Autophagy)، وهي آلية خلوية تعمل على إزالة المكونات التالفة وإعادة تدويرها للحفاظ على صحة الخلايا.
وفي بداية التجربة، سجَّل الباحثون زيادة في الإشارات الدالة على تلف الخلايا بعد أول جلسة غمر، لكن مع استمرار التعرض للماء البارد، انخفضت هذه الإشارات بشكل واضح، مما يشير إلى تحسُّن قدرة الخلايا على تحمل الإجهاد الناتج عن البرودة. وبحلول اليوم السابع من التجربة، أظهرت الاختبارات الخلوية تحسناً ملحوظاً في قدرة الخلايا على التكيف مع درجات الحرارة المنخفضة، مما يدل على استجابة تكيفية للجسم مع الظروف البيئية القاسية.
ووفقاً للباحثين، تُعزِّز هذه النتائج الفهم العلمي لآلية تكيُّف الجسم مع التغيرات البيئية القاسية؛ خصوصاً فيما يتعلق بصحة الخلايا، إذ يُعتقد أن تعزيز نشاط الالتهام الذاتي يقلِّل من تراكم الجُزيئات التالفة داخل الخلايا، مما قد يسهم في إبطاء الشيخوخة وتعزيز طول العمر.
وأشار الفريق البحثي إلى أن لهذه النتائج تطبيقات محتملة على الرياضيين والأشخاص الذين يتعرضون لدرجات حرارة منخفضة بانتظام، إذ قد يساعد التكيف مع البرد في تحسين قدرة الجسم على تحمل الإجهاد الحراري وزيادة الكفاءة البدنية.
وعلى الرغم من أن الدراسة أُجريت على عينة صغيرة من الشباب الذكور، فإن الباحثين يرون أنها تفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث لاستكشاف تأثير الغمر في الماء البارد على فئات أخرى، مثل النساء وكبار السن، وكذلك الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
غالباً ما يُروَّج لألعاب العقل، والكلمات المتقاطعة، و«السودوكو» كوسائل لتقوية الذاكرة، لكن أطباء الأعصاب يحذّرون من أن هذه التمارين قد لا تعالج «ضبابية الدماغ»
إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.
«الشرق الأوسط» (لندن)
محمد عبلة يعيد اكتشاف «النهر» بالحركة الصاخبة والألوانhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5333814-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D9%84%D8%A9-%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B1-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86
محمد عبلة يعيد اكتشاف «النهر» بالحركة الصاخبة والألوان
جانب من معرض «النزول إلى النهر» (الشرق الأوسط)
في معرضه «النزول إلى النهر» يعود الفنان التشكيلي المصري محمد عبلة إلى نهر الطفولة الذي تشكلت على ضفافه ذاكرته البصرية، في عودة محمّلة بالشجن والفرح معاً، تمتد إلى زمن فني جديد يعيد فيه اكتشاف النهر وعوالمه بعين أخرى، فيفيض المعرض بالبشر والأطياف اللونية، ويستدعي من الزائر التمهّل أمام تفاصيله المتشابكة، وما تفتحه من مسارات للعين والخيال.
في المعرض الذي يضم أكثر من مائة عمل في غاليري «آزاد» (غرب القاهرة)، يواصل عبلة استدراج «النهر» كـ«ثيمة» تتجاوز مجراه المائي؛ فحياة الفنان المرتبطة بالنهر وعوالمه وطبيعته السيالة تعود عبر دهشة جديدة مسكونة بالخطوط والتمويجات الأقرب إلى خيالات الظل وإيقاعاته.
من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)
ويستعيد المعرض، الذي يستمر حتى نهاية الشهر الحالي، علاقة قديمة بين عبلة والنيل، تعود إلى سنوات طفولته، حين كان يراقب المراكب القادمة من صعيد مصر، ويرافق أصحابها أحياناً، وقد ظل النهر حاضراً في محطات مختلفة من تجربته الفنية، ومنها نقله مرسمه إلى جزيرة «القرصاية»، بعد حريق مرسمه الأقدم في عام 1998، غير أن العودة الحالية لا تبدو استعادة لصور سابقة بقدر ما تنطوي على رغبة في النظر إلى المكان من جديد، بعد أن تراكمت فوقه طبقات من التجربة والزمن.
ويصف عبلة، في حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، علاقته بالنهر بأنه «الحياة نفسها»، مشيراً إلى تحوّل لافت في علاقات الشخوص داخل أعماله: «كانت تظهر في مراحل سابقة منفردة أو معزولة، فيما أصبحت في أعمال المعرض الجديد أكثر تفاعلاً، تتحاور فيما بينها ومع العناصر الأخرى»، وهو تحوّل ينعكس في التكوينات التي تتداخل فيها الأجساد والخطوط والكائنات، وتتوزع الحركة فيها على مستويات متعددة، وكأن العالم كله بات طرفاً في حوار بصري مفتوح.
من لوحات المعرض (الشرق الأوسط)
ولا تبدو اللوحات معنية باستعادة النهر بوصفه مشهداً طبيعياً فحسب، فثمة عالم سحري يتكشف من قلب الحياة اليومية، كأننا أمام لا وعي النهر والمدينة معاً؛ شخوص ببشرة بنفسجية، وكائنات تتداخل فيها الملامح البشرية مع مناقير الطيور، وطفلة تتسلق زهرة عملاقة تشبه عصفور الجنة، وحتى الظلال التاريخية، بأوضاع أجسادها المستدعاة من رسوم المعابد المصرية القديمة، تبدو كأنها تطفو فوق النهر، وقد تحررت من سياقها الزمني لتشارك في نهر حياة جديدة.
وفي أعمال مثل «الحصان والفارس والقمر» و«حكاية السمكة» و«ملك الحكايات»، تتسع هذه النزعة الفانتازية لحضور الكائنات والأطياف، فتختلط الحكاية بالأسطورة، وتتحوّل الأجساد إلى أشكال قابلة للامتداد والتداخل، بينما تظل التفاصيل محتفظة بشيء من الألفة، حتى في أكثر صورها غرابة، ويبدو أن عبلة يستدعي من النهر ما يتجاوز صورته المرئية؛ ذاكرة تتجاور فيها مشاهد الطفولة مع المخيلة الشعبية، وأصداء التاريخ مع حركة الحياة المعاصرة.
الفنان المصري محمد عبلة (صفحة الفنان على «فيسبوك»)
واللافت أن عبلة يُدخل السحر بعفوية كاملة إلى متن المدينة، ففي لوحة «ميدان الأوبرا»، التي تُحيل إلى أحد أشهر ميادين القاهرة الصاخبة، تتزاحم ظلال المارّة، وربما رجل مرور، وعابرون وجالسون في قلب المدينة التي تضيق بزحامها على الوحيدين، يحوّل عبلة زحام الميدان إلى زخم فني من التدافعات والتقاطعات؛ ففي اللوحة علاقة مثيرة بين التشخيص والتجريد، لا تخلو من روح عفوية.
وتُعزز هذه الروح مساقط الضوء، لتظهر دوائر من النور تتلقفها التكوينات، كما لو كانت كشافات مسرح تضيء وتعتم بالقدر نفسه، تاركة العين في حالة من اللهاث لالتقاط أكبر قدر من التفاصيل، وفي هذا التوزيع المتقلب للضوء، لا تُكشف عناصر المشهد جميعها بالدرجة نفسها؛ بعضها تلتقطه العين، وبعضها يظل في الخلفية أو يظهر على هيئة ظل عابر، بما يضاعف الإحساس بديناميكية التكوينات.
تبدو بعض اللوحات للوهلة الأولى مزدحمة، وربما فوضوية، غير أن التمهل أمامها يكشف شبكة من العلاقات بين الألوان الصاخبة والمساحات والخطوط؛ بين الأصفر والأزرق، وبين المناطق الممتلئة والأخرى المفتوحة، وبين حركة الخطوط ومواضع استقرارها.
وبالقدر الذي يحتفظ فيه عبلة في أكثر من لوحة بدرجات المدينة الترابية، يفيض في أعمال أخرى بتنويعات البرتقالي والفوشيا والأحمر الجريء والبنفسجي، في طيف من الألوان الشمسية والقوس قزحية اللافتة. ويشير عبلة إلى أن «هذه الاختيارات اللونية توحي بمزيد من الصخب والحركة، والحرارة والطاقة، وبما تثيره أشعة الشمس وتحولات الضوء بين الشروق والغروب من أحاسيس بصرية، وبمزيد من الحيوية والشباب».
عناصر فانتازية ضمن فضاء التكوين (الشرق الأوسط)
ويلفت النظر في بعض الأعمال حدود يرسمها عبلة حول عناصر بعينها، أشبه بخطوط الطباشير، بما تحمله من إيحاء بالهشاشة وقابلية المحو، واستدعاء لرسوم الطفولة، وهي حدود تمنح التفاصيل حضوراً بصرياً خاصاً، دون أن تفصلها تماماً عن العالم المزدحم المحيط بها، فتظل العلاقة بين الداخل والخارج، وبين العزل والاتصال، جزءاً من حيوية التكوين نفسه.
وفي قراءته لهذا العالم، يرى الشاعر والناقد المصري جمال القصاص أن عبلة «لا يتخلى عن صلته بالأشياء تحت دعاوى التجريدية المحضة، إنما يبحث من خلال الأشياء نفسها عن إحساس مغاير يجعلها أكثر ألفة وغرابة في الوقت نفسه».
ويلفت، في حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفنان «يرسم بقوة روحانية ونفسية في الوقت نفسه، تاركاً للرسم الاندياح في الزمان والمكان، بلا قيود منظورية أو أفكار مسبقة»، بما يسمح بحضور «خيط من النور، ينبع من مراحل سحيقة في الزمن، بها ثيمات من الفن المصري القديم».
ويتوقف القصاص عند استخدام عبلة ورق البردي في بعض اللوحات، موظفاً ملمسه الطبيعي وخطوطه المتجاورة والمتقاطعة في خلق «حالة من الذبذبة النغمية، تجعل اللوحات بمثابة جسر بين الماضي والحاضر». ويرى أن هذا التنوع الزمني يعكس إحدى جماليات المعرض، وهي «تحييد الفضاء الصوري، وكسر أبعاده، ليخترق الضوء اللوحة من كل الاتجاهات»، بما يفتح أمام الرسم فضاء أكثر حرية.
أعلى جسر في العالم يستقطب عشاق المغامرة في الصينhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5333808-%D8%A3%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D8%B3%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B7%D8%A8-%D8%B9%D8%B4%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
يُعد جسر "هواجيانغ" الكبير أعلى جسر في العالم. (شاترستوك)
وسط الجبال الشاهقة جنوب غربي الصين، تجمّع حشد من المتفرجين لمتابعة شاب يستعد للقفز بالحبال المطاطية من أعلى جسر في العالم، حسب شبكة «سي إن إن» الأميركية.
وقف الشاب فوق أخدود سحيق، بينما ارتفع سطح الجسر عن مياه النهر إلى علوّ يزيد بنحو تسعة أضعاف على ارتفاع جسر «غولدن غيت» الشهير في سان فرانسيسكو. وخلفه، امتدت قمم جبال مقاطعة قويتشو نحو الأفق، بينما اقترب المتفرجون من الحافة، رافعين هواتفهم المحمولة لتوثيق اللحظة.
بدأت العملية بإجراءات السلامة؛ إذ ثبّت العاملون حزام الأمان حول جسده، ثم تفقدوا المعدات بعناية، بينما وقف على منصة معلّقة أسفل سطح الجسر.
وبعد لحظات، ألقى بنفسه في الفراغ.
لمدة سبع ثوانٍ، ظل يهوي باتجاه قاع الوادي، على بُعد مئات الأمتار تحته، قبل أن يشدّه الحبل المطاطي الضخم إلى أعلى، وسط تصفيق الحاضرين.
كان المشهد استثنائياً، ليس بسبب القفزة وحدها، بل أيضاً للمكان الذي احتضنها: جسر معلّق شاهق في واحدة من أكثر المناطق الجبلية وعورة في الصين، تحوّل من إنجاز هندسي إلى ساحة مفتوحة أمام السياح وعشاق المغامرات.
وافتُتح جسر هواجيانغ الكبير في سبتمبر (أيلول) 2025، ويرتفع 625 متراً (2051 قدماً) فوق نهر بيبان جنوب غربي الصين، ما يجعله أعلى جسر في العالم، وفقاً لموسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.
ولم يكن الهدف من تشييده استعراض القدرات الهندسية فحسب، بل معالجة صعوبات التنقل في منطقة جبلية وعرة. فقد صُمم الجسر لاختصار رحلة كانت تستغرق نحو ساعتين لعبور الوادي إلى دقيقتين فقط، موفراً بذلك اتصالاً أسرع بين التجمعات السكانية الريفية وشبكة الطرق الوطنية في الصين.
لكن الجسر تجاوز وظيفته الأساسية، ليصبح مقصداً سياحياً قائماً بذاته. ووفقاً لأرقام قدمها مسؤولون محليون لشبكة «سي إن إن»، استقطب الجسر نحو 3.3 مليون زائر منذ افتتاحه وحتى أغسطس (آب) 2026.
وعلى مدى عقود، شيدت الصين جسوراً ضخمة للتغلب على تضاريسها الصعبة وربط المناطق النائية بمراكز المدن. غير أن تجربة هواجيانغ تطرح سؤالاً مختلفاً: ماذا يحدث عندما يتحول الجسر، الذي أُنشئ لتسهيل الوصول إلى الوجهات، إلى وجهة سياحية.
آرثر إدواردز… نصف قرن خلف عدسة وثّقت أسرار العائلة المالكة البريطانيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5333798-%D8%A2%D8%B1%D8%AB%D8%B1-%D8%A5%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%AF%D8%B2%E2%80%A6-%D9%86%D8%B5%D9%81-%D9%82%D8%B1%D9%86-%D8%AE%D9%84%D9%81-%D8%B9%D8%AF%D8%B3%D8%A9-%D9%88%D8%AB%D9%91%D9%82%D8%AA-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
آرثر إدواردز… نصف قرن خلف عدسة وثّقت أسرار العائلة المالكة البريطانية
تبدو مسيرة آرثر إدواردز أكثر من حكاية مهنية طويلة (أ.ب)
على مدى نصف قرن، لم يكن آرثر إدواردز مجرد مصور صحافي يتعقب أخبار العائلة المالكة البريطانية، بل شاهداً على تحولات مؤسسة ملكية ظلت، رغم تغير الزمن، محط أنظار العالم. فمن خلف عدسته، وثّق لحظات رسمية وأخرى إنسانية، ورافق أمراء وملوكاً وشخصيات سياسية ودينية بارزة، ليصبح واحداً من أبرز المصورين الذين ارتبطت أسماؤهم بتغطية أخبار العائلة المالكة في بريطانيا.
وتكشف مسيرته، التي استمرت خمسين عاماً، جانباً من العلاقة المعقدة بين الصحافة والمؤسسة الملكية؛ علاقة تقوم على الاقتراب من الشخصيات العامة، مع الاحتفاظ بالمسافة المهنية التي تفرضها الكاميرا، في بيئة تتداخل فيها الاعتبارات الشخصية مع مقتضيات العمل الصحافي.
ويحمل إدواردز في سجله المهني صوراً وذكريات من محطات مختلفة، تنقلت به بين الأمراء والباباوات والرؤساء، وأتاحت له مشاهدة أحداث تاريخية من موقع قريب. وهو موقع يمنح المصور امتياز الوصول إلى لحظات لا تتاح للجمهور، لكنه يضعه أيضاً أمام تحديات تتعلق بالثقة والخصوصية وحدود العلاقة مع الشخصيات التي يتولى تغطيتها.
ومن أبرز ما يلفت في تجربته حديثه عن خلافات حادة جمعته بالملك تشارلز الثالث. فالعنوان الذي يتناول مسيرته يشير إلى مشادات قوية بين الرجلين، في إشارة إلى أن العلاقة بين المصور والشخصية الملكية لا تخلو بالضرورة من التوتر، حتى عندما تستمر لسنوات طويلة. فالصحافي، مهما بلغت درجة قربه من دوائر النفوذ، يظل مطالباً بأداء مهمته، فيما يسعى أصحاب السلطة إلى التحكم في الطريقة التي تظهر بها حياتهم أمام الجمهور.
وتكتسب تجربة إدواردز أهمية إضافية في عصر أصبحت فيه الصور تنتشر خلال ثوانٍ عبر المنصات الرقمية، وتنافس فيه الهواتف المحمولة والكاميرات الصغيرة التصوير الصحافي التقليدي. ومع ذلك، تظل خبرة المصور المخضرم وقدرته على قراءة اللحظة واختيار زاوية الصورة عنصرين أساسيين في صناعة صورة تتجاوز قيمتها التوثيقية إلى دلالاتها السياسية والإنسانية.
وبين صور البروتوكول الملكي واللحظات العفوية، تبدو مسيرة آرثر إدواردز أكثر من حكاية مهنية طويلة؛ إنها نافذة على نصف قرن من التحولات في العائلة المالكة البريطانية، وعلى الدور الذي تؤديه الصحافة المصورة في توثيق التاريخ، ومساءلة السلطة، وصناعة الذاكرة.