الكويت: «فضيحة السحوبات» إلى النائب العام والحكومة تؤيد إجراءات «التجارة»

وكيل الوزارة زياد الناجم يقدّم استقالته: «الحادثة تجاوزت ببشاعتها الحدود»

خلال اجتماع الحكومة الكويتية اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف أكدت الحكومة دعمها ومساندتها وزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات» (كونا)
خلال اجتماع الحكومة الكويتية اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف أكدت الحكومة دعمها ومساندتها وزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات» (كونا)
TT

الكويت: «فضيحة السحوبات» إلى النائب العام والحكومة تؤيد إجراءات «التجارة»

خلال اجتماع الحكومة الكويتية اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف أكدت الحكومة دعمها ومساندتها وزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات» (كونا)
خلال اجتماع الحكومة الكويتية اليوم برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ فهد اليوسف أكدت الحكومة دعمها ومساندتها وزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات» (كونا)

أكد مجلس الوزراء الكويتي، اليوم، دعمه ومساندته لوزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات» التي تمّ الكشف عنها، وأحدثت ضجة كبيرة في الرأي العام الكويتي.

وخلال اجتماع الحكومة الكويتية، اليوم، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ فهد اليوسف، أكّدت الحكومة دعمها ومساندتها لوزير التجارة والصناعة إزاء ما اتخذه من إجراءات قانونية بشأن قضية «السحوبات»، وشدّدت على ضرورة تطبيق القانون بحقّ كلّ من يثبت تورطه أو مخالفته للقرارات واللوائح والأنظمة المعمول بها.

وأظهرت مقاطع مصورة عملية تلاعب في السحب على جوائز ضمن إحدى المسابقات، لكن تلك العملية كانت مجرد رأس جبل الجليد في عمليات واسعة من التزوير والتلاعب في عدد من المسابقات، تورط فيها متهمون من عدة جنسيات، بينهم مسؤول في وزارة التجارة. وتمّ القبض على عدد من المشتبه بهم، وتجري ملاحقة نحو 40 متهماً آخر ضمن ما قالت وزارة الداخلية إنها شبكة واسعة تتولى عملية التحايل والتلاعب بنتائج السحب ليتم ترسيتها على أطراف، أظهرت السجلات فوزهم عدة مرات بجوائز عبارة عن سيارات فاخرة وهدايا نقدية وعينية.

وأحاط وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل مجلس الوزراء علماً بكافة الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأن الواقعة التي حصلت مؤخراً لعروض السحوبات التجارية لمهرجان التسوق وما شابها من شبهات.

وأكد وزير التجارة حرص الوزارة على تطبيق القانون من خلال التواصل مع الجهات الأمنية وجهات التحقيق لتزويدها بالمستجدات والمعلومات المتعلقة بالواقعة لضمان تعزيز ثقة المستهلكين وجمهور المتعاملين إزاء كافة إجراءات وأعمال الوزارة.

وأشار إلى قيامه بإحالة الواقعة إلى النائب العام، متضمنة كافة المعلومات بشأن الشبهات التي أثيرت أثناء السحوبات.

وشدّد على أن الوزارة لا يمكنها بأي حال من الأحوال التهاون مع أي تجاوزات قد تمس بثقة المستهلك، أو تسيء بمصداقية إجراءات وأعمال الوزارة.

في حين تقدّم وكيل وزارة التجارة زياد الناجم باستقالته من منصبه إلى وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية الأدبية على خلفية قضية التحايل في السحوبات، التي أحالتها الوزارة إلى النيابة العامة.

وذكر الناجم في استقالته: «لقد قمنا باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّ المخالفين في (قضية السحوبات) من دون تأخير، إلا أن هذه الحادثة قد تجاوزت ببشاعتها حدود الوزارة، وعكست صورة سلبية للمواطنين عن وزارة التجارة والصناعة».

وأضاف الناجم قائلاً: «من منطلق الشعور بالمسؤولية الأدبية كقيادي ودفاعاً عن جهود جميع المخلصين من موظفي الوزارة أتقدم باستقالتي من منصبي وكيلاً لوزارة التجارة والصناعة».

وكانت وزارة الداخلية قالت، الاثنين، إنها ضبطت «شبكة» متورطة في التلاعب بنتائج السحوبات، وإن التحريات أسفرت عن تحديد هوية الشخص الظاهر في الفيديو، وهو مواطن يشغل منصب رئيس قسم السحوبات في وزارة التجارة والصناعة، وتبين أنه استغل موقعه الوظيفي لتنفيذ عمليات تلاعب ممنهجة في العديد من السحوبات الخاصة بالشركات المعلنة عن جوائز، حيث قام بضمان فوز أشخاص محددين مقابل تلقيه منافع مادية.

وأضافت أن التحريات كشفت أيضاً عن وجود شبكة تقوم بإجراءات دقيقة في التلاعب بسحوبات عديدة، منها فوز امرأة من جنسية عربية تعمل في إحدى اللجان الخيرية بعدة جوائز، من بينها 5 سيارات باسمها وسيارتان باسم زوجها الذي يحمل نفس جنسيتها ويعمل في إحدى شركات الصحافة، وذلك من خلال عمليات تلاعب ممنهجة.

وأكدت أن هناك شخصاً من جنسية كاريبية وإقامته على إحدى شركات الخدمات اللوجستية قادر على ضمان فوزه بشرط التنازل عن الجائزة مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 200 و600 دينار كويتي، لافتة إلى أن المواطن أقرّ واعترف بقيامه بالتحايل بتلك السحوبات بالاتفاق مع الشخص الكاريبي واقتسام المبلغ فيما بينهما.

وتقدر مصادر أن عدد المتهمين في قضية «السحوبات» يصل إلى نحو 40 شخصاً، ويجري حالياً ضبط أسماء الفائزين في السحوبات السابقة الذين تكرر فوزهم، وأظهرت السجلات فوز عدد من الأسماء، بينهم مقيمون عرب وأجانب، لأكثر من 10 مرات في سحوبات متفرقة.

وأوضح عبد الله الحرز، الناطق الرسمي لوزارة التجارة، الاثنين، أن الوزارة اتخذت عدة إجراءات داخلية، للتعامل مع شبهة السحوبات، مضيفاً أن خليفة العجيل وزير التجارة أصدر قراراً بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مخالفات السحوبات خلال الفترة السابقة، برئاسة عدنان آبل رئيس جمعية المحامين الكويتية.

وأضاف أنه بناء على توجيهات الوزير، أصدر وكيل الوزارة زياد الناجم قراراً بتدوير المديرين في قطاع الرقابة وشؤون حماية المستهلك، كاشفاً عن تشكيل لجنة للإشراف على السحوبات الحالية والمقبلة، ووضع آليات لتطوير النظم لتلافي حدوث أي شبهات في المستقبل.

وقدّم وزير التجارة إحالة إلى النائب العام بمعلومات جديدة بشأن الشبهات التي أثيرت أثناء السحوبات، وذلك استكمالاً للإحالة التي تقدمت بها الوزارة إلى النيابة العامة، يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

الاقتصاد ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

الكويت تبيع شحنة نفتا للتسليم بميناء الوصول أوائل نوفمبر

أفادت وثيقة عطاء ومتعاملون مشاركون في السوق بأن مؤسسة البترول الكويتية باعت 85 ألف طن من النفتا كاملة المدى بعلاوة تزيد على 120 دولاراً للطن.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد كويتيون يزورون حديقة الشهيد في مدينة الكويت (أ.ف.ب)

ثقة الشركات الكويتية ترتفع لأعلى مستوى في 7 أشهر مع استمرار النمو غير النفطي

واصل القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت مسار نموه في نهاية الربع الثالث من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي (الشرق الأوسط)

مدرب الكويت: انسوا الماضي... منذ 15 عاماً لم نحقق أي بطولة!

شدد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، على أن مشروعه مع «الأزرق» يستهدف بناء منتخب قادر على المنافسة على البطولات مستقبلاً.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية البرتغالي هيليو سوزا مدرب المنتخب الكويتي وإلى جواره ناصر فالح (الشرق الأوسط)

سوزا: مواجهة العراق تحدٍّ كبير

أكد البرتغالي هيليو سوزا، مدرب المنتخب الكويتي، أن مواجهة العراق ستكون تحدياً كبيراً لفريقه، مشيراً إلى أن الجهاز الفني يعمل على تحسين الجوانب البدنية والفنية.

عبد الله الثميري (جدة )

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
TT

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)
اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)

قال المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي إن فيلمه الطويل الأول «البارح العين ما نامت» انطلق من حكاية جدته، التي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها من دون أن يكون لها رأي في القرار. موضحاً أن قربه منها جعله يستمع مراراً إلى حديثها عن تلك التجربة، فظل يفكر في إنجاز فيلم يهديه إليها، ويقترب من حياة فتيات يجدن أنفسهن أمام زواج يقرره الآخرون.

وأضاف ميّاسي، في حواره مع «الشرق الأوسط» بمناسبة عرض فيلمه في مهرجان «الجونة السينمائي» الذي انطلقت فعالياته، الخميس، بمدينة الجونة المصرية أن الطريق إلى الفيلم بدأ أثناء تصوير عمله القصير «غداً يأتي الحب» في البقاع عام 2020، حين تعرف إلى المكان وأهله، ووجد حكايات يمكن أن تتطور إلى تجربة أطول. ومع عودته المتكررة، اتسعت علاقته بالعائلة التي شاركت لاحقاً في الفيلم، وأصبحت معرفته بتفاصيل حياتها أساساً لبناء الشخصيات، وصولاً إلى عمل بدأ عرضه العالمي الأول في قسم «نظرة ما» بمهرجان «كان» السينمائي.

وتدور أحداث الفيلم في مجتمع بدوي بوادي البقاع، قرب الحدود اللبنانية السورية، حيث يدفع اختفاء فتاة تُدعى «قمرة» قريبها «ياسر» إلى البحث عنها، وخلال بحثه، يتسبب في حادث يودي بحياة رجل من عشيرة أخرى، فتدخل العائلتان في نزاع تتحمل شقيقتاه «ريم» و«جواهر» تبعاته، بعدما تُقدَّمان لتسوية الخلاف.

وأوضح ميّاسي أنه أراد التركيز على علاقة الأختين وما يهددها من انفصال، مع منح القرية وحياتها اليومية حضوراً في الحكاية، مشيراً إلى أن اختلاف استجابتهما كان ضرورياً لبناء هذه العلاقة؛ فـ«جواهر»، الأكبر سناً، تشعر بمسؤولية تجاه أختها وتستعد للتضحية من أجلها، بينما تبدو «ريم» أكثر تمرداً، ولا تستطيع تقبل فكرة أن تصبح قرباناً لإنهاء النزاع، وهو تناقض يزيد صعوبة الموقف الذي تواجهانه معاً.

وتابع أن «العمل على المشروع استغرق أربع سنوات، خصص نحو ثلاث منها للبحث واللقاءات مع العائلة وأهل المنطقة ومشايخها». وخلال هذه الفترة، كان يتردد على المشاركين، ويستمع إلى حكاياتهم ويتعرف إلى شخصياتهم وأعمالهم وعلاقاتهم داخل البيت وخارجه، مشيراً إلى أن الكتابة تطورت من هذا الاحتكاك، إذ أسهم أهل المكان بخبراتهم وذكرياتهم في تشكيل العالم الذي يصوره الفيلم، بدلاً من الوصول إليهم بحكاية مكتملة سلفاً.

صور الفيلم بميزانية محدودة (الشركة المنتجة)

وبيّن أن التصوير لم يبدأ من فراغ، إذ كان لديه نص يحدد تسلسل الأحداث ويصف كل مشهد في جملتين أو ثلاث، لكنه لم يتضمن حوارات مكتوبة، موضحاً أنه لم يرغب في مطالبة المشاركين بحفظ كلمات وترديدها، خصوصاً أن تجربته السابقة مع هذه الطريقة في فيلم قصير لم تحقق ما يريده، فاختار أن يترك لهم مساحة للتعبير بلهجتهم وبالكلمات التي يستخدمونها في حياتهم اليومية.

وأضاف أن «اللهجة البدوية للمشاركين كانت سبباً أساسياً لهذا الاختيار»؛ فهو يفهم معظم مفرداتها، لكنه لا يستطيع كتابة الحوار بالطريقة نفسها التي يتحدثون بها تلقائياً.

وأشار ميّاسي إلى أن التصوير جرى وفق ترتيب الأحداث، وهو ما منحه فرصة لمتابعة تطور الشخصيات وتعديل بعض اختياراته، موضحاً أن النهاية تغيرت قبل تصويرها بثلاثة أيام بسبب وفاة الجدة.

وقال إنه ذهب مع مدير التصوير إلى الجبل، وقضيا يوماً كاملاً في التخطيط لحركة الشخصيات وتوزيعها داخل المكان، ليصلا إلى تصور بصري للمشهد الأخير يستند إلى المسارات المختلفة التي يسلكها كل منهم.

ولفت إلى أن اللقطة الأخيرة، التي تمتد نحو ثماني دقائق، صُورت في محاولة واحدة، بعد تدريب واحد ونقاشات مطولة مع المشاركين لإدراكه أن احتمال وقوع خطأ تقني يفسد المحاولة، لكن المشهد اكتمل كما أراد، محتفظاً بما حدث داخله من تفاصيل لم تكن كلها قابلة للتخطيط.

المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي (الشركة المنتجة)

وأكد أن الفيلم لم يكن ليُنجز بالطريقة نفسها مع ممثلين محترفين، لأن ما يشغله هو علاقة الإنسان بأرضه وبالمكان الذي يعيش فيه، فالتصوير داخل البيت الحقيقي للعائلة منح المشاهد صدقاً في الحركة والتعامل مع الأشياء، من الفراش إلى تفاصيل الحياة المنزلية، فلم يكن بحاجة إلى تدريب المشاركين على أفعال يمارسونها أصلاً، أو البحث عن بدائل لما وجده حاضراً أمامه.

وأوضح أنه يفضل وصف التجربة بأنها «روائية لا روائية»، لكونها تجمع بين أحداث درامية مبنية وحضور واقعي مستمد من حياة المشاركين. فالأعمال اليومية، مثل العمل في الأرض أو داخل المستشفى، تستند إلى معرفة أصحابها بها، بينما يتشكل المسار الروائي من ترتيب المشاهد وطريقة إخراجها ثم المونتاج، مؤكداً أنه كان مهتماً بأن تترك بعض اللحظات المشاهد متردداً بين ما إذا كان يرى أداءً لمشهد أو جزءاً من حياة جرى التقاطه.

وأضاف أن بعض عناصر الحكاية جاءت من وقائع سمعها أثناء البحث، ومنها اختفاء الفتاة الذي افتتح به مسار الأحداث «فهذه القصة أُضيفت خلال التحضير، قبل التصوير بنحو ستة أشهر، لأنها وفرت حدثاً يجمع العشيرة حول هدف واحد هو البحث عنها»، على حد تعبيره.

وكشف ميّاسي أن مشروعاً آخر كان يفترض أن يصبح فيلمه الطويل الأول، وهو كوميديا سوداء تنتقل أحداثها من غزة إلى مصر ودول أخرى، لكن الحرب على غزة جعلته غير مستعد لإنجازه في ذلك الوقت.

وأضاف أن مشروع «البارح العين ما نامت» أتاح له العمل بميزانية محدودة وفي مكان واحد، مع عائلة يعرفها جيداً، إلى جانب رغبته في تجربة طريقة مختلفة لصناعة الأفلام.


فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.