​مصر: نفحات رمضانية تدعو للمحبة والسلام في «ليالي المقامات الروحية»

أناشيد وقصائد دينية بأصوات 6 فرق عربية

راقص مولوي وتعبيرات عن معاني القصائد والأناشيد (الشرق الأوسط)
راقص مولوي وتعبيرات عن معاني القصائد والأناشيد (الشرق الأوسط)
TT

​مصر: نفحات رمضانية تدعو للمحبة والسلام في «ليالي المقامات الروحية»

راقص مولوي وتعبيرات عن معاني القصائد والأناشيد (الشرق الأوسط)
راقص مولوي وتعبيرات عن معاني القصائد والأناشيد (الشرق الأوسط)

بين ثنايا بيت السناري الأثري بقلب القاهرة، تفوح أناشيد إسلامية ومدائح نبوية بأصوات عذبة تعزز الأجواء الإيمانية في ليالي شهر رمضان بمصر.

ويمزج مهرجان «ليالي المقامات الروحية» بين أصوات الموهوبين والرقص المولوي، على أنغام «النبي غالي»، و«يا اللي أنت رايح للنبي»، و«نسمات هواك لها أرج»، و«غالي أنت يا رسول الله»، و«قد تمم الله مقاصدنا وزال عنا جميع الهم»، و«أتاك الوحي».

وتأتي الليالي هذا العام تحت عنوان «مصر... سوريا... فلسطين»، وقدّم منشدو 6 فرق عربية في ساحة البيت الأثري مجموعة من القصائد والتواشيح والابتهالات والأدعية الدينية، صاغها الفنان انتصار عبد الفتاح مؤسس المهرجان، ومزجها برؤية إخراجية مع رقصات مولوية وتراثية سعى من خلالها إلى أن تكون معادلاً تعبيرياً لمعاني وكلمات المنشدين التي امتزجت فيها نفحات شهر رمضان بمعاني وقيم المحبة والسلام والإنسانية، والتعايش بين الشعوب.

فرقة كنعان الفلسطينية (الشرق الأوسط)

وتواصل هذه الليالي اكتشاف المنشدين وتقديمهم مع توالي دوراته، بحسب المخرج انتصار عبد الفتاح، الذي يضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «واحداً من أهم الأهداف التفتيش والبحث عن الأصوات الجديدة والمتميزة في مصر وغيرها من الدول العربية، ومنهم كثيرون يعيشون في مصر، وقد قدمنا من قبل منشدين من السودان وسوريا، فضلاً عن أصوات كثيرة جاءتنا من الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا، وغيرها من الدول العربية والأفريقية وأوروبا وآسيا، وقد شاركوا معنا في دورات كثيرة من (مهرجان سماع الدولي للإنشاد والموسيقى الروحية)، وكل ما يهمنا أن يسعد الجمهور بهم».

وفي هذه الدورة من الليالي تشارك أصوات من أقصى جنوب مصر، منهم المنشد عبد الرحمن السنوسي، وعن ذلك يقول عبد الفتاح: «اكتشفناه منذ شهور قليلة، وشارك معنا ضمن مهرجان (سماع)، وهو فنان يتميز بالتلقائية وله مقاماته الخاصة».

جانب من ليالي المقامات الروحية (حساب الفنان انتصار عبد الفتاح على فيسبوك)

ويفسر مؤسس المهرجان سبب تفاعل الجمهور في لياليه ببيت السناري بـ«عشقه للحارة المصرية، وحرصه على أن تكون الفعاليات بما تحمل من رسائل إنسانية بالقرب منها، ليستمتع بها البسطاء».

ويضيف: «كان لا بد لكي تكتمل الصورة أن نقدم الأنشطة في مكان يتناسب مع خصوصيتها وطبيعتها الروحية، وبيت السناري مكان مثالي بسبب أجوائه ورحابته، فضلاً عن وجوده في منطقة السيدة زينب».

حضور كثيف للفعاليات (حساب الفنان انتصار عبد الفتاح على فيسبوك)

وعن مشاركة «فرقة كنعان للفنون الشعبية» يقول: «نقدم من خلالها تحية للشعب الفلسطيني»، وأضاف: «تعزز أغنياتها ورقصاتها التمسك بالأرض، وكذلك الهوية والثقافة والخصوصية حتى لا يتم طمسها».

وتبرز في الفعاليات التي تقام بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ومؤسسة «حوار لفنون ثقافات الشعوب» فرقة سماع للإنشاد والموسيقى الروحية، وهي من أوائل الفرق في فن السماع، وأسسها عبد الفتاح عام 2006، ومجموعة أكابيلا للترانيم الكنسية، وفرقة التواشيح السورية بقيادة الفنان عدنان الساسة، والأغاني والرقصات الشعبية الفلسطينية، وفرقة الفجر للإنشاد بقيادة أبو أنس، وفرقة بنات الحور للإنشاد.

فناء بيت السناري الأثري يحتضن الفعاليات (الشرق الأوسط)

وعد عبد الفتاح الفعاليات بمنزلة «رسالة قوية تدعم القيم الروحية النبيلة، وترسخ مفاهيم الخير والسلام والمحبة، فهي ليست مجرد عروض فنية، بل هي منصة تحتفي بالفن الهادف ودوره في بناء المجتمع والمحافظة على التراث والهوية، وتعد جسراً يربط بين الماضي والحاضر، وتفتح آفاقاً جديدة للإبداع والتجديد الفني، وتعزز روح التضامن والتلاحم الاجتماعي».

المهرجان يتضامن مع فلسطين (حساب الفنان انتصار عبد الفتاح على فيسبوك)

من جانبه، قال الدكتور أحمد زايد رئيس مكتبة الإسكندرية في تصريحات صحافية إن «ليالي المقامات الروحية تجربة فريدة للجمع بين أشكال مختلفة من الموسيقى التراثية، ومختلفة المصادر، وتتنوع بين موسيقى شرقية تراثية وحديثة، والفكرة الأساسية التي يسعى إلى ترسيخها أن الحياة قائمة على التعددية، وأن التعايش بين النغمات والأفكار والأصوات المختلفة، هو الطريق لبناء مستقبل يسوده السلام والتعايش بين الشعوب، ويعزز قيم التواصل بين الحضارات والثقة ومحاربة العنف والكراهية بكل الأشكال، فهذه الموسيقى التي تقدمها ليالي المقامات تلعب دوراً كبيراً في غرس هذه القيم وحصار التطرف ومنع انتشاره».


مقالات ذات صلة

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

خاص الممثلة السورية كاريس بشَّار بشخصية «سماهر» في مسلسل «بخمس أرواح» (شركة الصبّاح للإنتاج)

كاريس بشَّار لـ«الشرق الأوسط»: «سَماهر» صدَمتني وأنا أغار منها

حديث خاص مع الممثلة السورية كاريس بشَّار عن شخصية «سماهر»، وتفاصيل عن الوصلات الغنائية المباشرة واللهجة الخاصة ببطلة مسلسل «بخمس أرواح».

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تكسر رندة كعدي مع شخصية «مارغو» نمط الأدوار التي سبق أن جسّدتها (إنستغرام الفنانة)

رندة كعدي: دوري في «بالحرام» فرصة العمر

في المَشاهد الأولى، لم يتعرّف الجمهور سريعاً إلى رندة كعدي، وبدت كأنها قشّرت جلدها وأعادت تشكيل ملامحها...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ريهام عبد الغفور وحمزة العيلي حصدا إشادات لافتة (الشركة المنتجة)

نقاد مصريون يقيّمون «نجاحات» و«إخفاقات» موسم دراما رمضان

حققت الدراما المصرية رقماً قياسياً في عدد المسلسلات المعروضة خلال رمضان، الذي وصل إلى 38 عملاً.

انتصار دردير (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

الملك سلمان: السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن السعودية بذلت جهوداً حثيثة لدعم السلام في العالم، ومنها مواقفها تجاه الأحداث المؤسفة التي تمر بها المنطقة

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة الرياض خلال العشر الأواخر من رمضان.

فاطمة القحطاني (الرياض)

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
TT

ميغان ماركل تجري محادثات للمشاركة في مسلسل جاي ريتشي على «نتفليكس»

ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)
ميغان ماركل تسير إلى جانب زوجها الأمير هاري في سيدني (رويترز)

تجري ميغان، دوقة ساسكس، محادثات للعودة إلى التمثيل من خلال ظهورها في المسلسل التلفزيوني «ذا جينتلمين» للمخرج جاي ريتشي، وفقاً لتقارير.

وجاءت التكهنات بأن ميغان قد تعود إلى حياتها المهنية السابقة بوصفها ممثلة في أعقاب الأخبار التي تفيد بأنها والأمير هاري، دوق ساسكس، سيعودان إلى المملكة المتحدة مع طفليهما في وقت لاحق من الشهر الحالي، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

ومن المقرر أن يعيش هاري وميغان في مسكن غير ملكي خارج لندن، بعد أن قاما بالفعل بتسجيل الأمير آرتشي والأميرة ليليبيت في مدرسة بريطانية، حسبما تم الكشف عنه يوم الأربعاء.

وقبل علاقتها بهاري، اشتهرت ميغان (45 عاماً) بدور راشيل زين في الدراما القانونية الأميركية «سوتس» وظهرت في أفلام مثل «هوريبول بوسيس» و«ألوت لايك لاف» و«راندوم انكونترز»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا).

وكانت مجلة «ديدلاين» هي أول من ذكر أن ميغان في المراحل الأولى من المناقشات حول أول دور تمثيلي مهم لها منذ زواجها من هاري.

ويعتقد أن ميغان قد تنضم إلى المخرج ريتشي الحائز على جوائز لدور محتمل في المسلسل الناجح «ذا جينتلمين» على «نتفليكس»، والذي يقوم ببطولته ثيو جيمس وكايا سكوديلاريو.


مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
TT

مبادرات ترفيهية سعودية تُحوِّل الأفكار إلى كيانات منافسة

عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)
عشرات المشاريع الريادية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق (هيئة الترفيه)

يبرز قطاع الترفيه السعودي بوصفه أحد القطاعات الواعدة التي أوجدت فرصاً جديدة للنمو، عبر مبادرات وبرامج أطلقتها الهيئة العامة للترفيه، وأسهمت في بناء جيل جديد من الشركات السعودية المتخصصة في التقنيات، وصناعة التجارب، وإدارة الفعاليات، والخدمات الرقمية.

ويتزامن اليوم العالمي لريادة الأعمال، الذي يصادف 21 أغسطس من كل عام، مع تنامي حضور قطاع المشروعات الناشئة في السعودية، التي حققت المركز الثالث عالمياً ضمن مؤشر السياق الوطني لريادة الأعمال (NECI)، في ظل منظومة وطنية متكاملة تدعم الابتكار، وتحفّز أصحاب الأفكار على تحويلها إلى شركات قادرة على النمو والمنافسة.

وخلال الأعوام الماضية، شكّلت برامج الهيئة، وفي مقدمتها «ابتكارات الترفيه» وحاضنات ومسرعات الأعمال، نقطة انطلاق لعشرات المشاريع الريادية التي انتقلت من مرحلة الفكرة إلى السوق، مستفيدة من الدعم الإرشادي، والتأهيل، وبناء الشراكات، والربط بالمستثمرين والجهات العاملة في القطاع.

ونجحت منصة «استأجر» في تطوير حلول رقمية متخصصة لخدمة منظمي الفعاليات، بعدما أسهم ارتباطها بمنظومة الهيئة في فهم احتياجات السوق بشكل أعمق، لتتحول من منصة تأجير عامة إلى منصة متخصصة تتيح للشركات الوصول للمعدات والأصول بكفاءة أكبر.

كما حققت منصة «ميلا» نقلة نوعية في تبسيط تجربة تخطيط المناسبات، عبر جمع المواقع والخدمات في منصة واحدة تسهّل على المستخدمين تنظيم احتفالاتهم، وتفتح في الوقت نفسه فرصاً جديدة لمقدمي الخدمات في قطاعي الضيافة والترفيه.

وفي مجال صناعة التجارب، استطاعت شركة «BlackWAX»، المتخرجة من حاضنة ومسرعة أعمال الهيئة، تنفيذ وإدارة مشاريع كبرى خلال فترة وجيزة، من بينها «QB Festival»، وتجربة «A LOT LIKE LIFE»، وكأس «صُنَّاع المحتوى»، وإدارة المنطقة الكورية في «بوليفارد وورلد»، التي استقطبت أكثر من 400 ألف زائر، في نموذج يعكس قدرة الكفاءات السعودية على قيادة مشاريع ترفيهية متكاملة.

وتحولت شركة «أسمعلي» من فكرة ناشئة إلى منصة تقنية تخدم قطاعي الضيافة والترفيه، بعد فوزها بالمركز الأول في مسابقة «ابتكارات الترفيه». ولم يقتصر أثر البرنامج على الدعم المالي، بل امتد إلى تطوير المنتج، وبناء العلاقات، والوصول للمستثمرين، حتى تجاوز عدد المستخدمين 150 ألفاً، مع حلول رقمية ساعدت العملاء على تعزيز تفاعلهم مع الزوار وتنمية أعمالهم.

وبعد مشاركتها في «ابتكارات الترفيه»، انتقلت «أرتاكشن» إلى تنفيذ فعالية دولية بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة ووزارة الخارجية، واستضافة ممثلين عن 42 دولة.

كما واصل مشروع «عالم مغامرات فلكول» تطوير تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين القصص والألعاب والأنشطة، في حين نجح مشروع «ToonVerse» في تطوير نموذج ترفيهي يعتمد على تقنيات الهولوغرام، ليصبح ضمن أفضل المشاريع المبتكرة، فاتحاً آفاقاً جديدة لتقديم تجارب سعودية تنافس عالمياً.

وجاءت هذه النماذج تحت مظلة مبادرات نوعية أطلقتها الهيئة خلال السنوات الماضية بهدف دعم القطاع وتطويره، وشملت حاضنات الترفيه التي تُعنى باحتضان الشركات الناشئة والأفكار الاستثمارية في مراحلها الأولى، وتوفير بيئة العمل والإرشاد لتطويرها، فضلاً عن مسرعات تركز على تسريع نمو المشاريع القائمة وتمكينها من التوسع في السوق، عبر تقديم التوجيه الاستراتيجي والدعم الفني وتسهيل الوصول إلى الفرص الاستثمارية.

كما تضمنت المبادرات إطلاق برنامج «قادة الترفيه» التابع لمبادرة «صناع السعادة»، لتأهيل الكوادر الوطنية الشابة وتطويرها وتمكينها من تولّي القيادة في القطاع، عبر برامج تدريبية ومعايشة ميدانية بالتعاون مع أعرق الجهات العالمية والمحلية؛ لتتكامل الجهود في بناء نظام بيئي مستدام ينهض بصناعة الترفيه وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

لماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

تُعد الرغبة الشديدة في تناول السكر والحلويات والشوكولاته والمعجنات وغيرها من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية من الأعراض الشائعة للقلق، بما في ذلك أعراض نوبات القلق والهلع، وفق ما ذكره موقع «anxiety centre» المعني بأخبار الصحة العقلية.

ويميل الكثير من الأشخاص الذين يعانون القلق والتوتر إلى الرغبة في تناول أطعمة غنية بالسكر عند شعورهم بالقلق. ويمكن للرغبة في تناول السكر أن تحدث بشكل عرضي أو متكرر أو مستمر. كما يمكن أن تسبق تفاقم أعراض القلق أو تصاحبها أو تليها، وتتراوح حدتها بين الخفيفة والمتوسطة والشديدة.

فلماذا تزداد الرغبة في تناول الحلويات عند التوتر؟

استجابة التوتر

تُحفِّز السلوكيات المرتبطة بالقلق، مثل الانشغال بالهموم، «استجابة التوتر»؛ إذ تُفرز هرمونات التوتر في مجرى الدم لتنتقل إلى أماكن محددة، مُهيِّئةً الجسم فوراً لاتخاذ إجراء طارئ: إما القتال وإما الهروب. وتتناسب شدة «استجابة التوتر» طردياً مع درجة القلق؛ فكلما زاد شعورك بالقلق زادت حدة استجابة التوتر والتغيرات المصاحبة لها.

ونظراً إلى أن استجابات التوتر تدفع الجسم إلى تجاوز حالة توازنه الداخلي، فإنها تضع الجسم تحت ضغط وإجهاد؛ وعليه، فإن القلق يُشكِّل ضغطاً وإجهاداً على الجسم. وقد تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة، مما يعزّز الميل إلى تناولها خلال فترات الضغط النفسي.

فرط التحفيز

إن التنشيط المتكرر لاستجابة الجسم للتوتر، كما يحدث نتيجة السلوكيات المرتبطة بالقلق المفرط، قد يضع الجسم في حالة تأهب مستمر تشبه حالة الاستجابة للتوتر، وهي حالة يُطلق عليها اسم «فرط تحفيز استجابة التوتر». وتُعدّ هرمونات التوتر محفزات قوية للجسم.

وتُعد الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر عرضاً شائعاً للتوتر، لأن التوتر يستنزف موارد الطاقة في الجسم بمعدل يفوق المعدل الطبيعي، ومع تزايد مستويات التوتر في الجسم، يزداد احتياجه إلى الوقود اللازم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، وتكون الأطعمة الغنية بالسكر هي هذا الوقود.

هرمون الكورتيزول

كما ذكرنا، يخلق التوتر الحاجة إلى الطاقة، وإذا لم تتناول الطعام فسوف يوفّر الجسم هذه الطاقة عن طريق إفراز هرمون الكورتيزول، الذي يتحول بسرعة إلى سكر في الدم.

ويمكن لتناول الأطعمة الغنية بالسكر أن يقلل من الحاجة إلى الكورتيزول. لذلك، عند الشعور بالتوتر، يلبي تناول الأطعمة السكرية حاجة الجسم من الطاقة ويقلّل إنتاج الكورتيزول، مما قد يمنح الشخص شعوراً بالتحسن.

مستويات السيروتونين

يؤدي التوتر إلى استنزاف الناقل العصبي «سيروتونين»، الذي يُعرف بكونه الناقل العصبي المسؤول عن الشعور بالسعادة والراحة النفسية. ومع ازدياد التوتر، تسوء حالتنا المزاجية. وفي المقابل، يعمل تناول السكر على زيادة السيروتونين، مما يجعلنا نشعر بتحسن.