المُشرفة على غذاء نجوم هوليوود أنجي قصابية: لكلّ مهنة أطعمة تناسبها

اختصاصية التغذية اللبنانية تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أسرار سلفستر ستالون الصحّية

ترتكز في عملها على عناصر النوم والرياضة وطبيعة المهنة (أنجي قصابية)
ترتكز في عملها على عناصر النوم والرياضة وطبيعة المهنة (أنجي قصابية)
TT

المُشرفة على غذاء نجوم هوليوود أنجي قصابية: لكلّ مهنة أطعمة تناسبها

ترتكز في عملها على عناصر النوم والرياضة وطبيعة المهنة (أنجي قصابية)
ترتكز في عملها على عناصر النوم والرياضة وطبيعة المهنة (أنجي قصابية)

هل تعلم أنّ ما ينبغي للصحافي أو الموظّف تناوله من طعام يختلف عمّا يتبعه الفنان أو الطبيب؟ فاختصاصية التغذية اللبنانية أنجي قصابية تنطلق في مهنتها من هذه القاعدة. تدرُس طبيعة عمل كلّ شخص، لتزوّده بنظام غذائي يُناسبه. فهي صاحبة باع طويل في التعاون مع نجوم هوليوود، إذ تمارس مهنتها مع شركات إنتاج عالمية منذ 12 عاماً، فتعمل مع «وورنر براذرز» و«ميلينيوم»، وشركات أخرى منها «نيو إيمدج» لإنتاج الأفلام السينمائية.

تنصح النجوم العرب بعدِّ أنفسهم «نمبر وان» (أنجي قصابية)

من النجوم الذين تعاونت معهم، جان كلود فاندام، وجون ترافولتا، وجنيفر لوبيز، وهاريسون فورد. وكذلك عملت مع إيفا غرين، وإيفا لونغوريا، وروبرت دي نيرو وغيرهم. فشركات الإنتاج تلك، تفرض وجود اختصاصي تغذية يُرافق نجومها. توضح أنجي قصابية لـ«الشرق الأوسط»: «ثمة أمور يُطالب بها كل نجم مع تشغيل الكاميرات. فالمياه تُفحَص قبل أن يرتشفها مثلاً، وتُعبَّأ في قوارير زجاجية بدلاً من البلاستيكية. كما تؤمَّن له ماكينات الرياضة وفق رغبته. ولديه نوعية طعام خاصة يطلبها؛ جميعها تسبقه إلى مكان التصوير».

برأيها، فإنّ أصعب نظام تغذية هو الذي يتبعه الفنان: «يتعرّض لمغريات كبيرة بسبب حفلات وسهرات دعوات لتناول الطعام عليه تلبيتها. كما أنه يعاني عدم انتظام أوقات النوم. فساعات التصوير المتأخرة تتحكَّم به، وخلالها يحتاج إلى التزوّد بالطاقة».

تنطلق اختصاصية التغذية اللبنانية في أنظمة الحمية التي تتبعها من قاعدة أساسية: «لا أحرم النجم من وجبات يحبّها، وهو أمر أساسي ليُكمل المشوار معي. ولكن ينبغي لهذه القاعدة أن تُرفَق بتنظيم دقيق لتناول الطعام. فعندما يُحرَم الشخص من وجبة يحبّها، سيصبح مدمناً على تناولها حتى في الخفاء. كما أنّ الفنان، وبسبب سهره الطويل، يشعر بحاجة إلى تناول السكّر، فأسمح له بالتهام الشوكولاته؛ ولِمَ لا طبق البرغر أيضاً؟ الطعام يعدّل المزاج، وهو ما يجب أخذه في الحسبان. وبعكس ما يعتقده الناس، لا يتسبَّب بزيادة الوزن إلا ما نتناوله بين الوجبات. فالانكباب على عادة (اللقمشة) بشكل دائم هو مُسبِّب السمنة».

مع جون ترافولتا الذي تعاون معها في نظامه الغذائي (أنجي قصابية)

العنصر الآخر الذي توليه قصابية أهمية لدى الراغب في حمية تعزّز لياقته البدنية، هو البشرة. تقول: «في استطاعتها أن تُخبرنا كلّ ما نريد معرفته عن الحالة الصحّية. إنها تحتل المساحة الأكبر في جسم الإنسان، وتُشبه (السكانر) بإبراز مشكلاتنا الصحّية. فجفافها وترهّلها وانكماشها، وغيرها من مظاهر غير متوازنة، تكشف الكثير».

من نجوم هوليوود الذين تربطها بهم علاقة وطيدة، سيلفستر ستالون. صداقتهما استمرّت حتى بعد انتهاء مَهمّتها بوصفها اختصاصية تغذية على موقع التصوير. يُعجبه أسلوب تعاملها على مستوى الحميات، فاختارها لتُراقب نظامه. تُعلّق: «إنه نجم متكامل، ومتواضع بتصرّفاته مثل أي شخص عادي. وكونه من أصل إيطالي، فهو يحبّ (الباستا)، بالإضافة إلى البقلاوة اللبنانية التي عرّفته إليها. تروقه الأكلات اللبنانية، وفي مقدّمها الحمّص بالطحينة. كان يحرم نفسه من تناول ما يحبّ قبل التصوير، فجئتُ وبدّلت مفهومه. جميعنا نعلم بأنّ الطعام أحد ملذّات الحياة، ولا داعٍ لحرمان أنفسنا منه. سمحتُ له بتناول كلّ ما يرغب فيه، ولكن في أوقات مُنتظمة. وجود طاهٍ خاص يهتمّ به، سهَّل المَهمَّة».

تُخبر عن ستالون بأنه يمارس الرياضة يومياً لساعات: «يعرف ما يريد، وكيف يحافظ على صورته نجماً عالمياً. عمره يناهز الثمانين، ولكنه يتمتّع بلياقة الشباب. يرفض أن يأكل بأسلوب خاطئ لقناعته بأنّ جسم الإنسان كنز يجب الحفاظ عليه. وكلما انتبهنا إلى ما نتناوله، أسهمنا في بناء صحّة سليمة وعمر مديد».

سيلفستر ستالون اختارها للحفاظ على صورته الهوليوودية (أنجي قصابية)

تنصح أنجي قصابية بالإكثار من شرب المياه وتناوُل الأطعمة المحتوية على الزيوت الطبيعية، مثل الأفوكادو والطحينة. وتتابع: «ممارسة الرياضة، والنوم لـ6 ساعات بحد أدنى يومياً، ضروريان. وكذلك التلوين بالطعام، مثل الأخضر ضمن سلطات مسلوقة، والأحمر في اللحوم، والأبيض في السمك. وكذلك أنواع المكسّرات من جوز ولوز».

أمّا النوم، فلا يجب الاستهتار به. فالجسم يفرز مادة «الغروث هرمون»، أو ما يعرف بهرمون النمو، فيزوّد صاحبه بالطاقة والصحّة الجيدة. وتُوجّه نصيحة إلى الفنانين العرب: «عليهم أن يضعوا أنفسهم بمرتبة الرقم واحد، فيبذلون جهداً للحفاظ على صورتهم وصحّتهم وأصواتهم. ذلك ينتج عن ممارسة الرياضة وطريقة أكل منظَّمة».

تعاونت مع نجوم هوليوود من بينهم روبرت دي نيرو (أنجي قصابية)

وعن النظام الغذائي وفق كل مهنة، تقول: «ثمة فرق بين مهنة وأخرى، مما يستوجب اتّباع نظام طعام يناسبها. إذا ارتكزت على عدم الحركة، فلها قواعدها. وأيضاً إذا تطلّبت كثيراً من التفكير وتشغيل الذاكرة. نظام حياتنا يحدّد عناصر نظامنا الغذائي. وعلى كل منّا الأخذ في الحسبان هذا الإيقاع. متى ننام ونستيقظ؟ وهل نلبّي دعوات طعام كثيرة؟ كلّها مسائل علينا دراستها لنعرف كيف نأكل ومتى. النظام الغذائي ليس مجرّد أداة للوصول إلى مظهر جميل فحسب، بل أيضاً لنكتسب صحّة جيدة وعمراً أطول».


مقالات ذات صلة

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد مزارع يحصد القمح في بينيتو خواريز بالأرجنتين (رويترز)

أزمة أسمدة عالمية... كيف تهدد الحرب حصاد الحبوب في العام المقبل؟

يواجه المزارعون حول العالم ثاني ارتفاع في أسعار الأسمدة خلال 4 سنوات بسبب الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (باريس، سنغافورة )
الاقتصاد فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، عبر تطوير منظومات تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات، وتعزيز الاستدامة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد أطفال فلسطينيون في انتظار مساعدات غذائية بقطاع غزة (رويترز)

الجوع يتفاقم في 2026... وحرب إيران تهدد بالمزيد

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام ​2026 أنَّ الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة في 2026.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
TT

هل الأشباح مجرّد اهتزازات؟ دراسة تُفسّر ظاهرة «البيوت المسكونة»

حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)
حين يبدو كلّ شيء عادياً... إلا إحساسك (شاترستوك)

بيَّنت دراسة جديدة أنّ الاهتزازات المُنبعثة من الأنابيب المتهالكة وأنظمة التهوية في المباني القديمة قد تكون وراء إضفاء تأثير «البيوت المسكونة».

وأفادت بأنّ الأصوات ذات التردُّد المنخفض جداً، التي لا يستطيع البشر سماعها، لكنها قد ترفع مستويات هرمونات التوتّر في الجسم، يمكن أن تُقدّم تفسيراً علمياً للمواقع «المسكونة».

تأتي هذه الموجات، التي يقلّ تردّدها عن 20 هيرتزاً، من مصادر طبيعية مثل العواصف، أو من صنع الإنسان مثل حركة المرور، وقد تؤدّي إلى زيادة سرعة الانفعال وارتفاع مستويات هرمون «الكورتيزول». وبيّنت النتائج أنّ التعرض القصير لهذه الموجات «دون السمعية» قد يبدّل المزاج ويرفع مستويات التوتّر.

وقال رودني شمالتز، أحد مؤلفي البحث الذي نقلته «الإندبندنت» عن دورية متخصّصة في علوم السلوك العصبي: «قد يزور شخص مبنى يُعتقد أنه مسكون، فيشعر بالاضطراب من دون أن يرى أو يسمع شيئاً غير طبيعي».

ويرى الباحثون أن هذه الموجات مرجَّحة الوجود في المباني القديمة، خصوصاً في الأقبية، حيث تولّد الأنابيب وأنظمة التهوية اهتزازات منخفضة التردُّد. وأوضح شمالتز أنّ هذه الظاهرة شائعة في البيئات اليومية، قرب أنظمة التهوية وحركة المرور والآلات الصناعية، وقد تُفسَّر خطأً على أنها ظواهر خارقة.

وشملت الدراسة 36 مشاركاً جلسوا بمفردهم في غرفة مع تشغيل موسيقى هادئة أو مثيرة للقلق، فيما بثَّت مكبرات صوت مخفية موجات دون سمعية بتردُّد 18 هيرتزاً لنصفهم. وطُلب منهم تقييم مشاعرهم، مع جمع عيّنات من اللعاب قبل التجربة وبعدها.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الكورتيزول لدى المشاركين الذين تعرّضوا لهذه الموجات، إضافةً إلى شعورهم بانفعال أكبر واعتقادهم بأنّ الموسيقى أكثر حزناً، رغم عدم قدرتهم على تمييز سبب ذلك.

وأكد الباحثون أنّ البشر قد يستشعرون هذه الموجات من دون وعي مباشر بها، في حين تبقى آلية تأثيرها الدقيقة غير مفهومة تماماً. ويأمل العلماء في توسيع البحوث لدراسة آثار التعرض الطويل لها، خصوصاً أنّ ارتفاع الكورتيزول لفترات ممتدة قد يؤثر سلباً في الصحة.

وخلص الباحثون إلى أنّ ما يُفسَّر أحياناً على أنه نشاط خارق قد يكون في الواقع نتيجة اهتزازات غير مسموعة، ناتجة عن البيئة المحيطة.


السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
TT

السعودية تقدم معرض «خيال حتمي: الخرائط... الفن... وملامح عالمنا» في البندقية

«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)
«معركة كوتشين» كيو زيغي (الفنان وغاليري كونتينوا)

تتألق السعودية في «بينالي فينيسيا»، عبر جناحها الوطني، وأيضاً عبر معرض منفصل تقيمه وزارة الثقافة يدور حول الخرائط بعنوان «خيالٌ حتميٌّ: الخرائط، الفن، وملامح عالمنا» يُقام في مبنى «الأبازيا»، أحد المباني التاريخية بمدينة البندقية الإيطالية.

يُشرف على تنظيم المعرض قيِّمُون فنِّيُّون بقيادة سارة المطلق وأورورا فوندا، وبالتعاون مع القيِّمَين الفنيَّين المساعدَين زايرا كارير، والدكتورة أمينة دياب.

«خريدة العجائب وفريدة الغرائب» لسراج الدين بن الوردي (مكتبة جامعة ليدن)

ويتضمَّن المعرض مجموعة منتقاة من التحف والمجموعات المُستعارة مثل الخرائط، والمخططات التاريخية والمعاصرة، إلى جانب أعمال فن الخرائط التي تستعرض تطور علم الخرائط (الكارتوغرافيا) عبر العصور، حيث تبرز الخريطة بوصفها وثيقةً معرفية وعملاً بصرياً يجمع بين الدقة العلمية والحس الفني، وتُسلِّط الضوء على دورها في توثيق التحولات الجغرافية والتاريخية، وفي رسم ملامح المكان والهوية عبر الزمن.

«سجل منسوج» رينا سايني كالات (معرض فنون نيو ساوث ويلز)

يجمع المعرض خرائط من مجموعات عالمية تعود إلى العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، في حوار مباشر مع أعمال فنية معاصرة، وقِطع أثرية تعود إلى القرن الأول الميلادي، ومخطوطات زخرفية من القرن الـ18 من شبه الجزيرة العربية، التي تكشف عن تاريخ طويل من التجارة والتبادل الثقافي الذي شكَّل ملامح المنطقة.

كما يأخذ المعرض زوّاره في رحلة عبر أقاليم طبعتها حالة من التحوّل الدائم، حيث يقدم خرائط تاريخية تمتدُّ من القرن الـ13 إلى الوقت الحاضر، بوصفها عدسات تتيح النظر في العالم من حولنا وتُشكِّل تصوّرات تتداخل فيها المعتقدات، والأساطير، والمعرفة العلمية.

وائل شوقي: مخيّم مشروع الخليج (وائل شوقي-ليسون غاليري)

يأتي هذا المعرض ضِمن الفعاليات الثقافية التي تُنظِّمها وزارة الثقافة بمدينة البندقية، في أثناء انعقاد بينالي الفنون، خلال الفترة من 6 مايو (أيار) إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك في إطار جهودها لتعزيز حضور الثقافة السعودية بالمحافل الدولية، وتعريف الجمهور الدولي بما تزخر به من إرثٍ ثقافي وطني.


طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
TT

طبيب يروّج لـ«زيت الثوم» علاجاً للسرطان ويُشطب من المهنة

أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)
أملٌ يُباع... وجسدٌ يدفع الثمن (غيتي)

شُطِب طبيب من السجل المهني للأطباء بعد إدارته عيادة غير مرخَّصة وتقاضي مبلغ 15 ألف جنيه إسترليني من مرضى السرطان مقابل «علاجات» وهمية بزيت الثوم وفيتامين «سي».

وذكرت «بي بي سي» أنّ الدكتور محسن علي، الذي سُحب منه ترخيصه الطبي عام 2015، أدار عيادة من داخل «منزل شعبي» في مدينة ليستر، وُصف بأنه في حالة «مزرية»، حيث عالج مريضين مصابين بسرطان البروستاتا والمبايض عام 2018.

ووفقاً لما استمعت إليه جلسة استماع تابعة لهيئة خدمات المحاكمات الطبية «MPTS»، فقد أخبر علي المرضى أنّ هيئة الخدمات الصحية البريطانية «NHS» «تقتلهم»، وأنّ «شركات الأدوية الكبرى تربح من ورائهم».

وقد انكشفت ممارسات علي بعدما أرسل أحد المرضى بريداً إلكترونياً إلى شرطة مقاطعة ليسترشاير، التي أبلغت بدورها المجلس الطبي العام.

تخرّج علي في جامعة القاهرة عام 1994، وبدأ ممارسة المهنة في المملكة المتحدة عام 2001، وحصل على ترخيص طبّي كامل من عام 2004 حتى سحبه في يناير (كانون الثاني) 2015.

بدأت إجراءات المحاكمة في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع عقد جلسة استماع أخرى في 14 يناير (كانون الثاني)، قبل استئناف الجلسات من 22 إلى 24 أبريل (نيسان) 2026.

وثبت للمحكمة أنّ علي أخبر مريضين، أُحيلا إليه بناءً على توصية، بأنه «يستطيع علاج السرطان» بنسبة «نجاح تصل إلى 90 في المائة».

ومقابل خدماته، تقاضى علي من مريض (يُدعى المريض أ.) مبلغاً يصل إلى 15 ألف جنيه إسترليني، ومن مريض آخر (يُدعى المريض ب.) ما بين 10 آلاف و12 ألف جنيه إسترليني.

واستمعت المحكمة إلى أنه حقن كلا المريضين وريدياً بفيتامين «سي» وزيت الثوم على أنهما علاج للسرطان، كما أعاد استخدام أكياس المحاليل الوريدية، ممّا عرّض المرضى لخطر الإصابة بعدوى خطيرة.

وخلصت هيئة المحاكمات الطبية إلى أنّ علي كان يعلم أنّ هذه لم تكن «علاجات قائمة على أدلّة علمية لعلاج السرطان»، وأنّ تصرفاته اتّسمت بـ«عدم الأمانة».

ولم يحضر جلسات المحكمة، لكنه نفى في رسالة بريد إلكتروني للمجلس الطبي العام تلك الاتّهامات، زاعماً أنه «لم يقل أبداً إنه يستطيع علاج السرطان».

ومع ذلك، عثرت الشرطة خلال دهم منزله على منشور دعائي نصّ على أنه «طبيب مؤهّل» عمل في هيئة الخدمات الصحية البريطانية لكنه غادرها «لأنّ العلاج الكيميائي والإشعاعي لم ينجح»، وأنّ ما يقدّمه «عالج عدداً من حالات السرطان».

«بيئة ملوّثة وغير صحية»

أفاد «المريض أ.»، الذي كان يعاني سرطان البروستاتا في المرحلة الثالثة، في شهادته بأنّ علي «ضحك» عبر الهاتف، وأضاف أنّ سرطان البروستاتا «من السهل علاجه».

واستمعت المحكمة إلى أنّ الجلسات كانت تُجرى في عقار علي شبه المنفصل، الذي وصفته زوجة المريض (أ) بأنه يبدو «مثل منزل شعبي»، وتضمّنت أحياناً استخدام «العلاج بالأوزون»، وهو ممارسة طبية بديلة مثيرة للجدل.

وكشف تفتيش أجرته هيئة الصحة العامة في إنجلترا أنّ العقار يحتوي على «عدد من الأدوات والأسطح والمناطق الملوّثة بشكل واضح».

وأضاف التقرير أن هناك «نقصاً في المواد التي تشير إلى اتخاذ احتياطات أساسية للوقاية من العدوى»، مع وجود أدلّة على «إعادة استخدام المعدّات من دون تطهيرها».

ووُصف العقار بأنه مساحة مشتركة بين السكن والعيادة مع «انعدام التمييز بينهما»، كما وُصف بأنه «قذر وغير صحي».

أما «المريضة ب.»، التي كانت تعاني سرطان المبايض في مرحلة متأخرة، فقد توفيت بعد مدّة وجيزة من توقفها عن العلاج لدى علي، وقبل بدء تحقيقات هيئة الصحة والشرطة.

وقال زوجها إن أطباء نظام التأمين الصحي أخبروهم بأنه لا يوجد ما يمكن فعله، لكن علي اعترض على ذلك، وزعم أنه يستطيع «علاج سرطانها».

وذكرت جلسة الاستماع أنّ علي قال للمريضة (ب) إنّ «العلاج الكيميائي لم ينجح»، وبدلاً من علاج الناس، فإنّ «هيئة الخدمات الصحية البريطانية كانت تقتلهم، وشركات الأدوية الكبرى كانت تجني الأموال من ورائهم».

وخلصت المحكمة إلى أنّ علي «فشل في الحصول على موافقة مستنيرة» من المريضة (ب) بشأن علاجات فيتامين «سي»، والمياه المعالجة بالأكسجين، وبيكربونات الصوديوم، والعلاج بالأوزون.

وأكد شاهد خبير أنه لا توجد دراسات أو بيانات سريرية تشير إلى أنّ أياً من العلاجات الموصوفة التي قُدمت للمرضى يمكن أن تعالج أيّ نوع من أنواع السرطان.