الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

خصص ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


مقالات ذات صلة

ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

رياضة سعودية ياسر المسحل (الشرق الأوسط)

ياسر المسحل... ثالث ضحايا مونديال 2026

بعد استقالة مدرب منتخب اسكوتلندا ستيف كلارك، ورحيل مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو، أصبح ياسر المسحل ثالث أبرز ضحايا نهائيات كأس العالم 2026.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة عالمية الأندية السعودية تفوقت آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أحدث تصنيف لمسابقات الأندية الآسيوية للرجال.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية الاتحاد الآسيوي كشف عن مواعيد روزنامته لبطولات الأندية (الاتحاد الآسيوي)

رسمياً... الكشف عن الجدول الزمني لمنافسات «النخبة الآسيوي» و«أبطال 2»

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الزمني الرسمي المبدئي لمنافسات بطولتيْ دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا 2 لموسم 2026-2027.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (رويترز)

مدرب الأهلي يايسله منفتح على العودة لأوروبا

كشفت مصادر خاصة لقناة «سكاي ألمانيا» أن مدرب الأهلي، ماتياس يايسله، منفتح على خوض خطوة جديدة في مسيرته التدريبية، والعودة إلى أوروبا خلال الصيف المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية ضمن النسخة المعدلة الخاصة بدورات مسابقات الأندية.

بدر بالعبيد (الرياض)

سكالوني: مواجهة إنجلترا «كرة قدم» فقط!

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين في المؤتمر الصحافي (رويترز)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين في المؤتمر الصحافي (رويترز)
TT

سكالوني: مواجهة إنجلترا «كرة قدم» فقط!

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين في المؤتمر الصحافي (رويترز)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين في المؤتمر الصحافي (رويترز)

قال ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، إن الفريق بحاجة إلى تقديم عرض جيد، بالإضافة إلى إظهار العزيمة والإصرار اللذين أصبحا سمة مميزة له، وذلك عندما يواجه إنجلترا، اليوم (الأربعاء)، في الدور قبل النهائي من كأس العالم لكرة القدم.

ورغم الأهداف الثمانية التي سجلها ليونيل ميسي، لم يكن مشوار الأرجنتين نحو قبل النهائي سهلاً، بل اضطرت إلى بذل جهد كبير للتغلب على الرأس الأخضر ومصر وسويسرا في مباريات أدوار خروج المغلوب.

وطمأن ذلك سكالوني بأنه يمكنه الاعتماد على الروح القتالية لفريقه، لكنه قال إنهم سيحتاجون إلى إظهار صفات أخرى في مواجهة منتخب إنجلترا الذي يضم المهاجمين المتألقين، هاري كين وجود بيلينغهام.

وقال سكالوني للصحافيين في ملعب أتلانتا عشية المباراة: «هما لاعبان رائعان، من بين الأفضل في العالم. إنهما لاعبان يرغب أي مدرب في ضمهما إلى فريقه».

وأضاف: «سنحاول تحييدهما بأسلحتنا الخاصة ومنعهما من تقديم أداء جيد. لدينا خطتنا ونأمل في تنفيذها. لدينا كثير من الرغبة والطموح. نحتاج إلى لعب كرة القدم، واللعب بالكرة، وهذا هو الجانب الذي طالما كنا الأقوى فيه».

وصلت الأرجنتين لقبل النهائي مرتين في كأس العالم وثلاث مرات في كأس كوبا أميركا، منذ تولي سكالوني منصبه في عام 2018. ويرى المدرب أن فريقه سيكون في أفضل حالاته في مباراة اليوم بفضل خبرته السابقة في مثل هذه المباريات.

وقال: «لدينا بعض الخبرة في خوض هذا النوع من المباريات. هذا لا يمنحك ميزة حقيقية، لكنه ربما يجعلك تدخل المباراة بهدوء أكثر قليلاً، وهذا شيء اكتسبناه».

وأضاف: «نشعر بالفرح والرضا والتوتر والحماس، ونريد أن نحتفل مع جماهيرنا. نريد أن نمنحهم متعة مشاهدة منتخبهم الوطني، وهو يلعب بكل قوته. بالطبع، منافسنا فريق عظيم أيضاً. ولن يكون الأمر سهلاً. لن نحصل على أي شيء مجاناً، وسنحاول الوصول إلى النهائي. وسنحاول الاستمتاع بالمباراة».

وقال سكالوني إن جميع لاعبي فريقه جاهزون لخوض مباراة تنطوي على دلالات سياسية، بسبب الصراع العسكري الذي اندلع عام 1982 بين بريطانيا والأرجنتين في جنوب المحيط الأطلسي.

وقال سكالوني: «الحقيقة أن هذه مباراة كرة قدم. لا ينبغي الخلط بين الأمور... كانت تلك فترة حزينة للغاية في تاريخنا. ولا يمكننا فعل الكثير حيال ذلك - هذه هي الحقيقة - وهذه مباراة كرة قدم، لا أكثر».


رودري... الرجل الذي خنق هجوم فرنسا وقاد إسبانيا للنهائي العالمي

رودري محتفلاً بالفوز على فرنسا وبلوغ النهائي (أ.ف.ب)
رودري محتفلاً بالفوز على فرنسا وبلوغ النهائي (أ.ف.ب)
TT

رودري... الرجل الذي خنق هجوم فرنسا وقاد إسبانيا للنهائي العالمي

رودري محتفلاً بالفوز على فرنسا وبلوغ النهائي (أ.ف.ب)
رودري محتفلاً بالفوز على فرنسا وبلوغ النهائي (أ.ف.ب)

قدم الإسباني رودري أداء رائعاً في وسط الملعب أمام فرنسا، ليستعيد المستوى الذي طال انتظاره وأهَّله للفوز بجائزة الكرة الذهبية عام 2024؛ إذ شكل محور الأداء المهيمن لفريق المدرب لويس دي لا فوينتي الذي قاده إلى نهائي كأس العالم.

وبعد مرور 22 شهراً على إصابته بتمزق في الرباط الصليبي للركبة في اصطدام مع توماس بارتي أثناء مباراة مانشستر سيتي ضد آرسنال، في الدوري الإنجليزي الممتاز، وجد اللاعب البالغ عمره 30 عاماً التوقيت المثالي ليعود مرة أخرى إلى مستواه المتميز الذي كان عليه قبل الإصابة.

وقال رودري بعد فوز إسبانيا 2 - صفر على فرنسا لتحجز مقعدها في أول نهائي لها منذ فوزها باللقب عام 2010 في جنوب أفريقيا: «خطوة بخطوة، خطوة أخرى إلى الأمام. الفريق في غاية السعادة. هذه هي المرة الثانية التي نصل فيها إلى النهائي، وعلينا أن نحافظ على هدوئنا، ونحصل على قسط من الراحة».

وكانت المؤشرات على عودة رودري للمستوى الذي كان محورياً في هيمنة مانشستر سيتي على كرة القدم الإنجليزية والأوروبية موسم 2022 - 2023 الذي حقق فيه النادي الثلاثية وبعده، واضحة بشكل متزايد طوال البطولة.

لكن اليوم، قدم رودري أداء يذكرنا كثيراً بالمستوى الذي حقق به رقمه القياسي العالمي، من فبراير (شباط) 2023 إلى مايو (أيار) 2024، عندما لم يخسر مع مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا في 74 مباراة متتالية.

وكان رودري محور أداء المنتخب الإسباني الذي شهد قيام فريق دي لا فوينتي العنيد بإحباط وخنق تشكيلة فرنسا، التي كان من المتوقع أن تبهر الجميع بحيويتها الهجومية.

وبدلاً من ذلك، سيطر رودري تماماً، وكوَّن مثلثاً دفاعياً منيعاً مع إيمريك لابورت وبو كوبارسي، ليحرم كيليان مبابي وعثمان ديمبلي ومايكل أوليسي من الوقت والمساحة التي كانوا يبحثون عنها في المناطق المركزية والمهمة، لإزعاج الحارس أوناي سيمون.

ومن اللافت للنظر أن الحارس الإسباني لم يضطر للتصدي لأي محاولة على مرماه؛ إذ كان رودري يقضي باستمرار على الخطر المحتمل في كثير من الأحيان، قبل أن يظهر، بانتزاع الكرة من قدم ديمبلي أو بدفع مبابي مراراً إلى طرق مسدودة.

وكان الإحباط الفرنسي واضحاً منذ البداية؛ حيث اضطر المدرب ديدييه ديشان إلى استبدال أدريان رابيو، الذي لم يقدم أداء فعالاً، بين الشوطين، في محاولة فاشلة لاستعادة السيطرة على وسط الملعب.

وفي غضون ذلك، ساهمت تمريرات رودري في إبقاء فرنسا في موقف دفاعي؛ حيث كان يمرر الكرة إلى الظهيرين مارك كوكوريا وبيدرو بورو، كل ذلك بينما قطع مسافة تزيد عن 12.5 كيلومتر في أداء أعاد إسبانيا إلى النهائي.

وقال رودري: «بالنظر إلى خصائص كلا الفريقين، كان من الواضح أن أحدهما أكثر قوة هجومية والآخر أكثر تركيزاً على الاستحواذ على الكرة. المساندة من الظهيرين (بل الفريق بأكمله) كانت مذهلة».


مدرب إنجلترا عن «خرافة» قميص الأرجنتين الأزرق: لدينا أيضاً خرافاتنا!

جدارية لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا بإحدى ضواحي بوينس آيرس (أ.ف.ب)
جدارية لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا بإحدى ضواحي بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

مدرب إنجلترا عن «خرافة» قميص الأرجنتين الأزرق: لدينا أيضاً خرافاتنا!

جدارية لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا بإحدى ضواحي بوينس آيرس (أ.ف.ب)
جدارية لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا بإحدى ضواحي بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أصبح القميص الأزرق الداكن للأرجنتين أكثر من مجرد قميص بديل؛ فهو بالنسبة لكثيرين جزء من تراث كرة القدم للمنتخب الوطني.

أصبح القميص الأزرق الداكن للأرجنتين أكثر من مجرد قميص بديل. فهو بالنسبة لكثيرين جزء من تراث كرة القدم للمنتخب الوطني؛ قميص يزخر ببعض من أشهر ذكريات الأرجنتين في كأس العالم، وربما يحمل معه القليل من الحظ السعيد.

وعندما يواجه حامل اللقب منتخب إنجلترا في مباراة قبل نهائي كأس العالم، الأربعاء، في أتلانتا، سيتخلى ليونيل ميسي ورفاقه عن قميصهم التقليدي ذي الخطوط الزرقاء السماوية والبيضاء ليرتدوا زيهم الأزرق الداكن الخاص بالمباريات خارج الأرض.

وارتدت الأرجنتين القميص الأزرق الداكن في مواجهة إنجلترا، في دور الثمانية بكأس العالم 1986 في المكسيك، عندما سجل دييغو مارادونا هدفه الشهير باليد، وهدفه الفردي المبهر الذي أُطلق عليه لاحقاً «هدف القرن»، في الفوز 2 - 1.

وبعد 12 عاماً، ارتدت الأرجنتين القميص الأزرق الداكن مجدداً، عندما أقصت إنجلترا بركلات الترجيح في دور الستة عشر من كأس العالم 1998 في فرنسا، عقب تعادل مثير 2 - 2.

ويتفهم توماس توخيل مدرب إنجلترا هذا التفكير.

وقال للصحافيين: «كنت سأفعل الشيء نفسه إذا كان هناك أي خرافة مرتبطة بذلك. لذلك الفضل يعود لهم في اختيار ارتداء هذا القميص. لم أكن على علم بذلك».

وأقر المدرب الألماني بأن الخرافات لا تزال تمثل قوة مؤثرة حتى في أعلى مستويات الرياضة الاحترافية.

وقال، مثيراً الضحك: «لديّ روتيني الخاص بالخرافات. لن أخبركم به لأن هناك خرافة أخرى تقول إنني إذا أخبرتكم به، فلن ينجح الأمر. لدينا عادات تساعدنا على البقاء متزنين وهادئين طوال اليوم، وهذا لن يتغير. بالطبع، لدينا أيضاً تميمات الحظ الخاصة بنا، وهذه الأمور طبيعية في الرياضة عالية المستوى».

وإذا كان اختيار القميص مدفوعاً بالتاريخ والخرافات، فقد بدا مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني متردداً في تبني هذه الرواية.

وقال سكالوني: «حسناً، أنا لم أطلب ارتداء القميص الأزرق الداكن. لا أعرف من طلبه، لكن ربما يكون ذلك تقليداً. أناً حقاً لا أعرف. لا يمكنني التعليق على ذلك. إذا لم يكن لدى توماس أي مشكلة، فحسناً، يمكنك قول الشيء نفسه عني».

ويستمد القميص الأزرق الداكن للأرجنتين إلهامه من ثقافة البلاد؛ حيث يتميز بزخارف زرقاء متداخلة مستوحاة من فن «فيلتيادو» على خلفية سوداء.

و«فيلتيادو» أسلوب فني زخرفي وخطي معترَف به من قبل اليونيسكو وينتمي إلى مدينة بوينس آيرس، ويتميز بألوانه الزاهية والزخارف الزهرية المتدفقة والتظليل ثلاثي الأبعاد والطراز القوطي ذي الأسلوب المميز.

وسواء كانت هذه تميمة حظ أو مجرد قميص عادي، فإن الأرجنتين تأمل أن يُعيد التاريخ نفسه وتفوز على إنجلترا.