«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)
TT

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

لوز «أولام» (رويترز)
لوز «أولام» (رويترز)

رفعت «سالك»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، حصتها في شركة «أولام الزراعية القابضة» من 35.43 في المائة إلى 80.01 في المائة، عقب إتمام صفقة استراتيجية بقيمة 1.88 مليار دولار (ما يعادل 7 مليارات ريال).

تأتي هذه الخطوة ضمن توجه «سالك» لزيادة استثماراتها في قطاع الأغذية والزراعة عالمياً، عبر تنويع مصادر الإمداد ورفع كفاءة سلاسل التوريد، في إطار دعم منظومة الأمن الغذائي التي تواصل المملكة تطويرها على المستوى الدولي.

وتُصنف «أولام الزراعية»، وهي شركة سنغافورية، ضمن أبرز الشركات العالمية في قطاع الأغذية والأعمال الزراعية، وتدير سلسلة قيمة متكاملة تشمل تأمين السلع الأساسية وعمليات المعالجة وشبكات التوزيع والخدمات اللوجستية، بما يعزز موثوقية واستدامة الإمدادات الغذائية عالمياً.

موظف في شركة «أولام إنترناشونال» يسير داخل مستودع للكاجو (رويترز)

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «سالك»، المهندس سليمان عبد الرحمن، إن الشركة تنطلق من استراتيجية تستهدف الوصول المباشر إلى مصادر الغذاء العالمية وتنويعها، بما يسهم في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة المتغيرات.

وأضاف أن الشراكة مع «أولام» منذ عام 2022 استهدفت بناء منظومة ممتدة للأمن الغذائي، مشيراً إلى أن إتمام الصفقة يمثل محطة مهمة تعزز دور «سالك» في دعم استقرار سلاسل الإمداد العالمية وضمان تدفق السلع الحيوية بكفاءة عالية.

وأوضح أن هذا التوسع يعكس توازناً بين الطموح الاستثماري العالمي والتزام الشركة بدعم الأمن الغذائي المحلي، عبر توظيف شبكاتها الدولية بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».

جناح شركة «سالك» في المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

كانت «سالك» قد استحوذت في 2022 على 35.43 في المائة من شركة «أولام الزراعية» بقيمة إجمالية تبلغ 4.65 مليار ريال، (1.06 مليار دولار).

ويأتي هذا الاستثمار ضمن محفظة «سالك» التي تضم 12 استثماراً محلياً وعالمياً، مستفيدةً من الانتشار الجغرافي الواسع لـ«أولام الزراعية» في أكثر من 30 دولة عبر آسيا وأفريقيا وأستراليا والأميركيتين.


مقالات ذات صلة

روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود

الاقتصاد حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود

قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، الأربعاء، إن روسيا لا ترى أي مبرر لاستئناف اتفاق الحبوب في البحر الأسود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الوفدان السعودي والباكستاني خلال مباحثات لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع التعاون الزراعي والتجاري بين البلدين (واس)

السعودية وباكستان تستهدفان رفع الصادرات الزراعية والغذائية إلى 3 مليارات دولار

اتفقت السعودية وباكستان على تعزيز الأمن الغذائي ورفع الصادرات الزراعية والغذائية الباكستانية للمملكة إلى 3 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
صحتك الزبادي غني جداً بالكالسيوم ويعتبر مصدراً ممتازاً لهذا المعدن المهم لصحة العظام والأسنان (بيكسلز)

7 أطعمة تدعم كثافة العظام لتكون أقوى

7 أطعمة تساعدك في تمهيد الطريق لعظام أكثر صحة، وهو أمر أساسي لتجنب الكسور، والحفاظ على الاستقلال مع تقدمك في السن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يؤكد الخبراء أن الحاجة إلى البروتين تزداد مع التقدّم في العمر للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عملية الأيض (بيكسلز)

علامات تكشف أنك لا تحصل على ما يكفي من البروتين

تتضمن بعض علامات وأعراض نقص البروتين التورم، وتساقط الشعر، وزيادة الجوع، والالتهابات الأكثر شدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «سالك» خلال مؤتمر صحافي في الرياض (الشرق الأوسط)

خاص استثمارات عالمية لحماية أمن الغذاء السعودي... «سالك» تتحرك قبل الأزمات

توسع «سالك» استثماراتها العالمية لتعزيز أمن الغذاء السعودي، مع اعتماد منظومة استباقية لرصد مخاطر الإمدادات ومواجهة اضطرابات هرمز والبحر الأسود.

عبير حمدي (الرياض)

التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

التكنولوجيا تقود صعود الأسهم العالمية وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

قادت شركات التكنولوجيا موجة صعود في أسواق الأسهم العالمية يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، والتي قد تعزز التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر في سبتمبر (أيلول).

وجاءت المكاسب، التي تصدّرتها شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في سيول وطوكيو، رغم صدور بيانات قوية لسوق العمل الأميركية يوم الجمعة فاقت التوقعات، ما عزز رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية في اجتماع الفيدرالي المقرر في 16 سبتمبر، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي الوقت نفسه، أسهمت جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، ما زاد الضغوط على توقعات التضخم.

كما سجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً جديداً يوم الاثنين، وفقاً لجمعية السيارات الأميركية، في ظل اضطراب الإمدادات نتيجة الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير خلال حرب إيران.

وقال دان كوتسوورث، رئيس الأسواق لدى «إيه جي بيل»، إن العديد من الأخبار المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي لا تزال إيجابية، إلا أن المستثمرين يواجهون في الوقت نفسه احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية في وقت لاحق من الشهر الحالي.

وبعد موجة التراجعات التي طالت شركات الذكاء الاصطناعي خلال يوليو (تموز)، عاد المستثمرون تدريجياً إلى القطاع، مدفوعين بقناعة بأن الاستثمارات الضخمة التي ضُخت خلال السنوات الأخيرة ستؤتي ثمارها، رغم استمرار المخاوف بشأن مستويات التقييم المرتفعة.

ويترقب المستثمرون أيضاً نتائج أعمال شركة «أوراكل» المقرر إعلانها يوم الخميس، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن آفاق طفرة الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية بنسبة 5.7 في المائة، بينما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 8.3 في المائة. كما صعد سهم مجموعة الاستثمار التكنولوجي اليابانية «سوفت بنك» بأكثر من 11 في المائة.

وعلى مستوى الأسواق، أنهى مؤشر سيول تعاملاته مرتفعاً بأكثر من 4 في المائة، بينما صعدت بورصة طوكيو بأكثر من 2 في المائة، وارتفعت تايبيه بنسبة 1.7 في المائة بدعم من مكاسب شركة «تي إس إم سي» لتصنيع الرقائق.

في المقابل، تراجعت أسواق هونغ كونغ وسنغافورة وويلينغتون ومانيلا وجاكرتا ومومباي.

وفي أوروبا، أظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد منطقة اليورو سجل نمواً فاق التوقعات خلال الربع الثاني من العام، ما دعم أداء الأسواق؛ حيث سجلت بورصة باريس مكاسب طفيفة في تعاملات ما بعد الظهر، بينما تراجعت بورصة فرانكفورت.

وأظهرت بيانات منفصلة أن الإنتاج الصناعي في ألمانيا انخفض بأكثر من المتوقع خلال يوليو، ما يسلط الضوء على هشاشة أكبر اقتصاد أوروبي في وقت يواجه فيه المستشار فريدريش ميرتس ضغوطاً متزايدة لتعزيز النمو.

وخارج منطقة اليورو، ارتفع مؤشر بورصة لندن بنسبة 0.2 في المائة.

وقال كريس ويستون، المحلل لدى «بيبرستون»، إن الأسواق قد تبدو هادئة ظاهرياً، لكن تزامن اجتماعات البنوك المركزية وبيانات التضخم الأميركية ونتائج «أوراكل» وتحركات أسهم التكنولوجيا الصينية قد يمهد لارتفاع ملموس في مستويات التقلب خلال الفترة المقبلة.

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لشهر أغسطس (آب) يوم الجمعة، بينما يرجح أن يؤدي أي تسارع في التضخم الأساسي إلى تعزيز توقعات المستثمرين برفع الفائدة الأميركية.

وتبقى أسواق وول ستريت مغلقة يوم الاثنين بمناسبة عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة.

وأثر غياب المستثمرين والمتعاملين الأميركيين في أسواق العملات؛ حيث أشار محللون إلى تحركات لافتة للين الياباني الذي سجل أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ فبراير (شباط)، ما أثار تكهنات بشأن احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً لدعم العملة، رغم عدم صدور أي تأكيد رسمي بذلك.


«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
TT

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

أعلنت «الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» (البحري) توزيع أرباح نقدية مرحلية استثنائية على مساهميها عن النصف الأول من العام المالي 2026، بإجمالي 1.384 مليار ريال (369.06 مليون دولار)، في خطوة تأتي عقب قفزة لافتة في أرباح الشركة خلال الفترة، بدعم من تحسن نتائج أعمالها.

وقالت الشركة في بيان على «تداول السعودية»، اليوم الاثنين، إن التوزيعات تبلغ 0.4 دولار (1.5 ريال) للسهم الواحد، بما يعادل 15 في المائة من القيمة الاسمية للسهم، فيما يبلغ عدد الأسهم المستحقة للأرباح نحو 922.85 مليون سهم.

وأوضحت أن تاريخ الأحقية سيكون 10 سبتمبر (أيلول) 2026، على أن يبدأ توزيع الأرباح في 27 سبتمبر 2026، أو قبل ذلك، عن طريق البنك الأهلي السعودي.

وتأتي هذه التوزيعات بعد نمو قوي في أرباح «البحري» خلال النصف الأول من العام، إذ قفز صافي الربح خلال الربع الثاني بنحو 5.7 مرة، أو بنسبة 574.15 في المائة، ليبلغ نحو 732 مليون دولار (2.74 مليار ريال)، مقارنة بنحو 109 ملايين دولار (407.45 مليون ريال) في الربع المماثل من العام الماضي.

وخلال النصف الأول من 2026، ارتفع صافي أرباح «البحري» بنسبة 420.7 في المائة إلى نحو 1.30 مليار دولار (4.89 مليار ريال)، مقارنة بنحو 251 مليون دولار (940.27 مليون ريال) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وسيتم توزيع الأرباح النقدية ابتداءً من أو قبل 27 سبتمبر 2026، من خلال البنك الأهلي السعودي، وفقاً لما أعلنته الشركة.


تدخل قياسي وتشديد مرتقب يعيدان رسم مسار الين

مشاة يعبرون الطريق تحت الأمطار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون الطريق تحت الأمطار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تدخل قياسي وتشديد مرتقب يعيدان رسم مسار الين

مشاة يعبرون الطريق تحت الأمطار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يعبرون الطريق تحت الأمطار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

دخل الين الياباني مرحلة جديدة من إعادة التسعير، بعدما تزامن تسجيل الاحتياطيات الأجنبية أكبر انخفاض شهري على الإطلاق مع صعود العملة إلى أقوى مستوى في 7 أشهر، في وقت تزداد فيه التوقعات بأن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الشهر، وأن يُتبعه بمزيد من التشديد خلال الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن الاحتياطيات الأجنبية هبطت إلى 1.208 تريليون دولار في نهاية أغسطس (آب)، من 1.287 تريليون دولار في يوليو (تموز)، بانخفاض قياسي بلغ 79.6 مليار دولار، أو 6.18 في المائة. ويرتبط الجزء الأكبر من هذا التراجع بانخفاض قيمة الأوراق المالية الأجنبية التي تحتفظ بها اليابان، ومعظمها سندات خزانة أميركية، وتمثل نحو 70 في المائة من الاحتياطيات.

وتعود نسبة مهمة من هذه الأصول إلى تدخلات سابقة في سوق الصرف، عندما كانت طوكيو تشتري الدولار للحد من قوة الين قبل نحو عقدين.

لكن الانخفاض الحاد هذه المرة يعكس أيضاً حجم التدخل غير المسبوق الذي نفَّذته السلطات اليابانية خلال الصيف. فقد أنفقت طوكيو 15.4 تريليون ين، ما يعادل نحو 98.7 مليار دولار، بين 30 يوليو و26 أغسطس على عمليات بيع للدولار وشراء للين، وهي أكبر قيمة تدخُّل تُسجَّل خلال شهر واحد. وساعد هذا التدخل على دفع الين بعيداً عن أدنى مستوى له في 40 عاماً قرب 164 يناً للدولار، ليرتفع إلى 155.20 ين بحلول 3 أغسطس.

وعلى الرغم من عودة العملة لاحقاً إلى الاقتراب من 160 يناً، فإن الاتجاه انعكس مجدداً مع بداية سبتمبر (أيلول). وسجل الين الاثنين أعلى مستوى له في 7 أشهر؛ إذ تراجع الدولار بأكثر من 1 في المائة إلى 154.58 ين، وهو أدنى مستوى منذ فبراير (شباط)، بينما انخفض اليورو 0.8 في المائة إلى 179.97 ين. ويعني ذلك أن القوة الأخيرة للعملة لم تعد تعتمد فقط على التدخل المباشر؛ بل باتت مدعومة بتغير في توقعات السياسة النقدية وتدفقات رؤوس الأموال.

وتسعِّر الأسواق بصورة شبه كاملة رفع بنك اليابان سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر. كما تزداد التوقعات بأن يستمر البنك في التشديد بوتيرة أسرع مما اعتاد عليه منذ بدء دورة التطبيع.

إشارة قوية

وجاءت إشارة لافتة من تاكوجي أيدا، المستشار الاقتصادي لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الذي قال إن بنك اليابان من المرجح أن يرفع الفائدة في سبتمبر، ثم يرفعها مرة أخرى بحلول يناير (كانون الثاني)، قبل أن يعود بعد ذلك إلى وتيرة أقرب إلى زيادة واحدة كل 6 أشهر. وتكتسب تصريحات أيدا أهمية خاصة؛ لأنه معروف تاريخياً بموقفه الداعم للتيسير النقدي ومعارضته لرفع الفائدة بسرعة. وبالتالي، فإن انتقاله إلى توقع رفع قريب يعكس اتساع دائرة القبول داخل الحكومة نفسها، بضرورة تشديد السياسة النقدية للحد من ضعف الين ومخاطر التضخم.

وقال أيدا إن سبتمبر يمثل نافذة ضيقة لاتخاذ خطوة قبل بدء دورة برلمانية استثنائية في أكتوبر (تشرين الأول)، ستناقش خلالها الحكومة مشروع تعليق ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة على المواد الغذائية مدة عامين.

ورغم تأييده الرفع القريب، حذَّر أيدا من أن تسريع وتيرة التشديد في وقت مبكر قد يضغط على الاقتصاد. وهذا يضع بنك اليابان أمام معادلة دقيقة: دعم الين والحد من التضخم من جهة، وتجنب الإضرار بالطلب المحلي والاستثمار من جهة أخرى.

وكان محافظ بنك اليابان كازو أويدا قد أكد الأسبوع الماضي أن البنك سيناقش ما إذا كانت المخاطر التضخمية تزداد، بما في ذلك خلال اجتماع سبتمبر، في إشارة اعتبرتها الأسواق تمهيداً واضحاً لرفع الفائدة.

وزادت تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من هذه الضغوط. فقد أعرب عن دعمه القوي لخطوات نقدية «حاسمة» لمواجهة ضعف الين، وهو ما ساهم في تعزيز قناعة المستثمرين بأن بنك اليابان بات أقرب إلى التشديد.

الاستقلالية

وفي المقابل، شددت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما على أن قرارات السياسة النقدية تظل من اختصاص بنك اليابان، في محاولة للحفاظ على الفصل بين استقلالية البنك والضغوط السياسية الداخلية والخارجية. وتأتي هذه التطورات بعد تدخل ياباني أميركي مشترك في سوق الصرف خلال الصيف، هو الأول من نوعه بين البلدين منذ 2011. وقد شكَّل ذلك تحولاً مهماً في إدارة أزمة الين، بعدما انتقلت واشنطن من المراقبة إلى المشاركة المباشرة في دعم العملة اليابانية.

ولطمأنة الأسواق إلى أن قدرة اليابان على التدخل لا تعتمد فقط على بيع احتياطياتها، أشارت طوكيو وواشنطن إلى إمكانية استخدام آلية احتياطية تابعة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، أُنشئت خلال جائحة «كوفيد-19»، وتسمح للبنوك المركزية الكبرى بالحصول على سيولة بالدولار دون الحاجة إلى بيع سندات الخزانة الأميركية مباشرة. وتكتسب هذه الآلية أهمية مع تراجع الاحتياطيات؛ لأنها تقلل مخاطر اضطرار اليابان إلى تصفية كميات ضخمة من الأصول الأميركية، وهو ما قد يضغط بدوره على سوق سندات الخزانة ويرفع العوائد العالمية.

كما تدعم الين حالياً احتمالات عودة جزء من رؤوس الأموال اليابانية من الخارج إلى الداخل، مع ارتفاع عوائد السندات المحلية، وازدياد جاذبية الأصول المقومة بالين.

محركات متعددة

وبالتالي، لم يعد الين يتحرك فقط وفق فروق الفائدة التقليدية مع الولايات المتحدة؛ بل بات يتأثر أيضاً بالتدخل الرسمي، وتوقعات رفع الفائدة، وإعادة توطين الأموال اليابانية، وتغيُّر شهية المستثمرين تجاه الأصول المحلية. والنتيجة أن اليابان باتت أقل اعتماداً على التدخل المباشر وحده للدفاع عن عملتها، ولكنها دفعت ثمناً مالياً كبيراً لتحقيق هذا التحول. فالانخفاض القياسي في الاحتياطيات يوضح حجم التكلفة، بينما يعكس صعود الين إلى أعلى مستوى في 7 أشهر أن الأسواق بدأت أخيراً تأخذ احتمالات التشديد النقدي بجدية أكبر.

وسيكون اجتماع بنك اليابان في سبتمبر الاختبار الحاسم. فإذا رفع البنك الفائدة وأبقى الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية، فقد يحصل الين على دعم أكثر استدامة. أما إذا جاءت الرسالة أقل تشدداً من المتوقع، فقد تعود الضغوط سريعاً، ما يعيد طوكيو إلى معضلة استخدام الاحتياطيات مجدداً أو القبول بضعف أكبر للعملة. وفي كل الأحوال، تبدو اليابان وقد انتقلت من مرحلة الدفاع التكتيكي عن الين إلى مرحلة إعادة بناء كاملة لمعادلة السياسة النقدية وسوق الصرف، في واحدة من أكثر الفترات حساسية للعملة اليابانية منذ عقود.