أكدت مصر وبريطانيا رفضهما الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين. وجرى اتصال هاتفي، الاثنين، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره البريطاني إد ميليباند، تناول تطورات القضية الفلسطينية في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أو في قطاع غزة.
وشمل اتصال الوزيرين بصفة خاصة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، وتصاعد عنف واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأدان الوزيران هذه الممارسات، وحذرا من خطورتها وتداعياتها. كما شددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها.
في غضون ذلك، التقى عبد العاطي، الاثنين، في القاهرة، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستيان سوندرز، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحديات التي تواجه عمل الوكالة وسبل دعمها وتمكينها من مواصلة الاضطلاع بولايتها الأممية.

وأشار عبد العاطي إلى «دعم مصر الكامل لـ(الأونروا)»، مشدداً على «دورها الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لاستمرار عملها في مناطق عملياتها الخمس».
وأدان في هذا السياق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق مقرات ومراكز الوكالة، ومن بينها اقتحام القوات الإسرائيلية «مركز قلنديا للتدريب» التابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة والاستيلاء عليه في 25 أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «ضرورة احترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وتوفير الحماية للعاملين بها، ورفض أي محاولات تستهدف تقويض دور (الأونروا) أو المساس بولايتها».
وبحسب إفادة لوزارة الخارجية، الاثنين، تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع دون عوائق، وتكثيف الجهود الدولية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني». وأكد «أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به (الأونروا) في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، وضرورة تمكينها من أداء مهامها باعتبارها ركيزة أساسية لمنظومة العمل الإنساني، لا سيما في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان واللاجئين الفلسطينيين».
فيما استعرض سوندرز التحديات المتزايدة التي تواجه عمل «الأونروا» والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما في قطاع غزة، والجهود التي تبذلها الوكالة لمواصلة تقديم خدماتها رغم التحديات الميدانية والمالية، معرباً عن التقدير للدعم المصري المستمر لـ«الأونروا»، ولدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية.


