مصريون يحتفلون بعيد الأضحى على الشواطئ

هربوا من الحر إلى مصايف الساحل الشمالي

شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
TT

مصريون يحتفلون بعيد الأضحى على الشواطئ

شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)
شواطئ الساحل الشمالي ازدحمت بالمصطافين خلال العيد (الشرق الأوسط)

ازدحمت الطرقات السريعة المؤدية إلى الشواطئ والمصايف الشهيرة على الساحل الشمالي في مصر بمئات السيارات، حيث اجتذبت الشواطئ آلاف الأسر المصرية التي قررت الاحتفال بعيد الأضحى على شاطئ البحر، هروباً من موجة الحر الشديدة التي تشهدها البلاد.

وكانت في مقدمتها الإسكندرية ورأس البر وجمصة وغيرها من المدن الساحلية التي شهدت إقبالاً كبيراً من المصطافين خلال العيد.

ووصلت درجات الحرارة في القاهرة خلال اليومين الأول والثاني لعيد الأضحى إلى 43 و39 درجة بحسب هيئة الأرصاد الجوية، بينما تنخفض درجات الحرارة في المدن الساحلية، ومن بينها الإسكندرية نحو 10 درجات لتصبح بين 33 و30 درجة، مما يشجع الكثيرين على التوجه إليها خصوصاً خلال إجازة العيد التي تصل مدتها لدى بعض الوظائف والفئات إلى 10 أيام.

أسر مصرية قررت الاحتفال بالعيد على الشواطئ (الشرق الأوسط)

وشهدت شواطئ محافظة الإسكندرية نسبة إشغال وصلت إلى 60 في المائة مع أول أيام عيد الأضحى، ويصل عدد الشواطئ بالمحافظة إلى 42 شاطئاً بفئات مختلفة بدءاً من الشواطئ المجانية، ثم التدرج في رسوم الدخول من 5 جنيهات إلى 25 جنيهاً (الدولار يساوي 47.71 جنيه مصري).

وذكر مسؤولون بالإدارة العامة للسياحة والمصايف لوسائل إعلام محلية، أن عدد زوار الشواطئ في اليوم الأول تراوح بين 250 و350 ألف زائر.

وكان محافظ الإسكندرية قد أصدر تعليماته للمسؤولين بإدارة السياحة والمصايف برفع درجة الاستعداد في جميع الشواطئ لاستقبال المصطافين من مواطني وزائري الإسكندرية خلال إجازة العيد. وشدد على ضرورة رفع كفاءة الوحدات الشاطئية والخدمات المقدمة للمصطافين.

وتحدث محمد ماهر أحد الشباب الذين توجهوا إلى المصيف خلال العيد مع أصدقائه، عن أنهم فضلوا قضاء إجازة العيد على الشاطئ، والسبب في ذلك يعود إلى ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه اتفق مع مجموعة من أصدقائه وأفراد أسرته على الذهاب إلى الإسكندرية لقضاء أيام العيد فقط، ثم العودة إلى منزله بمحافظة الغربية (دلتا مصر).

وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية تشكيل غرفة عمليات من ممثلي الإدارة المركزية لشركات السياحة، خلال إجازة عيد الأضحى المبارك؛ لتلقي وبحث أي شكاوى أو مخالفات ترد من السائحين الأجانب أو المواطنين المصريين، ونشرت الوزارة على صفحتها بـ«فيسبوك» أرقام الطوارئ الخاصة بالشكاوى.

شواطئ مصر شهدت زحاماً خلال العيد (الشرق الأوسط)

كما وجهت الوزارة مسؤولي غرفة العمليات للعمل على سرعة بحث وحل الشكاوى الواردة من السائحين والمواطنين، وشددت على التأكد من التزام جميع شركات السياحة بتنفيذ البرامج الخاصة بها.

كما شهد مصيف رأس البر بمحافظة دمياط (يبعد 203 كيلومترات عن القاهرة) زحاماً كبيراً في أول وثاني أيام العيد، وتوافد الزائرون على المدينة التي يلتقي فيها النيل الشرقي (فرع دمياط) بالبحر الأبيض المتوسط، لقضاء عطلة نهاية الأسبوع منذ الجمعة الماضي وخلال أيام العيد، ورصدت وسائل إعلام محلية زحاماً على أبواب المدينة في أول أيام العيد، كما نقلت عن رئيس المدينة توقعاته بأن يصل عدد الزائرين والمصطافين خلال أيام العيد فقط إلى مليون زائر، وهو الرقم المعتاد في تلك المناسبة خلال السنوات الماضية.

وشهد شاطئ مدينة جمصة بمحافظة الدقهلية (شمال دلتا مصر) زحاماً في أول وثاني أيام العيد، وهو من الشواطئ التي كانت ذائعة الصيت في الماضي، بوصفها «رحلة اليوم الواحد»، ويصل طول الشاطئ إلى 11 كيلومتراً، والدخول إلى المدينة بأسعار رمزية.

رأس البر تشهد زحاماً على الشواطئ خلال عيد الأضحى (محافظة دمياط)

واستقبلت مدينة جمصة خلال الصيف الماضي أكثر من 5 ملايين مصطاف، وفق تصريحات مسؤولين بالمدينة.

كما شهدت محافظة مرسى مطروح (شمال غربي مصر) إقبالاً كبيراً على شواطئها العامة، وتفقد محافظ مرسى مطروح الشواطئ للتأكد من رفع كفاءتها وقدرتها على استقبال الزوار خلال عيد الأضحى ومع بداية موسم الصيف.

وتعدّ محافظة مرسى مطروح من أكثر المحافظات المصرية التي تمتلك شواطئ على البحر المتوسط، وقرى سياحية مجهزة كمصايف، وتبلغ مساحة المحافظة أكثر من 166 ألف كيلومتر مربع، وتضم كثيراً من الشواطئ الشهيرة مثل حمام كليوباترا وشاطئ عجيبة وشاطئ الغرام، وشهدت المحافظة في الصيف الماضي ما بين 6 و7 ملايين زائر.


مقالات ذات صلة

تعديل العُطل الرسمية في سوريا... إضافة ذكرى الثورة وسقوط النظام وإلغاء 6 أكتوبر

المشرق العربي احتفال بافتتاح متجر جديد السبت في ضاحية داريا التي دمرها القصف العنيف فترة الحرب في سوريا (أ.ب)

تعديل العُطل الرسمية في سوريا... إضافة ذكرى الثورة وسقوط النظام وإلغاء 6 أكتوبر

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوماً عدَّل فيه العُطل التي يستفيد منها العاملون الخاضعون لأحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص صبي يعرض خروفاً للبيع في سوق للمواشي قبيل عيد الأضحى بيومين في دمشق (إ.ب.أ)

خاص إقبال كبير على «الأضاحي» في سوريا هذا العام بعضها «نذور سقوط النظام»

انسحب الانفراج السياسي الذي شهدته البلاد منذ أواخر العام الماضي، على أول عيد أضحى يحلٌّ على الأهالي بعد سقوط نظام الأسد

موفق محمد (دمشق)
يوميات الشرق الخِراف الأكثر طلباً للأضاحي (واس)

الأضحية في السعودية... من تنفيذ الوصايا إلى التوكيل

تعيد أيام العيد من كل عام ذكريات لدى كبار السنّ إذ كان الشاغل الأكبر للسكان في القرى والمدن «أيام زمان» هو الحج والأضاحي، في حين ينشغل غير الحجاج بتجهيز الأضحية

بدر الخريف (الرياض)
المشرق العربي سلع متنوعة من حلويات وغيرها تباع على أرصفة دمشق (إ.ب.أ)

عشية العيد في أسواق دمشق تدفق للبضائع وقدرة شرائية متدنية

المظهر العام للأسواق السورية عشية العيد، يشير إلى انفراج كبير شهده تدفق البضائع، لكنه لا يخفي بؤس القدرة الشرائية لدى 80% من السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر.

سعاد جرَوس (دمشق)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُشرِف من منى على راحة الحجاج

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى منى؛ ليُشرف على راحة الحجاج، وما يُقدَّم لهم من خدمات وتسهيلات ليؤدوا مناسكهم بكل يُسر وسهولة وأمان.

«الشرق الأوسط» (المشاعر المقدسة)

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
TT

سينتيا خليفة لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتجسيد أدوار قوية بالدراما المصرية

سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)
سينتيا تتطلع لتقديم أعمال عربية في الفترة الحالية - (حسابها على إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية سينتيا خليفة إنها تركز في الوقت الحالي على تقديم أعمال مصرية وعربية، جنباً إلى جنب مع مشاركتها في أعمال عالمية، لا سيما بعد النجاح الذي حققته في رمضان الماضي عبر مشاركتها في مسلسلين مصريين وهما «وننسى اللي كان» و«فرصة أخيرة»، بجانب مشاركتها في فيلم «سفاح التجمع»، لا سيما بعد غيابها 3 سنوات عن الأعمال المصرية، حيث قضت هذا الوقت في تصوير أول أفلامها كمخرجة بين الولايات المتحدة وبريطانيا، وتقوم حالياً بمتابعة أعمال المونتاج للفيلم الذي تتكتم على تفاصيله بحسب شروط الجهة المنتجة له. وأكدت سينتيا، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنها لم تتردد في تقديم شخصية زوجة سفاح التجمع في الفيلم، وأشارت إلى أحدث أفلامها في مصر الذي صورت مشاهده الأولى مع الفنان أحمد السقا والفنان العالمي فرنش مونتانا.

سينتيا تتابع في لندن مونتاج أول أفلامها كمخرجة (حسابها على إنستغرام)

وأدت سينتيا في مسلسل «وننسى اللي كان» شخصية «مريم» – شقيقة بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، وتقول خليفة إنها كانت ستشارك العام الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» لكنها كانت تصور في الوقت نفسه عملاً في إيطاليا ولم تستطع الحضور إلى مصر في الوقت المناسب فاضطرت للاعتذار عن المسلسل، ورأت أن تعوض هذه الفرصة بعدما عُرض عليها العمل في مسلسل «وننسى اللي كان».

وانطوت شخصية «مريم» على تناقضات كبيرة وأزمات في علاقتها بشقيقتها لكن سينتيا تعترف أنها أحبت «مريم» بكل تناقضاتها، مبررة ذلك بأن كل إنسان لديه تناقضات ولا يوجد أحد يظهر طوال الوقت بشخصية واحدة، وحول علاقتها ببطلة المسلسل الفنانة ياسمين عبد العزيز، تقول: «كانت علاقتنا على عكس أحداث المسلسل، بها احترام وتقدير، وزاد الحب بيننا مع الوقت بحكم أننا شقيقتان في المسلسل لأن الأدوار تُقرب الممثلين من بعضهم».

وفي مسلسل «فرصة أخيرة»، مثّلت سينتيا أمام محمود حميدة وطارق لطفي مجسدة شخصية يحيطها قدر من الغموض وتقول هذا ما جذبني لها، وهي تشبه نساء كثيرات، إذ ترى أخطاء في زوجها لكنها تغض النظر عنها وتعيش معه لآخر وقت، وتحاول أن تجد تبريراً لأفعاله، فأي امرأة ستنحاز لدعم زوجها الذي تحبه لكنّ هناك خطاً أحمر لا تستطيع أن تدافع عنه فيه، إذ تبقى هناك حدود لكل شيء، لذا تتركه يواجه وحده ما اقترفه من أفعال.

مع محمود حميدة في أحد مشاهد مسلسل «فرصة أخيرة» (حسابها على إنستغرام)

وعن المسلسلين تقول: «المسلسلان لديهما جمهورهما، فبينما كان مسلسل (وننسى اللي كان) 30 حلقة، ويضم ممثلين كثيرين، فإن المسلسل القصير (فرصة أخيرة) كان لديه أيضاً جمهور كبير».

ولم تتردد سينتيا أمام أداء دور زوجة «سفاح التجمع» أمام أحمد الفيشاوي في الفيلم الذي حمل نفس العنوان وتقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن نقدم بالفيلم القصة الحقيقية لهذه المرأة كما هي، وقد درستها بكل تفاصيلها، لكن هيئة الرقابة طلبت حذف مشاهد كثيرة قبل التصوير، فطرأ تغيير كبير على الشخصية لتصبح بعيدة عن الواقع».

وفي أعمالها بمصر تثبت خليفة قدرتها على الأداء باللهجة المصرية وتكشف سر إجادتها بقولها: «تعلمت واجتهدت ودرست وعشت في مصر وعندي بيتي فيها وقضيت 6 سنوات من حياتي بها فاعتدت اللهجة وهي حلوة وسهلة على اللسان».

سينتيا خليفة تخوض تجربة الإخراج السينمائي للمرة الأولى - (حسابها على إنستغرام)

لكنها لديها طموحات أكبر تعبر عنها: «أطمح لتقديم أدوار أكبر وأقوى في مصر، بالطبع أشعر بامتنان كبير لكل الأعمال التي قدمتها وللناس الذين التقيتهم ووثقوا بي ودعموني».

وتلفت خليفة إلى أنها تعمل على تقديم أعمال فنية في بلدها لبنان إلى جانب الأعمال المصرية، لكنها تستطرد قائلة: «نحن في لبنان لم نعش فترات استقرار منذ سنوات سوى لمدة شهور لا تتيح لنا أن نفكر لنعمل أشياء مختلفة، هذا أمر يحزنني كثيراً لأنني بدأت في بلدي ومثلت بها وأنا صغيرة ودرست بلبنان وعلاقاتي كلها في بلدي ولدينا مواهب كبيرة في مجالات الفن وأتمنى أن أجمع بين فنانين رائعين في مصر ولبنان لنقدم أعمالاً متميزة لكننا نحتاج إلى قدر من الاستقرار والهدوء لكي نحقق أحلامنا».

وتستعد سينتيا لتصوير فيلم جديد أمام الفنان أحمد السقا ومغني الراب المغربي الأميركي فرنش مونتانا، مؤكدة عودتها لتصويره قريباً.

وعملت خليفة في بدايتها كمذيعة بعدة قنوات لبنانية وتعترف بأن هذه الفترة أفادتها كثيراً على مستوى التمثيل، حسبما تقول: «ساعدتني فترة عملي كمذيعة في مواجهة الكاميرا فأصبحت صاحبتي التي لا أقلق منها بل أنسى وجودها بعدما اعتدته لأن من المهم للممثل أن ينسى الكاميرا ليركز في أدائه».

مع ياسمين عبد العزيز وإدوارد في كواليس مسلسل «وننسى اللي كان» - (حسابها على إنستغرام)

وتوجد سينتيا خليفة حالياً في لندن للانتهاء من مونتاج أول فيلم من إخراجها في عمل يجمع بين الإثارة والأكشن، مؤكدة أن هذه الخطوة كانت تمثل حلماً لها بالمشاركة في فيلم عالمي وأن تقدمه برؤيتها كمخرجة، وتتعاون خلاله مع عدد من نجوم السينما في هوليوود وبريطانيا، إلى جانب منسق مشاهد الأكشن الشهير Greg Powell المعروف بتقديمه مشاهد الحركة في سلسلة أفلام «مهمة مستحيلة» لتوم كروز، وكانت خليفة قد شاركت في أكثر من عمل دولي، من بينها فيلم الخيال العلمي White Mars بمشاركة النجمة لوسي هال والفنان البريطاني لوك نوتن، كما تشارك في فيلم الإثارة والرعب Borerline مع الفنان لوسين لافسكونت نجم مسلسل «إيميلي في باريس».


التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

التحقيق مع أجنبي بتهمة «ترويع ومطاردة» ملكة جمال مصر

الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية إيريني يسري (صفحتها على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط والتحقيق مع شخص متهم بمطاردة إحدى السيدات، هي ملكة جمال مصر وشاركت في مسلسل «كلهم بيحبوا مودي» الذي عُرض خلال شهر رمضان الماضي، وقامت الفنانة بنشر ما تتعرض له من مطاردة وشعورها بالخطر.

وذكرت وزارة الداخلية أنه تم الكشف عن ملابسات منشور مدعوم بصورة تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعي تضررت خلاله إحدى السيدات من قيام أحد الأشخاص «يحمل جنسية إحدى الدول» بمطاردتها وقيامه بأعمال بلطجة وترويعها بالقاهرة.

وأضافت الوزارة في بيان لها، أنه «بالفحص تبين عدم ورود بلاغات في هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بالمنشور (عامل يحمل جنسية إحدى الدول- مقيم بدائرة قسم شرطة السيدة زينب)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، وعلَّل قيامه بذلك لرغبته في الزواج منها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله».

المتهم بعد القبض عليه (وزارة الداخلية)

كانت الفنانة إيريني يسري قد نشرت على صفحاتها بوسائل التواصل الاجتماعي مؤكدةً أن حياتها في خطر، وأنها للمرة الأولى تشارك هذه التفاصيل عن حياتها الشخصية على الصفحات العامة، ولكنها اضطرت إلى ذلك بعد أن تعرضت لأمر يهدد حياتها ومستقبلها وحياة المحيطين بها.

وأضافت في منشورها أنها منذ حصلت على لقب ملكة جمال، وشاركت بالتمثيل في أول مسلسل لها، وجدت شخصاً يُدعى «بلال» يتابعها على وسائل التواصل الاجتماعي ويكتب لها «تعليقات غريبة»، وفق وصفها، وكتبت أنه «يبدو مختلاً ويعتقد أنه هو (مودي) الشخصية التي لعبها ياسر جلال في المسلسل، وأنا (لارا) الشخصية التي لعبتها أنا في المسلسل».

وأشارت إيريني إلى أنها في البداية كانت تتعامل مع الموضوع على أنه دعابة، إلى أن اكتشفت أن هذا الشخص يصدق أحداث المسلسل ويحاول ترجمتها إلى واقع. وأنها فهمت ذلك حين وجدت هذا الشخص يطاردها ويتتبع خطواتها ويعرف أين ستقوم بالتصوير ويذهب إليها، وذات مرة وجدته أمامها ومعه خاتم، وقال لها: «هذا خاتم زواجنا». وأكدت أن الموضوع في مجمله يبدو كوميدياً وعصياً على التصديق، ولكنها سجّلت ووثَّقت كل كلامه الذي أرسله إليها، واعترافاته بملاحقته لها في الأماكن العامة، وقامت بتصويره وهو يعترض سيارتها، ويهددها بأن «أي شخص يقترب منها سيقتله»، وفق ما نشرته. حتى إنه «اعتدى على السائق الخاص بها، الذي ترك العمل خوفاً منه».

إيريني يسري نشرت قصة مطاردتها (صفحتها على «فيسبوك»)

وقالت إيريني إنها طبيبة في الأصل، ووجدت هذا الشخص يظهر في أماكن عملها سواء عيادة أو مستشفيات كانت تعمل بها، ويسبب لها مشكلات في أماكن عملها، وأشارت إلى أن هذه المطاردات ظلت لشهور وهي لا تتمكن من النزول خوفاً منه، وحتى إذا نزلت الشارع تشعر بالخوف، ولذلك قررت مشاركة هذه التهديدات حتى تنتهي مطاردة هذا الشخص لها.

وبعد إلقاء القبض على الشخص المتهم بتهديدها، وجهت إيريني يسري الشكر إلى وزارة الداخلية ورجال الشرطة المصرية على سرعة الاستجابة لاستغاثتها والتعامل مع الأمر بطريقة احترافية في وقت قياسي، إذ تم القبض على المتهم الذي يطاردها ويهددها بعد يوم من نشر الاستغاثة التي حكت فيها إيريني قصتها.


دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
TT

دراسة جديدة تقلب مفاهيم الأوساط النفسية: النرجسية موروثة في الجينات

سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)
سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً (بكسلز)

تثير دراسة علمية حديثة جدلاً واسعاً في الأوساط النفسية، بعدما أشارت إلى أن سمات النرجسية قد تكون مرتبطة بالعوامل الجينية بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقاً، وليس فقط بأساليب التربية والبيئة المحيطة.

وقال مؤلفو الدراسة التي نشرت في مجلة «Social Psychological and Personality Science». ونقلتها صحيفة «نيويورك بوست»: «وجدنا أن درجات النرجسية لدى الآباء والأبناء كانت مترابطة، لكن هذا الارتباط كان مدفوعاً بالكامل بالعوامل الجينية».

ووفق الباحثين، فإن «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وكتبوا في الدراسة أن هذا السلوك النفسي، الذي يتميز بتضخم الشعور بالذات والإحساس بالاستحقاق، يحتاج إلى إعادة تقييم من حيث مصادره الأساسية.

خلفية الدراسة وأهدافها

قاد الدراسة عالم النفس ميتيا باك من جامعة مونستر في ألمانيا، بهدف فهم جذور النرجسية التي تُعد من الصفات غير المرغوبة اجتماعياً، وتتسم بإحساس مبالغ فيه بالذات والشعور بالاستحقاق.

والنرجسية رغم أنها ليست شائعة بشكل كبير، فإنها ارتبطت بسمات مثل السيكوباتية والماكيافيلية، وهما يتشاركان خصائص أساسية مثل غياب التعاطف والسلوك التلاعبي والشعور بالعظمة.

وتُعرف هذه السمات مجتمعة بما يسمى «الثالوث المظلم» في علم الشخصية.

جدل علمي طويل حول أسباب النرجسية

رغم عقود من البحث في هذا الاضطراب، لم يكن واضحاً ما إذا كانت النرجسية ناتجة عن الجينات أو البيئة أو مزيج منهما، إلى أن جاءت هذه الدراسة لمحاولة حسم جزء من هذا الجدل.

ولإلقاء الضوء على الجدل بين الطبيعة والتنشئة، حلل الباحثون تجارب الحياة والخصائص الشخصية والجينات لأكثر من 1300 مجموعة من التوائم.

كما شملت الدراسة أيضاً الآباء والشركاء وأشقاء غير توائم داخل العائلات، ليصل إجمالي المشاركين إلى 6715 شخصاً.

وخضع جميع المشاركين لاختبار شخصية طُلب منهم فيه تقييم مدى موافقتهم على عبارات معينة على مقياس من 1 إلى 10.

وطُلب من المراهقين تقييم قدراتهم القيادية، وشعورهم بالتميز، ورغبتهم في السيطرة.

أما البالغون، فقد طُلب منهم الإجابة عن أسئلة تتعلق بالرغبة في الإعجاب والانتباه والمكانة الاجتماعية.

من خلال مقارنة النتائج بين العلاقات العائلية المختلفة، تمكن الفريق البحثي من تحديد النسبة التي تعود إلى كل عامل من عوامل النرجسية.

وشملت هذه العوامل: الحمض النووي الوراثي، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والبيئة العائلية المشتركة.

الوراثة تتصدر المشهد

توصل الباحثون إلى أن التشابه في درجات النرجسية بين الآباء والأبناء كان مدفوعاً بشكل شبه كامل بالعوامل الجينية، في حين أن العوامل الأخرى مثل البيئة الاجتماعية والاقتصادية لعبت دوراً «ثانوياً جداً».

وبعبارة أخرى، فإن الميل إلى النرجسية قد يكون موروثاً داخل العائلات.

وتتعارض هذه النتائج مع التفسيرات التحليلية النفسية التقليدية التي تربط النرجسية بأسلوب التربية، مثل وجود والدين متناقضين بين الإفراط في المدح والنقد.

وغالباً ما يتم التعامل مع هذه الحالة عبر العلاج النفسي.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن هذه النتائج قد تفرض إعادة النظر في هذا الفهم التقليدي.

وكتب الباحثون: «هذا الاكتشاف يدعو إلى تحول جذري في البحث عن أصول النرجسية».

وأضافوا أن فهم تفاصيل هذه السمة النفسية سيكون ضرورياً لتطوير طرق أكثر فاعلية للتعامل مع الأشخاص النرجسيين في سياقات مختلفة، مثل العلاج النفسي، وبيئات العمل، والحياة اليومية.