«5 أخطاء قاتلة»... هكذا يدمِّر المديرون سعادة العاملين

«5 أخطاء قاتلة»... هكذا يدمِّر المديرون سعادة العاملين
TT

«5 أخطاء قاتلة»... هكذا يدمِّر المديرون سعادة العاملين

«5 أخطاء قاتلة»... هكذا يدمِّر المديرون سعادة العاملين

قال موقع «فاست كومباني» إن المديرين العظماء يقومون بتمكين الآخرين وبناء الهياكل التي ترعى الأفضل في الموظفين، وحذّر من أن هناك 5 أخطاء يرتكبها المديرون تدمر سعادة فرقهم.

وأضاف أنه على الرغم من أن الكثير من المديرين لديهم نيات حسنة ويبذلون قصارى جهدهم لتحفيز وإلهام وتهيئة الظروف للعاملين ليكونوا سعداء، فإن هذا ليس هو الحال في كثير من الأحيان، وذكر الموقع: «كقائد، قد تتخذ إجراءات لها عواقب غير مقصودة، وقد تخرب سعادة أعضاء فريقك في هذه العملية».

وأكد: «بالطبع، لا يوجد شخص مسؤول مسؤولية كاملة عن سعادة شخص آخر، ويجب على الأفراد تولي مسؤولية رفاهيتهم والخيارات التي يتخذونها، لكن كقائد أنت مسؤول عن تهيئة الظروف لإمكانيات السعادة».

وتابع: «يقوم المديرون العظماء بتمكين الآخرين وبناء هياكل الفريق التي ترعى الأفضل في العاملين».

وعرض الموقع خمسة من أكبر الأخطاء التي يرى أن المديرين يرتكبونها، وغالباً ما تخرب سعادة العاملين.

تأثير المديرين في سعادة العاملين

قال الموقع إنه وفقاً لاستطلاع عالمي أجراه معهد «The Workforce Institute»، قال 69% من الأشخاص إن لمديرهم تأثيراً أكبر في صحتهم العقلية من تأثير الطبيب أو المعالج، وقدراً مماثلاً لتأثير شريكهم.

وبالنسبة إلى القادة، قد تكون هذه الإحصائية مخيفة بعض الشيء، لأنها مسؤولية كبيرة، ومع ذلك، فهي أيضاً فرصة رائعة لإحداث تغيير في حياة أعضاء فريقهم، وقد يفشل المديرون في إدراك مدى تأثيرهم.

ووفق الموقع، غالباً ما يتعلم العاملون من خلال المشاهدة والاستماع إلى واختبار الأشخاص الآخرين، والموظفون يميلون إلى التركيز على المديرين، حتى لو لم يقصد المديرون امتلاك هذا القدر من التأثير، فإنهم يفعلون ذلك، فنحن جميعاً نراقب كيف يستجيب المديرون وننتبه إلى الخيارات التي يتخذونها، ونستمع إلى الكلمات التي يختارونها، ونستخلص النتائج من كل هذا.

ولفت الموقع إلى أنه من الذكاء أن يكون المديرون على دراية بتأثيرهم لأن النية في كثير من الأحيان لا تترجَم إلى تأثير، فقد يكون لدى القائد أفضل النيات، لكنَّ الرسالة يمكن أن تهبط بشكل سيئ. أو قد يرغب القائد في منح الآخرين استقلالية ولكن قد يتم تفسير أفعالهم على أنها منعزلة. أو قد يرغب القائد في الإرشاد أو التوجيه، لكن يمكن أن يكون من ذوي الخبرة.

وقدم الموقع نصائح كيف يمكن للقادة إنشاء حواجز دون قصد بين رضا العاملين ورضاهم عن تجربة عملهم.

1- لا يتجاوبون ولا يحضرون

غالباً ما ترتبط السعادة بشعور العاملين بالانتماء. ووجدت الأبحاث التي أجرتها شركة Oracle أن إحدى الطرق الأساسية التي يمكن للقادة من خلالها بناء الثقة والتشجيع على الأداء الرائع هي أن تكون مرئياً ويمكن الوصول إليك، فعندما ظل العاملون على اتصال بقائدهم وعندما كان قائدهم مستجيباً، تعززت ثقتهم ونتائجهم.

ووجدت دراسة أخرى أنه عندما كان المديرون يستجيبون، فإن العمال كانوا يبذلون المزيد من الجهد وكان أداؤهم أفضل. لقد تصرفوا بهذه الطريقة لأنهم شعروا بالأمان أن القائد سيكون هناك عند الضرورة، وشعروا بأن القائد يثق بهم ويحترمهم ويفهمهم.

وأفضل المديرين هم أولئك الموجودون والذين يمكن الوصول إليهم ويُظهرون التعاطف ويلاحظون عندما يبدو أعضاء الفريق محبطين، ويسألون أسئلة حول كيفية عمل العاملين، والانتباه عندما يجيبون.

ووفقاً للموقع، لا يتعين على المديرين أن يكونوا اختصاصيين اجتماعيين، لكنهم بحاجة إلى التعبير عن التعاطف والدعم وتقديم الموارد المتاحة من خلال البرامج التنظيمية، ويمكن للقادة أيضاً التأكد من أنهم يفكرون في الآخرين من خلال إجراءات صغيرة، مثل إجراء مكالمات تتوافق مع الأشخاص، أو تجنُّب تقديم أوامر للأشخاص في أثناء ساعات فراغهم. ويمكن للقادة إثبات فهمهم لجداول الأشخاص وتوافرهم وأعباء العمل بالطرق التي يتواصلون بها ويقدمون الطلبات.

2- لا يؤكدون الهدف وتوجيه الشكر

يمكن للقادة أيضاً التأثير في سعادة العاملين من خلال التأكد من أن لديهم إحساساً بالهدف، فيمكن أن يسهم ربط عمل أعضاء الفريق بالصورة الأكبر في إحساسهم بالأهمية والوفاء والسعادة.

ففي بعض الأحيان، يمكن للقادة أن يفترضوا أنه يكفي إخبار شخص ما مرة امتنانهم لعمله وإحساسه بالهدف منه، في حين أن المديرين العظماء هم الذين يعززون بشكل متكرر مدى أهمية عمل فريقهم، ومدى تقديرهم لمساهمة شخص ما، وكيف تكون قيمة الموظف فريدة.

وقال الموقع: «عبِّر عن امتنانك وذكّر العاملين بانتظام بمدى تقديرك لكل ما يفعلونه للفريق والمؤسسة والأشخاص الذين تخدمهم المنظمة».

وأضاف: «يرغب الموظفون في معرفة أمور عملهم، ويمكن للقادة إيصال ذلك من خلال تقديم الملاحظات والاعتماد على الأشخاص الذين يتابعون الإنجازات».

3- الفشل في تقديم التحديات

يحاول المديرون أحياناً حماية العاملين ولا يرغبون في تقديم مطالب كثيرة لكنّ التحدي والتعلم هي مكونات أساسية للسعادة.

ويمكّن القادة العظماء الآخرين من تجربة أشياء جديدة، وتحديد المشكلات، وحلها بطرق جديدة، ثم دعم العاملين إذا فشلوا. ويمكن للقادة أيضاً المساهمة في تهيئة ظروف السعادة من خلال مساءلة العاملين.

ويضع أفضل القادة توقعات واضحة للأداء ثم يبتعدون عن الطريق حتى يتمكن العاملون من تحقيق النتائج باستخدام براعتهم وأساليبهم الخاصة.

ومن الحكمة أن يقدم القادة التوجيه دون إدارة دقيقة أو رقابة وإعطاء أكبر قدر ممكن من المرونة والاستقلالية. عندما يكون لدى الأشخاص المزيد من الخيارات، فإنهم يميلون إلى بذل جهد أكبر وأداء أفضل لأنهم يشعرون بالثقة.

4- لا يعطون الأولوية للفريق

يمكن للمديرين وضع حدود للسعادة إذا كانوا يقدّرون فقط علاقاتهم الفردية مع أعضاء الفريق ويقللون من قيمة العلاقات التي تربط الزملاء بعضهم ببعض. وفي الواقع، كل العلاقات مهمة، وسيشعر العاملون بمزيد من السعادة في العمل عندما تكون لديهم روابط قوية مع زملائهم في العمل.

قد يرغب القادة في تقليل الدردشة الشخصية في الاجتماعات، ولكن عندما يتعرف العاملون بعضهم على بعض ويفهمون خلفياتهم، فإن ذلك يسهم في الواقع في الروابط التي تؤدي إلى متابعة أفضل وإنجاز المهام. بالإضافة إلى ذلك، عندما يكون العاملون أكثر دراية بعضهم ببعض، فإنه يميل إلى زيادة القبول بين أعضاء الفريق. ويمكن للقادة أن يمنحوا العاملين فرصة للتعارف حتى يشعروا بأنهم أكثر ارتباطاً ومسؤولية عن العمل الذي يتشاركون إنجازه.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للقادة تعزيز السعادة من خلال تعزيز الأهداف المشتركة والعمل الهادف إلى تحقيقها معاً. وعلى الرغم من أن الأنشطة الاجتماعية مفيدة، فإنه من الأكثر فاعلية ربط الأشخاص بمهام ومشكلات مشتركة يمكنهم حلها كفريق واحد - التعرف على مهارات وقدرات ومساهمات كل منهم.

5- عدم الشفافية

قد يرغب المديرون أيضاً في تجنب التسبب في ضغوط للناس، ويمكن أن يترجم هذا إلى عدم مشاركة معلومات كافية. من الناحية العصبية، يتجنب العاملون الغموض ويبتعدون عن عدم اليقين. يريدون معرفة ما هو قادم، حتى يتمكنوا من الاستجابة بفاعلية.

ويمكن للمديرين المساعدة من خلال التحلي بالشفافية قدر الإمكان. يمكنهم مشاركة ما يعرفونه وما لا يعرفونه حتى الآن، لكنهم يعملون من أجله. غالباً ما يكون من المستحيل توفير اليقين، ولكن يمكن للقادة تقديم توضيح بشأن ما هو قيد التنفيذ، والأسئلة التي تطرحها المنظمة، وكيف تسعى الشركة للإجابة عن هذه الأسئلة.

وبشكل عام، أن تكون أكثر واقعية هو أفضل للعلاقات والسعادة.

ولفت الموقع إلى أن القادة يستحقون السعادة أيضاً. وفي الواقع، أفاد 35% من القادة في دراسة معهد القوى العاملة بأنهم يتعرضون للإجهاد في العمل، وشعر 42% بأنه كان بسبب الضغط الذي يضعونه على أنفسهم.

ويمكن للمديرين أن يُخطئوا في تحمل الكثير، ومحاولة حماية الفريق من المطالب، ولكن عندما يبالغ المديرون في تجاوز حدودهم أو إجهادهم أو تجاوزهم، فإنهم يرسلون رسالة ينبغي للآخرين أن يفعلوها أيضاً. من الأفضل أن يعطي القادة الأولوية لسعادتهم ويديروا حدود حياتهم العملية، وتمكين الآخرين من فعل الشيء نفسه.

وقال الموقع: «من الجدير أيضاً أن نتذكر أن القادة ليسوا ملزمين بأن يكونوا مثاليين -عليهم فقط إظهار اهتمامهم وأنهم يبذلون قصارى جهدهم»، وأضاف: «القادة العظماء يدركون أنفسهم. إنهم يفكرون في أفعالهم ويفكرون فيما قد يفعلونه -حتى عن غير قصد- لإعاقة تجربة إيجابية، يبذلون قصارى جهدهم لخلق نتائج إيجابية وعمل سعيد».



«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية المعروفة باسم «غايتواي».

وقال جاريد إيزاكمان في بيان أدلى به خلال فعالية استمرت ليوم كامل في مقر وكالة «ناسا» بواشنطن: «تعتزم الوكالة إيقاف مشروع (غايتواي) بشكله الحالي، والتركيز بدلاً من ذلك على البنية التحتية التي تُمكّن من استدامة العمليات على سطح القمر».

وأضاف: «على الرغم من التحديات التي تعترض عمل بعض المعدات الحالية، ستعيد الوكالة توظيف المعدات المناسبة وستستفيد من التزامات الشركاء الدوليين لدعم هذه الأهداف».

وكانت وكالة الفضاء الأوروبية، إلى جانب منظمات دولية أخرى، من بين الشركاء في مشروع «غايتواي».

يأتي هذا التغيير الأخير لخطط «ناسا» بعد تعديلات طرأت على برنامج «أرتيميس» الذي يهدف إلى إعادة رواد فضاء أميركيين إلى القمر، والتأسيس لوجود طويل الأمد هناك، تمهيداً لبعثات مستقبلية إلى المريخ.

وكان من المُفترض أن تكون محطة «غايتواي» المدارية القمرية بمثابة نقطة عبور لرواد الفضاء المتجهين إلى القمر، ومنصة للأبحاث.

لم يكن تعليق المبادرة مفاجئاً، إذ انتقدها البعض باعتبارها تهديداً للموارد أو تشتيتاً للانتباه عن طموحات أخرى متعلقة بالمهام إلى القمر.

وقال إيزاكمان إن «ناسا» تخطط حالياً لإنفاق 20 مليار دولار على مدى السنوات السبع المقبلة لبناء القاعدة القمرية عبر عشرات المهمات، «بالتعاون مع شركاء تجاريين ودوليين لوضع خطة مدروسة وقابلة للتنفيذ».

وأضاف: «سيكون هناك مسار تدريجي لبناء أول قاعدة دائمة للبشرية خارج كوكب الأرض، وسنأخذ العالم معنا في هذه الرحلة».

«أرتيميس 2»

أعلن إيزاكمان الذي تولى قيادة «ناسا» أواخر العام الماضي، على نحو مفاجئ قبل أقل من شهر، إعادة هيكلة برنامج «أرتيميس» الذي شهد تأجيلات متكررة في السنوات الأخيرة، وذلك بهدف ضمان عودة الأميركيين إلى سطح القمر بحلول عام 2028.

وأوضح إيزاكمان أن هذا الهدف لا يزال قائماً، لكن وكالة الفضاء الأميركية تُجري تعديلات على برنامج رحلاتها ليشمل مهمة تجريبية قبل الهبوط النهائي على سطح القمر، وذلك لتحسين «الخبرة العملية» في عمليات الإطلاق.

جاء هذا التعديل الاستراتيجي بعد تأجيلات متكررة لمهمة «أرتيميس 2» التي كان من المقرر إطلاقها في فبراير (شباط)، ولكنها باتت مرتقبة حالياً في أبريل (نيسان). وتهدف المهمة إلى تحقيق أول تحليق قريب من القمر منذ أكثر من نصف قرن.

خلال ولايته الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في أن تطأ أقدام الأميركيين سطح القمر مجدداً.

وتواصل الصين المضي قدماً في خططها لأول مهمة مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030 على أقصى تقدير.

ويعتمد الجهد الأميركي جزئياً على تقدم شركاء «ناسا» من القطاع الخاص.

وقد تعاقدت «ناسا» مع شركتي الفضاء «سبايس إكس» و«بلو أوريجين»، التابعتين للمليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس، لتطوير مركبات الهبوط القمرية المستخدمة في برنامج «أرتيميس».


القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر، وأكدت الوزارة في بيان، الثلاثاء، أن المقال المنسوب للمدعو فؤاد الهاشم، الصحافي الكويتي، تضمن إساءات إلى مصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية، إضافة إلى ادعاءات تسيء إلى الجوانب الصحية والسياحية في مصر.

وعدّ البيان «وقوع هذا الشخص في مستنقع البذاءات التي استخدمها تجاه مصر وشعبها أمراً مرفوضاً، وانحطاطاً أخلاقياً قبل أن يكون سقوطاً مهنياً وإعلامياً، وهو تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه».

ووجهت الوزارة التحية للأصوات الكويتية ومن سائر دول الخليج العربية من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين شرفاء، سارعوا لإدانة ما اقترفه ذلك الشخص تجاه مصر وشعبها، وعبروا عن المشاعر الوطنية والقومية الطبيعية والمتجذرة لدى الشعبين في مصر والكويت، وما تضمنته مقالاتهم وآراؤهم بما يربط البلدين الشقيقين عبر التاريخ القديم والحديث من روابط اجتماعية وسياسية وثقافية.

وأهاب البيان بالإعلاميين والمواطنين المصريين عدم الوقوع في فخ الخلط بين انحراف هذا الشخص عن كل القيم والأعراف والأخلاقيات، وبين الشعب الكويتي الشقيق المحب لمصر بقيادته ومواطنيه ونخبه الثقافية والإعلامية، والحريص دائماً على العلاقات الطيبة مع مصر وقيادتها وشعبها، وعدم الانسياق وراء الفتنة التي أرادها هذا الشخص المسيء فى هذا التوقيت تحديداً للوقيعة بين الشعبين، فكاتب المقال لا يمثل في نظرنا إلا نفسه، ونربأ بإعلام وشعب الكويت أن يكون معبّراً عنهم».

وقال السفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصر للشؤون الخارجية، إن «العلاقة بين مصر والكويت لن يؤثر فيها سلباً مثل هذه المقالات، لكن من المناسب الرد وتوضيح علاقتنا بالكويت»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب الكويتي يقدرون دور مصر في بناء الكويت الحديثة ودورها في تحرير الكويت بداية التسعينات، ومن ثم يجب عدم الالتفات لمثل هذا الرجل الذي كتب كلاماً لا يستحق القراءة فضلاً عن الرد عليه».

ولفت سعد إلى أن إصدار بيان والتحرك قانوناً في مثل هذه المواقف أمر يعود لتقديرات وزارة الدولة للإعلام، مضيفاً: «في مناسبات سابقة كان هناك دائماً ذوو نفوس ضعيفة يكتبون مثل هذه الكلمات غير المسؤولة والتي تحتاج إلى دليل ملموس يدعمها، وهي صغائر لا تستحق الاهتمام».

وأعلنت الوزارة عن إجراءات تم اتخاذها تجاه الموضوع بالتنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، وإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت الشقيقة لاتخاذ ما يلزم قانوناً إزاءه، كما قام وزير الدولة للإعلام بمصر بالاتصال هاتفياً بوزير الإعلام بدولة الكويت، للتعبير عن الرفض التام لهذا المقال الذي نُشر في إصدار إعلامي كويتي، وهو تصرف غير مقبول، ويسيء للعلاقات الوطيدة بين البلدين، معرباً عن ثقته بأن الجانب الكويتي لن يتهاون إزاء هذا السلوك.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، الدكتور حسن عماد مكاوي، أن «المقال المسيء صدر عن شخص ليس له حيثية، وليس له ثقل في المجتمع الكويتي، فهو شخص بلا جنسية (بدون)، وهو كاتب صحافي غير معروف ومحدود القيمة، ولا يستحق الرد على ما قاله من تفاهات وعبث».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «العلاقات بين مصر والكويت أكبر من هذا الأمر، ومثل هذه الكتابات سواء صدرت عن شخص كويتي أو شخص مصري يجب ألا يُعتد بها؛ لأنها لا يمكن أن تؤثر في علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية عبر عشرات السنين الماضية».

وفي الوقت نفسه، جدد وزير الدولة للإعلام خلال الاتصال الهاتفي التأكيد على دعم مصر حكومة وشعباً لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية غير مبررة. وأكد البيان أنه يتم التنسيق حالياً بين وزارتي الخارجية فى مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفق القوانين الكويتية تجاه الشخص المذكور.

وجددت الوزارة عزمها وكل الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أي تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية، وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، للقوانين واللوائح المصرية، وهو الأمر الذي تناشد الجهات المعنية في الدول العربية الشقيقة، القيام به تجاه المتجاوزين في حق مصر وشعبها والساعين إلى الإضرار بعلاقات دولهم الشقيقة معها، وذلك وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها.

ووصفت المتخصصة في الإعلام والدعاية بجامعة القاهرة، الدكتورة سارة فوزي، البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام في مصر بأنه «متوازن جداً»، وثمنت خطوات الوزارة في سرعة الرد على كل ما يتم نشره دولياً ومحلياً وما يتم تداوله من شائعات.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أهم ما يميز البيان التفرقة بين الآراء الفردية، والروابط القوية بين الكويت ومصر وغيرها من دول الخليج خصوصاً في وقت الأزمات والحروب».

ولفتت إلى أن «التحرك القضائي وتصعيد الأمر ضد أي شخص يتجاوز أمر مهم جداً، حتى لا نرى كتّاباً آخرين يحاولون التطاول على مصر»، وأكدت أنه «إلى جانب قوة مصر الناعمة يجب أن يعرف المتجاوزون أن مصر يمكنها أن تضرب بيد من حديد على المسيئين والمتجاوزين حتى لا يتكرر الأمر».

وأشارت سارة إلى حوادث عالمية كثيرة تم التحرك فيها قضائياً من قبل الدول ضد مقالات نشرت في دول أخرى تنال من هيبة الدولة المتضررة، وتسيء لها أو لأحد رموزها أو تطلق اتهامات جزافية ضدها.

وكان المقال المنشور في إحدى الصحف الكويتية قد أثار ضجة كبيرة في مصر، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت ابنة كاتب المقال وهي المخرجة السينمائية فرح الهاشم بياناً ورسالة موجهة للرئيس المصري على صفحتها بموقع «فيسبوك» تنفي فيه علاقتها بما يصدر عن هذا الشخص الذي وصفته بأنه «والدها البيولوجي»، وقالت في منشورها إن علاقتها به منقطعة منذ أعوام طويلة، وأنها تختلف تماماً مع آرائه، مؤكدة محبتها وتقديرها لمصر وشعبها.


مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

 اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر: الكشف عن بقايا دير أثري بوادي النطرون

 اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
اكتشاف بقايا دير أثري بمصر يسلط الضوء على تاريخ الرهبنة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

سلط اكتشاف بقايا دير أثري بوادي النطرون (شمال القاهرة) الضوء على بدايات الرهبنة في مصر والعالم، وتفاصيل الحياة اليومية للرهبان، بجانب تطور النسق المعماري عبر عصور مختلفة.

وأعلنت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين «المجلس الأعلى للآثار» و«كلية الآثار بجامعة القاهرة»، الثلاثاء، عن اكتشاف بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد من أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.

وبحسب بيان لوزارة السياحة والأثار المصرية، «يمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة».

وتبلغ مساحة المبنى المكتشف نحو 2000 متر مربع، وهو مشيَّد من الطوب اللبن، حيث يصل سُمك الجدران الخارجية إلى متر كامل، بينما يتراوح سُمك الجدران الداخلية ما بين 60 و70 سم، ويتراوح ارتفاعها بين 1.80 و2.20 متر.

ويضم المبنى فناءً مركزياً مكشوفاً يتوسط التخطيط العام، تحيط به مجموعة من الوحدات المعمارية التي تشمل أفنية فرعية تفتح عليها قلالي (حجرات الرهبان) بأشكال ومساحات متنوعة، ما بين المربع والمستطيل. كما تم الكشف عن مجموعة من الملحقات الخدمية في الجزء الغربي من المبنى، تضم مطابخ متكاملة وأفراناً وأماكن لتخزين المؤن.

المبنى يعكس مرحلة انتقالية في تطور فنون العمارة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي أن الاكتشاف يمثل «إضافة نوعية لفهمنا لبدايات الرهبنة في مصر، والتي انطلقت من أرض مصر لتنتشر في مختلف أنحاء العالم»، وأضاف في إفادة رسمية أن «وادي النطرون يُعد أحد أهم المراكز الروحية والتاريخية في مصر، وهذا الاكتشاف يعزز من مكانته على خريطة السياحة الدينية والثقافية الدولية».

وأسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف عدد من أماكن الدفن داخل المبنى، تحتوي على بقايا عظام بشرية يُرجح أنها تعود لرهبان الدير، في دلالة على الطابع الجنائزي المرتبط بالحياة الرهبانية في تلك الفترة.

ويرى أستاذ الآثار بجامعة القاهرة الدكتور جمال عبد الرحيم أن «الاكتشاف يفتح الباب أمام مزيد من الدراسات العلمية حول حياة الرهبان»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الآثار المكتشفة ستسهم في تسليط الضوء على الحياة الاجتماعية واليومية للرهبان، بشكل مغاير وأكثر عمقاً مما ورد في كتب التاريخ، حيث تقدم الحفريات تفاصيل مختلفة عن الروايات التاريخية»، مؤكداً أن «الدير المكتشف يبرز تطوراً كبيراً في العناصر المعمارية الخاصة بالأديرة».

يحتوي على عناصر معمارية فريدة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وتضمن الكشف الأثري الجديد تفاصيل معمارية وفنية عدة، حيث تم العثور على عدد من النقوش بالخط القبطي، تتضمن أسماء رهبان أقاموا بالدير، إلى جانب كتابات دينية تتضرع بالرحمة والمغفرة، وهو ما عدته البعثة «يسهم في تأريخ المبنى، وتوثيق الحياة اليومية للرهبان».

ورأى أستاذ الاجتماع بالكلية الإكليريكية ومعهد الدراسات القبطية، الدكتور نصيف فهمي أن «اكتشاف الدير الجديد يفتح مجالاً واسعاً لدراسة الحياة الاجتماعية للرهبان»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحياة الاجتماعية للرهبان بها تفاصيل غير معروفة للكثيرين، وتوفر الاكتشافات الأثرية معلومات جديدة».

وبحسب وزارة السياحة، أظهرت الدراسات المعمارية استخدام أنظمة تسقيف متنوعة، بمبنى الدير المكتشف، منها الأقبية والقباب المبنية من الطوب اللبن، كما كُسيت الجدران بطبقة من الملاط الأبيض، وزُينت برسومات جدارية تضم عدداً من الصلبان وأشجار النخيل وزخارف نباتية وهندسية متنوعة.

المبنى يعود إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي (وزارة السياحة والآثار المصرية)

وأكد عميد كلية الآثار بجامعة القاهرة الدكتور محسن صالح أن «البعثة وضعت خطة متكاملة لتوثيق المبنى المكتشف وصيانته وفقاً لأحدث المعايير العلمية، مع مراعاة طبيعة مواد البناء الطينية وتحقيق مبادئ الاستدامة». بينما أكد رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة السياحة الدكتور ضياء زهران، أن المبنى يعد «نموذجاً متكاملاً لمباني الرهبنة المبكرة، حيث يحتفظ بمعظم عناصره المعمارية»، بينما أوضح رئيس البعثة الأثرية الدكتور ياسر إسماعيل عبد السلام، أن هذا الكشف «يمثل دليلاً مادياً هاماً يؤكد الروايات التاريخية حول نشأة الرهبنة في وادي النطرون»، مشيراً إلى أن «المبنى يعكس مرحلة انتقالية في تطور العمارة الرهبانية بين القلالي الفردية والأديرة الكبيرة».