هالاند وصلاح يسهمان في ازدهار الشطرنج

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
TT

هالاند وصلاح يسهمان في ازدهار الشطرنج

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)
بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج ستتضمن الجولة الجديدة أربع بطولات سنويا في مدن مختلفة (أ.ف.ب)

يُعدّ النرويجي إيرلينغ هالاند والمصري محمد صلاح من بين نجوم الدوري الإنجليزي لكرة القدم «المدمنين» على الشطرنج، ما أسهم في إشعال موجة ازدياد شعبية اللعبة بين الشباب.

هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، شغوف إلى حدّ أنه استثمر مؤخراً في جولة جديدة مبتكرة للشطرنج تهدف إلى الاستفادة من الاهتمام المتزايد الذي يمنحه اللاعبون المشاهير.

وإلى جانب هالاند، يُعدّ مهاجم ليفربول صلاح، والدوليون الإنجليز هاري كين وترينت ألكسندر-أرنولد وأنتوني غوردون، من اللاعبين المولعين بالشطرنج.

قائد «الفراعنة» مهووس بممارسة شطرنج «بليتز» السريع على الإنترنت دون التعريف عن نفسه. قال النجم المصري: «أنا مدمن على الشطرنج. كل يوم، حرفياً كل يوم».

كما يُعدّ لاعبا وسط آرسنال النرويجي مارتن أوديغارد وإيبيريتشي إيزي من الشغوفين باللعبة، وقد فاز الأخير ببطولة للهواة عام 2025.

هالاند شغوف إلى حدّ أنه استثمر مؤخرا في جولة جديدة مبتكرة للشطرنج (أ.ف.ب)

كما أن النرويجي ماغنوس كارلسن، حامل لقب بطولة العالم 5 مرات، من كبار عشّاق كرة القدم، وقد لعب شغفه المزدوج دوراً في هذا التقاطع المفاجئ بين اللعبتين.

ويُعرف عن ألكسندر - أرنولد أنه يلعب الشطرنج كثيراً مع إخوته، وقد خاض ذات مرة مواجهة مع كارلسن، الذي هزمه في 17 نقلة فقط خلال 5 دقائق.

أما الجناح الأميركي لميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، فيحمل وشماً على ذراعه لقطعة الملكة تكريماً لجده الذي علّمه اللعبة في طفولته.

بدوره، يُعرف الفرنسي الفائز بكأس العالم أنطوان غريزمان، ولاعب ريال مدريد الإسباني داني كارفاخال، بشغفهما بالشطرنج.

وللوهلة الأولى، قد يبدو الطابع التأملي والعقلي للشطرنج متناقضاً مع الطابع الجسدي والعدواني لكرة القدم، لكن التعمّق يكشف عن تشابهات أكثر مما قد يُتوقّع.

وقال هالاند: «الشطرنج لعبة مذهلة. إنها تشحذ الذهن، وهناك تشابهات واضحة مع كرة القدم. عليك التفكير بسرعة، والاعتماد على حدسك، والتفكير في عدة خطوات مسبقاً. الاستراتيجية والتخطيط هما كل شيء».

محمد صلاح مهووس بممارسة شطرنج «بليتز» السريع على الإنترنت (أ.ف.ب)

«متشابه بشكل لافت»

بدعم من الاتحاد الدولي للشطرنج، ستتضمن الجولة الجديدة 4 بطولات سنوياً في مدن مختلفة، مع تتويج بطل عالمي عبر 3 أنماط: الكلاسيكي السريع، والسريع، والبليتز.

وسيبلغ الحد الأدنى لقيمة جوائز كل موسم مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار).

وقال رئيس الاتحاد الدولي أركادي دفوركوفيتش، إن «رؤية رياضي عالمي المستوى مثل إيرلينغ هالاند ينضم إلى جولة (بطولة العالم للشطرنج)، تشكل إشارة قوية على الاهتمام العالمي والأهمية الثقافية التي يتمتع بها الشطرنج اليوم».

وتعود جذور الشطرنج إلى الهند في القرن السابع، لكن تلك البدايات المتواضعة تختلف تماماً عن التكنولوجيا التي تُسرّع طفرة اللعبة اليوم، حيث أصبحت التطبيقات الإلكترونية تتفوق على الرقعة التقليدية باعتبارها ساحة اللعب الأكثر شيوعاً.

وقد شهد اللعب عبر الإنترنت ازدهاراً خلال جائحة «كوفيد - 19»، ووفقاً للاتحاد الدولي، يحمل ما لا يقل عن 1.5 مليار شخص تطبيق شطرنج على جوالاتهم.

وأسهمت سلسلة «مناورة الملكة» على «نتفليكس»، إضافة إلى تأثير المشاهير ومنهم لاعبو كرة القدم، في هذه الطفرة التي غيّرت الصورة النمطية الرتيبة للعبة.

كما يستهوي الشطرنج المديرين الفنيين الباحثين عن تفوق ذهني في معاركهم التكتيكية على أرض الملعب.

ونُقل عن مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا، في كتاب «بيب كونفيدنشال» قوله: «ليست لديكم فكرة عن مدى تشابه الأمرين».

ويرى كارلسن، المشجع المتحمس لريال مدريد، لعبته من زاوية مشابهة لغوارديولا، قائلاً: «في الشطرنج وكرة القدم، المهم هو السيطرة على الوسط. إذا سيطرت على الوسط تسيطر على الرقعة أو الملعب. من ناحية المساحات، الأمر متشابه بشكل لافت».

لكن، هل يمكن أن تحلّ متعة إحراز «كش مات» ناجحة محلّ نشوة تسجيل هدف الفوز لدى لاعبي كرة القدم المولعين بالشطرنج؟

بالنسبة لكاين، تبقى كرة القدم هي العشق الأول، فيما يشكّل الشطرنج وسيلة مثالية للاسترخاء، وقال: «أستخدم الشطرنج لأفصل ذهني. إنها لعبة ذهنية بحتة. عليك التركيز في كل لحظة».


مقالات ذات صلة

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

رياضة عالمية بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

أعلن بوخوم المنافس في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم اليوم الأربعاء أنه منع مشجعيه من القفز بشكل متزامن في جزء من ملعبه.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية شروط الترخيص تستند إلى الوضع الحالي للنادي ولا تأخذ في الاعتبار العقوبات أو المخالفات (رويترز)

مانشستر سيتي قد يلعب دوري الأبطال حتى لو هبط

تتصاعد المخاوف داخل كرة القدم الإنجليزية والأوروبية من سيناريو غير مسبوق قد يضع مانشستر سيتي بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى في حال هبوطه من الدوري

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

أعلن آرسنال، اليوم الأربعاء، تمديد عقد مدربه ميكل أرتيتا حتى يونيو (حزيران) 2030، مكافأة له بعد قيادته الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)
بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)
TT

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات

بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)
بوخوم يحظر مشجعيه من الاحتفال بالقفز في المدرجات (حساب النادي إكس)

أعلن بوخوم المنافس في دوري الدرجة الثانية الألماني لكرة القدم اليوم الأربعاء أنه منع مشجعيه من القفز بشكل متزامن في جزء من ملعبه، حيث إن حركة المشجعين في المدرجات تتسبب في شعور بعضهم بالتوعك.

وأجرى المهندسون فحصاً لهيكل ملعب «روهر شتاديون» ضمن خطة تطويره، وأقروا بقدرته على استيعاب الأحمال.

لكن التقرير الفني أشار أيضاً إلى أن القفز المتزامن للجماهير في المدرجات أثناء المباريات قد يسبب إزعاجاً لمن ليسوا معتادين على ذلك.

وأعلن النادي أنه اعتباراً من 11 أكتوبر (تشرين الأول)، سيتم حظر أي حركة للقفز المتزامن في منطقة الوقوف بالمدرج الشرقي.

وتبلغ سعة الملعب نحو 26 ألف متفرج.

وقال: «يأسف بوخوم لهذه الإجراءات التي لا مفر منها، لكنه يشعر بالارتياح لأن المدرج الشرقي يمكن استخدامه بكامل طاقته الاستيعابية، شريطة الالتزام بحظر القفز».

ومن المتوقع أن يستمر الحظر حتى عام 2028.

وقال بوخوم: «لحسن الحظ، فإن تجديد المدرج الشرقي جزء من مشروع التطوير الجاري بالفعل، مما يتيح تجنب إجراءات تخطيط مطولة ورفع حظر القفز بعد اكتمال أعمال التجديد المقررة في 2028».


ديفيد سيلفا يعود لكرة القدم في سن الـ40 من بوابة هونغ كونغ

ديفيد سيلفا (رويترز)
ديفيد سيلفا (رويترز)
TT

ديفيد سيلفا يعود لكرة القدم في سن الـ40 من بوابة هونغ كونغ

ديفيد سيلفا (رويترز)
ديفيد سيلفا (رويترز)

عاد لاعب خط وسط إسبانيا السابق ديفيد سيلفا، الذي قضى عشرة أعوام في صفوف مانشستر سيتي، إلى كرة القدم الاحترافية في سن 40 عاماً، إذ انضم اليوم الأربعاء إلى نادي شا تين المنافس في الدوري الممتاز بهونغ كونغ.

وكان سيلفا، الفائز مع منتخب إسبانيا بكأس العالم 2010 ولقبين في بطولة أوروبا، بالإضافة إلى أربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر سيتي، قد اعتزل اللعب في عام 2023 بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي خلال تدريبات ما قبل الموسم مع ريال سوسيداد.

وقال سيلفا، في مقطع فيديو نشره على «إنستغرام»: «متحمّس للغاية للذهاب إلى هونغ كونغ والاستمتاع بالثقافة المحلية، والطعام في شا تين، وبالطبع بكرة القدم في هونغ كونغ».

ويحتل شا تين، الصاعد حديثاً للدوري الممتاز، المركز الثامن في الترتيب بعد أربع مباريات، وسيواصل مشواره في الدوري بمواجهة نادي هونغ كونغ يوم 18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نادي شا تين: «سيصل ديفيد سيلفا إلى هونغ كونغ قريباً للاستقرار والانضمام إلى تدريبات الفريق، والوصول إلى ذروة لياقته البدنية قبل خوض أول مباراة له».


جائزة إسبانيا الكبرى تعدّل حلبة مدريد لتعزيز فرص التجاوز

تعتزم الجهة المنظمة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى إدخال تعديلات على حلبة مادرينغ (أ.ف.ب)
تعتزم الجهة المنظمة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى إدخال تعديلات على حلبة مادرينغ (أ.ف.ب)
TT

جائزة إسبانيا الكبرى تعدّل حلبة مدريد لتعزيز فرص التجاوز

تعتزم الجهة المنظمة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى إدخال تعديلات على حلبة مادرينغ (أ.ف.ب)
تعتزم الجهة المنظمة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى إدخال تعديلات على حلبة مادرينغ (أ.ف.ب)

تعتزم الجهة المنظمة لسباق جائزة إسبانيا الكبرى إدخال تعديلات على حلبة مادرينغ بعد الانتقادات التي طالت النسخة الأولى من السباق هذا العام بسبب قلة فرص التجاوز وغياب الإثارة، بحسب ما أكدته المتحدثة باسم أحدث حلبات بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، اليوم الأربعاء.

ورغم الزخم الكبير الذي سبق السباق، خالفت مجريات المنافسة التوقعات وجاءت أقل تشويقاً، إلى حد أن بعض السائقين وصفوها بأنها أقرب إلى موكب رتيب. وكان من المتوقع أن يشكل المنعطف المائل الشهير (لا مونومنتال) أبرز نقاط الإثارة في الحلبة، في ظل مخاوف سابقة من كثرة الحوادث وتدخل سيارات الأمان.

وخلال مشاركتها في مؤتمر (ليدرز ويك لندن) لصناعة الرياضة، الذي استضافه ملعب ستامفورد بريدغ، أقرت نيرا خوانكو بوجود جوانب تحتاج إلى تحسين.

وقالت: «الانتقادات المتعلقة بنقص الإثارة على الحلبة أمر نأخذه بجدية ونعمل على معالجته».

وأضافت: «التغييرات المطلوبة ليست معقدة، فهي تقتصر على تعديلات محدودة في بعض المنعطفات. لكن تنفيذها يتطلب موافقة الاتحاد الدولي للسيارات، ونحن نعمل حالياً على ذلك».

وأشارت خوانكو إلى أن بعض جسور المشاة قد تنقل من مواقعها بعد شكاوى تتعلق بمحدودية الرؤية من بعض المدرجات. كما تلقت اللجنة المنظمة ملاحظات بشأن طول فترات الانتظار للحصول على الطعام والمشروبات في منطقة المشجعين.

ورأى لاندو نوريس، بطل العالم وسائق مكلارين، الذي خسر فوزاً بدا في متناول اليد بسبب سيارة الأمان الافتراضية في المراحل المبكرة، أن الحلبة تحتاج إلى تعديل تصميمها عبر إزالة المنعطفين 18 و19 وإضافة مسار مستقيم أطول قبل المنعطف الحاد، بما يجعل التجاوز أكثر سهولة وإثارة.

وقال نوريس: «سأكون متحمساً للعودة العام المقبل إذا أجريت هذه التغييرات، فالحلبة ممتعة للغاية خلف المقود وتمتلك مقومات أن تكون من أفضل حلبات السباق. لكنها، في رأيي، لا تزال تفتقر حالياً إلى مقومات الحلبة المثالية للمنافسات».

ورأت خوانكو أن الحذر المفرط من جانب الفرق والسائقين لعب دوراً أيضا في الحد من الإثارة، بعدما شهدت الفئات المساندة سلسلة حوادث خلال التجارب وبداية عطلة نهاية الأسبوع، ما أدى إلى رفع الأعلام الحمراء وتدخل سيارات الأمان أكثر من مرة.

وأضافت أن المخاوف المرتبطة بإدارة الطاقة في ظل الجيل الجديد من السيارات الهجينة ساهمت بدورها في طبيعة السباق، مشيرة إلى أن تعديلات على وحدات الطاقة أُقرت بالفعل ابتداء من الموسم المقبل.

وقالت: «في النهاية لم نشهد سوى فترة واحدة لسيارة الأمان الافتراضية. لذلك أعتقد أن بإمكاننا تقديم سباق أفضل وأكثر إثارة العام المقبل، وهذا ما نعمل عليه حالياً».