«تلطُّخ صورته» يطارده... كيفين سبيسي يواجه معركة هوليوودية صعبة

«ورطة حقيقية» توقفه عند -1 على المقياس من 0 إلى 10!

أدوار هوليوود النجومية قد لا تعود في أي وقت قريب، إنْ لم يكن على الإطلاق (أ.ف.ب)
أدوار هوليوود النجومية قد لا تعود في أي وقت قريب، إنْ لم يكن على الإطلاق (أ.ف.ب)
TT

«تلطُّخ صورته» يطارده... كيفين سبيسي يواجه معركة هوليوودية صعبة

أدوار هوليوود النجومية قد لا تعود في أي وقت قريب، إنْ لم يكن على الإطلاق (أ.ف.ب)
أدوار هوليوود النجومية قد لا تعود في أي وقت قريب، إنْ لم يكن على الإطلاق (أ.ف.ب)

الشهر الماضي، أعلن كيفين سبيسي، الحائز على جائزة «أوسكار» مرتين، أنه مستعدّ للعودة إلى التمثيل بعد سنوات قضاها بعيداً جراء اتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية، قائلاً لمجلة ألمانية: «أعرف أن ثمة أشخاصاً مستعدّين لتوظيفي بمجرّد تبرئتي من هذه الاتهامات في لندن. في اللحظة التي يحدث فيها ذلك، فإنهم على استعداد للمضي قدماً».

كان سبيسي محقاً من نواحٍ عدّة. وجدت هيئة محلّفين بريطانية أنه غير مذنب بتسع تهم بالاعتداء الجنسي هذا الأسبوع، بعد نحو عام من تبرئة هيئة محلّفين فيدرالية في مانهاتن، نيويورك، من تهمة الضرب في قضية مدنيّة رفعها الممثل أنتوني راب. ولديه مشروعان فنّيان صغيران في انتظار إطلاق سراحه، مع مخرجين لا يستطيعون المجاهرة بالدعم الكلّي العلني له.

سبيسي خلال وصوله في وقت سابق إلى المحاكمة في لندن (أ.ف.ب)

لكن أدوار هوليوود النجومية، مثل دور السياسي المتواطئ لسبيسي في مسلسل «هاوس أوف كاردس»، والمدير التنفيذي للإعلانات الرخيصة في فيلم «أميركان بيوتي»، قد لا تعود في أي وقت قريب، إنْ لم يكن على الإطلاق.

في هذا السياق، يقول عميد «كلية دودج للأفلام والفنون الإعلامية» بجامعة تشابمان، ستيفن غالواي: «رغم النجاحات القانونية التي يحققها سبيسي، فإنّ صورته العامة ملطّخة، مما يؤدّي لإحجام الاستوديوهات وخدمات البثّ المباشر عن التعامل معه لسعيها الدؤوب إلى تجنب القضايا المثيرة للجدل».

يتابع غالواي، الذي شغل سابقاً منصب رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة «هوليوود ريبورتر»: «إنه (سبيسي) في ورطة حقيقية. على المقياس من 0 إلى 10، فإنه يقف عند -1».

كيفين سبيسي مستعدّ للعودة إلى التمثيل بعد سنوات قضاها بعيداً (أ.ف.ب)

خلال محاكمة سبيسي في بريطانيا، أدلى بشهادته حول الضرر الذي لحق بمسيرته المهنية، بعدما بدأت الاتهامات العلنية بالظهور عام 2017. «كان هناك تسرّع في الحكم، وقبل طرح السؤال الأول أو الإجابة عنه، خسرتُ عملي وفقدتُ سمعتي. خسرتُ كل شيء»، يقول.

في غضون أشهر من الادّعاء الأولي، قُتلت شخصية سبيسي في الموسم الأخير من مسلسل «هاوس أوف كاردس»، وكانت مشاهده لشخصية «بول غيتي» في فيلم «كل المال في العالم» قد أُعيد تصويرها بالاستعانة بممثل مختلف، كما ألغت «نتفليكس» فيلم «غور» الذي لعب فيه دور الكاتب «غور فيدال».

بخلاف اثنين من الأجزاء المصوَّرة مؤخراً، والمُدرجة على موقع (IMDB - قاعدة بيانات الأفلام العالمية)، من غير الواضح ما إذا كان سبيسي مرتبطاً بأي مشاريع جديدة. لم يستجب فريقه لطلب التعليق، ولم يقدّم هو أي معلومات مهنية بعد تبرئته هذا الأسبوع. قال من على درج مبنى المحكمة: «أتصوّر أنّ العديد منكم يستطيع فهم أنّ ثمة الكثير الذي يتعيّن عليَّ معالجته».

يقول سبيسي: «أعرف أن ثمة أشخاصاً مستعدّين لتوظيفي بمجرّد تبرئتي» (أ.ف.ب)

أما خبير العلاقات العامة المتخصِّص في السمعة وإدارة الأزمات مايك بول، فيقول إنه بالنظر إلى طبيعة الاتهامات التي واجهها سبيسي، يجب عليه تجنُّب «إعادة صبّ البنزين على القضايا التي لا تحتمل المزيد من هذه المادة المشتعلة»، مضيفاً أنّ هوليوود تريد أخْذَ وقتها للتفكير والتحليل الهادئ.

بدوره، يقول غالواي إنّ أفضل رهان هو أن يطوّر سبيسي مشاريع لشركة الإنتاج الخاصة به، أو أن يسعى إلى مشاريع فردية تُقدر براعته في التمثيل وتأخذ في الاعتبار مهاراته التسويقية.

إن الدورين المقبلين المعروفين لسبيسي هما في أفلام صغيرة: «كونترول»، وهو بريطاني يلعب فيه دور قرصان إنترنت يستولي على سيارة سياسية ذكية لأحد السياسيين (دوره بالتأدية الصوتية فقط)، و«بيتر فايف إيت»، وهو كوميدي يؤدّي فيه دور شخص غريب غامض يصل إلى مجتمع جبلي صغير.

«رغم تبرئة هيئة المحلفين سبيسي مرتين، فإن استوديوهات هوليوود قد تستمر في تجنُّبه، بدلاً من الاعتراف بأنها كانت على خطأ»

المخرج الكرواتي دومينيك سيلار

يعلّق كاتب «بيتر فايف إيت» ومخرجه مايكل زايكو هول، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أنّ الفيلم الذي لا يحمل تاريخاً رسمياً للإصدار، يمثّل عودة سبيسي إلى الأفلام المستقلّة الأصغر حجماً التي بدأ مسيرته المهنية بها.

يضيف: «لدينا هنا فائز مزدوج بجائزة (الأوسكار) مع وجود أسطوري على الشاشة جرى مسح اسمه للتو. أتصور أن تكون هناك فترة ذوبان للجليد، تعقبها عودة إلى الجمهور».

من جهته، يكشف كاتب «كونترول» ومخرجه جين فاليز، عن أنه اقترب من سبيسي بسبب الدور الصوتي الذي لعبه في الخريف الماضي، والحكم الأخير أظهر «أنّ رهاننا قد أتى بثماره». قبل قرار هيئة المحلّفين، كانت لفيلمه صفقات توزيع في ألمانيا وروسيا والشرق الأوسط. الآن، وفق فاليز، يجري التفاوض مع موزّعين أميركيين وبريطانيين.

يضيف أنّ سبيسي قد يحتاج إلى إنتاج أفلام مستقلّة لعام أو عامين، تعكس قدرته على تحقيق عائدات تجارية، قبل أن تستعد الاستوديوهات الكبرى للعمل معه، مشيراً إلى أنّ تلك الأفلام قد تكون في بلدان تتمتع بنظرة «متساهلة» أكثر تجاه الادعاءات الموجّهة ضدّ النجوم.

يتفق في الرأي دومينيك سيلار، المخرج الكرواتي صديق سبيسي، الذي صنع والده فيلماً هذا العام لعب فيه الممثل دور أول رئيس للبلاد؛ بأنه «من المرجح أن تكون أوروبا متقبّلة». ويقول إنه رغم تبرئة هيئة المحلفين سبيسي مرتين، فإن استوديوهات هوليوود قد تستمر في تجنُّبه، «بدلاً من الاعتراف بأنها كانت على خطأ».

 

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

يوميات الشرق الممثل مارك روفالو ودبوس عن رينيه غود التي قتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس في حفل «غولدن غلوب» في يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

مارك روفالو يرد على «باراماونت» بعد اتهامه بمعاداة السامية

ردّ مارك روفالو على شركة «باراماونت سكاي دانس» الإعلامية بعد أن اتهمته الشركة باستخدام «عبارات معادية للسامية» في انتقاده لصفقة اندماجها مع شركة «وارنر بروذرز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثلة الأميركية هايدن بانتير (رويترز)

وفاة الممثلة الأميركية هايدن بانتير بطلة «هيروز» و«ناشفيل» عن 36 عاماً

توفيت الممثلة الأميركية الشهيرة، هايدن بانتير، التي شاركت في بطولة المسلسلين التلفزيونيين «هيروز» و«ناشفيل»، عن عمر يناهز 36 عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق ميل غيبسون وداني غلوفر في «سلاح مميت 2» (آي إم دي بي)

ميل غيبسون يحلم بالجزء الخامس من «سلاح مميت»... لكن هل فات الأوان؟

يعترف ميل غيبسون هذه الأيام بأن مشروعه المؤجل منذ سنوات ما زال في مرحلة التطوير، وأنه لا يوجد موعد محدد بعد لبدء تصويره أو انتقاله من صفحات السيناريو إلى…

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمغنية تايلور سويفت (أرشيفية - رويترز)

إزالة أغان لتايلور سويفت من منشورات للبيت الأبيض وحملة ترمب

أُزيلت بعض ‌أغاني تايلور سويفت من مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها حملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية والبيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) وصورة من المنشور الذي نشره البيت الأبيض (أ.ب - إنستغرام)

انتقادات من محبي «مارفل» للبيت الأبيض بسبب استغلال «سبايدرمان»

أثار منشور للبيت الأبيض جدلاً واسعاً بعد أن استخدم صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي لفيلم سبايدرمان، بالتزامن مع إطلاق الفيلم في دور العرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
TT

«حديقة الهيسبيريديس» تقرّب بين الثقافتين الإسبانية والمغربية

العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)
العمل على تجهيز العرض استمر فترة طويلة (إدارة المهرجان)

ينافس العرض المسرحي الإسباني «حديقة الهيسبيريديس» على جوائز المسابقة الرسمية في الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، من خلال معالجة معاصرة لأسطورة الحوريات اللواتي كنّ يعتنين بحديقة أشجار التفاح الذهبي، تلك الثمار التي ارتبطت في الميثولوجيا اليونانية بفكرة الخلود. ويقدم العرض تجربة تجمع بين الرقص والمسرح والنص والموسيقى والإضاءة والصورة والملابس والديكور؛ في محاولة لإعادة تقديم الأسطورة القديمة من خلال لغة مسرحية متعددة العناصر.

وتقدم المخرجة الإسبانية أليثيا سوتو قراءة نسائية للأسطورة؛ إذ لا تتعامل مع «حديقة الهيسبيريديس» بصفتها مكاناً أسطورياً فحسب، وإنما تحولها استعارةً للعالم الداخلي للمرأة، والمساحة الخاصة التي تنسحب إليها بعيداً عن ضغوط العالم الخارجي للحلم والراحة والتنفس واستعادة طاقتها. ومن هذا المنظور، تصبح «التفاحات الذهبية» رمزاً لما تبحث عنه المرأة داخل عالمها الحميمي من قوة وقدرة على الاستمرار، وأحياناً على البقاء.

ويجمع العرض بين فنانين من إسبانيا والمغرب، في محاولة لخلق حوار بين ثقافتين تتقاطعان في كثير من التفاصيل الإنسانية، ويضم فريق الأداء لورينثا دي كالوجيرو، وبالوما كالديرون، وسناء عاصف، وإستر لوزانو وأليثيا سوتو، في حين تولت سوتو الإخراج، بمشاركة فنية من عبد الله الشكيري، وموسيقى أصلية لعبد الله م. حسّاك.

وقالت أليثيا سوتو لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة «حديقة الهيسبيريديس» بدأت أثناء إقامتها في المغرب، حيث عاشت لمدة خمس سنوات، موضحة أنها كانت تفكر في البداية في تقديم عمل يتحدث عن النساء المغربيات، لكنها مع تطور عملية الإبداع اكتشفت أنها تتحدث عن «المرأة العالمية»، وأن الموضوع أصبح أكبر من ثقافة أو بلد محدد.

وأضافت سوتو أن ما أردته من البداية هو إدخال الخيال والتصوير والهوية الثقافية في العمل، إلى جانب الألوان والروائح المرتبطة بالمغرب، مشيرة إلى أن عملية إنتاج أعمالها عادة ما تكون طويلة وتستغرق نحو عام، تبدأ بالدراماتورجيا والبحث وجمع المواد، ثم تنتقل إلى مرحلة خلق العمل على خشبة المسرح.

وأوضحت سوتو أن الجمع بين الثقافتين المغربية والإسبانية لم يكن صعباً بالنسبة إليها؛ لأنها عاشت في المغرب خمس سنوات وتعرفت بصورة عميقة إلى ثقافته وشخصيته، لافتة إلى أنها أرادت بناء موضوع مشترك بين الثقافتين؛ وهو ما جعل عملية التعاون بين الفنانين أكثر سهولة.

أما اختيار المشاركات في العرض، فلم يكن بالنسبة إلى سوتو عملية بحث تقليدية عن ممثلات أو راقصات بقدر ما كان بحثاً عن نساء قادرات على الدخول إلى العالم الداخلي للعمل، مشيرة إلى أنها دعت عدداً من الفنانات اللواتي سبق أن عملت معهن، خصوصاً أن المشروع ارتبط بالذكرى الخامسة والعشرين لشركتها، وكانت تريد أن تضم إلى التجربة نساء يعرفن لغتها الفنية ويفهمن الطريقة التي تعمل بها.

قدمت المخرجة الإسبانية رؤيتها الخاصة في العرض (إدارة المهرجان)

وأوضحت سوتو أنها تعاملت مع اختيار المؤدية المغربية بطريقة مختلفة؛ إذ لم تجر اختبار أداء تقليدياً، وإنما نظمت ورشة عمل استمرت ثلاثة أيام مع مجموعة من النساء في المغرب، مؤكدة أن الورشة لم تكن مجرد وسيلة لاختيار مؤدية، وإنما كانت جزءاً من عملية اكتشاف الشخصية والعمل نفسه.

ومن خلال التفاعل مع المشاركات وجدت امرأة قادرة على نقل هذه التجربة إلى الخشبة.

وأشارت إلى أن العمل مع النساء لم يكن قائماً على الأداء وحده؛ إذ سعى الفريق منذ البداية إلى الاستماع إلى تجاربهن وما يشغل حياتهن اليومية، لافتة إلى أنهم تحدثوا في المغرب مع نساء حول البيت والعلاقة مع الرجل والأحلام والعمل، وهي موضوعات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تكشف كثيراً من التفاصيل المتعلقة بموقع المرأة داخل حياتها ومجتمعها.

وترى سوتو أن وصول «حديقة الهيسبيريديس» إلى الجمهور العربي يكتسب أهمية خاصة؛ لأن العمل لا يتوقف عند الحديث عن المرأة بمعزل عن محيطها، وإنما يضعها في مواجهة الرجل وفي قلب العلاقة التي تجمعهما، وهذا البعد دفعها قبل عامين، إلى التفكير في تقديم العرض في عدد من الدول العربية، بعدما شعرت بأن الأسئلة التي يطرحها العمل قادرة على العبور من سياقها الإسباني والمغربي إلى مجتمعات أخرى.

وأضافت سوتو أن اختلاف المكان لا يعني بالضرورة اختلاف التجربة الإنسانية التي يخاطبها العرض، موضحة أنها لا تعيد تشكيل العمل في كل مرة وفقاً لطبيعة الجمهور أو ثقافته؛ لأن هدفها الأساسي هو الوصول إليه كما هو، وترك مساحة له كي يجد علاقته الخاصة بما يراه على الخشبة، فالعرض قُدّم في إسبانيا والعراق وتونس والمغرب وتركيا، وفي كل تجربة كانت ترى نساءً يجدن شيئاً من أنفسهن داخل العمل.

وقالت سوتو إن هذا التفاعل المتكرر يؤكد بالنسبة إليها أن «حديقة الهيسبيريديس» لا تنتمي إلى قضية محلية أو تجربة نسائية محددة، وإنما تنطلق من مشاعر ومواقف يمكن للمرأة أن تتعرف إليها أينما كانت مشيرة إلى أن العمل يتحدث كذلك عن الرجال وعن العلاقات الإنسانية؛ لأن ما يضعه أمام الجمهور ليس مجرد حكاية عن المرأة، بل محاولة لفهم الطريقة التي تتشكل بها العلاقات داخل مجتمعات تحكمها، بدرجات مختلفة، بنى أبوية راسخة.

العرض ينافس على جوائز مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي (إدارة المهرجان)

وعن وجود العرض في المسابقة الرسمية لمهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي»، أكدت سوتو أنها لا تنظر إلى العمل من زاوية المنافسة؛ لأن التفكير في الجوائز يمكن أن يبعد الفنان عن جوهر العملية الإبداعية، ولكن ما يشغلها هو أن تقدم أفضل عرض تستطيع تقديمه، سواء كان داخل مسابقة أو خارجها؛ لأن العمل بالنسبة إليها لا ينبغي أن يُصنع من أجل الفوز على أعمال أخرى، وإنما من أجل الوصول إلى الجمهور.

وأضافت سوتو أن الجائزة التي تعنيها فعلاً لا تمنحها لجنة تحكيم، وإنما يصنعها الجمهور في اللحظة التي يشعر فيها بأن العرض وصل إليه، مؤكدة أن فهم المشاهد لما وراء الحركة والصورة والموسيقى، وأن يجد نفسه أو شيئاً من تجربته داخل ما يراه، يمثل بالنسبة إليها المكافأة الأهم، فحب الجمهور للعمل وتفاعله معه يظل أكثر قيمة من أي جائزة يمكن أن يحصل عليها العرض.


فسيفساء عمرها 1800 عام تكشف عن قصة حب روماني لكلب وقطة

فسيفساء أرضية ملونة بفيلا تعود للعصر الروماني في أدراميتّيون (مجلة العلوم الاجتماعية)
فسيفساء أرضية ملونة بفيلا تعود للعصر الروماني في أدراميتّيون (مجلة العلوم الاجتماعية)
TT

فسيفساء عمرها 1800 عام تكشف عن قصة حب روماني لكلب وقطة

فسيفساء أرضية ملونة بفيلا تعود للعصر الروماني في أدراميتّيون (مجلة العلوم الاجتماعية)
فسيفساء أرضية ملونة بفيلا تعود للعصر الروماني في أدراميتّيون (مجلة العلوم الاجتماعية)

كلب يقفز وقط يحمل اسماً... تفاصيل صغيرة في فسيفساء رومانية فاخرة عثر عليها علماء الآثار في تركيا قد تكون تُخفي قصة شخصية تعود إلى نحو 1800 عام، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وقد تحمل فسيفساء رومانية، اكتُشفت حديثاً في تركيا، أكثر من مجرد مشاهد للحيوانات والأساطير. فعلماء الآثار يعتقدون أنها ربما خُلّدت فيها ذكرى حيوانين أليفين كانا عزيزين على مالك الفيلا الثري: كلب يحمل اسم «أوشن» وقط يُدعى «إميرالد».

وعُثر على العمل الفني خلال أعمال التنقيب في مدينة أدراميتّيون القديمة، الواقعة على ساحل بحر إيجه في تركيا، داخل فيلا رومانية يرجَّح أن تاريخها يعود إلى أواخر القرن الثاني أو القرن الثالث الميلادي.

لوحة تستقبل زوار الفيلا

تبلغ مساحة الفسيفساء نحو 5 أمتار في 3.6 متر، وتقع في وسط «القاعة الشمالية» الرئيسية، وهي المنطقة التي كان من المرجح أن تستقبل زوار الفيلا.

وتتكون الفسيفساء من 15 لوحة مرتبة في ثلاثة صفوف، وتضم مجموعة واسعة من الصور، بينها طيور وأسماك وقططيات وحيوانات أخرى، إلى جانب شخصيات وعناصر من الأساطير القديمة.

واستخدم الفنانون مجموعة غنية من الألوان، شملت الأحمر والبرتقالي والأسود والأبيض والأزرق والأخضر والأصفر والعنابي، في عمل يعكس مستوى مرتفعاً من المهارة والتكلفة.

«أوشن» و«إميرالد»... اسمان يثيران التساؤلات ومن بين تفاصيل الفسيفساء الأكثر إثارة للاهتمام لوحتان لحيوانين تحملان أسماء.

وفي الجانب الأيمن من القاعة، يبرز مشهد لكلب يقفز، وهو ما كان من المرجح أن يلفت انتباه الداخل إلى المكان. وما يميز هذه اللوحة، إلى جانب لوحة أخرى لحيوان، أن التصويرين هما الوحيدان في الفسيفساء اللذان يحملان أسماء.

ويرى عالم الآثار ومؤلف الدراسة حسين مراد أوزغن أن العمل يجمع بين صور الحيوانات، خصوصاً الطيور، وعناصر رمزية وأسطورية، بينها حصان مجنح وشخصية قزمية ورأس ميدوسا، فضلاً عن حيوانات أليفة وبرية وسمكة.

وقد يفتح وجود أسماء للحيوانات الباب أمام تفسير أكثر شخصية للعمل؛ إذ يرجح الباحثون أن «أوشن» و«إميرالد» ربما كانا حيوانين أليفين ينتميان إلى صاحب الفيلا، وأن وضع اسميهما في هذا العمل الفاخر لم يكن مصادفة.

الفسيفساء... استعراض للثروة والمكانة

لم تكن مثل هذه الأعمال الفنية مجرد وسيلة للزينة لدى الرومان الأثرياء. فالفسيفساء المصنوعة من مواد باهظة، مثل الرخام والزجاج الملون، كانت أيضاً وسيلة لإظهار الثروة والمكانة الاجتماعية.

ومن ثم، فإن وضع فسيفساء بهذا الحجم والتفصيل في منطقة الاستقبال الرئيسية للفيلا يعكس على الأرجح رغبة صاحبها في إظهار ثروته ومكانته أمام ضيوفه.

لكن خلف هذا الاستعراض ربما كانت هناك قصة أكثر خصوصية: مالك روماني ثري اختار أن يخلّد، وسط مشاهد الآلهة والأساطير والحيوانات، واسما كلب وقط كانا جزءاً من حياته قبل نحو 1800 عام.


تناول البروتين قبل النوم مفيد للعضلات والسكر

الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)
الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)
TT

تناول البروتين قبل النوم مفيد للعضلات والسكر

الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)
الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)

قد لا تكون الوجبة الخفيفة قبل النوم ضارة بالضرورة، خصوصاً إذا كانت غنية بالبروتين. ويشير خبراء التغذية إلى أن تناول البروتين ليلاً قد يدعم تعافي العضلات، لا سيما لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام، كما قد يساعد في استقرار مستويات سكر الدم لدى بعض الأشخاص.

وتقول مورغان ووكر، اختصاصية التغذية الرياضية في كلية ليبانون فالي الأميركية، إن تناول البروتين قبل النوم قد يكون وسيلة فعالة لدعم تعافي العضلات خلال الليل، خصوصاً لدى الرياضيين والأشخاص النشطين الذين يمارسون التمارين مساء، بحسب موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويمر الجسم طبيعياً بعدة ساعات من دون تناول الطعام أثناء النوم، فيما تشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يزيد توافر الأحماض الأمينية خلال الليل، وقد يحفز عملية تصنيع بروتين العضلات، خصوصاً بعد ممارسة تمارين المقاومة.

ولهذا السبب، يوصي بعض خبراء التغذية بتناول بروتين الكازين المتوافر في حليب الأبقار ومنتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي، قبل النوم بنحو 30 دقيقة. لكن ميغان ورو، اختصاصية التغذية الأميركية، تؤكد أن العامل الأهم لتحفيز تصنيع بروتين العضلات هو الحصول على إجمالي كمية البروتين التي يحتاج إليها الجسم يومياً، إلى جانب ممارسة تمارين المقاومة، وليس مجرد تناول البروتين ليلاً.

ويمكن للبروتين أن يؤثر أيضاً في استقلاب الغلوكوز؛ إذ يؤدي تناوله إلى ارتفاع تدريجي وأكثر استقراراً في مستوى سكر الدم مقارنة بالارتفاع الحاد الذي قد يحدث عند تناول الكربوهيدرات بمفردها.

ومع ذلك، تشير ورو إلى أنه لا توجد أدلة قوية حتى الآن على أن الأشخاص الأصحاء يحتاجون تحديداً إلى تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم لمنع انخفاض سكر الدم خلال الليل، أو أن تناول البروتين مساءً يحافظ بالضرورة على استقرار سكر الدم أثناء الصيام لدى الجميع.

وتختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، بحسب الحالة الأيضية، والأطعمة التي تناولها الشخص خلال اليوم، ومستوى نشاطه البدني ونمطه الغذائي بشكل عام. وترى ورو أن استبدال وجبة غنية بالبروتين بأخرى خفيفة غنية بالكربوهيدرات، قد يساعد في الحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم، لكنها تشير في الوقت نفسه إلى أن الامتناع عن تناول الطعام لمدة ساعتين على الأقل قبل النوم قد يكون مفيداً أيضاً.

وبالنسبة إلى معظم الأشخاص، لا يُتوقع أن تسبب وجبة خفيفة معتدلة تحتوي على البروتين قبل النوم، مشكلات في النوم أو الهضم. لكن تناول الطعام مباشرة قبل النوم قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الانتفاخ أو ارتجاع الحمض، خصوصاً الذين يعانون من اضطرابات الجهاز الهضمي، وفق الخبراء.

حجم الوجبة

كما أن حجم الوجبة ومكوناتها قد يلعبان دوراً في الشعور بعدم الراحة؛ فالوجبات الكبيرة والغنية بالدهون قد تكون أكثر عرضة للتسبب في اضطرابات هضمية مقارنة بوجبة تركز على البروتين وتحتوي على كمية أقل من الدهون.

وإذا اختار الشخص تناول وجبة خفيفة غنية بالبروتين ليلاً، يقترح الخبراء الحصول على نحو من 20 إلى 40 غراماً من البروتين عالي الجودة قبل النوم بـ30 أو 60 دقيقة. وقد استخدمت دراسات عدة كميات تتراوح بين 30 و40 غراماً، لكن الكمية المناسبة تختلف بحسب حجم الجسم، وإجمالي كمية البروتين المستهلكة خلال اليوم، ومتطلبات التدريب ونوع التمارين.

وبالنسبة إلى الاحتياج اليومي من البروتين، تشير الإرشادات الغذائية الأميركية إلى أن الأشخاص النشطين قد يحتاجون إلى نحو 1.2 أو 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. ويُفضل توزيع هذه الكمية على وجبات اليوم، على أن تتحدد كمية البروتين قبل النوم وفق ما تبقى من الاحتياج اليومي بعد الحصول عليه من الوجبات الأخرى.

ويمكن الحصول على البروتين قبل النوم من أطعمة مثل الجبن القريش والزبادي اليوناني مع التوت. ولمن يفضلون الخيارات المالحة، يمكن تناول وجبة صغيرة تضم شرائح الديك الرومي والجبن أو البيض المسلوق.