الموضة والرياضة... تداخل المصلحة والحب

علاقة تُحدد تاريخها في العصر الحالي بما قبل ديفيد بيكهام وما بعده

صمّم «كيم جونز» مجموعة  حصرية لفريق باريس سان جيرمان لموسم 2023 - 2024 تغلب عليها التدرّجات اللونية السوداء والزرقاء والرمادية (ديور بريس)
صمّم «كيم جونز» مجموعة حصرية لفريق باريس سان جيرمان لموسم 2023 - 2024 تغلب عليها التدرّجات اللونية السوداء والزرقاء والرمادية (ديور بريس)
TT

الموضة والرياضة... تداخل المصلحة والحب

صمّم «كيم جونز» مجموعة  حصرية لفريق باريس سان جيرمان لموسم 2023 - 2024 تغلب عليها التدرّجات اللونية السوداء والزرقاء والرمادية (ديور بريس)
صمّم «كيم جونز» مجموعة حصرية لفريق باريس سان جيرمان لموسم 2023 - 2024 تغلب عليها التدرّجات اللونية السوداء والزرقاء والرمادية (ديور بريس)

الحديث عن العلاقة التي تربط الرياضة بالموضة لم يعد جديداً. فقد تطبّعت هذه العلاقة منذ عقود، وأصبحت زواجاً ناجحاً رغم أنه بُني على المصلحة. بيد أن نجاح الوثائقي «بيكهام»، الذي يُعرض على منصة «نتفليكس» واقتراب موعد أولمبياد 2024 في باريس، إلى جانب معرض في متحف الفنون الزخرفية بباريس، بعنوان «الموضة والرياضة: من منصة إلى أخرى» يتناول هذه العلاقة وتطورها، أعادوا هذه العلاقة إلى دائرة الضوء وفتحوا الشهية لتناولها من جديد.

برهَن ديفيد بيكهام أنه لاعب ماهر بحس تجاري فذّ ما جعله قدوة للرياضيين (أ.ب)

من بين الكثير من الأمور التي تشد الانتباه في وثائقي «ديفيد بيكهام»، أن هذه العلاقة يمكن تقسيمها إلى مرحلتين: قبل ديفيد بيكهام وبعده. فقبله كان الكثير من الأوساط الرياضية، لا سيما كرة القدم، تستهجن الاهتمام بالموضة وتراها تتعارض مع صورتها. في البداية تلقى بيكهام الكثير من الانتقادات من مشجعيه، وحتى من مدربه. كان إقباله على الموضة، بتبنيه قصات شعر جريئة وأزياء ناعمة، نذكر منها ارتداءه تنورة، شيئاً غريباً على لاعبي كرة القدم آنذاك. ومع ذلك لا يُنكر أحد أن فضلاً كبيراً في إنعاش موجة الرجل «الميتروسيكشوال»، الذي لا يرى في الاهتمام بمظهره تعارضاً مع رجولته، يعود إليه في بداية الألفية وكذلك تغير النظرة إلى الموضة، بعد أن أكدت ثروته أنها قد تكون نشاطاً جانبياً يكسبهم الملايين.

حتى النوادي الكبيرة دخلت هذا المجال، مثل باريس سان جيرمان بشراكته مع دار «ديور»، ونادي نابولي مع جيورجيو أرماني. ديفيد بيكهام نجح أيضاً في تغيير نظرة بيوت الأزياء إلى لعبة كرة القدم. فحتى التسعينات من القرن الماضي، كانوا يتخوّفون من جماهير هذه الرياضة. كانت سُمعتهم المرتبطة بالشغب في الملاعب تسبقهم وأثّرت سلباً على بعضهم. «بيربري» من البيوت التي تضررت من إقبالهم على نقشاتها المربعة وظهورهم بها في الملاعب؛ الأمر الذي جعل الطبقات الراقية تُجافيها وتعزف عنها. أحذية «دكتور مارتن» أيضاً كانت مفضلة لهم في بريطانيا وارتبطت هي الأخرى بالعنف والشغب.

ريكاردو غوادالوبي الرئيس التنفيذي لشركة «هيبلو« مع ويل براس من «بروميير ليغ» (هيبلو)

لكن كل هذا تغيّر. أمر تؤكده صوفي لوماهيو، رئيسة قسم الموضة والأنسجة في متحف الفنون الزخرفية في باريس، الذي يحتضن حالياً معرضاً يسلط الضوء على هذه العلاقة، بعنوان «الموضة والرياضة: من منصة إلى أخرى». تقول: إنه إلى جانب المصالح المشتركة بينهما، هناك قواسم أخرى تجمعهما، منها أنهما قوة ناعمة، ويقومان معاً على جمال الأجسام ورشاقة القوام. من هذا المنظور، يتتبع المعرض بداية هذه العلاقة منذ أول أولمبياد نُظّم في العصر اليوناني القديم مروراً بالقرن الـ19، الذي شهد بداية الاهتمام بتصميم ملابس الرياضيين ومحاولات تمييزها من بعضها، حسب كل رياضة وفريق.

أما التركيز الأساسي في المعرض، فينصب على بداية القرن العشرين وظهور مصممين من أمثال جون باتو، وجين لانفان، وغابرييل شانيل استعملوا تصاميم مريحة وأقمشة منعشة في تصاميمهم. ولا ننسى أيضاً تأثير انتقال رياضيين من الملاعب إلى عالم الأناقة. بعضهم بصفتهم مصممين، وبعضهم الآخر اكتفوا بتأسيس علامات تحمل أسماءهم، مثل لاعب التنس السابق رينيه لاكوست، مؤسس دار «لاكوست»، وبطل التزلج، إميليو بوتشي، وأوتافيو ميسوني مؤسس «ميسوني»، الذي كان بطل رمي الرمح في أولمبياد 1948. في الثمانينات أخذت التصاميم الرياضية منحى مختلفاً تجسد في بنطلونات «الليكرا»، ثم في الأحذية الرياضية والتصاميم الواسعة خلال جائحة «كورونا»، وهي الفترة التي اكتسب فيها الأسلوب الرياضي قوة أكبر؛ لأنها تغلغلت في عمق الثقافة الاستهلاكية من باب الفخامة والترف بأسعارها النارية.

ديفيد بيكهام وزوجته المصممة فكتوريا لدى حضورهما افتتاح فيلم «بيكهام» في لندن (رويترز)

طبعاً، لا يمكن تجاهل أن مرحلة ما بعد ديفيد بيكهام، أنتجت جيلاً من الرياضيين يقتدون به ويطمحون لعقود مجزية مع علامات عالمية. الشباب منهم تحديداً يتوقون للانعتاق من قيود الملابس الرياضية الرسمية ويريدون أن يعيشوا حياتهم مثل غيرهم خارج الملاعب أو مضامير السباقات وغيرها من الرياضات التي تتطلب زياً رسمياً محدداً. في لقاء سابق أجرته «الشرق الأوسط» مع لويس هاميلتون، بطل «فورمولا 1»، اعترف بأهمية الموضة في حياته على المستويين الشخصي والمهني، قائلاً: «بالنسبة لي، أرى الأمر من زاوية بسيطة، وهي أننا نحتاج إلى الموضة مهما كانت طبيعة عملنا للتعبير عن شخصياتنا. خذي مثلاً بدلتي الرياضية في سباقات (فورمولا 1)، هي بمثابة الزي المدرسي الرسمي الذي يلبسه كل أفراد الفريق المُكوّن من نحو 1600 شخص، وأمتلك منها نحو 14 نسخة، بالتصميم نفسه واللونين الأحمر والأبيض أيضاً، وهو ما لا يترك لي أي فرصة للتعبير عن شخصيتي». عندما طلب منه تومي هيلفغر التعاون لتصميم تشكيلة تحمل اسمهما، لم يتردد، كما لا يتردد أبداً في حضور عروض أزياء عالمية. فهي تُبقيه في دائرة الضوء، كما تفتح لها أبواب عقود مجزية.

لاعب كرة القدم بوكايو ساكا في عرض أزياء دار «بيربري» لربيع وصيف 2024 (بيربري)

العلامات التجارية الكبيرة أيضاً أصبحت لها رغبة في دخول ميادين الرياضة بالتمويل والرعاية، وحتى بتصميم ملابس الرياضيين والأوسمة والكؤوس. فعالم الرياضة يفتح لهم الأبواب للوصول إلى جمهور عالمي واسع، والمتألقون فيه هم أدوات تسويقية قوية، أولاً لشعبيتهم، وثانياً لعدد متابعيهم على وسائل التواصل الاجتماعي. كيليان مبابي مثلاً له 109 ملايين متابع على صفحة «إنستغرام» الخاصة به، وهو أكثر من ضِعف عدد المتابعين لدار «ديور»، التي يتابعها 45 مليون متابع.

اللاعب أشرف حكيمي من فريق باريس سان جيرمان خلال جلسة تصوير لدار «ديور» (ديور)

دار «برادا» هي الأخرى دخلت في شراكة مع فريق كرة القدم النسائي الصيني قبل كأس العالم للسيدات FIFA، بينما تعاونت بيربري مع Able Made لإنشاء مجموعة ملابس كرة قدم باستخدام أقمشة «بيربري» المُعاد تدويرها. علامة المجوهرات «تيفاني أند كو» هي الأخرى تعاونت مع الرابطة الوطنية لدوري كرة القدم للسيدات لإعادة تصميم كأس بطولة الدوري.

أما «هيبلو» فكانت أول علامة تبتكر ساعة ذكية خاصة ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، أتبعتها بساعة كرونوغراف ميكانيكية للبطولة نفسها. ويعد إطلاق هذه الساعة، وهي «كلاسيك فيوجين كرونوغراف بريميير ليغ» دليلاً على التزام الدار تجاه كرة القدم وعلاقة تربطها بها منذ عام 2006.

عزّزت شركة «هيبلو« للساعات علاقتها بكرة القدم بساعة «هيبلو كلاسيك فيوجن كرونوغراف بروميير ليغ» (هيبلو)

في عام 2020، أصبحت «هيبلو» الميقاتي الرسمي لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز. بالنسبة لها، فإن هذه البطولة تُبث إلى 90 دولة ويتابعها 1.66 مليار شخص، وبالتالي فإن اسمها لا بد أن يتردد بينهم. وحتى يكون الوصول مضموناً، جمعت «هيبلو» أهم سفرائها ورموز اللعبة في مباراة آرسنال ضد مانشستر يونايتد سيتي، في حفل إطلاق هذه الساعة ذات الإصدار المحدود، 100 قطعة فقط، كل واحدة منها مُرقّمة بشكل فردي.

الحديث عن المصالح المشتركة يجُرّنا للحديث عن مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية. فهي لا يمكن أن تخرج عن السِرب عندما يتعلق الأمر بتجميل صورتها وتحسين مداخيلها.

استعداداً للألعاب الأولمبية لعام 2024 بباريس، جنّدت بعض العلامات التي تنضوي تحتها لرعاية هذه الفعالية، بدءاً من «ديور» إلى «شوميه»، علماً أن المجموعة دخلت ميادين رياضية أخرى منذ فترة لا يستهان بها. مثلاً تعاقدت «لويس فويتون»، التي تنضوي تحتها، مع لاعب التنس كارلوس ألكاراز، البالغ من العمر 20 عاماً، ليكون سفيراً لها قبل أسابيع فقط من فوزه بكأس ويمبلدون هذا العام. تعاقدت أيضاً مع السباح الفرنسي ليون مارشان، الذي حطم الرقم القياسي لسباحة 400 متر. وقبل عام تقريباً، عقدت «بيرلوتي»، وهي علامة أخرى من علاماتها، شراكة مع «فورمولا 1» فريق ألباين، في حين عقدت «ديور أوم» علاقة مع باريس سان جيرمان لكرة القدم.

«ديور» تأخذ مقاس كيليان مبابي خلال جلسة تصوير للمصور تيل جانز (ديور بريس)

كل هذا بالإضافة إلى سباقهم المحموم لإغراء رياضي مشهور للظهور بزي من توقيعهم. منذ أسابيع مثلاً، غرّدت دار «لويس فويتون» ونشرت لمتابعيها ووسائل الإعلام، أن البدلة التي ظهر بها اللاعب ميسي وهو يتسلم جائزة الكرة الذهبية من توقيعها. كان هذا بمثابة هدف ذهبي لصالحها بعد أن سبق له الظهور ببدلة من «ديور أوم». فرغم أن كلتيهما تنتمي للمجموعة نفسها، فإن هذا لا يمنع من وجود منافسة مشروعة وصحية بينهما. دار «تيفاني أند كو» نشرت بدورها صورة زوجته أنطونيلا روكوزو، وهي تتألق بسوار وخاتم وأقراط أذن من مجوهراتها في المناسبة نفسها. هذه الصور وغيرها تعدّ دعايات لا تُقدَّر بثمن لما تستقطبه لهم من زبائن جدد، ربما لم تكن هذه العلامات ضمن قائمة أولوياتهم من قبل، لكن ارتباطها بنجومهم المفضلين أو بشخصيات ناجحة، يجعلهم يريدون الاقتداء بهم، ولو بشراء نظارة شمسية أو شال.

ليونيل ميسي مع زوجته أنطونيلا وأبنائهما في حفل تسلم جائزة الكرة الذهبية (أ.ب)

المتتبع عروض الأزياء في العواصم العالمية وحفلات الافتتاح وغيرها، يلاحظ أنها باتت مسرحاً يجول فيه الرياضيون ويصولون. النجوم الكبار منهم، أصبحوا مطلباً تسعى إليه بيوت الأزياء، ونجوم أول الطريق يسعون ويتوددون إليها على أمل الحصول على عقود أو تصوير حملات ترويجية تكون النقلة النوعية. هذه الظاهرة أنعشت دور خبراء الأزياء. دورهم لا يقتصر على تجميل مظهرهم وجعله مناسباً للعصر فحسب، بل أيضاً على الربط بينهم وبين بيوت الأزياء أو المجوهرات والساعات الكبيرة. فالكثير من الرياضيين، يُدركون أن أناقتهم وحدها لن تؤدي بهم إلى النتيجة المطلوبة، وبأنهم يحتاجون إلى دفعة قوية من خبراء لهم علاقات في مجال الموضة؛ حتى تختصر عليهم الطريق.

لهذا؛ كان من الطبيعي أن تشتهر أسماء خبراء بات الرياضيون يعتمدون عليهم، أولاً لتوفير دعوات لحضور مناسبات مهمة، وثانياً لاختيار وتنسيق أزيائهم. من هؤلاء نذكر كورتني مايز، التي تتعامل مع رياضيين في فريق كرة السلة بأميركا، مثل كريس بول وكيفن لوف ودياندريه جوردان وسو بيرد وداينا توراسي، وألغين هاميلتون، خبير الأزياء وصاحب علامة «بيل بيكيت» Bill Pickett. لا يتعدى عمره 23 عاماً، لكن لائحة الرياضيين الذين يتعامل معهم تشمل ريس نيلسون وكاي هافيرتز من آرسنال، وتريفور شالوبا من تشيلسي وجو ويلوك من نيوكاسل يونايتد. بفضل علاقاته في عالم الموضة، فإن دوره قائم على توفير الدعوات لكي يحضروا مناسبات مهمة وعروض أزياء عالمية، ومن ثم يوثقون علاقتهم بهذا العالم الذي ربما يكون عصيّاً على من ليس لديهم دراية بما يجري خلف الكواليس. خبيرة أزياء المشاهير، كارلوتا كونستان، هي الأخرى تتعامل مع لاعب نادي كريستال بالاس، إيزي إيبريتشي، وكانت وراء إطلالته في عرض دار «بيربري» الأخير لربيع وصيف 2024.

من تشكيلة «فندي» لرياضة الغولف (فندي)

جدير بالذكر، أن علاقة بيوت الأزياء والمجوهرات والساعات، لا يقتصر على لاعبي كرة القدم، وإن كانوا الأكثر شعبية نظراً للقاعدة الجماهيرية لهذه الرياضة. فهم لا يتجاهلون رياضات أخرى أكثر نخبوية، لكنْ لها زبائن مهمون، مثل الفروسية أو ركوب الأمواج أو التزلج وغيرها، بدليل أن الكثير منهم طرحوا مجموعات جديدة من «مونكلير» و«فندي» إلى «بالنسياغا» و«ديور» و«برادا» وغيرها.

من مجموعة «بالنسياغا» للتزلج (بالنسياغا)

«فندي» مثلاً طرحت في نهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مجموعة غولف محدودة للاحتفال ببطولة كأس رايدر الدولية التي ستقام في روما في الفترة بين 29 سبتمبر و1 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، في حين أطلقت «بالنسياغا» هذا الشهر مجموعة خاصة بالتزلج. تميزت الأزياء بأقمشة وتقنيات تحافظ على الدفء ومقاومة للماء، بينما تنوّعت الإكسسوارات لتشمل كل ما يحتاج إليه المتزلج من ألواح تزلج وقفازات، إلى خوذات ونظارات وأحذية بعضها بنعل معدني مسنن قابل للإزالة.

من مجموعة «مونكلر غرونوبل» لمحبي تسلق الجبال (مونكلر)

 

 

 


مقالات ذات صلة

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

لمسات الموضة راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

نظارات موسم الشتاء... حماية وجمال

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

راما دواجي تُرسل رسالة حب من نيويورك إلى لبنان

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.