مجموعة «ترينيتي» تحتفل بمائة عام من التألق والنجومية

مديرتها الإبداعية ماري لور سيدير لـ«الشرق الأوسط»: تجديد أيقونة كاملة الأوصاف تحدٍّ كبير لأي مُبدع

غرايس كيلي تلبس خاتم «ترينيتي» (كارتييه)
غرايس كيلي تلبس خاتم «ترينيتي» (كارتييه)
TT

مجموعة «ترينيتي» تحتفل بمائة عام من التألق والنجومية

غرايس كيلي تلبس خاتم «ترينيتي» (كارتييه)
غرايس كيلي تلبس خاتم «ترينيتي» (كارتييه)

خاتم ألهب الخيال وأقبل عليه الرجال قبل النساء. تزيَّن به مثقفون من أمثال جون كوكتو ونجوم من هوليوود مثل غريغوري بيك وغرايس كيلي، وحتى أفراد من الطبقات المالكة والأرستقراطية مثل دوق ويندسور. الخاتم المعني هنا، هو من مجموعة «ترينيتي» التي تحتفل دار «كارتييه» هذا العام بمئويتها. قرن مرَّ على هذا الإبداع، ولا يزال متربعاً على عرش النجومية بوصفه أكثر التصاميم تعبيراً عن الحب. لم ينجح أي من التصاميم التي صُممت بعده وترفع شعار الحب، وهي كثيرة، في سحب البريق منه. تشرح ماري لور سيريد في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن «السبب يعود بكل بساطة إلى «تمتعه بمفردات الحب الصادق الذي يخاطب كل العلاقات الإنسانية».

خضع هذا التصميم للكثير من التجديدات لكنها لم تلمس أساسياته قط (كارتييه)

كان اللقاء مع ماري لور سيريد، المديرة الإبداعية في قسم صناعة الساعات وتصميم المجوهرات في «كارتييه» في مقر الدار الرئيسي بالجادة السابعة بباريس. أما المناسبة فكانت بالطبع طرح النسخة الاحتفالية من «ترينيتي» التي طُلب منها وضع لمساتها عليها. لا تُخفي المصممة أن مجرد فكرة إعادة صياغة المجموعة كانت مثيرة للخيال والقلق على حد سواء. فبقدر ما كان كل شيء متوفراً لها، كانت الصعوبة أو «بالأحرى الحساسية» حسب قولها «تكمن في أن المجموعة ظلت دائماً حاضرة وبقوة... لم يخفت وهجها منذ ولادتها في عام 1924، وهو ما يمكن أن يضع أي مبدع على المحك وأمام تحديات كبيرة». وتتابع: «سهل على الواحد منا ابتكار شيء من لا شيء، لكن أن تتولى تجديد منتج كامل الأوصاف فهذا هو التحدي بعينه».

ماري لور سيدير (تصوير: جون فرانسوا روبير)

كانت ماري لور تقول هذا وهي تجلس أمام طاولة كبيرة وُضعت عليها التصاميم الجديدة التي جادت بها قريحتها وتُجسد رؤيتها. بدأت باستعراضها أمامي وهي تشرح وتراقب ردة فعلي باهتمام. ثم غلبها الفضول وهي تسألني عن رأيي الخاص بها. كان هدوؤها وتواضعها يُخفيان وراءهما قوة ناعمة تواقة للابتكار، فضلاً عن بركان من الأفكار. تشعر بأنها فخورة بما توصلت إليه من أشكال هندسية تواكب روح العصر من دون أن تنافس التصميم الأصلي لكنها كأي مُبدع مسكونة بالرغبة في الكمال.

تحتفل مجموعة ترينيتي بمناسبة مرور 100 عام على ابتكارها بتصميمين جديدين جريئين وإعادة إصدار السوار والخاتم الأيقوني بالحجم الكبير (كارتييه)

تعترف في لحظة من اللحظات بأنها ليست عفوية بطبيعتها. فكل خطواتها مدروسة، ولا تقوم بأي منها إلا بعد أن تسأل وتتخيَّل وتدرس كل الخيارات. «التصميم بالنسبة لي لا يقتصر على إضافة أحجار كريمة وزخرفات، بل يجب أن يتضمن معنى يرقى به إلى مستوى فني أو فكري». وهذا تحديداً ما جسدته في مجموعة تختزن في كل تفاصيلها الجمالية والتقنية معاني الحب الأبدي والصادق». وبتواضع تضيف: «كل ما قمت به أنني شكَّلتها بهندسية تواكب متطلبات العصر، حيث أخذ الشكل الدائري الأيقوني شكلاً مربعاً».

ثم تستطرد بحماس أن كثيرة هي دور المجوهرات التي لها تاريخ وجذور عريقة. فبعضها يعود إلى قرون. قليل منها فقط لم يترك للزمن سبيلاً لكي يؤثر على وهجه. دار «كارتييه» واحدة من هذه الفئة. فهي تزيد تألقا وتعتُقاً رغم سنواتها الـ174، وفضل كبير في هذا يعود إلى ثروتها الأرشيفية التي لا تقدر بثمن، بحيث لا يحتاج مصمموها وحرفيوها سوى إلى الغوص في هذا «الإرث لشحذ أفكارهم وصياغة تصاميم تمنح أمجاد الماضي بُعداً مستقبلي، لا سيما وأن كل ما فيه من إبداعات تتمتع بمفردات غنية وحكايات مثيرة لا تزال تلمس القلوب وتدغدغ الخيال». تجدر الإشارة إلى أن علاقة ماري لور بـ«كارتييه» بدأت في عام 2002، قبل أن تنتقل للعمل في دار «هاري وينستون» لمدة 12 عاماً، عادت بعدها إلى «كارتييه» بيتها الأول في عام 2016. ومنذ ذلك الحين وهي تُشرف وتتولى تأجيج جذوة الابتكار، أحياناً بالعودة إلى أيقونات قديمة تجددها وتضخها بديناميكية معاصرة.

بينما جاء بعضه بتدرجات الذهب جاء البعض مرصعاً بالألماس (كارتييه)

«فهناك تصاميم كثيرة وُلدت في لحظة زمنية ماضية، ومع ذلك لم تبقَ رهينة لحظة ولادتها... بل تتطلع دائماً إلى المستقبل أو تستبقه».

مجموعة «ترينيتي» عندما طُرحت أول مرة في عام 1924، وفق ما قالته، اعتُبرت هدية من «كارتييه» يُعبِّر بها الأحبة عن مشاعر الحب الأبدي والوفاء ببلاغة لا تحتاج إلى كلام. كان التصميم من بنات أفكار لويس كارتييه. صاغه بثلاث حلقات متشابكة ومتحركة معتمداً على البلاتين والذهب الأصفر والذهب الوردي. كان لويس يريدها أن تُعبِّر عن الحب بكل أشكاله وأنواعه، من حب الأبناء وحب الأسرة وحب الأصدقاء إلى حب الأزواج والحب اللانهائي واللامحدود، وهذا ما لمس وتراً حساساً لدى كل من أقبلوا عليه وأسهموا في انتشاره.

ارتبط خاتم «ترينيتي» بجون كوكتو إلى حد أن البعض يقول إنه هو الذي ألهم لويس كارتييه بتصميمه (كارتييه)

العديد منهم كانوا من الفنانين والنجوم، مثل جون كوكتو ونجوم من أمثال رومي شنايدر وغرايس كيلي وغريغوري بيك وهلم جرا. كانت المجموعة أنيقة وجريئة في مزجها الألوان والحلقات ببعض. كانت بإجماع الكل ثورية من ناحية أن كل حلقة لا تغطي على باقي الحلقات، وبطريقة يصعب معها معرفة أي حلقة في الأعلى وأيها في الأسفل. تشير ماري لور إلى أنها ولحد الآن تصاب بالدهشة وهي تُمعن في التقنية المستعملة فيها.

من هذا المنظور كانت تدرك تماماً أن العملية تحتاج إلى رؤية شجاعة تُجنِّبها الوقوع في مطب الفينتاج. «فالارتباط بالإرث والتاريخ لا يعني استنساخ القديم وإضافة زخرفات عليه، بل لا بد أن يتضمن الكثير من الابتكار». أما كيف توصلت ماري لور إلى وصفتها، أو بالأحرى التعويذة الناجحة، فباقتصارها بداية على التفاصيل القابلة للتغيير، مثل الحجم ونوعية المعادن، وفي مرحلة ما، دفعها جموح الفنان بداخلها إلى أن تُغيِّر الشكل الدائري إلى هندسي مربع لنتيجة أكثر حداثة وعصرية. لم يؤثر الشكل الجديد على شخصية المجموعة الأيقونية لكنه ارتقى بها ومنحها لغة سلسة تخاطب جيلاً شاباً لا يرغب أن يركب موجات الموضة السريعة، بل يريد قطعاً لها قصة ومعاني وفي الوقت ذاته يستعملها في مناسبات عديدة.

النجمة الفرنسية الراحلة رومي شنايدر تلبس خاتم «ترينيتي» (كارتييه)

وهذا ما راعته ماري لور أيضاً، إذ يمكن ارتداء الخاتم بتصميمه المتشابك بثلاث حلقات من الذهب للحصول على إطلالة نهارية بسيطة وأنيقة، ولإطلالة مسائية متألقة، يمكن تحريك الحلقات لإبراز حبات الألماس التي تُرصعه». وتتابع أن الخاتم في حُلته الجديدة «يقوم على التشكيل ثم التفكيك. مثل لعبة البازل. السوار أيضاً خضع لتغييرات في حجمه. فشتان بين شكله الهندسي الحالي وأول تصميم ظهرت به الممثلة كيندال لي في مجلة فوغ في عام 1925».

الخاتم في حُلته الجديدة يتخذ شكلاً متعدد الأجزاء وهو نهج غير مألوف في التصميم يقوم على التشكيل ثم التفكيك (كارتييه)

في 2024 ومع بلوغ المجموعة عامها المائة، كان من البديهي أن تُفكر «كارتييه» ومديرتها الإبداعية ماري لور سيدير بالاحتفال بهذه المناسبة بشكل يليق بها، علماً بأنها لم تكن هذه المرة الأولى التي تعود فيها الدار إلى هذا التصميم لتحييه وتجدده. ففي الفترة ما بين سبعينات وثمانينات القرن الماضي، دخل هذا التصميم حياتنا اليومية من خلال الولاعات والأقلام وقطع الديكور، وفي 1990 تم إطلاق خاتم بثلاث حلقات مصنوع من ثلاثة أنواع من الذهب بأبعاد مميزة تواكب صيحات الموضة السائدة في تلك الفترة. وفي عام 2004، تم إصدار مجموعة بسوار بحجم كبير وآخر مرصع بالألماس الوردي والأصفر والأبيض. وفي عام 2001، أُدخل السيراميك الأسود لأول مرة على المجموعة.

لكن عام 2024 ليس ككل الأعوام. إنه يسجل مائة عام على أيقونة لم يؤثر على بريقها وقصتها الزمن. وهذا ما يجعل مهمة ماري لور صعبة، ليس لافتقادها القدرة والمهارة، بل لأن حجم التوقعات كبير ومساحة تغيير وجه أيقونة لها تاريخ عريق وقصص ملهمة مُقيّد بعض الشيء. فبالإضافة إلى أنه كان مبتكراً وسابقاً لأوانه في عام 1924 بإعطاء التصميم الأولوية والصدارة على حساب الأحجار الكريمة، كانت المجموعة الخطوة الأولى نحو الاتجاه المعاصر كما نعرفه الآن. بالإضافة إلى هذا، فإن الخاتم في عام 1924 أثبت أنه لا يُفرِّق بين الجنسين. أمر أكده إقبال نجوم ونجمات على حد سواء، الشاعر والفنان الفرنسي جون كوكتو، مثلاً اشتهر بارتدائه خاتمين عوض واحد، بينما استعملته بعض النجمات أيضاً داخل قلادة.

الممثل غريغوري بيك أيضاً انجذب إلى تصميمه (كارتييه)


مقالات ذات صلة

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

لمسات الموضة تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

قد يدخل المتسوق متجراً لا يعرف ماذا سيجد فيه، ثم يخرج منه بقطعة فريدة مقابل مبلغ قد لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من سعرها الأصلي، ما يزيد من متعة البحث والتسوق

جوسلين إيليا (لندن)
لمسات الموضة الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

قطعة واحدة مصوغة بشكل لافت وحجم كبير يمكن أن تمنح الإطلالة شخصية أقوى بكثير من عدة قطع صغيرة وناعمة تتنافس جميعاً على جلب الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)

«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

يتجدد موعد جوائز «فاشن تراست أرابيا» من جديد في دورتها لعام 2026، حاملة معها أسماء جديدة وآمالاً كبيرة من مواهب تسعى إلى ترسيخ حضورها على خريطة الموضة والأزياء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تخاطب هذه الإكسسوارات كل المناسبات من النهار إلى المساء (زهير مراد x ألدو)

زهير مراد و«ألدو»... إكسسوارات بلمسات راقية

العمل مع زهير مراد يمثل محطة مهمة لعلامة «ألدو»، نظراً إلى تأثيره في عالم الأزياء الراقية، وقطاع الموضة الفاخرة عموماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة هاري كين يتسلم الجائزة الذهبية بكل أناقة (أ.ب)

الكرة الذهبية 2026... أناقة تنافس الألقاب

لم تكن الأناقة بعيدة عن المنافسة الرياضية في الحفل، بل شكَّلت امتداداً لها خارج الملاعب، في مشهد يجمع الأناقة الكلاسيكية واللمسات العصرية الجريئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
TT

حين تصبح الملابس المستعملة خياراً عصرياً

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)
تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

من متاجر الجمعيات الخيرية والأسواق الشعبية، إلى منصات إعادة البيع على الإنترنت، يغيّر جيل زد علاقته بالموضة والاستهلاك. فالقطعة المستعملة لم تعد علامة على التوفير، بل أصبحت أحياناً أكثر جاذبية من الجديدة، والعثور على حقيبة فاخرة أو معطف نادر بسعر زهيد قد يكون إنجازاً يستحق الاحتفال به على وسائل التواصل الاجتماعي.

كان شعار الموضة، لعقود طويلة، واضحاً: كلما ارتفع السعر، ارتفعت القيمة. وكانت أسماء دُور الأزياء العالمية وشعاراتها الكبيرة كافية لمنح صاحبها شعوراً بالتميز والمكانة.

أصبح اقتناء قطعة فريدة من محلات الملابس المستعملة أمراً يدعو للتفاخر (غيتي)

فبالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء «جيل زد» والأجيال الأصغر سناً، لم تعد الأناقة مرتبطة بالضرورة بشراء الجديد أو دفع مبالغ كبيرة مقابل قطعة تحمل اسماً شهيراً، بل أصبح البحث عن قطعة مميزة، بسعر معقول، وربما مستعملة، جزءاً من ثقافة جديدة في التسوق تعرف باسم Thrifting أو التسوق من متاجر الملابس المستعملة.

ففي عالم تنتشر فيه الملابس نفسها بآلاف المتاجر، يبحث الشباب عن شيء مختلف؛ قطعة لا يرتديها الجميع، أو سترة قديمة لم تعد تُنتَج، أو حقيبة تحمل طابعاً من زمن آخر.

لهذا أصبحت متاجر الملابس المستعملة والأسواق الشعبية ومتاجر الجمعيات الخيرية وجهاتٍ يقصدها الشباب بحثاً عن «الكنوز المخفية».

هناك من يفضل المتاجر الخيرية التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة (غيتي)

قد يدخل المتسوق متجراً لا يعرف ماذا سيجد فيه، ثم يخرج منه بمعطف مميز أو حذاء من علامة معروفة أو حقيبة عتيقة، وكل ذلك مقابل مبلغ قد لا يتجاوز جزءاً بسيطاً من سعر القطعة الجديدة. وهنا تكمن متعة الـThrifting ليست المتعة في الشراء وحده، بل في الاكتشاف.

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي

لو بقي تسوق المستعمل محصوراً في المتاجر والأسواق، لربما لم يكن ليصل إلى المكانة التي يحتلها اليوم.

لكن وسائل التواصل الاجتماعي قلبت المعادلة.

على منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«يوتيوب»، أصبح الشباب يصورون جولاتهم داخل متاجر الملابس المستعملة، ويعرضون ما عثروا عليه، ويكشفون عن الأسعار، ويشرحون كيفية تنسيق القِطع القديمة مع الملابس الحديثة.

انتشرت مقاطع ما يُعرف بـThrift Hauls، حيث يستعرض المستخدمون مجموعة من مشترياتهم، كما تحولت فكرة العثور على قطعة فاخرة بسعر منخفض إلى نوع من المحتوى الذي يثير الفضول والإعجاب.

وأصبح السؤال ليس: «لماذا تشتري ملابس مستعملة؟»، وإنما: «ماذا استطعت أن تجد؟»،

وهكذا نجحت وسائل التواصل الاجتماعي في تحويل ما كان يُنظَر إليه بوصفه وسيلة لتوفير المال إلى ثقافة وموضة لها جمهورها ولغتها ومؤثروها.

وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت في قلب المعادلة ونشر هذه الظاهرة (غيتي)

تختلف تجربة التسوق من شخص إلى آخر، فهناك من يستمتع بالتجول في الأسواق الشعبية وأسواق الشوارع، حيث تختلط الملابس القديمة بالأحذية والحقائب والإكسسوارات.

وهناك من يُفضل المتاجر الخيرية، التي توفر الملابس المستعملة بأسعار منخفضة، بينما تذهب عائدات المبيعات إلى دعم الأعمال الخيرية. وآخرون يبحثون عن متاجر متخصصة في القطع القديمة أو منصات إلكترونية تجمع البائعين والمشترين في سوق واسعة للمنتجات المستعملة. وفي جميع الحالات، أصبحت عملية البحث نفسها جزءاً من التجربة.

اكتسب متجر ليفتيز «Lefties» الذي نشأ لتصريف فائض ملابس «زارا» بأسعار مخفضة جماهيرية لدى الشباب (موقع ليفتيز)

المفارقة أن الاهتمام بالملابس المستعملة، أو من موسم مضى، لم يلغِ اهتمام الشباب بالعلامات الفاخرة، بل على العكس، هناك سوق متنامية للمنتجات الفاخرة المستعملة.

فالحقيبة التي تبدو بعيدة المنال عندما تكون جديدة، يمكن أن تصبح أكثر قابلية للشراء عندما تكون مستعملة. والمعطف الذي يبلغ سعره آلافاً عند طرحه للمرة الأولى، قد يصبح في متناول شاب يبحث عنه بعد سنوات.

وأحياناً تكون القطعة القديمة أكثر جاذبية من الجديدة، خصوصاً إذا كانت نادرة أو من مجموعة لم تعد متوفرة.

ولم يتوقف الأمر عند الاستهلاك، فقد تحولت الملابس المستعملة لدى بعض الشباب إلى مشروع تجاري صغير.

فهُم يبحثون عن القطع المميزة في المتاجر الخيرية والأسواق الشعبية، ويعرفون العلامات التي تحظى بطلب مرتفع، ثم يشترونها بأسعار منخفضة ويعيدون بيعها عبر الإنترنت. قد تكون حقيبة فاخرة، أو سترة من علامة معروفة، أو حذاءً نادراً. وبعد العثور على القطعة، تبدأ مرحلة أخرى: تنظيفها، وتصويرها، وكتابة وصف جيد لها، ثم عرضها للبيع على إحدى منصات إعادة البيع.

تختلف تجربة التسوق من شخص لآخر هناك من يستمتع بالتجول في متاجر الملابس القديمة بحثاً عن أزياء أو إكسسوارات فينتاج (غيتي)

وبذلك يمكن أن تتحول هواية البحث عن الملابس المستعملة إلى مصدر دخل إضافي.

بل إن بعض الشباب طوّروا معرفة واسعة بالعلامات التجارية والأسعار واتجاهات السوق، فأصبحوا يتعاملون مع القطع المستعملة ليس بوصفها ملابس فحسب، وإنما بوصفها سلعاً قابلة لإعادة البيع والاستثمار.

القديم مستدام

هناك سبب آخر وراء شعبية هذه الظاهرة؛ وهو الاهتمام المتزايد بالاستدامة.

فبدلاً من شراء الملابس الجديدة باستمرار، والتخلص منها بعد فترة قصيرة، يمنح شراء الملابس المستعملة القطعة عمراً أطول، ويقلل الحاجة لإنتاج قطعة جديدة، لكن اختزال ظاهرة الـThrifting في الاستدامة وحدها سيكون تبسيطاً لها.

فالشاب قد يشتري مستعملاً لأنه أرخص، أو لأنه يريد قطعة لا يملكها أحد من أصدقائه، أو لأنه يبحث عن تصميم قديم، أو لأنه يريد إعادة بيعها وتحقيق ربح منها، والسؤال الذي يطرح نفسه اليوم: هل انتهى عصر الماركات؟

الجواب: لا ليس بالضرورة، فجيل زد لا يدير ظهره تماماً للعلامات التجارية الفاخرة، لكنه يبدو أكثر استعداداً لإعادة تعريف العلاقة بها وتغيير تسميتها.

قد يرتدي شاب سترة اشتراها من متجر خيري ببضعة جنيهات، إلى جانب حذاء مستعمل من علامة فاخرة وساعة قديمة وحقيبة عثر عليها في سوق شعبية. بالنسبة إليه، لا تكمن قيمة الإطلالة في أن تكون جميع القطع جديدة أو باهظة الثمن، بل في الطريقة التي جرى بها جمعها وتنسيقها.


الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
TT

الإكسسوارات الضخمة سيدة منصات الأزياء

بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)
بأحجامها وألوانها يمكن أن تحول الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية أو العكس (فالنتينو)

«من بين أكثر ما لفت الانتباه في أسابيع الموضة الأخيرة، عودة الإكسسوارات إلى الواجهة. ليس كمجرد تفصيل يضاف إلى الإطلالة في الأخير، بل كعنصر أساسي في الإطلالة». هذا ما قاله جاستن دوغترز، المدير العام لدى «بيرغانزا»، المتخصصة في المجوهرات العتيقة «الأنتيكات» والقِطع النادرة، لـ«الشرق الأوسط».

تعليقه تؤكده صور العارضات في عروض كثيرة؛ من بينها «بالنسياغا» و«شانيل» و«غوتشي» و«فالنتينو» وآخرون، وهُن يتخايلن على المنصات بأقراط متدلية تمتد حتى الكتفين وما بعدهما، وقلادات تغطي كل العنق أحياناً، بعضها مُستوحى من الفنون الباروكية، وبعضها من لوحات كلاسيكية تحتاج إلى ثقة لارتدائها. ما يُحسب لها أنها يمكن أن تُغير شخصية أي زي، مهما كان بسيطاً، وتعد خياراً آخر لموضة رص الإكسسوارات فوق بعضها البعض، التي تنتشر منذ سنوات.

التأثير الباروكي في عرض «فالنتينو» (فالنتينو)

ويرى جاستن أن هذا التحول على منصات العرض يظهر أولاً في الثقة التي تتعامل بها دُور الأزياء حالياً مع الإكسسوارات عموماً، والحنين إلى التصميمات التاريخية خصوصاً، الأمر الذي يفسر جرأة ألوانها ووضوح أحجامها. في «فالنتينو» مثلاً، جاءت العقود الذهبية بطابع باروكي إلى جانب أقراط لؤلؤية لا تخفى عن العين. الأمر نفسه ينطبق على بيوت أزياء أخرى، مثل «زيمرمان» و«غوتشي» وغيرهما، في حين أخذ كل من «ديور» و«دريس فان نوتن» اتجاهاً مختلفاً اعتمدتا فيه على أقراط ضخمة وغير متطابقة، وأحياناً منفردة.

في عرض «ديور» كانت الإكسسوارات لافتة بنعومتها وعدم تناسقها (ديور)

أما ما يجمع كل هذه الاقتراحات على اختلافها، فهو صبغتها الاحتفالية، وفي الوقت نفسه نكهتها الحداثية التي تستمدّها من الأزياء والطريقة التي نُسّقت بها. فالكورسيهات والدانتيل والألوان القوية تجعلها تعكس اللحظة الراهنة.

هذا «التباين المتناغم»، برأي دوغترز، هو درس يتجاوز منصة العرض؛ نظراً لقدرته على تحقيق تغيير كامل «فقطعة واحدة مصوغة بشكل لافت يمكن أن تمنح الإطلالة شخصية أقوى بكثير من عدة قطع صغيرة وناعمة تتنافس جميعاً على جلب الانتباه».

ويشير دوغترز إلى أن هذا الكم الهائل من الإكسسوارات ليس جديداً، فهذه التصميمات كانت دائماً حاضرة كإضافات مهمة للزينة، لكن الجديد هنا أن المصممين باتوا يتعاملون معها كجزء من تكوين الأزياء نفسها.

من عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

فالعقد بأشكاله الحالية، بغضّ النظر عن خامته، قد يُغيّر شكل الياقة أو طريقة تنسيقها مع باقي القطع، كما يمكن أن يُغير الإطلالة من كلاسيكية إلى بوهيمية، أو العكس، والقرط الواحد يمكن أن يُبدل تناظر الوجه، كل هذا يسهم في إضفاء صورة بصرية لا تستمدّ بريقها من الأحجار الكريمة، وإنما من الحجم والشكل واللون والمادة، وهو ما يؤكده دوغترز مستشهداً بعرض «فالنتينو» قائلاً إنه «يُذكّرنا بأن مجوهرات المنصة لا تحتاج إلى الألماس كي تُعبر عن الفخامة، فالتصميم له دور مهم». ويضيف: «العقود ذات الطابع الباروكي التي ظهرت في العرض مثلاً تحمل إحساساً بالوزن والثراء، بغضّ النظر عن قيمتها المادية».

الأقراط غير المتناظرة كما ظهرت في عرض ديور (ديور)

ما ينطبق على العقود ينطبق على الأقراط، فهي، برأيه، واحدة من أكثر عناصر المجوهرات ارتباطاً بفكرة التناظر: قرط على اليمين، وآخر على اليسار، ما يخلق التوازن، لكن عندما يُكسر هذا التوازن بأقراط غير متطابقة، يتغير حضور الإطلالة فوراً، «ربما لأن العين تضطر لبذل جهد أكبر لفهم ما تراه»، وهو ما حدث في عرض «ديور»، الذي قُدمت فيه أقراط متدلية بشكل مُبالغ فيه على شكل أزهار وأشرطة، وأحياناً كأقراط منفردة. «كلوي» أيضاً اعتمدت أقراطاً منفردة في عرضها.

لكن عدم التطابق وحده لا يكفي لجذب الانتباه والإعجاب، وفق جاستن، «فثمة فرق بين قرطين لا يتطابقان وقرطين يتحاور أحدهما مع الآخر، فلا بد أن تكون هناك علاقة بينهما، سواء من خلال الحجم أم الخامة أم اللون أم الحركة».

الإكسسوارات الأنيقة عوضت أي مجوهرات ثمينة في عرض «زيمرمان» (زيمرمان)

ويضيف أنه في سوق المجوهرات العتيقة قد لا تصل الأقراط القديمة إلى الحاضر في أزواج مكتملة أحياناً، حيث قد يُفقد أحد القرطين أو ينفصل عن الآخر. كان الأمر معقداً في الماضي، وربما غير مقبول، لكنه، اليوم، مرحَّب به، الأمر الذي يمنح الأقراط المنفردة وغير المتطابقة حياة جديدة، «إذ يمكن لقرط متدلٍّ من العصر الجيورجي أو الفيكتوري أن يبدو خياراً مقصوداً، لا قطعة غير مكتملة»، وفق قوله.

ويختتم اللقاء معبراً عن تحفظه على اختزال الأمر في عبارة «موضة الإكسسوارات الضخمة عادت»؛ لأن ما حصل في عروض ربيع وصيف 2027 كان تفضيلاً لتصميماتها التي تمتلك وجهة نظر واضحة وشخصية قوية تقوم بدور وظيفي.


«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
TT

«فاشن تراست أرابيا» تكشف عن القائمة النهائية لجوائز 2026

لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)
لائحة تضم أسماء من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحلم بالجائزة الكبرى (فاشن تراست أرابيا)

يتجدد موعد جوائز «فاشن تراست أرابيا» من جديد في دورتها لعام 2026، حاملة معها أسماء جديدة وآمالاً كبيرة من مواهب تسعى إلى ترسيخ حضورها على خريطة الموضة والأزياء العالمية. كالعادة، واستباقاً لحفل توزيع الجوائز في آخر الشهر، كشفت المؤسسة عن القائمة النهائية للمرشحين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كلهم يتنافسون على سبع جوائز قيمة، «مادياً ومعنوياً ولوجستياً» يُعلن عنها في الدوحة في 28 من الشهر الحالي.

21 مصمماً يحلمون بالجائزة بكل ما تحمله من دعم مادي ولوجستي (فاشن تراست أرابيا)

ويأتي اختيار المرشحين عموماً، عقب عملية تقييم تتولاها اللجنة الاستشارية التي تضم أسماء عالمية مؤثرة على ساحة الموضة، من رؤساء تنفيذيين في بيوت أزياء كبيرة ومصممين عالميين إلى مشترين وغيرهم. ومن المقرر أن يلتقي المرشحين لجنة التحكيم لتقديم أعمالهم ومشروعاتهم، قبل الإعلان عن أسماء الفائزين السبعة خلال الحفل الختامي الذي سيقام مساء 28 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بحضور نجوم سيحطّون الرحال في الدوحة من كل أنحاء العالم.

6 فئات تحتفي بتنوع التصميم

تتوزع القائمة النهائية للمرشحين على ست فئات، تعكس تنوع مجالات التصميم واتساع مساحات الإبداع في صناعة الأزياء.

ففي فئة الأزياء الجاهزة، تضم القائمة ريانة هيمسكر، من الجزائر، وسارة ماني بوروتش من الأردن، وأحمد حسن من السعودية.

سارة ماني بوروتش من الأردن المرشحة عن فئة الأزياء الجاهزة (فاشن تراست أرابيا)

أما فئة أزياء السهرة والمساء، فيتنافس عليها كل من سيندي أبي شالا من علامة «CIN»، وحيدر كريم من علامة «أوسكار كراي»، وكلاهما من لبنان، إلى جانب دانا رياض من علامتها «دانا رياض» من فلسطين.

وفي فئة الإكسسوارات، وصلت إلى المرحلة النهائية علياء زكي من لبنان، ومريم المالكي من قطر، وصفاء بودخانة من تونس.

دانا رياض من من فلسطين المرشحة عن فئة أزياء السهرة (فاشن تراست أرابيا)

وتضم فئة المجوهرات فاروج فارتان كازانجيان من علامة «هاري في» من مصر، ليال السلطان من علامة «إلورا» من الكويت، وجويل خراط من لبنان.

أما جائزة فرانكا سوزاني، الخاصة بالمواهب الواعدة، فتتنافس عليها ليلى الطوايا من فلسطين والأردن، ويوسف زغيب من لبنان، وزينة عيسى من سوريا.

وفي فئة تكنولوجيا الأزياء، تشمل القائمة شيماء وفاطمة العلاة من مصر، وسيرين قبيسي من لبنان وآمنة حسين من تونس.

جويل خراط من لبنان المرشحة عن فئة المجوهرات (فاشن تراست أرابيا)

وكعادة «فاشن تراست أرابيا» في استضافة مصممين من بلد بعيد وتخصيص جائزة سابعة مستقلة للمصممين المشاركين منها، تشمل الجائزة هذا العام المكسيك، لتكون الدولة الضيفة.

ويخضع المرشحون المكسيكيون لآلية التحكيم نفسها المعتمدة لبقية المتنافسين، في خطة تعكس توجهاً نحو توسيع آفاق التواصل بين المواهب الإبداعية في أسواق مختلفة، وتعزيز فرص التعاون وتبادل الخبرات على المستوى الدولي. ويأتي هذا التعاون بدعم من «فوغ» المكسيك وأميركا اللاتينية، انطلاقاً من أهمية بناء شبكات مهنية عابرة للحدود، وتوفير بيئات داعمة للمصممين الشباب تساعدهم على تطوير أعمالهم وتوسيع حضورهم. وتضمن قائمة المرشحين عن المكسيك، باتريسيو كامبيلو عن علامة «كامبيلو» والثنائي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» وكاميلا بانز عن علامة «بانزو».

الثنائي المكسيكي نيثان وأنغا رويز عن علامة «نيثان هيربرت» (فاشن تراست أرابيا)

المنح المالية والإرشاد المهني:

ولا تقف أوجه الدعم التي توفرها المؤسسة عند حدود التكريم؛ إذ تشكل المنح المالية وبرامج الإرشاد المهني جانباً أساسياً من منظومة عملها. ويحصل الفائزون على منح تتراوح قيمتها بين 100 ألف و200 ألف دولار، حسب حجم النشاط التجاري لكل مصمم، في حين تبلغ قيمة المنحة المخصصة للفائز بجائزة «فرانكا سوتساني» للمواهب الواعدة 50 ألف دولار.

في فئة تكنولوجيا الأزياء تشارك كل من شيماء وفاطمة العلاوي من مصر (فاشن تراست أرابيا)

وفي امتداد للدعم التجاري، الذي يعدّ من أهم العناصر التي يحتاج إليها أي مصمم شاب، تعرض مجموعات الفائزين في فئات الأزياء الجاهزة وأزياء السهرة والإكسسوارات والمجوهرات لدى الشريكين التجاريين للمؤسسة، «هارودز» و«أوناس» على مدى موسم، بما يتيح للمصممين فرصة الوصول إلى أسواق أوسع وجمهور دولي.

كما تشمل برامج الدعم عاماً كاملاً من الإرشاد المهني المصمم وفق احتياجات كل فائز بالتعاون مع «براند X سوسايتي». ويشارك المصممون الفائزون أيضاً في برنامج إرشادي خاص يمتد يومين في لندن، تنظمه المؤسسة مع «ذي بيستر كوليكشن» والمجلس البريطاني للأزياء و«براند Xسوسايتي».

وتعكس هذه البرامج توجهاً يتجاوز منح الجوائز المالية إلى مواكبة المصممين في مراحل تطورهم المهني، ومساعدتهم على التعامل مع متطلبات الصناعة، من بناء العلامة التجارية إلى التوسع التجاري والانفتاح على الأسواق العالمية.

من الاكتشاف إلى حضورها العالمي

تأسست «فاشن تراست أرابيا» عام 2018 مستلهمة تجربة «فاشن تراست يو كي» أي البريطانية، وهي مؤسسة غير ربحية تقوم رؤيتها على توفير فرص عملية للمصممين الذين بلغوا مرحلة الاستعداد لدخول الأسواق العالمية، لكن يفتقدون إلى الدعم المالي والتوجيه الاستراتيجي وبرامج الإرشاد، وهو ما تقدمه المؤسسة بالتعاون مع خبراء وشخصيات ذات خبرة واسعة في صناعة الأزياء. فغايتها منذ تأسيسها لا تقتصر على الاحتفاء بالأسماء الجديدة، بل تمتد إلى تهيئة الظروف التي تمكّن هذه المواهب من بناء مسارات مهنية مستقرة، وتطوير علامات تجارية قادرة على المنافسة خارج حدود المنطقة