المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
TT

المشي بوتيرة أسرع قد يخفض خطر الوفاة المبكرة

المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)
المشي بانتظام يسهِم في تعزيز الصحة العامة (جامعة كاليفورنيا)

وجدت دراسة أسترالية أن المشي بوتيرة سريعة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل قد يساعد في خفض خطر الوفاة المبكرة، حتى لدى الأشخاص الذين لا يصلون إلى عدد كبير من الخطوات اليومية.

وأوضح باحثون من جامعة موناش، أن المشي بوتيرة أسرع قد يوفر فوائد صحية ملحوظة حتى عندما يكون إجمالي عدد الخطوات أقل، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية «British Journal of Sports Medicine».

ويسهِم المشي بانتظام في تعزيز الصحة العامة؛ إذ يساعد على تحسين اللياقة البدنية وصحة القلب والأوعية الدموية، ودعم التحكم في الوزن ومستويات سكر الدم، كما قد يخفف التوتر ويحسّن المزاج وجودة النوم. ويُعدّ المشي من الأنشطة البدنية السهلة التي يمكن دمجها في الروتين اليومي، ولا تتطلب معدات خاصة أو مستوى مرتفعاً من اللياقة البدنية.

ولبحث العلاقة بين عدد الخطوات وسرعة المشي وخطر الوفاة؛ حلل الباحثون بيانات 103 آلاف و684 مشاركاً، بمتوسط عمر يقارب 61 عاماً، ارتدوا أجهزة لتتبع النشاط البدني لمدة 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و2015.

وقسّم الباحثون المشاركين إلى 4 فئات وفق عدد خطواتهم اليومية: أقل من 5 آلاف خطوة، ومن 5 آلاف إلى أقل من 7500 خطوة، ومن 7500 إلى 10 آلاف خطوة، وأكثر من 10 آلاف خطوة. كما قاسوا «وتيرة أعلى 30 دقيقة»، التي تعكس أسرع معدل مستدام للخطوات خلال نصف الساعة الأكثر نشاطاً لدى كل مشارك يومياً.

وتابع الباحثون حالات الوفاة لأي سبب والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. وشمل تحليل الوفيات لأي سبب 64 ألفاً و743 مشاركاً، في حين شمل تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية نحو 70 ألف مشارك. وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها نحو 8 سنوات، توفي 1697 مشاركاً لأي سبب، بينهم 502 نتيجة أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وسرعة المشي ارتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب، وكذلك خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

ووجد الباحثون أن أنماطاً مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي ارتبطت بانخفاض خطر الوفاة؛ فعلى سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يمشون بوتيرة لا تقل عن 80 خطوة في الدقيقة، رغم تسجيلهم أقل من 5 آلاف خطوة يومياً، يتمتعون بانخفاض في خطر الوفاة مماثل تقريباً للأشخاص الذين يسجلون بين 5 آلاف و7500 خطوة يومياً بوتيرة أبطأ تبلغ 60 خطوة في الدقيقة.

وقال الباحثون إن النتائج تشير إلى أن «زيادة شدة النشاط مع حجم أقل يمكن أن توفر فوائد صحية مماثلة لتلك الناتجة من شدة أقل مع حجم أكبر».

كما ارتبط الحفاظ على وتيرة مشي أسرع لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل بانخفاض تدريجي في خطر الوفاة لأي سبب بين الأشخاص الذين يسجلون أقل من 7500 خطوة يومياً. في المقابل، ارتبط تسجيل ما بين 7500 و10 آلاف خطوة يومياً بأدنى خطر للوفاة المبكرة، بغض النظر عن سرعة المشي.

وظهرت نتائج مماثلة عند تحليل الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية؛ إذ ارتبطت تركيبات مختلفة من عدد الخطوات وسرعة المشي بانخفاض خطر الوفاة بسبب هذه الأمراض.

وأشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية؛ ولذلك لا يمكنها إثبات أن المشي السريع أو زيادة عدد الخطوات يثمران مباشرة انخفاضاً في خطر الوفاة.

لكن الباحثين يرون أن النتائج قد تكون مهمة، خصوصاً للأشخاص الذين لا يملكون الوقت الكافي لتحقيق عدد كبير من الخطوات يومياً، أو الذين تحُول القيود الجسدية أو البيئية دون زيادة نشاطهم.

وخلصوا إلى أن الجمع بين عدد الخطوات اليومية وشدة المشي قد يمثل نهجاً مفيداً لخفض خطر الوفاة، خصوصاً لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.


مقالات ذات صلة

5 دقائق مع كلبك قد تغيّر استجابة دماغك للضغوط

يوميات الشرق للحنان 4 قوائم أحياناً (جامعة إيلون)

5 دقائق مع كلبك قد تغيّر استجابة دماغك للضغوط

بيّنت دراسة أجرتها جامعة إنسبروك في النمسا أنّ مداعبة الكلاب قد تساعد الجسم على الاستعداد لمواجهة المواقف المسبّبة للتوتّر...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تفاحة تكفي لتغيير مصير سلّة (بكسيلز)

تفاحة فاسدة قد تُفسد الجميع... والعلم يختبر المثل الشائع

تجاوز الأفراد حجم المخالفات التي يشاهدون الآخرين يرتكبونها قد يحوّل الالتزام العام بالقواعد، خلال وقت قصير، إلى موجة واسعة من الانتهاكات...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العقل يزهر بما نتقاسمه (رويترز)

هل يشيخ الدماغ أسرع عندما نبتعد عن الناس؟

أظهرت دراسة حديثة واسعة النطاق أنّ المواظبة على ممارسة أنشطة اجتماعية متنوعة والانخراط في الأنشطة الرياضية قد يبطئان شيخوخة الدماغ ويعزّزان الأداء المعرفي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق بقيت حيث استطاعت الشمس الوصول (رويترز)

سرّ التماسيح التي عاشت قبل الديناصورات ونجت بعدها

ظهرت السلالة التطوّرية للتماسيح، المعروفة باسم «أشباه السوكيات»، خلال العصر الترياسي، في أعقاب أسوأ موجة انقراض جماعي شهدتها الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تنظر خوارزمية التنبؤ بمخاطر الوفيات وخوارزمية تقدير العمر إلى أجزاء مختلفة من الوجه لإجراء تقييماتها (مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» في بوسطن)

عبر الذكاء الاصطناعي... صورة للوجه تتنبأ بفرص نجاة مرضى السرطان

قد تحمل صورة سيلفي بسيطة مؤشرات مفاجئة على الصحة العامة ومتوسط العمر المتوقع، خصوصاً لدى المصابين بالسرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
TT

كيف تتعامل مع اشتهاء الحلويات بطريقة صحية؟

تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)
تمنح الحلويات شعوراً مؤقتاً بالراحة والمتعة (بيكسباي)

الرغبة الشديدة في تناول السكر هي عندما تشعر برغبة قوية في أكل شيء حلو وتجد صعوبة في السيطرة على نفسك. قد يؤدي هذا إلى تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية وزيادة غير مقصودة في الوزن، وأحياناً بشكل منتظم.

لحسن الحظ، هناك أشياء يمكنك القيام بها لتخفيف حدة هذه الرغبة في اشتهاء الحلويات، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

السكر لا يمثل سوى جزء واحد من العناصر التي توفرها الفاكهة (بكسلز)

تناول الفاكهة

عندما يشعر معظم الناس بالرغبة الشديدة في تناول السكر، فإنهم يتجهون إلى أطعمة عالية السعرات الحرارية مثل الشوكولاته أو الحلويات. ومع ذلك، فإن استبدال الوجبات السريعة بالفاكهة عندما تشتهي السكر قد يمنحك الحلاوة التي تحتاجها ويوقف رغبتك الشديدة في مكانها.

الفاكهة حلوة بشكل طبيعي لكنها تحتوي أيضاً على مركبات نباتية مفيدة مثل الألياف. للتأكد من أنها تلبي رغبتك، تناول فواكه أعلى قليلاً في السكر، مثل المانجو أو العنب. يمكنك أيضاً إضافة الفاكهة إلى الزبادي لجعله وجبة خفيفة أكثر إشباعاً.

قطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

الشوكولاته الداكنة

تُعد الشوكولاته من أكثر الأطعمة شيوعاً التي يتناولها الناس عند اشتهاء الحلويات. إذا كنت تشتهي الشوكولاته، يمكنك اتخاذ خيار أكثر صحة باختيار الشوكولاته الداكنة.

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مركبات نباتية صحية تُعرف باسم البوليفينولات. وقد تساعد تأثيراتها المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات في تحسين مؤشرات مختلفة تتعلق بالصحة الإدراكية وصحة القلب.

علاوة على ذلك، تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يقرب من خمسة أضعاف البوليفينولات الموجودة في الشوكولاته بالحليب والشوكولاته البيضاء، فيما تحتوي على سكر أقل بكثير.

ومع ذلك، لا تزال الشوكولاته الداكنة تحتوي على السكر والدهون؛ لذا من الأفضل أن تقتصر على حصة واحدة أو أقل يومياً.

يعد الزبادي اليوناني خياراً مناسباً بوصفه وجبة خفيفة في المساء (بكسلز)

الزبادي

الزبادي وجبة خفيفة عالية البروتين وغنية بالكالسيوم، وقد يساعد في تقليل شهيتك ومستويات السكر في الدم.

وبالمثل، تشير مراجعة أجريت عام 2015 إلى أن الزبادي قد يكون وجبة خفيفة جيدة للمساعدة في تنظيم شهيتك على مدار اليوم والتحكم في رغبتك الشديدة في تناول السكر. احرص على اختيار الزبادي الخالي من السكر المضاف.

التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بكسلز)

التمر

على الرغم من أن التمر يحتوي على ما يقرب من 70 في المائة من السكر، فإنه غني بالعناصر الغذائية وقد يساعد في تقليل الرغبة الشديدة في تناول السكر.

وجدت دراسة أجريت عام 2020 على أشخاص مصابين بداء السكري أن تناول ثلاث تمرات يومياً لمدة 16 أسبوعاً لم يكن له تأثير على مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، فقد ساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول الكلي، مع تحسين جودة الحياة بشكل كبير.

جرّب تناول التمر مع المكسرات مثل اللوز للحصول على وجبة خفيفة حلوة ومقرمشة. ومع ذلك، تذكر أن التمر حلو جداً؛ لذا التزم بحصة واحدة في كل مرة، أو حوالي ثلاث تمرات.

تحتوي البطاطا الحلوة على وفرة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النشطة (بكسلز)

البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة مغذية وحلوة ومشبعة. وهي تحتوي في الغالب على الكربوهيدرات، لكنها تحتوي أيضاً على الألياف وعدد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك فيتامين «أ» وفيتامين «ج» والبوتاسيوم.

قد تشعر برغبة شديدة في تناول السكر لأنك لا تأكل ما يكفي على مدار اليوم.

قد يساعد تضمين مصدر للكربوهيدرات مثل البطاطا الحلوة في وجباتك في مكافحة ذلك من خلال إضافة سعرات حرارية إلى وجباتك وجعلها أكثر توازناً. وكما يوحي اسمها، يمكن للبطاطا الحلوة أيضاً أن توفر الطعم الحلو الذي تشتهيه. لتجربة طبق لذيذ، جرّب تحميصها مع القرفة والبابريكا.


ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم. فسواء بدأ الشخص بالتدخين الإلكتروني أو انتقل إليه من منتجات التبغ التقليدية، فإنه يعرّض نفسه لاحتمال الإصابة بآثار صحية ضارة. ويظل الخيار الأكثر أماناً هو تجنّب التدخين التقليدي والإلكتروني تماماً.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بالتأثيرات الصحية للسجائر الإلكترونية مستمرة، وقد يستغرق الأمر وقتاً قبل أن تتضح بصورة كاملة المخاطر طويلة المدى المرتبطة باستخدامها، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على القلب؟

تشير الأبحاث الأولية إلى أن التدخين الإلكتروني قد يشكّل خطراً على صحة القلب والجهاز الدوري.

فقد أوضح معدّو مراجعة علمية نُشرت عام 2019 أن الرذاذ الناتج من سوائل السجائر الإلكترونية يحتوي على جزيئات دقيقة ومواد مؤكسدة وألدهيدات ونيكوتين. ومن المرجح أن يؤثر استنشاق هذه المواد في القلب والدورة الدموية.

وتوصل تقرير أصدرته «ناشونال أكاديميز برس» (National Academies Press) عام 2018 إلى وجود أدلة قوية على أن استخدام السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يؤدي إلى تسارع ضربات القلب.

كما أشار الباحثون إلى وجود أدلة متوسطة القوة على أن استخدام السجائر الإلكترونية يرفع ضغط الدم، وقد يؤثر كل من تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم في صحة القلب على المدى الطويل.

وفي دراسة أُجريت عام 2019، حلّل الباحثون بيانات مسح وطني شمل نحو 450 ألف مشارك، ولم يجدوا ارتباطاً جوهرياً بين استخدام السجائر الإلكترونية والإصابة بأمراض القلب.

ومع ذلك، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.

وتوصلت دراسة أخرى نُشرت عام 2019، واستندت إلى بيانات المسح الوطني نفسه، إلى وجود ارتباط بين استخدام السجائر الإلكترونية وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والذبحة الصدرية وأمراض القلب.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، استعان الباحثون ببيانات مسح صحي وطني مختلف، وتوصلوا إلى نتائج مماثلة؛ إذ وجدوا أن التدخين الإلكتروني اليومي يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية، حتى بعد وضع عوامل نمط الحياة الأخرى في الحسبان.

كذلك، أشارت مراجعة علمية نُشرت عام 2017 بشأن التأثيرات القلبية الوعائية للتدخين الإلكتروني إلى أن السجائر الإلكترونية قد تنطوي على مخاطر معينة تهدد القلب والجهاز الدوري، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالفعل بأحد أمراض القلب.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني يُعدّ، بصورة عامة، أقل ضرراً على القلب مقارنة بتدخين السجائر التقليدية.

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الرئتين؟

تشير بعض الدراسات إلى أن التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بصورة أفضل.

فعلى سبيل المثال، تناولت دراسة أُجريت عام 2015 تأثيرات سوائل السجائر الإلكترونية المنكّهة في خلايا الرئة البشرية وخلايا رئة الفئران.

ورصد الباحثون عدداً من الآثار الضارة في كلا النوعين من الخلايا، شملت السمية والإجهاد التأكسدي والالتهاب. ومع ذلك، لا يمكن بالضرورة تعميم هذه النتائج على التأثيرات الفعلية للتدخين الإلكتروني لدى البشر في الحياة اليومية.

وفي دراسة أُجريت عام 2018، قيّم الباحثون وظائف الرئة لدى 10 أشخاص لم يسبق لهم تدخين السجائر التقليدية، وذلك مباشرة بعد استخدامهم سوائل السجائر الإلكترونية، سواء المحتوية على النيكوتين أو الخالية منه.

وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني، سواء احتوى على النيكوتين أم لم يحتوِ عليه، يؤدي إلى اضطراب وظائف الرئة الطبيعية لدى أشخاص يتمتعون بصحة جيدة.

غير أن الدراسة اعتمدت على عينة صغيرة؛ ما يعني أن نتائجها قد لا تنطبق بالضرورة على الجميع.

كما توصل تقرير أصدرته الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NAP) عام 2018 إلى وجود أدلة تشير إلى أن التعرض للسجائر الإلكترونية يخلّف آثاراً ضارة على الجهاز التنفسي.

وقد لا تظهر بعض التأثيرات الصحية للتدخين الإلكتروني على الرئتين إلا بعد مرور 20 إلى 30 عاماً؛ وهو ما يفسّر استغراق وقت طويل قبل أن تصبح الآثار الصحية الضارة للسجائر التقليدية معروفة على نطاق واسع.

التدخين الإلكتروني قد يترك آثاراً سلبية على صحة الرئتين (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين الإلكتروني على الأسنان واللثة؟

يبدو أن التدخين الإلكتروني يرتبط أيضاً بعدد من التأثيرات السلبية على صحة الفم والأسنان واللثة.

فقد أشارت دراسة أُجريت عام 2018 إلى أن التعرض لرذاذ السجائر الإلكترونية يجعل أسطح الأسنان أكثر عرضة لنمو البكتيريا، وخلص الباحثون إلى أن التدخين الإلكتروني قد يزيد من خطر الإصابة بتسوس الأسنان.

كما أشارت دراسة أخرى نُشرت عام 2016 إلى وجود ارتباط بين التدخين الإلكتروني والتهاب اللثة، الذي يُعدّ من العوامل المعروفة المساهمة في تطور أمراض اللثة.

وفي السياق نفسه، ذكرت مراجعة علمية نُشرت عام 2014 أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تهيجاً في اللثة والفم والحلق.


ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
TT

ليست للنكهة فقط... 8 توابل تساعد في تقليل التهابات الجسم

تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)
تحتوي توابل شائعة على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب (بكسلز)

ترتبط الالتهابات المزمنة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري، وقد يساعد النظام الغذائي في الحد من بعض العوامل المرتبطة بها. وتحتوي توابل شائعة، مثل الزنجبيل والقرفة والقرنفل، على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، فيما تشير دراسات إلى فوائد محتملة لتوابل أخرى في دعم صحة الجسم.

ويعدد تقرير لموقع «إيتينغ ويل»، 8 توابل وأطعمة قد تساعد في مكافحة الالتهابات، وكيفية إدراجها في النظام الغذائي، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها.

1. الزنجبيل

قد يساعد الزنجبيل في تحسين بعض الحالات المرتبطة بالالتهابات، مثل التهاب المفاصل. وأشارت دراسة إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يخفف أعراض التهاب المفاصل الروماتويدي ويسهم في إبطاء تطوره.

ويحتوي الزنجبيل على مركبات نباتية تُعرف باسم «جينجيرول» و«شوجاول»، قد تساعد في خفض مستويات البروتينات المرتبطة بالالتهاب في الجسم والحد من حدوثه.

2. القرنفل

يُعد القرنفل من التوابل ذات النكهة الحلوة والدافئة، ويُستخدم على نطاق واسع في المخبوزات. وهو غني بمركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة تتمتع بخصائص مضادة للالتهاب.

ويحتوي القرنفل على مركب «الأوجينول»، الذي قد يساعد في تخفيف الالتهاب والألم. ويمكن إضافته إلى المخبوزات والخبز والشوفان والشاي والقهوة.

3. الفلفل الحريف

يتميز الفلفل الحريف بمذاقه الحار وخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب؛ إذ يحتوي على مركب «الكابسيسين» الذي قد يساعد في خفض البروتينات المرتبطة بالالتهاب وتخفيف الألم.

وتشير الأبحاث إلى أن الكابسيسين قد يثبط المسارات الالتهابية في الجسم، بما يساعد على الحد من حدوث الالتهاب.

4. القرفة

تضفي القرفة مذاقاً حلواً على أطباق متنوعة، وتحتوي على مركب «سينامالدهيد»، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن القرفة قد تسهم في حماية صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر، بفضل تأثيراتها المحتملة المضادة للالتهاب، إلا أن هذه الفوائد تحتاج إلى مزيد من البحث.

5. الزعفران

يتميز الزعفران بلونه الأصفر الزاهي ونكهته الغنية، ويُستخدم خصوصاً في أطباق الأرز. ويحتوي على مركبات نباتية، منها «كروسين» و«سافرانال»، قد تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزعفران بانتظام قد يخفض مستويات البروتين المتفاعل «سي» (CRP) في الدم، وهو أحد المؤشرات المستخدمة لقياس الالتهاب. كما وجدت دراسة أخرى أنه قد يساعد في الحماية من بعض الحالات الالتهابية، بما فيها أمراض الأمعاء الالتهابية.

ونظراً إلى ارتفاع سعر الزعفران، تكفي كمية صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة على الحساء واليخنات وأطباق الأرز.

6. الهيل

يحتوي الهيل على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للالتهاب، كما تتمتع زيوته بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحد من تلف الخلايا وتقليل الالتهاب.

وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تناول الهيل قد يسهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. الفلفل الأسود

يحتوي الفلفل الأسود على مركب «بيبيرين»، المعروف بخصائصه المحتملة المضادة للالتهاب، وقد يساعد في الحد من الالتهابات في الدماغ.

ووجدت مراجعة بحثية أن البيبيرين قد يخفض مؤشرات الالتهاب المرتبطة ببعض الحالات المزمنة، ومنها مرضا ألزهايمر وباركنسون. ويمكن استخدام الفلفل الأسود الطازج في السلطات وأطباق الأرز والبيض.

8. الثوم

ينتمي الثوم إلى الفصيلة النباتية نفسها التي تضم البصل والثوم المعمر والكراث. ويحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تخفيف أعراض أمراض الأمعاء الالتهابية.

كما تشير أبحاث إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالثوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

ويمكن إضافة الثوم المطهو قليلاً إلى المعكرونة والأطعمة المطهوة سريعاً والحساء واليخنات والخضراوات المشوية.

كيف تؤثر الأعشاب والتوابل في الالتهاب؟

قد يساعد تناول بعض الأعشاب والتوابل في دعم وظيفة الجهاز المناعي وتنظيم الالتهاب. وتؤدي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الأمعاء دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، فيما قد يسهم النظام الغذائي الغني بالأعشاب والتوابل في دعم توازن الميكروبيوم المعوي، والحد من الالتهاب، وتعزيز وظيفة المناعة.

لكن الأدلة المتوافرة لا تزال غير كافية لتأكيد أن الأعشاب والتوابل تشكل علاجاً فعالاً للالتهابات. كما أن كثيراً من الدراسات تناولت فوائد مكملاتها الغذائية، لا الأعشاب الطازجة أو المجففة المستخدمة في الطهي، علماً بأن المكملات قد تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من المركبات النباتية.

لذلك، يمكن إدراج هذه التوابل ضمن نظام غذائي متوازن، مع عدم اعتبارها بديلاً عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.