اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد حليب الإبل لمرضى السكري

الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)
الأبحاث تقول إن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل (بيكساباي)

قد يختار الناس استهلاك حليب الإبل لأسبابٍ عديدة، منها غناه بالعناصر الغذائية أو كبديلٍ للحليب لمن يعانون من حساسية اللاكتوز.

ولطالما كان حليب الإبل، على مرّ القرون، مصدراً غذائياً مهماً للثقافات البدوية في البيئات القاسية كالصحاري.

يُنتج حليب الإبل اليوم تجارياً ويُباع في عديد من البلدان، كما يتوفر عبر الإنترنت على شكل مسحوق ومجمد.

مع توفر حليب الأبقار وأنواع أخرى من الحليب النباتي والحيواني، قد تتساءل عن سبب اختيار البعض لحليب الإبل، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

تشير الأبحاث إلى أن حليب الإبل يُهضم بشكل أفضل من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز وحساسية حليب البقر. كما أنه قد يُسهم في خفض مستوى السكر في الدم، وتعزيز المناعة، والمساعدة في بعض الحالات السلوكية والعصبية النمائية مثل التوحد.

حليب الإبل والسكري

يحتوي حليب الإبل على بروتينات شبيهة بالإنسولين وببتيدات نشطة بيولوجياً تقاوم حموضة المعدة، مما يساعد على خفض نسبة السكر في الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل جرعات الإنسولين اليومية المطلوبة لمرضى السكري.

وأظهرت الدراسات أن حليب الإبل يُخفض مستوى السكر في الدم ويُحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوعين الأول والثاني.

يحتوي الحليب على بروتينات شبيهة بالإنسولين، والتي قد تكون مسؤولة عن فاعليته في خفض مستوى السكر في الدم. والإنسولين هرمون يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم.

تشير الدراسات إلى أن حليب الإبل يُوفر ما يُعادل 52 وحدة من الإنسولين لكل 4 أكواب (لتر واحد). كما أنه غني بالزنك، الذي قد يُساعد على تحسين حساسية الإنسولين.

في دراسة استمرت شهرين وشملت 20 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، تحسّنت حساسية الإنسولين لدى من تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل، بينما لم تُلاحظ هذه التحسّنات لدى من تناولوا حليب البقر.

وأظهرت دراسة أخرى أن البالغين المصابين بداء السكري من النوع الأول والذين تناولوا كوبين (500 مل) من حليب الإبل يومياً، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة وتناول الإنسولين، شهدوا انخفاضاً في مستويات السكر والإنسولين في الدم مقارنةً بمن لم يتناولوا حليب الإبل. وقد استغنى ثلاثة أشخاص عن الإنسولين.

في الواقع، خلصت مراجعة لـ22 بحثاً علمياً إلى أن كوبين (500 مل) يومياً هما الجرعة الموصى بها من حليب الإبل لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

سهل الإضافة إلى نظامك الغذائي

يمكن استبدال بأنواع الحليب الأخرى حليب الإبل في معظم الأحيان، ويمكن تناوله كما هو أو استخدامه في القهوة والشاي والعصائر والمخبوزات والصلصات والشوربات والمعكرونة بالجبن وعجائن الفطائر والوافل.

قد تختلف النكهة قليلاً باختلاف مصدر الحليب. يُقال إن حليب الإبل الأميركي يتميز بنكهة حلوة ومالحة قليلاً وقوام كريمي، بينما يتميز حليب الإبل من الشرق الأوسط بنكهة جوزية مدخنة.

منتجات حليب الإبل مثل الجبن الطري والزبادي والزبدة غير متوفرة على نطاق واسع بسبب صعوبات التصنيع التي تُعزى إلى تركيبة حليب الإبل.

العيوب المحتملة لحليب الإبل

على الرغم من فوائد حليب الإبل المتعددة، إلا أنه ينطوي على بعض العيوب أيضاً، والتي منها:

ارتفاع السعر: يُعدّ حليب الإبل أغلى بكثير من حليب الأبقار، وذلك لأسباب عديدة.

فمثل جميع الثدييات، لا تُنتج الإبل الحليب عادةً إلا بعد الولادة، وتستمر فترة حملها 13 شهراً. وهذا قد يُشكّل تحدياً لوقت الإنتاج. وفي المناطق التي يزداد فيها الإقبال على حليب الإبل، يتجاوز الطلب العرض.

كما تُنتج الإبل كمية حليب أقل بكثير من الأبقار، نحو 6 لترات يومياً، مقارنةً بـ24 لتراً للبقرة الحلوب المنزلية العادية.

قد لا يكون مبستراً: يُستهلك حليب الإبل تقليدياً نيئاً دون معالجة حرارية أو بسترة. ولا ينصح عديد من المتخصصين في الرعاية الصحية بتناول الحليب النيئ عموماً نظراً إلى ارتفاع خطر التسمم الغذائي.

علاوة على ذلك، قد تُسبب الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الحليب النيئ التهابات، وفشلاً كلوياً، وحتى الوفاة. ويُثير هذا الخطر قلقاً بالغاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل النساء الحوامل، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وقد وُجد أن حليب الإبل يحتوي على كائنات حية دقيقة تُسبب متلازمة الشرق الأوسط التنفسية وداء البروسيلات (حمى البحر الأبيض المتوسط)، وهما عدوى شديدة العدوى تنتقل من منتجات الألبان غير المبسترة إلى الإنسان.


مقالات ذات صلة

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

صحتك يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأطعمة الغنية بالبروتين تدعم صحة العضلات (فيري ويل هيلث)

تناول البروتين قبل النوم مفيد للعضلات والسكر

قد لا تكون الوجبة الخفيفة قبل النوم ضارة بالضرورة، خصوصاً إذا كانت غنية بالبروتين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالعناصر المهمة للجسم، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم «القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

«القدرة الذاتية»: مقياس لطول العمر ووضوح الرؤية وحِدّة الفكر

ماذا لو كان هناك مقياس واحد يمكنه رصد كل جانب من جوانب صحتك؛ بدءاً من مدى قوتك، ووضوح رؤيتك، ووصولاً إلى حدة تفكيرك؟

دانا جي. سميث (نيويورك)
صحتك انقطاع النفس النومي قد يُشعرك بالإرهاق خلال النهار ويُؤثر على صحتك العامة (بيكسباي)

الشخير المتواصل... متى يكون علامة على انقطاع النفس أثناء النوم؟

انقطاع النفس النومي حالة شائعة لكنها غالباً ما تُهمل وتتسبب في توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم. مما يُؤثر سلباً على النوم ويُقلل من مستويات الأكسجين بالجسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
TT

الرياض تستضيف «القمة العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الأسبوع المقبل

يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)
يجمع الملتقى نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والخبراء والمستثمرين في التقنية الحيوية الطبية (واس)

تستضيف العاصمة السعودية «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» في نسختها الرابعة خلال الفترة من 14 - 16 سبتمبر (أيلول) الحالي، وذلك تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وتأتي رعاية الأمير محمد بن سلمان للقمة امتداداً لدعمه المتواصل والمستمر لقطاع التقنية الحيوية الواعد، وتمكين الجهود الرامية لتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية.

ويعد هذا الحدث أحد أهم الملتقيات الدولية على مستوى العالم التي تضم نخبة من القيادات الحكومية وصناع القرار والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الدوائية والخبراء والمستثمرين في مجالات التقنية الحيوية الطبية وتقنيات الخلايا والجينات، والذكاء الاصطناعي في العلوم الحيوية.

وتتواءم القمة مع توجهات «رؤية السعودية 2030» في تعزيز الابتكار، وتنمية الاقتصاد الحيوي، وجذب الاستثمارات النوعية في الصناعات الدوائية والتقنية المتقدمة، كما تُجسّد دور المملكة المحوري في دعم الأبحاث الطبية الحيوية، وقيادة المبادرات العالمية في الصحة العامة والتقنيات المستقبلية.

يشار إلى أن القمة من تنظيم «الشؤون الصحية» بوزارة الحرس الوطني السعودية ممثَّلة بمركز الملك عبد الله العالمي للأبحاث الطبية، وبشراكة استراتيجية مع وزارة الاستثمار.


ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
TT

ما أفضل مصادر البروتين لمن لا يتناول اللحوم؟

يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)
يحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة (بكسلز)

لا يعني تناول البروتين بالضرورة تناول اللحوم، إذ تتزايد الأدلة على أن تناول بعض البروتينات النباتية بدلاً من الحيوانية قد يعود بفوائد صحية. وتتميز هذه الأطعمة النباتية بغناها بالبروتين، فضلاً عن فوائدها لصحة القلب، إليكم أبرزها:

1- البقوليات

تُعد البقوليات خياراً اقتصادياً للحصول على البروتين، كما أنها غنية بالألياف، ومصدر للحديد. وتنتمي إلى عائلة البقول، وتشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس بأنواعها.

ويساعد تناول حصة يومية منها على خفض مستوى الكوليسترول، كما تُحتسب ضمن الحصص اليومية الموصى بها من الخضراوات، والفاكهة.

وعند شراء البقوليات المعلبة، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي، واختيار الأنواع التي لا تحتوي على ملح، أو سكر مضاف. ويمكن إضافتها بسهولة إلى الصلصات، والحساء، واليخنات، حتى إذا لم تكن مدرجة في الوصفة الأصلية.

2- فول الصويا

على خلاف معظم البقوليات الأخرى، يُعدّ فول الصويا بروتيناً كاملاً، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وتُعدّ جودة بروتينه قريبة من البروتين الحيواني. كما أنه منخفض بالدهون المشبعة، ويحتوي على الألياف، والحديد.

وتشير الدراسات إلى أن تناول نحو 25 غراماً من بروتين الصويا يومياً قد يساهم في خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة متواضعة، خصوصاً عندما يحلّ محل اللحوم، والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.

ومن مصادر الصويا: التوفو، والإدامامي، وحليب الصويا، ولبن الصويا. ويحتوي 100 غرام من التوفو على نحو 8 غرامات من البروتين، فيما يوفر 200 ملم من حليب الصويا نحو 6–8 غرامات.

3- الكينوا

تُطهى الكينوا، وتؤكل مثل الحبوب، لكنها في الحقيقة بذور. وما يميزها ليس كمية البروتين فقط، بل نوعيته، إذ تُعد من المصادر النباتية القليلة للبروتين الكامل، لاحتوائها على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاج إليها الجسم.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين، و5 غرامات من الألياف، إضافة إلى معادن مثل المغنيسيوم، والفوسفور، والمنغنيز. كما أنها خالية من الغلوتين بشكل طبيعي.

4- المكسرات

توفر حفنة من المكسرات كمية جيدة من البروتين، كما أنها غنية بالألياف. وعلى الرغم من احتوائها على نسبة مرتفعة من الدهون، وبالتالي السعرات الحرارية، فإن معظم هذه الدهون من الدهون غير المشبعة، والمفيدة لصحة القلب. لكن يُنصح بالاكتفاء بحفنة واحدة يومياً، أي نحو 30 غراماً.

5- البذور

مثل المكسرات، تحتوي البذور على الدهون غير المشبعة الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها بسهولة إلى السلطات، أو المعكرونة، أو وجبات الإفطار، كما يمكن تناولها بمفردها كوجبة خفيفة، وبسيطة.

6- الحبوب ومنتجاتها

يحتوي خبز الحبوب الكاملة والأرز والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة على نسب أعلى من البروتين، والألياف، والحديد، مقارنة بنظيراتها المصنوعة من الحبوب المكررة. ويمكن لتناول الأرز البني مع الفاصوليا، أو الخبز مع الحمص أو زبدة المكسرات، أن يوفر كمية من البروتين تعادل ما توفره قطعة من اللحم.

7- منتجات الألبان

يُعدّ الحليب والزبادي والجبن مصادر جيدة للبروتين، كما تحتوي على الكالسيوم الضروري للحفاظ على صحة العظام. ويساعد اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم على خفض كمية الدهون المشبعة التي نتناولها، من دون التأثير في كمية البروتين، أو الكالسيوم.

8- البيض

من الخرافات الشائعة أن البيض مضر بصحة القلب. صحيح أنه يحتوي على الكوليسترول، لكن الدهون المشبعة هي التي ينبغي الانتباه إليها بصورة أكبر عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول في الدم.

ويحتوي البيض على نسبة منخفضة من الدهون المشبعة، كما يُعدّ مصدراً جيداً لفيتامين B12، وفيتامين D. ولا يوجد حدّ محدد لعدد البيض الذي يمكن تناوله، لكن إذا كنت تعاني من فرط كوليسترول الدم العائلي، فمن الأفضل استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة.


كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟
TT

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

كم بيضة يمكن تناولها يومياً بأمان حسب العمر؟

لا شك أن البيض يحتوي على نسبة كوليسترول أعلى من العديد من الأطعمة الأخرى، إلا أنه غني أيضاً بالمركبات النشطة بيولوجياً المفيدة، وغيرها من العناصر الغذائية المقاومة للأمراض، ويستطيع الكثيرون تناول بيضتين يومياً، لكن الكمية قد تختلف بين الفئات.

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن العلاقة بين تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب قد لا تكون قوية كما كان يُعتقد سابقاً، على الرغم من استمرار الجدل حول هذا الموضوع، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

خففت العديد من الإرشادات والتوصيات الصحية القيود التي كانت تفرضها سابقاً على استهلاك البيض، ومع ذلك لا يزال الكثيرون قلقين من أن يكون للبيض تأثير سلبي على صحة القلب.

كم عدد البيض الآمن تناوله يومياً وأسبوعياً؟

تختلف المخاطر المرتبطة بتناول كميات كبيرة من البيض من شخص لآخر، وتشمل العوامل التي قد تؤثر على عدد البيض الذي يمكنك تناوله يومياً بأمان ما يلي: الوراثة، وطريقة تحضير البيض، والأطعمة الأخرى التي تتناولها، وصحتك العامة.

وكانت الإرشادات السابقة توصي بعدم تجاوز 300 مليغرام من الكوليسترول يومياً، وذلك بناءً على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب. تناول بيضتين أو ثلاث على الإفطار قد يتجاوز هذا الحد بسهولة، حيث تحتوي كل بيضة على نحو 200 مليغرام.

لكن هذه التوصية عُدّلت لاحقاً. الآن لا تضع الإرشادات نفسها حداً محدداً لكمية الكوليسترول اليومية في نظامك الغذائي.

بدلاً من ذلك تركز الإرشادات الحالية على الحفاظ على مستويات صحية من الكوليسترول في الدم، بدلاً من تحديد حد معين لتناول الكوليسترول الغذائي، نظراً لاختلاف استجابة الأفراد.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يوجد حدٌّ مُحدد لتناول البيض، وتشير الأبحاث إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً (أو 7 بيضات أسبوعياً) لا يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، أو ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فينبغي تحديد الكمية المُتناولة بشكل فردي. فالنظام الغذائي العام أهم من البيض وحده، وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، مثل اللحوم المُصنّعة، والزبدة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.

وبغض النظر عن كمية البيض المُتناولة، يزداد خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في السن نتيجة لتغيرات مثل تراكم الدهون، وتصلب الشرايين. لذلك من المهم مراعاة الحالة الصحية العامة عند تحديد الكمية الآمنة من البيض.

قد يكون التشاور المباشر مع أخصائي تغذية مُعتمد هو أفضل طريقة لتحديد الكمية الآمنة من البيض يومياً، أو أسبوعياً، بناءً على الظروف الفردية.

هل من الأفضل تناول بياض البيض فقط؟

في المتوسط، تحتوي بيضة كبيرة واحدة على نحو 200 مليغرام من الكوليسترول. يتركز الكوليسترول في صفار البيض. لذا يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول بياض البيض فقط، لتقليل استهلاكهم للكوليسترول، مع الحصول على مصدر جيد للبروتين الخالي من الدهون.

مع ذلك يُعدّ صفار البيض مصدراً غنياً بالحديد، وفيتامين د، والكاروتينات، وغيرها.

في الوقت الحالي، لا توجد أدلة كافية تدعم تناول بياض البيض فقط للأفراد الأصحاء. في الواقع قد يؤدي تجنب الصفار إلى تفويت العديد من الفوائد الصحية التي يقدمها البيض.

من ناحية أخرى، إذا كنتَ مُعرّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، أو تعاني بالفعل من ارتفاع الكوليسترول، فإنّ التركيز على تناول بياض البيض والاعتدال في كمية صفار البيض التي تتناولها خلال الأسبوع قد يُساعدان في منع ارتفاع الكوليسترول لديك.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال، وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً، أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الإنسولين، على تنظيم وظائف الجسم، مثل التمثيل الغذائي، وسكر الدم. يدعم البيض -الغني بالبروتين، والدهون الصحية- إنتاج الهرمونات، ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين، والفيتامينات، وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين، والأحماض الأمينية، وفيتامين د، وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن، ومستويات النشاط البدني، والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكوليسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.