البربرين أم الشمام المُر؟ أيهما أكثر فاعلية في خفض سكر الدم؟

الشمام المُر أو القرع المُر هو فاكهة استوائية استُخدمت تقليدياً في عدد من الدول للمساعدة في علاج السكري (بكسلز)
الشمام المُر أو القرع المُر هو فاكهة استوائية استُخدمت تقليدياً في عدد من الدول للمساعدة في علاج السكري (بكسلز)
TT

البربرين أم الشمام المُر؟ أيهما أكثر فاعلية في خفض سكر الدم؟

الشمام المُر أو القرع المُر هو فاكهة استوائية استُخدمت تقليدياً في عدد من الدول للمساعدة في علاج السكري (بكسلز)
الشمام المُر أو القرع المُر هو فاكهة استوائية استُخدمت تقليدياً في عدد من الدول للمساعدة في علاج السكري (بكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالمكملات الطبيعية للمساعدة في التحكم بمستويات السكر في الدم، يبرز كل من البربرين، والشمام المُر (القرع المُر) بوصفهما من أشهر الخيارات المتداولة بين مرضى السكري، والأشخاص المعرضين للإصابة به. وبينما تشير الدراسات إلى أن كليهما قد يساهم في خفض سكر الدم، وتحسين الاستجابة للإنسولين، تختلف آلية عمل كل منهما، ودرجة فاعليته.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، الفروق بين البربرين والشمام المُر، وآلية عمل كل منهما في خفض سكر الدم، وأبرز فوائدهما الصحية.

كيف يساعد البربرين على خفض سكر الدم؟

البربرين، الذي يُطلق عليه البعض على وسائل التواصل الاجتماعي اسم «أوزمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط بيولوجياً يُستخلص من بعض النباتات مثل البرباريس، وخاتم الذهب (Goldenseal).

واستُخدم البربرين في الطب التقليدي لقرون لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي، ولكنه اكتسب خلال السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في الوقاية من السكري، والسمنة، وعلاجهما بشكل تكميلي.

ويعمل البربرين على تنشيط مسار يُعرف باسم AMPK، وهو مسار يساعد على تحسين وظائف التمثيل الغذائي، وإبطاء تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، ما يساهم في خفض مستويات الغلوكوز في الدم.

كما يمكن أن يساعد على:

-زيادة قدرة الجسم على استخدام الإنسولين.

-تقليل إنتاج الغلوكوز في الكبد، مما يمنع ارتفاع مستوياته في الدم.

-تعزيز قدرة الخلايا على تكسير السكريات، واستخدامها مصدراً للطاقة.

البربرين الذي يُطلق عليه البعض على وسائل التواصل الاجتماعي اسم «أوزمبيك الطبيعة» (بكسلز)

البربرين والميتفورمين

رغم أن البربرين مكمل طبيعي، فإنه يحاكي بعض التأثيرات المرتبطة بدواء الميتفورمين الشائع لعلاج السكري، ما يجعله خياراً واعداً لبعض الأشخاص الباحثين عن بدائل أو وسائل داعمة للتحكم في سكر الدم. ومع ذلك، تختلف طريقة عمل البربرين عن الأدوية الموصوفة، مثل «أوزمبيك»، و«الميتفورمين».

كيف يساعد الشمام المُر على خفض سكر الدم؟

الشمام المُر -أو القرع المُر- هو فاكهة استوائية تتميز بمذاقها المرّ القوي، وقد استُخدمت تقليدياً في عدد من الدول -منها الصين، والهند، والبرازيل، وكولومبيا، وكوبا- للمساعدة في علاج السكري.

ويُحدث الشمام المُر تأثيراً أخف في خفض سكر الدم مقارنة بالبربرين، كما أنه يعمل بطريقة مختلفة، إذ يحاكي تأثير الإنسولين، ويساعد الخلايا على استخدام الغلوكوز لإنتاج الطاقة.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الشمام المُر قد يكون أكثر فائدة في المساعدة على الوقاية من تطور مرض السكري. ففي إحدى الدراسات التي استمرت 12 أسبوعاً، سجل الأشخاص الذين تناولوا الشمام المُر مستويات أقل من سكر الدم بعد اختبار تحمل الغلوكوز مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

الآثار الجانبية المحتملة

يُعتبر كل من البربرين والشمام المُر آمنيْن بشكل عام، لكنهما قد يسببان بعض الآثار الجانبية المتشابهة، ومنها:

الإسهال.

-تقلصات، أو آلام البطن.

-اضطرابات الجهاز الهضمي.

كما سجلت بعض الدراسات المتعلقة بالشمام المُر أعراضاً إضافية مثل:

-الصداع.

-زيادة الغازات.

فوائد صحية أخرى للبربرين

إلى جانب دوره في خفض سكر الدم، قد يوفر البربرين فوائد صحية أخرى تشمل:

-خفض مستويات الكوليسترول الضار.

-المساعدة على فقدان الوزن، أو التحكم فيه.

-تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي.

-دعم صحة الأمعاء.

-المساهمة في علاج متلازمة تكيس المبايض بشكل تكميلي.

-دعم علاج مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

فوائد محتملة للشمام المُر

لا تزال الأبحاث مستمرة لتأكيد جميع فوائد الشمام المُر، إلا أن الدراسات تشير إلى أنه قد يمتلك خصائص:

-مضادة للالتهابات.

-مضادة للفيروسات.

-مضادة لبعض أنواع السرطان.

-داعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.

كيف تختار بين البربرين والشمام المُر؟

رغم أن كليهما قد يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم، فإن اختيار الأنسب يعتمد على الحالة الصحية لكل شخص، ويجب أن يتم بالتشاور مع الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية.

فبعض المكملات الغذائية قد تتفاعل مع أدوية أو مكملات أخرى، لذلك يُنصح بالحصول على استشارة طبية قبل البدء في استخدام أي مكمل جديد.

كما ينبغي على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب الشمام المُر، نظراً لوجود مخاوف تتعلق بتأثيره المحتمل على نمو الجنين.


مقالات ذات صلة

أثبتت فاعليتها لدى 150 مريضاً... تغييرات يومية تساعد في السيطرة على السكري

صحتك شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية - رويترز)

أثبتت فاعليتها لدى 150 مريضاً... تغييرات يومية تساعد في السيطرة على السكري

في وقت تزداد فيه معدلات الإصابة بالسكري بشكل مقلق، يؤكد طبيب بريطاني أمضى أربعة عقود في ممارسة الطب العام أن المرض ليس بالضرورة حكماً مدى الحياة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هناك عوامل متعددة يمكن أن تضعف إدارة نسبة السكر في الدم وتؤدي إلى ارتفاعه (بيكساباي)

عادة غذائية بسيطة قد تساعد في ضبط مستويات السكر

قد تساعد بعض العادات الغذائية البسيطة مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتقليل السكريات المضافة في دعم استقرار مستويات السكر بالدم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)

بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

على مدار السنوات الأخيرة، تحول عصير البرتقال من أحد أشهر المشروبات المرتبطة بوجبة الإفطار إلى موضع جدل بين خبراء التغذية، خصوصاً بسبب محتواه المرتفع من السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأسماك الدهنية تعرف بخصائصها المضادة للالتهاب (بكساباي)

أفضل الأطعمة الطبيعية لتقليل الالتهابات في الجسم

مع تزايد الاهتمام العالمي بالتغذية الوقائية، تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن بعض الأطعمة الطبيعية تمتلك خصائص مضادة للالتهابات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

كيف تخفف الصداع النصفي بطرق بسيطة؟

التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)
التوتر يُعد من أبرز محفزات الصداع النصفي (بيكسلز)

يُعدّ الصداع النصفي من أكثر الحالات إزعاجاً وتأثيراً في جودة الحياة اليومية، إذ لا يقتصر على الألم، بل قد يصاحبه أعراض مزعجة مثل الحساسية للضوء والغثيان والتوتر. ورغم أهمية استشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة، فإن هناك مجموعة من الأساليب البسيطة التي يمكن ممارستها يومياً، وقد تسهم، بشكل فعّال، في تخفيف حدة النوبات وتقليل تكرارها.

فيما يلي أبرز التقنيات التي ينصح بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

وضع النظارات الشمسية

هل يسبب لك الضوء ألماً حاداً؟ قد تكون من بين المصابين بما يُعرَف بـ«رهاب الضوء»، وهي حالة شائعة لدى مرضى الصداع النصفي. وإذا لم تتمكن من تقليل الإضاءة المحيطة بإغلاق الستائر أو إطفاء الأنوار، فيمكنك وضع نظارتين شمسيتين، حتى داخل المنزل؛ لإيجاد بيئة أكثر إراحة لعينيك.

الالتزام بروتين يومي منتظم

الانتظام هو العنصر الأهم هنا. حاول تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ يومياً، والالتزام بوجباتك الرئيسية والخفيفة في أوقات محددة، إضافة إلى ممارسة الرياضة بانتظام. هذا النمط يساعد جسمك على التكيف مع إيقاع ثابت، ما قد يقلل احتمالية حدوث نوبات الصداع النصفي.

التحكم في التوتر

يُعدّ التوتر من أبرز محفّزات الصداع النصفي. لذلك، من المهم العمل على تقليل مصادر الضغط في حياتك اليومية، وتنظيم جدولك، وتخصيص وقت للراحة والأنشطة التي تستمتع بها. والجدير بالانتباه أن التباين الكبير بين ضغط العمل، خلال الأسبوع، والراحة المفاجئة في عطلة نهاية الأسبوع قد يكون بحد ذاته مُحفزاً للنوبات.

التعامل مع الروائح المُحفزة

قد تؤدي بعض الروائح، مثل العطور القوية، إلى تحفيز نوبات الصداع. في هذه الحالة، يمكن استخدام روائح مهدّئة مثل النعناع أو حبوب البن، إذ يساعد استنشاق رائحة بديلة في تقليل تأثير الرائحة المُزعجة أو حجبها.

العلاج بالروائح العطرية

يشير بعض التجارب إلى أن روائح معينة قد تسهم في تخفيف الألم، فالنعناع قد يساعد في تقليل الإحساس بالصداع، بينما يُعرَف الخزامى بقدرته على تهدئة القلق. ويمكن استخدام هذه الزيوت بوضعها على الصدغين أو باطن المعصم.

تقليل التعرض للشاشات

يُعد الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية من أكثر أنواع الضوء إزعاجاً لمرضى الصداع النصفي. لذلك يُنصح بالابتعاد عن الشاشات عند الشعور باقتراب النوبة. كما يشير البعض إلى أن النظارات ذات العدسات الوردية قد تساعد في تقليل تأثير هذا الضوء.

الضغط على نقاط معينة في اليد

يمكن تخفيف التوتر من خلال الضغط على المنطقة اللحمية بين الإبهام والسبابة. استخدم إصبعين للضغط بلطفٍ على هذه المنطقة وتحسس أي مواضع حساسة. وقد يعود تأثير هذه التقنية إلى منحك شعوراً أكبر بالتحكم في الألم.

تهدئة المعدة

غالباً ما يترافق الصداع النصفي مع الشعور بالغثيان. لذا قد يكون من المفيد استخدام أساور مخصصة لتقليل دوار الحركة، إلى جانب شرب شاي النعناع أو تناول بعض البسكويت المالح؛ لما لها من دور في تهدئة المعدة والتخفيف من الأعراض المصاحبة.

في النهاية، تبقى هذه الإجراءات داعمة وليست بديلة عن العلاج الطبي، لكنها قد تُحدث فرقاً ملموساً في تحسين القدرة على التعايش مع الصداع النصفي والتقليل من تأثيره في الحياة اليومية.


السكتة الدماغية: خطر صامت يبدأ من منتصف العمر

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
TT

السكتة الدماغية: خطر صامت يبدأ من منتصف العمر

تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)
تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

تُعدّ مرحلة منتصف العمر -خصوصاً ما بين الأربعينات والخمسينات- نقطة تحول أساسية في تحديد مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، رغم أن كثيرين ما زالوا يربطون هذا المرض بكبار السن فقط.

ورغم أن نحو 90 في المائة من السكتات الدماغية يُعتقد أنها قابلة للوقاية، فإن نمط الحياة في هذه المرحلة يُعد عاملاً حاسماً في تحديد المستقبل الصحي. وفقاً لصحيفة «تلغراف».

ويقول استشاري أمراض السكتة الدماغية والأعصاب في مستشفى جامعة كوليدج لندن، الدكتور أرفيند تشاندارثيفا: «الناس يخشون الموت بسبب السرطان، ولكنهم في الواقع يخشون العيش بعد السكتة الدماغية».

ويؤكد الأطباء أن أثر السكتة لا يقتصر على خطر الوفاة؛ بل يمتد إلى إعاقات طويلة الأمد قد تغيِّر حياة المريض عقوداً.

خطر يتغير... ولم يعد حكراً على كبار السن

تشير البيانات الطبية إلى ازدياد حالات السكتة الدماغية بين من هم في منتصف العمر؛ حيث يصل المرضى إلى المستشفيات بأعراض مثل تلعثم الكلام أو تدلي الوجه.

ويرجع الأطباء هذا التحول إلى ارتفاع معدلات السمنة، وانتشار الأطعمة فائقة المعالجة، وقلة النشاط البدني، واضطرابات النوم، إضافة إلى تعاطي المخدرات الترفيهية، وعلى رأسها الكوكايين، الذي يُعد عاملاً خطراً مهماً في زيادة الجلطات.

عوامل صامتة يمكن السيطرة عليها

يرى الخبراء أن منتصف العمر هو المرحلة الأهم لبناء أسس صحية سليمة؛ إذ يمكن عبر تغييرات بسيطة تقليل خطر السكتة بشكل كبير.

ومن أبرز هذه العوامل:

- الرجفان الأذيني

يُعدّ اضطراب الرجفان الأذيني من أكثر أمراض القلب شيوعاً، وغالباً دون أعراض. وهو مسؤول عن نحو ربع حالات السكتة الدماغية.

ويقول الأطباء إن المصابين به أكثر عرضة بخمس مرات للإصابة بالسكتة، بسبب احتمال تشكل جلطات داخل القلب تنتقل إلى الدماغ. وقد ساعدت الساعات الذكية مؤخراً في كشف حالات مبكرة.

- التدخين ونمط الحياة

لا يزال التدخين من أهم عوامل الخطر؛ إذ يسبب تلف الأوعية الدموية وزيادة التخثر.

ويؤكد الأطباء أنه لا يوجد وقت متأخر للإقلاع، بينما تبقى بدائل النيكوتين والسجائر الإلكترونية أقل ضرراً؛ لكنها ليست آمنة تماماً.

- الغذاء والضغط

ارتفاع ضغط الدم هو العامل الأخطر المرتبط بالسكتة، وغالباً لا يسبب أعراضاً واضحة.

وينصح الأطباء بتقليل الملح، والابتعاد عن الأطعمة المصنعة، واتباع النظام الغذائي المتوسطي الغني بالخضراوات والفواكه وزيت الزيتون، والذي قد يقلل خطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

- الفحص والمتابعة

تشمل الوقاية مراقبة ضغط الدم والكوليسترول والسكر بانتظام بعد سن الأربعين، مع الحفاظ على ضغط أقل من 120/ 80، أو أقل من 130/ 80 لمن لديهم تاريخ مرضي.

كما تُعدّ الأجهزة الذكية أداة مساعدة للكشف المبكر، ولكنها لا تغني عن التشخيص الطبي.

- الرياضة والنوم

يوصي الخبراء بـ150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، مع التركيز على الاستمرارية أكثر من الشدة.

كما أن النوم الجيد عامل أساسي؛ إذ إن النوم لأقل من 6 ساعات بشكل متكرر يرتبط بزيادة خطر السكتة.

في النهاية، يؤكد الأطباء أن السكتة الدماغية ليست قدَراً حتمياً؛ بل نتيجة تراكمات يومية يمكن التحكم بها، وأن قرارات بسيطة في منتصف العمر قد تصنع فرقاً كبيراً في سنوات لاحقة.


هل يؤخر تناول السكريات التئام الجروح؟

تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
TT

هل يؤخر تناول السكريات التئام الجروح؟

تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)
تناول السكر يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح (بيكسلز)

في الوقت الذي يركز فيه كثيرون على تأثير تناول السكر على الوزن وصحة القلب، تشير دراسات وخبراء إلى أن له تأثيراً آخر لا يقل أهمية، إذ يمكن أن يبطئ عملية التئام الجروح ويؤثر على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة التالفة.

ونقل موقع «أونلي ماي هيلث» عن الدكتورة أنكيتا تيا نارايان، استشارية الطب الباطني في مستشفيات كيمز بالهند، قولها إن الاعتقاد الشائع بأن الإفراط في تناول السكر يُمكن أن يُبطئ التئام الجروح يستند إلى أساس علمي حقيقي، خاصة عند ارتفاع مستويات السكر بالدم أو عدم السيطرة عليها بشكل جيد.

كيف تحدث عملية التئام الجروح؟

أوضحت نارايان أن التئام الجروح يعتمد على مجموعة من العوامل المتكاملة، من بينها كفاءة الجهاز المناعي، وتدفق الدم بصورة جيدة إلى الأنسجة، وتوافر العناصر الغذائية اللازمة لإعادة بناء الخلايا التالفة. وعندما يختلّ أي من هذه العوامل، تتباطأ عملية الشفاء.

وقالت: «الإفراط في استهلاك السكر قد يزيد من مستويات الالتهاب المزمن داخل الجسم، وعندما يستمر الالتهاب لفترات طويلة فإنه يتداخل، بشكل مباشر، مع إصلاح الأنسجة ويجعل التعافي أكثر صعوبة».

وأضافت أن ارتفاع سكر الدم لفترات ممتدة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية تدريجياً، ما يقلل قدرتها على نقل الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية إلى مناطق الجروح، وبالتالي يبطئ عملية الالتئام.

كما أشارت نارايان إلى أن ارتفاع السكر يُضعف كفاءة خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى، الأمر الذي يؤدي إلى بطء التئام الجروح وزيادة احتمالات الإصابة بالالتهابات وارتفاع خطر حدوث مضاعفات صحية.

السكر الطبيعي ليس المشكلة

وأكدت الطبيبة أن السكريات الموجودة طبيعياً في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان تختلف عن السكريات المضافة الموجودة في الحلويات والمشروبات المحلّاة.

وقالت: «المصادر الطبيعية للسكر توفر أيضاً فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة مهمة للصحة، لذلك تتركز المخاوف على السكريات المضافة وسوء التحكم في مستويات السكر بالدم، وليس على السكريات الموجودة في الأغذية الكاملة».

أطعمة تساعد على التئام الجروح

ولتعزيز قدرة الجسم على التعافي بعد الإصابة أو الجراحة، نصحت نارايان بالتركيز على:

*تناول كميات كافية من البروتين لإصلاح الأنسجة

*الحصول على الفيتامينات والمعادن من الأغذية الطبيعية

*الإكثار من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات

*شرب كميات كافية من السوائل

*الحفاظ على مستويات صحية ومتوازنة للسكر في الدم

واختتمت بالقول: «تناول الطعام الصحي والحفاظ على مستويات مستقرة للسكر في الدم من أهم العوامل التي تساعد الجسم على التعافي والشفاء بصورة طبيعية».