استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن
TT

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

انخفاض عدد الحيوانات المنوية

* لماذا ينخفض عدد الحيوانات المنوية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن انخفاض عدد الحيوانات المنوية وأسباب ذلك وكيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل.

غالباً يعلم الشخص أن عدد الحيوانات المنوية لديه منخفض إذا خضع لفحص السائل المنوي، ضمن فحوصات مواجهة صعوبة في حصول حمل زوجته.

وسأركز في الإجابة على جانبين من المهم معرفتهما، لأن الجانب الآخر من أسئلتك، أي عن كيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل، يكون من خلال المتابعة مع الطبيب المتخصص.

يتعلق الجانب الأول بالأسباب، والآخر بكيفية إجراء تحليل السائل المنوي.

وبداية من المهم معرفة أنه قد يظهر عدد الحيوانات المنوية أقل مما هو عليه في الواقع بسبب مشكلات مختلفة في إجراء الاختبار. وعلى سبيل المثال، قد تؤخذ عينة من الحيوانات المنوية في وقت مبكر جداً بعد آخر قذف. أو قد تؤخذ العينة في وقت مبكر جداً بعد الإصابة بمرض أو التعرض لحدث مرهق نفسياً أو جسدياً. وقد يظهر عدد الحيوانات المنوية منخفضاً أيضاً إذا كانت العينة لا تحتوي على كل السائل المنوي الذي أطلقه القضيب بسبب انسكاب بعضه أثناء جمع العينة. ولهذه الأسباب، عادةً ما تكون النتائج مبنية على عدد قليل من العينات التي تُؤخذ.

وللتوضيح، ووفق ما يذكره أطباء «مايو كلينك»، فإن عينة السائل المنوي التي تُؤخذ لتحليل السائل المنوي، يجب أن يتم جمعها بطريقة صحيحة. وهناك عدة طرق لجمع عينات السائل المنوي، إما عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في العيادة. أو يمكن استخدام واقٍ ذكري مخصص لجمع السائل المنوي أثناء العلاقة الجنسية مع الزوجة.

ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لانخفاض عدد الحيوانات المنوية عدم اكتمال عملية جمع عينة السائل المنوي أو جمعها بطريقة غير سليمة. كما يتغير عدد الحيوانات المنوية عادةً من تلقاء نفسه. ونظراً إلى هذه العوامل، يراجع الطبيب نتائج اثنين أو أكثر من عينات السائل المنوي بمرور الوقت.

وللمساعدة على جمع عينة دقيقة، من المرجح أن يطلب الطبيب ما يأتي:

- التأكُّد من جمع كل السائل المنوي في الوعاء المخصص للفحص أو الواقي الذكري المخصص لجمع السائل أثناء القذف.

- الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة.

- جمع عينة ثانية بعد أسبوعين على الأقل من العينة الأولى.

- عدم استخدام مزلِّقات أثناء جمع العينة. وذلك لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر في حركة الحيوانات المنوية.

أما الجانب الآخر المتعلق بالأسباب، فإنه غالباً لا يمكن العثور على سبب محدد لانخفاض عدد الحيوانات المنوية. ولكن قد يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية ناتجاً عن حالات صحية مثل دوالي أوردة الخصية، أي تورُّم يحدث في الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصية. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يُحسِّن إجراء عملية جراحية لعلاج دوالي الخصية عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. والسبب الرئيسي الذي يجعل دوالي الخصية تسبب العقم غير واضح، غير أنها قد تؤثر في درجة الحرارة في الخصيتين.

كما قد تؤثر بعض حالات العَدوى الميكروبية في صحة الحيوانات المنوية أو قدرة الجسم على إنتاجها. وأيضاً قد تؤدي حالات معينة من العَدوى السابقة أو المتكررة إلى تكوين تندب يعيق مرور الحيوانات في مجاري خروجها عبر القضيب.

وكذلك قد تكون ثمة مشكلات القذف أو اختلال توازن مستويات الهرمونات، أو تناول أدوية معينة قد تجعل الجسم ينتج الحيوانات المنوية بشكل أقل. مثل بعض العلاجات المستخدمة لحالات مثل التهاب المفاصل والاكتئاب والقلق وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومشكلات الجهاز الهضمي والعَدوى وارتفاع ضغط الدم والسرطان. وأيضاً قد تؤثر الحرارة المفرطة على كيس الصفن في عدد الحيوانات المنوية ووظيفتها، أو تعاطي عقاقير الستيرويدات البنائية، التي تُؤخذ لتحفيز نمو العضلات وقوتها، أو تدخين التبغ أو استخدام الكوكايين أو الماريغوانا.

وتجدر ملاحظة أن ثمَّة العديد من العوامل التي تؤثر في الإنجاب. وليس عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي هو العامل الوحيد، حيث يتمكن العديد من الأشخاص من إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً منخفضاً من الحيوانات المنوية. وبالمثل، قد يعجز آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً طبيعياً من الحيوانات المنوية. ولذا حتى إذا كان لدى الشخص عدد كافٍ من الحيوانات المنوية، ثمَّة عوامل أخرى مهمة لحدوث الحمل. وتشمل هذه العوامل حركة الحيوانات المنوية الطبيعية، والتي تُسمى أيضاً الحركية.

فيتامين «دي» وكبار السن

* ما احتياج كبار السن لفيتامين «دي»؟

- هذا ملخص أسئلتك عن أهمية فيتامين دي لكبار السن وآليات الحصول عليه لديهم، وكيفية تفادي النقص فيه وطرق تعويضه. وبداية يرتبط فيتامين دي ارتباطاً وثيقاً ببناء عظام صحية والحفاظ عليها. كما أنه يساعد في مكافحة الالتهابات، ودعم جهاز المناعة، ووظائف العضلات، وتجديد خلايا الدماغ، وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة. ويحتاج كبار السن إلى تناول كمية كافية من فيتامين دي في نظامهم الغذائي للحفاظ على صحة عظامهم والوقاية من تلفها أو تلف عضلاتهم عند السقوط.

والطريقة الأكثر شيوعاً لحصول الجسم على فيتامين دي هو إنتاج الجسم له، من خلال تحويل أشعة الشمس المباشرة للنوعيات «غير النشطة» منه إلى شكل «نشط» منه. وقد تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ينتجون كمية أقل من فيتامين دي. ويُعتقد أن هذا قد يحدث إما لأنهم يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق وأشعة الشمس، أو لأن العمليات الكيميائية الحيوية التي تتضمن تحويل أشعة الشمس إلى فيتامين دي تصبح أصعب مع التقدم في السن.

ونظراً لزيادة الحاجة إلى فيتامين دي وانخفاض إنتاجه الطبيعي، يحتاج العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى تناول مكملات فيتامين دي أو التركيز على تناول الأطعمة الغنية به.

ويحتاج عموم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية من فيتامين دي على الأقل يومياً. أما الآخرون فوق سن 70 عاماً، فيحتاجون إلى 800 وحدة دولية على الأقل من فيتامين دي. مع ذلك، تشير بعض المصادر إلى ضرورة تناول ما يصل إلى ألف وحدة دولية من فيتامين دي بعد سن 70 عاماً. ولذا يُنصح منْ هم أكبر من 65 عاماً، بإجراء فحص دم واستشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لحالتهم إن ثبت أن لديهم نقص فيه.

ومن أهم الخطوات لكبار السن، تناول الأطعمة الغنية بفيتامين دي أو تناول المكملات الغذائية للحصول على الكمية التي تحتاجها أجسامهم. ومن أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها في حال نقص فيتامين دي، السمك (أبو سيف، السلمون، الماكريل، السردين)، ومشتقات الألبان (حليب مدعم بفيتامين دي، زبادي مدعم)، والحبوب المدعمة، والفطر، والبيض، وكبد البقر أو الضأن.

وينبغي على كبار السن (70 عاماً فأكثر) تناول 800-1000 وحدة دولية من فيتامين دي يومياً للوقاية من نقصه، والحد من خطر الكسور والسقوط، والحفاظ على صحة العظام. وغالباً ما تُستخدم جرعات يومية تصل إلى 2000 وحدة دولية للوصول إلى المستويات المثلى.

ومعالجة نقص فيتامين دي الذي يثبت بنتيجة تحليل الدم، ووفقاً للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة حول علاج نقص فيتامين دي، فإنه يُستخدم في البداية عادةً «جرعة تحميلية» (تغطي النقص فيه) مقدارها 50 ألف وحدة دولية أسبوعياً لمدة تتراوح بين أسبوعين و8 أسابيع. تليها جرعات وقائية تبلغ ما بين 1000-2000 وحدة دولية يومياً.

ومن أجل السلامة، يجب عموماً تجنب الجرعات التي تزيد عن 4 آلاف وحدة دولية يومياً إلا في حالات علاج النقص الحاد في الفيتامين.


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.