انخفاض عدد الحيوانات المنوية
* لماذا ينخفض عدد الحيوانات المنوية؟
- هذا ملخص أسئلتك عن انخفاض عدد الحيوانات المنوية وأسباب ذلك وكيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل.
غالباً يعلم الشخص أن عدد الحيوانات المنوية لديه منخفض إذا خضع لفحص السائل المنوي، ضمن فحوصات مواجهة صعوبة في حصول حمل زوجته.
وسأركز في الإجابة على جانبين من المهم معرفتهما، لأن الجانب الآخر من أسئلتك، أي عن كيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل، يكون من خلال المتابعة مع الطبيب المتخصص.
يتعلق الجانب الأول بالأسباب، والآخر بكيفية إجراء تحليل السائل المنوي.
وبداية من المهم معرفة أنه قد يظهر عدد الحيوانات المنوية أقل مما هو عليه في الواقع بسبب مشكلات مختلفة في إجراء الاختبار. وعلى سبيل المثال، قد تؤخذ عينة من الحيوانات المنوية في وقت مبكر جداً بعد آخر قذف. أو قد تؤخذ العينة في وقت مبكر جداً بعد الإصابة بمرض أو التعرض لحدث مرهق نفسياً أو جسدياً. وقد يظهر عدد الحيوانات المنوية منخفضاً أيضاً إذا كانت العينة لا تحتوي على كل السائل المنوي الذي أطلقه القضيب بسبب انسكاب بعضه أثناء جمع العينة. ولهذه الأسباب، عادةً ما تكون النتائج مبنية على عدد قليل من العينات التي تُؤخذ.
وللتوضيح، ووفق ما يذكره أطباء «مايو كلينك»، فإن عينة السائل المنوي التي تُؤخذ لتحليل السائل المنوي، يجب أن يتم جمعها بطريقة صحيحة. وهناك عدة طرق لجمع عينات السائل المنوي، إما عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في العيادة. أو يمكن استخدام واقٍ ذكري مخصص لجمع السائل المنوي أثناء العلاقة الجنسية مع الزوجة.
ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لانخفاض عدد الحيوانات المنوية عدم اكتمال عملية جمع عينة السائل المنوي أو جمعها بطريقة غير سليمة. كما يتغير عدد الحيوانات المنوية عادةً من تلقاء نفسه. ونظراً إلى هذه العوامل، يراجع الطبيب نتائج اثنين أو أكثر من عينات السائل المنوي بمرور الوقت.
وللمساعدة على جمع عينة دقيقة، من المرجح أن يطلب الطبيب ما يأتي:
- التأكُّد من جمع كل السائل المنوي في الوعاء المخصص للفحص أو الواقي الذكري المخصص لجمع السائل أثناء القذف.
- الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة.
- جمع عينة ثانية بعد أسبوعين على الأقل من العينة الأولى.
- عدم استخدام مزلِّقات أثناء جمع العينة. وذلك لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر في حركة الحيوانات المنوية.
أما الجانب الآخر المتعلق بالأسباب، فإنه غالباً لا يمكن العثور على سبب محدد لانخفاض عدد الحيوانات المنوية. ولكن قد يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية ناتجاً عن حالات صحية مثل دوالي أوردة الخصية، أي تورُّم يحدث في الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصية. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يُحسِّن إجراء عملية جراحية لعلاج دوالي الخصية عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. والسبب الرئيسي الذي يجعل دوالي الخصية تسبب العقم غير واضح، غير أنها قد تؤثر في درجة الحرارة في الخصيتين.
كما قد تؤثر بعض حالات العَدوى الميكروبية في صحة الحيوانات المنوية أو قدرة الجسم على إنتاجها. وأيضاً قد تؤدي حالات معينة من العَدوى السابقة أو المتكررة إلى تكوين تندب يعيق مرور الحيوانات في مجاري خروجها عبر القضيب.
وكذلك قد تكون ثمة مشكلات القذف أو اختلال توازن مستويات الهرمونات، أو تناول أدوية معينة قد تجعل الجسم ينتج الحيوانات المنوية بشكل أقل. مثل بعض العلاجات المستخدمة لحالات مثل التهاب المفاصل والاكتئاب والقلق وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومشكلات الجهاز الهضمي والعَدوى وارتفاع ضغط الدم والسرطان. وأيضاً قد تؤثر الحرارة المفرطة على كيس الصفن في عدد الحيوانات المنوية ووظيفتها، أو تعاطي عقاقير الستيرويدات البنائية، التي تُؤخذ لتحفيز نمو العضلات وقوتها، أو تدخين التبغ أو استخدام الكوكايين أو الماريغوانا.
وتجدر ملاحظة أن ثمَّة العديد من العوامل التي تؤثر في الإنجاب. وليس عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي هو العامل الوحيد، حيث يتمكن العديد من الأشخاص من إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً منخفضاً من الحيوانات المنوية. وبالمثل، قد يعجز آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً طبيعياً من الحيوانات المنوية. ولذا حتى إذا كان لدى الشخص عدد كافٍ من الحيوانات المنوية، ثمَّة عوامل أخرى مهمة لحدوث الحمل. وتشمل هذه العوامل حركة الحيوانات المنوية الطبيعية، والتي تُسمى أيضاً الحركية.
فيتامين «دي» وكبار السن
* ما احتياج كبار السن لفيتامين «دي»؟
- هذا ملخص أسئلتك عن أهمية فيتامين دي لكبار السن وآليات الحصول عليه لديهم، وكيفية تفادي النقص فيه وطرق تعويضه. وبداية يرتبط فيتامين دي ارتباطاً وثيقاً ببناء عظام صحية والحفاظ عليها. كما أنه يساعد في مكافحة الالتهابات، ودعم جهاز المناعة، ووظائف العضلات، وتجديد خلايا الدماغ، وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة. ويحتاج كبار السن إلى تناول كمية كافية من فيتامين دي في نظامهم الغذائي للحفاظ على صحة عظامهم والوقاية من تلفها أو تلف عضلاتهم عند السقوط.
والطريقة الأكثر شيوعاً لحصول الجسم على فيتامين دي هو إنتاج الجسم له، من خلال تحويل أشعة الشمس المباشرة للنوعيات «غير النشطة» منه إلى شكل «نشط» منه. وقد تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ينتجون كمية أقل من فيتامين دي. ويُعتقد أن هذا قد يحدث إما لأنهم يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق وأشعة الشمس، أو لأن العمليات الكيميائية الحيوية التي تتضمن تحويل أشعة الشمس إلى فيتامين دي تصبح أصعب مع التقدم في السن.
ونظراً لزيادة الحاجة إلى فيتامين دي وانخفاض إنتاجه الطبيعي، يحتاج العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى تناول مكملات فيتامين دي أو التركيز على تناول الأطعمة الغنية به.
ويحتاج عموم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية من فيتامين دي على الأقل يومياً. أما الآخرون فوق سن 70 عاماً، فيحتاجون إلى 800 وحدة دولية على الأقل من فيتامين دي. مع ذلك، تشير بعض المصادر إلى ضرورة تناول ما يصل إلى ألف وحدة دولية من فيتامين دي بعد سن 70 عاماً. ولذا يُنصح منْ هم أكبر من 65 عاماً، بإجراء فحص دم واستشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لحالتهم إن ثبت أن لديهم نقص فيه.
ومن أهم الخطوات لكبار السن، تناول الأطعمة الغنية بفيتامين دي أو تناول المكملات الغذائية للحصول على الكمية التي تحتاجها أجسامهم. ومن أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها في حال نقص فيتامين دي، السمك (أبو سيف، السلمون، الماكريل، السردين)، ومشتقات الألبان (حليب مدعم بفيتامين دي، زبادي مدعم)، والحبوب المدعمة، والفطر، والبيض، وكبد البقر أو الضأن.
وينبغي على كبار السن (70 عاماً فأكثر) تناول 800-1000 وحدة دولية من فيتامين دي يومياً للوقاية من نقصه، والحد من خطر الكسور والسقوط، والحفاظ على صحة العظام. وغالباً ما تُستخدم جرعات يومية تصل إلى 2000 وحدة دولية للوصول إلى المستويات المثلى.
ومعالجة نقص فيتامين دي الذي يثبت بنتيجة تحليل الدم، ووفقاً للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة حول علاج نقص فيتامين دي، فإنه يُستخدم في البداية عادةً «جرعة تحميلية» (تغطي النقص فيه) مقدارها 50 ألف وحدة دولية أسبوعياً لمدة تتراوح بين أسبوعين و8 أسابيع. تليها جرعات وقائية تبلغ ما بين 1000-2000 وحدة دولية يومياً.
ومن أجل السلامة، يجب عموماً تجنب الجرعات التي تزيد عن 4 آلاف وحدة دولية يومياً إلا في حالات علاج النقص الحاد في الفيتامين.

