استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن
TT

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

استشارات: انخفاض عدد الحيوانات المنوية .. فيتامين «دي» وكبار السن

انخفاض عدد الحيوانات المنوية

* لماذا ينخفض عدد الحيوانات المنوية؟

- هذا ملخص أسئلتك عن انخفاض عدد الحيوانات المنوية وأسباب ذلك وكيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل.

غالباً يعلم الشخص أن عدد الحيوانات المنوية لديه منخفض إذا خضع لفحص السائل المنوي، ضمن فحوصات مواجهة صعوبة في حصول حمل زوجته.

وسأركز في الإجابة على جانبين من المهم معرفتهما، لأن الجانب الآخر من أسئلتك، أي عن كيفية التعامل مع هذه الحالة لرفع فرص الحمل، يكون من خلال المتابعة مع الطبيب المتخصص.

يتعلق الجانب الأول بالأسباب، والآخر بكيفية إجراء تحليل السائل المنوي.

وبداية من المهم معرفة أنه قد يظهر عدد الحيوانات المنوية أقل مما هو عليه في الواقع بسبب مشكلات مختلفة في إجراء الاختبار. وعلى سبيل المثال، قد تؤخذ عينة من الحيوانات المنوية في وقت مبكر جداً بعد آخر قذف. أو قد تؤخذ العينة في وقت مبكر جداً بعد الإصابة بمرض أو التعرض لحدث مرهق نفسياً أو جسدياً. وقد يظهر عدد الحيوانات المنوية منخفضاً أيضاً إذا كانت العينة لا تحتوي على كل السائل المنوي الذي أطلقه القضيب بسبب انسكاب بعضه أثناء جمع العينة. ولهذه الأسباب، عادةً ما تكون النتائج مبنية على عدد قليل من العينات التي تُؤخذ.

وللتوضيح، ووفق ما يذكره أطباء «مايو كلينك»، فإن عينة السائل المنوي التي تُؤخذ لتحليل السائل المنوي، يجب أن يتم جمعها بطريقة صحيحة. وهناك عدة طرق لجمع عينات السائل المنوي، إما عن طريق الاستمناء والقذف في وعاء خاص في العيادة. أو يمكن استخدام واقٍ ذكري مخصص لجمع السائل المنوي أثناء العلاقة الجنسية مع الزوجة.

ومن الأسباب الأكثر شيوعاً لانخفاض عدد الحيوانات المنوية عدم اكتمال عملية جمع عينة السائل المنوي أو جمعها بطريقة غير سليمة. كما يتغير عدد الحيوانات المنوية عادةً من تلقاء نفسه. ونظراً إلى هذه العوامل، يراجع الطبيب نتائج اثنين أو أكثر من عينات السائل المنوي بمرور الوقت.

وللمساعدة على جمع عينة دقيقة، من المرجح أن يطلب الطبيب ما يأتي:

- التأكُّد من جمع كل السائل المنوي في الوعاء المخصص للفحص أو الواقي الذكري المخصص لجمع السائل أثناء القذف.

- الامتناع عن ممارسة الجنس أو الاستمناء لمدة يومين إلى سبعة أيام قبل جمع العينة.

- جمع عينة ثانية بعد أسبوعين على الأقل من العينة الأولى.

- عدم استخدام مزلِّقات أثناء جمع العينة. وذلك لأن هذه المنتجات يمكن تؤثر في حركة الحيوانات المنوية.

أما الجانب الآخر المتعلق بالأسباب، فإنه غالباً لا يمكن العثور على سبب محدد لانخفاض عدد الحيوانات المنوية. ولكن قد يكون انخفاض عدد الحيوانات المنوية ناتجاً عن حالات صحية مثل دوالي أوردة الخصية، أي تورُّم يحدث في الأوردة المسؤولة عن تصريف الدم من الخصية. وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد يُحسِّن إجراء عملية جراحية لعلاج دوالي الخصية عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. والسبب الرئيسي الذي يجعل دوالي الخصية تسبب العقم غير واضح، غير أنها قد تؤثر في درجة الحرارة في الخصيتين.

كما قد تؤثر بعض حالات العَدوى الميكروبية في صحة الحيوانات المنوية أو قدرة الجسم على إنتاجها. وأيضاً قد تؤدي حالات معينة من العَدوى السابقة أو المتكررة إلى تكوين تندب يعيق مرور الحيوانات في مجاري خروجها عبر القضيب.

وكذلك قد تكون ثمة مشكلات القذف أو اختلال توازن مستويات الهرمونات، أو تناول أدوية معينة قد تجعل الجسم ينتج الحيوانات المنوية بشكل أقل. مثل بعض العلاجات المستخدمة لحالات مثل التهاب المفاصل والاكتئاب والقلق وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ومشكلات الجهاز الهضمي والعَدوى وارتفاع ضغط الدم والسرطان. وأيضاً قد تؤثر الحرارة المفرطة على كيس الصفن في عدد الحيوانات المنوية ووظيفتها، أو تعاطي عقاقير الستيرويدات البنائية، التي تُؤخذ لتحفيز نمو العضلات وقوتها، أو تدخين التبغ أو استخدام الكوكايين أو الماريغوانا.

وتجدر ملاحظة أن ثمَّة العديد من العوامل التي تؤثر في الإنجاب. وليس عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي هو العامل الوحيد، حيث يتمكن العديد من الأشخاص من إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً منخفضاً من الحيوانات المنوية. وبالمثل، قد يعجز آخرون عن إنجاب الأطفال على الرغم من أن لديهم عدداً طبيعياً من الحيوانات المنوية. ولذا حتى إذا كان لدى الشخص عدد كافٍ من الحيوانات المنوية، ثمَّة عوامل أخرى مهمة لحدوث الحمل. وتشمل هذه العوامل حركة الحيوانات المنوية الطبيعية، والتي تُسمى أيضاً الحركية.

فيتامين «دي» وكبار السن

* ما احتياج كبار السن لفيتامين «دي»؟

- هذا ملخص أسئلتك عن أهمية فيتامين دي لكبار السن وآليات الحصول عليه لديهم، وكيفية تفادي النقص فيه وطرق تعويضه. وبداية يرتبط فيتامين دي ارتباطاً وثيقاً ببناء عظام صحية والحفاظ عليها. كما أنه يساعد في مكافحة الالتهابات، ودعم جهاز المناعة، ووظائف العضلات، وتجديد خلايا الدماغ، وتزويد الجسم بمضادات الأكسدة. ويحتاج كبار السن إلى تناول كمية كافية من فيتامين دي في نظامهم الغذائي للحفاظ على صحة عظامهم والوقاية من تلفها أو تلف عضلاتهم عند السقوط.

والطريقة الأكثر شيوعاً لحصول الجسم على فيتامين دي هو إنتاج الجسم له، من خلال تحويل أشعة الشمس المباشرة للنوعيات «غير النشطة» منه إلى شكل «نشط» منه. وقد تبين أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ينتجون كمية أقل من فيتامين دي. ويُعتقد أن هذا قد يحدث إما لأنهم يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق وأشعة الشمس، أو لأن العمليات الكيميائية الحيوية التي تتضمن تحويل أشعة الشمس إلى فيتامين دي تصبح أصعب مع التقدم في السن.

ونظراً لزيادة الحاجة إلى فيتامين دي وانخفاض إنتاجه الطبيعي، يحتاج العديد من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى تناول مكملات فيتامين دي أو التركيز على تناول الأطعمة الغنية به.

ويحتاج عموم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية من فيتامين دي على الأقل يومياً. أما الآخرون فوق سن 70 عاماً، فيحتاجون إلى 800 وحدة دولية على الأقل من فيتامين دي. مع ذلك، تشير بعض المصادر إلى ضرورة تناول ما يصل إلى ألف وحدة دولية من فيتامين دي بعد سن 70 عاماً. ولذا يُنصح منْ هم أكبر من 65 عاماً، بإجراء فحص دم واستشارة الطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة لحالتهم إن ثبت أن لديهم نقص فيه.

ومن أهم الخطوات لكبار السن، تناول الأطعمة الغنية بفيتامين دي أو تناول المكملات الغذائية للحصول على الكمية التي تحتاجها أجسامهم. ومن أفضل الأطعمة التي يُنصح بتناولها في حال نقص فيتامين دي، السمك (أبو سيف، السلمون، الماكريل، السردين)، ومشتقات الألبان (حليب مدعم بفيتامين دي، زبادي مدعم)، والحبوب المدعمة، والفطر، والبيض، وكبد البقر أو الضأن.

وينبغي على كبار السن (70 عاماً فأكثر) تناول 800-1000 وحدة دولية من فيتامين دي يومياً للوقاية من نقصه، والحد من خطر الكسور والسقوط، والحفاظ على صحة العظام. وغالباً ما تُستخدم جرعات يومية تصل إلى 2000 وحدة دولية للوصول إلى المستويات المثلى.

ومعالجة نقص فيتامين دي الذي يثبت بنتيجة تحليل الدم، ووفقاً للجمعية البريطانية لطب الشيخوخة حول علاج نقص فيتامين دي، فإنه يُستخدم في البداية عادةً «جرعة تحميلية» (تغطي النقص فيه) مقدارها 50 ألف وحدة دولية أسبوعياً لمدة تتراوح بين أسبوعين و8 أسابيع. تليها جرعات وقائية تبلغ ما بين 1000-2000 وحدة دولية يومياً.

ومن أجل السلامة، يجب عموماً تجنب الجرعات التي تزيد عن 4 آلاف وحدة دولية يومياً إلا في حالات علاج النقص الحاد في الفيتامين.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكاكاو يحتوي- خاصة في صورته الخام أو الأقل معالجة- على مركبات الفلافانول التي تُسهم في تحسين وظيفة الإنسولين (بيكلسز)

5 مشروبات غير متوقعة تساعدك على ضبط سكر الدم

لا يقتصر الحفاظ على توازن مستوى السكر في الدم على اختيار الأطعمة المناسبة فحسب، بل يمتد ليشمل ما نشربه يومياً أيضاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أطعمة تُرهق الكلى يجب تقليلها

يُنصح بعدم الإفراط في تناول الأطعمة عالية الصوديوم مثل الوجبات السريعة والمعلّبات لأنه قد يزيد العبء على وظائف الكلى

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

تناول الطعام متأخراً له تأثيرات سلبية على الأمعاء

وفقاً لدراسة حديثة، قد يُلحق التوتر النفسي المزمن وتناول وجبة طعام في وقت متأخر من الليل، حتى لو كانت وجبة طعام خفيفة

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

الدم... مورد طبي ثمين لم يستطع العلم استبداله

في الرابع عشر من حزيران، يحتفل العالم باليوم العالمي للمتبرعين بالدم، تكريماً لملايين الأشخاص الذين يهبون دماءهم طوعاً ومن دون مقابل لإنقاذ حياة الآخرين.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
TT

6 أطعمة تعزز الذاكرة مع التقدم في العمر

أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)
أغذية تساعد في الحفاظ على القدرات الذهنية (مجلة تايم)

أكد خبراء تغذية أن بعض الأطعمة قد تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الدماغ، وتعزيز الذاكرة، والحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر، مؤكدين أن النظام الغذائي هو من أبرز العوامل القابلة للتعديل للحفاظ على القدرات الذهنية.

وقالت ليز ويناندي، اختصاصية التغذية والأستاذة في جامعة ولاية أوهايو الأميركية، إن النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ يجب أن يركز على تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، إلى جانب توفير الأحماض الدهنية المفيدة، مثل «أوميغا-3»، و«أوميغا-6»، التي تُسهم في دعم وظائف الدماغ، حسب مجلة «تايم» الأميركية.

وسلَّط الخبراء الضوء على 6 أطعمة رئيسية تدعم صحة الدماغ وتحمي الذاكرة، خصوصاً مع التقدم في العمر.

الخضراوات الورقية

أكدت جينيفر فينتريل، اختصاصية التغذية والأستاذة المساعدة في جامعة راش الأميركية، أن الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل، والسبانخ، والجرجير، والسلق، تُعد من أكثر الأطعمة التي تدعم صحة الدماغ استناداً إلى الأدلة العلمية المتاحة.

وأشارت إلى أن أبحاثاً أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون أكثر من حصة يومية من هذه الخضراوات يعانون تراجعاً معرفياً أبطأ مقارنة بمن يندر تناولهم لها.

التوت

وأشار الخبراء إلى أن جميع أنواع الفاكهة مفيدة للصحة، إلا أن التوت، بمختلف أنواعه مثل التوت الأزرق، والفراولة، وتوت العليق، يتميز بغناه بمركبات الفلافونويد النباتية.

وأوضحت فينتريل أن هذه المركبات ترتبط بتحسين صحة الدماغ وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

كما بيَّنت دراسة أُجريت على أكثر من 16 ألف ممرضة أن تناول التوت الأزرق والفراولة بانتظام ارتبط بإبطاء الشيخوخة المعرفية بما يصل إلى عامين ونصف العام.

الأسماك الدهنية

شدَّدت ويناندي على أهمية أحماض «أوميغا-3» لصحة الدِّماغ، موضحة أنها تدخل في تكوين الأغشية المحيطة بالخلايا العصبية وتساعد في الحفاظ على كفاءتها.

وتعد الأسماك الدهنية، مثل السلمون، والتونة، والماكريل، والسردين، والرنجة، من أغنى المصادر الغذائية لهذه الأحماض، لا سيما حمض «دي إتش إيه»، الذي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف والتراجع المعرفي.

وأضافت فينتريل أن فوائد المأكولات البحرية لا تقتصر على الأسماك الدهنية فقط، إذ أظهرت بعض الدراسات أن مختلف أنواع الأسماك والمأكولات البحرية ترتبط بتحسين صحة الدماغ.

المكسرات والبذور

ويوصي الخبراء أيضاً بتناول المكسرات والبذور، مثل الجوز، وبذور الكتان والشيا والقنب واليقطين، لاحتوائها على حمض «ألفا لينولينيك»، وهو أحد أشكال «أوميغا-3» النباتية.

زيت الزيتون

وأكد الخبراء أن زيت الزيتون، خصوصاً البكر الممتاز، يُعد من أهم مكونات النظام الغذائي الداعم لصحة الدماغ، لاحتوائه على دهون غير مشبعة ومضادات أكسدة قوية ذات خصائص مضادة للالتهاب.

وأظهرت أبحاث واسعة النطاق أن الأشخاص الذين تناولوا ما لا يقل عن 7 غرامات يومياً من زيت الزيتون كانوا أقل عرضة للوفاة المرتبطة بالخرف بنسبة 28 في المائة خلال 28 عاماً من المتابعة.

البيض

وتُشير أبحاث حديثة إلى أن البيض قد يسهم في تعزيز الذاكرة وخفض خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وأظهرت الدراسات أن تناول بيضتين على الأقل أسبوعياً ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأرجعت فينتريل هذه الفوائد إلى مادة الكولين الموجودة بوفرة في صفار البيض، إلى جانب احتوائه على فيتامين «د» وكمِّيات من حمض «دي إتش إيه». لذلك ينصح الخبراء بعدم الاكتفاء ببياض البيض، بل تناول الصفار أيضاً للحصول على أقصى فائدة ممكنة لصحة الدماغ.


دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
TT

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)
استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، وهو مكمل شائع متاح دون وصفة طبية ويستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز»، فقد حلل باحثون سجلات طبية جُمعت بين عامي 2012 و2024 لنحو 60 ألف مريض يعانون درجات متفاوتة من الضعف الإدراكي، ووجدوا أن الاستخدام المنتظم لمكمل الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمال تطور الحالة من ضعف إدراكي خفيف إلى خرف.

وأظهر التحليل المنشور في دورية «نيتشر ميتابوليزم» أن استخدام الجلوكوزامين ارتبط بزيادة 25 في المائة في احتمالات الوفاة خلال فترة الدراسة لدى المرضى الذين كانوا يعانون بالفعل من الخرف.

وقال الباحثون إن هذا التأثير لم يلاحظ في المرضى الذين يعانون فقط من ضعف إدراكي خفيف، مما يشير إلى أن تأثير الجلوكوزامين قد يكون أكبر لدى من لديهم خرف بالفعل.

وفي تجارب على الحيوانات، تبين أن الجلوكوزامين يفاقم عملية ضارة في الدماغ تعرف بفرط الارتباط بالجليكوزيل، إذ يؤدي الارتباط غير الطبيعي لجزيئات السكر بالبروتينات في الدماغ إلى تعطيل وظائف عصبية حيوية.

وقال مات جينتري المشارك في إعداد الدراسة من جامعة فلوريدا، في بيان: «البيانات المستخلصة من السجلات الصحية الإلكترونية لافتة للغاية... رغم أنها تظهر ارتباطاً وليس دليلاً على علاقة سببية، فإنها تطرح سؤالاً مهماً يستحق اهتماماً كبيراً على الجانب السريري».

وجاء في تعليق نشر بالتزامن مع الدراسة أن تدهور الخرف المرتبط بزيادة الارتباط السكري نتيجة تناول الجلوكوزامين يشير إلى أن هذه العملية «يمكن أن تكون مساراً يمكن استهدافه لمكافحة هذا المرض».


لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟
TT

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

لماذا يجعلك سوء النوم تشعر بأنك أكبر سناً؟

قد يبدو الأمر مجرد شكوى عابرة تتكرر في نهاية يوم طويل: «أشعر أنني أصبحت أكبر سناً». غير أن دراسة حديثة تكشف أن هذا الإحساس قد لا يكون مجرد انطباع نفسي عابر، بل مؤشر مرتبط مباشرة بجودة النوم وصحة الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 3100 بالغ، بحثت في ما يُعرف بـ«العمر الذاتي»، أي العمر الذي يشعر به الإنسان، مقارنة بعمره الحقيقي، وعلاقته بعدة مؤشرات لصحة النوم. وتوصلت النتائج إلى أن الفجوة بين العمرين قد تحمل دلالات أعمق مما يُعتقد، وتنعكس على جودة النوم والاستيقاظ والأداء اليومي. وفقاً لموقع «مايند بدي غرين».

بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك

اعتمد الباحثون على مفهوم «العمر الذاتي» بوصفه أحد المقاييس المستخدمة في الدراسات الصحية إلى جانب العمر الزمني، نظراً لارتباطه المحتمل بالصحة العامة وطول العمر.

وشملت الدراسة 3177 مشاركاً بمتوسط عمر يقارب 42.8 سنة، مع تقارب في نسبة النساء والرجال. وطلب من المشاركين الإجابة عن سؤال بسيط: «كم عمرك فيما تشعر؟»، إلى جانب مجموعة من المقاييس العلمية الخاصة بالنوم، مثل مؤشر شدة الأرق، وانتظام النوم، وتأثير اضطراباته على الأداء اليومي.

كما جرى تقييم حالات القلق والاكتئاب والصحة الجسدية المُبلَّغ عنها ذاتياً، قبل حساب الفارق بين العمر الحقيقي والعمر المُدرَك، حيث يشير الرقم الإيجابي إلى الشعور بأن الشخص أكبر من عمره الفعلي.

الشعور بالشيخوخة يرتبط بنوم أقل جودة

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر سناً من أعمارهم الحقيقية يعانون من مستويات أعلى من الأرق، واضطراب أكبر في النوم، وتراجع في جودة النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيده.

واللافت أن هذه النتائج بقيت ثابتة حتى بعد ضبط عوامل مثل العمر الفعلي والجنس والحالة النفسية، بما في ذلك القلق والاكتئاب.

وتشير التحليلات إلى احتمال وجود مسار وسطي يتمثل في النوم، بحيث تسهم اضطرابات النوم في تعزيز الشعور بالتقدم في العمر، والذي بدوره يرتبط بتدهور الصحة الجسدية.

علاقة متبادلة لا تُهمَل

رغم أن الدراسة تشير إلى أن الشعور بأنك أكبر سناً قد يؤثر سلباً على النوم، فإنها لا تستبعد الاتجاه العكسي. فالنوم السيئ، بحسب الباحثين، قد يجعل الإنسان أكثر عرضة للشعور بالإرهاق، وتراجع الطاقة، وزيادة الإحساس بالألم، وهو ما قد يُترجم نفسياً على أنه تقدم في العمر.

وبذلك، تبدو العلاقة بين الطرفين متبادلة، حيث يغذي كل منهما الآخر في حلقة قد يصعب كسرها ما لم يتم التدخل لتحسين أحدهما.

كيف يمكن كسر الحلقة؟

تشير النتائج إلى أن تحسين جودة النوم قد يكون أحد أكثر الطرق فعالية لتعديل هذا الشعور.

ومن أبرز ما توصلت إليه الدراسة أن انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ يلعب دوراً محورياً في تحسين جودة النوم والشعور بالعمر، حتى أكثر من عدد ساعات النوم نفسه.

كما تحذر من فكرة شائعة مفادها أن تراجع النوم جزء طبيعي من التقدم في السن، إذ تؤكد النتائج أن الأرق واضطرابات النوم قابلة للتحسن والعلاج، ولا ينبغي التعامل معها كأمر حتمي.

وتوصي الدراسة أيضاً بعدد من السلوكيات الداعمة للنوم، من بينها ممارسة الرياضة بانتظام، وإدارة التوتر، والتعرض لضوء الصباح، لما لها من تأثير مباشر على جودة النوم والطاقة اليومية.

خلاصة

ما يبدو شعوراً عابراً عند الاستيقاظ متعباً قد يكون في الواقع إشارة أعمق مما نظن. فالعمر الذي نشعر به لا يعكس الحالة النفسية فقط، بل يرتبط أيضاً بجودة النوم والصحة الجسدية.

وتخلص الدراسة إلى أن تحسين النوم قد لا يمنح فقط راحة ليلية أفضل، بل قد يغيّر أيضاً الطريقة التي نرى بها أعمارنا... وربما أنفسنا.