ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟
TT

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

ما هو دور فيتامين «ب 12» في تقوية العظام؟

عندما تفكر في عظام قوية، يتبادر إلى ذهنك على الأرجح الكالسيوم وفيتامين «د». وهذا صحيح، فهما العنصران الأساسيان بلا منازع. ولكن ماذا لو أخبرناك أن هناك عنصراً غذائياً حيوياً، غالباً ما يُغفل عنه، يلعب دوراً حاسماً في الخفاء؟ إنه فيتامين «ب 12».

إن فهم دوره أمر بالغ الأهمية لكل من يهتم بصحة عظامه. سواءً كان قلقك مُنصَبّاً على انخفاض مستوى فيتامين «ب 12» أو خطر الإصابة بهشاشة العظام.

أهمية فيتامين «ب 12»

وفقاً لما ذكرته عيادة لندن لهشاشة العظام، فإن فيتامين «ب 12» ليس مجرد مُعزز للطاقة، بل هو عنصر أساسي في الكثير من العمليات الحيوية المهمة في الجسم. ويرتبط دوره في صحة العظام بشكل رئيسي بمشاركته في:

استقلاب الهوموسيستين

يُعدّ الهوموسيستين ناتجاً ثانوياً لعملية التمثيل الغذائي الطبيعية. في الأشخاص الأصحاء، يُساعد فيتامين «ب 12»، إلى جانب فيتامينات «ب» الأخرى، على تكسير الهوموسيستين بكفاءة. مع ذلك، إذا انخفضت مستويات فيتامين «ب 12»، فقد يتراكم الهوموسيستين في مجرى الدم. ترتبط المستويات العالية من الهوموسيستين ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بـهشاشة العظام وكسورها. يُعدّ الهوموسيستين مؤشراً رئيسياً يُعطينا فكرة عن صحة عظامك.

إضافةً إلى الهوموسيستين، يُعدّ فيتامين «ب 12» حيوياً أيضاً لـ:

إنتاج خلايا الدم الحمراء:

ضمان حصول أنسجة الجسم، بما في ذلك العظام، على كمية كافية من الأكسجين.

وظائف الأعصاب:

يسهِم فيتامين «ب 12» في التوازن والتناسق الحركي؛ ما يساعد على الوقاية من السقوط وما يتبعه من كسور.

تُبرز هذه العمليات أهمية فيتامين «ب 12» بصفته عنصراً أساسياً للحفاظ على قوة العظام والوقاية من الكسور، خاصةً مع التقدم في السن.

الخطر الخفي... نقص فيتامين «ب 12» والإصابة بهشاشة العظام

على الرغم من أن نقص فيتامين «ب 12» قد لا يُسبب أعراضاً فورية كالألم أو الضعف في العظام، فإن آثاره طويلة الأمد موثقة جيداً. وقد أظهرت الأبحاث، التي أُجريت على نطاق واسع، وجود صلة واضحة بين نقص فيتامين «ب 12» وضعف صحة العظام.

انخفاض كثافة المعادن في العظام:

وجدت الدراسات أن الأفراد الذين يعانون نقص فيتامين «ب 12» يميلون إلى انخفاض كثافة المعادن في عظامهم. وهذا يعني أن عظامهم أكثر مسامية وهشاشة؛ ما يجعلهم أكثر عرضة لخطر الكسور. وأفضل طريقة لقياس كثافة المعادن في العظام هي إجراء فحص شامل لكثافة العظام.

زيادة خطر الكسور:

من النتائج المباشرة لانخفاض كثافة المعادن في العظام زيادة خطر الإصابة بالكسور. تصبح العظام ضعيفة لدرجة أن حتى الإجهاد البسيط، كالتعثر أو السقوط الخفيف، قد يؤدي إلى كسر. أكثر مواقع الكسور شيوعاً المرتبطة بهشاشة العظام هي الرسغ، والعمود الفقري والورك.

تأثير «الضربة المزدوجة»:

غالباً ما يترافق نقص فيتامين «ب 12» مع نقص في عناصر غذائية أخرى، مثل نقص الكالسيوم وفيتامين «د». وعندما تجتمع هذه النواقص، يتضاعف تأثيرها على صحة العظام؛ ما يزيد بشكل ملحوظ من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.

الخبر السار هو أن هذه التأثيرات ليست دائمة بالضرورة. فمعالجة النقص، خاصةً مع اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، وتناول العناصر الغذائية الأخرى التي تُعزز بناء العظام، قد تُساعد في تحسين قوة العظام.

هل يجب أن تقلق بشأن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12»؟

أحياناً، يُظهر فحص الدم ارتفاعاً غير طبيعي في مستوى فيتامين «ب 12». قد يكون هذا مُحيراً، بل ومُقلقاً. مع ذلك، في معظم الحالات، لا يُعدّ ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» في فحص الدم سبباً للقلق.

عادةً، يُعزى ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» إلى سببين رئيسيين:

المكملات الغذائية أو الحقن: إذا كنت تتناول مكملات فيتامين «ب 12» أو تتلقى حقناً منتظمة، فسيرتفع مستوى الفيتامين في دمك بشكل طبيعي. هذا أمر طبيعي تماماً وآمن لصحة عظامك، حيث يستخدم جسمك ما يحتاج إليه ويتخلص من الباقي.

الحالات المرضية الكامنة: في حالات نادرة، قد يكون ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» لدى شخص لا يتناول مكملات غذائية علامة على وجود مشكلة صحية كامنة، مثل أمراض الكبد، أو بعض اضطرابات الدم، أو مشاكل الكلى. في هذه الحالات، يكون المرض الكامن - وليس الفيتامين نفسه - هو مصدر القلق، ويلزم إجراء المزيد من الفحوصات.

لهذا السبب؛ تُعدّ استشارة اختصاصي في عيادة هشاشة العظام في لندن بالغة الأهمية؛ حيث يمكننا تفسير نتائجك في سياق صحتك العامة ونمط حياتك.

هل يؤثر ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» على العظام؟

الأدلة واضحة: لا توجد دراسات قاطعة تُثبت أن ارتفاع مستوى فيتامين «ب 12» ضار بشكل مباشر بالعظام. بينما أشارت بعض الدراسات إلى وجود علاقة على شكل حرف U - حيث يرتبط كل من انخفاض مستويات فيتامين «ب 12» وارتفاعها الشديد بتدهور الحالة الصحية - إلا أن هذه العلاقة غالباً ما تكون غير مباشرة. فهي عادةً ما تعكس حالة طبية كامنة، قد تكون السبب الحقيقي لأي مشاكل صحية في العظام.

لذا؛ إذا أظهر تحليل الدم ارتفاعاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فلا داعي للقلق. المهم هو معرفة السبب. إذا كان السبب هو تناول المكملات الغذائية، فلا داعي للقلق. أما إذا لم يكن كذلك، فهذه إشارة مهمة لاستشارة الطبيب واستكشاف مشاكل صحية أخرى محتملة.

ما يجب فعله لصحة عظامك سواء كانت مستويات فيتامين «ب 12» لديك منخفضة أو طبيعية أو مرتفعة، فإن أفضل ما يمكنك فعله لعظامك هو اتباع نهج شامل ومتكامل.

نصائح هامة لصحة العظام:

معالجة نقص فيتامين «ب 12»:

إذا أظهر التحليل انخفاضاً في مستوى فيتامين «ب 12»، فاستشر طبيبك لتصحيحه من خلال النظام الغذائي أو تناول المكملات الغذائية. يُساعد ذلك على خفض مستوى الهوموسيستين ودعم صحة العظام.

أعطِ الأولوية للعناصر الغذائية المُعززة للعظام:

تأكد من حصولك على كميات كافية من فيتامين «د» والكالسيوم. فهذه المعادن أساسية لصحة عظامك.

اتّبع نظاماً غذائياً غنياً بالبروتين:

يُعدّ البروتين عنصراً أساسياً في كتلة العظام، وهو ضروري لبنيتها وإصلاحها.

مارس تمارين تحمل الوزن:

تُمارس أنشطة مثل المشي والركض والمشي لمسافات طويلة وتمارين القوة ضغطاً صحياً على عظامك؛ ما يُحفزها على النمو لتصبح أقوى وأكثر كثافة.

تجنب العادات الضارة:

يُمكن أن يُلحق التدخين والإفراط في تناول الكحول ضرراً كبيراً بعظامك ويزيد من خطر الإصابة بالكسور.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.