رائحة الفم الكريهة... حين يشخّصها الذكاء الاصطناعي قبل الطبيب

جهاز تحليل فوري للنَفَس ولاصقة ذكية لرصد ميكروبيوم الفم وتحليل جيني للعاب

الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
TT

رائحة الفم الكريهة... حين يشخّصها الذكاء الاصطناعي قبل الطبيب

الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس
الذكاء الاصطناعي يشخّص رائحة النفس

لم تعد رائحة الفم الكريهة مجرّد حرج اجتماعي، بل تحوّلت إلى مؤشّر حيوي دقيق يكشف اضطرابات خفية في الفم أو الجهازين الهضمي والتنفسي.

انزعاج جماعي من رائحة الفم

أكثر من ثلث البالغين يعانون منها

تشير الدراسات الحديثة إلى أن أكثر من ثلث البالغين حول العالم يعانون منها بدرجات متفاوتة، بينما تصل النسبة في بعض الدول العربية إلى نحو 40 في المائة، خصوصاً بين المدخنين ومرضى السكري وجفاف الفم. أما التحوّل اللافت اليوم فيكمن في دخول الذكاء الاصطناعي (AI) على خط التشخيص، ليحوّل «رائحة النفس» إلى بصمة رقمية يمكنها قراءة إشارات الجسم وتشخيص الخلل خلال دقائق.

من البكتيريا إلى الخوارزميات

تُعرف الحالة طبياً باسم الخلوف أو Halitosis، وتنشأ في نحو 85 في المائة من الحالات من الفم ذاته، لا من المعدة كما يُعتقد شائعاً. ويُعدّ النشاط المفرط للبكتيريا اللاهوائية في مؤخرة اللسان والجيوب اللثوية السبب الأبرز، إذ تُنتج مركّبات كبريتية طيّارة (VSCs) مثل كبريتيد الهيدروجين والميثيل ميركابتان، المسؤولة عن الرائحة النفاذة.

الهالوميتر والجهاز الذكي وجهاً لوجه

منذ التسعينيات، استخدم الأطباء جهاز الهالوميتر (Halimeter) لقياس هذه المركّبات في هواء الزفير كمّياً، في أول نقلة علمية من التقدير الذاتي إلى التشخيص الدقيق. واليوم، انتقل المشهد من المختبر إلى الجيب، حيث أصبحت خوارزميات الذكاء الاصطناعي قادرة على تحليل أنفاس الإنسان وتحديد مصدر الرائحة بدقة تفوق أنف الطبيب نفسه.

تشخيص ذكي في نصف دقيقة

في عام 2025، طوّر باحثون من جامعة طوكيو ومعهد فوكودا الياباني جهازاً محمولاً مزوّداً بخوارزميات تعلّم آلي متقدّمة، قادراً على تحليل عيّنة من النفس خلال أقل من 30 ثانية. ولا يكتفي هذا الابتكار بقياس الغازات الكبريتية فحسب، بل يحدّد بدقة المصدر البيولوجي للرائحة - هل تنبع من اللسان، أم اللثة، أم المعدة، أم الجيوب الأنفية - ثم يُصدر تقريراً فورياً يتضمّن توصيات علاجية مخصّصة.

وقد بدأ استخدام هذه التقنية فعلياً في عيادات متقدمة في اليابان وألمانيا والسعودية، لتشكّل نواة ما يُعرف اليوم بـ«التحليل الحيوي للأنفاس» (Breathomics)، الذي يعتمد على بصمة مكوّنات النفس الخارجة في الكشف المبكر عن الأمراض بدقّة غير مسبوقة.

اللسان منصة استشعار حية

في مارس (آذار) 2025، نشرت مجلة Nature Biomedical Engineering دراسة رائدة لجامعة ستانفورد كشفت عن لاصقة ذكية تُثبَّت على اللسان تحتوي على مجسّات نانوية تراقب التغيّرات في الميكروبيوم الفموي لحظة بلحظة. تنقل اللاصقة بياناتها مباشرة إلى تطبيق على الهاتف الذكي، لتنبيه المستخدم عند ارتفاع مؤشرات البكتيريا المسببة للرائحة.

تمثل هذه التقنية جيلاً جديداً من الرعاية الفموية الرقمية التي تجمع بين الطب الوقائي والذكاء التنبؤي، إذ تتيح للطبيب متابعة حالة الفم عن بُعد، وضبط العلاج وفق التغيرات الدقيقة في بيئته الميكروبية. إنها خطوة نحو فم ذكي يراقب صحته بنفسه قبل أن يطلب النجدة.

تحليل جيني للعاب... الطبّ الشخصي يصل إلى الفم

لم يعد تشخيص رائحة الفم مقتصراً على تحليل الغازات المنبعثة، بل امتد إلى دراسة الحمض النووي «دي إن إيه» للبكتيريا الدقيقة في الفم. فقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Microbiome (2025)، أجراها فريق من معهد كارولينسكا السويدي بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية، أن تحليل تسلسل الحمض النووي للعاب أو سطح اللسان يتيح تحديد هوية البكتيريا المسببة للرائحة، بل التنبؤ بظهورها قبل حدوثها سريرياً.

وتفتح هذه التقنية الباب أمام الطبّ الشخصي في صحة الفم، من خلال تصميم خطط علاج دقيقة تشمل تعديل النظام الغذائي، ودعم التوازن الميكروبي بمكملات البروبيوتيك الفموية التي أثبتت الدراسات قدرتها على خفض نشاط البكتيريا الضارة بنسبة تصل إلى 60 في المائة خلال أربعة أسابيع فقط.

العالم العربي يدخل سباق التشخيص الذكي

يشهد العالم العربي تسارعاً ملحوظاً في تبنّي تقنيات تشخيص رائحة الفم بالذكاء الاصطناعي، خاصة في الرياض ونيوم وأبوظبي وجدة، حيث بدأت عيادات متقدمة تستخدم أجهزة تحليل النفس المحمولة واختبارات الميكروبيوم الفموي المعتمدة على الحمض النووي، وتدمج نتائجها ضمن أنظمة ذكية لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض.

وفي موازاة التطور التقني، أطلقت جامعات ومؤسسات صحية عربية حملات توعوية تهدف إلى كسر حاجز الخجل من مناقشة رائحة الفم وتحويلها من موضوع اجتماعي محرج إلى مؤشر صحي قابل للقياس.

ويُتوقّع خلال السنوات الخمس المقبلة أن يصبح تحليل النفس الذكي جزءاً أساسياً من الفحوص الروتينية في طب الأسنان، ليضع المنطقة في قلب التحول العالمي نحو طب وقائي ذكي وشخصي.

حين تكون الرائحة وهماً

في نحو 10 في المائة من الحالات، لا تكون هناك رائحة فعلية رغم اقتناع المريض بوجودها، وهي حالة تُعرف طبياً باسم متلازمة الهاليتوفوبيا (Halitophobia). وتنشأ هذه المتلازمة من قلقٍ وسواسي مزمن يدفع المريض إلى الاعتقاد بأنه يعاني من رائحة فم كريهة، رغم سلامة فمه سريرياً.

ويتطلّب علاج هذه الحالة تعاوناً بين طبيب الأسنان والاختصاصي النفسي لتخفيف المعاناة الحقيقية عبر العلاج السلوكي المعرفي (CBT) وتقنيات الاسترخاء وإعادة بناء الصورة الذاتية، إلى جانب تصحيح المفاهيم الخاطئة حول الرائحة. فالمشكلة هنا لا تكمن في الفم... بل في الإدراك الذي يضخّم الإحساس بها.

من الإخفاء إلى الفهم

لم تعد رائحة الفم الكريهة مجرّد «تفصيله تجميلية»، بل غدت أداة تشخيص رقمية تكشف لغة الجسد الكيميائية وتوازناته الخفية. فبفضل الذكاء الاصطناعي، والتحليل الجيني، والمستشعرات الدقيقة، أصبح بالإمكان اليوم فهم الرائحة بدلاً من إخفائها، وتشخيص أسبابها خلال دقائق لا أيام.

ومع تطوّر «طبّ الأنفاس الذكي»، يتحوّل الفم إلى مرآة رقمية للصحة بأكملها، يُحدّث الخوارزميات بلغة لا يسمعها الطبيب، لكنها تُنقذ الإنسان قبل أن يشعر بالمرض.

وكما قال امرؤ القيس:

تفوحُ رياها حينَ تجلو فمَها

كأنّها نَفَحَاتُ المسكِ والعَنبرِ

وهكذا... يعود النَّفَس البشري من رمزٍ للحرج إلى علامة على العافية، ومن سرٍّ مخفي إلى رسالةٍ يفهمها الذكاء الاصطناعي... بلغة الحياة نفسها.

حقائق

في نحو 10%

من الحالات، لا تكون هناك رائحة فعلية رغم اقتناع المريض بوجودها


مقالات ذات صلة

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

الاقتصاد شعار شركة «سيمنز» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيمنز» الألمانية: الحرب تفرمل رغبة العملاء في الاستثمار بمشاريع جديدة

قالت شركة «سيمنز» الألمانية يوم الاثنين إن الحرب الإيرانية أدَّت إلى إحجام العملاء عن الاستثمار في مشروعات جديدة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام والطاقة.

«الشرق الأوسط» (بكين )
تكنولوجيا صورة للرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» مارك زوكربيرغ وشعار الشركة (أرشيفية - أ.ف.ب)

زوكربيرغ يعمل على تطوير وكيل ذكي لمساعدته في مهامه

يعمل مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» على تطوير مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي لمساعدته في أداء مهامه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سيدة تمر أمام متجر لمجموعة «سوفت بنك» في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

«سوفت بنك» تستثمر 33 مليار دولار لبناء أكبر محطة طاقة في أميركا

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، يوم السبت، عن خططها لبناء محطة طاقة جديدة ضخمة تعمل بالغاز الطبيعي في ولاية أوهايو الأميركية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تكنولوجيا الدراسة حللت أكثر من 391 ألف رسالة عبر نحو 5 آلاف محادثة لاكتشاف أنماط تفاعل روبوتات الدردشة (شاترستوك)

دراسة من ستانفورد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز التفكير الوهمي

 تظهر الدراسة أن روبوتات الدردشة تميل لتأكيد آراء المستخدمين ما قد يعزز المعتقدات الخاطئة ويؤدي إلى دوامات وهمية مع مرور الوقت

تكنولوجيا نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة تعاني من مشكلة «الصندوق الأسود» التي تجعل قراراتها غير مفهومة للبشر (شاترستوك)

نهج جديد يمكّن الذكاء الاصطناعي من شرح قراراته

باحثو «MIT» يطورون طريقة تمكّن الذكاء الاصطناعي من تفسير قراراته بدقة ووضوح، ما يعزز الشفافية والثقة دون التضحية بالأداء.


5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.


دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

دراسة: استخدام الأطفال المكثف لمواقع التواصل يزيد مخاطر المشاكل النفسية

يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)
يؤثر استخدام الأطفال للهواتف على النوم وصحتهم العقلية (أرشيفية-أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.

ويشير الخبراء إلى أن العلاقة بين هذه المنصات والصحة النفسية «معقّدة»، حيث يُعد اضطراب النوم عاملاً رئيسياً وراء هذه الآثار.

وقد حلل باحثون من «إمبريال كوليدج لندن» بيانات من دراسة «سكامب» (Scamp) حول الإدراك والمراهقين والهواتف المحمولة، والتي أُجريت عام 2014، وشملت 2350 طفلاً من 31 مدرسة في أنحاء لندن.

وأكمل المشاركون استبياناً مفصلاً حول سلوكياتهم الرقمية، وصحتهم النفسية، وأنماط حياتهم، بالإضافة إلى اختبارات معرفية في الصف السابع، عندما كانوا في سن 11 إلى 12 عاماً، ثم مرة أخرى عندما كانوا بين 13 و15 عاماً.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً على مواقع التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق والاكتئاب في سن المراهقة، مقارنةً بمن يقضون 30 دقيقة فقط يومياً في تصفُّحها. ويشير الباحثون إلى أن هذا قد يعود إلى قلة النوم، وخاصة في أيام الدراسة، والذهاب إلى النوم في وقت متأخر، وفق ما أفادت صحيفة «إندبندنت» البريطانية.

في هذا الصدد، يقول الدكتور تشن شين، من كلية الصحة العامة في «إمبريال كوليدج لندن»: «إن العلاقة التي نلاحظها معقّدة، لذا لا يمكننا الجزم بأن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يسبب مباشرةً مشاكل الصحة النفسية لدى الأطفال، كما هي الحال مع العلاقة المباشرة المعروفة بين التدخين وسرطان الرئة، على سبيل المثال، لكننا نلاحظ أن الأطفال الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بمستويات تتجاوز حداً معيناً في الصف السابع، أكثر عرضةً للإصابة بمشاكل الصحة النفسية في الصفين التاسع والعاشر. ونعتقد أن هذا يعود في معظمه إلى اضطرابات النوم المستمرة».

وأكد الباحثون أن النتائج، المنشورة في مجلة BMC Medicine، تدعم تطوير منهج دراسي في المدارس الثانوية يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة الرقمية والنوم.

كما أشارت النتائج إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات؛ نظراً للتغيرات الجذرية التي طرأت على بيئة وسائل التواصل الاجتماعي منذ جمع البيانات بين عاميْ 2014 و2018.

وأضاف الدكتور شين: «نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي شهدت تغيرات هائلة خلال العقد الماضي، ومن المرجح أن تشهد تغيرات مماثلة، إن لم تكن أكبر، خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة. ومع تطور المنصات واستخدامها ومحتواها، نحتاج إلى مواصلة البحث لفهم كيفية تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للأطفال في البيئة الرقمية الحالية».


8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.