ماذا يحدث لبشرتك عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً؟

عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لبشرتك عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً؟

عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)

يعتبر شرب الماء مهماً لحياة الإنسان، حيث تتجاوز أهميته إرواء العطش، فالماء عنصر مؤثر بالنسبة للصحة، بما في ذلك الحفاظ على صحة البشرة ومرونتها، وفقاً لموقع إيتينج ويل.

وتقول أوبن أوجونغ، طبيبة الأمراض الجلدية: «الترطيب هو أحد أهم العوامل المؤثرة في صحة البشرة ومرونتها، وجميع خلايا الجسم تحتاج إلى الماء لتعمل على النحو الأمثل، وهذا يشمل خلايا الجلد».

وفي حين أن منتجات مثل المرطبات يمكن أن تدعم ترطيب البشرة، فإن شرب كمية كافية من الماء لا يقل أهمية بالنسبة لصحة البشرة بشكل عام.

لماذا الماء مهم لصحة البشرة؟

يتكون ثلثا جسمك من الماء، ويوجد جزء من هذا الماء في خلايا بشرتك.

وتوضح أوجونغ: «على المدى القصير، عندما لا يحصل جسمك على كمية كافية من الماء، تفقد الطبقة الخارجية من الجلد - الطبقة القرنية - ترطيبها ومع مرور الوقت، يمكن أن يُسهم نقص الترطيب المزمن في الشيخوخة المبكرة وضعف وظائف الجلد».

وبصفتها أكبر عضو في الجسم، فإن بشرتك لا تقتصر على مظهرها فحسب، فهي تعمل كحاجز واقٍ، وتساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم، وتلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على توازن السوائل، ومن دون ترطيب كافٍ، تتضرر هذه الوظائف الحيوية، مما قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات.

لذا، فإن الحفاظ على ترطيب جيد لا يدعم مظهر بشرتك فحسب، بل يدعم أيضاً دورها الأساسي في الحفاظ على صحة جسمك.

الأشخاص الذين لا يشربون كمية كافية من الماء لديهم استجابة بيولوجية أقوى للإجهاد (رويترز)

ماذا يحدث لبشرتك من دون شرب كمية كافية من الماء؟

إذا كانت بشرتك تعاني من الجفاف، فمن السهل غالباً ملاحظة ذلك.

وتقول أوجونغ إن العلامات الشائعة - مثل البهتان، وعدم تناسق اللون، والخطوط الدقيقة، والتقشر، والبقع الخشنة، وانخفاض مرونة الجلد- قد تشبه إلى حد كبير علامات التقدم في السن.

ويكمن الفرق الرئيسي في أنه عندما تنجم هذه العلامات عن الجفاف وليس التقدم في السن، فقد تظهر فجأةً وتتحسن بسرعة نسبية بمجرد تعزيز ترطيب بشرتك داخلياً وخارجياً.

ويقول طبيب الأمراض الجلدية أرجون دوباتي: «خلايا الجلد المرطبة جيداً تكون أكثر امتلاءً، مما يؤدي إلى تحسينات ملحوظة في ملمس البشرة ومظهرها، وحتى الترطيب الجيد ليوم أو يومين يمكن أن يُحسّن مظهر البشرة الباهتة أو المتعبة».

وشرب كمية كافية من الماء يساعد بشرتك على العمل بشكل صحيح ويدعم توصيل العناصر الغذائية إلى خلايا الجلد، مما قد يساهم في مظهر أكثر صحة.

ولفتت أوجونغ إلى أن «الحفاظ على ترطيب البشرة يُضفي عليها بعض الامتلاء، لكنه لن يُعالج الخطوط الناتجة عن أضرار أشعة الشمس أو فقدان الكولاجين».

حاجز بشرتك قد يضعف

الجلد هو خط الدفاع الأول لجسمك ضد مسببات الأمراض الضارة والأشعة فوق البنفسجية والملوثات، وبما أن الماء ضروري لوظائف خلايا الجلد، فإن قلة الترطيب قد تُضعف حاجز الجلد، مما يجعل بشرتك أكثر عرضة للتهيج والعدوى والشيخوخة المبكرة.

وتقول أوجونغ: «يصبح حاجز الجلد الذي يجف بشكل متكرر أقل فعالية في منع دخول المهيجات والتلوث وحبس الماء المفيد».

ويُعدّ شرب كمية كافية من الماء خطوةً مهمةً لدعم حاجز البشرة الصحي، ولكنه ليس العامل الوحيد فالعناية بالبشرة السليمة، واتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، كلها عوامل تُساعد على الحفاظ على وظيفة حاجز البشرة.

ومن الضروري أيضاً حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية، حيث يقول دوباتي: «الترطيب وحده لا يكفي للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، لذا احرص على استخدام واقي الشمس يومياً».

بشرتك قد تلتئم ببطء

يمكن أن يؤثر الجفاف أيضاً على سرعة التئام بشرتك فعندما لا تحصل على ترطيب كافٍ، قد تستغرق الجروح والخدوش وقتاً أطول للتعافي، لأن تناول السوائل بكميات كافية ضروري لتجديد الأنسجة.

ويعتمد جسمك على السوائل لنقل الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا والتخلص من الفضلات، وكلها عوامل أساسية لالتئام الجروح.

وتُظهر الدراسات أن الترطيب الكافي يُحسّن نتائج العلاج لحالات مثل قرح الساق والقدم السكري.

الماء ضروري لعمل الجسم بشكل سليم وقلة شرب الماء لا تسبب فقط العطش بل تؤثر أيضاً على الهضم وصحة البشرة ومستويات الطاقة بالجسم والوظائف الإدراكية (أ.ب)

قد تُعاني من ضعف في تنظيم درجة حرارة الجسم

ويلعب الجلد دوراً رئيسياً في تنظيم درجة حرارة الجسم، ولكنه لا يستطيع القيام بعمله بكفاءة من دون كمية كافية من الماء.

وتقول أوجونغ: «عندما يكون جسمك رطباً جيداً، يمكنك التعرق بكفاءة وإرسال الدم إلى سطح الجلد لإطلاق الحرارة ولكن عندما تُصاب بالجفاف، ينخفض ​​إنتاج العرق وينخفض ​​تدفق الدم إلى الجلد وهذا قد يجعلك أكثر عرضة لارتفاع درجة الحرارة».

وفي دراسة أُجريت عام 2024، أفاد البالغون الذين مارسوا الرياضة في بيئة دافئة بعد جفاف خفيف أنهم شعروا بحرارة أعلى ورطوبة أقل وراحة أقل مما كانوا عليه عندما حصلوا على ترطيب كافٍ، على الرغم من أن درجة حرارة أجسامهم واستجاباتهم للتعرق كانت متشابهة.

ورغم أن هذه الدراسة لم تتناول البشرة بشكل مباشر، فإنها تُظهر أن حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يؤثر على كيفية استجابة جسمك للحرارة والراحة العامة.

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)

كيف نحافظ على ترطيب البشرة؟

يتفق كل من دوباتي وأوجونغ على أهمية المرطبات للحفاظ على ترطيب البشرة، لكنها لا تعوض الجفاف وللحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل إلى الخارج، يُنصح بإعطاء الأولوية للمشروبات غير المحلاة مثل الماء العادي وشاي الأعشاب والحليب طوال اليوم.

بالنسبة لشاربي القهوة والشاي بانتظام، يُمكن لهذه المشروبات أن تُسهم أيضاً في إجمالي كمية الماء المطلوبة، ولكن لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي، وقد يكون لها تأثير مُدرّ للبول.

كما يُنصح بتوزيع كمية السوائل المُتناولة بالتساوي على مدار اليوم بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعةً واحدة، حيث يقول دوباتي: «سيُتيح هذا لجسمك امتصاص الماء باستمرار وبكفاءة أكبر».

وإذا كنت تتعرق كثيراً بسبب الطقس الحار أو التمارين الرياضية المُكثّفة فقد ترغب في إضافة الإلكتروليتات إلى الماء لتحسين الترطيب.

وتنصح أوجونغ بعدم الانجرار وراء «مشروبات الديتوكس» باهظة الثمن التي تدّعي تحسين بشرتك، ويقول: «المشروبات الفاخرة ليست أفضل من الماء العادي أو اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والدهون الصحية».

ويمكن للأطعمة أيضاً أن تُسهم في ترطيب الجسم، حيث تُشكّل الأطعمة الغنية بالماء نحو 20 في المائة من احتياجاتك اليومية.

وتضيف أوجونغ: «توفر الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والفراولة والحمضيات والفلفل الحلو والخضراوات الورقية، الماء ومضادات الأكسدة المفيدة للبشرة كما تُعزز الوجبات الغنية بالسوائل، مثل الحساء، من إجمالي كمية السوائل».

وتوصي أوجونغ أيضاً بتناول أطعمة غنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والبروتين وفيتامين ج، مثل السلمون والسردين والجوز وبذور الشيا والحمضيات والتوت والفلفل الحلو، لتقوية حاجز البشرة والحفاظ على ترطيبها.


مقالات ذات صلة

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

صحتك فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الكافيين الموجود في القهوة يسبب التوتر والعصبية (بيكسلز)

ما تأكله قد يؤثر في مزاجك: أطعمة تزيد القلق والاكتئاب

يلعب النظام الغذائي دوراً مهمّاً في الصحة النفسية، إذ يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات أن تؤثر سلباً في المزاج ومستويات القلق والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)

4 مشروبات تحتوي على فيتامين «سي» أكثر من عصير البرتقال

يلجأ كثيرون إلى شرب عصير البرتقال لزيادة استهلاكهم من فيتامين «سي»، إذ يحتوي ثلاثة أرباع كوب من عصير البرتقال على نحو 93 ملليغراماً من هذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يضم مادة فعّالة تُعرف باسم الكابسيسين وهي المسؤولة عن الطعم الحار (بيكسلز)

كيف تؤثر المأكولات الحارة على التهاب المسالك البولية؟

تُعرف بعض الأطعمة بأنها مُزعجة للمثانة، إذ يمكن أن تُسبب ألماً أو شعوراً بعدم الارتياح في المثانة والمسالك البولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الخمول وقلة الحركة يؤديان إلى انخفاض واضح في عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم يومياً (بيكسلز)

ما الذي يُبطئ عملية الأيض؟ 6 عادات شائعة تزيد الوزن

يُعدّ الحفاظ على معدل أيض مرتفع أمراً أساسياً لفقدان الوزن والحفاظ عليه على المدى الطويل وقد تُسهم أخطاء شائعة بنمط الحياة في إبطاء عملية الأيض

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
TT

مكمل شائع في الشتاء… خبراء يحذرون من آثاره الجانبية

فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)
فيتامين «د» يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مع استمرار غياب أشعة الشمس في المملكة المتحدة، والعديد من دول العالم، خلال فصل الشتاء البارد، يلجأ كثيرون إلى تناول مكملات فيتامين «د» في محاولة للوقاية من الإنفلونزا الموسمية والاكتئاب. غير أن خبراء في الصحة حذروا من آثار جانبية غير معروفة على نطاق واسع قد تنتج عن تناوله بطريقة غير صحيحة.

ويُعرف فيتامين «د»، الذي يُطلق عليه غالباً «فيتامين الشمس»، لأن الجسم يُنتجه عند التعرض لأشعة الشمس، بوجوده كذلك في بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية، واللحوم الحمراء، وصفار البيض.

ويلعب هذا الفيتامين دوراً أساسياً في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفات في الجسم، وهما عنصران غذائيان ضروريان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.

ومع ذلك، وبسبب قِصر ساعات النهار خلال فصل الشتاء في المملكة المتحدة، يعاني نحو شخص واحد من كل 6 أشخاص من نقص فيتامين «د» عن المستويات الموصى بها من قبل الحكومة.

في هذا السياق، نشرت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) عبر منصة «إكس»: «من أكتوبر (تشرين الأول) إلى مارس (آذار)، لا يستطيع الجسم إنتاج كمية كافية من فيتامين (د) من أشعة الشمس، لذا، وللحفاظ على صحة العظام والعضلات، يُنصح بتناول مكمل غذائي يومي يحتوي على 10 ميكروغرامات من فيتامين (د). ويمكن الحصول عليه من معظم الصيدليات ومتاجر التجزئة».

من جانبها، قالت الدكتورة كاثرين باسفورد، من عيادة أسدا الطبية الإلكترونية، لصحيفة «إندبندنت»: «يمكن لمعظم الأشخاص الاستفادة من تناول فيتامين (د) خلال أشهر الشتاء، فبالرغم من أن الطعام يوفر جزءاً منه، فإن الحصول على الكمية الكافية عبر النظام الغذائي وحده يظل أمراً صعباً».

وأضافت: «قد يؤدي نقص فيتامين (د) إلى الشعور بالتعب، وآلام العظام أو العضلات، والتهابات متكررة، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى».

إذن، ما الذي ينبغي معرفته عن الآثار الجانبية لتناول فيتامين «د»؟

أوضحت الدكتورة باسفورد أن فيتامين «د» من غير المرجح أن يسبب ضرراً عند تناوله وفقاً لتوجيهات الطبيب، إلا أن الآثار الجانبية قد تظهر في حال تناول جرعات زائدة.

وقالت: «إن الإفراط في تناول الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامينات (أ، د، هـ، ك)، قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، ما قد يسبب آثاراً سامة. ولا تحدث هذه الحالة إلا عند تناول هذه الفيتامينات على شكل مكملات غذائية، في حين أن الحصول عليها من أشعة الشمس أو النظام الغذائي لا يؤدي إلى هذه المشكلة».

وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعاً:

- الصداع

- تهيّج الجلد

- آلام المعدة

- ارتفاع مستوى الكالسيوم في الدم

- الغثيان

وأضافت: «في حال ظهور أي من هذه الأعراض، من الضروري استشارة الطبيب للتأكد من أن الجرعة المتناولة مناسبة».

بدورها، قالت كاثرين إليز بليك، أخصائية التغذية المعتمدة ومستشارة صحة المرأة، إن أكثر المشكلات شيوعاً التي تلاحظها هي تناول جرعات مرتفعة من فيتامين «د» لفترات طويلة دون متابعة طبية، إلى جانب الاعتقاد الخاطئ بأن «المزيد دائماً أفضل».

وأوضحت لصحيفة «إندبندنت»: «تختلف احتياجات الجسم من فيتامين (د) بشكل كبير تبعاً لعوامل عدة، مثل التعرض لأشعة الشمس، ولون البشرة، ووزن الجسم، والنظام الغذائي، والعمر، والحالات الصحية القائمة. فالجرعة المناسبة لشخص ما قد تكون مفرطة أو غير ضرورية لشخص آخر».

كما أشارت إلى أهمية التوقيت والسياق، قائلة: «قد يؤثر تناول فيتامين (د) في وقت متأخر من اليوم سلباً على نوم بعض الأشخاص، إذ يمكن أن يؤثر على إنتاج هرمون (الميلاتونين). وغالباً ما يكون تناوله في وقت مبكر من اليوم، مع وجبة تحتوي على دهون، أكثر تحمّلاً للجسم».

ولا يقتصر تأثير الاستخدام غير الصحيح لفيتامين «د» على الجوانب العامة للصحة فحسب، بل قد يطال صحة البشرة أيضاً. وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة عائشة جميل، استشارية الأمراض الجلدية، إن لفيتامين «د» دوراً «بيولوجياً مباشراً في بنية الجلد وصحته».

وأوضحت أن الجلد يُعد الموقع الرئيسي لتصنيع فيتامين «د»، والعضو الوحيد القادر على إنتاجه بكميات كافية دون الحاجة إلى مصادر غذائية.

وأضافت: «يسهم فيتامين (د) في تنظيم تمايز الخلايا الكيراتينية وإنتاج الدهون، وعند سوء امتصاصه أو تناوله بطريقة غير صحيحة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف حاجز البشرة، وجفافها، والتهاب الجلد، وعدم توحد لونها، إضافة إلى تغيرات في ملمسها».


هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
TT

هل الجبن عالي الدسم مفيد لصحة الدماغ؟

حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)
حليب كامل الدسم (أرشيفية - رويترز)

تأخذ منتجات الألبان كاملة الدسم نصيبها من الاهتمام حالياً. فبعد سنوات من الترويج للخيارات قليلة أو منزوعة الدسم، توصي الإرشادات الغذائية الجديدة الآن باختيار الألبان كاملة الدسم، مع الاستمرار في نصح المستهلكين بالحفاظ على الدهون المشبعة بأقل من 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وسط الدفع نحو الألبان كاملة الدسم، ربطت دراسة حديثة في مجلة «نيورولوجي» بين تناول الجبن عالي الدسم والقشدة وانخفاض خطر الإصابة بالخرف. وقد جذبت النتائج انتباه وسائل الإعلام، جزئياً لأن خبراء الصحة نادراً ما يسلطون الضوء على فوائد الأطعمة عالية الدسم.

ومع ذلك، يقول الخبراء إن البحث الجديد ليس قوياً بما يكفي لاقتراح أن يبدأ الناس في تناول مزيد من منتجات الألبان عالية الدسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

دراسة تربط الجبن عالي الدسم والقشدة بانخفاض خطر الخرف

تعد دراسة مجلة «نيورولوجي» الأطول والأكبر حتى الآن لفحص الارتباط المحتمل بين تناول منتجات الألبان عالية الدسم وخطر الخرف.

حلل باحثون من جامعة «لوند» في السويد بيانات أكثر من 27 ألف شخص بمتوسط عمر 58 عاماً وتتبعوهم نحو 25 عاماً.

قارن الباحثون تشخيصات الخرف بين المشاركين الذين تناولوا 50 غراماً على الأقل من الجبن عالي الدسم (نحو شريحتين) يومياً مع أولئك الذين تناولوا أقل من 15 غراماً يومياً. وتشمل أنواع الجبن عالي الدسم (أي التي تحتوي على أكثر من 20 في المائة من الدسم) الشيدر والبري والجودة.

أظهر المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر من الجبن عالي الدسم انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 13 في المائة مقارنة بأولئك الذين تناولوا كميات أقل، كما انخفض خطر الإصابة بالخرف الوعائي لديهم بنسبة 29 في المائة، وهو شكل من أشكال الخرف ناتج عن تلف الأوعية الدموية في الدماغ، غالباً يحدث بسبب سكتات دماغية صغيرة متراكمة بمرور الوقت.

كما أظهر الأشخاص الذين تناولوا 20 غراماً من القشدة عالية الدسم يومياً انخفاضاً في خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16 في المائة مقارنة بمن لم يتناولوها.

لماذا قد يفيد الجبن عالي الدسم الدماغ؟

بعض أنواع الجبن غنية بفيتامين «كيه 2»، وهو عنصر غذائي يرتبط بصحة الأوعية الدموية. وبما أن صحة الأوعية الدموية مرتبطة بخطر الخرف، فمن المنطقي افتراض وجود ارتباط بين الجبن عالي الدسم وخطر الخرف، كما أوضحت ميشيل كينغ ريمر، الأستاذة المساعدة السريرية في كلية الصحة العامة بجامعة ويسكونسن-ميلووكي، والتي لم تشارك في الدراسة.

وأضافت ريمر: «هذه الدراسة لم تختبر الآليات؛ لذا تظل النتائج استنتاجية بدلاً من كونها مؤكدة».

الجبن كامل الدسم قد يقلل خطر الإصابة بالخرف (رويترز)

منتجات الألبان قليلة الدسم لم تظهر أي تأثير على صحة الدماغ

من المفاجئ بعض الشيء، أن الباحثين لم يجدوا أي ارتباط بين خطر الخرف واستهلاك الجبن أو القشدة قليلة الدسم، أو الحليب كامل أو قليل الدسم، أو الزبد، أو منتجات الألبان المخمرة مثل الزبادي والكفير واللبن الرائب.

وأعرب الباحثون عن عدم تأكدهم من سبب ارتباط الجبن والقشدة عالية الدسم بانخفاض خطر الخرف. وتتضمن بعض التفسيرات المحتملة الاختلافات في محتوى الدهون والعناصر الغذائية والبنية الغذائية، والتي يمكن أن تختلف بين منتجات الألبان عالية وقليلة الدسم.

وترى إيميلي سونيستيدت، إحدى مؤلفي الدراسة والمحاضرة الرئيسية في علم الأوبئة الغذائية بجامعة «لوند»: «تشير هذه النتائج إلى أنه عندما يتعلق الأمر بصحة الدماغ، ليست جميع منتجات الألبان متساوية. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد نتائج دراستنا واستكشاف ما إذا كان استهلاك بعض منتجات الألبان عالية الدسم يقدم بالفعل مستوى معيناً من الحماية للدماغ».

قيود رئيسية في الدراسة

لاحظ الباحثون أيضاً عدة قيود. شملت الدراسة مشاركين من السويد فقط؛ ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على الأشخاص في بلدان أخرى. في السويد، يؤكل الجبن عادة بارداً، بينما في الولايات المتحدة غالباً ما يسخن، كما في طبق المكرونة بالجبن، أو يقدم مع اللحوم؛ ما قد يؤثر في النتائج.

قد تعكس الفوائد العصبية الوقائية أيضاً عوامل أخرى مثل نظام غذائي عام أكثر صحة، أو نمط حياة صحي، أو صحة عامة أفضل، أو متغيرات أخرى لم تَقِسها الدراسة.

من الجدير بالملاحظة أيضاً أن النظام الغذائي للمشاركين تم تقييمه مرة واحدة فقط خلال الأسبوع الأول من الدراسة عام 1991، تبعته مقابلة في الأسبوع الثاني، ثم اعتمد الباحثون على استبيان متابعة مع مجموعة فرعية من المشاركين بعد 5 سنوات لتقييم التغيرات الغذائية.

هل يمكن للجبن أن يحمي دماغك؟

ترى ريمر أنه بينما قد تحمل بعض العناصر الغذائية في الجبن فوائد لصحة الدماغ، من المهم النظر إلى الحزمة الغذائية الكاملة. وأوضحت: «تحتوي منتجات الألبان عالية الدسم على دهون مشبعة، وعقود من البحث تدعم التوصيات بالحد من تناول الدهون المشبعة بسبب تأثيرها على الكوليسترول الضار وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتؤكد الطبيبة ليشيا نويمان من جمعية ألزهايمر أن الأدلة تشير بشكل متزايد إلى أن مجموعة من عادات الحياة الصحية قد تحمي صحة الدماغ أكثر من مجرد تغيير النظام الغذائي وحده.

وأشارت نويمان إلى أن «الوصفة» لتقليل خطر الخرف تشمل مزيجاً من النشاط البدني المنتظم، والتغذية الجيدة، والمشاركة المعرفية والاجتماعية، والمراقبة الصحية الدورية.


ما مدة بقاء المغنسيوم في الجسم؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)
تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)
TT

ما مدة بقاء المغنسيوم في الجسم؟ وما العوامل المؤثرة عليها؟

تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)
تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة يمتصها الجسم بطرق مختلفة (رويترز)

يُساعد المغنسيوم، وهو معدن أساسي، الجسم على أداء وظائفه بشكل سليم، بدءاً من دعم العضلات والأعصاب وصولاً إلى الحفاظ على انتظام ضربات القلب.

وتعتمد مدة بقاء المغنسيوم في الجسم على عدة عوامل، ولكن معظم أنواع المغنسيوم تخرج من الجسم خلال يوم أو يومين، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

مدة بقاء المغنسيوم في الجسم

إذا تناولت مكملات المغنسيوم أو أطعمة غنية به، فسيظل نصفه تقريباً في جسمك بعد نحو ثماني إلى تسع ساعات. وبعد ثماني إلى تسع ساعات أخرى، سيتبقى نصف هذه الكمية (25 في المائة من الكمية الأساسية). وتستمر هذه الدورة حتى يُطرح معظم المغنسيوم من الجسم.

ولا يتخلص الجسم من المغنسيوم دفعة واحدة، بل يُخزن جزء منه في العظام والعضلات، حيث قد يبقى لأسابيع أو حتى أشهر، وذلك حسب احتياجات الجسم وسرعة استهلاكه له.

عوامل مؤثرة على مدة بقاء المغنسيوم

1. شكل المغنسيوم

تتوافر مكملات المغنسيوم بأشكال متعددة، يمتصها الجسم بطرق مختلفة. وتشمل أنواع المغنسيوم الشائعة ما يلي: سيترات المغنسيوم، وغليسينات المغنسيوم، وأسبارتات المغنسيوم، ولاكتات المغنسيوم، وأكسيد المغنسيوم، وكبريتات المغنسيوم.

وتميل أشكال مثل السيترات والغليسينات والأسبارتات واللاكتات إلى أن تُمتص بكفاءة أكبر، مما قد يُبقي المغنسيوم في مجرى الدم لفترة أطول.

من ناحية أخرى، تُمتص أشكال مثل أكسيد المغنسيوم بشكل أقل فاعلية، مما يعني أنها ترفع مستويات المغنسيوم في الجسم بشكل أقل، وقد تخرج من الجسم بسرعة أكبر.

2. الكمية التي تتناولها

قد تؤدي الجرعات العالية من بعض أنواع المغنسيوم، مثل سترات المغنسيوم، إلى امتصاص أفضل.

وتتراوح جرعات المكملات الغذائية عادةً بين 100 و400 ملليغرام أو أكثر، وتُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً.

والجرعة الموصى بها يومياً من المغنسيوم للرجال تبلغ نحو 400 إلى 420 ملليغراماً، فيما يوصى للنساء بجرعة يومية من 310 إلى 320 ملليغراماً.

3. مستويات المغنسيوم لديك

إذا كانت مستويات المغنسيوم لديك منخفضة، فسيحتفظ جسمك بكمية أكبر منه. أما إذا كانت لديك كمية كافية، فسيتم عادةً التخلص من المغنسيوم الزائد عن طريق البول.

ويقوم الجسم بتنظيم مستويات المغنسيوم للحفاظ على توازنه. ويساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، مع تناول أطعمة غنية بالمغنسيوم، مثل الأسماك والمكسرات والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية وغيرها، على ضمان مستويات المغنسيوم الصحية لديك.

4. الحالات الصحية والأدوية

قد تؤثر بعض المشكلات الصحية على قدرة الجسم على امتصاص المغنسيوم أو الاحتفاظ به. وقد تجعل بعض الحالات الصحية، مثل الإسهال المزمن أو أمراض الكلى أو داء السكري، من الاحتفاظ بالمغنسيوم أمراً صعباً على الجسم.

كما يمكن لبعض الأدوية أن تُقلل من امتصاص المغنسيوم، ومنها: مدرات البول، والمضادات الحيوية، ومثبطات المناعة.