ماذا يحدث لبشرتك عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً؟

عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
TT

ماذا يحدث لبشرتك عند عدم شرب كمية كافية من الماء يومياً؟

عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)
عدم شرب كمية كافية من الماء يرفع بشكل ملحوظ مستويات هرمون التوتر في الجسم (رويترز)

يعتبر شرب الماء مهماً لحياة الإنسان، حيث تتجاوز أهميته إرواء العطش، فالماء عنصر مؤثر بالنسبة للصحة، بما في ذلك الحفاظ على صحة البشرة ومرونتها، وفقاً لموقع إيتينج ويل.

وتقول أوبن أوجونغ، طبيبة الأمراض الجلدية: «الترطيب هو أحد أهم العوامل المؤثرة في صحة البشرة ومرونتها، وجميع خلايا الجسم تحتاج إلى الماء لتعمل على النحو الأمثل، وهذا يشمل خلايا الجلد».

وفي حين أن منتجات مثل المرطبات يمكن أن تدعم ترطيب البشرة، فإن شرب كمية كافية من الماء لا يقل أهمية بالنسبة لصحة البشرة بشكل عام.

لماذا الماء مهم لصحة البشرة؟

يتكون ثلثا جسمك من الماء، ويوجد جزء من هذا الماء في خلايا بشرتك.

وتوضح أوجونغ: «على المدى القصير، عندما لا يحصل جسمك على كمية كافية من الماء، تفقد الطبقة الخارجية من الجلد - الطبقة القرنية - ترطيبها ومع مرور الوقت، يمكن أن يُسهم نقص الترطيب المزمن في الشيخوخة المبكرة وضعف وظائف الجلد».

وبصفتها أكبر عضو في الجسم، فإن بشرتك لا تقتصر على مظهرها فحسب، فهي تعمل كحاجز واقٍ، وتساعد في تنظيم درجة حرارة الجسم، وتلعب دوراً حاسماً في الحفاظ على توازن السوائل، ومن دون ترطيب كافٍ، تتضرر هذه الوظائف الحيوية، مما قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات.

لذا، فإن الحفاظ على ترطيب جيد لا يدعم مظهر بشرتك فحسب، بل يدعم أيضاً دورها الأساسي في الحفاظ على صحة جسمك.

الأشخاص الذين لا يشربون كمية كافية من الماء لديهم استجابة بيولوجية أقوى للإجهاد (رويترز)

ماذا يحدث لبشرتك من دون شرب كمية كافية من الماء؟

إذا كانت بشرتك تعاني من الجفاف، فمن السهل غالباً ملاحظة ذلك.

وتقول أوجونغ إن العلامات الشائعة - مثل البهتان، وعدم تناسق اللون، والخطوط الدقيقة، والتقشر، والبقع الخشنة، وانخفاض مرونة الجلد- قد تشبه إلى حد كبير علامات التقدم في السن.

ويكمن الفرق الرئيسي في أنه عندما تنجم هذه العلامات عن الجفاف وليس التقدم في السن، فقد تظهر فجأةً وتتحسن بسرعة نسبية بمجرد تعزيز ترطيب بشرتك داخلياً وخارجياً.

ويقول طبيب الأمراض الجلدية أرجون دوباتي: «خلايا الجلد المرطبة جيداً تكون أكثر امتلاءً، مما يؤدي إلى تحسينات ملحوظة في ملمس البشرة ومظهرها، وحتى الترطيب الجيد ليوم أو يومين يمكن أن يُحسّن مظهر البشرة الباهتة أو المتعبة».

وشرب كمية كافية من الماء يساعد بشرتك على العمل بشكل صحيح ويدعم توصيل العناصر الغذائية إلى خلايا الجلد، مما قد يساهم في مظهر أكثر صحة.

ولفتت أوجونغ إلى أن «الحفاظ على ترطيب البشرة يُضفي عليها بعض الامتلاء، لكنه لن يُعالج الخطوط الناتجة عن أضرار أشعة الشمس أو فقدان الكولاجين».

حاجز بشرتك قد يضعف

الجلد هو خط الدفاع الأول لجسمك ضد مسببات الأمراض الضارة والأشعة فوق البنفسجية والملوثات، وبما أن الماء ضروري لوظائف خلايا الجلد، فإن قلة الترطيب قد تُضعف حاجز الجلد، مما يجعل بشرتك أكثر عرضة للتهيج والعدوى والشيخوخة المبكرة.

وتقول أوجونغ: «يصبح حاجز الجلد الذي يجف بشكل متكرر أقل فعالية في منع دخول المهيجات والتلوث وحبس الماء المفيد».

ويُعدّ شرب كمية كافية من الماء خطوةً مهمةً لدعم حاجز البشرة الصحي، ولكنه ليس العامل الوحيد فالعناية بالبشرة السليمة، واتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، وممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، كلها عوامل تُساعد على الحفاظ على وظيفة حاجز البشرة.

ومن الضروري أيضاً حماية بشرتك من الأشعة فوق البنفسجية، حيث يقول دوباتي: «الترطيب وحده لا يكفي للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، لذا احرص على استخدام واقي الشمس يومياً».

بشرتك قد تلتئم ببطء

يمكن أن يؤثر الجفاف أيضاً على سرعة التئام بشرتك فعندما لا تحصل على ترطيب كافٍ، قد تستغرق الجروح والخدوش وقتاً أطول للتعافي، لأن تناول السوائل بكميات كافية ضروري لتجديد الأنسجة.

ويعتمد جسمك على السوائل لنقل الأكسجين والمغذيات إلى الخلايا والتخلص من الفضلات، وكلها عوامل أساسية لالتئام الجروح.

وتُظهر الدراسات أن الترطيب الكافي يُحسّن نتائج العلاج لحالات مثل قرح الساق والقدم السكري.

الماء ضروري لعمل الجسم بشكل سليم وقلة شرب الماء لا تسبب فقط العطش بل تؤثر أيضاً على الهضم وصحة البشرة ومستويات الطاقة بالجسم والوظائف الإدراكية (أ.ب)

قد تُعاني من ضعف في تنظيم درجة حرارة الجسم

ويلعب الجلد دوراً رئيسياً في تنظيم درجة حرارة الجسم، ولكنه لا يستطيع القيام بعمله بكفاءة من دون كمية كافية من الماء.

وتقول أوجونغ: «عندما يكون جسمك رطباً جيداً، يمكنك التعرق بكفاءة وإرسال الدم إلى سطح الجلد لإطلاق الحرارة ولكن عندما تُصاب بالجفاف، ينخفض ​​إنتاج العرق وينخفض ​​تدفق الدم إلى الجلد وهذا قد يجعلك أكثر عرضة لارتفاع درجة الحرارة».

وفي دراسة أُجريت عام 2024، أفاد البالغون الذين مارسوا الرياضة في بيئة دافئة بعد جفاف خفيف أنهم شعروا بحرارة أعلى ورطوبة أقل وراحة أقل مما كانوا عليه عندما حصلوا على ترطيب كافٍ، على الرغم من أن درجة حرارة أجسامهم واستجاباتهم للتعرق كانت متشابهة.

ورغم أن هذه الدراسة لم تتناول البشرة بشكل مباشر، فإنها تُظهر أن حتى الجفاف الخفيف يمكن أن يؤثر على كيفية استجابة جسمك للحرارة والراحة العامة.

ينصح الخبراء بشرب ما بين 8 و10 أكواب من الماء يومياً للحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - أ.ف.ب)

كيف نحافظ على ترطيب البشرة؟

يتفق كل من دوباتي وأوجونغ على أهمية المرطبات للحفاظ على ترطيب البشرة، لكنها لا تعوض الجفاف وللحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل إلى الخارج، يُنصح بإعطاء الأولوية للمشروبات غير المحلاة مثل الماء العادي وشاي الأعشاب والحليب طوال اليوم.

بالنسبة لشاربي القهوة والشاي بانتظام، يُمكن لهذه المشروبات أن تُسهم أيضاً في إجمالي كمية الماء المطلوبة، ولكن لا ينبغي أن تكون المصدر الرئيسي، وقد يكون لها تأثير مُدرّ للبول.

كما يُنصح بتوزيع كمية السوائل المُتناولة بالتساوي على مدار اليوم بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعةً واحدة، حيث يقول دوباتي: «سيُتيح هذا لجسمك امتصاص الماء باستمرار وبكفاءة أكبر».

وإذا كنت تتعرق كثيراً بسبب الطقس الحار أو التمارين الرياضية المُكثّفة فقد ترغب في إضافة الإلكتروليتات إلى الماء لتحسين الترطيب.

وتنصح أوجونغ بعدم الانجرار وراء «مشروبات الديتوكس» باهظة الثمن التي تدّعي تحسين بشرتك، ويقول: «المشروبات الفاخرة ليست أفضل من الماء العادي أو اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والدهون الصحية».

ويمكن للأطعمة أيضاً أن تُسهم في ترطيب الجسم، حيث تُشكّل الأطعمة الغنية بالماء نحو 20 في المائة من احتياجاتك اليومية.

وتضيف أوجونغ: «توفر الأطعمة الغنية بالماء، مثل الخيار والبطيخ والفراولة والحمضيات والفلفل الحلو والخضراوات الورقية، الماء ومضادات الأكسدة المفيدة للبشرة كما تُعزز الوجبات الغنية بالسوائل، مثل الحساء، من إجمالي كمية السوائل».

وتوصي أوجونغ أيضاً بتناول أطعمة غنية بأحماض «أوميغا 3» الدهنية والبروتين وفيتامين ج، مثل السلمون والسردين والجوز وبذور الشيا والحمضيات والتوت والفلفل الحلو، لتقوية حاجز البشرة والحفاظ على ترطيبها.


مقالات ذات صلة

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قطع صغيرة من السكر (بيكسلز)

السكر العادي أم بدائله أيها أفضل؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن المحليات الصناعية، والطبيعية، هي بدائل تُستخدم بدلاً من السكر العادي

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك يعتبر الكاجو من المصادر الممتازة للمغنيسيوم (بكسلز)

الكاجو ليس وحده... 6 أطعمة غنية بالمغنيسيوم لتعزيز صحة القلب والعظام

يُعتبر المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة الأعصاب، والقلب، والعضلات، والعظام، ويساهم في تنظيم ضغط الدم، ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.


كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.