مدعومة بالعلم... 5 طرق فعَّالة وآمنة لفقدان الوزن بسرعة

طرق صحية نحو جسم أخف (بكسلز)
طرق صحية نحو جسم أخف (بكسلز)
TT

مدعومة بالعلم... 5 طرق فعَّالة وآمنة لفقدان الوزن بسرعة

طرق صحية نحو جسم أخف (بكسلز)
طرق صحية نحو جسم أخف (بكسلز)

يفتش كثيرون عن طرق فعالة لفقدان الوزن بشكل سريع، ولكن من دون الإضرار بالصحة أو الوقوع في فخ الحِميات القاسية.

وفي السنوات الأخيرة، برزت مجموعة من الأساليب المدعومة بالعلم، وأثبتت فعاليتها في تحقيق نتائج جيدة لفقدان الوزن، شرط الالتزام بها بطريقة متوازنة.

وفيما يلي أبرز هذه الطرق، مدعومة بأحدث الدراسات، لنمنحك خريطة طريق صحية نحو جسم أخف، وحياة أكثر نشاطاً.

الصيام المتقطع: ليس فقط حِمية بل أسلوب حياة

الصيام المتقطع لم يعد مجرد صيحة غذائية؛ بل تحوَّل إلى نمط حياة يتبناه الملايين.

ويقوم هذا الأسلوب على تحديد أوقات معينة لتناول الطعام وأخرى للصيام، مثل نظام 16/8؛ حيث يتم الأكل خلال 8 ساعات فقط، والصيام بقية اليوم.

وتشير مراجعة بحثية إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فقدان بين 1 و8 في المائة من الوزن خلال فترة قصيرة، إضافة إلى تحسين مستويات السكر في الدم، وضغط الدم، ومؤشرات الالتهاب.

لكن المثير أن الدراسات لم تحسم بعد تفوقه الكامل على بقية الأنظمة الغذائية؛ إذ تظهر بحوث أخرى أن النتيجة الأساسية تظل مرتبطة بكمية السعرات الحرارية اليومية المستهلكة، وليس فقط بتوقيت تناولها.

ومع ذلك، فإن الصيام المتقطع يوفر وسيلة عملية لتقليل السعرات دون الحاجة لحسابات معقدة أو حرمان مفرط.

البروتين في الفطور: مفتاح الشبع وخسارة الوزن

أحد أسرار النجاح في الحمية يبدأ من أول وجبة في اليوم. تناول البروتين في وجبة الإفطار لا يمنحك فقط شعوراً بالشبع؛ بل يساعد أيضاً على تنظيم شهيتك لبقية اليوم.

وفي دراسة تبيَّن أن المراهقين الذين تناولوا فطوراً غنياً بالبروتين انخفضت لديهم مستويات الجوع والسعرات المتناولة لاحقاً، مقارنة بمن تخطوا هذه الوجبة، أو تناولوا فطوراً عالي الكربوهيدرات.

والبروتين يساعد كذلك على الحفاظ على الكتلة العضلية خلال فقدان الوزن، ما يضمن أن الوزن المفقود يأتي من الدهون وليس من العضل.

وجبة فطور تحتوي على 25 إلى 30 غراماً من البروتين، مثل: البيض، والزبادي اليوناني، والبقوليات، يمكن أن تكون فارقاً حقيقياً في رحلتك نحو الرشاقة.

تقليل السكر والكربوهيدرات: العودة إلى الطعام الحقيقي

إذا كنت تبحث عن طريقة فعالة وسريعة لتحفيز فقدان الوزن، فإن تقليل السكر والكربوهيدرات المكررة هو خيار لا غنى عنه.

فالمشروبات الغازية، والحلوى، والمعجنات المصنعة، كلها ترفع سكر الدم بسرعة، وتؤدي إلى ارتفاع الإنسولين، وهو ما يعزز تخزين الدهون.

حسب تقرير نشر على «ساينس دايلي»، فإن تقليل الكربوهيدرات -خصوصاً المكررة- لا يساعد فقط على فقدان الوزن؛ بل يمكن أن يؤدي إلى تحسن في مؤشرات الالتهاب وصحة القلب.

لكن لا يُنصح بالحذف الكامل للكربوهيدرات؛ بل يُفضل استبدال أخرى معقدة بها، مثل الحبوب الكاملة، والخضراوات، والبقوليات التي توفر طاقة بطيئة، وتدعم بكتيريا الأمعاء النافعة.

النوم الجيد: الحليف الخفي في حرق الدهون

كثيرون يستهينون بدور النوم في فقدان الوزن، رغم أن تأثيره لا يقل عن الحمية أو الرياضة. فالنوم السيئ يخل بتوازن الهرمونات المسؤولة عن الجوع والشبع، مثل الغريلين واللبتين، ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام؛ خصوصاً في الليل.

وأشارت دراسات عدة إلى أن قلة النوم ترتبط بزيادة الشهية نحو الأطعمة الغنية بالدهون والسكر، وكذلك بتباطؤ عملية الأيض. وتحسين جودة النوم، من خلال تقليل التعرض للشاشات مساءً، مع الحفاظ على روتين نوم منتظم، وتوفير بيئة نوم مظلمة وهادئة، يمكن أن يسرِّع من فقدان الوزن، ويعزز الصحة النفسية والجسدية معاً.

دعم بكتيريا الأمعاء: خفض الوزن يبدأ من الداخل

في السنوات الأخيرة، سلَّطت البحوث الضوء على دور الميكروبيوم المعوي -أي البكتيريا النافعة- في الجهاز الهضمي، في تنظيم الوزن. توازن هذه البكتيريا يؤثر على امتصاص المغذيات، والشهية، وحتى الحالة المزاجية.

بعض الدراسات تشير إلى أن الأنظمة الغذائية غير المتوازنة، مثل الحميات منخفضة الكربوهيدرات بشكل مفرط، قد تضر بتنوع البكتيريا النافعة، مثل «Bifidobacterium». أما النظام الغذائي الغني بالألياف، والخضراوات، وأطعمة البروبيوتيك (مثل الزبادي والمخللات الطبيعية)، فيُظهر نتائج واعدة في تعزيز صحة الأمعاء، ومن ثَمَّ المساعدة في فقدان الوزن بطريقة طبيعية وآمنة.

التوازن هو السر

جميع الطرق السابقة فعالة، ولكن النجاح الحقيقي لا يكمن في تطبيقها بشكل متطرف؛ بل في تبنيها كنمط حياة مستدام. لا يوجد حل سحري واحد؛ بل مجموعة من العادات التي تعمل معاً لإعادة ضبط جسمك، ومساعدته على التخلص من الوزن الزائد بطريقة صحية وآمنة.

وقبل اتباع أي من هذه الطرق، لا تنسَ استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية؛ خصوصاً إذا كنت تعاني أمراضاً مزمنة، أو تتناول أدوية بانتظام. تذكَّر أن صحتك أولاً، والنتائج المستدامة أفضل من النتائج السريعة المؤقتة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.