7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

لها تأثيرات مسكّنة ومضادة للالتهابات

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون
TT

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

شرب «شاي عشبة الليمون» (Lemongrass Tea) (العِطْرة، الإذْخِر)، يعطيك مذاقاً برائحة ليمونية فواحة، ونكهة حمضية خفيفة. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل ثمة عدة فوائد صحية لهذا المشروب ذي الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة. والفوائد لا تقتصر على شاي الليمون، بل أيضاً في إضافة عشبة الليمون في إعداد عدد من الأطباق والشوربات، كالشوربة التايلندية.

دواء عشبي تقليدي

الواقع أن عشبة الليمون دواء شائع الاستخدام في الطب الشعبي التقليدي في العديد من مناطق العالم، مثل تأثيراتها المسكنة والمضادة للالتهابات. وتُستخدم لعلاج السعال والجروح والربو وأمراض المثانة، وكمُسكّن للتعرق والصداع وكطارد للغازات. وعلى سبيل المثال، تُعدّ عشبة الليمون في البرازيل دواءً عشبياً شائعاً يُوصى به للمساعدة على الهضم ولعلاج السعال، وتسكين الألم والحساسية والتشنج العضلي، وعلاج أمراض القلب، وخفض الحرارة، والتهابات المسالك البولية، وتنشيط إدرار البول.

ووفق ما تم نشره في 19 أغسطس (آب) 2025 في مجلة «Frontiers in Agronomy»، يُعد «السيترال» (Citral) المكون العطري الرئيسي لعشبة الليمون، حيث تصل نسبته إلى 51 في المائة.

وكان باحثون دوليون عرضوا وضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2023 من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية، الملف الكيميائي، تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية». وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، وباحثين من جامعة «سنتوريون» ومن «المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا» في الهند، بأن «المكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين (Myrcene)، والليمونين (Limonene) والسترال (Citral) والنيرال (Neral)، وهي كلها مركبات كيميائية مفيدة لصحة الإنسان. إن عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات. ولقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان».

فوائد صحية

وفق المراجعات العلمية والدراسات التي تم إجراؤها على عشبة الليمون، إليك الـ7 فوائد صحية محتملة التالية:

1. غنية بمضادات الأكسدة: إضافة إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي يوفرها مشروب الشاي بالأصل، تحتوي عشبة الليمون على العديد من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد في التخلص من الجذور الحرة في الجسم والتي قد تسبب الأمراض. ومعلوم أن الجذور الحرة مركبات كيميائية تتلف الخلايا وترفع من احتمالات ترسب الكولسترول في الشرايين القلبية وتُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة. ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة «Europe PMC» العلمية 2021، تحتوي عشبة الليمون على عدد من مضادات الأكسدة المهمة، مثل حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid)، وإيزوأورينتين (Isoorientin)، وسويرتياجابونين (Swertiajaponin)، وقد تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة في منع خلل وظائف الخلايا داخل الشرايين التاجية.

2. مواد مضادة للميكروبات: تحتوي عشبة الليمون على مركبات كيميائية تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات. ووجدت الأبحاث أن السيترال (Citral) أحد المكونات الرئيسية لعشبة الليمون، أظهر خصائص مضادة للميكروبات. وأن زيت عشبة الليمون العطري يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، خصوصاً ضد بكتيريا العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الأكثر مسؤولية عن تسوس الأسنان. ووفق دراسة بولندية بعنوان «النشاط المضاد للفيروسات والبكتيريا والفطريات والسرطان لمواد نباتية مشتقة من نبات عشبة الليمون»، تم نشرها في عدد 29 مايو (آيار) 2024 من مجلة المستحضرات الصيدلانية (Pharmaceuticals) الصادرة من سويسرا، قال الباحثون: «تم تحليل بيانات الدراسات المتعلقة بتركيبة الزيت العطري ومستخلصات عشبة الليمون، واستُشهد بنتائج الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها المضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، حيث يثبط الزيت العطري نمو الفطريات وله تأثير مضاد للبكتيريا. كما يُظهر نشاطاً مضاداً للفيروسات ويطرد الحشرات».

3. تسكين الالتهابات: يلعب الالتهاب دوراً رئيسياً في العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير دراسة من عام 2024 إلى أن عشبة الليمون لها فوائد مضادة للالتهابات. وقد تساعد مركباتها في إيقاف إطلاق بعض المؤشرات المسببة للالتهابات في الجسم. وتحتوي عشبة الليمون على الكيرسيتين، وهو فلافونويد معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويُخفف الكيرسيتين الالتهاب، ما يُثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من أمراض القلب. كما أن ثمة إشارات علمية على احتمالات عمل مشروب عشبة الليمون في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتسهيل الخلود إلى النوم.

وكمثال لبحث تأثيرات مستخلص عشب الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) 2023 من المجلة الأوروبية لطب الأسنان (European Journal of Dentistry) نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة (Gingival Wound Healing) لدى حيوانات المختبرات، وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

4. قدرات مضادة للسرطان: تحتوي عشبة الليمون على مواد فعالة ذات تأثيرات محتملة مضادة للسرطان. ويتميز هذا النبات بخصائص محفزة لموت الخلايا المبرمج، وذلك بشكل رئيسي من خلال نشاط «الأبيجينين»، وهو الفلافونويد النشط الرئيسي فيها. وتساعد هذه المادة الفعالة على تثبيط تكاثر الخلايا عن طريق إيقاف دورة الخلية وتوجيه الخلايا السرطانية نحو موت الخلايا المبرمج. ووفقاً لدراسة بعنوان «منتجات طبيعية محتملة مضادة للسرطان، معزولة من زيت عشبة الليمون» تم نشرها في مجلة «الكيمياء الزراعية والغذائية» (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، قال الباحثون: «أثبت العديد من الدراسات السابقة التأثيرات المضادة للسرطان لمستخلصات أوراق عشبة الليمون، خاصةً مكوناتها النشطة بيولوجياً. على سبيل المثال، أظهرت مركبات (ألفا - ميرسين)، و(ألفا - ليمونين)، و(الجيرانيول) فاعلية مضادة للأورام في المختبرات ضد سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وخلايا سرطان الغشاء المخاطي المعوي». ويُعتقد أيضاً أن «السيترال» الموجود في عشبة الليمون له قدرة قوية على مكافحة بعض سلالات الخلايا السرطانية.

وقد تساعد العديد من مكونات عشبة الليمون في مكافحة السرطان. يحدث ذلك إما عن طريق التسبب مباشرةً في موت الخلايا أو عن طريق تعزيز جهاز المناعة، مما يُمكّن الجسم من مكافحة السرطان بشكل أفضل. كما يُستخدم شاي عشبة الليمون أحياناً كعلاج مساعد أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي. ولكن يجب استخدامه فقط تحت إشراف طبيب أورام.

الهضم والكولسترول وضغط الدم

5. راحة الهضم: تناول مشروب عشبة الليمون، خاصة بعد وجبات الطعام، قد يساعد على تعزيز صحة الهضم. ويُعدّ كوب من شاي عشبة الليمون علاجاً بديلاً فعالاً لاضطراب المعدة وتقلصاتها ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. وذلك وفق دراسة برازيلية تم نشرها في مجلة «Journal of Young Pharmacists» الصيدلانية. وبعض الدراسات أظهرت أن عشبة الليمون قد تكون فعالة أيضاً في علاج قرحة المعدة. ووجدت إحداها أن الزيت العطري لأوراق عشبة الليمون يمكن أن يساعد في حماية بطانة المعدة من التلف الناتج عن الأسبرين والكحول. ومعلوم أن تناول الأسبرين بانتظام هو سبب شائع لقرحة المعدة.

6. خفض الكولسترول: يمكن أن يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكانت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2018 قد أفادت في نتائجها قائلة: «إن مستخلص ماء عشبة الليمون قد خفض بشكل ملحوظ مستوى الكوليسترول الكلي لدى الفئران. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد قدرة عشبة الليمون على خفض الكوليسترول لدى البشر». وهو ما أكدته دراسة برتغالية لاحقة تم نشرها في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Molecules» بعنوان «تأثير المركبات الفينولية من أوراق نبات العشبة الليمونية على ذوبان الكوليسترول (في عصارة الطعام بالأمعاء)». وقالوا في نتائجهم: «تشير هذه النتائج إلى قدرة (البوليفينولات) من نبات العشبة الليمونية على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومساهمتها في خفض الكوليسترول».

7. ضبط ضغط الدم: في دراسة لباحثين برتغاليين بعنوان «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، تم نشرها ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لمجلة «علم الأحياء» (Biology)، قال الباحثون في نتائج دراستهم: «يُظهر (السيترال) في عشب الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية، يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، مصحوباً أحياناً بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. ويُخفّض تناول شاي عشبة الليمون ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بارتفاع ضغط الدم. كما سُجّلت أيضاً آثار مُدرّة للبول لدى البشر، على الرغم من أن آليات التأثير لا تزال غامضة».


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.