7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

لها تأثيرات مسكّنة ومضادة للالتهابات

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون
TT

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

شرب «شاي عشبة الليمون» (Lemongrass Tea) (العِطْرة، الإذْخِر)، يعطيك مذاقاً برائحة ليمونية فواحة، ونكهة حمضية خفيفة. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل ثمة عدة فوائد صحية لهذا المشروب ذي الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة. والفوائد لا تقتصر على شاي الليمون، بل أيضاً في إضافة عشبة الليمون في إعداد عدد من الأطباق والشوربات، كالشوربة التايلندية.

دواء عشبي تقليدي

الواقع أن عشبة الليمون دواء شائع الاستخدام في الطب الشعبي التقليدي في العديد من مناطق العالم، مثل تأثيراتها المسكنة والمضادة للالتهابات. وتُستخدم لعلاج السعال والجروح والربو وأمراض المثانة، وكمُسكّن للتعرق والصداع وكطارد للغازات. وعلى سبيل المثال، تُعدّ عشبة الليمون في البرازيل دواءً عشبياً شائعاً يُوصى به للمساعدة على الهضم ولعلاج السعال، وتسكين الألم والحساسية والتشنج العضلي، وعلاج أمراض القلب، وخفض الحرارة، والتهابات المسالك البولية، وتنشيط إدرار البول.

ووفق ما تم نشره في 19 أغسطس (آب) 2025 في مجلة «Frontiers in Agronomy»، يُعد «السيترال» (Citral) المكون العطري الرئيسي لعشبة الليمون، حيث تصل نسبته إلى 51 في المائة.

وكان باحثون دوليون عرضوا وضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2023 من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية، الملف الكيميائي، تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية». وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، وباحثين من جامعة «سنتوريون» ومن «المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا» في الهند، بأن «المكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين (Myrcene)، والليمونين (Limonene) والسترال (Citral) والنيرال (Neral)، وهي كلها مركبات كيميائية مفيدة لصحة الإنسان. إن عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات. ولقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان».

فوائد صحية

وفق المراجعات العلمية والدراسات التي تم إجراؤها على عشبة الليمون، إليك الـ7 فوائد صحية محتملة التالية:

1. غنية بمضادات الأكسدة: إضافة إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي يوفرها مشروب الشاي بالأصل، تحتوي عشبة الليمون على العديد من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد في التخلص من الجذور الحرة في الجسم والتي قد تسبب الأمراض. ومعلوم أن الجذور الحرة مركبات كيميائية تتلف الخلايا وترفع من احتمالات ترسب الكولسترول في الشرايين القلبية وتُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة. ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة «Europe PMC» العلمية 2021، تحتوي عشبة الليمون على عدد من مضادات الأكسدة المهمة، مثل حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid)، وإيزوأورينتين (Isoorientin)، وسويرتياجابونين (Swertiajaponin)، وقد تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة في منع خلل وظائف الخلايا داخل الشرايين التاجية.

2. مواد مضادة للميكروبات: تحتوي عشبة الليمون على مركبات كيميائية تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات. ووجدت الأبحاث أن السيترال (Citral) أحد المكونات الرئيسية لعشبة الليمون، أظهر خصائص مضادة للميكروبات. وأن زيت عشبة الليمون العطري يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، خصوصاً ضد بكتيريا العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الأكثر مسؤولية عن تسوس الأسنان. ووفق دراسة بولندية بعنوان «النشاط المضاد للفيروسات والبكتيريا والفطريات والسرطان لمواد نباتية مشتقة من نبات عشبة الليمون»، تم نشرها في عدد 29 مايو (آيار) 2024 من مجلة المستحضرات الصيدلانية (Pharmaceuticals) الصادرة من سويسرا، قال الباحثون: «تم تحليل بيانات الدراسات المتعلقة بتركيبة الزيت العطري ومستخلصات عشبة الليمون، واستُشهد بنتائج الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها المضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، حيث يثبط الزيت العطري نمو الفطريات وله تأثير مضاد للبكتيريا. كما يُظهر نشاطاً مضاداً للفيروسات ويطرد الحشرات».

3. تسكين الالتهابات: يلعب الالتهاب دوراً رئيسياً في العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير دراسة من عام 2024 إلى أن عشبة الليمون لها فوائد مضادة للالتهابات. وقد تساعد مركباتها في إيقاف إطلاق بعض المؤشرات المسببة للالتهابات في الجسم. وتحتوي عشبة الليمون على الكيرسيتين، وهو فلافونويد معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويُخفف الكيرسيتين الالتهاب، ما يُثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من أمراض القلب. كما أن ثمة إشارات علمية على احتمالات عمل مشروب عشبة الليمون في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتسهيل الخلود إلى النوم.

وكمثال لبحث تأثيرات مستخلص عشب الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) 2023 من المجلة الأوروبية لطب الأسنان (European Journal of Dentistry) نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة (Gingival Wound Healing) لدى حيوانات المختبرات، وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

4. قدرات مضادة للسرطان: تحتوي عشبة الليمون على مواد فعالة ذات تأثيرات محتملة مضادة للسرطان. ويتميز هذا النبات بخصائص محفزة لموت الخلايا المبرمج، وذلك بشكل رئيسي من خلال نشاط «الأبيجينين»، وهو الفلافونويد النشط الرئيسي فيها. وتساعد هذه المادة الفعالة على تثبيط تكاثر الخلايا عن طريق إيقاف دورة الخلية وتوجيه الخلايا السرطانية نحو موت الخلايا المبرمج. ووفقاً لدراسة بعنوان «منتجات طبيعية محتملة مضادة للسرطان، معزولة من زيت عشبة الليمون» تم نشرها في مجلة «الكيمياء الزراعية والغذائية» (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، قال الباحثون: «أثبت العديد من الدراسات السابقة التأثيرات المضادة للسرطان لمستخلصات أوراق عشبة الليمون، خاصةً مكوناتها النشطة بيولوجياً. على سبيل المثال، أظهرت مركبات (ألفا - ميرسين)، و(ألفا - ليمونين)، و(الجيرانيول) فاعلية مضادة للأورام في المختبرات ضد سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وخلايا سرطان الغشاء المخاطي المعوي». ويُعتقد أيضاً أن «السيترال» الموجود في عشبة الليمون له قدرة قوية على مكافحة بعض سلالات الخلايا السرطانية.

وقد تساعد العديد من مكونات عشبة الليمون في مكافحة السرطان. يحدث ذلك إما عن طريق التسبب مباشرةً في موت الخلايا أو عن طريق تعزيز جهاز المناعة، مما يُمكّن الجسم من مكافحة السرطان بشكل أفضل. كما يُستخدم شاي عشبة الليمون أحياناً كعلاج مساعد أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي. ولكن يجب استخدامه فقط تحت إشراف طبيب أورام.

الهضم والكولسترول وضغط الدم

5. راحة الهضم: تناول مشروب عشبة الليمون، خاصة بعد وجبات الطعام، قد يساعد على تعزيز صحة الهضم. ويُعدّ كوب من شاي عشبة الليمون علاجاً بديلاً فعالاً لاضطراب المعدة وتقلصاتها ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. وذلك وفق دراسة برازيلية تم نشرها في مجلة «Journal of Young Pharmacists» الصيدلانية. وبعض الدراسات أظهرت أن عشبة الليمون قد تكون فعالة أيضاً في علاج قرحة المعدة. ووجدت إحداها أن الزيت العطري لأوراق عشبة الليمون يمكن أن يساعد في حماية بطانة المعدة من التلف الناتج عن الأسبرين والكحول. ومعلوم أن تناول الأسبرين بانتظام هو سبب شائع لقرحة المعدة.

6. خفض الكولسترول: يمكن أن يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكانت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2018 قد أفادت في نتائجها قائلة: «إن مستخلص ماء عشبة الليمون قد خفض بشكل ملحوظ مستوى الكوليسترول الكلي لدى الفئران. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد قدرة عشبة الليمون على خفض الكوليسترول لدى البشر». وهو ما أكدته دراسة برتغالية لاحقة تم نشرها في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Molecules» بعنوان «تأثير المركبات الفينولية من أوراق نبات العشبة الليمونية على ذوبان الكوليسترول (في عصارة الطعام بالأمعاء)». وقالوا في نتائجهم: «تشير هذه النتائج إلى قدرة (البوليفينولات) من نبات العشبة الليمونية على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومساهمتها في خفض الكوليسترول».

7. ضبط ضغط الدم: في دراسة لباحثين برتغاليين بعنوان «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، تم نشرها ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لمجلة «علم الأحياء» (Biology)، قال الباحثون في نتائج دراستهم: «يُظهر (السيترال) في عشب الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية، يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، مصحوباً أحياناً بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. ويُخفّض تناول شاي عشبة الليمون ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بارتفاع ضغط الدم. كما سُجّلت أيضاً آثار مُدرّة للبول لدى البشر، على الرغم من أن آليات التأثير لا تزال غامضة».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.