7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

لها تأثيرات مسكّنة ومضادة للالتهابات

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون
TT

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

7 فوائد صحية لشاي عشبة الليمون

شرب «شاي عشبة الليمون» (Lemongrass Tea) (العِطْرة، الإذْخِر)، يعطيك مذاقاً برائحة ليمونية فواحة، ونكهة حمضية خفيفة. لكن الأمر لا يقتصر على ذلك، بل ثمة عدة فوائد صحية لهذا المشروب ذي الرائحة المنعشة والنكهة الفريدة. والفوائد لا تقتصر على شاي الليمون، بل أيضاً في إضافة عشبة الليمون في إعداد عدد من الأطباق والشوربات، كالشوربة التايلندية.

دواء عشبي تقليدي

الواقع أن عشبة الليمون دواء شائع الاستخدام في الطب الشعبي التقليدي في العديد من مناطق العالم، مثل تأثيراتها المسكنة والمضادة للالتهابات. وتُستخدم لعلاج السعال والجروح والربو وأمراض المثانة، وكمُسكّن للتعرق والصداع وكطارد للغازات. وعلى سبيل المثال، تُعدّ عشبة الليمون في البرازيل دواءً عشبياً شائعاً يُوصى به للمساعدة على الهضم ولعلاج السعال، وتسكين الألم والحساسية والتشنج العضلي، وعلاج أمراض القلب، وخفض الحرارة، والتهابات المسالك البولية، وتنشيط إدرار البول.

ووفق ما تم نشره في 19 أغسطس (آب) 2025 في مجلة «Frontiers in Agronomy»، يُعد «السيترال» (Citral) المكون العطري الرئيسي لعشبة الليمون، حيث تصل نسبته إلى 51 في المائة.

وكان باحثون دوليون عرضوا وضمن عدد 14 أغسطس (آب) 2023 من مجلة «رابطة التغذية الأميركية» (J Am Nutr Assoc)، دراستهم بعنوان «الجوانب الغذائية، الملف الكيميائي، تقنيات استخلاص زيت عشبة الليمون العطري وفوائده الفسيولوجية». وأفاد فريق باحثين من جامعة جنوب تكساس وجامعة أدلفي بنيويورك في الولايات المتحدة، وباحثين من جامعة «سنتوريون» ومن «المعهد الشرقي للعلوم والتكنولوجيا» في الهند، بأن «المكونات (الأربعة) النشطة في زيت عشبة الليمون العطري هي الميرسين (Myrcene)، والليمونين (Limonene) والسترال (Citral) والنيرال (Neral)، وهي كلها مركبات كيميائية مفيدة لصحة الإنسان. إن عشبة الليمون تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة، والواقية من الأمراض، بما في ذلك الزيوت الأساسية والمركبات الكيميائية والمعادن والفيتامينات. ولقد ثبت أن زيت عشبة الليمون العطري يخفف من مرض السكري ويسرع شفاء الجروح. علاوة على ذلك، فإن الزيوت الأساسية الموجودة في عشبة الليمون ونشاطها الحيوي لها تأثير كبير على صحة الإنسان».

فوائد صحية

وفق المراجعات العلمية والدراسات التي تم إجراؤها على عشبة الليمون، إليك الـ7 فوائد صحية محتملة التالية:

1. غنية بمضادات الأكسدة: إضافة إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة (Antioxidants) التي يوفرها مشروب الشاي بالأصل، تحتوي عشبة الليمون على العديد من مضادات الأكسدة، التي يمكن أن تساعد في التخلص من الجذور الحرة في الجسم والتي قد تسبب الأمراض. ومعلوم أن الجذور الحرة مركبات كيميائية تتلف الخلايا وترفع من احتمالات ترسب الكولسترول في الشرايين القلبية وتُسرّع من ظهور علامات الشيخوخة. ووفقاً لدراسة تم نشرها في مجلة «Europe PMC» العلمية 2021، تحتوي عشبة الليمون على عدد من مضادات الأكسدة المهمة، مثل حمض الكلوروجينيك (Chlorogenic Acid)، وإيزوأورينتين (Isoorientin)، وسويرتياجابونين (Swertiajaponin)، وقد تساعد هذه المواد المضادة للأكسدة في منع خلل وظائف الخلايا داخل الشرايين التاجية.

2. مواد مضادة للميكروبات: تحتوي عشبة الليمون على مركبات كيميائية تتمتع بخصائص مضادة للميكروبات. ووجدت الأبحاث أن السيترال (Citral) أحد المكونات الرئيسية لعشبة الليمون، أظهر خصائص مضادة للميكروبات. وأن زيت عشبة الليمون العطري يتمتع بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات، خصوصاً ضد بكتيريا العقدية الطافرة (Streptococcus mutans)، وهي البكتيريا الأكثر مسؤولية عن تسوس الأسنان. ووفق دراسة بولندية بعنوان «النشاط المضاد للفيروسات والبكتيريا والفطريات والسرطان لمواد نباتية مشتقة من نبات عشبة الليمون»، تم نشرها في عدد 29 مايو (آيار) 2024 من مجلة المستحضرات الصيدلانية (Pharmaceuticals) الصادرة من سويسرا، قال الباحثون: «تم تحليل بيانات الدراسات المتعلقة بتركيبة الزيت العطري ومستخلصات عشبة الليمون، واستُشهد بنتائج الأبحاث المتعلقة بتأثيراتها المضادة للفطريات والبكتيريا والفيروسات، حيث يثبط الزيت العطري نمو الفطريات وله تأثير مضاد للبكتيريا. كما يُظهر نشاطاً مضاداً للفيروسات ويطرد الحشرات».

3. تسكين الالتهابات: يلعب الالتهاب دوراً رئيسياً في العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية. وتشير دراسة من عام 2024 إلى أن عشبة الليمون لها فوائد مضادة للالتهابات. وقد تساعد مركباتها في إيقاف إطلاق بعض المؤشرات المسببة للالتهابات في الجسم. وتحتوي عشبة الليمون على الكيرسيتين، وهو فلافونويد معروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات. ويُخفف الكيرسيتين الالتهاب، ما يُثبط نمو الخلايا السرطانية ويقي من أمراض القلب. كما أن ثمة إشارات علمية على احتمالات عمل مشروب عشبة الليمون في تخفيف آلام الدورة الشهرية وتسهيل الخلود إلى النوم.

وكمثال لبحث تأثيرات مستخلص عشب الليمون في التئام الجروح، تم ضمن عدد مايو (أيار) 2023 من المجلة الأوروبية لطب الأسنان (European Journal of Dentistry) نشر دراسة لباحثين إندونيسيين حول تأثير استخدامهم مستخلص عشبة الليمون المدمج في ضمادة اللثة القابلة للامتصاص على التئام جروح اللثة (Gingival Wound Healing) لدى حيوانات المختبرات، وقالوا: «تشير النتائج إلى تأثيرات علاجية إيجابية محتملة لهذه الصيغة الجديدة من ضمادات اللثة على تسريع التئام الجروح الجراحية، مما يؤدي إلى تحسين نتائج علاج اللثة بعد استئصال اللثة».

4. قدرات مضادة للسرطان: تحتوي عشبة الليمون على مواد فعالة ذات تأثيرات محتملة مضادة للسرطان. ويتميز هذا النبات بخصائص محفزة لموت الخلايا المبرمج، وذلك بشكل رئيسي من خلال نشاط «الأبيجينين»، وهو الفلافونويد النشط الرئيسي فيها. وتساعد هذه المادة الفعالة على تثبيط تكاثر الخلايا عن طريق إيقاف دورة الخلية وتوجيه الخلايا السرطانية نحو موت الخلايا المبرمج. ووفقاً لدراسة بعنوان «منتجات طبيعية محتملة مضادة للسرطان، معزولة من زيت عشبة الليمون» تم نشرها في مجلة «الكيمياء الزراعية والغذائية» (Journal of Agricultural and Food Chemistry)، قال الباحثون: «أثبت العديد من الدراسات السابقة التأثيرات المضادة للسرطان لمستخلصات أوراق عشبة الليمون، خاصةً مكوناتها النشطة بيولوجياً. على سبيل المثال، أظهرت مركبات (ألفا - ميرسين)، و(ألفا - ليمونين)، و(الجيرانيول) فاعلية مضادة للأورام في المختبرات ضد سرطان الثدي، وسرطان الكبد، وخلايا سرطان الغشاء المخاطي المعوي». ويُعتقد أيضاً أن «السيترال» الموجود في عشبة الليمون له قدرة قوية على مكافحة بعض سلالات الخلايا السرطانية.

وقد تساعد العديد من مكونات عشبة الليمون في مكافحة السرطان. يحدث ذلك إما عن طريق التسبب مباشرةً في موت الخلايا أو عن طريق تعزيز جهاز المناعة، مما يُمكّن الجسم من مكافحة السرطان بشكل أفضل. كما يُستخدم شاي عشبة الليمون أحياناً كعلاج مساعد أثناء العلاج الكيميائي والإشعاعي. ولكن يجب استخدامه فقط تحت إشراف طبيب أورام.

الهضم والكولسترول وضغط الدم

5. راحة الهضم: تناول مشروب عشبة الليمون، خاصة بعد وجبات الطعام، قد يساعد على تعزيز صحة الهضم. ويُعدّ كوب من شاي عشبة الليمون علاجاً بديلاً فعالاً لاضطراب المعدة وتقلصاتها ومشاكل الجهاز الهضمي الأخرى. وذلك وفق دراسة برازيلية تم نشرها في مجلة «Journal of Young Pharmacists» الصيدلانية. وبعض الدراسات أظهرت أن عشبة الليمون قد تكون فعالة أيضاً في علاج قرحة المعدة. ووجدت إحداها أن الزيت العطري لأوراق عشبة الليمون يمكن أن يساعد في حماية بطانة المعدة من التلف الناتج عن الأسبرين والكحول. ومعلوم أن تناول الأسبرين بانتظام هو سبب شائع لقرحة المعدة.

6. خفض الكولسترول: يمكن أن يزيد ارتفاع الكوليسترول من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وكانت دراسة أجريت على الحيوانات عام 2018 قد أفادت في نتائجها قائلة: «إن مستخلص ماء عشبة الليمون قد خفض بشكل ملحوظ مستوى الكوليسترول الكلي لدى الفئران. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد قدرة عشبة الليمون على خفض الكوليسترول لدى البشر». وهو ما أكدته دراسة برتغالية لاحقة تم نشرها في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 في مجلة «Molecules» بعنوان «تأثير المركبات الفينولية من أوراق نبات العشبة الليمونية على ذوبان الكوليسترول (في عصارة الطعام بالأمعاء)». وقالوا في نتائجهم: «تشير هذه النتائج إلى قدرة (البوليفينولات) من نبات العشبة الليمونية على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ومساهمتها في خفض الكوليسترول».

7. ضبط ضغط الدم: في دراسة لباحثين برتغاليين بعنوان «استكشاف إمكانات مكافحة ارتفاع ضغط الدم في عشبة الليمون - مراجعة شاملة»، تم نشرها ضمن عدد 22 سبتمبر (أيلول) 2022 لمجلة «علم الأحياء» (Biology)، قال الباحثون في نتائج دراستهم: «يُظهر (السيترال) في عشب الليمون نشاطاً مرخياً للأوعية الدموية، يؤدي إلى انخفاض في ضغط الدم، مصحوباً أحياناً بزيادة تعويضية في معدل ضربات القلب. ويُخفّض تناول شاي عشبة الليمون ضغط الدم لدى الأشخاص الأصحاء والمصابين بارتفاع ضغط الدم. كما سُجّلت أيضاً آثار مُدرّة للبول لدى البشر، على الرغم من أن آليات التأثير لا تزال غامضة».


مقالات ذات صلة

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف بالمستقبل

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بكتيريا الطاعون «Yersinia pestis» (أ.ف.ب)

إجراءات احترازية في روسيا عقب وفاة باحثة بمختبر لأبحاث الطاعون

فرضت السلطات الروسية «تدابير لمكافحة الأوبئة» بعد وفاة موظفة مختبر في معهد مختص بدراسة الطاعون وغيره من الأمراض المعدية، إثر إصابتها بالتهاب رئوي مجهول المصدر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك البرقوق يحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تفيد صحة القلب والأوعية الدموية (بيكسلز)

البرقوق... أفضل فواكه الخريف لصحة قلبك

قد لا تحظى فاكهة البرقوق بالضجة نفسها المتعلقة بصحة القلب مثل التوت أو الخضروات الورقية أو الأفوكادو. لكن هذه الفاكهة تحتوي على عدة عناصر غذائية ومركبات مهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

التغيّر البسيط في طريقة الحديث قد ينذر بالإصابة بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة حديثة أن التغير البسيط في الصوت وطريقة الحديث، مثل اختلاف طبقة الصوت أو شدته أو وضوحه، قد يدل على احتمالية أكبر للإصابة بالخرف أو ضعف الإدراك في المستقبل.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد شملت الدراسة 833 ألفاً و417 شخصاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر، وبحثت العلاقة بين التغيرات في الصوت أو فقدان السمع، أو كليهما، واحتمالية الإصابة بضعف الإدراك أو الخرف، وذلك بدءاً من عام واحد بعد تشخيص هذه الحالات.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع واجهوا زيادة بنسبة 58 في المائة في احتمالية الإصابة بالخرف أو مشاكل إدراكية مستقبلاً، في حين بلغت النسبة 104 في المائة لدى المشاركين الذين عانوا من اضطرابات الصوت وفقدان السمع معاً.

وقال روبرت ساتالوف، أستاذ ورئيس قسم في كلية الطب بجامعة دريكسل الأميركية، الذي شارك في الدراسة: «وجدنا أقوى ارتباط بالخرف لدى المرضى الذين يعانون من تغير في الصوت وفقدان السمع».

وأضاف: «ومن المهم أننا وجدنا أن الأشخاص الذين يعانون من تغير في الصوت دون فقدان للسمع كانوا أكثر عُرضة للخطر من المرضى الذين يعانون من فقدان السمع وحده».

وقد ينتج التغير في الصوت عن حالات مثل التهاب الحنجرة، وشلل الأحبال الصوتية، وتلف الأحبال الصوتية، واضطراب الصوت التشنجي، وغيرها.

وبغض النظر عن الارتباط المحتمل بين مشاكل الصوت والخرف، أشار الباحثون إلى أن السعي إلى علاج اضطرابات الصوت قد يعود بالنفع على دماغ المريض.

ويرى الباحثون أن العلاقة قد تكون مرتبطة بتراجع التفاعل الاجتماعي، فالأشخاص الذين يعانون من صعوبة أو ألم أثناء الكلام أو الغناء قد يقللون من مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية، بينما يرتبط التفاعل الاجتماعي والنشاط الذهني بالحفاظ على صحة الدماغ.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن وجود اضطراب في الصوت لا يعني حتماً أن الشخص سيصاب بالخرف مستقبلاً، كما أن التغيرات الصوتية لا تعني بالضرورة أنها علامة مبكرة على تراجع وظائف الدماغ أو بداية الإصابة بالخرف أو ألزهايمر.


6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
TT

6 أطعمة تناولها يومياً يسبب الانتفاخ

قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)
قد تتسبب الأطعمة المقلية في زيادة الشعور بالانتفاخ (بيكسباي)

الانتفاخ هو شعور بالضيق أو الامتلاء أو التمدد في البطن، وقد يكون غير ضار أو مرتبطاً بمشاكل هضمية أو طبية.

الأسباب الشائعة

• تراكم الغازات والهواء: لابتلاع الهواء نتيجة الأكل أو الشرب بسرعة كبيرة، أو مضغ العلكة، أو التدخين، أو تناول المشروبات الغازية والفوارة.

• محفزات غذائية: بتناول الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للتخمر أو الكربوهيدرات المسببة للغازات (مثل الفاصوليا والعدس والبروكلي والملفوف والبصل)، بالإضافة إلى منتجات الألبان في حال الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز.

• حالات الجهاز الهضمي: الإمساك، أو متلازمة القولون العصبي (IBS)، أو فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة (SIBO)، أو الحساسية تجاه أطعمة معينة أو مرض الداء البطني (السيلياك).

• التغيرات الهرمونية: نتيجة التقلبات التي تحدث أثناء الدورة الشهرية، أو الحمل، أو مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

أبرز الأطعمة التي تسبب الانتفاخ:

• البقوليات: مثل الفاصوليا والعدس والحمص، حيث تحتوي على سكريات الألفا - جالاكتوسيدات التي تسبب تراكم الغازات.

• البصل والثوم: يحتويان على نسبة عالية من الفركتان (نوع من الكربوهيدرات القابلة للتخمر) التي تبني الغازات في الأمعاء.

• المشروبات الغازية والعصائر: نتيجة احتوائها على غاز ثاني أكسيد الكربون أو سكريات مثل الفركتوز والوسوربيتول التي تزيد النفخة.

• منتجات الألبان: تحتوي على سكر اللاكتوز الذي قد يصعب على بعض الأشخاص هضمه مما يسبب الانتفاخ.

• القمح وبعض منتجاته: يتسبب القمح ومنتجاته في الانتفاخ والغازات لعدة أسباب علمية، وذلك لاحتوائه على الفركتان، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة تصعب على الأمعاء الدقيقة امتصاصها، فتنتقل إلى الأمعاء الغليظة حيث تقوم البكتيريا بتخميرها، مما ينتج عن ذلك غازات وانتفاخ شديد.

• الأطعمة الغنية بالدهون: تتسبب في حدوث الانتفاخ لأن الدهون هي الأبطأ هضماً بين العناصر الغذائية، مما يؤدي إلى إبطاء عملية إفراغ المعدة وإبقائها ممتلئة لفترة أطول، منها الأطعمة المقلية واللحوم الدهنية والمعجنات.

كيف تتعامل مع الانتفاخ؟

• الحركة: تساعد الأنشطة البدنية الخفيفة، مثل المشي، على التخلص من الغازات المحتبسة وتحفيز حركة الأمعاء.

• تعديل العادات الغذائية: احرص على تناول وجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر، وامضغ الطعام وفمك مغلق، واشرب كميات كافية من الماء.

• خيارات العلاج المتاحة دون وصفة طبية: يمكن لمنتجات مثل «سيميثيكون» (simethicone) أو مكملات الألياف اللطيفة/الملينات (في حالات الإمساك) أن تساعد في تخفيف الأعراض.

• تجنب المحفزات: قلل من استهلاك المشروبات الغازية، والكافيين، والوجبات الثقيلة أو الغنية بالدهون أو شديدة المعالجة.


لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
TT

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)
التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

في كل عام، يصاب كثير من الناس حول العالم بنوبات من البرد ويطلبون الرعاية الطبية لعلاج التهاب البلعوم (أو ما يُعرَف بـ«التهاب الحلق»)، وهو حالة ناجمة عن فيروسات مثل فيروس كورونا «كوفيد-19» والإنفلونزا ونزلات البرد الشائعة. ونظراً لأن التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19»، من المفيد التعرف على الفروق بين التهاب الحلق الناجم عن الفيروسات (مثل كوفيد والإنفلونزا ونزلات البرد) والتهاب الحلق الناجم عن البكتيريا (بما في ذلك التهاب الحلق العقدي أو «الستربتوكوكوس»)، وفقاً لما ذكره موقع «GoHealth Urgent Care» المعنيّ بالصحة.

هل يُعد التهاب الحلق علامة على الإصابة بـ«كوفيد»؟

مع ظهور سلالات متعددة منذ بداية جائحة «كوفيد-19»، قد يكون من المُربك متابعة الأعراض؛ إذ قد تتساءل عما إذا كان التهاب الحلق لا يزال عرضاً من أعراض «كوفيد-19»، أو ما إذا كانت هناك أعراض أخرى أكثر شيوعاً يجب الانتباه إليها.

نعم، لا تزال هناك علاقة وثيقة بين التهاب الحلق و«كوفيد-19»، وغالباً ما يكون ألم الحلق أحد الأعراض الأولية. ومع ذلك فإن «كوفيد-19» ليس السبب الوحيد لالتهاب الحلق، بالتأكيد، كما أنه لا يُعد عادةً الشكوى الرئيسية لدى المصابين بالفيروس. وفي بعض الأحيان، يمكن للأعراض المصاحِبة أن تقدم بعض المؤشرات حول سبب التهاب الحلق.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق الفيروسي

بما أن «كوفيد-19» مرض ناجم عن فيروس، فقد تتشابه أعراض التهاب الحلق المصاحب له مع أعراض التهابات الحلق الفيروسية الأخرى. ومن المؤشرات التي تدل على إصابتك بالتهاب البلعوم الفيروسي أنه غالباً ما يكون مصحوباً بأعراض شائعة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، عادةً ما يعاني المصابون بالإنفلونزا سيلان الأنف والسعال وآلام الجسم والحمى والإرهاق، بالإضافة إلى التهاب الحلق.

إذا كنت تعتقد أن هذه الأعراض المصاحبة للإنفلونزا تشبه، إلى حد كبير، أعراض «كوفيد-19»، فأنت مُحق؛ إذ يصعب تحديد الفيروس المسبِّب للألم دون إجراء الفحوصات المناسبة.

التهاب الحلق المرتبط بـ«كوفيد» مقابل التهاب الحلق العقدي (البكتيري): كيف تفرق بينهما؟

في بعض الأحيان، يكون سبب التهاب الحلق عدوى بكتيرية. وعادةً ما يصاحب التهاب البلعوم البكتيري أعراض تختلف عن تلك المصاحبة لالتهاب الحلق الناتج عن «كوفيد-19». وعلى الرغم من أن الحمى تُعد عرضاً شائعاً لالتهابات الحلق البكتيرية، فإن هذه الالتهابات لا تُسبب السعال أو سيلان الأنف.

غالباً ما يعاني المرضى المصابون بعدوى بكتيرية تورماً في الغدد الليمفاوية بالرقبة، كما قد يكشف الفحص السريري عن وجود بقع بيضاء (تُعرف بالإفرازات) على اللوزتين.

تُعد «المكورات العقدية من المجموعة أ» (Group A Streptococcus) - أو اختصاراً «Group A Strep» - السبب الأكثر إثارة للقلق لالتهاب البلعوم البكتيري. وإذا جاءت نتيجةُ فحص المريض إيجابية لهذا النوع من البكتيريا، يصبح استخدام المضادات الحيوية أمراً ضرورياً وحتمياً.

وعلى عكس الاعتقاد السائد، لا تُوصف المضادات الحيوية لمجرد علاج التهاب الحلق بحد ذاته؛ بل تُعطى لأن بكتيريا «المجموعة أ» قد تنتشر - في حال عدم علاجها - إلى أجزاء أخرى من الجسم وتُسبب أضراراً لأعضاء حيوية؛ بما في ذلك القلب والكلى.

ويُعزى نحو 10 في المائة من حالات التهاب البلعوم إلى بكتيريا «المجموعة أ»، مما يعني أن مريضاً واحداً من كل عشرة مرضى يحتاج إلى مضادات حيوية. ومع ذلك، تُوصف المضادات الحيوية لـ70 في المائة من مرضى التهاب البلعوم، مما يجعل هذا الالتهاب أحد أكثر الأسباب شيوعاً للإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

الجدير بالذكر أن المضادات الحيوية ليس لها أي تأثير على الفيروسات، بل قد تُسبب آثاراً جانبية غير ضرورية وتؤدي إلى نشوء مقاومة للمضادات الحيوية.

وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن الفيروسات لا تُسبب «التهاب الحلق العقدي» (Strep throat) بشكل مباشر؛ إلا أن الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد-19» أو أي عدوى فيروسية أخرى قد تُضعف جهازك المناعي، مما يجعلك عرضة للإصابة بعدوى بكتيرية مثل عدوى المكورات العقدية.

متى يجب إجراء الفحص عند الشعور بألم في الحلق أو ظهور أعراض «كوفيد-19»؟

يُعد التشخيص الدقيق لالتهاب البلعوم أمراً بالغ الأهمية؛ لأنه يحدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج بالمضادات الحيوية، وأولئك الذين سيتعافون من الالتهاب دون الحاجة لأي تدخل طبي.

إذا عانيت ألماً في الحلق - سواء أكان ذلك مرتبطاً بـ«كوفيد-19» أو لأي سبب آخر - فمن الضروري طلب الرعاية الطبية، ولا سيما إذا ازداد الألم سوءاً أو لم يزُل في غضون 48 ساعة. فالحصول على الرعاية الطبية يساعدك في الوصول إلى تشخيص دقيق، وتحديد خطة العلاج الأنسب لحالتك.

وفي حال ظهور أعراض تشير إلى سبب فيروسي محدد - مثل كثرة الوحيدات المعدية (mono)، أو الإنفلونزا، أو «كوفيد-19» - يمكن إجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن هذه العدوى ووضع خطة العلاج المناسبة.

وفي حال عدم وجود علامات أخرى للعدوى، قد يُنصح باتباع تدابير الرعاية المنزلية مثل الراحة، والحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام أقراص المص المهدئة للسعال.

اختبارات الكشف السريع عن البكتيريا العقدية (Strep)

نظراً لأن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية ينطوي على مخاطر، يلجأ مقدمو الرعاية الصحية المؤهلون إلى إجراء اختبارات سريعة للكشف عن البكتيريا العقدية عند الاشتباه في وجود عدوى بكتيرية. ولتحديد ما إذا كانت أعراض المريض تستدعي إجراء الاختبار، يعتمد الأطباء على «معايير سينتور» (Centor Criteria)، وهي نظام تقييم مكوّن من أربع نقاط يحدد احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية.

وتتمثل هذه المعايير الأربعة في:

الحمى

وجود إفرازات صديدية على اللوزتين

تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة

غياب السعال

إذا انطبقت هذه المعايير على المريض، يصبح إجراء اختبار البكتيريا العقدية أمراً ضرورياً. أما إذا لم تنطبق هذه المعايير، فإن احتمالية الإصابة بعدوى بكتيرية تكون منخفضة، وبالتالي لا توجد حاجة لإجراء الاختبار.

يتميز اختبار الكشف السريع عن البكتيريا العقدية بأنه سريع وسهل؛ حيث يقوم مقدم الرعاية بأخذ عيّنة من موضع العدوى عن طريق مسح لوزتَي المريض برفق باستخدام مسحة قطنية ناعمة، ثم توضع المسحة فوراً في وعاء مخصص للاختبار؛ للحصول على النتائج.

في المتوسط، تظهر نتائج الاختبار السريع في أقل من 10 دقائق، وتصل دقة هذه الاختبارات إلى 95 في المائة. وفي حال كانت نتيجة الاختبار سلبية، وإذا كان هناك اشتباه قوي في وجود عدوى بكتيرية، يمكن للطبيب إرسال مسحة من الحلق إلى المُختبر، للحصول على النتيجة خلال بضعة أيام.

توجّهْ إلى مراكز الرعاية العاجلة لإجراء الفحوصات ومعالجة أعراض التهاب الحلق المرتبطة بــ«كوفيد-19».

ما الفرق بين «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة؟

ينجم كل من «كوفيد-19» ونزلة البرد الشائعة عن فيروسات؛ إذ يسبب فيروس «سارس-كوف-2» (SARS-CoV-2) مرض «كوفيد-19»، بينما تنتج نزلة البرد الشائعة غالباً عن الفيروسات الأنفية (rhinoviruses). وتنتشر جميع هذه الفيروسات بطرق متشابهة وتُسبب عدداً من الأعراض نفسها، إلا أن هناك بعض الاختلافات.