4 أطعمة تصيبك بالخرف... تجنب الإفراط بتناولها

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
TT

4 أطعمة تصيبك بالخرف... تجنب الإفراط بتناولها

تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)
تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً في إدارة خطر الإصابة بالخرف (بيكسباي)

الدماغ هو أهم عضو في جسم الإنسان، فهو يتألف من أكثر من 100 مليار خلية عصبية، وهي خلايا تساعد على معالجة المعلومات ونقلها من الدماغ إلى باقي أجزاء الجسم.

يلعب الدماغ دوراً رئيسياً في جميع الوظائف الجسدية والنفسية والعاطفية تقريباً، مثل الحركة، والإحساس، والتعلم، ومعالجة المعلومات، والذاكرة، وغيرها الكثير.

وفقاً لموقع «هيلث سايت» الطبي، قد يساعد تناول أطعمة معينة على تعزيز صحة الدماغ، بينما قد يكون لأطعمة ومكونات أخرى تأثير سلبي. تشير الأبحاث إلى أن النظام الغذائي قد يلعب دوراً أيضاً في إدارة خطر الإصابة بالخرف.

المشروبات السكرية

تشمل المشروبات السكرية مشروبات، مثل الصودا، ومشروبات الطاقة، والعصائر.

قد يزيد تناول المشروبات المحلاة بالسكر بكثرة من خطر الإصابة بمرض السكري، وأمراض القلب، وتسوس الأسنان، كما يؤثر سلباً على الدماغ.

على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت عام 2023 أن المشاركين الذين تناولوا قدراً كبيراً من السكر كانوا أكثر عُرضة للإصابة بالخرف بمرتين من أولئك الذين تناولوا قدراً أقل منه.

قد يعود ذلك إلى كثرة تناول السكريات البسيطة مثل الفركتوز والغلوكوز.

كما وجدت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات والبشر أن تناول كميات كبيرة من شراب الذرة عالي الفركتوز، وخاصةً من المشروبات المحلاة بالسكر، يمكن أن يؤثر سلباً على الحُصين. وهو الجزء من الدماغ المسؤول عن التعلم والذاكرة. ومع مرور الوقت، قد يزيد هذا أيضاً من خطر الإصابة باضطرابات معرفية مثل الخرف.

مشروب ساخن شائع قد يحمي الدماغ من ألزهايمر

الكربوهيدرات المُكررة

تشمل الكربوهيدرات المُكررة السكريات والحبوب المُعالجة، مثل الدقيق الأبيض. تتميز هذه الكربوهيدرات عموماً بمؤشر غلايسيمي مرتفع (GI)؛ لذا يهضمها الجسم بسرعة، ما يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات السكر في الدم والأنسولين.

ووُجد أن الأطعمة ذات المؤشر الغلايسيمي المرتفع تُضعف وظائف الدماغ بشكل ملحوظ.

على سبيل المثال، تُشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات المُكررة على المدى الطويل قد يؤثر على منطقتين تلعبان دوراً في الذاكرة والتعلم واتخاذ القرارات والسلوك الاجتماعي، وغيرها.

من الأمثلة الشائعة على الكربوهيدرات المكررة:

  • المعجنات
  • الكعك
  • الخبز الأبيض، واللفائف، والبيغل
  • الأرز الأبيض
  • بعض حبوب الإفطار

الأطعمة الغنية بالدهون المهدرجة

الدهون المصنعة هي نوع من الدهون غير المشبعة التي قد تؤثر سلباً على صحة الدماغ.

على الرغم من وجود الدهون المصنعة بشكل طبيعي في المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم ومنتجات الألبان، فإنها لا تُشكل مصدر قلق كبيراً. الدهون المتحولة المُنتجة صناعياً، والمعروفة أيضاً باسم الزيوت النباتية المهدرجة، هي التي تُشكل مشكلة.

يمكن العثور على الدهون الصناعية في:

  • السمن النباتي
  • كريمة التزيين
  • الكعكات الجاهزة

تشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك كميات أكبر من الدهون المهدرجة قد يؤثر سلباً على الذاكرة وتذكر الكلمات لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 45 عاماً. كما قد تزيد من الالتهابات والأنسولين والكوليسترول؛ ما قد يؤثر على الدماغ. مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) قد اتخذت إجراءات مهمة للحد من إضافة الدهون المهدرجة إلى الأطعمة. هذا يعني أن الأطعمة الطبيعية فقط قد تحتوي على الدهون المتحولة.

لها فوائد مذهلة... 5 أطعمة من الأفضل تناولها مجمدة

الأطعمة المقلية

يميل الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الأطعمة المقلية والمصنعة إلى أن يكون أداؤهم أسوأ في اختبارات قياس مهارات التفكير لديهم. والسبب هو الأطعمة المقلية والدهنية التي تسبب التهاباً؛ ما قد يتلف الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ بالدم ويؤذيه.

الأطعمة فائقة المعالجة

عادةً ما تكون الأطعمة فائقة المعالجة غنية بالسكريات المضافة والدهون والصوديوم والمواد الحافظة الأخرى. تتوفر كثير من الأطعمة فائقة المعالجة، لكن أكثرها شيوعاً:

  • رقائق البطاطس
  • الحلويات
  • اللحوم الباردة، والهوت دوغ، وناجتس الدجاج
  • النودلز سريعة التحضير
  • الفشار المُعد في الميكروويف
  • الصلصات الجاهزة
  • الوجبات الجاهزة
  • البيتزا المجمدة

وجدت بعض الأبحاث أن تناول أكثر من 19 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة على مدى 8 سنوات يزيد من خطر التعرض لآثار سلبية على القدرة على التفكير.

إذا كان نظامك الغذائي يتكون من 2000 سعر حراري؛ فهذا يعني أن 400 سعر حراري أو أكثر تأتي من الأطعمة فائقة المعالجة.

أخيراً، تشير بعض الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات عام 2017 إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر أيضاً على الحاجز الدموي الدماغي. وهو غشاء يفصل بين الدماغ وإمدادات الدم لبقية الجسم، ويحمي الدماغ بمنع دخول بعض المواد.

5 عادات يومية تدمِّر ذاكرتك مع التقدم في السن

الأجبان

منتجات الألبان غنية جداً بالدهون المشبعة، خاصة كاملة الدسم، وبالنسبة لصحة الدماغ، فالأجبان قليلة الدسم هي الخيار الأفضل عموماً.

اللحوم الحمراء

هي غنية بالدهون المشبعة الضارة بالقلب والدماغ. في الواقع، يُعدّ الحد من تناول اللحوم الحمراء مبدأً أساسياً في حمية «مايند»، البرنامج الغذائي الذي يهدف إلى الحفاظ على قوة الذاكرة والتفكير. هل ترغب في مصدر بروتين أفضل لدماغك؟ تُعدّ الأسماك والدواجن قليلة الدهون والبقوليات خيارات صحية أكثر.

6 طرق لتعزيز الذاكرة والتركيز

الأسماك الغنية بالزئبق

الزئبق ملوث معدني ثقيل وسم عصبي يمكن تخزينه لفترات طويلة في أنسجة الحيوانات.

يوجد الزئبق بشكل شائع في بعض الأسماك التي تعيش في المياه المالحة، بما في ذلك:

  • سمك القرش
  • سمك أبو سيف
  • التونة

لهذا السبب؛ تُعدّ المأكولات البحرية، وخاصةً الأنواع البرية، المصدر الغذائي الرئيسي للزئبق لدى البشر.

بعد تناول الزئبق، ينتشر في جميع أنحاء الجسم، ويمكنه اختراق الحاجز الدموي الدماغي. كما يتركز في المشيمة والجنين لدى الحوامل.

قد يُسبب الزئبق خللاً في الجهاز العصبي المركزي والناقلات العصبية، ويُحفّز إنتاج السموم العصبية؛ ما قد يُؤدي إلى تلف الدماغ.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أنه عند تناول كميات صغيرة، يُمتص الزئبق في الغالب في الجهاز الهضمي ولا يصل إلى الدماغ.

معظم الأسماك ليست مصدراً مهماً للزئبق. في الواقع، تُعدّ الأسماك بروتيناً عالي الجودة، وتحتوي على كثيرٍ من العناصر الغذائية المهمة، مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامين ب12، والزنك، والحديد، والمغنسيوم.


مقالات ذات صلة

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

صحتك النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد كما أن درجة حرارته لها تأثير كبير

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية.

محمد الكفراوي (القاهرة)
صحتك الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

كشفت مراجعة لمجموعة من الدراسات الحديثة أن هناك تغيرات دقيقة في طريقة الكلام يمكن أن تكون من أوائل المؤشرات على الإصابة بمرض الخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
TT

دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)

اكتشف باحثون اختلافاً في بنية العضلات لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Sleep and Breathing»، يميل المصابون بهذا الاضطراب إلى امتلاك مؤشر أعلى لكتلة العضلات، أي مساحة أكبر نسبةً إلى الطول، لكن بكثافة أقل.

ويعني ذلك أن هؤلاء قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، إلا أن هذه العضلات تكون أقل كثافة وربما أقل كفاءة من الناحية الوظيفية.

جمع الباحثون بيانات من 209 بالغين خضعوا لدراسة نوم ليلية، بالإضافة إلى تصوير مقطعي للصدر أو البطن، وفقاً لبيان صحافي.

وبالمقارنة مع مجموعة ضابطة، تبيّن أن المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم كانوا أكبر سناً، وغالباً من الذكور، وأعلى وزناً في المتوسط. كما كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى انخفاض مستويات الأكسجين أثناء النوم.

أظهرت النتائج وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات. ومع ذلك، ارتبط انخفاض كثافة العضلات بشكل أوضح بالعمر والوزن أكثر من ارتباطه بالمرض نفسه.

كما ارتبطت زيادة شدة انقطاع النفس أثناء النوم بانخفاض كثافة العضلات الهيكلية وارتفاع مؤشرها، ما يشير إلى عضلات أكبر حجماً لكنها أقل كثافة.

وبيّنت النتائج أيضاً أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بشكل قوي بانخفاض كثافة العضلات وارتفاع مؤشرها، في حين يرتبط التقدم في العمر بشكل واضح بانخفاض كثافة العضلات.

وأظهرت الدراسة أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذلك من لديهم مؤشر كتلة جسم يتجاوز 30، يرتبطون بشكل أقوى بانخفاض كثافة العضلات مقارنةً بتأثير انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وحده.

وفي تعليق مبسّط على النتائج، قالت الأخصائية النفسية السريرية ويندي تروكسل إن «المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، لكن هذه العضلات قد تكون أقل صحة لأنها تحتوي على نسبة أعلى من الدهون، ما قد يضعف القوة ويؤثر في الوظائف الأيضية».

ولم تشارك تروكسل في إعداد الدراسة.

وأضافت: «يتقاطع هذا النمط مع الساركوبينيا، وهي حالة سريرية تصبح فيها العضلات أضعف وأقل كفاءة، حتى لو لم ينخفض حجمها بشكل كبير».

وأشارت تروكسل إلى وجود ارتباط «مهم» بين شدة انقطاع النفس أثناء النوم وجودة العضلات، لكنه كان «محدوداً مقارنة بعوامل الخطر المعروفة، بما في ذلك العمر وكتلة الجسم».

وأضافت: «يشير ذلك إلى أن انقطاع النفس أثناء النوم قد يكون مؤشراً ضمن ملف أوسع من المخاطر الأيضية».

وتابعت: «من الناحية السريرية، تبرز هذه النتائج أن انقطاع النفس أثناء النوم ليس مجرد اضطراب تنفسي ليلي، بل قد يكون دلالة على خلل أيضي كامن يؤثر في أنظمة متعددة، بما في ذلك صحة العضلات».

«الحصول على تشخيص أمر مهم»

في مقابلة مع «فوكس نيوز»، علّق المؤلف المشارك للدراسة أرييل تاراسيوك، على النتائج التي وصفها بـ«المفارِقة».

وقال: «بدا أن للعمر والسمنة تأثيراً أقوى على صحة العضلات من انقطاع النفس أثناء النوم نفسه»، مضيفاً: «يشير ذلك إلى أنه رغم احتمال وجود دور لانقطاع النفس أثناء النوم، فإنه من غير المرجح أن يكون العامل الأساسي وراء هذه التغيرات».

وأشار إلى أن المرضى يجب أن يدركوا أن انقطاع النفس أثناء النوم لا يقتصر على الشخير أو سوء النوم، بل قد يؤثر في الصحة العامة، بما في ذلك وظائف العضلات.

وأضاف: «الحصول على تشخيص وعلاج مناسبين أمر مهم»، لافتاً إلى أن «العلاج بجهاز الضغط الهوائي المستمر (CPAP) يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في تحسين التنفس وجودة النوم، لكنه ليس الحل الوحيد».

وقال: «الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني أمران مهمان بالقدر نفسه لصحة العضلات ولتقليل شدة انقطاع النفس أثناء النوم»، وأضاف: «باختصار، علاج انقطاع النفس أثناء النوم يتعلق بحماية الصحة على المدى الطويل، وليس فقط بالحصول على نوم أفضل».

وأشار تاراسيوك إلى أن زيادة حجم العضلات لا تعني بالضرورة أنها أكثر صحة، إذ قد تتخلل بعض العضلات دهون تقلل من قوتها وأدائها.

وقال: «هذا يسلّط الضوء على أهمية عدم الاكتفاء بحجم العضلات وحده»، مضيفاً: «يمكن للفحوصات الروتينية، مثل التصوير المقطعي المحوسب الذي يُجرى لأسباب أخرى، أن توفّر أحياناً مؤشرات إضافية حول جودة العضلات».

وتابع: «بشكل عام، تشير النتائج إلى ضرورة اعتماد نهج أكثر شمولاً: معالجة مجرى التنفس، مع التركيز أيضاً على الوزن والنشاط البدني والصحة الأيضية».

ولفت تاراسيوك إلى أن نتائج الدراسة قد لا تنطبق على جميع الفئات، نظراً لإجرائها في مركز واحد.

كما لم تتوفر للباحثين بيانات حول عوامل نمط الحياة مثل النشاط البدني والنظام الغذائي والتدخين أو استهلاك الكحول، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة العضلات.

وأضاف: «في المستقبل، ستساعد دراسات أكبر تشمل مراكز متعددة في تأكيد هذه النتائج وتقديم صورة أوسع».

وتابع: «كما ستركز الأبحاث المقبلة بشكل أكبر على النتائج ذات الأهمية في الحياة اليومية، مثل استجابة المرضى للعلاجات مثل جهاز CPAP، وعلى فهم كيفية تطور التغيرات في العضلات مع مرور الوقت لدى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم».


انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
TT

انخفاض أعداد الحشرات يعرض صحتنا للخطر

النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)
النحل من أشهر الحشرات التي تؤدي دوراً مهماً في تلقيح النباتات والمحاصيل (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة بريستول البريطانية، بأن فقدان التنوع البيولوجي يشكل تهديداً مباشراً لصحة الإنسان ورفاهيته.

وكشفت الدراسة، المنشورة في دورية «نيتشر»، الأربعاء، عن كيف يُقوّض تراجع أعداد الحشرات المُلَقِحة خدمات النظام البيئي الأساسية التي تدعم تغذية الإنسان وصحته وسبل عيشه. وأظهرت الدراسة أن الحشرات الملقحة ضرورية لتغذية ودخل الأسر الزراعية، إذ تُسهم بنسبة 44 في المائة من دخل المزارعين، وتُوفر أكثر من 20 في المائة من احتياجاتهم من فيتامينات أ، وحمض الفوليك، وفيتامين هـ.

تقول الدكتورة نعومي سافيل من معهد الصحة العالمية التابع لكلية لندن البريطانية: «كان أكثر من نصف الأطفال المشاركين في دراستنا أقصر من الطول المناسب لأعمارهم، ويعود ذلك في الغالب إلى سوء التغذية التي تعتمد على الخضراوات والبقوليات والفواكه التي تُلقّح بواسطة الحشرات».

وأضافت في بيان الأربعاء: «مع تراجع التنوع البيولوجي للملقحات، فإن فقدان فيتامين (أ) وحمض الفوليك والبروتين من النظام الغذائي قد يُلحق المزيد من الضرر بصحة هؤلاء الأطفال ونموهم، لذا فإن الجهود المبذولة لاستعادة أعداد الملقحات تُعدّ بالغة الأهمية».

تتبع الأنظمة الغذائية

من خلال العمل في 10 قرى زراعية صغيرة والمناطق المحيطة بها في نيبال، تتبعت الدراسة سلسلة الروابط الكاملة بين الملقحات البرية، ومحاصيل الزراعة، والعناصر الغذائية التي تعتمد عليها الأسر.

وعن طريق تتبع الأنظمة الغذائية، والعناصر الغذائية في المحاصيل، والحشرات التي تزور هذه المحاصيل على مدار عام، أظهر فريق البحث كيف تدعم الملقحات بشكل مباشر كلاً من التغذية وسبل العيش.

وقالت جين ميموت، أستاذة علم البيئة في كلية العلوم البيولوجية والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «يوجد سيناريو مربح للجميع، حيث يُمكننا تحسين ظروف التنوع البيولوجي والبشر في آنٍ واحد. ويتطلب ذلك فهماً بيئياً، ولكنه لا يُكلف الكثير، ويحقق مكاسب كبيرة لكلا الطرفين».

باحثون يتتبعون تحركات الحشرات باستخدام جهاز استقبال مثبت على طائرة من دون طيار (جامعة أكسفورد)

الجوع الخفي

وأكدت الدراسة أنه عندما تتراجع أعداد الملقحات، تُصبح الأسر مُعرّضة لخطر سوء التغذية، ما يزيد من قابليتها للإصابة بالأمراض والعدوى، ويُعمّق دوامة الفقر وتدهور الصحة. ويُعاني ربع سكان العالم حالياً من هذا «الجوع الخفي».

ولفتت نتائج الدراسة إلى وجود إمكانية حقيقية لإحداث تغيير إيجابي، عبر دعم المجتمعات المحلية الملقحات، ما يُمكن من تحسين تغذيتها ودخلها المالي. ويمكن لخطوات بسيطة، مثل زراعة الزهور البرية، والحد من استخدام المبيدات الحشرية، وتربية النحل المحلي، أن تُساعد في زيادة أعداد الملقحات، ما يُعزز صحة الطبيعة ورفاهية الإنسان.

ورغم أن صغار المزارعين مُعرّضون بشدة لفقدان التنوع البيولوجي، فإن تطبيق هذا النهج، من خلال هذه الإجراءات العملية على المستوى المحلي، يُمكن أن يُعزز أمنهم الغذائي وقدرتهم على الصمود الاقتصادي. كما يُمكن أن تُسهم هذه النتائج في تحسين صحة وسبل عيش ملايين صغار المزارعين حول العالم.

وقال الدكتور توماس تيمبرليك، باحث ما بعد الدكتوراه والمؤلف الرئيسي للدراسة، الذي يعمل حالياً في جامعة يورك البريطانية، وكان قد أجرى الدراسة أثناء عمله في جامعة بريستول: «تُظهر دراستنا أن التنوع البيولوجي ليس ترفاً، بل هو أساسي لصحتنا وتغذيتنا وسبل عيشنا». وأضاف: «من خلال الكشف عن كيفية دعم أنواع مثل الملقحات للغذاء الذي نتناوله، نُسلط الضوء على مخاطر فقدان التنوع البيولوجي على صحة الإنسان، فضلاً عن الفرص القيّمة لتحسين حياة البشر من خلال العمل مع الطبيعة».


ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
TT

ما الذي يجعل القهوة مفيدة؟ دراسة تكشف السرّ

الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)
الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن (بيكسلز)

لطالما كانت القهوة موضع اهتمام العلماء وعشّاقها على حد سواء، ليس فقط لما تمنحه من نشاط ويقظة، بل لما ارتبط بها من فوائد صحية لافتة. وعلى مدى سنوات طويلة، حاولت الدراسات العلمية فكّ لغز هذه الفوائد وفهم آلياتها الدقيقة داخل جسم الإنسان. واليوم، تضيف دراسة حديثة بُعداً جديداً لهذا الفهم، إذ تكشف عن دور محتمل لمركبات القهوة في التأثير على بروتين مهم يرتبط بالشيخوخة والاستجابة للتوتر، ما قد يفسّر جانباً من تأثيراتها الإيجابية على الصحة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

القهوة وصحة الإنسان: نتائج متراكمة عبر العقود

تشير عقود من الأبحاث إلى وجود علاقة وثيقة بين استهلاك القهوة وطول العمر، إضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. وقد أظهرت الدراسات السكانية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة بانتظام يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض مرتبطة بالتقدم في السن، مثل اضطرابات التمثيل الغذائي، وبعض أنواع السرطان، ومرض باركنسون، والخرف، وأمراض القلب. أثبتت الدراسات أن القهوة تحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية الحيوية الفعالة، من أبرزها البوليفينولات والفلافونويدات. وتتميّز هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يساعد على حماية الخلايا من التلف ويُبطئ من عمليات الشيخوخة. ومع ذلك، ظلّ السؤال المطروح: كيف تُترجم هذه الخصائص إلى فوائد صحية ملموسة داخل الجسم؟

الاكتشاف الجديد: دور بروتين NR4A1

تقدّم دراسة حديثة إجابة جزئية عن هذا التساؤل، إذ تشير إلى أن القهوة قد تؤثر في بروتين مستقبل داخل الجسم يُعرف باسم NR4A1. ويحظى هذا البروتين باهتمام متزايد نظراً لدوره في تنظيم الاستجابة للتوتر، والمساهمة في عمليات الشيخوخة، إضافة إلى ارتباطه بأمراض القلب.

وأوضح ستيفن سيف، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة «Nutrients»، أن بعض التأثيرات الصحية للقهوة قد تكون ناتجة عن تفاعل مركباتها مع هذا المستقبل، الذي يؤدي دوراً مهماً في حماية الجسم من الأضرار الناتجة عن الضغط النفسي.

يُعرف عن بروتين NR4A1 أنه ينظم نشاط الجينات استجابةً للضغوط المختلفة والتلف الذي قد يصيب أنسجة الجسم. كما يشارك في مجموعة واسعة من العمليات الحيوية، من بينها الالتهاب، والتمثيل الغذائي، وإصلاح الأنسجة. وترتبط هذه العمليات بشكل مباشر بأمراض الشيخوخة، مثل السرطان، والتدهور المعرفي، واضطرابات التمثيل الغذائي.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور سيف أن هذا البروتين يتدخل عند حدوث ضرر في أي نسيج تقريباً للحد من تفاقمه، بينما يؤدي غيابه إلى ازدياد حدة الضرر.

كيف تتفاعل مركبات القهوة مع هذا البروتين؟

وجد الباحثون أن عدداً من المركبات الكيميائية الموجودة في القهوة، ومن بينها حمض الكافيين، يمكن أن يرتبط ببروتين NR4A1 ويؤثر في نشاطه. ويعني ذلك أن القهوة قد تُسهم في تنشيط هذا البروتين وتعزيز دوره الوقائي داخل الجسم.

وأشار الدكتور سيف إلى أن جزءاً من الفوائد الصحية للقهوة قد يعود إلى هذه الآلية، أي من خلال قدرتها على الارتباط بهذا المستقبل وتنشيطه.

وتكشف هذه الدراسة عن جانب جديد من العلاقة المعقّدة بين القهوة وصحة الإنسان، حيث لا تقتصر فوائدها على احتوائها على مضادات الأكسدة، بل قد تمتد إلى التأثير في آليات جزيئية دقيقة داخل الجسم. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج، فإنها تُعزز الفهم العلمي لدور القهوة بوصفها مشروباً قد يحمل فوائد صحية تتجاوز مجرد التنبيه.