الخوخ الأفريقي... «نبات معجزة» يسهم في الوقاية من سرطان البروستاتا

ثمرة الخوخ الأفريقي (موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب)
ثمرة الخوخ الأفريقي (موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب)
TT

الخوخ الأفريقي... «نبات معجزة» يسهم في الوقاية من سرطان البروستاتا

ثمرة الخوخ الأفريقي (موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب)
ثمرة الخوخ الأفريقي (موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب)

لا يزال سرطان البروستاتا أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع أنحاء العالم. ونظراً لمحدودية خيارات العلاج المتاحة لمرضى سرطان البروستاتا، يمكن أن تلعب الأساليب الوقائية والعلاجية القائمة على المركبات الطبيعية دوراً أساسياً في مكافحة هذا المرض.

وتدعم الأدلة الحديثة الآثار المفيدة للمواد الكيميائية النباتية المشتقة من النباتات كعوامل وقائية وعلاجية كيميائية لمختلف أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان البروستاتا. وقد استُخدم نبات الخوخ الأفريقي (Prunus africana) لأجيال في الطب التقليدي الأفريقي لعلاج سرطان البروستاتا.

يوجد هذا النبات المعجزة دائم الخضرة فقط في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وهو مطلوب بشدة بسبب المواد الكيميائية النباتية الفريدة المضادة للسرطان، وفق ما أفاد به موقع المكتبة الوطنية الأميركية للطب.

براءة اختراع فرنسية

في الواقع، إن استخدام الخوخ الأفريقي في الطب التقليدي الأفريقي لعلاج سرطان البروستاتا والحالات ذات الصلة ليس ظاهرة جديدة في مختلف المجتمعات في أفريقيا. والأهم من ذلك، أن استخدام الخوخ الأفريقي قد حصل على براءة اختراع في فرنسا لعلاج سرطان البروستاتا.

بالإضافة إلى سرطان البروستاتا، استُخدم مستخلص لحاء الخوخ الأفريقي سنوات عديدة لعلاج تضخم البروستاتا الحميد. أكدت دراسات حديثة فاعلية مستخلص لحاء الخوخ الأفريقي في علاج تضخم البروستاتا الحميد، وعزت ذلك إلى التأثيرات التآزرية للتربينويدات الخماسية الحلقية، وإسترات الفيروليك للكحولات الدهنية طويلة السلسلة، والستيرولات النباتية الموجودة في لحاء الخوخ الأفريقي.

قدرة على قتل الخلايا السرطانية

وقد بحثت دراسات حديثة الأدوار المحتملة للمواد الكيميائية النباتية المشتقة من نبات الخوخ الأفريقي، وهو نبات مهدد بالانقراض ينمو في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، في الوقاية الكيميائية والعلاج الكيميائي لسرطان البروستاتا.

الخوخ الأفريقي ودوره في تحسين أعراض تضخم البروستاتا الحميد

ومن بين العلاجات الطبيعية التي حظيت باهتمام الأطباء والباحثين، يأتي الخوخ الأفريقي كخيار داعم لتخفيف هذه الأعراض وتحسين جودة الحياة.

والخوخ الأفريقي ليس علاجاً جذرياً لتضخم البروستاتا الحميد، لكنه يُعد مكملاً عشبياً يمكن أن يخفف من الأعراض ويحسن الراحة اليومية، خصوصاً عند استخدامه تحت إشراف طبي. وينبغي للمرضى دائماً استشارة الطبيب قبل بدء أي علاج عشبي، للتأكد من ملاءمته وعدم تعارضه مع الأدوية الأخرى.

كيف يساعد الخوخ الأفريقي في علاج سرطان البروستاتا؟

يحتوي الخوخ الأفريقي على مركبات نباتية نشطة تسهم في:

  • تقليل الالتهاب في أنسجة البروستاتا والمثانة؛ ما يقلل من الشعور بالألم في أثناء التبول.

  • تحسين تدفق البول وتقليل الإحساس بانسداد المسالك البولية.

  • التقليل من الحاجة للتبول الليلي، وهي من أكثر الأعراض المزعجة للمصابين بتضخم البروستاتا، حيث يؤثر الاستيقاظ المتكرر ليلاً على جودة النوم والطاقة خلال النهار.

  • التخفيف من تهيج المثانة؛ ما يقلل من الإلحاح المفاجئ للتبول وسلس البول.

لماذا يُستخدم الخوخ الأفريقي في علاج تضخم البروستاتا؟

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فائدة مستخلص الخوخ الأفريقي لا تقتصر على تخفيف الأعراض، بل إنه قد يساعد في علاج تضخم البروستاتا الحميد، حيث أشارت دراسة بريطانية أجريت عام 2012 إلى أن الخوخ الأفريقي يمكن أن يبطئ نمو خلايا البروستاتا؛ ما يسهم في منع تضخم البروستاتا الحميد من التطور.

السبب الرئيسي لاستخدام الخوخ الأفريقي في حالات تضخم البروستاتا الحميد هو تأثيره الملحوظ في:

  • تقليل عدد مرات التبول، خصوصاً في أثناء الليل.

  • تخفيف الألم والضغط في أثناء التبول.

  • المساعدة في السيطرة على الالتهاب الذي قد يفاقم من الأعراض.

وقد قدمت الدراسات المختبرية والحيوية أدلة دوائية قوية على أنشطة المواد الكيميائية النباتية المشتقة من نبات الخوخ الأفريقي في مكافحة سرطان البروستاتا. من خلال التفاعلات بين مختلف المواد الكيميائية النباتية الفعالة، أظهرت مستخلصات الخوخ الافريقي فاعلية قوية جداً في مكافحة الأندروجين وتكوين الأوعية الدموية، ولديها القدرة على قتل الخلايا السرطانية عبر مسارات موت الخلايا المبرمج، ومنع تكاثر خلايا سرطان البروستاتا، وتغيير مسارات الإشارات اللازمة للحفاظ على خلايا سرطان البروستاتا.

تركيزات جرعة الخوخ الأفريقي

ويتوفر مستخلص لحاء الخوخ الأفريقي في صورة كبسولات، وحبوب، وسائل، ومسحوق. وتتوفر كبسولات بتركيزات مختلفة منها 50 ملغ، و100 ملغ، و150 ملغ، و300 ملغ، و350 ملغ، و500 ملغ، و1500ملغ.

وبخلاف سرطان البروستاتا، يُستخدم نبات الخوخ الأفريقي أيضاً لعلاج كثير من الأمراض، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر الإسهال والصرع والتهاب المفاصل والنزيف وارتفاع ضغط الدم.

ومع ذلك، ينبغي إجراء مزيد من الدراسات السريرية وقبل السريرية لتطوير المواد الكيميائية النباتية الواعدة من نبات الخوخ الأفريقي، واستخدامها في نهاية المطاف، للوقاية من سرطان البروستاتا وعلاجه كيميائياً.


مقالات ذات صلة

صحتك الحمضيات والشمام والبابايا والمانجو من الفواكة الغنية بـ«فيتامين سي» (بيكساباي)

أفضل وقت لتناول «فيتامين c» لضغط الدم

«فيتامين سي» هو عنصر غذائي قابل للذوبان في الماء وله وظائف عديدة في الجسم ويساعد «فيتامين سي» في خفض ضغط الدم، إلا أنه يُنصح دائماً باستشارة الطبيب قبل استخدامه

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

تطويرات متواصلة لاختبارات الكشف عن سرطان البروستاتا

على مدار سنوات طويلة، تلقى الرجال رسائل متضاربة حول جدوى الفحوصات الدورية للكشف عن سرطان البروستاتا.

ماثيو سولان (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

تساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة، وتحفيز السلوكيات الصحية، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط، ما ينعكس على إطالة العمر وتحسين القدرات العقلية والجسدية، في حين يؤدي التشاؤم والتوتر إلى آثار سلبية تسرع التدهور الصحي.

ووفقاً لدراسة أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، والذين يتمتعون بنظرة إيجابية للحياة، كانوا أقل عرضة بنسبة الثلث للإصابة بنوبة قلبية خلال 5 إلى 25 عاماً، مقارنةً بمن لديهم نظرة سلبية.

القلق والتشاؤم والتهويل هي عادات تتغذى على نفسها (رويترز)

وحددت الدراسة النظرة «الإيجابية» مقابل النظرة «السلبية» باستخدام استبيان يقيس مستوى البهجة والطاقة والقلق والرضا عن الصحة والحياة بشكل عام.

الأمل والقلب

لا تزال آلية العلاقة بين الصحة والعقلية الإيجابية غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الأكثر إيجابية قد يكونون أكثر حماية من الأضرار الناتجة عن التوتر.

وهناك احتمال آخر هو أن الأمل والعقلية الإيجابية يساعدان الناس على اتخاذ قرارات أفضل بشأن صحتهم وحياتهم، والتركيز أكثر على أهدافهم طويلة المدى.

وسبق أن وجدت الدراسات أن المشاعر السلبية قد تُضعف الاستجابة المناعية، لكن من الواضح وجود صلة قوية بين العقلية الإيجابية والصحة.

تعزيز الرؤية الإيجابية

وعلى الرغم من أن الرؤية الإيجابية صفة فطرية لا يمكننا تغييرها، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتحسين نظرتك للأمور وتقليل خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابتسم أكثر

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة كانساس أن الابتسام -حتى الابتسامة المصطنعة- يُخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء المواقف المجهدة؛ لذا جرّب مشاهدة فيديوهات فكاهية عندما تشعر بالضيق بسبب مشكلة في العمل أو مع العائلة.

تدرب على إعادة صياغة منظورك للأمور

فبدلاً من التوتر بسبب الازدحام، على سبيل المثال، قدّر حقيقة أنك تمتلك القدرة المادية لاقتناء سيارة، وأنك تحظى بفرصة لقضاء بضع دقائق إضافية في الاستماع إلى الموسيقى أو الأخبار، مع تقبّل حقيقة أنه لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكنك فعله حيال حركة المرور.

عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

المرونة النفسية

تُعرّف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف السلبية، وكذلك مع حالات الفقدان والخسارة.

ويوصي الخبراء باتباع هذه الطرق الرئيسية لتعزيز مرونتك الخاصة، مثل أن تُحافظ على علاقات جيدة مع العائلة والأصدقاء، وتقبّل حقيقة أن التغيير جزء لا يتجزأ من الحياة، وينصح بأن تبادر باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشكلات، بدلاً من مجرد الأمل في اختفائها أو انتظار أن تحل نفسها تلقائياً.


اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة سلبية للجسم، إلا أن دوره يتجاوز ذلك بكثير، إذ يُعد عنصراً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب وسلامة الجهاز القلبي الوعائي. ورغم أن النوم لا يُصنَّف كأنه نشاط بدني يُدرّب القلب، فإنه يُسهم في تنظيم وظائفه وحمايته من المخاطر. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

وقد توصل باحثون فنلنديون، خلال دراسة تناولت عادات النوم، إلى أن الالتزام بموعد ثابت للنوم كل ليلة يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، حتى في الحالات التي لا تكون فيها مدة النوم كافية أو جودته مثالية.

وفي ظل إصابة ملايين الأشخاص حول العالم بأمراض القلب، التي تُعد السبب الأول للوفاة بين البالغين، تزداد أهمية البحث عن تغييرات بسيطة وفعالة في نمط الحياة يمكن أن تُسهم في الوقاية من هذه الأمراض وتقليل مخاطرها.

تفاصيل الدراسة ونتائجها

قام الباحثون بتتبع أنماط النوم لدى أكثر من 3 آلاف شخص بالغ من متوسطي العمر في فنلندا، وذلك على مدار نحو عشر سنوات، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء تقيس النوم ومؤشرات حيوية أخرى.

وأظهرت النتائج أن انتظام ثلاثة عوامل رئيسية هي وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم (أي الوقت الواقع في منتصف الفترة بين النوم والاستيقاظ) يمكن أن يكون مؤشراً مهماً للتنبؤ بمشكلات القلب في المستقبل.

بالنسبة للأشخاص الذين تقل مدة نومهم عن ثماني ساعات في المتوسط، تبيّن أن عدم انتظام مواعيد النوم وتذبذب أوقات منتصف النوم يُعدان من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، أظهرت النتائج أن الحصول على أكثر من ثماني ساعات من النوم ليلاً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بغض النظر عن توقيت النوم أو نقطة منتصفه.

أهمية التوازن في مدة النوم

على الرغم من ذلك، فإن تحقيق التوازن في عدد ساعات النوم يظل أمراً ضرورياً، إذ تشير دراسات أخرى إلى أن الإفراط في النوم قد يرتبط بظهور مشكلات أيضية، مثل داء السكري، مما يُبرز أهمية الاعتدال في هذا الجانب.

وأوضحت الباحثة لورا ناوها، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في تصريحات لموقع «ساينس أليرت»، أن دراسات سابقة ربطت بالفعل بين عدم انتظام أنماط النوم وزيادة المخاطر الصحية للقلب، غير أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُحلل بشكل منفصل تأثير كل من وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم، وتبحث في ارتباط كل منها بشكل مستقل بأمراض القلب الخطيرة.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديداً قد يكون العامل الأهم لصحة القلب، لأنه يعكس مدى استقرار إيقاع الحياة اليومية وانتظامها.

دور الساعة البيولوجية في صحة القلب

تُبرز هذه النتائج الدور الحيوي للساعة البيولوجية للجسم، وهي نظام داخلي يعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم كثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات ووظائف الأعضاء. وتُعد هذه الساعة عاملاً أساسياً في الوقاية من طيف واسع من الأمراض، بدءاً من الاضطرابات الأيضية ووصولاً إلى الخرف، إضافة إلى أمراض القلب.

وتدعم هذه الدراسة الفرضية القائلة إن أي اضطراب في هذا الإيقاع الحيوي قد يؤدي إلى اختلال في توازن أجهزة الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة القلب.

العلاقة بين اضطراب النوم وصحة القلب

يرى الباحثون أن تذبذب مواعيد النوم قد يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، مما يحرم القلب من فترات الراحة المثلى خلال الليل، وهو ما قد يزيد من احتمالات تعرضه للإجهاد على المدى الطويل.

كما يُعد الإجهاد المزمن من الروابط المهمة بين النوم وصحة القلب، إذ إن العوامل الحياتية الضاغطة مثل ضغط العمل، والتوتر النفسي، والإرهاق تؤثر سلباً في جودة النوم ومدته وانتظامه، وفي الوقت نفسه تُعد من العوامل المعروفة بتأثيرها الضار على صحة القلب.


التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
TT

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبَعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وعلى وجه الخصوص، خلصت دراسةٌ إلى أن الدرجات في اختبار الحالة العقلية المصغّر المكون من 30 نقطة ربما لا تعكس، بشكل كامل، التغيرات الدماغية الكامنة لدى المصابات بضعف إدراكي خفيف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدراسة وتحليلها

قال موكيش دامالا، من جامعة ولاية جورجيا، والذي قاد الدراسة، في بيان: «يمكن أن تحصل امرأة على درجات جيدة في اختبار الحالة العقلية المصغر... ربما يكون لديها تغيرات دماغية كامنة لا تعكسها تلك الدرجة وحدها بشكل كامل».

وقام الباحثون بتحليل صور الأشعة المقطعية للدماغ واختبارات الحالة العقلية المصغر لإجمالي 332 شخصاً في مراحل مختلفة من المرض.

وفي الرجال، كان هناك انكماش أكبر بالمادة الرمادية في الدماغ، خلال المراحل المبكرة من المرض، مع درجة معينة من الاستقرار بعد ذلك. أما في النساء فكان انكماش المادة الرمادية بطيئاً في المراحل المبكرة من المرض ليصبح أكثر حدة وانتشاراً في المراحل المتأخرة من التدهور الإدراكي.

نتائج الاختبارات

وتشير نتائج درجات اختبارات الحالة العقلية المصغر الطبيعية لدى النساء اللواتي يعانين تقلصاً مبكراً في المادة الرمادية، إلى أن أدمغتهن ربما تُعوِّض ذلك بطرق تساعد في الحفاظ على الأداء الإدراكي خلال المراحل المبكرة من المرض.

وكتب الباحثون في مجلة «برين كوميونيكيشنز»: «من المرجح أن تعكس هذه الأنماط آليات بيولوجية مختلفة، بما في ذلك التأثيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي والتعويض العصبي المرتبط بالجنس».

وأضافوا: «بشكل عام، تثبت النتائج أن الجنس هو أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في مرض ألزهايمر، إذ يؤثر على كل من التوزيع المكاني والديناميكيات الزمنية لضمور الدماغ».

وأوضحوا أن «تحديد هذه الاختلافات ونمذجتها أمران بالغا الأهمية... من أجل تحسين الرعاية والنتائج السريرية لمرضى ألزهايمر».