خبر سار لمرضى السكري... دراسة جديدة تُعيد البطاطس لقائمة طعامهم بشرط

لطالما ارتبطت البطاطس بسمعة سيئة بالنسبة لسكر الدم
لطالما ارتبطت البطاطس بسمعة سيئة بالنسبة لسكر الدم
TT

خبر سار لمرضى السكري... دراسة جديدة تُعيد البطاطس لقائمة طعامهم بشرط

لطالما ارتبطت البطاطس بسمعة سيئة بالنسبة لسكر الدم
لطالما ارتبطت البطاطس بسمعة سيئة بالنسبة لسكر الدم

«خبر سار لعشاق البطاطس»... وجدت دراسة جديدة أنه على الرغم من أن تناول البطاطس المقلية بانتظام يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، فإن تناول البطاطس بأشكال أخرى، مثل المهروسة أو المخبوزة أو المسلوقة، لم يؤثر على خطر الإصابة بهذا المرض، وفق ما نشرت مجلة «هيلث».

وكشفت الدراسة، المنشورة في المجلة الطبية البريطانية (BMJ)، عن أن استبدال أي نوع من الحبوب الكاملة بالبطاطس يمكن أن يُقلل من احتمالية الإصابة بالسكري.

وليست هذه الدراسة الأولى التي تبحث في آثار البطاطس على خطر الإصابة بداء السكري.

فقد قال الباحث في الدراسة، الدكتور سيد محمد موسوي، لمجلة «هيلث»: «أجرينا هذه الدراسة؛ لأن الأبحاث السابقة حول البطاطس وداء السكري من النوع الثاني كانت نتائجها متباينة، فقد أظهرت بعض الدراسات ارتفاعاً في خطر الإصابة، بينما لم تُظهر دراسات أخرى ذلك، بل إن بعضها أشار إلى أن البطاطس قد تقي من الإصابة بالسكري».

وأضاف: «كانت إحدى المشكلات الرئيسية هي أن العديد من هذه الدراسات لم تدرس كيفية تحضير البطاطس -مثل المقلية مقابل المسلوقة- أو ما كان الناس يتناولونه بدلاً منها».

للبطاطس سمعة سيئة

ويلعب النظام الغذائي دوراً رئيسياً في تطور السكري من النوع الثاني وإدارته، ولطالما ارتبطت البطاطس بسمعة سيئة بالنسبة لسكر الدم؛ ونظراً لاحتوائها على نسبة عالية من الكربوهيدرات وارتفاع مؤشر نسبة السكر في الدم (أي سرعة رفعها لسكر الدم)، يتجنبها العديد من مرضى السكري من النوع الثاني.

كما أشار موسوي إلى أن بعض الدراسات السابقة جمعت جميع أنواع البطاطس معاً لتأثيرها على داء السكري من النوع الثاني.

على سبيل المثال، خلصت نتائج 3 دراسات جماعية مستقبلية أُجريت عام 2015 إلى أن زيادة استهلاك البطاطس بشكل عام (خاصةً المقلية) ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وتوصلّت دراسة أُجريت عام 2018 إلى نتائج مماثلة؛ حيث أظهرت وجود صلة بين استهلاك البطاطس وخطر الإصابة. ومرة أخرى، تزداد هذه الصلة بشكل أكبر بالنسبة للبطاطس المقلية.

تناول البطاطس المهروسة أو المخبوزة أو المسلوقة لم يؤثر على خطر الإصابة بالسكري

عن أهمية تحضير البطاطس

لذلك، أراد الباحثون دراسة العلاقة بين استهلاك البطاطس وخطر الإصابة بداء السكري بدقة أكبر.

باستخدام بيانات من 3 برامج بحثية جارية، تابع الباحثون أكثر من 200 ألف متخصص في الرعاية الصحية لمدة تصل إلى 36 عاماً، وجمعوا بانتظام معلومات مفصلة حول أنظمتهم الغذائية وأنماط حياتهم.

وأظهرت الاستبيانات الغذائية تكرار استهلاكهم للبطاطس المقلية، أو المخبوزة، أو المسلوقة، أو المهروسة، كما تتبعت تناولهم للحبوب الكاملة.

وبمقارنة هذه البيانات بعدد التشخيصات الجديدة لداء السكري من النوع الثاني، توصل الباحثون إلى أن تناول 3 حصص أسبوعياً من البطاطس المقلية يزيد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 20 في المائة. من ناحية أخرى، لم ترتبط البطاطس المخبوزة والمسلوقة والمهروسة ارتباطاً كبيراً بارتفاع خطر الإصابة.

في الوقت نفسه، كان لاستبدال الحبوب الكاملة بالبطاطس نتائج أكثر إيجابية. وتُشير التقديرات إلى أن استبدال 3 حصص أسبوعياً من الحبوب الكاملة بالبطاطس، مثل معكرونة القمح الكامل أو الخبز، يُخفّض معدل الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 8 في المائة. كما أن استبدال حصص الحبوب الكاملة بالبطاطس المقلية يُخفّض المعدل بنسبة 19 في المائة.

أراد الباحثون دراسة العلاقة بين استهلاك البطاطس وخطر الإصابة بداء السكري

لماذا هذا صحيح؟

عندما يتعلّق الأمر بالبطاطس والسكري، يُمكن أن يكون لطريقة طهيها تأثير كبير. وفي هذا الصدد، أوضحت أليسا تيندال، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية، والأستاذة المساعدة في علوم الصحة بكلية أورسينوس، لمجلة «هيلث»، أن «التركيب الغذائي للطعام يمكن أن يتغير أثناء التحضير والطهي. على سبيل المثال، يُؤدي قلي الطعام بعمق، كما الحال في البطاطس المقلية لصنعها، إلى زيادة محتوى الدهون فيه، ما قد يؤثر على الهضم والامتصاص وخطر الإصابة بالأمراض».

وأظهرت أبحاث سابقة أن زيادة استهلاك الأطعمة المقلية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بخطر الإصابة بكلٍّ من داء السكري من النوع الثاني ومرض الشريان التاجي.

ووفقاً لموسوي، تُعدّ الزيوت ودرجات الحرارة المستخدمة في القلي من الأسباب الرئيسية.

وقال: «عادةً ما تُقلى البطاطس في زيت غزير، على درجات حرارة عالية جداً، وغالباً ما تكون في زيوت تحتوي -خلال معظم فترة دراستنا- على دهون متحولة، وتُنتج مركبات ضارة أخرى».

ويمكن أن تؤدي زيوت الطهي عند استخدامها في درجات حرارة مرتفعة جداً إلى حدوث الأكسدة، وهي عملية تُعزز الالتهابات في الجسم، ما قد يُسهم في زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

من ناحية أخرى، لا تُضيف طرق الطهي مثل الخبز والسلق والهرس عادةً هذه العناصر؛ لهذا السبب -وبالنظر إلى عناصرها الغذائية المفيدة كالألياف والبوتاسيوم- قد تُحسّن البطاطس غير المقلية من جودة النظام الغذائي للأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

في الواقع، تُشير الجمعية الأميركية للسكري إلى أن البطاطس يُمكن أن تُناسب نظاماً غذائياً معداً لمرضى السكري.

أما بالنسبة لفوائد استبدال الحبوب الكاملة بالبطاطس، فإن الألياف تُفسر الكثير، كما قالت أليسا تيندال.

وشرحت أن «الحبوب الكاملة غنية بالألياف، ما يحافظ على مستويات صحية من الغلوكوز في الدم؛ حيث تُبطئ الألياف امتصاص الكربوهيدرات (الجلوكوز) في الدم، ما يُعزز تنظيم الغلوكوز».


مقالات ذات صلة

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

صحتك الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اللياقة البدنية العالية في الثلاثينيات مفيدة للقلب بمرحلة الشيخوخة

الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
TT

اللياقة البدنية العالية في الثلاثينيات مفيدة للقلب بمرحلة الشيخوخة

الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)
الأفراد ذوو اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً (انسبيلاش)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في السويد أن اللياقة البدنية الجيدة في بداية العمر مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر، بغض النظر عن عوامل الخطر التقليدية.

وأفادت الدراسة المنشورة في دورية «ساينتيفيك ريبورتس»، بأن الأشخاص الذين يتمتعون بلياقة بدنية جيدة في الثلاثينيات والخمسينيات من العمر يتمتعون بشرايين أكثر مرونة في مراحل لاحقة من حياتهم. ويبقى هذا الارتباط قائماً بغض النظر عن مستويات الكوليسترول وعوامل الخطر الأخرى.

وتُظهر النتائج أن الأفراد ذوي اللياقة البدنية الأعلى في عمر 34 و52 كانت لديهم شرايين أكثر مرونة في عمر 63 عاماً. وظلت هذه العلاقة قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل ضغط الدم، ووزن الجسم، والتدخين، ومستويات الكوليسترول.

وأُجريت الدراسة بالتعاون مع قسم علم وظائف الأعضاء السريرية وقسم الكيمياء السريرية في قسم طب المختبرات، بالإضافة إلى مستشفى كارولينسكا الجامعي في هودينج.

وتقول أندريا تريفونوس، باحثة ما بعد الدكتوراه في قسم طب المختبرات بمعهد كارولينسكا: «تُظهر نتائجنا أن اللياقة البدنية الجيدة في بداية العمر مرتبطة بصحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر، بغض النظر عن عوامل الخطر التقليدية». وبحسب الباحثين، تشير النتائج إلى أن النشاط البدني المنتظم قد يكون له آثار طويلة الأمد على صحة القلب والأوعية الدموية، لا يمكن رصدها من خلال مستويات الدهون في الدم وغيرها من مؤشرات الخطر الشائعة وحدها.

وتقول تريفونوس: «يُبرز هذا أهمية الحفاظ على لياقة بدنية جيدة منذ بداية مرحلة البلوغ للحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية». وتُعد أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم. ومن العلامات المبكرة لزيادة خطر الإصابة بها تصلب الشرايين، الذي قد يُسهم في الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. في هذه الدراسة، درس الباحثون فيما إذا كانت اللياقة البدنية في مراحل مبكرة من العمر تُنبئ بمدى مرونة الأوعية الدموية في سن الشيخوخة.

وتستند الدراسة إلى بيانات من الدراسة السويدية الطولية SPAF-1958، بقيادة ماريا ويسترستال، المحاضرة الأولى في قسم طب المختبرات، حيث تمت متابعة 425 فرداً طوال فترة البلوغ. خضع المشاركون للفحص في الأعمار 34 و52 و63.

وقام الباحثون بتقييم اللياقة البدنية باستخدام اختبار جهاز قياس الجهد البدني، وحللوا عينات الدم لدراسة الدهون، وقاسوا صلابة الشرايين في عمر 63 باستخدام طريقة غير جراحية.

ويخطط الباحثون حالياً لمتابعة المشاركين عند بلوغهم سن 68 عاماً، لدراسة كيفية تأثير التغيرات في اللياقة البدنية مع مرور الوقت على صحة الأوعية الدموية في مراحل لاحقة من العمر.


ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
TT

ماذا يحدث لدماغك عند تناول القهوة مساءً؟

نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)
نتناول القهوة دائماً من أجل الشعور باليقظة وتقليل الشعور بالتعب (بكساباي)

كشفت دراسة جديدة أن تأثيرات تناول القهوة مساءً لا تظهر دائماً في شكل قلة عدد ساعات النوم أو حتى صعوبة الخلود إليه، وإنما تتعلق، في أغلب الأحيان، بجودة النوم والراحة الليلية. وهو الموضوع الذي أثار جدلاً واسعاً لسنوات: ما آثار تناول القهوة مساءً على الدماغ، وبالتالي على جودة النوم؟ فبعض الناس ينامون بسهولة، بينما يتقلب آخرون في الفراش حتى منتصف الليل.

وتشير نتائج مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أنه يجري تبسيط مسألة ما إذا كانت القهوة تُصعّب النوم للغاية. فالأهم، وفق نتائج هذه الدراسات، هو ما يحدث في الدماغ أثناء النوم.

لهذه الأسباب، اتجه العلماء الذين يدرسون تأثير الكافيين على النوم بشكل متزايد إلى تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي طريقة عملية تُستخدم لتسجيل نشاط الدماغ. وبفضل هذه التقنية، أصبح من الممكن مراقبة ليس فقط مدة النوم أو لحظات الاستيقاظ، بل أيضاً جودة عملية النوم البيولوجية نفسها.

تقول البروفسورة دوناتا كورباس، من جامعة فروتسواف الطبية، في بيان الأربعاء: «يُمكّن تخطيط كهربية الدماغ العلماء من معرفة كيف ينام دماغ شخص ما»، موضحة أن التقييم التقليدي للنوم يقيس مدة النوم ومراحله فقط، بينما يكشف التحليل الكمي لتخطيط كهربية الدماغ عن تغييرات أدق، مثل انخفاض نشاط الموجات البطيئة، وهو مؤشر مهم على عمق النوم وخصائصه المُجددة للنشاط.

وتُعدّ الموجات البطيئة أحد المكونات الرئيسية للنوم العميق، وهو المرحلة المسؤولة عن تجديد الجسم، واستعادة موارد الطاقة، ووظائف الدماغ السليمة.

تأثيرات الكافيين

وتُظهر الأبحاث المنشورة في دورية Nutrients أن تأثيرات الكافيين لا تظهر دائماً على شكل تقصير مدة النوم أو صعوبة الخلود إليه فقط، وإنما بمستوى جودته. ووفق النتائج فإن هذا يعني أن الجسم قد يقضي ثماني ساعات في السرير، ومع ذلك لا يتجدد نشاط الدماغ بالشكل الكامل.

تقول كورباس: «لا يتطابق الشعور الذاتي بالنوم الجيد دائماً مع ما يلاحظه الباحثون من خلال التسجيلات العصبية الفيزيولوجية. فقد ينام الشخص دون صعوبات كبيرة، بينما قد يُظهر الدماغ دلائل أقل على الوصول إلى مرحلة النوم العميق».

ووفق الدراسة تلعب العوامل الوراثية، ومعدل الأيض، والعمر، ومستويات التوتر، والإرهاق المزمن دوراً مؤثراً في التباين الكبير بين الأفراد في مدى استجابتهم للكافيين.

وتُعد هذه المعلومات بالغة الأهمية للأشخاص الذين يعملون في وظائف فكرية، والرياضيين، وكل من يستخدم الكافيين بانتظام لتحسين الأداء والتركيز.

ويحسّن الكافيين اليقظة ويقلل الشعور بالتعب، لكن الخبراء يشيرون إلى أن تأثيراته قد تُشبه أحياناً الحصول على الطاقة في أوقات معينة على حساب عملية تجديد الطاقة ليلاً.

تقول كورباس: «إذا ساعد الكافيين الشخص على أداء مهامه خلال النهار، بينما يُؤدي في الوقت نفسه إلى تدهور جودة التعافي ليلاً، فقد تنشأ حلقة مفرغة: إرهاق أكبر، وحاجة أكبر للمنبهات، ونوم أقل جودة».

لهذا السبب، تتجه أبحاث النوم الحديثة بشكل متزايد نحو التركيز على كيفية عمل الدماغ أثناء الراحة الليلية، بدلاً من الاكتفاء بالأسئلة البسيطة حول مدة النوم.

وأوضحت: «الكافيين ليس جيداً ولا سيئاً في حد ذاته. ولكنه مادة منشطة للجسم، وتعتمد آثاره على وقت تناوله، والعمر، وجودة النوم، ومستوى التوتر».


ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب شاي الأعشاب قبل النوم؟

بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)
بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر (أرشيفية - رويترز)

قد يكون لشاي الأعشاب تأثيرات متفاوتة على مستويات السكر في الدم، ويعتمد ذلك على المكونات المستخدمة. فمعظم أنواع شاي الأعشاب تحتوي على كميات قليلة جداً أو معدومة من الكربوهيدرات، بالتالي لا يُرجح أن ترفع مستويات السكر في الدم بمفردها. إلا أن بعض الأعشاب قد يكون لها تأثير خفيف في خفض السكر، فيما تلعب الإضافات التي توضع في الشاي دوراً أكبر في التأثير على مستويات الغلوكوز. فما أنواع شاي الأعشاب التي قد تؤثر في سكر الدم؟

البابونغ

يُعرف شاي البابونغ بخصائصه المهدئة والمساعدة على الاسترخاء، ويُستخدم غالباً للتخفيف من القلق وتحسين النوم وبعض مشكلات المعدة، لذلك يفضّل كثيرون تناوله قبل النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن البابونغ قد يساعد في خفض مستويات السكر في الدم والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط مستويات السكر خلال ثلاثة أشهر، كما أن زيادة استهلاكه قد ترتبط بانخفاض أكبر في هذه المؤشرات.

كما أظهرت أبحاث أن شرب شاي البابونغ قد يساهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

الكركديه

الكركديه نبات دُرس لمعرفة فوائده المحتملة المتعلقة بمستويات السكر في الدم وضغط الدم والكوليسترول، إلا أن الأدلة العلمية على تأثيره في خفض السكر لا تزال محدودة.

المليسة (بلسم الليمون)

تُعرف المليسة بأنها عشبة مهدئة تساعد على الاسترخاء، ويستخدمها البعض للتخفيف من القلق وتحسين النوم.

وأظهرت دراسة صغيرة أنها قد تساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر والكوليسترول وتقليل الالتهابات، كما أشارت دراسة أقدم أجريت على الحيوانات إلى احتمال امتلاكها تأثيراً خافضاً للسكر، إلا أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

القرفة والزنجبيل والكركم

تدخل هذه المكونات أيضاً في كثير من أنواع شاي الأعشاب. وقد وجدت بعض الدراسات أنها قد تساعد في تحسين التحكم بسكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

المحلّيات أهم من الشاي نفسه

يمكن بسهولة أن يتحول كوب شاي الأعشاب إلى مشروب غني بالسكر إذا أضيفت إليه المحليات مثل السكر أو الشرابات المنكهة أو العسل أو شراب الأغاف. فهذه الإضافات تحتوي على كربوهيدرات وقد تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ولذلك، إذا كان ضبط سكر الدم يمثل أولوية، فقد يكون من الأفضل الحد من استخدام المحليات أو تجنبها، والاعتماد بدلاً من ذلك على نكهات طبيعية غير محلاة مثل الليمون أو القرفة أو النعناع الطازج.