هل يعود الوزن الزائد بعد التوقف عن أدوية التخسيس؟

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
TT

هل يعود الوزن الزائد بعد التوقف عن أدوية التخسيس؟

أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)
أدوية السمنة تُستخدم لمساعدة الأشخاص على فقدان الوزن الزائد (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة أميركية أن المرضى الذين يتناولون أدوية مضادة للسمنة لفقدان الوزن قد يواجهون زيادة تدريجية في الوزن بعد إيقاف العلاج.

وأوضح الباحثون في جامعة كولورادو أن مفعول هذه الأدوية لا يستمر بعد التوقف عن استخدامها، ما يثير تساؤلات عن جدوى الاعتماد الحصري على الأدوية دون إجراء تغييرات سلوكية مستدامة في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة. ونُشرت النتائج، يوم الاثنين، في دورية «BMC Medicine».

أدوية السمنة هي عقاقير طبية تُستخدم لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة على فقدان الوزن، وتعمل بآليات مختلفة، مثل تقليل الشهية، أو إبطاء امتصاص الدهون، أو تعزيز الإحساس بالشبع.

ورغم فاعلية هذه الأدوية أثناء استخدامها، أشارت دراسات إلى أن المرضى قد يكتسبون الوزن مجدداً بعد التوقف عن العلاج.

لاختبار هذه الفرضية، أجرى الباحثون تحليلاً شاملاً تضمن 6 أدوية معتمدة لمكافحة السمنة، منها «أورليستات» الذي يقلل من امتصاص الدهون في الأمعاء، و«سيماغلوتايد» و«تيرزيباتيد»، وهما في الأصل أدوية مخصصة لعلاج السكري من النوع الثاني، لكنها تُستخدم أيضاً لإنقاص الوزن عبر التأثير على هرمونات الشهية.

وشمل التحليل بيانات 11 دراسة عالمية تناولت التغيرات في الوزن بعد التوقف عن أدوية السمنة، وضمّت 1574 مشاركاً في مجموعات العلاج، و893 في مجموعات المقارنة. وتم قياس التغير في الوزن عبر وزن الجسم ومؤشر كتلة الجسم بعد التوقف عن تناول الأدوية.

عوامل مؤثرة

وأخذ الباحثون في الحسبان عوامل عدّة مؤثرة، مثل نوع الدواء، ووجود مرض السكري، واتباع نمط حياة صحي. وخلُص التحليل إلى أن الأدوية المعتمدة ساهمت في فقدان وزن ملحوظ خلال فترة استخدامها، تلتها زيادة تدريجية في الوزن بدءاً من الأسبوع الثامن بعد التوقف عن العلاج، واستمر الوزن في الارتفاع لمدة 20 أسبوعاً تقريباً قبل أن يستقر.

وتفاوتت معدلات استعادة الوزن حسب فترة المتابعة، إذ رُصدت زيادات ملحوظة في الوزن بعد 8 و12 و20 أسبوعاً من التوقف عن الدواء.

وأوضح الباحثون أن كمية الوزن المُعاد اكتسابه تعتمد على عوامل مثل نوع الدواء ومدى التزام المرضى بتغيير نمط حياتهم. فعلى سبيل المثال، المشاركون الذين خضعوا لعلاج استمر 36 أسبوعاً باستخدام «تيرزيباتيد»، استعادوا نحو نصف الوزن الذي فقدوه بعد التحول إلى علاج بدواء وهمي.

وأشار الفريق إلى أن الدراسة لم تشمل علاجات أخرى مثل التدخلات السلوكية أو الجراحات (كالتكميم)، ما يحدّ من القدرة على مقارنة فاعلية الأدوية بوسائل فقدان الوزن الأخرى. ومع ذلك، شدّدوا على أن استعادة الوزن ليست مقصورة على الأدوية فقط، بل سُجلت أيضاً بعد عمليات مثل تحويل المسار وربط المعدة.

ونوّه الفريق إلى أن النتائج تؤكد أهمية وضع خطط متابعة طويلة الأمد للمرضى بعد إيقاف العلاج، لضمان الحفاظ على الوزن المفقود.


مقالات ذات صلة

التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

يوميات الشرق التنمُّر... خطر يتجاوز الأذى النفسي (جامعة لانكستر)

التنمُّر يترك أثراً على وزن الأطفال

الأطفال الذين يتعرّضون للتنمّر يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بالسمنة، ضمن إطار ما يُعرف بـ«التجارب السلبية في الطفولة»...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي القرفة مع شرائح الليمون (بيكساباي)

فوائد شرب شاي القرفة يومياً

شاي القرفة غنيٌّ بمركباتٍ قد تُقدّم فوائد صحية متنوعة، مثل تحسين صحة القلب، وتخفيف آلام الدورة الشهرية، وخفض الالتهابات ومستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تجنُّب الأطعمة الدسمة والحلوى المفرطة في رمضان يساعد على إنقاص الوزن (بكساباي)

4 طرق فعَّالة لإنقاص الوزن خلال رمضان

من المعروف أن ساعات الصيام الطويلة تعمل على تحسين توازن السكر في الدم، وإزالة السموم وإصلاح الخلايا، والحفاظ على الوزن، وفقدان الدهون، وتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن (أ.ب)

«ليس حلاً سحرياً»... الصيام المتقطع لا يتفوق على طرق إنقاذ الوزن التقليدية

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن الصيام المتقطع ليس أكثر فاعلية من الحميات التقليدية في إنقاص الوزن، بل إنه بالكاد يتفوق على عدم اتباع أي حمية على الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
TT

كيف تكتسب فوائد صحية طويلة الأمد من صيام رمضان؟

الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)
الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

يمتنع المسلمون في شهر رمضان عن تناول الطعام والشراب وغيرهما من الاحتياجات الجسدية، من أجل التقرب إلى الله في هذا الشهر الفضيل، وسعياً إلى تهذيب النفس. ولكن هل يمكن أن يكون لصيام رمضان فوائد صحية طويلة الأمد؟ وهل يُقارن هذا النظام الغذائي بالصيام المتقطع؟

أجاب الدكتور شريف حسن، أستاذ الطب الباطني في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، عن هذه الأسئلة وغيرها عن الصيام، في حوار أجراه معه موقع الجامعة (الثلاثاء).

قال حسن إن الفوائد طويلة الأمد تعتمد على اتباع سلوكيات صحية مستدامة، وإن الأدلة العلمية تُشير إلى تحسنات أيضية قصيرة الأمد، وإن استمرار هذا التغيير دون تعديل نمط الحياة بشكل مستمر يظل محدوداً.

وأضاف أنه غالباً ما يشهد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن، والذين لديهم مقاومة خفيفة للإنسولين، أكبر تحسن أيضي. كما يستفيد الأشخاص الذين يُحسّنون جودة نظامهم الغذائي خلال شهر رمضان أكثر من أولئك الذين يُفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية.

وفيما يتعلق بتأثير الصيام على فقدان الوزن بشكل مستدام وتحسن صفاء الذهن أو التركيز، أوضح حسن أن فقدان الوزن خلال شهر رمضان يكون عادةً طفيفاً ومؤقتاً في كثير من الأحيان. ويعتمد النجاح على المدى الطويل على التحكم المستمر في السعرات الحرارية واختيار الأطعمة الصحية. فالصيام بحد ذاته وسيلة، وليس ضماناً لفقدان الدهون.

الأشخاص الذين يحسنون جودة نظامهم الغذائي خلال رمضان يستفيدون أكثر ممن يفرطون في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية (بكسلز)

وأضاف حسن: «يُفيد بعض الأشخاص بتحسُّن اليقظة نتيجةً لارتفاع طفيف في مستوى الكيتونات، وهي أحماض يصنعها الجسم بدلاً من الغلوكوز للحصول على الطاقة، في الدم. في حين يُعاني آخرون من التعب أو انخفاض التركيز، خصوصاً مع الجفاف أو قلة النوم. وتختلف الاستجابة الإدراكية اختلافاً كبيراً بين الأفراد، من فردٍ لآخر».

وعن إمكانية تحسُّن مستوى السكر في الدم، وحساسية الإنسولين، والكوليسترول، وما إذا كانت الفوائد الصحية للصيام تختلف بين الرجال والنساء، قال حسن: «يُلاحظ عادةً تحسّن قصير المدى في مستوى الغلوكوز، وحساسية الإنسولين، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الجيد. وتعتمد هذه التأثيرات بشكل كبير على جودة النظام الغذائي والسعرات الحرارية المُتناولة خلال فترات تناول الطعام. وغالباً ما تزول الفوائد عند استئناف عادات الأكل السابقة».

وتابع: «قد تكون النساء أكثر حساسية هرمونية لتقييد السعرات الحرارية لفترات طويلة، خصوصاً إذا كنّ يعانين من نقص الوزن أو التوتر. ويتحمل الرجال والنساء الأصحاء شهر رمضان بشكل عام جيداً، ولكن تختلف الاستجابة من شخص لآخر».

يُلاحظ عادةً تحسن قصير المدى في مستوى الغلوكوز خلال الصيام (حساب وزارة التضامن الاجتماعي المصرية على فيسبوك)

وفيما يتعلق بأوجه المقارنة بين صيام رمضان والصيام المتقطع من الناحية الطبية، أوضح أن الصيام خلال شهر رمضان يُشبه من الناحية الفسيولوجية تناول الطعام في أوقات محددة، حيث يُحوّل الجسم في كليهما من استخدام الغلوكوز إلى استخدام الدهون بعد مرور 12-16 ساعة. ويكمن الاختلاف الرئيسي في أن رمضان يمنع تناول السوائل خلال ساعات النهار، مما يزيد من خطر الجفاف. كما أن تغيرات نمط النوم خلال رمضان قد تؤثر على نتائج التمثيل الغذائي.

وأضاف أنه بعد انخفاض مخزون الغليكوجين، ينخفض مستوى الإنسولين، ويزيد الجسم من تكسير الدهون وإنتاج الكيتونات بشكل طفيف. لذا ترتفع مستويات هرمونات النمو، وقد تتحسن حساسية الإنسولين مؤقتاً. ويتحول الجسم من الاعتماد على الغلوكوز إلى زيادة استخدام الدهون.


من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
TT

من أمراض القلب إلى السرطان… ثمن السهر باهظ

 نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)
نقص النوم يؤثر في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى (بيكسلز)

قد يظن البعض أن السهر لعدة ساعات إضافية أمر يمكن تعويضه لاحقاً، لكن الحرمان المتكرر من النوم لا يمرّ من دون ثمن صحي. فقلة النوم لا تؤثر فقط في مستوى النشاط والتركيز خلال اليوم التالي، بل ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل بعض أنواع السرطان والسكري، فضلاً عن ارتفاع احتمالية التعرض لحوادث السير.

وإذا كنت تعاني من قلة النوم، فأنت لست وحدك. تشير بيانات الأكاديمية الأميركية لطب النوم إلى أن نحو ثلث البالغين في الولايات المتحدة لا يحصلون على القدر الكافي من النوم. فما الذي يحدث لجسمك عندما لا تنام لساعات كافية؟ إليك التفاصيل، وفقاً لموقع «هيلث لاين»:

1. تزداد قابليتك للإصابة بالأمراض

يؤثر نقص النوم في قدرة جهاز المناعة على مقاومة العدوى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وتشير الأبحاث إلى وجود علاقة ثنائية الاتجاه بين النوم وجهاز المناعة؛ فعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، يضعف دفاع جسمك ضد العدوى، وقد تفقد مزيداً من ساعات النوم، بينما يحاول جسمك محاربة المرض، ما يفاقم الحلقة السلبية بين قلة النوم والاعتلال الصحي.

2. يتأثر قلبك سلباً

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب أن قلة النوم، أي أقل من خمس ساعات في الليلة، وكذلك الإفراط في النوم، أي تسع ساعات أو أكثر، يرتبطان بتأثيرات سلبية على صحة القلب.

وبشكل خاص، ترتفع احتمالية الإصابة بأمراض القلب التاجية أو السكتة الدماغية بصورة ملحوظة لدى من يعانون من قلة النوم.

3. يزداد خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان

حسب بيان صادر عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم، ترتبط قلة النوم بارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي، وسرطان القولون والمستقيم، وسرطان البروستاتا.

وقد يكون العاملون في المناوبات الليلية أكثر الفئات عُرضة لهذا الخطر. كما أظهرت البيانات أن الرجال والنساء الذين ينامون سبع ساعات أو أكثر في الليلة كانوا الأقل عُرضة لخطر الوفاة.

4. تتراجع قدرتك على التفكير بوضوح

حتى ليلة واحدة من الحرمان من النوم قد تؤدي إلى مشكلات إدراكية خطيرة.

فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة «سليب» أن أسبوعاً من قلة النوم يخلّف آثاراً سلبية متعددة في الوظائف الإدراكية، واليقظة الذاتية، والمزاج، حتى لدى طلاب المرحلة الثانوية المتفوقين. وحتى بعد حصول المشاركين على بضع ليالٍ من النوم التعويضي، لم يستعيدوا بشكل كامل قدراتهم في التفكير والذاكرة والمهارات المعرفية.

5. تصبح أكثر عُرضة للنسيان

لا يقتصر تأثير قلة النوم على الشعور بالتشتت، بل تشير الأبحاث إلى أن النوم عنصر أساسي في عمليتي التعلم والذاكرة.

ويؤكد الباحثون أن النوم ضروري لترسيخ المعلومات التي نتعلمها في الدماغ. وبعبارة أخرى، يحتاج الجسم إلى الراحة الكافية لتثبيت المعلومات الجديدة وتحويلها إلى ذاكرة مستقرة.

6. قد يزداد وزنك

قلة النوم ترتبط بزيادة الوزن.

ففي دراسة أُجريت عام 2011 وشملت أكثر من 21 ألف بالغ فوق سن العشرين، تبين أن المشاركين الذين ناموا أقل من خمس ساعات يومياً خلال فترة متابعة استمرت ثلاث سنوات كانوا أكثر عُرضة لزيادة الوزن والإصابة بالسمنة. في المقابل، كانت النتائج أفضل لدى من ناموا بين سبع وثماني ساعات من حيث استقرار الوزن.

7. يرتفع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني

إلى جانب زيادة الوزن، فإن الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم، وكذلك الذين ينامون أكثر من اللازم، يكونون أكثر عُرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد حلّل الباحثون عشر دراسات منفصلة تناولت العلاقة بين النوم والسكري، وخلصوا إلى أن النوم لمدة تتراوح بين سبع وثماني ساعات يومياً يُعد النطاق الأمثل لدعم توازن الإنسولين وتقليل احتمالية حدوث اضطرابات قد تؤدي إلى السكري.

8. تصبح أكثر عُرضة للحوادث

تشير بيانات المؤسسة الوطنية للنوم الأميركية إلى أن خطر التعرض لحادث سيارة يتضاعف ثلاث مرات إذا كنت تنام ست ساعات أو أقل كل ليلة.

وتشمل الفئات الأكثر عُرضة للخطر العاملين بنظام المناوبات، وسائقي الشاحنات، والمسافرين لأغراض العمل، وكل من يعمل لساعات طويلة أو غير منتظمة. لذلك يُعد الحصول على قسط كافٍ من النوم قبل القيادة أمراً بالغ الأهمية.

9. تتأثر بشرتك سلباً

إذا لم تكن المخاطر الصحية كافية لإقناعك، فهناك جانب جمالي أيضاً.

فقد أظهرت دراسة شملت أشخاصاً تتراوح أعمارهم بين 30 و50 عاماً أن من لا يحصلون على قسط كافٍ من النوم يعانون من خطوط دقيقة وتجاعيد أكثر، ولون بشرة غير موحد، وترهل ملحوظ في الجلد.

كما أبدى المشاركون الذين يفتقرون إلى النوم رضا أقل عن مظهرهم مقارنة بأولئك الذين يحصلون على قدر كافٍ من الراحة.

في المحصلة، لا يُعد النوم رفاهية يمكن الاستغناء عنها، بل هو ضرورة بيولوجية تحمي صحتك الجسدية والعقلية على حد سواء. والحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم يومياً ليس مجرد وسيلة للشعور بالنشاط، بل هو استثمار مباشر في صحتك على المدى الطويل.


اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
TT

اختبار للدم يكشف عن أمراض الكبد الخفية

سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)
سرطان الكبد من أكثر أنواع السرطان خطورة وانتشاراً في العالم (جامعة فلوريدا)

طوَّر باحثون في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، اختباراً للدم يُساعد في تحديد أمراض الكبد الخفية، وما إذا كان مرض الكبد الدهني ناتجاً عن الإفراط في تناول الكحول، وهو تمييز مهم غالباً ما يُغفل عنه في الرعاية الروتينية.

وخلصت نتائج دراستهم المنشورة في، الأربعاء، إلى أن أداة تحليل الدم الجديدة يُمكن أن تُساعد الأطباء في تحديد ما إذا كان تلف الكبد ناتجاً عن الإفراط مجلة «جاستروإنترولوجي» في تعاطي الكحول أم عن عوامل أيضية، مما يُوفر إرشادات أوضح حول متى قد تكون هناك حاجة إلى إجراء فحوصات إضافية للكشف عن الكحول.

ويصف الباحثون الاكتشاف الجديد بأنه بمنزلة أداة بسيطة، فعَّالة من حيث التكلفة، تعتمد على المختبر، قد تساعد الملايين على اكتشاف تلف الكبد الناتج عن الكحول في وقت مبكر.

وتعتمد الأداة الجديدة على 5 قيم قياسية تُجمع بالفعل خلال معظم زيارات الرعاية الصحية الأولية وعيادات الكبد. وبناءً على هذه المعلومات، يُمكن للنظام الجديد تقدير ما إذا كان الشخص المصاب بمرض الكبد الدهني يُعاني من تلف كبدي مرتبط بالكحول، حتى في حال عدم إبلاغ المريض عن استهلاكه للكحول.

ومن خلال تحديد المخاطر الخفية، تتيح هذه الأداة لفرق الرعاية الصحية فرصةً للتدخل المبكر، وتوجيه تغيير نمط الحياة، وتعديل العلاجات لتوفير رعاية أكثر تخصيصاً.

قال الدكتور روهيت لومبا، كبير مؤلفي الدراسة وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو، واختصاصي أمراض الجهاز الهضمي والكبد: «تُتيح هذه النتيجة الجديدة للأطباء طريقةً سهلةً ومتاحةً للكشف عن إصابات الكبد الخفية المرتبطة بالكحول. ومن خلال تحسين تصنيفنا للمرض، يُمكننا مساعدة المرضى على تحقيق نتائج صحية أفضل على المدى البعيد».

وحللت الدراسة بيانات أكثر من 500 بالغ في منطقة سان دييغو، ونحو 1800 شخص في السويد، وأظهرت أن هذا المؤشر يتفوق على فحوصات الدم الشائعة، ويمكن أن يُساعد في تحديد متى تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تقدماً للكشف عن الكحول.

يُصيب مرض الكبد الدهني ما يقرب من ثلث البالغين حول العالم، وله أسباب متعددة. ويعاني كثير من المرضى من عوامل أيضية مُسببة، مثل السمنة أو داء السكري، بينما يُعاني آخرون من تلف في الكبد ناتج عن استهلاك الكحول. ولأن الناس غالباً ما يُقللون من الإبلاغ عن شربهم للكحول بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف، فقد يغفل مقدمو الرعاية الصحية عن دور الكحول في تطور المرض. ويُمكن أن يتطور تلف الكبد الناتج عن الكحول، والذي لم يتم تشخيصه، بصمت لسنوات، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى ووقوع وفيات يُمكن الوقاية منها.

وأكَّد فريق البحث أنه على الرغم من أن اختبار الكحول الأكثر دقة المتاح حالياً يتمتع بموثوقية عالية، فإنه قد يكون مكلفاً أو غير متوفر في كثير من المراكز الطبية.

وتساعد الأداة الجديدة الأطباء على تحديد متى يكون هذا الاختبار ضرورياً، مما يجعل تقييم أمراض الكبد أكثر سهولة. ويعني توفر الاختبارات بشكل أكبر التدخل المبكر وتقليل المضاعفات. ويقول الباحثون إن هذه الأداة قد تكون مفيدة بشكل خاص في مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث يتم تشخيص معظم حالات مرض الكبد الدهني في البداية. كما أنها قد تُحسِّن من استشارات المرضى من خلال توفير فهم أوضح لحالتهم.

وأضافت الدكتورة فيديريكا تافاليوني، الحاصلة على دكتوراه في الطب والفلسفة، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «كان هدفنا هو ابتكار أداة عملية. هذه القيم المختبرية جزء من الرعاية القياسية، لذا يمكن تطبيق النظام الجديد فوراً دون إضافة أي تكلفة أو تعقيد للعيادات».

كما يأمل الباحثون في استخدام الأداة الجديدة للفحص في الدراسات الرصدية الكبيرة والتجارب السريرية المستقبلية لتوسيع إمكاناته لتحسين الكشف عن أمراض الكبد ورعاية المرضى على نطاق أوسع.