كيف تحصل على «يوم جيد» بعد ليلة سيئة من النوم؟

التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
TT

كيف تحصل على «يوم جيد» بعد ليلة سيئة من النوم؟

التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)
التعرض لأشعة الشمس الصباحية يقلل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم) ويزيد إنتاج الكورتيزول (أرشيفية-رويترز)

الحصول على سبع إلى ثماني ساعات نوم متواصلة أمرٌ بالغ الأهمية لكل شيء، بدءاً من كيفية اتخاذ القرارات على المدى القصير، وصولاً إلى الصحة على المدى الطويل. ووفق تقريرٍ نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، هناك سؤالٌ يُؤخذ على مَحمل الجِد: ماذا لو عانيتَ ليلةً واحدةً بلا نوم؟ كيف تقضي يومك على أفضل وجه؟

الكافيين

ينصح المختصون بشكل متزايد بتأخير أول جرعة من الشاي أو القهوة لمدة تتراوح بين 30 و90 دقيقة بعد الاستيقاظ - والأساس المنطقي هو أن الكافيين يعمل، في الغالب، عن طريق منع مستقبِلات الدماغ لجزيء يسمى الأدينوزين، والذي عادةً ما يعزز الاسترخاء عن طريق إبطاء النشاط العصبي. تكون مستويات الأدينوزين في أدنى مستوياتها عند الاستيقاظ، لذا، من الناحية النظرية، قد «تهدر» أول مشروب لك في اليوم عن طريق تناوله بشراهة عندما لا يوجد شيء يمنعه الكافيين. يبدو هذا معقولاً، لكن من الجدير بالذكر أيضاً أن تأثيرات الكافيين تستغرق نحو 10 دقائق لتبدأ، ويستغرق الأمر نحو 45 دقيقة قبل أن تصل المستويات إلى ذروتها في مجرى الدم. الكافيين ليس مفيداً فحسب للنشاط: إذا كنت تخطط لممارسة الرياضة أو المشي صباحاً، فيمكنه أن يُحسّن الأداء من خلال إنتاج الإندورفين المُحسِّن للشعور بالسعادة وزيادة كمية الدهون التي يمكنك حرقها. يشير البعض إلى أن الانتظار قليلاً قبل تناول فنجانك الأول يساعد على تجنب النعاس بعد الظهر، ولكن وفقاً لتقييمٍ للأدبيات العلمية، نُشر العام الماضي، فإنه «لا يوجد دليل على أن تناول الكافيين عند الاستيقاظ مسؤول بشكل أو بآخر عن الشعور بالنعاس بعد الظهر».

تقول الدكتورة بريتاني بوس، اختصاصية إطالة العمر: «احرص على الحد من تناول الكافيين إلى الكمية المُعتادة - أو كوب واحد من القهوة أو الشاي إذا كنت لا تعتمد عليه عادةً - وتأكد من تناوله قبل الظهر لتجنب الإضرار بنومك في الليلة التالية. ولكن اشرب كمية مناسبة من الماء مع قهوتك الصباحية؛ لضمان ترطيب جسمك بشكل كافٍ».

الشمس

الخطوة الثانية هي الخروج في الشمس في أقرب وقت ممكن. يشير التعرض لأشعة الشمس الصباحية إلى الدماغ لتقليل إنتاج الميلاتونين (هرمون النوم)، وزيادة الكورتيزول، مما يجعلك تشعر بمزيد من اليقظة. تقول شونا روبينز، مؤلفة كتاب «Powerful Sleep»: «عندما ترى ضوء الشمس، إما عن طريق المشي في الخارج أو الجلوس بجوار نافذة مُضاءة بنور الشمس لمدة 10 دقائق تقريباً، فإن هذا يساعد في الحفاظ على دورة نوم جسمك نشطة». يحفز ضوء الشمس أيضاً إنتاج السيروتونين؛ وهو ناقل عصبي مرتبط بالمزاج واليقظة والشعور بالهدوء والتركيز.

هل يساعد الاستحمام بالماء البارد على إيقاظك؟

دفعة سريعة وحادّة من الماء البارد يمكن أن تمنحك دفعة من الإندورفين والأدرينالين، وتزيد من استنشاق الأكسجين ومستويات اليقظة. من ناحية أخرى، إذا كان الجو بارداً بالفعل في منزلك أو كنت لا تطيق الماء البارد، فقد يكون العلاج أسوأ من المشكلة. إذا كنت تبحث عن أفضل ما في العالمين، ففكر في الاستحمام المتباين، أو التبديل بين الماء الساخن والبارد لفترات تتراوح بين 15 و60 ثانية.

الفطور

يجب ألا يجري الاعتماد بشكل مفرط على الكربوهيدرات لإمدادك بالطاقة طوال اليوم. يقول الدكتور روستيسلاف إغناتوف، كبير الأطباء في مركز «ذا هافن ديتوكس» في ماساتشوستس بالولايات المتحدة: «ما تأكله وتشربه يمكن أن يؤثر بشكل كبير على التعافي بعد ليلة نوم سيئة». ويوصي إغناتوف بالتركيز على «الأطعمة التي توفر طاقة ثابتة وتدعم عقلك، مثل الفواكه أو الخضراوات الورقية. تساعد البروتينات الخالية من الدهون، مثل البيض أو الدجاج أو الزبادي، في الحفاظ على طاقتك دون الانهيارات التي تحصل عليها من الوجبات الخفيفة السكرية».

هل يُنصح بممارسة الرياضة؟

إذا كنت تُعاني إرهاقاً شديداً، فربما لا يكون هذا اليوم هو الأفضل لتحقيق أفضل رقم شخصي في سباق 5 كيلومترات، لكن هناك خياراً أبسط. تقول خبيرة الصحة الدكتورة ميغان ليونز: «عندما يشعر الناس بالتعب الشديد، أنصح بتمارين خفيفة؛ وهي عبارة عن دفعات قصيرة من الحركة البدنية على مدار اليوم». قد يعني ذلك دقيقة أو دقيقتين من النشاط، كالوقوف لأداء 20 تمرين قفز، أو 20 تمرين قرفصاء بوزن الجسم، أو المشي في أرجاء المكتب لمدة دقيقتين. والأفضل من ذلك الخروجُ. إذا كنت ترغب في شيء أكثر هدوءاً، فقد يفيدك شيء بسيط كجلسة يوغا قصيرة.

القيلولة

إذا كنت تعاني صعوبات شديدة (وكان لديك الخيار)، فقد تكون القيلولة السريعة هي الحل الأمثل لقضاء فترة ما بعد الظهر. لكن لا تجعلها طويلة جداً. تقول الدكتورة ماريسا أليرت، اختصاصية علم النفس وخبيرة النوم: «اجعل القيلولة من 15 إلى 30 دقيقة يومياً، ويفضل قبل الساعة 3 مساءً». وتضيف: «القيلولة الطويلة أو المتأخرة قد تُصعّب عليك النوم ليلاً». اضبط منبِّهاً، واستخدم تقنية التنفس العميق لتُهيّئ نفسك للنوم بشكل جيد.

أمسية هادئة

بعد أن تنتهي من يوم العمل، ينبغي أن تكون أولويتك التالية هي الاستعداد لأمسية هادئة - مع أن هذا لا يعني بالضرورة الذهاب إلى الفراش مبكراً جداً. تقول أليرت: «يجب أن تسعى للالتزام بموعد نومك المعتاد. ومع أن النوم مبكراً قد يكون مُغرياً، من الأفضل أن تتحمله - فالذهاب إلى الفراش مبكراً جداً قد يجعلك تتقلب في فراشك لأن جسمك غير معتادٍ النومَ في ذلك الوقت. من المهم أيضاً أن تتذكر أنه لا يمكن إجبار نفسك على النوم، لذا حاولْ تجنب القلق بشأن ما إذا كنت ستحصل على قسط كافٍ من الراحة، خصوصاً مع اقتراب موعد النوم. التركيز على جودة نومك أو مقدار نومك قبل النوم مباشرةً قد يؤدي إلى إثارة جسدية وزيادة القلق، مما يجعل النوم أكثر صعوبة».

هناك طريقة أخرى للتفكير في الأمر: عندما يعتقد دماغك أن هناك خَطباً ما، تتحول أولويته إلى حمايتك. في هذه الحالة من اليقظة الشديدة، يصبح النوم ثانوياً لأن دماغك يركز على الحفاظ على سلامتك، وليس على الاسترخاء. لهذا السبب، من الأفضل أن تُنبه دماغك بأن وقت الاسترخاء قد حان، باتباع روتين مُهدئ قبل النوم يُدخله في حالة راحة.



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.