في مفاجأة علمية مثيرة: النوم يعزز صحة الفم لدى الشباب

عامل وقائي يحافظ على توازن البكتيريا وتنوعها

في مفاجأة علمية مثيرة: النوم يعزز صحة الفم لدى الشباب
TT

في مفاجأة علمية مثيرة: النوم يعزز صحة الفم لدى الشباب

في مفاجأة علمية مثيرة: النوم يعزز صحة الفم لدى الشباب

في مفاجأة علمية مثيرة، سلَّطت دراسة حديثة الضوء على علاقة غير مسبوقة بين تنوع البكتيريا الفموية (Oral Microbiome Diversity) ومدة النوم لدى فئة المراهقين والشباب.

النوم والتنوع الميكروبي

عرضت نتائج هذه الدراسة في «المؤتمر السنوي الدولي للنوم» (SLEEP 2025) الذي عُقد في مدينة هيوستن، تكساس، بين 31 مايو (أيار) و4 يونيو (حزيران) 2025، بمشاركة نخبة من أبرز الباحثين في طب النوم والأحياء الدقيقة.

قاد هذا البحث المشترك فريق علمي من جامعة ولاية أريزونا (Arizona State University) بقيادة الدكتور كايل بورده، وبالتعاون مع الدكتور كينيث رايت الابن من «معهد النوم والعلوم البيولوجية»، في جامعة كولورادو بولدر (University of Colorado Boulder).

وكشفت الدراسة أن الأشخاص الذين ينامون لفترات أطول يتمتعون بتنوع ميكروبي أكبر في تجويف الفم، وهو مؤشر مرتبط بصحة فموية وجسدية أفضل. هذا الاكتشاف قد يُعيد تشكيل الطريقة التي ننظر بها إلى النوم، ليس فقط كوسيلة للراحة، بل كعامل وقائي مؤثر على توازن البكتيريا النافعة في أجسامنا - بدءاً من الفم.

من ينَم أكثر يمتلك فماً أغنى بالبكتيريا النافعة

كشف الباحثون أن النوم الليلي الطويل – وتحديداً لأكثر من تسع ساعات – يرتبط بشكل مباشر بزيادة تنوع البكتيريا المفيدة في الفم. وهذا التنوع لا ينعكس فقط على صحة الفم والأسنان، بل يُعد أيضاً علامة إيجابية على قوة الجهاز المناعي والتوازن الحيوي في الجسم.

الدراسة التي شملت أكثر من 200 مشارك من المراهقين والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و21 عاماً، استخدمت أجهزة متقدمة لتتبع أنماط النوم بدقة، إلى جانب تحليل عينات اللعاب باستخدام تقنيات التسلسل الجيني (genomic sequencing) لاكتشاف البصمة البكتيرية داخل الفم. وقد تبيَّن أن قلة النوم ترتبط بانخفاض تنوع الميكروبيوم الفموي؛ ما قد يُضعف دفاعات الجسم الطبيعية ويزيد من احتمالات الالتهابات والأمراض المزمنة على المدى الطويل.

ويفتح هذا الربط الجديد بين جودة النوم وتوازن الميكروبيوم الفموي الباب أمام مقاربات وقائية جديدة في الطب؛ حيث قد تُستخدم أنماط النوم كـ«مؤشر بيولوجي مبكر» لصحة الفم والجسم معاً.

ما الذي يعنيه هذا الاكتشاف؟

يرى الدكتور كينيث رايت أن الميكروبيوم الفموي المتنوع قد يكون مرآة لنمط حياة صحي، لا سيما فيما يتعلق بجودة النوم والتغذية. ويضيف أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي توثّق علاقة علمية مباشرة بين صحة الفم وأنماط النوم لدى فئة المراهقين والشباب، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق للتفاعل بين سلوكياتنا اليومية والبيئة الميكروبية داخل أجسامنا.

أما الدكتور كايل بورده، فأوضح أن هذه النتائج قد تغيّر طريقة تفكير الأطباء والباحثين؛ حيث لم يعد النوم مجرد انعكاس لحالة صحية، بل أصبح يُنظر إليه كعامل مؤثر بحد ذاته في صحة الفم. وبهذا، تتحول العلاقة التقليدية بين النوم وصحة الفم من علاقة أحادية الاتجاه إلى تفاعل ثنائي معقد.

ويُتوقع أن تكون لهذه النتائج آثار تطبيقية واسعة في عدة مجالات طبية وصحية؛ ففي مجال طب النوم، قد يصبح فحص صحة الفم أداة غير مباشرة لتقييم جودة النوم. أما في طب الأسنان الوقائي، فقد يُوصى بتحسين عادات النوم كجزء أساسي من التوصيات للحفاظ على بيئة فموية متوازنة. كذلك، يمكن أن تُدمج هذه المعطيات في برامج التوعية المدرسية، ما يُعزز فهم الأطفال والمراهقين للعلاقة بين النوم والفم، ويدفع نحو تبني سلوكيات صحية شاملة منذ سن مبكرة.

ماذا بعد؟

لا تنتهي أهمية هذا الاكتشاف عند حدود النوم وصحة الفم فقط، بل تمتد إلى ما هو أعمق: تقوية الجهاز المناعي وحماية الجسم من أمراض متعددة. فالميكرو بيوم الفموي - هذا العالم الخفي من الكائنات المجهرية النافعة - لا يعيش في عزلة عن بقية الجسم، بل يُشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة البكتيريا الضارة والالتهابات، كما يسهم في تنظيم الاستجابات المناعية وتوازن الهضم وصحة القلب.

كلما ازداد تنوع هذه البكتيريا الحميدة، ازدادت قدرة الجسم على مقاومة الأمراض، من تسوُّس الأسنان إلى أمراض الجهاز الهضمي، بل وحتى بعض الاضطرابات المزمنة المرتبطة بالمناعة، انطلاقاً من هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى توسيع نطاق الدراسات المستقبلية لتشمل فئات عمرية مختلفة (من الأطفال إلى كبار السن)، بالإضافة إلى دراسة تأثير التدخلات الغذائية والسلوكية، مثل استخدام البروبيوتيك، وتحسين عادات تنظيف الفم، والحد من استهلاك السكريات، على توازن الميكروبيوم وجودة النوم في آن واحد.

المراهقون والشباب في العالم العربي... والنوم

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل ينام مراهقونا بما يكفي؟ في العالم العربي، تشير بعض التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من المراهقين يسهرون حتى ساعات متأخرة (أحياناً بعد منتصف الليل) بسبب الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، أو الانشغال بمنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية. وقد وجدت دراسة ميدانية نُشرت في السعودية أن أكثر من 60 في المائة من طلاب المرحلة الثانوية ينامون أقل من 6 ساعات في اليوم، وهي نسبة مُقلِقة بالمقاييس الصحية.

هذا النمط لا يؤثر فقط على الأداء الدراسي والمزاج، بل (كما تكشف الدراسة الأميركية الجديدة) يُضعف تنوع الميكروبيوم الفموي الحميد؛ ما يؤدي إلى بيئة فموية غير متوازنة، ويُمهّد الطريق لمشكلات صحية تبدأ من اللثة والأسنان، ولا تنتهي عند المناعة والجهاز الهضمي.

ربما آن الأوان لإعادة التفكير في أولوياتنا المجتمعية، فـ«السهر عادة» قد يُورث جيلاً أقل مقاومة للأمراض، وأكثر عرضة لمتلازمات مزمنة. الطريق إلى نومٍ صحي... قد يبدأ من نصيحة بسيطة: اغسل فمك، اترك هاتفك، واذهب إلى سريرك مبكراً!


مقالات ذات صلة

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

صحتك هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من العوامل اليومية غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ممرضة تُحضّر حقنة جديدة مدتها دقيقة واحدة لعلاج السرطان (أ.ب)

حقنة «الدقيقة الواحدة» تقلّص زمن علاج السرطان في بريطانيا

تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية لتدشين نقلة نوعية في علاج السرطان، عبر توفير حقنة جديدة سريعة المفعول يمكنها تقليص زمن العلاج من ساعات إلى دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين) إن الخطر الذي يشكله فيروس «هانتا» على عامة الناس لا يزال منخفضا، وذلك بعد وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين بالمرض.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
صحتك صورة مجهرية تُظهر البنية الدقيقة لعدد من جسيمات فيروس «هانتا» (رويترز)

فيروس «هانتا»... الأسباب والأعراض وطرق العلاج

في حادثة أثارت مخاوف صحية واسعة، أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة 3 ركاب على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي، وسط اشتباه بتفشِّي فيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تقل الخضراوات المجمدة فائدة عن الطازجة (بيكسلز)

أفضل 10 خضراوات مجمدة ينصح بتخزينها

في وقت تتسارع فيه وتيرة الحياة، تبرز الخضراوات المجمدة كخيار ذكي يجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)
هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)
TT

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)
هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)

في وقت يظن فيه كثيرون أن الغبار وحبوب اللقاح هما العدو الوحيد لمرضى الربو، يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من العوامل اليومية غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فإن هذه المحفزات قد تكون موجودة في المنزل أو العمل أو حتى في تفاصيل بسيطة من الروتين اليومي، ما يجعل الانتباه لها أمراً ضرورياً للوقاية وتحسين جودة الحياة.

أبرز المحفزات غير المتوقعة للربو:

الدخان المتبقي بعد التدخين

ليس الدخان المباشر فقط هو الخطر، بل أيضاً ما يُعرف بالدخان غير المباشر المتبقي على الأسطح والملابس.

ويتعرض الأشخاص الذين يستنشقون هذا الدخان غير المباشر لأكثر من 250 مادة كيميائية. وهذا يُشكل خطراً كبيراً على مرضى الربو.

تقلبات الطقس

قد تؤدي الظروف الجوية القاسية أو التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة إلى ظهور أعراض الربو. ففي الشتاء، يُمكن للهواء البارد والجاف أن يُهيّج الرئتين، مما يؤدي إلى التهابهما.

وفي الصيف، قد تؤدي درجات الحرارة المرتفعة جداً إلى ظهور أعراض الربو؛ إذ يُمكن أن يُؤدي استنشاق الهواء الساخن والرطب إلى تضييق المسالك الهوائية.

بالإضافة إلى ذلك، يحبس الهواء الساخن الملوثات والمواد المسببة للحساسية، مما يزيد من احتمالية التعرض لها.

الضغط النفسي

الضغط العصبي والقلق قد يسببان ضيقاً في الصدر وصعوبة في التنفس، كما قد يزيدان من تكرار نوبات الربو، ما يجعل التحكم في التوتر جزءاً أساسياً من العلاج.

لدغات ولسعات الحشرات

بعض الحشرات مثل النحل والدبابير قد تسبب ردود فعل تحسسية حادة تؤدي إلى نوبات ربو، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حساسية مسبقة.

وبالإضافة إلى اللدغات واللسعات، فإن أي تلامس مع الصراصير قد يؤدي إلى نوبة ربو، حيث تحتوي فضلاتها وأجزاء جسمها ولعابها على بروتينات يمكن أن تسبب رد فعل تحسسياً وتؤدي إلى ظهور أعراض الربو.

غاز ثاني أكسيد النيتروجين

ثاني أكسيد النيتروجين هو غاز عديم اللون والرائحة ينبعث من أجهزة الطهي والتدفئة التي تعمل بالوقود.

وقد يهيّج استنشاقه حتى بكميات قليلة الجهاز التنفسي ويزيد خطر النوبات.

المواد الكيميائية المنزلية

قد تُسبب بعض المواد الكيميائية الموجودة في المنتجات المنزلية تهيجاً في المجاري التنفسية لدى مرضى الربو، خاصة عند استخدامها في أماكن مغلقة دون تهوية جيدة.

ومن بين هذه المنتجات الدهانات ومستحضرات التجميل والمبيدات الحشرية ومعطرات الجو.

الروائح النفاذة

قد تُسبب الروائح النفاذة للعطور أو الصابون أو منتجات التنظيف نوبة ربو؛ إذ إنها تُسبب تهيجاً في المجاري التنفسية والتهاباً.

الحيوانات الأليفة

الوبر واللعاب وبقايا الجلد للحيوانات مثل القطط والكلاب قد تحتوي على بروتينات مسببة للحساسية، ما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو.

فإذا كنت تعاني من حساسية تجاه الحيوانات، فتجنب وجودها في منزلك.


أفضل الأطعمة لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز

الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ (بيكساباي)
الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ (بيكساباي)
TT

أفضل الأطعمة لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة والتركيز

الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ (بيكساباي)
الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ (بيكساباي)

كما لا يوجد دواء سحري للوقاية من التدهور المعرفي، لا يوجد غذاء واحد يضمن صحة دماغية فائقة مع التقدم في السن.

ويؤكد خبراء التغذية أن أهم استراتيجية هي اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة. لذلك حاول الحصول على البروتين من مصادر نباتية وأسماك، واختر الدهون الصحية، مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا، بدلاً من الدهون المشبعة.

تشير الأبحاث إلى أن أفضل الأطعمة للدماغ هي نفسها التي تحمي القلب والأوعية الدموية، ومنها وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «جامعة هارفارد للطب»:

الخضراوات الورقية الخضراء:

الخضراوات الورقية مثل الكرنب والسبانخ واللفت والبروكلي غنية بالعناصر الغذائية المفيدة للدماغ، مثل فيتامين (ك) واللوتين وحمض الفوليك والبيتا كاروتين. تشير الأبحاث إلى أن هذه الأطعمة النباتية قد تساعد في إبطاء التدهور المعرفي.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2018 على 51 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و13 عاماً أن كثافة الصبغة البقعية (MPOD) ترتبط ارتباطاً وثيقاً بوظائف الدماغ والقدرات الذهنية.

تشمل الخضراوات الغنية باللوتين والزياكسانثين ما يلي: الكرنب الأجعد، والبقدونس، والسبانخ، والريحان، والبازلاء الخضراء، والكراث، والخس، والجزر، والبروكلي والفلفل الأخضر والأحمر.

الأسماك الدهنية:

تُعدّ الأسماك الدهنية مصدراً غنياً بأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي دهون غير مشبعة صحية، ترتبط بانخفاض مستويات بروتين بيتا - أميلويد في الدم، وهو البروتين الذي يُشكّل تكتلات ضارة في أدمغة مرضى ألزهايمر. لذلك حاول تناول السمك مرتين على الأقل أسبوعياً، ولكن اختر أنواعاً قليلة الزئبق، مثل السلمون، وسمك القد، والتونة الخفيفة المعلبة، وسمك البولوك. إذا لم تكن من مُحبي السمك، فاستشر طبيبك بشأن تناول مُكمّل أوميغا 3، أو اختر مصادر أوميغا 3 الأرضية مثل بذور الكتان، والأفوكادو، والجوز.

التوت:

تُعدّ التوتيات، بما فيها التوت الأزرق والفراولة والتوت الأسود، غنيةً بشكلٍ خاص بمركبات الفلافونويد المعروفة باسم الأنثوسيانين.

أُجريت دراسة عام 2019 على 40 شخصاً لفحص تأثير تناول عصير سموثي حجمه (13.5 أونصة) يحتوي على كميات متساوية من التوت الأزرق والفراولة والتوت الأحمر والتوت الأسود، وخلصت الدراسة إلى أن تناول العصير أدى إلى سرعة استجابة أكبر في اختبارات الانتباه واختبارات تبديل المهام. وحافظ المشاركون على دقة أدائهم في هذه الاختبارات على مدار 6 ساعات، مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي.

وفي مراجعةٍ نُشرت عام 2019 لـ12 دراسة شملت أطفالاً وشباباً وكباراً، أشارت 8 دراسات سابقة إلى تحسّن الأداء الذهني بما في ذلك اختبارات الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى والمكانية، بعد تناول التوت الأزرق أو مكملاته الغذائية.

ومع ذلك، خلص الباحثون إلى ضرورة إجراء دراسات مستقبلية مُصممة جيداً لتأكيد هذه الفائدة المحتملة.

الجوز:

تُعد المكسرات مصادر ممتازة للبروتين والدهون الصحية، وقد يُسهم نوعٌ منها تحديداً في تحسين الذاكرة. فقد ربطت دراسة من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس بين زيادة استهلاك الجوز وتحسين نتائج الاختبارات المعرفية. يحتوي الجوز على نسبة عالية من حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية. وقد رُبطت الأنظمة الغذائية الغنية بحمض ألفا لينولينيك وأحماض أوميغا 3 الدهنية الأخرى بانخفاض ضغط الدم ونظافة الشرايين، مما يُفيد القلب والدماغ على حدٍ سواء.

الشاي والقهوة:

قد يُقدم الكافيين الموجود في فنجان قهوتك أو شاي الصباح فوائد تتجاوز مجرد تحسين التركيز على المدى القصير. ففي دراسة نُشرت في مجلة التغذية، حقق المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر من الكافيين نتائج أفضل في اختبارات الوظائف العقلية. كما قد يُساعد الكافيين على ترسيخ الذكريات الجديدة، وفقاً لأبحاث أخرى. فقد طلب باحثون من جامعة جونز هوبكنز من المشاركين دراسة سلسلة من الصور، ثم تناولوا دواءً وهمياً أو قرصاً يحتوي على 200 ملليغرام من الكافيين. وتمكن عدد أكبر من أفراد المجموعة التي تناولت الكافيين من التعرف على الصور بشكل صحيح في اليوم التالي.

الشوكولاته الداكنة ومنتجات الكاكاو:

يحتوي الكاكاو على نسبة عالية من الفلافونويدات، ولذلك تُسهم منتجات الكاكاو، مثل الشوكولاته، بشكلٍ كبير في زيادة استهلاك الفلافونويدات في النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

درست مراجعة بحثية نُشرت عام 2020 تأثيرات البوليفينولات المُستخلصة من الكاكاو، التي تشمل الفلافونويدات، على وظائف الدماغ. وتشير الدراسات السابقة التي استندت إليها المراجعة إلى أن بوليفينولات الكاكاو قد تُسهم في: تحسين أداء الدماغ، وتخفيف الإرهاق الذهني، وتعزيز الذاكرة المكانية، وتحسين الوظائف التنفيذية. ووجدت مراجعة بحثية أخرى نُشرت عام 2021، استناداً إلى دراسات سابقة، أن فلافانولات الكاكاو قد تُحسّن حساسية الإنسولين. والإنسولين هو هرمون يُساعد على نقل السكر من الدم إلى الخلايا، حيث يُستخدم بوصفه مصدراً للطاقة.

ووفقاً للمراجعة نفسها، قد تُحسّن الفلافونويدات تدفق الدم إلى مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

الشمندر

يُعدّ الشمندر ومنتجاته غنياً بالنترات، التي يحوّلها الجسم إلى جزيء يُسمى أكسيد النيتريك. يلعب أكسيد النيتريك أدواراً مهمة كثيرة في الصحة، منها: التواصل السليم بين الخلايا العصبية، وتدفق الدم، ووظائف الدماغ. وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019 على 24 شخصاً بالغاً من مختلف الأعمار أن شرب عصير الشمندر، مقارنةً بتناول دواء وهمي، أدى بشكل ملحوظ إلى: زيادة تركيز النترات في الدم، وتحسين سرعة رد الفعل في الاختبارات الذهنية لدى الفئتين العمريتين.

البيض

يُشار إلى البيض غالباً باسم «الفيتامينات المتعددة الطبيعية» نظراً لتنوع العناصر الغذائية التي يحتويها.

أظهرت دراسة أُجريت عام 2021 حول تناول صفار البيض، الذي يحتوي على الكولين، أن تناول 300 ملليغرام يومياً قد يُحسّن وظائف الدماغ، وتحديداً الذاكرة اللفظية، لدى البالغين اليابانيين.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2019 على 19 طفلاً ومراهقاً أن تناول صفار البيض، مقارنةً بتناول بياض البيض فقط، يرتبط بتحسن في: التعلم قصير المدى، والذاكرة، و الانتباه؛ لذا حاول تناول البيض كاملاً - وليس بياضه فقط - للاستفادة من فوائده المحتملة في تعزيز وظائف الدماغ.

ويلعب فيتامين (ب 12) دوراً مهماً في صحة الدماغ. وقد وجدت دراسة أُجريت على كبار السن الكوريين أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين قد يُضعف وظائف الدماغ.

ويحتوي البيض على اللوتين، وهو كاروتينويد ربطته دراسة أُجريت عام 2019 بتحسين الوظائف البصرية والعقلية.


«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
TT

«الصحة العالمية»: خطر فيروس «هانتا» على العامة لا يزال منخفضاً

شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)
شعار منظمة الصحة العالمية (رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية، اليوم (الاثنين)، إن الخطر الذي يشكِّله فيروس «هانتا» على عامة الناس لا يزال منخفضاً، وذلك بعد وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بالمرض عقب ما يُشتبه بأنه تفشٍّ للفيروس الذي ينتقل عن طريق القوارض، على متن سفينة سياحية تديرها شركة تتخذ من هولندا مقراً.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة أوروبا الدكتور هانز هنري بي. كلوغ، قوله في بيان: «لا يزال الخطر على عامة الناس منخفضاً. ولا داعي للذعر أو لفرض قيود على السفر».

وسُجلت حالات الإصابة على متن السفينة «إم في هونديوس» التي غادرت أوشوايا في الأرجنتين متوجهةً إلى جمهورية الرأس الأخضر.

وأعلنت منظمة الصحة، أمس (الأحد)، أن ثلاثة أشخاص ​لقوا حتفهم وتأكدت إصابة شخص واحد بفيروس «هانتا».