التعرض للمواد الكيميائية قبل الولادة يرفع ضغط الدم في فترة المراهقة

تتسرب عبر الطعام والشراب والتنفس والجلد وتتداخل مع هرمونات الجسم

التعرض للمواد الكيميائية قبل الولادة يرفع ضغط الدم في فترة المراهقة
TT

التعرض للمواد الكيميائية قبل الولادة يرفع ضغط الدم في فترة المراهقة

التعرض للمواد الكيميائية قبل الولادة يرفع ضغط الدم في فترة المراهقة

أظهرت أحدث دراسة نُشرت في مطلع شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي في مجلة الجمعية الأميركية لأمراض القلب «the Journal of the American Heart Association»، وتمت مناقشة نتائجها في مؤتمر جمعية أبحاث الأوبئة (SER) في بوسطن بالولايات المتحدة، أن الأطفال الذين تعرضوا في أثناء الحمل للمواد الكيميائية التي يطلق عليها «المواد الكيميائية الأبدية forever chemicals» هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم خلال سنوات المراهقة، خصوصاً للأطفال المولودين لأمهات من ذوات البشرة السمراء.

مواد كيميائية أبدية

المواد الكيميائية الأبدية هي مواد لا تتحلل بسهولة، ويمكن أن تتراكم في البيئة سواء في ذرات الهواء أو التربة أو مياه الشرب. وتكمن المشكلة في أن هذه المواد ضرورية لكثير من الصناعات والمنتجات المنزلية المختلفة التي يحتاج إليها الجميع في الاستخدام اليومي العادي مثل: عبوات الطعام، وأواني الطهي التي لا يلتصق بها الطعام، والأقمشة، والسجاد المقاوم للتبقّع، ومنتجات العناية الشخصية. ومع التعرض باستمرار لهذه المواد تترسب إلى خلايا الجسم كميات ضئيلة جداً منها يمكن أن تسبب مشكلات صحية على المدى الطويل.

أكد الباحثون أن خطورة هذه المواد لا تقتصر على فئة معينة مثل العاملين في المصانع التي تنتجها، ولكن يمتد تأثيرها ليشمل جميع أفراد المجتمع في كل المجتمعات تقريباً سواء المتقدمة أو النامية. وبالطبع كلما كانت المجتمعات بعيدة عن المصانع كان الخطر أقل، لذلك يفضَّل أن تكون المنتجات التي تستخدم في الطهي والأعمال المنزلية مصنوعة من مواد صحية.

وتبعاً لأبحاث سابقة، يتعرض كل شخص تقريباً لهذه المواد من خلال الطعام الذي يأكله أو المشروبات التي يشربها، وحتى من خلال التنفس إلى جانب كميات ضئيلة يمتصها الجلد. وأيضاً يمكن أن تؤثر هذه المواد حتى على الأجنة في أرحام الأمهات خلال فترة الحمل، وهو الأمر الذي يهدد صحة الأطفال لأن الجنين في مراحل نموه يكون حساساً للغاية للتعرض للملوثات السامة مما يسهم في زيادة العيوب الخلقية والأمراض المختلفة.

وتُعد هذه الدراسة من أولى الدراسات التي تتناول العلاقة بين التعرض للمواد كيميائية الدائمة قبل الولادة وضغط دم الأبناء في مرحلة المراهقة. ولذلك حاول الباحثون أن تشمل العينة البحثية كثيراً من الأعراق؛ لمعرفة تأثير هذه المواد على كل عِرق، وذلك لارتفاع ضغط الدم عالمياً لدى الأطفال بدايةً من الألفية الجديدة حتى عام 2015، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية في المستقبل.

تابع الباحثون بيانات ما يزيد قليلاً على ألف طفل من مواليد ولاية بوسطن على مدى 12 عاماً، وكذلك جمعوا بيانات عن الأمهات شملت العِرق والبيئة الاجتماعية والتغذية في أثناء الحمل. وفي المجمل كان متوسط أعمار الأمهات وقت الولادة 29 عاماً، وكانت نسبة النساء من ذوات البشرة السمراء نحو 60 في المائة. وجرى أخذ بيانات عن المواد الكيميائية الموجودة في دم الأمهات، وشمل هذا التحليل 13 ألف قياس لضغط الدم، حيث تم تسجيل قياس واحد على الأقل لضغط دم أي طفل يتراوح عمره بين 3 و18 عاماً أُخذت جميعها في أثناء الزيارات الروتينية لأطباء الأطفال.

رصد ارتفاع ضغط الدم

وجدت الدراسة أن الأطفال الذين أظهرت عينات دم أمهاتهم بعد الولادة تركيزات أعلى من المواد الكيميائية رُصد لديهم ارتفاع أكثر في الضغط في الفترة من عمر الثالثة عشرة حتى عمر الثامنة عشرة. وعلى وجه التقريب ارتفع ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بدرجة تتراوح بين 1.4 و2.8 فيما ارتفع ضغط الدم الانبساطي (الرقم السفلي) بدرجة تتراوح بين 1.2 و 2.5 في المائة بين المراهقين.

وبشكل عام مع تضاعف مستويات هذه المواد الكيميائية في دم الأمهات وقت الولادة ارتفع خطر الإصابة بنسبة تتراوح بين 6 و8 في المائة بين المراهقين الذكور من ذوي البشرة السمراء، وذلك لأن هؤلاء المراهقين في الأغلب ينحدرون من أسر تعاني من الحرمان الاجتماعي والاقتصادي، وبالتالي يكون الاعتماد على الأطعمة المعالَجة والمعبَّأة التي تحتوي على المواد الضارة أكثر من الأطعمة الطازجة المغسولة جيداً.

وقال الباحثون إن السبب في عدم رصد هذا الارتفاع في ضغط الدم في الدراسات السابقة التي أُجريت لقياس تأثير هذه المواد الكيميائية، كان بسبب أن معظم هذه الدراسات توقفت عند مرحلة الطفولة المبكرة أو المتوسطة على أكثر تقدير، في حين تُظهر الدراسة الحالية أن الآثار الصحية الخطيرة للتعرض للمواد الكيميائية الدائمة قبل الولادة قد لا تظهر إلا في سنوات المراهقة.

وأوضح الباحثون أن السبب في ارتفاع ضغط الدم في المراهقين في الأغلب راجِعٌ إلى أن المواد الكيميائية يمكن أن تتداخل مع الهرمونات وتسبب خللاً في النمو الطبيعي للمراهقين، بما في ذلك ضغط الدم. ومن المعروف بالفعل أن الأطفال والمراهقين السود هم الأكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم، ومع التعرض لهذه المواد يمكن يسهم ذلك في ارتفاع هذا الخطر.

في النهاية أكدت الدراسة أن المشكلة الأساسية في المواد الكيميائية الدائمة أنها ليست مجرد سلوك فردي يمكن التغلب عليه وتعديله، ولكن يتطلب الحد من التعرض لها -خصوصاً في أثناء الحمل- اتخاذ إجراءات على مستوى السياسات العامة للحد من هذه المواد والتخلص منها تدريجياً في المنتجات الاستهلاكية والاستخدامات الصناعية المختلفة، ورصدها والتخلص منها في مياه الشرب، وهذا الأمور لا يمكن للأفراد حلها بمفردهم.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

صحتك البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شخص يستخدم جهاز قياس السكر بالدم (بيكساباي)

هل يسبب السكري حرقان البول؟

مرض السكري قد يسبب حرقان البول، حيث إن ارتفاع مستويات السكر في الدم والبول يزيد من نمو البكتيريا في المسالك البولية ويعزز فرص الإصابة بالتهابات تسبب الحرقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشمل أعراض اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه زيادة شديدة في النشاط (رويترز)

اضطراب فرط الحركة في الطفولة قد يؤثر على الصحة الجسدية لاحقاً

قد يزيد اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة الطفولة من خطر الإصابة بمشاكل صحية جسدية مثل الصداع النصفي ومشاكل الظهر والسرطان والصرع والسكري لاحقاً

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أقراص لفيتامين «د» (أ.ف.ب)

فيتامين «د» قد يكون درعاً واقية من الإنفلونزا

أشارت دراسة جديدة إلى أن الحصول على كمية كافية من فيتامين «د» قد يحمي من الإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
TT

تمارين للحفاظ على العضلات وخسارة الدهون لدى المسنين

التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)
التمارين عالية الكثافة المتقطعة من أكثر التمارين فاعلية للمسنين (جامعة كوينزلاند)

أظهرت دراسة أسترالية أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة تعد من أكثر التمارين فاعلية لكبار السن، إذ تساعد على تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأوضح الباحثون من جامعة «صن شاين كوست» أن هذه التمارين تدعم اللياقة البدنية وتقلل من مخاطر الأمراض المزمنة المرتبطة بالعمر، ونُشرت نتائج الدراسة، الأربعاء، في دورية «Maturitas».

ومع التقدم في العمر، يفقد الجسم الكتلة العضلية بشكل طبيعي نتيجة لانخفاض معدل إفراز الهرمونات المسؤولة عن نمو العضلات، بالإضافة إلى انخفاض النشاط البدني لدى كثير من كبار السن. وهذا الفقدان العضلي، لا يؤدي فقط إلى ضعف القوة الجسدية، بل يزيد أيضاً من خطر السقوط والإصابات، ويقلل القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل مستقل. وأصبح الحفاظ على العضلات من خلال التمارين المناسبة والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتحسين جودة الحياة، وتعزيز اللياقة البدنية، والوقاية من الأمراض المزمنة المرتبطة بالتقدم في العمر، مثل السكري وأمراض القلب.

وشملت الدراسة أكثر من 120 مشاركاً من كبار السن الأصحاء من منطقة بريزبن في أستراليا، حيث أتم المشاركون ثلاث جلسات أسبوعية من التمارين عالية الكثافة المتقطعة لمدة ستة أشهر في صالات الألعاب الرياضية، وكان متوسط أعمارهم 72 عاماً.

وتعتمد التمارين عالية الكثافة المتقطعة على فترات قصيرة من الجهد البدني المكثف جداً، تتبعها فترات راحة أو نشاط منخفض الشدة للسماح للجسم بالتعافي. وتتضمن هذه التمارين الركض السريع، والقفز، وركوب الدراجة، أو استخدام أجهزة المقاومة، وتتميز بأن كل فترة مكثفة تكون قصيرة نسبياً لعدة دقائق، مع شدة عالية تجعل التنفس سريعاً والمحادثة صعبة.

وتعمل هذه التمارين على تحفيز العضلات بشكل أكبر مقارنةً بالتمارين التقليدية، مما يساعد الجسم على الحفاظ على الكتلة العضلية في أثناء فقدان الدهون. كما أنها تعزز قدرة القلب والرئتين على التحمل، وتحسن التمثيل الغذائي، وتسهم في تحسين توزيع الوزن وتقليل الدهون حول منطقة البطن.

خسارة الدهون

ووجد الباحثون أن التمارين عالية الكثافة المتقطعة أدت إلى خسارة الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية. أما التمارين متوسطة الشدة، فقد أسهمت أيضاً في تقليل الدهون، لكنها أدت إلى انخفاض طفيف في الكتلة العضلية، فيما حققت التمارين منخفضة الشدة نتائج محدودة لفقدان الدهون.

من جانبها، قالت الدكتورة ميا شومبرغ، الباحثة المشاركة بالدراسة من جامعة «صن شاين كوست»: «مع انقضاء موسم الأعياد ودخول معظمنا في خطط السنة الجديدة، يمكن لهذه الأبحاث أن تساعد على وضع برامج صحية للتقدم في العمر لعام 2026».

وأضافت، عبر موقع الجامعة، أن التمارين عالية الكثافة تعمل بشكل أفضل لخسارة الوزن مع الحفاظ على الكتلة العضلية، لأنها تضع ضغطاً أكبر على العضلات، مما يعطي الجسم إشارة أقوى للحفاظ على النسيج العضلي بدلاً من فقدانه.


ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
TT

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها يومياً لبناء العضلات؟

البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)
البروتين عنصر أساسي في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها (رويترز)

لزيادة كتلة العضلات، يحتاج الجسم عادة إلى الحصول على كميات كافية من البروتين، باعتباره عنصراً أساسياً في بناء الأنسجة العضلية وإصلاحها. ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر.

ما هي كمية البروتين التي تحتاجها في المتوسط؟

تعتمد كمية البروتين التي تحتاجها يومياً على مستوى نشاطك، وعمرك، وأهدافك، وحالتك الصحية.

وبحسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي، فينصح الأطباء البالغين ذوي النشاط البدني المنخفض، بتناول نحو 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً.

أما الأشخاص النشطون، والرياضيون الذين يسعون لبناء العضلات، والذين يتعافون من المرض أو الجراحة، فقد يحتاجون إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدعم نمو العضلات وتعافيها.

وقد يحتاج كبار السن إلى 1.2 - 2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم لمنع فقدان العضلات.

لكن، رغم ذلك، فهناك عوامل أساسية يجب مراعاتها عند تحديد احتياجاتك اليومية من البروتين.

وهذه العوامل هي:

تكوين الجسم

يحتاج الأشخاص ذوو الأجسام الكبرى أو الكتلة العضلية الكبيرة عادة إلى كمية أكبر من البروتين لدعم نمو العضلات وتعافيها.

شدة التمرين ونوعه

قد يتطلب الانخراط في تمارين المقاومة أو التحمل المكثفة كمية كبيرة من البروتين لإصلاح وبناء أنسجة العضلات.

العمر

يحتاج كبار السن عادة إلى كمية كبيرة من البروتين لمواجهة فقدان العضلات المرتبط بالعمر (ضمور العضلات).

الجنس

رغم أنه ليس العامل الوحيد، فإن الجنس يمكن أن يؤثر على احتياجات البروتين؛ نظراً للاختلافات في الكتلة العضلية والمستويات الهرمونية بين الرجال والنساء، حيث إن الرجال غالباً ما يحاجون إلى كمية بروتين أعلى في المتوسط من النساء.

أهداف التدريب

إذا كان هدفك هو زيادة الكتلة العضلية، فستكون احتياجاتك من البروتين أعلى بشكل عام من احتياجاتك إذا كان هدفك هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو إنقاص الوزن.

السعرات الحرارية المتناولة

إذا كنت تتناول سعرات حرارية أكثر من احتياجك اليومي، فقد تكون احتياجاتك من البروتين أقل، حيث إن زيادة الطاقة الإجمالية تدعم بناء العضلات. لكن في حالة نقص السعرات الحرارية، يُنصح بتناول كمية كبيرة من البروتين للحفاظ على الكتلة العضلية.

جودة البروتين

يمكن لمصادر البروتين عالية الجودة أن تساعد في دعم بناء العضلات مع إمكانية تناول كمية أقل من البروتين.

وللحصول على أقصى فائدة غذائية، يُنصح بتناول البروتين من مصادر غذائية كاملة بدلاً من المكملات الغذائية.

لماذا يُعدّ البروتين مهماً لبناء العضلات؟

اللبنات الأساسية

يتكون البروتين من الأحماض الأمينية، التي تُعرف غالباً باسم «اللبنات الأساسية» لأنسجة العضلات. يحتاج جسمك إلى الأحماض الأمينية لنمو العضلات وإصلاحها.

الحفاظ على العضلات

يُساعد تناول كمية كافية من البروتين على منع فقدان العضلات أثناء التدريب المكثف أو تقييد السعرات الحرارية، مما يدعم فقدان الدهون مع الحفاظ على كتلة العضلات.

إصلاح العضلات

تُسبب تمارين القوة تمزقات دقيقة في العضلات، التي يعاد بناؤها بشكل أقوى من خلال تناول البروتين، في عملية تُسمى تخليق بروتين العضلات.

ما هي الكمية المفرطة من البروتين؟

يمكن لمعظم البالغين الأصحاء تناول ما يصل إلى 2.0 غ-كغ من البروتين يومياً بأمان.

وينبغي تجنب تناول كميات كبيرة إلا تحت إشراف مقدم الرعاية الصحية.

ويشير خبراء الصحة إلى أن تناول كميات كبيرة من البروتين باستمرار قد لا يُحقق فائدة تُذكر، حيث عادة ما يتم إخراج الفائض أو تخزينه على شكل دهون.

وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة الفضلات الأيضية، مما قد يُجهد الكلى، خاصة لدى من يعانون من مشاكل كلوية سابقة.

لكن، من غير المرجح أن تُسبب البروتينات النباتية مشاكل صحية طويلة الأمد مقارنة بالبروتينات الحيوانية عند الإفراط في تناولها. ومع ذلك، تُوفر المنتجات الحيوانية عناصر غذائية أساسية مثل الحديد الهيمي، والزنك، وفيتامينات مثل ب 12 ود، والفوسفور، والسيلينيوم، والكالسيوم، وهي عناصر أقل وفرة في مصادر البروتين النباتية.

إلا أن البروتينات الحيوانية تميل إلى أن تكون أعلى بكثير في الدهون المشبعة، التي يرتبط استهلاكها بانتظام وبإفراط بأمراض القلب والأوعية الدموية.

كيف تعرف أنك تناولت كمية زائدة من البروتين؟

تشمل بعض الأعراض والمضاعفات المحتملة التي قد تنجم عن تناول كميات كبيرة من البروتين بانتظام ما يلي:

الجفاف

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى زيادة فقدان الماء؛ لأن الكليتين تعملان بجهد أكبر لمعالجة النيتروجين الناتج عن البروتين.

مشاكل في الجهاز الهضمي

إذا كان تناولك للبروتين مرتفعاً وتناولك للألياف منخفضاً، فقد تحدث تغيرات في حركة الأمعاء، مثل الإمساك أو الإسهال.

إجهاد الكلى

قد يكون إجهاد الكلى عند تناول كميات كبيرة من البروتين أمراً مقلقاً بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى.

رائحة الفم الكريهة

يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمنخفضة الكربوهيدرات إلى وصول الجسم للحالة الكيتوزية، حيث يتحول الجسم من حرق السكر إلى حرق الدهون لتكون مصدراً للطاقة، مما يسبب غالباً رائحة فم كريهة.

زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين من مصادر حيوانية، وخاصة اللحوم الحمراء، من خطر الإصابة بأمراض القلب، لأنها غنية أيضاً بالدهون المشبعة.

اختلال التوازن الغذائي

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى إزاحة العناصر الغذائية الأساسية الأخرى في نظامك الغذائي، مثل الألياف والفيتامينات والمعادن، خاصة إذا طغى على الفواكه والخضراوات والحبوب.

زيادة الوزن

قد يؤدي تناول كميات زائدة من البروتين إلى فائض في السعرات الحرارية، التي قد تُخزن على شكل دهون إذا لم تُستخدم باعتبارها مصدراً للطاقة أو لإصلاح العضلات.

تغيرات المزاج

قد يؤثر تناول كميات كبيرة من البروتين مع نقص الكربوهيدرات على مستويات السيروتونين (هرمون السعادة)، مما يؤثر على المزاج ومستويات الطاقة.


7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
TT

7 مشروبات تعزز صحة دماغك بشكل طبيعي

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)
يحتوي الشاي الأخضر على مركبات مفيدة للدماغ (رويترز)

لا يقتصر الاهتمام بصحة الدماغ على التمارين الذهنية والنوم الجيد، بل يمتد أيضاً إلى ما نتناوله يومياً من أطعمة ومشروبات. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ، وتعزيز الذاكرة والتركيز، والحماية من التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

وفيما يلي أبرز المشروبات التي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة دماغك بشكل طبيعي وبسيط.، وفقاً لما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد أثبتت الدراسات فوائده المتعلقة بصحة التمثيل الغذائي، ومكافحة الشيخوخة، ودعم المناعة.

كما دُرست تأثيراته على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

ويحتوي الشاي الأخضر على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة قد تقلل الإجهاد التأكسدي في الدماغ. كما يحتوي على الثيانين وهو حمض أميني يرتبط بتحسين الانتباه والتركيز الهادئ.

القهوة

تُعد القهوة مصدراً غذائياً رئيسياً لمضادات الأكسدة، وقد دُرست تأثيراتها على صحة الدماغ، على نطاق واسع.

وعلى المدى القصير، يعمل الكافيين الموجود في القهوة عن طريق تثبيط الأدينوزين، وهو ناقل عصبي (مادة كيميائية في الدماغ) يُسهم في تعزيز النعاس. وقد يُحسّن هذا التأثير مؤقتاً اليقظة وسرعة رد الفعل والتركيز.

وتشير الدراسات القائمة على الملاحظة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة، على المدى الطويل، قد يرتبط بانخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

عصير التوت الأزرق

التوت الأزرق غني بالفلافونويدات، وخاصة الأنثوسيانين، وهي مركبات نباتية مرتبطة بصحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن تناول التوت الأزرق بانتظام قد يدعم الذاكرة والتعلم والوظائف الإدراكية بشكل عام، من خلال المساعدة في حماية خلايا الدماغ من الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

ويساعد مزج التوت الأزرق في العصائر أو المشروبات على الاحتفاظ بعدد من مركباته المفيدة، مع تسهيل تناوله بانتظام.

عصير الشمندر

يحتوي الشمندر على مزيج من النترات الغذائية والبيتالينات والبوليفينولات التي قد تدعم صحة الدماغ.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات، بالإضافة إلى النترات الغذائية الموجودة في الشمندر، تساعد على تحسين تدفق الدم، ودعم الدفاعات المضادة للأكسدة، والتأثير على العمليات المرتبطة بالتدهور المعرفي.

حليب الكركم الذهبي

يحتوي الكركم على الكركمين وهو مركب نباتي ذو تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات.

وتشير الأبحاث إلى أن الكركمين قد يساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، المرتبطين بالتدهور المعرفي.

يؤثر الكركمين أيضاً على المسارات المشارِكة في الذاكرة والتعلم. ومع ذلك، فإنه يُمتص بشكل ضعيف بمفرده، مما يحد من الكمية التي تصل إلى الدماغ. قد يُساعد تناول الكركمين مع الحليب والفلفل الأسود على تحسين امتصاصه.

عصير الرمان

عصير الرمان غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية ذات تأثيرات قوية مضادة للأكسدة.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تساعد في حماية خلايا الدماغ عن طريق خفض الإجهاد التأكسدي والالتهاب، المرتبطين بالتدهور المعرفي ومرض ألزهايمر.

وتشير دراسات أولية، أُجريت على الحيوانات، إلى أن مركبات الرمان قد تدعم أيضاً تدفق الدم الصحي إلى الدماغ عن طريق زيادة إنتاج أكسيد النيتريك. وقد تدعم هذه التأثيرات مجتمعةً وظائف الدماغ مع مرور الوقت.

المشروبات المدعمة بـ«أوميغا 3»

أحماض أوميغا 3 الدهنية، وخاصة حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، ضرورية لوظائف الدماغ الطبيعية، حيث تُساعد على دعم التواصل بين خلايا المخ.